background img

The New Stuff

وائل .. هل صلّيت العشاء؟!

الأم: وائل هل صليت العشاء؟
وائل لا يرد وكأن همًا ثقيلاً نزل على صدره.
الأم: أنت! ألا ترد على .. أتريد أن تنام بلا صلاة؟ .. أتريد أن تدخل نار جهنم؟ .. هيا اذهب صلِّ العشاء حالاً.
وائل: أنا متعب يا أمي .. دقائق وأصلي.
الأم [في غضب]: هيا الآن .. حالاً .. وإلا لن تأخذ مصروف الغد.
وائل [في امتعاض] وكان في يده لعبة فرماها على الأرض قلتُ نعم دقائق وأقوم، ثم قام يجر قدميه أمامه في تبرم .. وأثناء ذهابه.
الأم: وائل هل أنت متوضئ؟
وائل [وكأنه يريد الكذب]: أنا .. متوضئ منذ الصباح.
الأم [في ثورة]: نعم ماذا تقول؟ .. منذ الصباح .. ولم تنقض وضوءك أتريد أن تقف أمام الله وأنت غير متوضئ؟
وائل [في عناد]: قلتُ أنا متوضئ.
الأم: هيا اذهب توضأ حالاً .. وإلا سأجعل أباك يضربك عندما يرجع من العمل أنت تكذب عليَّ، ألا تعلم أن الله يراك.
يذهب وائل إلى دورة المياه وينثر الماء في وجهه سريعًا ويرش الماء على قدميه في غضب وكسل ثم يذهب إلى غرفته وينقر الصلاة نقر الغراب ثم يعود سريعًا إلى جانب أمه يواصل اللعب.
الأم: وائل ....!!
وائل: نعم يا أمي...
الأم: ألم أقل لك صلِّ العشاء؟
وائل [في انتصار]: لقد صليت.
الأم في يأس: وهل تسمي هذه صلاة؟ لن يقبل الله منك هذه الصلاة .. أتظن أنك تصلي لأمك أم لله تعالى.
أنت حر .. أنت تريد أن يغضب الله عليك .. لن أكلمك مرة أخرى.
الآباء في أمر الصلاة على ثلاثة نماذج.

النموذج الأول:
وهو ليس موضوع حديثنا، هم الآباء المفرطون فلا هم يصلون ولا يعلمون أبناءهم الصلاة بالتالي، ويظنون أن واجبهم تجاه أبنائهم هو جباية الأموال وتوفير الطلبات، ويدعون أبناءهم يتلقون أخلاقهم من الشارع والمدرسة والتلفاز.

النموذج الثاني: 
هم الآباء الذين يحافظون على الصلاة ولكنهم لا يأمرون أبناءهم بها بحجة أن القلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن أو أن الله يهدي من يشاء أو إنك لا تهدي من أحببت، ويقولون: إنهم لا يريدون أن يضعوا أبناءهم في كبت، ويريدونهم أن يأخذوا أو يسلكوا الطريق الصحيح من ذوات أنفسهم بدون ضغط أو دفع.

وهذان النموذجان مقصران في حق أبنائهم وسيسألون عن هذا التفريط يوم القيامة، فهم يسلكون طريق السلبية مع الأولاد.

أما النموذج الثالث:
هم أمثال أم وائل وهو نموذج طيب طاهر محافظ على الصلاة ويغير من تفريط الأبناء وتكاسلهم عن الصلاة، ولكنهم يستخدمون أساليب غير تربوية، في الحث على الصلاة منها:
التخويف والتهديد والعناد والعقاب دون أن يغرسوا في نفوس أبنائهم حب الصلاة منذ الصغر.
فكان النتاج أمثال وائل الذي ألقي في قلبه بغض الصلاة والتكاسل عنها.
فما هو الحل مع نموذج وائل؟ بعد أن وصل إلى هذه الحالة المتردية.

سيتم العلاج على ثلاث مراحل:

المرحلة الأولى: [تستغرق ثلاثة أسابيع أو أكثر]
ويجب فيها التوقف عن الحديث في هذا الموضوع 'الصلاة' تمامًا، فلا تتحدث عنه من قريب أو بعيد، ولو حتى بتلميح مهما بعد، والهدف من التوقف هو أن ينسى وائل رغبتنا في حثه على الصلاة حتى يفصل بين الحديث في هذا الأمر وعلاقتنا به لنصل بهذه العلاقة إلى مرحلة يشعر فيها بالراحة، وكأنه ليس هناك أي موضوع خلافي بيننا وبينه فيستعيد الثقة في علاقتنا به وأننا نحبه لشخصه، وأن الرفض هو للفعال السيئة وليس لشخصه.

فالتوتر الحاصل في علاقة وائل بأمه أحاطها بسياج شائك يؤذيه كلما حاول الاقتراب منها أو حاولت هي الاقتراب منه بنصحه حتى أصبح يحس بالأذى النفسي كلما حاول الكلام معها، وما نريد أن نفعله في هذه المرحلة هو محاولة نزع هذا السياج الشائك الذي أصبح يفصل بين أم وائل ووائل.

المرحلة الثانية: [من ثلاثة أسابيع إلى شهر].
هي مرحلة الفعل الصامت: في هذه المرحلة لن توجه إلى وائل أي نوع من أنواع الكلام، وإنما ستقوم أم وائل بمجموعة من الأفعال المقصودة، فمثلاً تتعمد وضع سجادة الصلاة على كرسيه المفضل في غرفة المعيشة مثلاً أو تتعمد وضع سجادة الصلاة على سريره أو في مكان يفضله بالبيت، ثم تعود الأم لأخذها وهي تفكر بصوت مرتفع: أين سجادة الصلاة؟ أريد أن أصلي، لقد دخل الوقت، يا إلهي كدتُ أنسى الصلاة.

ويمكنها بين الفرض والآخر أن تسأله: حبيبي وائل .. كم الساعة؟ هل أذن المؤذن؟ كم بقي على الفرض؟ حبيبي هل تذكر أنني صليت؟ آه لقد أصبحت أنسى هذه الأيام، لكن يا إلهي إلا هذا الأمر.

وتستمر أم وائل على هذا المنوال لمدة ثلاثة أسابيع أخرى، أو أسبوعين حتى تشعر أن الولد قد ارتاح ونسي الضغط الذي كانت تمارسه عليه، وساعتها يمكنها الدخول في المرحلة الثالثة.

المرحلة الثالثة:
تقوم أم وائل بدعوته إلى الصلاة ولكن بشكل متقطع حتى يبدو الأمر طبيعيًا فعندما تذهب أم وائل إلى المسجد مثلاً لحضور الدرس تقول له: حبيبي وائل .. أنا متعبة وأشعر بشيء من الكسل، ولكني أريد الذهاب لحضور هذا الدرس، تعال معي، أريد أن أستعين بك، واستند عليك، فإذا رفض لا تعلق ولا تعد عليه الطلب، وتعد المحاولة مرة ثانية ولكن بأسلوب آخر مثلاً كأن تقول أم وائل: حبيبي وائل لقد أقيمت مسابقة ثقافية في المسجد للأطفال وستكون هناك جوائز قيمة، تعال معي نحضرها. وهكذا تطرق قلبه بتدرج وهدوء، مع المحافظة على العلاقة قوية بينه وبينها، والفصل بين حبها له وقوة العلاقة بينهما وبين امتناعه وتكاسله عن الصلاة.

ولا بد أن تتعجل أم وائل الدخول في مرحلة دون نجاح المرحلة السابقة عليها تمامًا، فالهدف الأساسي من كل هذا هو نزع فتيل التوتر الحاصل في علاقتها وإعادة الصلة التي انقطعت بينهما.

فإذا تعجلت أم وائل الأمر وأصدرت لوائل ولو أمرًا واحدًا خلال الثلاثة أسابيع فيجب أن تتوقف وتبدأ العلاج من البداية.

ولا يجب أن تعلق أم وائل على تقصيره في الصلاة إلا في أضيق الحدود، ولتتجاوز عن بعض الخطأ في أداء الحركات أو عدم الخشوع مثلاً.

ولتقصر الاعتراض واستخدام سلطتها على الأخطاء التي لا يمكن التجاوز عنها، كالصلاة بدون وضوء مثلاً.

لا بد لأم وائل ألا تحزن وتستعين بالله وتَدْعُ لوائل ولا تَدْعُ عليه، وتذكر أن المرء قد يحتاج إلى وقت لكنها ستنجح إن شاء الله.

والأبناء في هذه السن ينسون ويتغيرون بسرعة، خاصة إذا تفهمنا طبيعة المرحلة التي يمرون بها وتعاملنا معهم بمنتهى الهدوء والتقبل وسعة الصدر والحب. [مستفاد من كتاب كيف نحبب الصلاة لأبنائنا بإضافات].

علم طفلك من البداية حب الصلاة:
1ـ يجب أن يرى الابن دائمًا في الأب والأم يقظة الحس نحو الصلاة, فمثلاً إذا أراد الابن أن يستأذن للنوم قبل العشاء فيسمع من الوالد وبدون تفكير أو تردد 'لم يبق على صلاة العشاء إلا قليلا نصلي معًا ثم ننام بإذن الله' وهكذا.

2ـ إذا حدث ومرض الصغير فيجب أن نعوده على أداء الصلاة قد استطاعته، حتى ينشأ ويتعود ويعلم أنه لا عذر له في ترك الصلاة وإذا كنت في سفر تعلمه رخصة القصر والجمع وتلفت نظره إلى نعمة الله تعالى في الرخصة وأن الإسلام مملوء بالرحمة.

3ـ اغرس في طفلك الشجاعة في دعوة زملائه للصلاة وأيضًا اغرس فيه ألا يسخر من زملائه الذين يهملون أداء الصلاة، بل يدعوهم إلى هذا الخير.

4ـ يجب أن تتدرج في تعليم الأولاد النوافل بعد ثباته على الفروض.

5ـ تعليمهم الحساب وجدول الضرب بربطهما بالصلاة، مثل: رجل صلى ركعتين ثم صلى الظهر أربع ركعات. فكم ركعة صلاها؟ وإن كان كبيرًا فمن الأمثلة: رجل بين بيته والمسجد 500 متر وهو يقطع في الخطوة الواحدة 40 سنتيمتر فكم خطوة يخطوها حتى يصل إلى المسجد في الذهاب والعودة؟ وإذا علمت أن الله تعالى يعطي عشر حسنات على كل خطوة، فكم حسنة يحصل عليها؟

6ـ يراعي وجود الماء الدافئ في الشتاء فقد يهرب الصغير من الصلاة لهروبه من الماء البارد هذا بشكل عام.
وبالنسبة للبنات فنحببهم بأمور قد تبدو صغيرة تافهة ولكن لها أبعد الأثر، مثل حياكة طرحة صغيرة مزركشة ملونة تشبه طرحة الأم في بيتها، وتوفير سجادة صغيرة خاصة بالطفلة.

7ـ ويمكن إذا لاحظنا كسل الطفل [5 ـ 7] أن نتركه يصلي ركعتين مثلاً حتى يشعر فيما بعد بحلاوة الصلاة ثم نعلمه عدد ركعات الظهر والعصر فيتمها من تلقاء نفسه.

8ـ يمكن تشجيع الطفل الذي يتكاسل عن الوضوء بعمل طابور خاص بالوضوء يبدأ به الولد الكسول ويكون هو القائد ويضم كل الأفراد الموجودين بالمنزل في هذا الوقت.

9ـ يجب أن نعلم الطفل أن السعي إلى الصلاة سعي إلى الجنة، ويمكن استجلاب الخير الموجود بداخله بأن تقول له 'أكاد أراك يا حبيبي تطير بجناحين في الجنة'، أو 'أنا متيقنة من الله تعالى راضٍ عنك ويحبك كثيرًا لما تبذله من جهد لأداء الصلاة'. أو 'أتخيلك يا بني وأنت تلعب في الجنة مع الصبيان والرسول صلى الله عليه وسلم يلعب معكم بعد أن صليتم جماعة معه' .. وهكذا.
[كيف نحبب الصلاة لأبنائنا ـ باختصار].

وائل .. هل صلّيت العشاء؟!

وائل .. هل صلّيت العشاء؟!

الأم: وائل هل صليت العشاء؟
وائل لا يرد وكأن همًا ثقيلاً نزل على صدره.
الأم: أنت! ألا ترد على .. أتريد أن تنام بلا صلاة؟ .. أتريد أن تدخل نار جهنم؟ .. هيا اذهب صلِّ العشاء حالاً.
وائل: أنا متعب يا أمي .. دقائق وأصلي.
الأم [في غضب]: هيا الآن .. حالاً .. وإلا لن تأخذ مصروف الغد.
وائل [في امتعاض] وكان في يده لعبة فرماها على الأرض قلتُ نعم دقائق وأقوم، ثم قام يجر قدميه أمامه في تبرم .. وأثناء ذهابه.
الأم: وائل هل أنت متوضئ؟
وائل [وكأنه يريد الكذب]: أنا .. متوضئ منذ الصباح.
الأم [في ثورة]: نعم ماذا تقول؟ .. منذ الصباح .. ولم تنقض وضوءك أتريد أن تقف أمام الله وأنت غير متوضئ؟
وائل [في عناد]: قلتُ أنا متوضئ.
الأم: هيا اذهب توضأ حالاً .. وإلا سأجعل أباك يضربك عندما يرجع من العمل أنت تكذب عليَّ، ألا تعلم أن الله يراك.
يذهب وائل إلى دورة المياه وينثر الماء في وجهه سريعًا ويرش الماء على قدميه في غضب وكسل ثم يذهب إلى غرفته وينقر الصلاة نقر الغراب ثم يعود سريعًا إلى جانب أمه يواصل اللعب.
الأم: وائل ....!!
وائل: نعم يا أمي...
الأم: ألم أقل لك صلِّ العشاء؟
وائل [في انتصار]: لقد صليت.
الأم في يأس: وهل تسمي هذه صلاة؟ لن يقبل الله منك هذه الصلاة .. أتظن أنك تصلي لأمك أم لله تعالى.
أنت حر .. أنت تريد أن يغضب الله عليك .. لن أكلمك مرة أخرى.
الآباء في أمر الصلاة على ثلاثة نماذج.

النموذج الأول:
وهو ليس موضوع حديثنا، هم الآباء المفرطون فلا هم يصلون ولا يعلمون أبناءهم الصلاة بالتالي، ويظنون أن واجبهم تجاه أبنائهم هو جباية الأموال وتوفير الطلبات، ويدعون أبناءهم يتلقون أخلاقهم من الشارع والمدرسة والتلفاز.

النموذج الثاني: 
هم الآباء الذين يحافظون على الصلاة ولكنهم لا يأمرون أبناءهم بها بحجة أن القلوب بين إصبعين من أصابع الرحمن أو أن الله يهدي من يشاء أو إنك لا تهدي من أحببت، ويقولون: إنهم لا يريدون أن يضعوا أبناءهم في كبت، ويريدونهم أن يأخذوا أو يسلكوا الطريق الصحيح من ذوات أنفسهم بدون ضغط أو دفع.

وهذان النموذجان مقصران في حق أبنائهم وسيسألون عن هذا التفريط يوم القيامة، فهم يسلكون طريق السلبية مع الأولاد.

أما النموذج الثالث:
هم أمثال أم وائل وهو نموذج طيب طاهر محافظ على الصلاة ويغير من تفريط الأبناء وتكاسلهم عن الصلاة، ولكنهم يستخدمون أساليب غير تربوية، في الحث على الصلاة منها:
التخويف والتهديد والعناد والعقاب دون أن يغرسوا في نفوس أبنائهم حب الصلاة منذ الصغر.
فكان النتاج أمثال وائل الذي ألقي في قلبه بغض الصلاة والتكاسل عنها.
فما هو الحل مع نموذج وائل؟ بعد أن وصل إلى هذه الحالة المتردية.

سيتم العلاج على ثلاث مراحل:

المرحلة الأولى: [تستغرق ثلاثة أسابيع أو أكثر]
ويجب فيها التوقف عن الحديث في هذا الموضوع 'الصلاة' تمامًا، فلا تتحدث عنه من قريب أو بعيد، ولو حتى بتلميح مهما بعد، والهدف من التوقف هو أن ينسى وائل رغبتنا في حثه على الصلاة حتى يفصل بين الحديث في هذا الأمر وعلاقتنا به لنصل بهذه العلاقة إلى مرحلة يشعر فيها بالراحة، وكأنه ليس هناك أي موضوع خلافي بيننا وبينه فيستعيد الثقة في علاقتنا به وأننا نحبه لشخصه، وأن الرفض هو للفعال السيئة وليس لشخصه.

فالتوتر الحاصل في علاقة وائل بأمه أحاطها بسياج شائك يؤذيه كلما حاول الاقتراب منها أو حاولت هي الاقتراب منه بنصحه حتى أصبح يحس بالأذى النفسي كلما حاول الكلام معها، وما نريد أن نفعله في هذه المرحلة هو محاولة نزع هذا السياج الشائك الذي أصبح يفصل بين أم وائل ووائل.

المرحلة الثانية: [من ثلاثة أسابيع إلى شهر].
هي مرحلة الفعل الصامت: في هذه المرحلة لن توجه إلى وائل أي نوع من أنواع الكلام، وإنما ستقوم أم وائل بمجموعة من الأفعال المقصودة، فمثلاً تتعمد وضع سجادة الصلاة على كرسيه المفضل في غرفة المعيشة مثلاً أو تتعمد وضع سجادة الصلاة على سريره أو في مكان يفضله بالبيت، ثم تعود الأم لأخذها وهي تفكر بصوت مرتفع: أين سجادة الصلاة؟ أريد أن أصلي، لقد دخل الوقت، يا إلهي كدتُ أنسى الصلاة.

ويمكنها بين الفرض والآخر أن تسأله: حبيبي وائل .. كم الساعة؟ هل أذن المؤذن؟ كم بقي على الفرض؟ حبيبي هل تذكر أنني صليت؟ آه لقد أصبحت أنسى هذه الأيام، لكن يا إلهي إلا هذا الأمر.

وتستمر أم وائل على هذا المنوال لمدة ثلاثة أسابيع أخرى، أو أسبوعين حتى تشعر أن الولد قد ارتاح ونسي الضغط الذي كانت تمارسه عليه، وساعتها يمكنها الدخول في المرحلة الثالثة.

المرحلة الثالثة:
تقوم أم وائل بدعوته إلى الصلاة ولكن بشكل متقطع حتى يبدو الأمر طبيعيًا فعندما تذهب أم وائل إلى المسجد مثلاً لحضور الدرس تقول له: حبيبي وائل .. أنا متعبة وأشعر بشيء من الكسل، ولكني أريد الذهاب لحضور هذا الدرس، تعال معي، أريد أن أستعين بك، واستند عليك، فإذا رفض لا تعلق ولا تعد عليه الطلب، وتعد المحاولة مرة ثانية ولكن بأسلوب آخر مثلاً كأن تقول أم وائل: حبيبي وائل لقد أقيمت مسابقة ثقافية في المسجد للأطفال وستكون هناك جوائز قيمة، تعال معي نحضرها. وهكذا تطرق قلبه بتدرج وهدوء، مع المحافظة على العلاقة قوية بينه وبينها، والفصل بين حبها له وقوة العلاقة بينهما وبين امتناعه وتكاسله عن الصلاة.

ولا بد أن تتعجل أم وائل الدخول في مرحلة دون نجاح المرحلة السابقة عليها تمامًا، فالهدف الأساسي من كل هذا هو نزع فتيل التوتر الحاصل في علاقتها وإعادة الصلة التي انقطعت بينهما.

فإذا تعجلت أم وائل الأمر وأصدرت لوائل ولو أمرًا واحدًا خلال الثلاثة أسابيع فيجب أن تتوقف وتبدأ العلاج من البداية.

ولا يجب أن تعلق أم وائل على تقصيره في الصلاة إلا في أضيق الحدود، ولتتجاوز عن بعض الخطأ في أداء الحركات أو عدم الخشوع مثلاً.

ولتقصر الاعتراض واستخدام سلطتها على الأخطاء التي لا يمكن التجاوز عنها، كالصلاة بدون وضوء مثلاً.

لا بد لأم وائل ألا تحزن وتستعين بالله وتَدْعُ لوائل ولا تَدْعُ عليه، وتذكر أن المرء قد يحتاج إلى وقت لكنها ستنجح إن شاء الله.

والأبناء في هذه السن ينسون ويتغيرون بسرعة، خاصة إذا تفهمنا طبيعة المرحلة التي يمرون بها وتعاملنا معهم بمنتهى الهدوء والتقبل وسعة الصدر والحب. [مستفاد من كتاب كيف نحبب الصلاة لأبنائنا بإضافات].

علم طفلك من البداية حب الصلاة:
1ـ يجب أن يرى الابن دائمًا في الأب والأم يقظة الحس نحو الصلاة, فمثلاً إذا أراد الابن أن يستأذن للنوم قبل العشاء فيسمع من الوالد وبدون تفكير أو تردد 'لم يبق على صلاة العشاء إلا قليلا نصلي معًا ثم ننام بإذن الله' وهكذا.

2ـ إذا حدث ومرض الصغير فيجب أن نعوده على أداء الصلاة قد استطاعته، حتى ينشأ ويتعود ويعلم أنه لا عذر له في ترك الصلاة وإذا كنت في سفر تعلمه رخصة القصر والجمع وتلفت نظره إلى نعمة الله تعالى في الرخصة وأن الإسلام مملوء بالرحمة.

3ـ اغرس في طفلك الشجاعة في دعوة زملائه للصلاة وأيضًا اغرس فيه ألا يسخر من زملائه الذين يهملون أداء الصلاة، بل يدعوهم إلى هذا الخير.

4ـ يجب أن تتدرج في تعليم الأولاد النوافل بعد ثباته على الفروض.

5ـ تعليمهم الحساب وجدول الضرب بربطهما بالصلاة، مثل: رجل صلى ركعتين ثم صلى الظهر أربع ركعات. فكم ركعة صلاها؟ وإن كان كبيرًا فمن الأمثلة: رجل بين بيته والمسجد 500 متر وهو يقطع في الخطوة الواحدة 40 سنتيمتر فكم خطوة يخطوها حتى يصل إلى المسجد في الذهاب والعودة؟ وإذا علمت أن الله تعالى يعطي عشر حسنات على كل خطوة، فكم حسنة يحصل عليها؟

6ـ يراعي وجود الماء الدافئ في الشتاء فقد يهرب الصغير من الصلاة لهروبه من الماء البارد هذا بشكل عام.
وبالنسبة للبنات فنحببهم بأمور قد تبدو صغيرة تافهة ولكن لها أبعد الأثر، مثل حياكة طرحة صغيرة مزركشة ملونة تشبه طرحة الأم في بيتها، وتوفير سجادة صغيرة خاصة بالطفلة.

7ـ ويمكن إذا لاحظنا كسل الطفل [5 ـ 7] أن نتركه يصلي ركعتين مثلاً حتى يشعر فيما بعد بحلاوة الصلاة ثم نعلمه عدد ركعات الظهر والعصر فيتمها من تلقاء نفسه.

8ـ يمكن تشجيع الطفل الذي يتكاسل عن الوضوء بعمل طابور خاص بالوضوء يبدأ به الولد الكسول ويكون هو القائد ويضم كل الأفراد الموجودين بالمنزل في هذا الوقت.

9ـ يجب أن نعلم الطفل أن السعي إلى الصلاة سعي إلى الجنة، ويمكن استجلاب الخير الموجود بداخله بأن تقول له 'أكاد أراك يا حبيبي تطير بجناحين في الجنة'، أو 'أنا متيقنة من الله تعالى راضٍ عنك ويحبك كثيرًا لما تبذله من جهد لأداء الصلاة'. أو 'أتخيلك يا بني وأنت تلعب في الجنة مع الصبيان والرسول صلى الله عليه وسلم يلعب معكم بعد أن صليتم جماعة معه' .. وهكذا.
[كيف نحبب الصلاة لأبنائنا ـ باختصار].

أبنائك أمانه عندك .........هلا رعيتها ؟؟؟

أختي الكريمة إن أطفالك أمانة بين يديك وضعها الله عز وجل عندك وأنت المسؤوله عنهم حين تقفين بين يديه عز وجل فعليك غاليتي أنه تعطيهم حقهم ولا تتواني عنهم ........... {الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ أَمَلاً }الكهف46 فهم نعمة أنعم الله بها علينا وعلينا أن ونؤدي حق الشكر في هذه النعمة بأن نحسن الاعتناء تربيتهم .

أخيتي أن شخصية الطفل تتشكل وهو صغير يحمل من هذه الشخصية الكثير من الصفات في مراحل عمره المتقدمة ومن خلال تربيتك تتشكل لديه الكثير من الصفات فإليك بعض الأمور التي يجب عليك أن تحرصي عليها لتنشئه نشأة طيبة :

1- أولا غاليتي عليك أن تعلميه أن دينه هو أول مرتبة في حياته قبل أي شيء حتى قبل أمه وأباه و أخوانه تعلميه أصول الولاء والبراء وعلى أي أساس يحب ويكره (فمن كان مؤمنا بالله ورسوله يسعى بالخير لهذا الدين وهذه الأمة فهو من نحب ونوالي ومن كان عدوا لله ورسوله ويؤذي المؤمنين ويعاون عليه أعدائهم فهو من نكره ونعادي ) لا تقولي أنه صغير ولن يفهم هذه الأمور بل على العكس سيفهما وسيطبقها أفضل بكثير من أنا كبار يستطيعون التميز بين الحق والباطل .

2- عليك غاليتي أن يتعلم إنكار المنكر والأمر بالمعروف وتشجعيه على ذلك وتفهميه أن ما يعتقده هو الحق إليك مثال على ذلك :

الفتاة لوالدتها : أمي صاحب باص المدرسة يشغل الأغاني ونحن ذاهبون الى المدرسة .
الأم :قولي له أن يغلقها
الفتاة : أستحي أن أفعل ذلك
الأم : لا يا ماما لا تستحي من ذلك فالرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن يستحي بأن يأمر الناس بترك الحرام و أنت كلامك صح وليس فيه خطأ فقولي له أن لا يشغل الأغاني .
الفتاة : ماشي الحال .
في اليوم التالي وقبل ذهابها إلى المدرسة تذكرها أمها بان لا تنسى أن تقول للسائق أن لا يشغل الأغاني .

دخلت الباص وعندما شغل السائق الأغاني أتعرفون ماذا قالت له : عمو لو سمحت أغلق الأغاني فنظر إليها مبتسما متعجبا لجرأتها فقالت له : إن لم تطفئ الأغاني سأنزل من الباص وهي تقصدها........... فلم يستطع السائق إلا أن يغلق المذياع . أتعرفون كم عمر الفتاة ؟؟؟ لم تكمل السابعة من عمرها بعد .

فطفلك ينشئ على ما تربيه عليه أخيتي ............

3- عليك أن تغرسي في نفسه أن قدوته الأولى في حياته هو نبينا المصطفى عليه السلام ...عندما يتعلم ذلك سيسألك عن أي فعل سيفعله هل كان النبي يفعل ذلك ؟ وإذا مر في موقف ما سيسألك ماذا كان يفعل الرسول صلى الله عليه وسلم في مثل هذه المواقف وبهذا تعودينه أن يرد أي عمل سيقوم به إلى الله ورسوله أن يتحرى هل ما سيفعله حرام أم حلال .....

4- دعيه يقول رأيه بصراحة ولا تضغطي عليه يقول رأيه بصراحة ومع الأدب وليس بوقاحة فبهذا تعودينه ان لا يكون منافقا مجاملا متعوداً الكذب ولو كان رأيه لا يعجبك أو يفيدك دعيه يقوله وإلا سيخرج طفلا انطوائياً لا تعرفين من نفسيته شيء فكوني على إطلاع دائم لنفسية طفلك دعيه يعبر على ما في داخله من فرح وحزن وإعجاب وعدم إعجاب وغضب أحيانا ... هذا أفضل لك وله حتى لا يأتي يوم وتتفجئين بأنك لا تعرفين هذا الذي يقف أمامك ... لا تعرفين طفلك وهذا يعوده على أن يكون جريئا في قول الحق ما دام متعودا على أن يقول رأيه دون خوف او وجل .

5- أنت غاليتي وأباه مثله الأعلى يقلدكم في كثير من الأمور فعليك أن تحرصي أن لا يراك في موضع يكرهه الله عز وجل وتمسك بالسنن حتى يتعلمها هو وراقبي صلاته لتصحيحي له أخطائه فالصلاة هي عماد دينه ما دام محافظاً عليها مادام الخير فيه ....

6- أنشئ في نفسه حب الجهاد والمجاهدين وأن لا يخاف صوت الرصاص أو يهاب منظر الدماء حتى يكبر شجاعا قويا لا يهاب الموت بل يسعى إليه وأروي له قصص الصحابة الكرام والتابعين والشهداء المجاهدين كيف كانوا يدافعون و يذودون عن حياض الإسلام والمسلمين .
 
هذا ما أسعفني عقلي أن أطرحه في هذا الموضوع أسأل الله أن اكون قد أفدتك غاليتي ...

وفقك الله أخيتي ووفقنا الى ما فيه خير لأبنائنا ولأمتنا .... 

أبنائك أمانه عندك .........هلا رعيتها ؟؟؟

أبنائك أمانه عندك .........هلا رعيتها ؟؟؟

أختي الكريمة إن أطفالك أمانة بين يديك وضعها الله عز وجل عندك وأنت المسؤوله عنهم حين تقفين بين يديه عز وجل فعليك غاليتي أنه تعطيهم حقهم ولا تتواني عنهم ........... {الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَخَيْرٌ أَمَلاً }الكهف46 فهم نعمة أنعم الله بها علينا وعلينا أن ونؤدي حق الشكر في هذه النعمة بأن نحسن الاعتناء تربيتهم .

أخيتي أن شخصية الطفل تتشكل وهو صغير يحمل من هذه الشخصية الكثير من الصفات في مراحل عمره المتقدمة ومن خلال تربيتك تتشكل لديه الكثير من الصفات فإليك بعض الأمور التي يجب عليك أن تحرصي عليها لتنشئه نشأة طيبة :

1- أولا غاليتي عليك أن تعلميه أن دينه هو أول مرتبة في حياته قبل أي شيء حتى قبل أمه وأباه و أخوانه تعلميه أصول الولاء والبراء وعلى أي أساس يحب ويكره (فمن كان مؤمنا بالله ورسوله يسعى بالخير لهذا الدين وهذه الأمة فهو من نحب ونوالي ومن كان عدوا لله ورسوله ويؤذي المؤمنين ويعاون عليه أعدائهم فهو من نكره ونعادي ) لا تقولي أنه صغير ولن يفهم هذه الأمور بل على العكس سيفهما وسيطبقها أفضل بكثير من أنا كبار يستطيعون التميز بين الحق والباطل .

2- عليك غاليتي أن يتعلم إنكار المنكر والأمر بالمعروف وتشجعيه على ذلك وتفهميه أن ما يعتقده هو الحق إليك مثال على ذلك :

الفتاة لوالدتها : أمي صاحب باص المدرسة يشغل الأغاني ونحن ذاهبون الى المدرسة .
الأم :قولي له أن يغلقها
الفتاة : أستحي أن أفعل ذلك
الأم : لا يا ماما لا تستحي من ذلك فالرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن يستحي بأن يأمر الناس بترك الحرام و أنت كلامك صح وليس فيه خطأ فقولي له أن لا يشغل الأغاني .
الفتاة : ماشي الحال .
في اليوم التالي وقبل ذهابها إلى المدرسة تذكرها أمها بان لا تنسى أن تقول للسائق أن لا يشغل الأغاني .

دخلت الباص وعندما شغل السائق الأغاني أتعرفون ماذا قالت له : عمو لو سمحت أغلق الأغاني فنظر إليها مبتسما متعجبا لجرأتها فقالت له : إن لم تطفئ الأغاني سأنزل من الباص وهي تقصدها........... فلم يستطع السائق إلا أن يغلق المذياع . أتعرفون كم عمر الفتاة ؟؟؟ لم تكمل السابعة من عمرها بعد .

فطفلك ينشئ على ما تربيه عليه أخيتي ............

3- عليك أن تغرسي في نفسه أن قدوته الأولى في حياته هو نبينا المصطفى عليه السلام ...عندما يتعلم ذلك سيسألك عن أي فعل سيفعله هل كان النبي يفعل ذلك ؟ وإذا مر في موقف ما سيسألك ماذا كان يفعل الرسول صلى الله عليه وسلم في مثل هذه المواقف وبهذا تعودينه أن يرد أي عمل سيقوم به إلى الله ورسوله أن يتحرى هل ما سيفعله حرام أم حلال .....

4- دعيه يقول رأيه بصراحة ولا تضغطي عليه يقول رأيه بصراحة ومع الأدب وليس بوقاحة فبهذا تعودينه ان لا يكون منافقا مجاملا متعوداً الكذب ولو كان رأيه لا يعجبك أو يفيدك دعيه يقوله وإلا سيخرج طفلا انطوائياً لا تعرفين من نفسيته شيء فكوني على إطلاع دائم لنفسية طفلك دعيه يعبر على ما في داخله من فرح وحزن وإعجاب وعدم إعجاب وغضب أحيانا ... هذا أفضل لك وله حتى لا يأتي يوم وتتفجئين بأنك لا تعرفين هذا الذي يقف أمامك ... لا تعرفين طفلك وهذا يعوده على أن يكون جريئا في قول الحق ما دام متعودا على أن يقول رأيه دون خوف او وجل .

5- أنت غاليتي وأباه مثله الأعلى يقلدكم في كثير من الأمور فعليك أن تحرصي أن لا يراك في موضع يكرهه الله عز وجل وتمسك بالسنن حتى يتعلمها هو وراقبي صلاته لتصحيحي له أخطائه فالصلاة هي عماد دينه ما دام محافظاً عليها مادام الخير فيه ....

6- أنشئ في نفسه حب الجهاد والمجاهدين وأن لا يخاف صوت الرصاص أو يهاب منظر الدماء حتى يكبر شجاعا قويا لا يهاب الموت بل يسعى إليه وأروي له قصص الصحابة الكرام والتابعين والشهداء المجاهدين كيف كانوا يدافعون و يذودون عن حياض الإسلام والمسلمين .
 
هذا ما أسعفني عقلي أن أطرحه في هذا الموضوع أسأل الله أن اكون قد أفدتك غاليتي ...

وفقك الله أخيتي ووفقنا الى ما فيه خير لأبنائنا ولأمتنا .... 

15 فكرة في كيف نحبب أبنائنا بالصحابة

 فكرة في كيف نحبب أبنائنا بالصحابة الكرام

بعض الأساليب والطرق المفيدة لنحبب أبناءنا وبناتنا بالصحابة رضوان الله عليهم أجمعين:

1- إذا كان الابن يحمل اسم صحابي ، فقل له قصة ذلك الصحابي وبعض مآثره.

2- العب معه ( قصة وشخصية ) : ضع مجموعة أسماء من الصحابة ومجموعة قصص ، ثم اذكر له القصة واطلب منه أن يختار الصحابي الذي حصلت له القصة.

3- اطلب منه أن يقوم بعد أسماء الطلاب في صفه أو أبناء الجيران الذين يحملون أسماء صحابة واجعل له مكافأة على ذلك واجعله يخبر أصدقاءه بذلك.

4- كتب السير مليئة بأسماء الصحابة وعددهم وقصصهم .

5- من الجميل أن تجتمع العائلة أسبوعياً وتختار ( شخصية الأسبوع ) على أن تكون مرة من الصحابة الذكور ومرة من الإناث وتختار بعض القصص المذكورة عنهم ، ويتفق أفراد العائلة على تمثل هذه الأخلاق ، مثلاً: كان الصحابي الجليل عبد الرحمن بن عوف – رضي الله عنه – كثير الصلة للأرحام والسعي على الأرملة والمسكين .. فيصبح هذا شعار الأسبوع ( السعي على الأرملة والمسكين) .

6- ( تمثيل الأدوار ) فيقوم كل من الأم والأب باختيار موقف لصحابي اشترك فيه عدة أشخاص ، وتحاول العائلة مجتمعة أن تصيغ ( سيناريو وحوار ) للحدث وتتخيل الكلام الذي قيل، وتقوم بعمل ( سكيتش ) يمثل فيه كل واحد من الأسرة دور في الحدث ، وهو أدعى لتجسيد واقع الصحابة رضوان الله عليهم .

7- زيارة مواقع زارها الصحابة بقصد التعرف على حياتهم والأماكن التي نزلوا فيها بعيداً عن الشرك – مثل الأردن فهي مليئة بآثار الصحابة الكرام.

8- مسابقة ( أين دفن هذا الصحابي؟؟) فالصحابة قد انتشروا في أرجاء المعمورة ومعظم البلاد الإسلامية تضم في أحضانها رفات بعض الصحابة الكرام مثلاُ: أبو أيوب الأنصاري في تركيا فمن الجميل أن يربط الابن بين الصحابي والبلد الذى دفن فيه من خلال مسابقة او لعبة

9- إطلاق كنية على الأبناء مرتبطة باسم أحد الصحابة يغرس في قلب الطفل حب الصحابي وهو صغير سواء من الذكور أو الإناث .

10- استثمار حدث سلبي أو إيجابي لتقول لابنك: لماذا لا تكون مثل فلان؟ أو أنت مثل فلان ، وتسمي له أحد الصحابة – وطبيعي سيسأل ماذا فعل فلان ؟؟ ثم تخبره بقصة تناسب الموقف ، وذلك أدعى لأن يلتصق بذهنه الصحابي والحدث .

11- الكثير من الطرق والمناطق والمدارس سميت على أسماء بعض الصحابة الكرام، فمن الجميل عندما نمر بإحداها أن نتعرف على ذلك الصحابي وأن نطلب من الأبناء البحث عن سيرة ذلك الصحابي وأن نجعل على ذلك مكافأة .

12- عود أبنك على مشاهدة كتب السير التي تتحدث عن حياة الصحابة ، وتدرج معهم في ذلك من الكتب السهلة البسيطة وحتى الكتب الكبيرة .

13- إرشادهم إلى احترام الصحابة وعدم إهانتهم أو شتمهم.

14- بيان شهرة كل صحابي ( أبو بكر الصديق) ( عمر الفاروق) ( عثمان الحياء) ( خالد بن الوليد القوة ) .

15- قراءة سلسلة ( صور من حياة الصحابة ) للأطفال. 

15 فكرة في كيف نحبب أبنائنا بالصحابة

15 فكرة في كيف نحبب أبنائنا بالصحابة

 فكرة في كيف نحبب أبنائنا بالصحابة الكرام

بعض الأساليب والطرق المفيدة لنحبب أبناءنا وبناتنا بالصحابة رضوان الله عليهم أجمعين:

1- إذا كان الابن يحمل اسم صحابي ، فقل له قصة ذلك الصحابي وبعض مآثره.

2- العب معه ( قصة وشخصية ) : ضع مجموعة أسماء من الصحابة ومجموعة قصص ، ثم اذكر له القصة واطلب منه أن يختار الصحابي الذي حصلت له القصة.

3- اطلب منه أن يقوم بعد أسماء الطلاب في صفه أو أبناء الجيران الذين يحملون أسماء صحابة واجعل له مكافأة على ذلك واجعله يخبر أصدقاءه بذلك.

4- كتب السير مليئة بأسماء الصحابة وعددهم وقصصهم .

5- من الجميل أن تجتمع العائلة أسبوعياً وتختار ( شخصية الأسبوع ) على أن تكون مرة من الصحابة الذكور ومرة من الإناث وتختار بعض القصص المذكورة عنهم ، ويتفق أفراد العائلة على تمثل هذه الأخلاق ، مثلاً: كان الصحابي الجليل عبد الرحمن بن عوف – رضي الله عنه – كثير الصلة للأرحام والسعي على الأرملة والمسكين .. فيصبح هذا شعار الأسبوع ( السعي على الأرملة والمسكين) .

6- ( تمثيل الأدوار ) فيقوم كل من الأم والأب باختيار موقف لصحابي اشترك فيه عدة أشخاص ، وتحاول العائلة مجتمعة أن تصيغ ( سيناريو وحوار ) للحدث وتتخيل الكلام الذي قيل، وتقوم بعمل ( سكيتش ) يمثل فيه كل واحد من الأسرة دور في الحدث ، وهو أدعى لتجسيد واقع الصحابة رضوان الله عليهم .

7- زيارة مواقع زارها الصحابة بقصد التعرف على حياتهم والأماكن التي نزلوا فيها بعيداً عن الشرك – مثل الأردن فهي مليئة بآثار الصحابة الكرام.

8- مسابقة ( أين دفن هذا الصحابي؟؟) فالصحابة قد انتشروا في أرجاء المعمورة ومعظم البلاد الإسلامية تضم في أحضانها رفات بعض الصحابة الكرام مثلاُ: أبو أيوب الأنصاري في تركيا فمن الجميل أن يربط الابن بين الصحابي والبلد الذى دفن فيه من خلال مسابقة او لعبة

9- إطلاق كنية على الأبناء مرتبطة باسم أحد الصحابة يغرس في قلب الطفل حب الصحابي وهو صغير سواء من الذكور أو الإناث .

10- استثمار حدث سلبي أو إيجابي لتقول لابنك: لماذا لا تكون مثل فلان؟ أو أنت مثل فلان ، وتسمي له أحد الصحابة – وطبيعي سيسأل ماذا فعل فلان ؟؟ ثم تخبره بقصة تناسب الموقف ، وذلك أدعى لأن يلتصق بذهنه الصحابي والحدث .

11- الكثير من الطرق والمناطق والمدارس سميت على أسماء بعض الصحابة الكرام، فمن الجميل عندما نمر بإحداها أن نتعرف على ذلك الصحابي وأن نطلب من الأبناء البحث عن سيرة ذلك الصحابي وأن نجعل على ذلك مكافأة .

12- عود أبنك على مشاهدة كتب السير التي تتحدث عن حياة الصحابة ، وتدرج معهم في ذلك من الكتب السهلة البسيطة وحتى الكتب الكبيرة .

13- إرشادهم إلى احترام الصحابة وعدم إهانتهم أو شتمهم.

14- بيان شهرة كل صحابي ( أبو بكر الصديق) ( عمر الفاروق) ( عثمان الحياء) ( خالد بن الوليد القوة ) .

15- قراءة سلسلة ( صور من حياة الصحابة ) للأطفال. 

تعليم ابنك القرآن

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله محمَّد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه أمَّا بعد :

* المقـدمـة :
إنَّ مرحلةَ الطفولةِ أخطرُ وأهمُ مرحلةٍ في حياة الإنسان ، إذ هي محطةُ بَذْرِ المبادىء والقيمِ والمفاهيم ، وهي البيئةُ التي تظهر فيها ميولُ الإنسانِ ونوازعُهُ للمربي الجادِ الذي جعل من ملاحظتِه ومُتَابَعَتِهِ سلوكَ الصغيرِ معياراً يتعرفُ بهما على جِبِلَّتِه ..

والطفولةُ منعطفُ طرقٍ خَطِرٍ يتحددُ من خلالِهِ مسارُ الصغيرِ في حياته كلِّها.

لذلك كلِّه وغيرِه كانت مرحلةُ الطفولةِ محطَ أنظارِ المصلحين ، ومجمعَ اهتمامِ المربين ، ومجالَ بحثِ الباحثين ، وهي كذلك محطُ أنظارِ المفسدين ، ومجمعُ اهتمامِهم وميدان بذلِهِم وإنفاقِهم ، لعلمهم أنَّ كلَّ أمةٍ إنَّمَا يصلُح أفرادُها ، وتثبتُ على مبادئها ، ويحملُ رايةَ عقيدَتِها صغارُها عن كبارِها ، فهم خَلَفُ الكبار ، وَمُجَدِّدُوا مَجْدِ سلفِها الأبرار .

فمرحلة هذا شأنها ، ومحطةٌ في حياةِ الإنسان كهذه تجلى خطبُها ، لا يمكن إلا أن تكون كما ذكرنا ، معتركَ المصلحين والمفسدين ، ومطمحَ آمال المربين .

وإنَّ النَّاظر في حالِ كثيرٍ من أفرادِ الأمَّةِ الإسلاميّة، في طول البلادِ وعرضها، يرى أنَّ هجماتِ  أعدائِهم قد أثرت في أبنائِهم ، وأنَّ مخططاتِ مفسديهم قد انحرف بسببها كثيرٌ من فِلْذَاتِ أكبادِهِم، فتشوهتْ صورةُ الجيلِ الصاعد ، وانحرفتْ عن خُطى أسلافِها .

وما كان هذا الأمرُ ليقع لولا ذلك الفصامُ النَّكِدُ الذي وقعَ بين كثيرٍ من المسلمين وبين كتاب ربِّهِم، وسنةِ نبيهم صلى الله عليه وسلم ، وسيرِ أسلافهم ، فوجدوا أنفسهم بلا أُسُسٍ، وبلا مبادىء، وبلا تاريخٍ ، وبلا قدوات ، فانهزموا في أنفسهم ، وبهرهم تقدُم غيرهم ، فتعلقوا بركابهم ، وتشبثوا بأذنابهم ،وأخذوا بمفاسدهم ، وَعَجَزوا في مدنيتهم عن مواكبتهم .

لذلك كان لزاماً على الجميع : معرفةُ قواعدِ التربية الصحيحة ، ليعرف كلُّ فردٍ دورَه ومكانته ،  وأساليبَ تطبيقِ ما تعلمَ في حياته العملية ، وبيئتِه‎‎ِ الأسرية ، ليؤدي دوره الرائدَ في إخراجِ جيلٍ  صالح ، ومجاهدٍ ناجح ، ومؤمن متمسكٍ بدينه ، ساعٍ لإرضاء ربِّه ، حريصٍ على الأخذِ بسنة  نبيه ، مترسمٍ خُطى سلفِهِ الصالح .

وقد تضمن القرآنُ الكريمُ ، والسُّنَّةُ المطهرةُ ، وسيرُ سلفِ هذه الأمةِ كمَّاً هائلاً من المبادىء والقيم والمعاني والآداب ، والأساليبِ التربوية ، التي يجبُ أن يُرَبَّى عليها الصغير ، ويُشْرِبَ  قلبُهُ الأخذ بها ، منذ نعومة أظفاره .

* ما يجب على المربي مراعاتُه :
- أولاً : على المربي أن يراعي مراحلَ عمرِ الصغير ، وأن يراعي ميوله ، وقدراتِه على الفهمِ  والأخذِ بما يُلْقَى عليه ، فليس كلُّ طفلٍ يعامل كالآخرين ، لذلك لا بدّ من مراعاةِ الاختلاف بين  كلِّ طفلٍ وآخر ، وأن يُبْنَى على هذا الاختلافِ ما يُلقى على الصغيرِ كمّاً وكيفاً .

- ثانياً : وعليه أن يعلم أن فطرةَ الصغيرِ سليمة ، وأنَّ ما يلحقها من كدرٍ مَرَدُّهُ إلى مؤثراتٍ  خارجيّة ، وأنَّ المربي يتحمل الجزء الأكبر من ذلك .

- ثالثاً : وعليه أن يعلم أنَّ الأخلاق تقبل التغيير ، من حسنٍ إلى سيء ، ومن سيء إلى حسن ، لذلك كان واجبُ المربي عظيماً في متابعة الصغير ، وفي ملاحظةِ خُلُقه وسلوكه ، فما كان حسناً سعى في تثبيته ، وما كان سيئاً سعى في تقويمه وإصلاحه .

- رابعاً : وعليه أن يُوَطِّنَ نفسه على الصبر ، فإنَّ مرحلة الطفولة طويلة ، والواجبُ الملقى عليه كبير ، والتربيةُ رسـالةٌ شريفة ، مَهَمَتُهُ فيها : بذرُ الحسن ، وتقويمُ المعوج ، وقلعُ القبيح ، وصيانةُ العود ، وحمايةُ الموجود ، والنتائج فبيد الله سبحانه !

- خامساً : وعليه أن يَعْلَمَ أنَّ الصغيرَ يملكُ قدراتٍ عقليةٍ عظيمة ؛ كالذكاءِ ، وسرعةِ التذكر ، والاستيعابِ لما يُلْقَى عليه ، وهذه القدراتُ بحاجةٍ إلى إظهارٍ وتنمية ، وإلاَّ اضمحلت ،أو انحرفت ، وهذا يُرِينَا جزءً من عِظَمِ الواجبِ الملقى على المربي ، أباً كان أو غيره .

* أهميّة تعليم الصغير القرآن :
لذلك كان لزاماً على كل مصلحٍ أن يحرص على تبصير نفسه ، وأن يُشَمِّرَ عن ساعدِ الجد ثوباً طالما أُرسل ، حتى غطى كلَّ خير عنده، وكلَّ إصلاح عرفه ، بل كان سبباً – بما تراكم عليه من شُبَهٍ وتشويه – في صرف النَّاسِ عن الاعتصام بحبل الله المتين ، وبدينه القويم ، والسير على صراطه المستقيم .

واعلموا أنَّ في القرءان العظيم ، والسنة النبوية المشرفة ، وسير سلف هذه الأمة كمّاً كبيراً من المباديء والقيم ، والمعاني والآداب ، والأساليب التربوية التي يجب أن يُرَبَّى عليها الصغير ، ويشرب قلبه الأخذ بها منذ نعومة أظفاره .

وإنَّ من أعظم ما يجب صرف الهمم إليه في تربية الأبناء : (( تعليمهم كتاب الله تعالى )) .

هذا الكتاب الذي فِيهِ نَبَأُ مَا كَانَ قَبْلَكُم ، وَخَبَرُ مَا بَعْدَكُم، وَحُكْمُ مَا بَيْنَكُم، وَهُوَ الْفَصْـلُ لَيْسَ بِالْهَزْل ، مَنْ تَرَكَهُ مِنْ جَبَّارٍ قَصَمَهُ الله ، وَمَنِ ابْتَغَى الْهُدَى فِي غَيْرِهِ أَضَلَّهُ الله ، وَهُوَ حَبْلُ اللَّهِ الْمَتِين ، وَهُوَ الذِّكْرُ الْحَكِيم ، وَهُوَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيم ، هُوَ الَّذِي لاَ تَزِيغُ بِهِ الأَهْوَاء ، وَلاَ تَلْتَبِسُ بِهِ الأَلْسِنَة ، وَلاَ يَشْبَعُ مِنْهُ الْعُلَمَاء ، وَلاَ يَخْلَقُ عَلَى كَثْرَةِ الرَّدّ ، وَلاَ تَنْقَضِي عَجَائِبُه ، هُوَ الَّذِي لَمْ تَنْتَهِ الْجِنُّ إِذْ سَمِعَتْهُ حَتَّى قَالُوا [ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ ] مَنْ قَالَ بِهِ صَدَق ، وَمَنْ عَمِلَ بِهِ أُجِر ، وَمَنْ حَكَمَ بِهِ عَدَل ، وَمَنْ دَعَا إِلَيْهِ هَدَى إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيم .

لذلك ينبغي لولي الصغير أن يوجهه إلى تعلم كتاب الله تعالى منذ صغره ، لأنَّه به يتعلم توحيد ربّه ، ويأنس بكلامه ، ويسري أثره في قلبه وجوارحه ، وينشأ نشأةً صالحة على هذا .

قال الحافظ السيوطيُّ – رحمه الله : تعليمُ الصبيانِ القرآن أصلٌ من أصول الإسلام ،فينشاؤون على الفطرة، ويسبق إلى قلوبِهِم أنوارُ الحكمة قبل تمكن الأهواء منها ، وسوادها بأكدار المعصية والضلال .

وقال ابن خلدون : تعليمُ الولدان للقرآن شعارٌ من شعائر الدين ، أخذ بن أهالي الملة ،ودرجوا عليه في جميع أمصارهم ، لِمَا يسبق إلى القلوب من رسوخ الإيمان وعقائده ، بسبب آيات القرآن ، ومتون الأحاديث ، وصار القرآن أصلَ التعليمِ الذي بُني عليه ما يُحَصَّلُ بَعْدُ من الملكات .

قال الله تعالى [ أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْءَانَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْءَانَ الْفَجْرِ كَانَ مِشْهُوداً ، وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَّحْمُوداً ] .

وقال تعالى [ وَرَتِّلِ الْقُرْءَانَ تَرْتِيلاً ] .

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( … وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللهُ لَهُ بِهِ  طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّة . وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ الله ، يَتْلُونَ كِتَابَ الله ، وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُم، إِلاَّ نَزَلَتْ عَلَيْهِمْ السَّكِينَة ، وَغَشِيَتْهُمْ الرَّحْمَة، وَحَفَّتْهُمْ الْمَلاَئِكَة ، وَذَكَرَهُمْ اللهُ فِيمَنْ عِنْدَه ، وَمَنْ بَطَّأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُه )) .

إنّكَ أيُّها الأب ، وإنّكِ أيَّتُها الأمّ !!
كلَّما أرسلتما أبناءكما لحفظ كتاب الله تعالى ، فإنَّكما في الحقيقة لا ترسلانهم إلى مسجد، أو مقرٍّ يحفظون فيه القرآن فقط ، وإنّما ترسلانهم إلى مسجدٍ ، ومقرِّ تحفيظٍ ،وروضةٍ من رياض الجنَّة .
روضةٍ ليس فيها حظ للشيطان .
روضةٍ تُحفَظُ فيها فِلْذَاتُ أكبادنا .
روضةٍ فيها روح وريحان ، وربٌّ غير غضبان .
روضةٍ يُنَزِّلُ اللهُ تعالى على أبنائكما فيها سكينَتَه ، وتغشاهم فيها رحمتُه ، وتحفهم فيها ملائكتُه ، ويذكر اللهُ أبناءكما فيمن عنده من الملائكة الكرام ، ويباهي بهم حملة عرشه عليهم السلام .

فَعَنْ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَة : أَنَّ نَافِعَ بْنَ عَبْدِ الْحَارِثِ لَقِيَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ رضي الله عنه بِعُسْفَانَ ، وَكَانَ عُمَرُ يَسْتَعْمِلُهُ عَلَى مَكَّة ، فَقَالَ عُمَرُ : مَنْ اسْتَعْمَلْتَ عَلَى أَهْلِ الْوَادِي؟ (أي مكة) فَقَالَ نَافِعٌ:
ابْنَ أَبْزَى . قَالَ : وَمَنْ ابْنُ أَبْزَى ؟ قَالَ : مَوْلًى مِنْ مَوَالِينَا . قَالَ عُمَرُ : فَاسْتَخْلَفْتَ عَلَيْهِمْ مَوْلًى ؟
قَالَ : إِنَّهُ قَارِئٌ لِكِتَابِ اللهِ عز وجل ، وَإِنَّهُ عَالِمٌ بِالْفَرَائِض . قَالَ عُمَرُ : أَمَا إِنَّ نَبِيَّكُمْ صلى الله عليه وسلم قَدْ قَالَ : (( إِنَّ اللهَ يَرْفَعُ بِهَذَا الْكِتَابِ أَقْوَامًا وَيَضَعُ بِهِ آخَرِينَ )) .

فهذا ابنُ أَبْزَى ـ وهو عبدٌ أُعتق ـ أصبح أميراً على أشرافِ أهلِ مكة ؛ من الصحابة والتابعين ، وما رفعه إلى هذه المنزلة إلاَّ عِلْمُهُ بكتابِ اللهِ تعالى ، وسنَّة نبيه صلى الله عليه وسلم .

وهذه البُشرى من رسول الله صلى الله عليه وسلم لكم – معاشر الآباء والأمهات – أن أبناءكم سيكون لهم مقامُ الرفعة في الدُّنيا والآخرة ، لكونكم علمتموهم كتاب الله ، وحرصتم على تمسكهم به ، وتطبيقهم ما جاء فيه .

كيف لا ؟ وما ساد عطاء ، ومجاهد ، وعكرمة ، والحسن البصري ، ومكحول ، وغيرهممن سـادت المسلمين – وهم موالي ، كانوا يباعون – إلا بكتاب الله تعالى .

فقد كان عطاء عبداً مولداً ، من مولدي اليمن ، كان أبوه عبداً لامرأة من بني جُمَح ، وكان عطاء يعيش من صـنع المكاتل ، وهو أسود ، أفطس ، أعور ، أشل اليد ، أعرج ، ثمَّ عَمِيَ ، ومع ذلك ساد العرب قبل العجم ، بتعلمه كتاب الله تعالى ، حيث حفظ القرآن في الكُتَّاب ، ثمَّ أقبل على الصحابة رضوان الله عليهم يأخذ عنهم علم الكتاب والسنَّة ، حتى أصبح مرجعَ أهلِ مكة ، بل مرجع المسلمين في المناسك في زمنه ، وكان يُنَادَى في مواسم الحجّ – بأمر الخليفة الأُموي – أن لا يُفتي في الحجِّ إلا عطاء !

وهذه بشارة ثالثة من رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، معاشر الآباء والأمهات : قال صلى الله عليه وسلم : (( الْمَاهِرُ بِالْقُرْآنِ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَة ، وَالَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيَتَتَعْتَعُ فِيه ، وَهُوَ عَلَيْهِ شَاقٌّ ، لَهُ أَجْرَان )) .

فكيف بكم – عباد الله ، يا من أرسلتم أبناءكم لحفظ كتاب الله تعالى ، وحرصتم على ذلك – إذا جئتم ربَّكم يوم القيامة فترون أبناءكم مع خير ملائكة الله تعالى ، وهم السَّفَرَةُ الْكِرَامُ الْبَرَرَةُ عليهم السَّلام ؟ من يُفَرِّطُ في هذا ، ويزهد فيه ؟ إلاَّ من ظلم نفسه !

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، يَقُولُ الصِّيَامُ : أَيْ رَبّ ! مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَار ، فَشَفِّعْنِي فِيه ! وَيَقُولُ الْقُرْآنُ:
مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْل ، فَشَفِّعْنِي فِيه ! قَالَ : فَيُشَفَّعَان )) .

وهذه بشرى رابعة – يسوقها رسول الله صلى الله عليه وسلم لكم معاشر الآباء والأمهات – أنَّ أبناءكم ، الذين حفظتموهم كتاب الله تعالى ، يشفع لهم القرآن عند ربّكم ، فلا يرضى حتى  يأخذ بأيديهم إلى جنَّات عدن، يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤاً ، ولباسهم فيها حرير !

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( أَبْشِرُواْ ! فَإِنَّ هَذَا الْقُرْءَانَ طَرَفُهُ بِيَدِ الله ، وَطَرَفُهُ بِأَيْدِيْكُم ، فَتَمَسَّكُواْ بِه ، فَإِنَّكُمْ لَنْ تَهْلَكُواْ ، وَلَنْ تَضِلُّواْ بَعْدَهُ اَبَداً )) .

وهذه بشرى خامسة لكم – أيها الآباء والأمهات – يا من تخشون على مستقبل أبنائكم ، يا من تسهرون في التفكير والتخطيط لهم ! هذا الله تعالى يضمنُ لكم على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم أنَّ كتاب الله تعالى حبلُ الله المتين الذي من تمسك به نجى ، وَأَمِنَ من الهلاك ، وعاش حياةً طيبة ، وكان مآلُهُ في الآخرة مع الفائزين .

أما في الآخرة فيبشرنا رسول الهدى صلى الله عليه وسلم أنَّ القرءان سَيُحَلِّي أبناءنا أحسن الحلل،وَسَيُسْكِنَهُم اللهُ بِهِ الظلل، وسـيُنيلهم أعظمَ الحسنات ، ويجعلهم في أعلى الدرجات .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( يَجِيءُ الْقُرْآنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ : يَا رَبّ ! حَلِّه ،فَيُلْبَسُ تَاجَ الْكَرَامَة ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبّ ! زِدْه ، فَيُلْبَسُ حُلَّةَ الْكَرَامَة ، ثُمَّ يَقُولُ : يَا رَبّ! ارْضَعَنْهُ فَيَرْضَى عَنْه ، فَيُقَالُ لَه : اقْرَأ ، وَارْق ، وَتُزَادُ بِكُلِّ آيَةٍ حَسَنَة )) .

وقال صلى الله عليه وسلم :
(( يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ : اقْرَأ ، وَارْق ، وَرَتِّلْ كَمَا كُنْتَ تُرَتِّلُ فِي الدُّنْيَا ، فَإِنَّ مَنْزِلَتَكَ عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ تَقْرَؤُهَا ! )) .

وَيَحْكُمُ صلى الله عليه وسلم لأبنائكم بأنَّهم خيرُ النَّاس وأفضلُهم ، فيقول :
(( خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْءَانَ وَعَلَّمَه )) .

أمَّا إذا جاء الآباء والأمهات رَبَّهُم يوم القيامة ، وكان ابنهم ممن عَلَّمُوه القرءان الكريم ، فاستمعوا إلى هذه البشارة العظيمة التي يبشرهم رسول الهدى صلى الله عليه وسلم بها حيث يقول : (( … وَإِنَّ الْقُرْآنَ يَلْقَى صَاحِبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَة ـ حِينَ يَنْشَقُّ عَنْهُ قَبْرُه ـ كَالرَّجُلِ الشَّاحِب ، فَيَقُولُ لَهُ : هَلْ تَعْرِفُنِي ؟ فَيَقُولُ : مَا أَعْرِفُك . فَيَقُولُ لَهُ: هَلْ تَعْرِفُنِي ؟ فَيَقُولُ : مَا أَعْرِفُك .
فَيَقُولُ : أَنَا صَاحِبُكَ الْقُرْآن ، الَّذِي أَظْمَأْتُكَ فِي الْهَوَاجِر ، وَأَسْهَرْتُ لَيْلَك . وَإِنَّ كُلَّ تَاجِرٍ مِنْ وَرَاءِ تِجَارَتِه ، وَإِنَّكَ الْيَوْمَ مِنْ وَرَاءِ كُلِّ تِجَارَة . فَيُعْطَى الْمُلْكَ بِيَمِينِه، وَالْخُلْدَ بِشِمَالِه ، وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَار ، وَيُكْسَى وَالِدَاهُ حُلَّتَيْنِ لاَ يُقَوَّمُ لَهُمَا أَهْلُ الدُّنْيَا ، فَيَقُولاَنِ : بِمَ كُسِينَا هَذِه ؟
فَيُقَالُ : بِأَخْذِ وَلَدِكُمَا الْقُرْآن . ثُمَّ يُقَالُ لَهُ : اقْرَأ ، وَاصْعَدْ فِي دَرَجَةِ الْجَنَّةِ وَغُرَفِهَا ، فَهُوَ فِي صُعُودٍ مَا دَامَ يَقْرَأ ، هَذًّا كَان ، أَوْ تَرْتِيلاً )) .

فاحرصوا ، بارك الله فيكم ، على تربية أبنائكم على حفظ كتاب ربكم ،وادفعوهم إلى حلقات تحفيظ القرآن الكريم ، فإنَّ فيها نفع عميم .

والله نسأل أن يوفقنا لحسن تربية الصغار ، إنَّه ولي ذلك والقادر عليه .
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

تعليم ابنك القرآن

تعليم ابنك القرآن

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله محمَّد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه أمَّا بعد :

* المقـدمـة :
إنَّ مرحلةَ الطفولةِ أخطرُ وأهمُ مرحلةٍ في حياة الإنسان ، إذ هي محطةُ بَذْرِ المبادىء والقيمِ والمفاهيم ، وهي البيئةُ التي تظهر فيها ميولُ الإنسانِ ونوازعُهُ للمربي الجادِ الذي جعل من ملاحظتِه ومُتَابَعَتِهِ سلوكَ الصغيرِ معياراً يتعرفُ بهما على جِبِلَّتِه ..

والطفولةُ منعطفُ طرقٍ خَطِرٍ يتحددُ من خلالِهِ مسارُ الصغيرِ في حياته كلِّها.

لذلك كلِّه وغيرِه كانت مرحلةُ الطفولةِ محطَ أنظارِ المصلحين ، ومجمعَ اهتمامِ المربين ، ومجالَ بحثِ الباحثين ، وهي كذلك محطُ أنظارِ المفسدين ، ومجمعُ اهتمامِهم وميدان بذلِهِم وإنفاقِهم ، لعلمهم أنَّ كلَّ أمةٍ إنَّمَا يصلُح أفرادُها ، وتثبتُ على مبادئها ، ويحملُ رايةَ عقيدَتِها صغارُها عن كبارِها ، فهم خَلَفُ الكبار ، وَمُجَدِّدُوا مَجْدِ سلفِها الأبرار .

فمرحلة هذا شأنها ، ومحطةٌ في حياةِ الإنسان كهذه تجلى خطبُها ، لا يمكن إلا أن تكون كما ذكرنا ، معتركَ المصلحين والمفسدين ، ومطمحَ آمال المربين .

وإنَّ النَّاظر في حالِ كثيرٍ من أفرادِ الأمَّةِ الإسلاميّة، في طول البلادِ وعرضها، يرى أنَّ هجماتِ  أعدائِهم قد أثرت في أبنائِهم ، وأنَّ مخططاتِ مفسديهم قد انحرف بسببها كثيرٌ من فِلْذَاتِ أكبادِهِم، فتشوهتْ صورةُ الجيلِ الصاعد ، وانحرفتْ عن خُطى أسلافِها .

وما كان هذا الأمرُ ليقع لولا ذلك الفصامُ النَّكِدُ الذي وقعَ بين كثيرٍ من المسلمين وبين كتاب ربِّهِم، وسنةِ نبيهم صلى الله عليه وسلم ، وسيرِ أسلافهم ، فوجدوا أنفسهم بلا أُسُسٍ، وبلا مبادىء، وبلا تاريخٍ ، وبلا قدوات ، فانهزموا في أنفسهم ، وبهرهم تقدُم غيرهم ، فتعلقوا بركابهم ، وتشبثوا بأذنابهم ،وأخذوا بمفاسدهم ، وَعَجَزوا في مدنيتهم عن مواكبتهم .

لذلك كان لزاماً على الجميع : معرفةُ قواعدِ التربية الصحيحة ، ليعرف كلُّ فردٍ دورَه ومكانته ،  وأساليبَ تطبيقِ ما تعلمَ في حياته العملية ، وبيئتِه‎‎ِ الأسرية ، ليؤدي دوره الرائدَ في إخراجِ جيلٍ  صالح ، ومجاهدٍ ناجح ، ومؤمن متمسكٍ بدينه ، ساعٍ لإرضاء ربِّه ، حريصٍ على الأخذِ بسنة  نبيه ، مترسمٍ خُطى سلفِهِ الصالح .

وقد تضمن القرآنُ الكريمُ ، والسُّنَّةُ المطهرةُ ، وسيرُ سلفِ هذه الأمةِ كمَّاً هائلاً من المبادىء والقيم والمعاني والآداب ، والأساليبِ التربوية ، التي يجبُ أن يُرَبَّى عليها الصغير ، ويُشْرِبَ  قلبُهُ الأخذ بها ، منذ نعومة أظفاره .

* ما يجب على المربي مراعاتُه :
- أولاً : على المربي أن يراعي مراحلَ عمرِ الصغير ، وأن يراعي ميوله ، وقدراتِه على الفهمِ  والأخذِ بما يُلْقَى عليه ، فليس كلُّ طفلٍ يعامل كالآخرين ، لذلك لا بدّ من مراعاةِ الاختلاف بين  كلِّ طفلٍ وآخر ، وأن يُبْنَى على هذا الاختلافِ ما يُلقى على الصغيرِ كمّاً وكيفاً .

- ثانياً : وعليه أن يعلم أن فطرةَ الصغيرِ سليمة ، وأنَّ ما يلحقها من كدرٍ مَرَدُّهُ إلى مؤثراتٍ  خارجيّة ، وأنَّ المربي يتحمل الجزء الأكبر من ذلك .

- ثالثاً : وعليه أن يعلم أنَّ الأخلاق تقبل التغيير ، من حسنٍ إلى سيء ، ومن سيء إلى حسن ، لذلك كان واجبُ المربي عظيماً في متابعة الصغير ، وفي ملاحظةِ خُلُقه وسلوكه ، فما كان حسناً سعى في تثبيته ، وما كان سيئاً سعى في تقويمه وإصلاحه .

- رابعاً : وعليه أن يُوَطِّنَ نفسه على الصبر ، فإنَّ مرحلة الطفولة طويلة ، والواجبُ الملقى عليه كبير ، والتربيةُ رسـالةٌ شريفة ، مَهَمَتُهُ فيها : بذرُ الحسن ، وتقويمُ المعوج ، وقلعُ القبيح ، وصيانةُ العود ، وحمايةُ الموجود ، والنتائج فبيد الله سبحانه !

- خامساً : وعليه أن يَعْلَمَ أنَّ الصغيرَ يملكُ قدراتٍ عقليةٍ عظيمة ؛ كالذكاءِ ، وسرعةِ التذكر ، والاستيعابِ لما يُلْقَى عليه ، وهذه القدراتُ بحاجةٍ إلى إظهارٍ وتنمية ، وإلاَّ اضمحلت ،أو انحرفت ، وهذا يُرِينَا جزءً من عِظَمِ الواجبِ الملقى على المربي ، أباً كان أو غيره .

* أهميّة تعليم الصغير القرآن :
لذلك كان لزاماً على كل مصلحٍ أن يحرص على تبصير نفسه ، وأن يُشَمِّرَ عن ساعدِ الجد ثوباً طالما أُرسل ، حتى غطى كلَّ خير عنده، وكلَّ إصلاح عرفه ، بل كان سبباً – بما تراكم عليه من شُبَهٍ وتشويه – في صرف النَّاسِ عن الاعتصام بحبل الله المتين ، وبدينه القويم ، والسير على صراطه المستقيم .

واعلموا أنَّ في القرءان العظيم ، والسنة النبوية المشرفة ، وسير سلف هذه الأمة كمّاً كبيراً من المباديء والقيم ، والمعاني والآداب ، والأساليب التربوية التي يجب أن يُرَبَّى عليها الصغير ، ويشرب قلبه الأخذ بها منذ نعومة أظفاره .

وإنَّ من أعظم ما يجب صرف الهمم إليه في تربية الأبناء : (( تعليمهم كتاب الله تعالى )) .

هذا الكتاب الذي فِيهِ نَبَأُ مَا كَانَ قَبْلَكُم ، وَخَبَرُ مَا بَعْدَكُم، وَحُكْمُ مَا بَيْنَكُم، وَهُوَ الْفَصْـلُ لَيْسَ بِالْهَزْل ، مَنْ تَرَكَهُ مِنْ جَبَّارٍ قَصَمَهُ الله ، وَمَنِ ابْتَغَى الْهُدَى فِي غَيْرِهِ أَضَلَّهُ الله ، وَهُوَ حَبْلُ اللَّهِ الْمَتِين ، وَهُوَ الذِّكْرُ الْحَكِيم ، وَهُوَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيم ، هُوَ الَّذِي لاَ تَزِيغُ بِهِ الأَهْوَاء ، وَلاَ تَلْتَبِسُ بِهِ الأَلْسِنَة ، وَلاَ يَشْبَعُ مِنْهُ الْعُلَمَاء ، وَلاَ يَخْلَقُ عَلَى كَثْرَةِ الرَّدّ ، وَلاَ تَنْقَضِي عَجَائِبُه ، هُوَ الَّذِي لَمْ تَنْتَهِ الْجِنُّ إِذْ سَمِعَتْهُ حَتَّى قَالُوا [ إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ ] مَنْ قَالَ بِهِ صَدَق ، وَمَنْ عَمِلَ بِهِ أُجِر ، وَمَنْ حَكَمَ بِهِ عَدَل ، وَمَنْ دَعَا إِلَيْهِ هَدَى إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيم .

لذلك ينبغي لولي الصغير أن يوجهه إلى تعلم كتاب الله تعالى منذ صغره ، لأنَّه به يتعلم توحيد ربّه ، ويأنس بكلامه ، ويسري أثره في قلبه وجوارحه ، وينشأ نشأةً صالحة على هذا .

قال الحافظ السيوطيُّ – رحمه الله : تعليمُ الصبيانِ القرآن أصلٌ من أصول الإسلام ،فينشاؤون على الفطرة، ويسبق إلى قلوبِهِم أنوارُ الحكمة قبل تمكن الأهواء منها ، وسوادها بأكدار المعصية والضلال .

وقال ابن خلدون : تعليمُ الولدان للقرآن شعارٌ من شعائر الدين ، أخذ بن أهالي الملة ،ودرجوا عليه في جميع أمصارهم ، لِمَا يسبق إلى القلوب من رسوخ الإيمان وعقائده ، بسبب آيات القرآن ، ومتون الأحاديث ، وصار القرآن أصلَ التعليمِ الذي بُني عليه ما يُحَصَّلُ بَعْدُ من الملكات .

قال الله تعالى [ أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْءَانَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْءَانَ الْفَجْرِ كَانَ مِشْهُوداً ، وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَاماً مَّحْمُوداً ] .

وقال تعالى [ وَرَتِّلِ الْقُرْءَانَ تَرْتِيلاً ] .

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( … وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللهُ لَهُ بِهِ  طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّة . وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ الله ، يَتْلُونَ كِتَابَ الله ، وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُم، إِلاَّ نَزَلَتْ عَلَيْهِمْ السَّكِينَة ، وَغَشِيَتْهُمْ الرَّحْمَة، وَحَفَّتْهُمْ الْمَلاَئِكَة ، وَذَكَرَهُمْ اللهُ فِيمَنْ عِنْدَه ، وَمَنْ بَطَّأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُه )) .

إنّكَ أيُّها الأب ، وإنّكِ أيَّتُها الأمّ !!
كلَّما أرسلتما أبناءكما لحفظ كتاب الله تعالى ، فإنَّكما في الحقيقة لا ترسلانهم إلى مسجد، أو مقرٍّ يحفظون فيه القرآن فقط ، وإنّما ترسلانهم إلى مسجدٍ ، ومقرِّ تحفيظٍ ،وروضةٍ من رياض الجنَّة .
روضةٍ ليس فيها حظ للشيطان .
روضةٍ تُحفَظُ فيها فِلْذَاتُ أكبادنا .
روضةٍ فيها روح وريحان ، وربٌّ غير غضبان .
روضةٍ يُنَزِّلُ اللهُ تعالى على أبنائكما فيها سكينَتَه ، وتغشاهم فيها رحمتُه ، وتحفهم فيها ملائكتُه ، ويذكر اللهُ أبناءكما فيمن عنده من الملائكة الكرام ، ويباهي بهم حملة عرشه عليهم السلام .

فَعَنْ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَة : أَنَّ نَافِعَ بْنَ عَبْدِ الْحَارِثِ لَقِيَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ رضي الله عنه بِعُسْفَانَ ، وَكَانَ عُمَرُ يَسْتَعْمِلُهُ عَلَى مَكَّة ، فَقَالَ عُمَرُ : مَنْ اسْتَعْمَلْتَ عَلَى أَهْلِ الْوَادِي؟ (أي مكة) فَقَالَ نَافِعٌ:
ابْنَ أَبْزَى . قَالَ : وَمَنْ ابْنُ أَبْزَى ؟ قَالَ : مَوْلًى مِنْ مَوَالِينَا . قَالَ عُمَرُ : فَاسْتَخْلَفْتَ عَلَيْهِمْ مَوْلًى ؟
قَالَ : إِنَّهُ قَارِئٌ لِكِتَابِ اللهِ عز وجل ، وَإِنَّهُ عَالِمٌ بِالْفَرَائِض . قَالَ عُمَرُ : أَمَا إِنَّ نَبِيَّكُمْ صلى الله عليه وسلم قَدْ قَالَ : (( إِنَّ اللهَ يَرْفَعُ بِهَذَا الْكِتَابِ أَقْوَامًا وَيَضَعُ بِهِ آخَرِينَ )) .

فهذا ابنُ أَبْزَى ـ وهو عبدٌ أُعتق ـ أصبح أميراً على أشرافِ أهلِ مكة ؛ من الصحابة والتابعين ، وما رفعه إلى هذه المنزلة إلاَّ عِلْمُهُ بكتابِ اللهِ تعالى ، وسنَّة نبيه صلى الله عليه وسلم .

وهذه البُشرى من رسول الله صلى الله عليه وسلم لكم – معاشر الآباء والأمهات – أن أبناءكم سيكون لهم مقامُ الرفعة في الدُّنيا والآخرة ، لكونكم علمتموهم كتاب الله ، وحرصتم على تمسكهم به ، وتطبيقهم ما جاء فيه .

كيف لا ؟ وما ساد عطاء ، ومجاهد ، وعكرمة ، والحسن البصري ، ومكحول ، وغيرهممن سـادت المسلمين – وهم موالي ، كانوا يباعون – إلا بكتاب الله تعالى .

فقد كان عطاء عبداً مولداً ، من مولدي اليمن ، كان أبوه عبداً لامرأة من بني جُمَح ، وكان عطاء يعيش من صـنع المكاتل ، وهو أسود ، أفطس ، أعور ، أشل اليد ، أعرج ، ثمَّ عَمِيَ ، ومع ذلك ساد العرب قبل العجم ، بتعلمه كتاب الله تعالى ، حيث حفظ القرآن في الكُتَّاب ، ثمَّ أقبل على الصحابة رضوان الله عليهم يأخذ عنهم علم الكتاب والسنَّة ، حتى أصبح مرجعَ أهلِ مكة ، بل مرجع المسلمين في المناسك في زمنه ، وكان يُنَادَى في مواسم الحجّ – بأمر الخليفة الأُموي – أن لا يُفتي في الحجِّ إلا عطاء !

وهذه بشارة ثالثة من رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، معاشر الآباء والأمهات : قال صلى الله عليه وسلم : (( الْمَاهِرُ بِالْقُرْآنِ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَة ، وَالَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيَتَتَعْتَعُ فِيه ، وَهُوَ عَلَيْهِ شَاقٌّ ، لَهُ أَجْرَان )) .

فكيف بكم – عباد الله ، يا من أرسلتم أبناءكم لحفظ كتاب الله تعالى ، وحرصتم على ذلك – إذا جئتم ربَّكم يوم القيامة فترون أبناءكم مع خير ملائكة الله تعالى ، وهم السَّفَرَةُ الْكِرَامُ الْبَرَرَةُ عليهم السَّلام ؟ من يُفَرِّطُ في هذا ، ويزهد فيه ؟ إلاَّ من ظلم نفسه !

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ، يَقُولُ الصِّيَامُ : أَيْ رَبّ ! مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَار ، فَشَفِّعْنِي فِيه ! وَيَقُولُ الْقُرْآنُ:
مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْل ، فَشَفِّعْنِي فِيه ! قَالَ : فَيُشَفَّعَان )) .

وهذه بشرى رابعة – يسوقها رسول الله صلى الله عليه وسلم لكم معاشر الآباء والأمهات – أنَّ أبناءكم ، الذين حفظتموهم كتاب الله تعالى ، يشفع لهم القرآن عند ربّكم ، فلا يرضى حتى  يأخذ بأيديهم إلى جنَّات عدن، يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤاً ، ولباسهم فيها حرير !

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( أَبْشِرُواْ ! فَإِنَّ هَذَا الْقُرْءَانَ طَرَفُهُ بِيَدِ الله ، وَطَرَفُهُ بِأَيْدِيْكُم ، فَتَمَسَّكُواْ بِه ، فَإِنَّكُمْ لَنْ تَهْلَكُواْ ، وَلَنْ تَضِلُّواْ بَعْدَهُ اَبَداً )) .

وهذه بشرى خامسة لكم – أيها الآباء والأمهات – يا من تخشون على مستقبل أبنائكم ، يا من تسهرون في التفكير والتخطيط لهم ! هذا الله تعالى يضمنُ لكم على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم أنَّ كتاب الله تعالى حبلُ الله المتين الذي من تمسك به نجى ، وَأَمِنَ من الهلاك ، وعاش حياةً طيبة ، وكان مآلُهُ في الآخرة مع الفائزين .

أما في الآخرة فيبشرنا رسول الهدى صلى الله عليه وسلم أنَّ القرءان سَيُحَلِّي أبناءنا أحسن الحلل،وَسَيُسْكِنَهُم اللهُ بِهِ الظلل، وسـيُنيلهم أعظمَ الحسنات ، ويجعلهم في أعلى الدرجات .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( يَجِيءُ الْقُرْآنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ : يَا رَبّ ! حَلِّه ،فَيُلْبَسُ تَاجَ الْكَرَامَة ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبّ ! زِدْه ، فَيُلْبَسُ حُلَّةَ الْكَرَامَة ، ثُمَّ يَقُولُ : يَا رَبّ! ارْضَعَنْهُ فَيَرْضَى عَنْه ، فَيُقَالُ لَه : اقْرَأ ، وَارْق ، وَتُزَادُ بِكُلِّ آيَةٍ حَسَنَة )) .

وقال صلى الله عليه وسلم :
(( يُقَالُ لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ : اقْرَأ ، وَارْق ، وَرَتِّلْ كَمَا كُنْتَ تُرَتِّلُ فِي الدُّنْيَا ، فَإِنَّ مَنْزِلَتَكَ عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ تَقْرَؤُهَا ! )) .

وَيَحْكُمُ صلى الله عليه وسلم لأبنائكم بأنَّهم خيرُ النَّاس وأفضلُهم ، فيقول :
(( خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْءَانَ وَعَلَّمَه )) .

أمَّا إذا جاء الآباء والأمهات رَبَّهُم يوم القيامة ، وكان ابنهم ممن عَلَّمُوه القرءان الكريم ، فاستمعوا إلى هذه البشارة العظيمة التي يبشرهم رسول الهدى صلى الله عليه وسلم بها حيث يقول : (( … وَإِنَّ الْقُرْآنَ يَلْقَى صَاحِبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَة ـ حِينَ يَنْشَقُّ عَنْهُ قَبْرُه ـ كَالرَّجُلِ الشَّاحِب ، فَيَقُولُ لَهُ : هَلْ تَعْرِفُنِي ؟ فَيَقُولُ : مَا أَعْرِفُك . فَيَقُولُ لَهُ: هَلْ تَعْرِفُنِي ؟ فَيَقُولُ : مَا أَعْرِفُك .
فَيَقُولُ : أَنَا صَاحِبُكَ الْقُرْآن ، الَّذِي أَظْمَأْتُكَ فِي الْهَوَاجِر ، وَأَسْهَرْتُ لَيْلَك . وَإِنَّ كُلَّ تَاجِرٍ مِنْ وَرَاءِ تِجَارَتِه ، وَإِنَّكَ الْيَوْمَ مِنْ وَرَاءِ كُلِّ تِجَارَة . فَيُعْطَى الْمُلْكَ بِيَمِينِه، وَالْخُلْدَ بِشِمَالِه ، وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَار ، وَيُكْسَى وَالِدَاهُ حُلَّتَيْنِ لاَ يُقَوَّمُ لَهُمَا أَهْلُ الدُّنْيَا ، فَيَقُولاَنِ : بِمَ كُسِينَا هَذِه ؟
فَيُقَالُ : بِأَخْذِ وَلَدِكُمَا الْقُرْآن . ثُمَّ يُقَالُ لَهُ : اقْرَأ ، وَاصْعَدْ فِي دَرَجَةِ الْجَنَّةِ وَغُرَفِهَا ، فَهُوَ فِي صُعُودٍ مَا دَامَ يَقْرَأ ، هَذًّا كَان ، أَوْ تَرْتِيلاً )) .

فاحرصوا ، بارك الله فيكم ، على تربية أبنائكم على حفظ كتاب ربكم ،وادفعوهم إلى حلقات تحفيظ القرآن الكريم ، فإنَّ فيها نفع عميم .

والله نسأل أن يوفقنا لحسن تربية الصغار ، إنَّه ولي ذلك والقادر عليه .
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

92 طريقة لتعويد أولادك على الصلاةِ
      
 مقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
أما بعد: فهذا الكتيب خلاصة لكتاب قد أصدرته بعنوان(تجارب للآباء والأمهات في تعويد الأولاد على الصلاة) جمعت فيه تجارب واقعية حول الموضوع...
واكتفيت هناك بسرد التجارب لتعبر عن نفسها.. أما هنا فيسرني أن أقدم عبق تلك التجارب وخلاصتها ممزوجة بالورد والريحان. ولا يفوتني أن أنبه القارىء بأنه عند ذكر كلمة(ولدك- أولادك) فإني أقصد بها الذكور والإناث) كذلك أقصد بها الصغار أحياناً والكبار أحياناً فلا تنسى ذلك والآن لنبدأ..

1- إخلاصك في تعويد أولادك على الصلاة, وابتغاؤك وجه الله والدار الآخرة يفجر لديك الطاقات, ويجعلك كالجبل لا تنحني للرياح والتقلبات الجوية عند أولادك.
2- ايقظ عندهم اليقين بحضور ملك الموت في أي لحظة.
3- تعاون مع جيرانك, خذ أولادهم للمسجد أحياناً, ويأخذون أولادك للمسجد أحياناً, تعاهد أولادهم على الصلاة في المسجد أثناء غياب والدهم, ووصهم على أولادك أثناء غيابك, أو عندما يرونهم يلعبون في الشارع وقت الصلاة.
4- عندما تربي ولدك على قول الله تعالى:{ألم يعلم بأن الله يرى} فسيصلي عندما تغيب عنه. وهذا يعني أنك ستنمي عنده الرقابة الذاتية عن طريق تنمية عبادة الإخلاص لله وحده, حتى لا يصلي خوفاً منك بل حباً وتعظيماً ورغبة ورهبة لله. فلا تكن ممن يعود أولاده على مراقبته هو ويعتقد أنه يغرس المراقبة الإلهية في نفوسهم فتراهم لا يصلون إلا بحضرته وهذا مزلق خطير في التربية فاربطهم دائماً بالله وليس بك أنت.
5- لا تظهر اليأس من إصلاح ولدك أمامه فذلك يقويه على التمرد, كما أن اليأس من رحمة الله سوء ظن به سبحانه ينافي كمال التوحيد.
قال ابن القيم رحمه الله:(فمن قنط من رحمته, وأيس من روحه, فقد ظن به ظن السوء).
6- درس علمي أو موعظة لأفراد العائلة يقيمها أحد الوالدين, أو أحد الأولاد الكبار من الذكور أو الإناث. مرة في الأسبوع مدة نصف ساعة, على أن يدوم عليه, فالقليل الدائم خير من الكثير المنقطع, هذا الدرس ستجده ثماراً يانعة في أولادك بإذن الله.
7- أيها الأب الغائب في(عمل..سفر..مريض في المستشفى..طلاق)تابع أولادك بالهاتف لتشعرهم بأهمية الأمر.
فبعض الآباء الموفقين عندما يسافر لعمل ونحوه يتصل بأولاده ويحادث كل واحد منهم مباشرة ويسأله عن الصلاة.
8- خوفهم من سوء الخاتمة, ورغبهم بحسن الخاتمة.
9- كن جاداً في أمرك لأولادك بالصلاة, ولا تتركهم ليصلوا أحياناً بل ألزمهم بها.
10- قدم أمور الآخرة على أمور الدنيا في جميع الأحوال والظروف ليتعود ولدك على أنه لا مجال للمنافسة بينهما. فأداء الصلاة في وقتها أهم من أداء الواجبات المدرسية. وإدراك ركعة أولى من إدراك لعبة كرة القدم, ومراعاة أوقات الصلاة أهم من مراعاة صديق أو مكالمة هاتفية أو برنامج في التلفاز.
11- الهجر إذا كان يجدي ويأتي بنتائج جيدة وإلا فلا.
12- الإتصال بالمدرسة والتعاون مع المعلمين ليبينوا باستمرار أهمية الصلاة وعقوبة تاركها, مع سؤالهم للطلاب عن المحافظة عليها فماذا يضير المعلمة أو المعلم لو سألا كل يوم ثلاثة من الطلاب على انفراد:
هل صليت الفجر اليوم؟
13- ابتع لطفلك بعض كتب التلوين المتوفرة في المكتبات والتي توضح بالصور كيفية الوضوء والصلاة عملياً وتحتوي على بعض الأذكار.
14- الإحتضان, القبلة, التربيت على الكتف, المسح على الظهر, إتصالات عاطفية, يمنحها الوالدان لأولادهما تشجيعاً على الصلاة بعد تأديتهم لها, تغني عن الآف الهدايا.
15- هل يتعبك ولدك عندما توقظه للصلاة؟
لا عليك... هناك حلول كثيرة جربها معه 
* الملاطفة بالكلام.
* التربيت على ظهره ومسح رأسه.
* اذكر له خبراً ساراً حتى ينشط ويطير عنه النوم..مثل: ستذهب اليوم إلى... سيأتينا اليوم فلان, لقد نجحت في.. اتصل عليك..
* اتركه لينام ثم عد إليه بعد خمس دقائق أو ثلاث وهكذا إذا كان هناك متسع من الوقت.
* إطفاء جهاز التكييف.
* إضاءة الأنوار.
* رش رذاذ الماء على وجهه عند الحاجة.
* الدعاء:"قم شرح الله صدرك" ونحوه.
* رغب ورهب وذكر بالله كأن تقول له:"الصلاة نور لك في قبرك" "قم يا ولدي فلا يوجد إلا جنة أو نار"
* اسحب الغطاء .. وقم بهز ولدك بلطف مع النداء عليه.
* احضر لأولادك ساعة منبهة تصدر صوت الأذان.
* لا تقل: استيقظ للمدرسة, بل قل: استيقظ لصلاة الفجر.
* داعب أولادك ولاعبهم عندما توقظهم للصلاة وأنت تردد الآيات المتعلقة بالصلاة أو الأحاديث أو بعض الأناشيد. هذه الطريقة ناجحة ومجربة بشرط أن تذكرهم بالآيات والأحاديث بخشوع واستشعار لمعناها (يعني تخرج من قلبك)..
* عندما توقظ أولادك للصلاة تتبعهم حتى لا يناموا في مكان آخر.
* وضع مكافأة خاصة لمن يستيقظ أولاً.. ويصلي الأول.
* كافىء بكرم من يتابع إخوته ويوقظهم للصلاة.
* وأخيراً إذا أعيتك الحيلة فعليك بالضرب (1) لمن بلغ العاشرة, فأنت تضربهم لأنك ترحمهم أن تحترق أجسادهم في جهنم.
16- علق قلوب أولادك بالله.. بمعنى آخر أغرس مبادىء التوحيد فيهم)حب الله ورسوله.. وطاعتهما, والخوف والرجاء, والإيمان)ويساعد على ذلك التحدث معهم عن توحيد الربوبية, الألوهية, الأسماء والصفات, فالتوحيد كالرأس في الجسد وتطبيق الأوامر الشرعية لا يأتي إلا من جسد صح بالتوحيد لاسيما الصلاة فهي تحتاج إلى مصابرة وإيمان قوي.
17- لك أيها الأب هيبة في نفوس أولادك قد لا يكون للأم مثلها عند وجودك بالمنزل باشر بنفسك أمرهم بالصلاة.. ولا تجعل المهمة كاملة على الأم وحدها.
18ـ الأولاد الصغار يحتاجون عادة إلى التذكير بالصلاة عند دخول وقتها.. فعليك ألا تمل ولا تكسل عن ذلك.
لأننا نجد في الغالب أن الولد من المصلين لكنه لا يضبط أوقات الصلاة أو يلهو عنها فيحتاج إلى من يذكره فقط..
فهناك فرق كبير بين من يصلي إذا ذٌكر وبين من يرفض الصلاة ولو ذٌكر..ولعل (مرحلة التذكير)هي المرحلة الأولية للتدرج في المحافظة على الصلاة, ولكنها مرحلة قد تطول إلى سنين, ثم تأتي بعدها مرحلة الصلاة من وازع داخلي لا يحتاج إلى تذكير.
19- أيها الوالدان:
لا يعتمد أحدكم على الآخر في تربية أولادكما على الصلاة, لأن كليكما مكلف تكليفاً فردياً وسيسأله الله ماذا فعل هو؟ لا ماذا فعل الآخر؟..
فأعد للسؤال جواباً.
فبعض الآباء يقول: أمهم مهملة ويترك المهمة.
وبعض الأمهات تقول: أبوهم لا يساعدني وتضيع الأمانة ولا يعذران بهذا أمام الله.
20- احتسب الأجر من الله في: تربية ولدك على الصلاة, ودلالته على الخير, قال رسول اله صلى الله عليه وسلم: ((من دل على خير فله مثل أجر فاعله))رواه مسلم.
ترى كم مرة سيصلي ولدك في حياته؟
وكيف إذا كان عندك عدد من الأولاد؟
فكم من الحسنات ستأتيك خمس مرات يومياً؟ ناهيك عن الرواتب والنوافل.
21- في بداية تعويدك لطفلك على الصلاة يفضل أن تكون المكافأة فورية على كل فريضة يؤديها, كقطعة حلوى صغيرة مثلاً..
ثم تصبح المكافأة يومية على الفروض الخمسة مجتمعة..وعندما يبدأ ولدك بالمحافظة الذاتية على الصلاة أجعل المكافأة أسبوعية ثم شهرية حسب الوضع المناسب الذي تراه.. مع الإعتدال في المكافأة, والتذكير بأنه تكليف إلهي.
22- اربط بين حبك وبغضك لأولادك وبين محافظتهم على الصلاة, فالأحب والأقرب لقلبك هو المصلي, وتقل المحبة بقدر التهاون بالصلاة.
يفعل الكثير من الآباء ذلك في التفوق الدراسي وعدمه, والصلاة أولى.
23- عند غيابك عن ولدك أو غيابه عنك ابعث له رسالة إلى هاتفه الجوال تذكره فيها بالصلاة عند دخول وقتها بعبارات جميلة ومؤثرة.
24- أخبرهم أن الصلاة لا تسقط حتى في حالة الحرب والخوف والمرض..
علمهم صلاة الخائف, وأنه لولا أهمية الصلاة لسقطت عن الخائف والمريض, فكيف بمن في صحة وأمن..؟
25- استخدم أسلوب الحرمان أحياناً.
وهو نوعان:
عاطفي: كالقبلة والإهتمام. ومادي: كالهدية أو الذهاب به معك.
26- المدح المعتدل عند الأقارب كالأجداد, والأخوال, والأعمام, والذين في سنه, كل ذلك يشجعه على الصلاة والعمل الصالح.
27- على الوالدين مهما كانا متساهلين مع أولادهما أن يكون لهما هيبة عندما يأمران أولادهما بالصلاة وأن يتمعر وجهاهما غضباً لله إذا لاحظا التهاون فيها.
28- احضر لأولادك أشرطة (فيديو) تعليمية جذابة عن الوضوء والصلاة.
29- قم بعمل منافسة بين أبناء الجيران في المحافظة على الصلاة في المسجد, وضع مكافأة جيدة.
30- نفذ طلبات أولادك المعقولة بشرط أن يؤدوا الصلاة في أوقاتها, وأن لا يكون ذلك مطرداً.
31- اذكر لأولادك قصصاً لأشخاص يعرفونهم تاركين للصلاة كيف حياتهم؟ أخلاقهم, عدم توفيقهم.. الظلمة في وجوههم.
32- لا تشجعهم على الذهاب للمسجد فقط بل على التبكير إليه .
33- جلسة منفردة مع ولدك في غرفته أو غرفتك تذكره وترغبه بالصلاة تؤتي نتائج طيبة بإذن الله.
34- بعد بلوغ ولدك العاشرة استخدم الضرب عند الحاجة, وليكن تأديباً لا تعذيباً, وبضوابطه الشرعية. ولا تكن ممن يضرب ولده إذا عبث بأغراضه ولا يضربه إذا لم يصل.فيغضب لنفسه ولا يغضب لله.
35- دع ولدك يستفيد ويتمتع بالرحلات الجماعية التي تنظمها حلقة تحفيظ القرآن في المسجد, أو مع شباب صالحين, ليمارس المحافظة على الصلاة في أوقاتها عملياً, وليكتسب الصفات الحسنة بالإحتكاك المباشر مع الصالحين.
36- كونا أيها الأب.. أيتها الأم قدوة حسنة لأولادكما,بأن تكونا أكثر من يحافظ على الصلاة وأول من يصليها في وقتها.
37- عود أولادك على أن يذكر بعضهم بعضاً بالصلاة.. وألا يكتفي أحدهم بصلاح نفسه, بل عليه أن يفكر في صلاح إخوته خاصة والمسلمين عامة.
38- اكتب بعض الأحكام المتعلقة بتارك الصلاة في الدنيا والآخرة على ورقة بشكل جذاب وخط كبير واضح وعلقها في مكان بارز في المنزل.
39- الح على أولادك بالصلاة. وانتبه للفظة(الح)وليس مجرد أمر عادي فقط, ولتكن طريقتك مقبولة غير منفرة.
40- استخدم الإيحاء الإيجابي, قل له:(أكيد تشعر بأنك سعيد لأنك صليت اليوم جميع الفروض في وقتها) ونحوه.
41- اجعل للذي يحافظ على الصلاة مكانة متميزة عندك, كأن تشاوره في بعض الأمور أو تصحبه معك.. المهم أعطه بعض الصلاحيات التي تميزه عن غيره ممن لا يحافظ على الصلاة.
42- ثابر على السؤال الدائم المستمر الذي يتكرر في اليوم عدة مرات ولا تمل فأنت مأجور, وليكن ذلك مع عبارات لطيفة محببة: هل صليت يا بني بارك الله فيك؟ هل صليت يا وردتي الله ينور قلبك؟
43- فكر في تعويد أولادك على الصلاة قبل أن تتزوج وتنجب.. نعم ابدأ من هنا.. من اختيار الزوجة الصالحة.. واختيار الزوج الصالح ليثمر هذا الزواج المبارك ذرية طيبة بإذن الله.
44- استغلال الاجتماعات العائلية لأداء الصلاة جماعة, الصغار مع الكبار.
45- دعهم يرون دموعك تنحدر من عينيك وأنت تحذرهم من النار والعذاب وتدعوهم إلى الخير والجنة, فذلك يشعرهم بصدق حديثك ويؤثر فيهم بعمق.
46- إذا كانت الأم هي التي تباشر تعويد أولادها على الصلاة, فعليك أيها الأب أن تتعاون معها, على الأقل في الفترة التي تعذر فيها شرعا ًمن الصلاة[الحيض- النفاس] لأن بعض الأمهات في هذه الفترة تنسى أن تأمر أولادها بالصلاة, فعلى الأب مسؤولية كبرى أمام الله فهو مأمور بأمرهم بالصلاة, أما إذا كان الأب غائباً فإنه يجب عليك عزيزتي الأم عدم التهاون والتكاسل عن أمر أولادك بالصلاة حتى في الأوقات التي تعذرين فيها شرعاً..
47- فسر لأولادك الآيات التي تتحدث عن ثواب المصلين وعقاب الذين لا يصلون واشرح لهم الأحاديث المتعلقة بالموضوع نفسه. لا بد أن تفعل ذلك, من باب أداء الأمانة والبلاغ.. استخدم كتاب تفسير مختصر (2) وستكون مهمتك سهلة.
48ـ الثناء المعتدل على ولدك عندما يصلي وسيلة تربوية دعوية.. كان رسول الله عليه وسلم:يثني على أصحابه ليشجعهم على الخير، ومن ذلك قوله لأشج عبدالقيس:"إن فيك لخصلتين يحبهما الله: الحلم, والإناة" رواه مسلم.
49- احرص في كل وقت على أن تقارن لأولادك بين نعيم الجنة ونعيم الدنيا ،لتتعلق قلوبهم بالباقية ويعملوا لها.
50ـ كلما أردت أداء فريضة أطلب من أولادك أداءها في الوقت نفسه حتى تتمكن من استيعاب الجميع .
51ـ كلمة (صل) وحدها لا تكفي ، فبعض الآباء يظل السنين الطوال يردد هذه العبارة على أولاده حتى يملوها دون أن يدركوا معناها..
فالولد يسأل نفسه: لماذا يريدون مني أن أصلي..؟ الصلاة متعبة.
كذلك لا تكتفي بقولك لأولادك:(الذي يصلي يدخل الجنة والذي لا يصلي يدخل النار).
حسناً ما الجنة؟ وما النار؟
اجعله يحب هذه ويكره تلك, نمي عنده الحافز الذاتي بالشرح المفصل لهذه الأمور بحسب عمره..
52- تحدث مع ولدك بلغة عاطفية جياشة:(أنا أحبك كثيراً وأخاف عليك من النار..لن تجد من ينصح لك مثلي فأنت قطعة من كبدي ولن يهون علي أن تعذب في النار,أنا أريدك في الجنة معي إن شاء الله ولن أتركك أبداً لتكون حطب جهنم).
53- إذا شارف ولدك على السابعة من عمره فذكره بقرب موعد أمره بالصلاة لتهيئه نفسياً مما ييسر مهمتك فيما بعد.
54- استغل الأسئلة الموجهة لك من أولادك عن اليوم الآخر بربط الفلاح والنجاة في ذلك اليوم بالمحافظة على الصلاة في هذه الأيام.
55- التوازن والإعتدال بيت الترغيب والترهيب, فلا يطغى أحدهما على الآخر.
56- يجب أن نصبغ حياتنا وحياة أولادنا صبغة ربانية نتعود ونعود أبناءنا فيها على العبودية الحقة لله عز وجل.. لذلك علينا أن نغرس في نفوسهم منذ الصغر الإيمان بالآثار المترتبة على أداء أوترك العبادات, ذلك بأن تخبر أولادك بأن من ترك الصلاة فهو عرضة للعقوبة الإلهية, وأن للمعاصي آثاراً في الدنيا قبل الآخرة.. وأن من أسباب حلاوة الحياة وتيسير الأمور والتوفيق والنجاح العمل بالطاعات لاسيما الحفاظ على الصلوات.
57- بين لأولادك نعم الله عليهم حدثهم كثيراً عنها وبالتفصيل.. حاول أن تلفت نظرهم إلى النعم التي لا ينتبه إليها الإنسان عادة وما أكثرها ثم بين لهم أن هذه النعم تستوجب منا شكرها بعبادة المنعم والصلاة له.. إجعلهم يحبون هذا المنعم..
اذكر لهم شواهد من الواقع تدل على عظمة الله واستحقاقه للعبادة: أي من واقع الولد والبنت ومن واقع الحياة عموماً, مثال: من أعطاك نعمة الأم والأب وجعل فلانة يتيمة؟
ومن أعطاك نعمة المشي على الأقدام وجعل فلاناً مقعداً؟
ومن أعطاك نعمة الأمن وجعل البلد الآخر يعيش الحروب والخوف سنين طويلة؟
58- قل لولدك: الصلاة تميزك عن الكفار فليس إلا كافر أو مسلم وليس هناك وسط بينهما فأنت إما هذا وأما ذاك فاختر لنفسك.
59- اشكر ولدك عندما يؤدي الصلاة دون أن يُذكره أحد.
60- تأكد من وضوئهم للصلاة وتابعهم عليه, وأعد على مسامعهم قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا صلاة لمن لا وضوء له"(3)
61- الشيء الذي يحبه ولدك أخبره بأن في الجنة مثله أضعافاً وأن اللذة هناك أكمل,بل الذي في الجنة أفضل منه.
62- على الأم أن تخبر ابنتها أن للمعصية ظلمة تظهر على الوجه وإن كانت بيضاء البشرة حتى لو وضعت كيلو من مساحيق التجميل.. وأن نور الطاعة يظهر على الوجه وإن كانت بشرتها سمراء, فهذه الأمور لا علاقة لها بلون البشرة, ولا يستطيع الإنسان أن يخفيها فهي تظهر لكل ذي بصيرة.
63- جاهدهم على الصلاة كما تجاهدهم على الدراسة.. بل أعظم.
64- إرو لهم القصص الهادفة عن: حسن وسوء الخاتمة- ترك الصلاة- الحفاظ عليها.. ولتكن بعض القصص عن السلف وبعضها معاصراً.
65- ردد هذه الآيات على أولادك في الأحوال المختلفة التي تأمرهم فيها بالصلاة: {وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ }
{حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ }البقرة238
{قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى * وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى }الأعلى14ـ15
{وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ }البقرة43
{يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ }لقمان17
{وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً} الأحزاب33
{وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفاً مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّـيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ }هود114
{وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيّاً} مريم31
{فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ{4} الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ{5}الماعون:4-5.
66- إذا أردت أيتها الأم الذهاب لمناسبة ما بصحبة ابنتك وتأخرت ابنتك في اللباس فلا تقولي لها: صلي بسرعة تأخرنا, بل قولي: اسرعي في اللباس ولا تسرعي في الصلاة.. ولا توبخي أحد من أولادك أخرك عن موعدك بسبب الصلاة بل اطلبي منه أن يصليها في أول وقتها فقط.
67- أكثر من الحديث عن أهمية الصلاة عند الله, وعن اليوم الآخر, والجنة والنار, وأركان الإيمان الستة عموماً.
68- الدعاء أحيا الله به قلوباً فادع لولدك ولا تدع ُعليه.. ادعُ له في ظهر الغيب, وأمامه أحياناً.
69- ليحتوي قلبك على الحب الحقيقي لأولادك[الحب في الله] الذي يجعلك تدلهم على طريق الجنة وتأخذهم بأيدهم إليه وتحميهم من طريق النار وتدفعهم عنها.
70- توكل على الله وأحسن الظن به في إكمال ما بدأت به, ونجاح ما سعيت إليه, وأن يبلغك المقصود ويصلح ذريتك.
71- اتعب خمس سنوات وارتح باقي عمرك, واسعد بصلاح أولادك إذا عودتهم في سن مبكرة على الصلاة والأعمال الصالحة, لاسيما النشىء الأول منهم.
72- علم أولادك قصار السور وفسرها لهم ليفهموها ويحفظوها ثم يصلوا بها.
73- اشتري لبنياتك الصغيرات خماراً وسجادة لتشجيعهن على الصلاة.
74- تخيل أولادك يتقلبون في النار..
وأولاد فلان يتقلبون في الجنة..
فإن كنت ذا قلب رحيم فلن تتركهم ليحدث ذلك.. أما صاحب الرحمة الكاذبة فسيرحمهم من البرد.. والحر.. وإنقطاع لذة النوم, ولن يوقظهم للصلاة أو يأمرهم بها في الأوضاع الشاقة, وهو بذلك يتركهم لأعظم عذاب.. ولو كان صادقاً لرحمهم من جهنم.. فأين حبك لأولادك؟
75- فاوت بين أولادك عند استخدامك العتاب أو العقاب ليتناسب مع نفسية ونوعية ولدك الذي تتعامل معه, فالعتاب أو العقاب الذي يصلح مع(هدى) قد لا يصلح مع(عمر).
76- اعن أولادك على أداء الصلاة في وقتها:
(أ) لا تجعل تناول طعام الغداء وقت صلاة الظهر أو العصر.
(ب) لا تجعل تناول طعام العشاء وقت صلاة العشاء, بل قدم أو أخر.
(ج) عند اختيارك لمنزلك احرص على أن يكون بجواره مسجد.
(د) وفر لهم الماء الساخن وقت البرد وكذلك التدفئة المناسبة..
(ه) إمنحهم الوقت الكافي للنوم, لا أن ينام أحدهم قبل الصلاة بقليل ثم لا يستطيع الإستيقاظ لها.
مثال: بعض الأمهات تنوم أولادها الصغار المميزين قبل صلاة العشاء من أجل الدراسة
وبعض الأولاد يتناول طعام الغداء قبل صلاة العصر بقليل ثم ينام عن الصلاة.
فاحرص ألا ينام أولادك إلا بعد أداء الفريضة لاسيما إذا اقترب وقتها.
77- حاول أن تحملهم مسؤولية أنفسهم في العبادات, كأن تردد على مسامعهم عبارات من نوع: " أنا أمرتك بالصلاة, وأنت سوف تحاسب عليها أمام الله, أنا خائف عليك من النار وأتمنى أن تدخل الجنة فاختر لنفسك أي الطريقين تريد..؟".
78- إرو لولدك ما سمعته في المحاضرات التي ذهبت إليها, وما قرأته في الكتب التي يراك تقرأها.. والأشرطة التي يراك تسمعها. مما يتعلق بالصلاة واليوم الآخر عموماً.
مثال:
* (اليوم قال لنا الشيخ في المحاضرة عن عذاب القبر كذا وكذا..)
* (عندما قرأت هذا الكتاب اطلعت على معلومة جديدة عن ثمرات الصلاة وهي كذا وكذا..)
* (في هذا الشريط سمعت قصة مؤثرة عن تارك الصلاة تقول كذا وكذا..).
79- " العمل الميداني" اجمع الأقارب المحيطين بك ومعهم أولادك علمهم الوضوء عملياً وفي يوم آخر علمهم الصلاة عملياً. وفي يوم آخر صل بهم جماعة..
قم بعمل مسابقة في تطبيق الصلاة الصحيحة عملياً.. ثم قم أيضاً بعمل مسابقة شفهية في مسائل فقهية بسيطة تتعلق بالوضوء والصلاة.
إن البرامج العملية تثمر التعليم السريع إضافة إلى عدم نسيان المعلومة.
80- أوجد بين أولادك روح التنافس في العبادات, وعمل الخيرات عموماً, وإقامة الصلاة خصوصاً.
81- احضر لأولادك الكتب والأشرطة التي تتحدث عن: أسماء الله وصفاته. حكم تارك الصلاة, القبر, الجنة, النار, كما أن بعض الكتيبات التي تحتوي على صور توضح طريقة تغسيل الميت وتكفينه ومنظر القبر واللحد, هذه كلها من محركات القلوب التي تدفع ولدك للصلاة.
82- لا تتهاون في أمر ولدك بالصلاة في الأحوال المختلفة عندما يكون(خارج المنزل- أو مريض- في سفر- في زيارة- أيام الإختبارات- أيام الإجازة والسهر- إذا نام عند أقاربه).
83- قبل دخول وقت الصلاة بعشرين دقيقة اطلب من أولادك أن يستعدوا للصلاة. حتى يعتادوا على إدراك تكبيرة الإحرام. وبالتالي لا يكون فوات الركعة والركعتين أمراً هيناً على أنفسهم.
84- استعن-بعد الله- بكل من تجب عليه الصلاة ممن يسكن معك في منزلك مثل:[الجد, الجدة, العم, العمة, الخادم.. ونحوهم] كي يساهموا بدورهم في حث أولادك على الصلاة.
85- قد تودين أيتها الأم أن تذهبي لحفلة زفاف مع ابنتك الشابة ولكنها تفاجئك بأن وضوءها قد انتقض بعد قضائها وقتاً طويلاً في وضع مساحيق التجميل على وجهها ولم تصل العشاء بعد بينما قد تأخرت عن حضور حفل الزفاف. ما موقفك؟
بكل رحابة صدر وبدون تذمر أطلبي من ابنتك أن تغسل وجهه وتتوضأ لتصلي حتى ولو تأخرتم, واحذري أن تقولي لابنتك: صلي إذا رجعنا(أي بعد خروج وقت الصلاة) فتنطبق عليها الآية:{ فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ{4} الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ{5} الماعون:4-5. وانتبهي أنت أيضاً لأنك أمرت بمعصية.
فلا تحرقي نفسك وابنتك بالنار من أجل حفلة.
86- اطلب من ولدك الكبير(ذكر- أنثى) أن يقوم بتشجيع إخوته على الصلاة, لأن تأثيره عليهم قد يكون أبلغ من تأثيرك أحياناً.
87- تابع صلاة الطفل الذي يأتيكم زائراً, قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه"(4)  وأنت لاشك تحب أن يصلي ولدك, فأحب ذلك لأولاد المسلمين.
88- وظف رغبة طفلك في تقليد الكبار بأن تعوده على الصلاة والعبادات الأخرى, كتلاوة القرآن, والصدقة, وأداء العمرة...إلخ.
89- قل لأولادك: كما أن الكبير يأمر الصغير بالصلاة فعلى الصغير أيضاً أن يذكر الكبير بالصلاة إذا تهاون فيها, وإن أمرهم لبعضهم بالصلاة داخل في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهي عبادة عظيمة يؤجرون عليها.
90- كثير من الأمهات لم يمنعهن غياب الأب(وفاة- طلاق- سفر- ظروف عمل) من تعويد أولادهن على الصلاة والإحتجاج بغياب الأب, لأنهن يعلمن أنهن مسؤولات عن أولادهن سواء كان الأب موجوداً أم غائباً.. كذلك على الآباء أن يعلموا ذلك عند غياب الأمهات (وفاة- طلاق- مرض- ظروف عمل).
91- ابحث أنت لهم عن الصحبة الطيبة واجعلهم يجالسون الأخيار.
فالأم عندما تعلم أن آل فلان عندهم بنات في عمر بناتها ملتزمات بشرع الله, فلتكثر من زيارتهن بصحبة بناتها ولتدعوهن إلى بيتها باستمرار, والأب أيضاً يفعل الشيء نفسه لأولاده الذكور.
92- كن ذا عزيمة.. ولا تتردد.. وحافظ على همتك عالية, ففي النهاية ستنجح - بإذن الله- في تعويد أولادك على الصلاة ولا تنس أنك في جهاد: أي تعب ومشقة مأجور عليهما, فلا تتكاسل أو تيأس فالناس كلهم يجاهدون في أولادهم والله معك. 

92 طريقة لتعويد أولادك على الصلاةِ

92 طريقة لتعويد أولادك على الصلاةِ
      
 مقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
أما بعد: فهذا الكتيب خلاصة لكتاب قد أصدرته بعنوان(تجارب للآباء والأمهات في تعويد الأولاد على الصلاة) جمعت فيه تجارب واقعية حول الموضوع...
واكتفيت هناك بسرد التجارب لتعبر عن نفسها.. أما هنا فيسرني أن أقدم عبق تلك التجارب وخلاصتها ممزوجة بالورد والريحان. ولا يفوتني أن أنبه القارىء بأنه عند ذكر كلمة(ولدك- أولادك) فإني أقصد بها الذكور والإناث) كذلك أقصد بها الصغار أحياناً والكبار أحياناً فلا تنسى ذلك والآن لنبدأ..

1- إخلاصك في تعويد أولادك على الصلاة, وابتغاؤك وجه الله والدار الآخرة يفجر لديك الطاقات, ويجعلك كالجبل لا تنحني للرياح والتقلبات الجوية عند أولادك.
2- ايقظ عندهم اليقين بحضور ملك الموت في أي لحظة.
3- تعاون مع جيرانك, خذ أولادهم للمسجد أحياناً, ويأخذون أولادك للمسجد أحياناً, تعاهد أولادهم على الصلاة في المسجد أثناء غياب والدهم, ووصهم على أولادك أثناء غيابك, أو عندما يرونهم يلعبون في الشارع وقت الصلاة.
4- عندما تربي ولدك على قول الله تعالى:{ألم يعلم بأن الله يرى} فسيصلي عندما تغيب عنه. وهذا يعني أنك ستنمي عنده الرقابة الذاتية عن طريق تنمية عبادة الإخلاص لله وحده, حتى لا يصلي خوفاً منك بل حباً وتعظيماً ورغبة ورهبة لله. فلا تكن ممن يعود أولاده على مراقبته هو ويعتقد أنه يغرس المراقبة الإلهية في نفوسهم فتراهم لا يصلون إلا بحضرته وهذا مزلق خطير في التربية فاربطهم دائماً بالله وليس بك أنت.
5- لا تظهر اليأس من إصلاح ولدك أمامه فذلك يقويه على التمرد, كما أن اليأس من رحمة الله سوء ظن به سبحانه ينافي كمال التوحيد.
قال ابن القيم رحمه الله:(فمن قنط من رحمته, وأيس من روحه, فقد ظن به ظن السوء).
6- درس علمي أو موعظة لأفراد العائلة يقيمها أحد الوالدين, أو أحد الأولاد الكبار من الذكور أو الإناث. مرة في الأسبوع مدة نصف ساعة, على أن يدوم عليه, فالقليل الدائم خير من الكثير المنقطع, هذا الدرس ستجده ثماراً يانعة في أولادك بإذن الله.
7- أيها الأب الغائب في(عمل..سفر..مريض في المستشفى..طلاق)تابع أولادك بالهاتف لتشعرهم بأهمية الأمر.
فبعض الآباء الموفقين عندما يسافر لعمل ونحوه يتصل بأولاده ويحادث كل واحد منهم مباشرة ويسأله عن الصلاة.
8- خوفهم من سوء الخاتمة, ورغبهم بحسن الخاتمة.
9- كن جاداً في أمرك لأولادك بالصلاة, ولا تتركهم ليصلوا أحياناً بل ألزمهم بها.
10- قدم أمور الآخرة على أمور الدنيا في جميع الأحوال والظروف ليتعود ولدك على أنه لا مجال للمنافسة بينهما. فأداء الصلاة في وقتها أهم من أداء الواجبات المدرسية. وإدراك ركعة أولى من إدراك لعبة كرة القدم, ومراعاة أوقات الصلاة أهم من مراعاة صديق أو مكالمة هاتفية أو برنامج في التلفاز.
11- الهجر إذا كان يجدي ويأتي بنتائج جيدة وإلا فلا.
12- الإتصال بالمدرسة والتعاون مع المعلمين ليبينوا باستمرار أهمية الصلاة وعقوبة تاركها, مع سؤالهم للطلاب عن المحافظة عليها فماذا يضير المعلمة أو المعلم لو سألا كل يوم ثلاثة من الطلاب على انفراد:
هل صليت الفجر اليوم؟
13- ابتع لطفلك بعض كتب التلوين المتوفرة في المكتبات والتي توضح بالصور كيفية الوضوء والصلاة عملياً وتحتوي على بعض الأذكار.
14- الإحتضان, القبلة, التربيت على الكتف, المسح على الظهر, إتصالات عاطفية, يمنحها الوالدان لأولادهما تشجيعاً على الصلاة بعد تأديتهم لها, تغني عن الآف الهدايا.
15- هل يتعبك ولدك عندما توقظه للصلاة؟
لا عليك... هناك حلول كثيرة جربها معه 
* الملاطفة بالكلام.
* التربيت على ظهره ومسح رأسه.
* اذكر له خبراً ساراً حتى ينشط ويطير عنه النوم..مثل: ستذهب اليوم إلى... سيأتينا اليوم فلان, لقد نجحت في.. اتصل عليك..
* اتركه لينام ثم عد إليه بعد خمس دقائق أو ثلاث وهكذا إذا كان هناك متسع من الوقت.
* إطفاء جهاز التكييف.
* إضاءة الأنوار.
* رش رذاذ الماء على وجهه عند الحاجة.
* الدعاء:"قم شرح الله صدرك" ونحوه.
* رغب ورهب وذكر بالله كأن تقول له:"الصلاة نور لك في قبرك" "قم يا ولدي فلا يوجد إلا جنة أو نار"
* اسحب الغطاء .. وقم بهز ولدك بلطف مع النداء عليه.
* احضر لأولادك ساعة منبهة تصدر صوت الأذان.
* لا تقل: استيقظ للمدرسة, بل قل: استيقظ لصلاة الفجر.
* داعب أولادك ولاعبهم عندما توقظهم للصلاة وأنت تردد الآيات المتعلقة بالصلاة أو الأحاديث أو بعض الأناشيد. هذه الطريقة ناجحة ومجربة بشرط أن تذكرهم بالآيات والأحاديث بخشوع واستشعار لمعناها (يعني تخرج من قلبك)..
* عندما توقظ أولادك للصلاة تتبعهم حتى لا يناموا في مكان آخر.
* وضع مكافأة خاصة لمن يستيقظ أولاً.. ويصلي الأول.
* كافىء بكرم من يتابع إخوته ويوقظهم للصلاة.
* وأخيراً إذا أعيتك الحيلة فعليك بالضرب (1) لمن بلغ العاشرة, فأنت تضربهم لأنك ترحمهم أن تحترق أجسادهم في جهنم.
16- علق قلوب أولادك بالله.. بمعنى آخر أغرس مبادىء التوحيد فيهم)حب الله ورسوله.. وطاعتهما, والخوف والرجاء, والإيمان)ويساعد على ذلك التحدث معهم عن توحيد الربوبية, الألوهية, الأسماء والصفات, فالتوحيد كالرأس في الجسد وتطبيق الأوامر الشرعية لا يأتي إلا من جسد صح بالتوحيد لاسيما الصلاة فهي تحتاج إلى مصابرة وإيمان قوي.
17- لك أيها الأب هيبة في نفوس أولادك قد لا يكون للأم مثلها عند وجودك بالمنزل باشر بنفسك أمرهم بالصلاة.. ولا تجعل المهمة كاملة على الأم وحدها.
18ـ الأولاد الصغار يحتاجون عادة إلى التذكير بالصلاة عند دخول وقتها.. فعليك ألا تمل ولا تكسل عن ذلك.
لأننا نجد في الغالب أن الولد من المصلين لكنه لا يضبط أوقات الصلاة أو يلهو عنها فيحتاج إلى من يذكره فقط..
فهناك فرق كبير بين من يصلي إذا ذٌكر وبين من يرفض الصلاة ولو ذٌكر..ولعل (مرحلة التذكير)هي المرحلة الأولية للتدرج في المحافظة على الصلاة, ولكنها مرحلة قد تطول إلى سنين, ثم تأتي بعدها مرحلة الصلاة من وازع داخلي لا يحتاج إلى تذكير.
19- أيها الوالدان:
لا يعتمد أحدكم على الآخر في تربية أولادكما على الصلاة, لأن كليكما مكلف تكليفاً فردياً وسيسأله الله ماذا فعل هو؟ لا ماذا فعل الآخر؟..
فأعد للسؤال جواباً.
فبعض الآباء يقول: أمهم مهملة ويترك المهمة.
وبعض الأمهات تقول: أبوهم لا يساعدني وتضيع الأمانة ولا يعذران بهذا أمام الله.
20- احتسب الأجر من الله في: تربية ولدك على الصلاة, ودلالته على الخير, قال رسول اله صلى الله عليه وسلم: ((من دل على خير فله مثل أجر فاعله))رواه مسلم.
ترى كم مرة سيصلي ولدك في حياته؟
وكيف إذا كان عندك عدد من الأولاد؟
فكم من الحسنات ستأتيك خمس مرات يومياً؟ ناهيك عن الرواتب والنوافل.
21- في بداية تعويدك لطفلك على الصلاة يفضل أن تكون المكافأة فورية على كل فريضة يؤديها, كقطعة حلوى صغيرة مثلاً..
ثم تصبح المكافأة يومية على الفروض الخمسة مجتمعة..وعندما يبدأ ولدك بالمحافظة الذاتية على الصلاة أجعل المكافأة أسبوعية ثم شهرية حسب الوضع المناسب الذي تراه.. مع الإعتدال في المكافأة, والتذكير بأنه تكليف إلهي.
22- اربط بين حبك وبغضك لأولادك وبين محافظتهم على الصلاة, فالأحب والأقرب لقلبك هو المصلي, وتقل المحبة بقدر التهاون بالصلاة.
يفعل الكثير من الآباء ذلك في التفوق الدراسي وعدمه, والصلاة أولى.
23- عند غيابك عن ولدك أو غيابه عنك ابعث له رسالة إلى هاتفه الجوال تذكره فيها بالصلاة عند دخول وقتها بعبارات جميلة ومؤثرة.
24- أخبرهم أن الصلاة لا تسقط حتى في حالة الحرب والخوف والمرض..
علمهم صلاة الخائف, وأنه لولا أهمية الصلاة لسقطت عن الخائف والمريض, فكيف بمن في صحة وأمن..؟
25- استخدم أسلوب الحرمان أحياناً.
وهو نوعان:
عاطفي: كالقبلة والإهتمام. ومادي: كالهدية أو الذهاب به معك.
26- المدح المعتدل عند الأقارب كالأجداد, والأخوال, والأعمام, والذين في سنه, كل ذلك يشجعه على الصلاة والعمل الصالح.
27- على الوالدين مهما كانا متساهلين مع أولادهما أن يكون لهما هيبة عندما يأمران أولادهما بالصلاة وأن يتمعر وجهاهما غضباً لله إذا لاحظا التهاون فيها.
28- احضر لأولادك أشرطة (فيديو) تعليمية جذابة عن الوضوء والصلاة.
29- قم بعمل منافسة بين أبناء الجيران في المحافظة على الصلاة في المسجد, وضع مكافأة جيدة.
30- نفذ طلبات أولادك المعقولة بشرط أن يؤدوا الصلاة في أوقاتها, وأن لا يكون ذلك مطرداً.
31- اذكر لأولادك قصصاً لأشخاص يعرفونهم تاركين للصلاة كيف حياتهم؟ أخلاقهم, عدم توفيقهم.. الظلمة في وجوههم.
32- لا تشجعهم على الذهاب للمسجد فقط بل على التبكير إليه .
33- جلسة منفردة مع ولدك في غرفته أو غرفتك تذكره وترغبه بالصلاة تؤتي نتائج طيبة بإذن الله.
34- بعد بلوغ ولدك العاشرة استخدم الضرب عند الحاجة, وليكن تأديباً لا تعذيباً, وبضوابطه الشرعية. ولا تكن ممن يضرب ولده إذا عبث بأغراضه ولا يضربه إذا لم يصل.فيغضب لنفسه ولا يغضب لله.
35- دع ولدك يستفيد ويتمتع بالرحلات الجماعية التي تنظمها حلقة تحفيظ القرآن في المسجد, أو مع شباب صالحين, ليمارس المحافظة على الصلاة في أوقاتها عملياً, وليكتسب الصفات الحسنة بالإحتكاك المباشر مع الصالحين.
36- كونا أيها الأب.. أيتها الأم قدوة حسنة لأولادكما,بأن تكونا أكثر من يحافظ على الصلاة وأول من يصليها في وقتها.
37- عود أولادك على أن يذكر بعضهم بعضاً بالصلاة.. وألا يكتفي أحدهم بصلاح نفسه, بل عليه أن يفكر في صلاح إخوته خاصة والمسلمين عامة.
38- اكتب بعض الأحكام المتعلقة بتارك الصلاة في الدنيا والآخرة على ورقة بشكل جذاب وخط كبير واضح وعلقها في مكان بارز في المنزل.
39- الح على أولادك بالصلاة. وانتبه للفظة(الح)وليس مجرد أمر عادي فقط, ولتكن طريقتك مقبولة غير منفرة.
40- استخدم الإيحاء الإيجابي, قل له:(أكيد تشعر بأنك سعيد لأنك صليت اليوم جميع الفروض في وقتها) ونحوه.
41- اجعل للذي يحافظ على الصلاة مكانة متميزة عندك, كأن تشاوره في بعض الأمور أو تصحبه معك.. المهم أعطه بعض الصلاحيات التي تميزه عن غيره ممن لا يحافظ على الصلاة.
42- ثابر على السؤال الدائم المستمر الذي يتكرر في اليوم عدة مرات ولا تمل فأنت مأجور, وليكن ذلك مع عبارات لطيفة محببة: هل صليت يا بني بارك الله فيك؟ هل صليت يا وردتي الله ينور قلبك؟
43- فكر في تعويد أولادك على الصلاة قبل أن تتزوج وتنجب.. نعم ابدأ من هنا.. من اختيار الزوجة الصالحة.. واختيار الزوج الصالح ليثمر هذا الزواج المبارك ذرية طيبة بإذن الله.
44- استغلال الاجتماعات العائلية لأداء الصلاة جماعة, الصغار مع الكبار.
45- دعهم يرون دموعك تنحدر من عينيك وأنت تحذرهم من النار والعذاب وتدعوهم إلى الخير والجنة, فذلك يشعرهم بصدق حديثك ويؤثر فيهم بعمق.
46- إذا كانت الأم هي التي تباشر تعويد أولادها على الصلاة, فعليك أيها الأب أن تتعاون معها, على الأقل في الفترة التي تعذر فيها شرعا ًمن الصلاة[الحيض- النفاس] لأن بعض الأمهات في هذه الفترة تنسى أن تأمر أولادها بالصلاة, فعلى الأب مسؤولية كبرى أمام الله فهو مأمور بأمرهم بالصلاة, أما إذا كان الأب غائباً فإنه يجب عليك عزيزتي الأم عدم التهاون والتكاسل عن أمر أولادك بالصلاة حتى في الأوقات التي تعذرين فيها شرعاً..
47- فسر لأولادك الآيات التي تتحدث عن ثواب المصلين وعقاب الذين لا يصلون واشرح لهم الأحاديث المتعلقة بالموضوع نفسه. لا بد أن تفعل ذلك, من باب أداء الأمانة والبلاغ.. استخدم كتاب تفسير مختصر (2) وستكون مهمتك سهلة.
48ـ الثناء المعتدل على ولدك عندما يصلي وسيلة تربوية دعوية.. كان رسول الله عليه وسلم:يثني على أصحابه ليشجعهم على الخير، ومن ذلك قوله لأشج عبدالقيس:"إن فيك لخصلتين يحبهما الله: الحلم, والإناة" رواه مسلم.
49- احرص في كل وقت على أن تقارن لأولادك بين نعيم الجنة ونعيم الدنيا ،لتتعلق قلوبهم بالباقية ويعملوا لها.
50ـ كلما أردت أداء فريضة أطلب من أولادك أداءها في الوقت نفسه حتى تتمكن من استيعاب الجميع .
51ـ كلمة (صل) وحدها لا تكفي ، فبعض الآباء يظل السنين الطوال يردد هذه العبارة على أولاده حتى يملوها دون أن يدركوا معناها..
فالولد يسأل نفسه: لماذا يريدون مني أن أصلي..؟ الصلاة متعبة.
كذلك لا تكتفي بقولك لأولادك:(الذي يصلي يدخل الجنة والذي لا يصلي يدخل النار).
حسناً ما الجنة؟ وما النار؟
اجعله يحب هذه ويكره تلك, نمي عنده الحافز الذاتي بالشرح المفصل لهذه الأمور بحسب عمره..
52- تحدث مع ولدك بلغة عاطفية جياشة:(أنا أحبك كثيراً وأخاف عليك من النار..لن تجد من ينصح لك مثلي فأنت قطعة من كبدي ولن يهون علي أن تعذب في النار,أنا أريدك في الجنة معي إن شاء الله ولن أتركك أبداً لتكون حطب جهنم).
53- إذا شارف ولدك على السابعة من عمره فذكره بقرب موعد أمره بالصلاة لتهيئه نفسياً مما ييسر مهمتك فيما بعد.
54- استغل الأسئلة الموجهة لك من أولادك عن اليوم الآخر بربط الفلاح والنجاة في ذلك اليوم بالمحافظة على الصلاة في هذه الأيام.
55- التوازن والإعتدال بيت الترغيب والترهيب, فلا يطغى أحدهما على الآخر.
56- يجب أن نصبغ حياتنا وحياة أولادنا صبغة ربانية نتعود ونعود أبناءنا فيها على العبودية الحقة لله عز وجل.. لذلك علينا أن نغرس في نفوسهم منذ الصغر الإيمان بالآثار المترتبة على أداء أوترك العبادات, ذلك بأن تخبر أولادك بأن من ترك الصلاة فهو عرضة للعقوبة الإلهية, وأن للمعاصي آثاراً في الدنيا قبل الآخرة.. وأن من أسباب حلاوة الحياة وتيسير الأمور والتوفيق والنجاح العمل بالطاعات لاسيما الحفاظ على الصلوات.
57- بين لأولادك نعم الله عليهم حدثهم كثيراً عنها وبالتفصيل.. حاول أن تلفت نظرهم إلى النعم التي لا ينتبه إليها الإنسان عادة وما أكثرها ثم بين لهم أن هذه النعم تستوجب منا شكرها بعبادة المنعم والصلاة له.. إجعلهم يحبون هذا المنعم..
اذكر لهم شواهد من الواقع تدل على عظمة الله واستحقاقه للعبادة: أي من واقع الولد والبنت ومن واقع الحياة عموماً, مثال: من أعطاك نعمة الأم والأب وجعل فلانة يتيمة؟
ومن أعطاك نعمة المشي على الأقدام وجعل فلاناً مقعداً؟
ومن أعطاك نعمة الأمن وجعل البلد الآخر يعيش الحروب والخوف سنين طويلة؟
58- قل لولدك: الصلاة تميزك عن الكفار فليس إلا كافر أو مسلم وليس هناك وسط بينهما فأنت إما هذا وأما ذاك فاختر لنفسك.
59- اشكر ولدك عندما يؤدي الصلاة دون أن يُذكره أحد.
60- تأكد من وضوئهم للصلاة وتابعهم عليه, وأعد على مسامعهم قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا صلاة لمن لا وضوء له"(3)
61- الشيء الذي يحبه ولدك أخبره بأن في الجنة مثله أضعافاً وأن اللذة هناك أكمل,بل الذي في الجنة أفضل منه.
62- على الأم أن تخبر ابنتها أن للمعصية ظلمة تظهر على الوجه وإن كانت بيضاء البشرة حتى لو وضعت كيلو من مساحيق التجميل.. وأن نور الطاعة يظهر على الوجه وإن كانت بشرتها سمراء, فهذه الأمور لا علاقة لها بلون البشرة, ولا يستطيع الإنسان أن يخفيها فهي تظهر لكل ذي بصيرة.
63- جاهدهم على الصلاة كما تجاهدهم على الدراسة.. بل أعظم.
64- إرو لهم القصص الهادفة عن: حسن وسوء الخاتمة- ترك الصلاة- الحفاظ عليها.. ولتكن بعض القصص عن السلف وبعضها معاصراً.
65- ردد هذه الآيات على أولادك في الأحوال المختلفة التي تأمرهم فيها بالصلاة: {وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ }
{حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ }البقرة238
{قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى * وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى }الأعلى14ـ15
{وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ }البقرة43
{يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ }لقمان17
{وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً} الأحزاب33
{وَأَقِمِ الصَّلاَةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفاً مِّنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّـيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ }هود114
{وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيّاً} مريم31
{فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ{4} الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ{5}الماعون:4-5.
66- إذا أردت أيتها الأم الذهاب لمناسبة ما بصحبة ابنتك وتأخرت ابنتك في اللباس فلا تقولي لها: صلي بسرعة تأخرنا, بل قولي: اسرعي في اللباس ولا تسرعي في الصلاة.. ولا توبخي أحد من أولادك أخرك عن موعدك بسبب الصلاة بل اطلبي منه أن يصليها في أول وقتها فقط.
67- أكثر من الحديث عن أهمية الصلاة عند الله, وعن اليوم الآخر, والجنة والنار, وأركان الإيمان الستة عموماً.
68- الدعاء أحيا الله به قلوباً فادع لولدك ولا تدع ُعليه.. ادعُ له في ظهر الغيب, وأمامه أحياناً.
69- ليحتوي قلبك على الحب الحقيقي لأولادك[الحب في الله] الذي يجعلك تدلهم على طريق الجنة وتأخذهم بأيدهم إليه وتحميهم من طريق النار وتدفعهم عنها.
70- توكل على الله وأحسن الظن به في إكمال ما بدأت به, ونجاح ما سعيت إليه, وأن يبلغك المقصود ويصلح ذريتك.
71- اتعب خمس سنوات وارتح باقي عمرك, واسعد بصلاح أولادك إذا عودتهم في سن مبكرة على الصلاة والأعمال الصالحة, لاسيما النشىء الأول منهم.
72- علم أولادك قصار السور وفسرها لهم ليفهموها ويحفظوها ثم يصلوا بها.
73- اشتري لبنياتك الصغيرات خماراً وسجادة لتشجيعهن على الصلاة.
74- تخيل أولادك يتقلبون في النار..
وأولاد فلان يتقلبون في الجنة..
فإن كنت ذا قلب رحيم فلن تتركهم ليحدث ذلك.. أما صاحب الرحمة الكاذبة فسيرحمهم من البرد.. والحر.. وإنقطاع لذة النوم, ولن يوقظهم للصلاة أو يأمرهم بها في الأوضاع الشاقة, وهو بذلك يتركهم لأعظم عذاب.. ولو كان صادقاً لرحمهم من جهنم.. فأين حبك لأولادك؟
75- فاوت بين أولادك عند استخدامك العتاب أو العقاب ليتناسب مع نفسية ونوعية ولدك الذي تتعامل معه, فالعتاب أو العقاب الذي يصلح مع(هدى) قد لا يصلح مع(عمر).
76- اعن أولادك على أداء الصلاة في وقتها:
(أ) لا تجعل تناول طعام الغداء وقت صلاة الظهر أو العصر.
(ب) لا تجعل تناول طعام العشاء وقت صلاة العشاء, بل قدم أو أخر.
(ج) عند اختيارك لمنزلك احرص على أن يكون بجواره مسجد.
(د) وفر لهم الماء الساخن وقت البرد وكذلك التدفئة المناسبة..
(ه) إمنحهم الوقت الكافي للنوم, لا أن ينام أحدهم قبل الصلاة بقليل ثم لا يستطيع الإستيقاظ لها.
مثال: بعض الأمهات تنوم أولادها الصغار المميزين قبل صلاة العشاء من أجل الدراسة
وبعض الأولاد يتناول طعام الغداء قبل صلاة العصر بقليل ثم ينام عن الصلاة.
فاحرص ألا ينام أولادك إلا بعد أداء الفريضة لاسيما إذا اقترب وقتها.
77- حاول أن تحملهم مسؤولية أنفسهم في العبادات, كأن تردد على مسامعهم عبارات من نوع: " أنا أمرتك بالصلاة, وأنت سوف تحاسب عليها أمام الله, أنا خائف عليك من النار وأتمنى أن تدخل الجنة فاختر لنفسك أي الطريقين تريد..؟".
78- إرو لولدك ما سمعته في المحاضرات التي ذهبت إليها, وما قرأته في الكتب التي يراك تقرأها.. والأشرطة التي يراك تسمعها. مما يتعلق بالصلاة واليوم الآخر عموماً.
مثال:
* (اليوم قال لنا الشيخ في المحاضرة عن عذاب القبر كذا وكذا..)
* (عندما قرأت هذا الكتاب اطلعت على معلومة جديدة عن ثمرات الصلاة وهي كذا وكذا..)
* (في هذا الشريط سمعت قصة مؤثرة عن تارك الصلاة تقول كذا وكذا..).
79- " العمل الميداني" اجمع الأقارب المحيطين بك ومعهم أولادك علمهم الوضوء عملياً وفي يوم آخر علمهم الصلاة عملياً. وفي يوم آخر صل بهم جماعة..
قم بعمل مسابقة في تطبيق الصلاة الصحيحة عملياً.. ثم قم أيضاً بعمل مسابقة شفهية في مسائل فقهية بسيطة تتعلق بالوضوء والصلاة.
إن البرامج العملية تثمر التعليم السريع إضافة إلى عدم نسيان المعلومة.
80- أوجد بين أولادك روح التنافس في العبادات, وعمل الخيرات عموماً, وإقامة الصلاة خصوصاً.
81- احضر لأولادك الكتب والأشرطة التي تتحدث عن: أسماء الله وصفاته. حكم تارك الصلاة, القبر, الجنة, النار, كما أن بعض الكتيبات التي تحتوي على صور توضح طريقة تغسيل الميت وتكفينه ومنظر القبر واللحد, هذه كلها من محركات القلوب التي تدفع ولدك للصلاة.
82- لا تتهاون في أمر ولدك بالصلاة في الأحوال المختلفة عندما يكون(خارج المنزل- أو مريض- في سفر- في زيارة- أيام الإختبارات- أيام الإجازة والسهر- إذا نام عند أقاربه).
83- قبل دخول وقت الصلاة بعشرين دقيقة اطلب من أولادك أن يستعدوا للصلاة. حتى يعتادوا على إدراك تكبيرة الإحرام. وبالتالي لا يكون فوات الركعة والركعتين أمراً هيناً على أنفسهم.
84- استعن-بعد الله- بكل من تجب عليه الصلاة ممن يسكن معك في منزلك مثل:[الجد, الجدة, العم, العمة, الخادم.. ونحوهم] كي يساهموا بدورهم في حث أولادك على الصلاة.
85- قد تودين أيتها الأم أن تذهبي لحفلة زفاف مع ابنتك الشابة ولكنها تفاجئك بأن وضوءها قد انتقض بعد قضائها وقتاً طويلاً في وضع مساحيق التجميل على وجهها ولم تصل العشاء بعد بينما قد تأخرت عن حضور حفل الزفاف. ما موقفك؟
بكل رحابة صدر وبدون تذمر أطلبي من ابنتك أن تغسل وجهه وتتوضأ لتصلي حتى ولو تأخرتم, واحذري أن تقولي لابنتك: صلي إذا رجعنا(أي بعد خروج وقت الصلاة) فتنطبق عليها الآية:{ فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ{4} الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ{5} الماعون:4-5. وانتبهي أنت أيضاً لأنك أمرت بمعصية.
فلا تحرقي نفسك وابنتك بالنار من أجل حفلة.
86- اطلب من ولدك الكبير(ذكر- أنثى) أن يقوم بتشجيع إخوته على الصلاة, لأن تأثيره عليهم قد يكون أبلغ من تأثيرك أحياناً.
87- تابع صلاة الطفل الذي يأتيكم زائراً, قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه"(4)  وأنت لاشك تحب أن يصلي ولدك, فأحب ذلك لأولاد المسلمين.
88- وظف رغبة طفلك في تقليد الكبار بأن تعوده على الصلاة والعبادات الأخرى, كتلاوة القرآن, والصدقة, وأداء العمرة...إلخ.
89- قل لأولادك: كما أن الكبير يأمر الصغير بالصلاة فعلى الصغير أيضاً أن يذكر الكبير بالصلاة إذا تهاون فيها, وإن أمرهم لبعضهم بالصلاة داخل في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وهي عبادة عظيمة يؤجرون عليها.
90- كثير من الأمهات لم يمنعهن غياب الأب(وفاة- طلاق- سفر- ظروف عمل) من تعويد أولادهن على الصلاة والإحتجاج بغياب الأب, لأنهن يعلمن أنهن مسؤولات عن أولادهن سواء كان الأب موجوداً أم غائباً.. كذلك على الآباء أن يعلموا ذلك عند غياب الأمهات (وفاة- طلاق- مرض- ظروف عمل).
91- ابحث أنت لهم عن الصحبة الطيبة واجعلهم يجالسون الأخيار.
فالأم عندما تعلم أن آل فلان عندهم بنات في عمر بناتها ملتزمات بشرع الله, فلتكثر من زيارتهن بصحبة بناتها ولتدعوهن إلى بيتها باستمرار, والأب أيضاً يفعل الشيء نفسه لأولاده الذكور.
92- كن ذا عزيمة.. ولا تتردد.. وحافظ على همتك عالية, ففي النهاية ستنجح - بإذن الله- في تعويد أولادك على الصلاة ولا تنس أنك في جهاد: أي تعب ومشقة مأجور عليهما, فلا تتكاسل أو تيأس فالناس كلهم يجاهدون في أولادهم والله معك. 

العبودية.. في البيوت!

قد يتبادر إلى الأذهان من هذا العنوان أن المراد هو ذلك التسلط البغيض من أحد الزوجين على الآخر.. أو تسلط أحدهما أو كلاهما على الأولاد.. وهو – بحق - لون من الرق النفسي يجعل أهل البيت كالأرقاء بين يدي سيدهم.. لكن ليس هذا المراد..!
بل مرادنا في اتجاه آخر.. اتجاه يجعل فيه رب البيت أهله ذليلين خاضعين.. - بسرور وطواعية - راضياً لهم ولنفسه معهم العبودية التامة والاستسلام الكامل.. للواحد الأحد جل وعلا.
كيف لا.. وهي العبودية الوحيدة التي تهب للعبد الشرف والسرور، وسعادة الدنيا والآخرة؟!
صورة طبق الأصل..!
إنها العبودية لله رب العالمين.. أعظم غرس يغرسه والد في ولده؛ ولن يتم ذلك إلا بتمثلها أمام الصغار.. في الأقوال والأفعال والأحوال، في العبادات والمعاملات والأخلاق، فيرون صورة جميلة داخل البيت.. طبق الأصل من الصورة خارجه؛ فلا تناقض ولا انفصام.
حين يرى الأولاد معالم التوحيد ومكارم الأخلاق ومحاسن الآداب سمتاً لا يفارق والديهم، في الحنو والشفقة.. في الحزم والشدة.. في العتاب والتسامح.. وفي الرضا والغضب.
فترى البنت أمها تغضب لله.. وتسامح فيما دون ذلك، ويرى الابن أباه وعلامات الحزن تكسو محياه عندما يفرّط في الصلاة.. بينما يتهلل وجهه سرورا عندما يرى ابنه سبقه إلى المسجد!
إلى غير ذلك من الصور المشرقة للغرس العظيم المبارك.. العبودية لله رب العالمين!
نعيم العبودية..!
ويطيب الغرس المبارك بتلقين أهل البيت معنى الإخلاص ومراقبة الله تعالى في أقوالهم وأعمالهم كلها، وامتداد ذلك إلى علاقاتهم بمن حولهم.. فعند إخراج زكاة أو صدقة يذكّرون بأنها تقع في يد الله تعالى قبل يد الفقير. وعند اصطحابهم لتلبية دعوة يذكّرون بأن تلبية الدعوة من السنة.
وعند تهنئة جيران أو أصدقاء في مناسبة.. أو مواساتهم في أمر نزل بهم.. أو تقديم مساعدة لهم.. يتذاكر الزوجان الإخلاص لله في ذلك، فإذا كان في الأقارب فهو بر وصلة.
وهكذا يتقلّب الجميع كبارا وصغارا في نعيم العبودية.. الذي لو علمه الملوك وأبناء الملوك لجالدوهم عليه بالسيوف!
وصدق ابن القيم رحمه الله: "من أراد السعادة الأبدية فليلزم عتبة العبودية"!

حروف الختام..
ما أجملها من شعارات يحفظها أبناء البيوت المباركة التي أسست على تقوى من الله ورضوان.. ويرددونها ويتباهون بها.. فلننشرها بينهم.. ولنعلّمهم معانيها منذ نعومة أظفارهم:
{قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ * قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} (الأنعام/ 161-163).
{قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ * وَأُمِرْتُ لأنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ * قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ * قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَّهُ دِينِي} (الزمر/11-13).
والحديث القدسي الجليل الذي يقول فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه جل وعلا: "قال الله تعالى: أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه" (رواه مسلم عن أبي هريرة). 

العبودية.. في البيوت!

العبودية.. في البيوت!

قد يتبادر إلى الأذهان من هذا العنوان أن المراد هو ذلك التسلط البغيض من أحد الزوجين على الآخر.. أو تسلط أحدهما أو كلاهما على الأولاد.. وهو – بحق - لون من الرق النفسي يجعل أهل البيت كالأرقاء بين يدي سيدهم.. لكن ليس هذا المراد..!
بل مرادنا في اتجاه آخر.. اتجاه يجعل فيه رب البيت أهله ذليلين خاضعين.. - بسرور وطواعية - راضياً لهم ولنفسه معهم العبودية التامة والاستسلام الكامل.. للواحد الأحد جل وعلا.
كيف لا.. وهي العبودية الوحيدة التي تهب للعبد الشرف والسرور، وسعادة الدنيا والآخرة؟!
صورة طبق الأصل..!
إنها العبودية لله رب العالمين.. أعظم غرس يغرسه والد في ولده؛ ولن يتم ذلك إلا بتمثلها أمام الصغار.. في الأقوال والأفعال والأحوال، في العبادات والمعاملات والأخلاق، فيرون صورة جميلة داخل البيت.. طبق الأصل من الصورة خارجه؛ فلا تناقض ولا انفصام.
حين يرى الأولاد معالم التوحيد ومكارم الأخلاق ومحاسن الآداب سمتاً لا يفارق والديهم، في الحنو والشفقة.. في الحزم والشدة.. في العتاب والتسامح.. وفي الرضا والغضب.
فترى البنت أمها تغضب لله.. وتسامح فيما دون ذلك، ويرى الابن أباه وعلامات الحزن تكسو محياه عندما يفرّط في الصلاة.. بينما يتهلل وجهه سرورا عندما يرى ابنه سبقه إلى المسجد!
إلى غير ذلك من الصور المشرقة للغرس العظيم المبارك.. العبودية لله رب العالمين!
نعيم العبودية..!
ويطيب الغرس المبارك بتلقين أهل البيت معنى الإخلاص ومراقبة الله تعالى في أقوالهم وأعمالهم كلها، وامتداد ذلك إلى علاقاتهم بمن حولهم.. فعند إخراج زكاة أو صدقة يذكّرون بأنها تقع في يد الله تعالى قبل يد الفقير. وعند اصطحابهم لتلبية دعوة يذكّرون بأن تلبية الدعوة من السنة.
وعند تهنئة جيران أو أصدقاء في مناسبة.. أو مواساتهم في أمر نزل بهم.. أو تقديم مساعدة لهم.. يتذاكر الزوجان الإخلاص لله في ذلك، فإذا كان في الأقارب فهو بر وصلة.
وهكذا يتقلّب الجميع كبارا وصغارا في نعيم العبودية.. الذي لو علمه الملوك وأبناء الملوك لجالدوهم عليه بالسيوف!
وصدق ابن القيم رحمه الله: "من أراد السعادة الأبدية فليلزم عتبة العبودية"!

حروف الختام..
ما أجملها من شعارات يحفظها أبناء البيوت المباركة التي أسست على تقوى من الله ورضوان.. ويرددونها ويتباهون بها.. فلننشرها بينهم.. ولنعلّمهم معانيها منذ نعومة أظفارهم:
{قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ * قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} (الأنعام/ 161-163).
{قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ * وَأُمِرْتُ لأنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ * قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ * قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَّهُ دِينِي} (الزمر/11-13).
والحديث القدسي الجليل الذي يقول فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه جل وعلا: "قال الله تعالى: أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه" (رواه مسلم عن أبي هريرة). 

بنك التعاملات والمشاعر

ما أحوجنا اليوم إلى التسامح والتواد والتعاطف والإيثار وكذا إلى الجدية في تعاملاتنا في الحياة ، وتلك صفات دعا إليها ديننا الحنيف وسادت بها أمة الإسلام في عصورها الغابرة ، وبالتالي تقهقرت أمتنا وسقطت إلى الحضيض في زماننا هذا بسبب بعدنا عن تلك الصفات المثالية ، وأحرى بنا كأولياء أمور ومعلمين أن نتبنى فكرة إنشاء بنوك في كل منزل ومدرسة بمسمى " بنك التعاملات والمشاعر " ، تقوم فكرة هذا البنك على تصنيف التعاملات الجادة والمشاعر الحسنة إلى ثلاثة مستويات ( عليا ووسطى ودنيا ) يقدر للعليا ثلاث درجات والوسطى درجتان والدنيا درجة واحدة ، ومن ثم نقوم بطباعة بطاقات ورقية أو قطع نحاسية مقاس (5 × 5 ) أو دائرية مثل قطع العملات النحاسية ، وتكون على ألوان مختلفة كالذهبي مثلاً للدرجة العليا والأخضر للدرجة الوسطى والأزرق للدرجة الدنيا ، ومن ثم تصنف التعاملات الجادة والمشاعر الحسنة إلى مستويات ثلاثة كالتالي : 
1. عليا ذات الثلاث الدرجات كزيارة الأجداد والجدات والأعمام والعمات والأخوال والخالات في المناسبات ، وعلى الصلاة في المسجد مع الجماعة بالنسبة للأبناء وبالنسبة للبنات الصلاة في أول الوقت وتضاعف الدرجة لصلاة الفجر، وكذا للمبادرة في أعمال المطبخ أو نظافة البيت ، والصلح بين أخوين اختلفا على أمر ما ، وعلى استيعاب معلومة وتحويلها إلى مهارة وسلوك.
2. والوسطى ذات الدرجتين تقدر مثلاً على مشاركة الجيران في المناسبات ومساعدة أحد الأخوة في المذاكرة أو حل واجب ومساعدة الأم في أعمال المطبخ وعلى حل الواجب بمفره دون مساعدة ، وكذا مساعدة الزميل في إخراج عمل كوسيلة أو مشاركة إذاعية أو مجلة حائطية مثلاً، وعلى الصدقة على فقير أو وضع ما تم توفيره من مبلغ فسحة المدرسة في صندوق الجمعية الخيرية المخصص بالمنزل ، أو دعوة زميل فقير لمشاركته في فسحة الإفطار.
3. أما الدنيا ذات الدرجة الواحدة فتقدر على الاتصال تلفونياً على الأقارب للسلام عليهم والتسامح مع الأخوة أو الزملاء أثناء اللعب وعلى الانتهاء من المذاكرة وحل الواجبات في وقت مبكر من اليوم .

وفي المقابل نعمل بطاقتين للتعاملات غير الجادة ولعدم التسامح مع الغير إحداهما باللون الأحمر مثلاً ويقدر لها درجتان والأخرى باللون الأصفر بدرجة واحدة ، ومن ثم تصنف التعاملات غير الجادة والمشاعر غير الحسنة إلى مستويين كالتالي:
1. عليا ذات الدرجتين وتقدر مثلاً على عدم زيارة الأقارب في المناسبات وعلى الاختلاف مع الأخوة وعلى اللعب قبل الانتهاء من المذاكرة ، أو للاعتداء على زميل بالضرب ، أو محاولة الوقيعة بين اثنين .
2. والدنيا ذات الدرجة الواحدة وتقدر على عدم الصلح بين الأخوة عند اختلافهم في حالة عدم وجود أحد الأبوين ، وعلى الانتهاء من المذاكرة وحل الواجبات في وقت متأخر من الليل وعلى النوم المتأخر.

ويكون تنفيذ هذه الفكرة على هيأة مسابقة بين الأولاد في المنزل أو في المدرسة وذلك بوضع صندوق له فتحة صغيرة من الأعلى مثل صندوق رسائل البريد وصندوق الاقتراحات بحيث يعطى الابن أو البنت البطاقة المناسبة بعد كتابة الاسم عليها ، ويمكن في البطاقات النحاسية استخدام قلم سبورة ليمكن استخدامها أكثر من مرة ، وفي نهاية كل شهر مثلاً نقوم بجمع نقاط التعاملات الجادة والمشاعر الحسنة ونطرح منها نقاط التعاملات غير الجادة وعدم التسامح ، فنخصص مكافآت للفائزين كتقديم جوائز عينية لهم ، ويمكن أن نجعلها نقدية وفق ما يقتضيه الحال وخاصة في المنازل عند الإحساس برغبة الأولاد في ذلك، وفي المدرسة يمكن الاحتفاظ بها كنقاط للطالب نتجاوز بها عن تأخره عن حل واجب في أحد الأيام أو عند التأخر عن حضور صف الصباح ، أو عدم إحضار اللبس الرياضي أو نسيان بعض الأدوات الخاصة كعلبة الهندسة أو الألوان أو ما شابه ذلك من الأدوات المدرسية ، ويمكن أن نعمل لوحة شرف للمثاليين توضع في المنازل في الصالة الداخلية التي لا يدخلها إلا الأقارب والأصدقاء الخاصين ، أما في المدارس فتوضع في أماكن بارزة للحث على التنافس.

وبهذه الفكرة نكون قد ساهمنا في تنشئة أبنائنا على الجدية في أعمالهم وعلى التخلق بالأخلاق الحسنة وقبول الغير ، وبالتالي نبعدهم عن الكسل وسوء الخلق ، كما نكون قد ساهمنا بإذن الله في إعداد جيل تسوده روح المحبة والتآلف والإخاء ، وسنسود العالم بتلك الأخلاق بإذن الله تعالى كما سادت أجيالنا السابقة. 

بنك التعاملات والمشاعر

بنك التعاملات والمشاعر

ما أحوجنا اليوم إلى التسامح والتواد والتعاطف والإيثار وكذا إلى الجدية في تعاملاتنا في الحياة ، وتلك صفات دعا إليها ديننا الحنيف وسادت بها أمة الإسلام في عصورها الغابرة ، وبالتالي تقهقرت أمتنا وسقطت إلى الحضيض في زماننا هذا بسبب بعدنا عن تلك الصفات المثالية ، وأحرى بنا كأولياء أمور ومعلمين أن نتبنى فكرة إنشاء بنوك في كل منزل ومدرسة بمسمى " بنك التعاملات والمشاعر " ، تقوم فكرة هذا البنك على تصنيف التعاملات الجادة والمشاعر الحسنة إلى ثلاثة مستويات ( عليا ووسطى ودنيا ) يقدر للعليا ثلاث درجات والوسطى درجتان والدنيا درجة واحدة ، ومن ثم نقوم بطباعة بطاقات ورقية أو قطع نحاسية مقاس (5 × 5 ) أو دائرية مثل قطع العملات النحاسية ، وتكون على ألوان مختلفة كالذهبي مثلاً للدرجة العليا والأخضر للدرجة الوسطى والأزرق للدرجة الدنيا ، ومن ثم تصنف التعاملات الجادة والمشاعر الحسنة إلى مستويات ثلاثة كالتالي : 
1. عليا ذات الثلاث الدرجات كزيارة الأجداد والجدات والأعمام والعمات والأخوال والخالات في المناسبات ، وعلى الصلاة في المسجد مع الجماعة بالنسبة للأبناء وبالنسبة للبنات الصلاة في أول الوقت وتضاعف الدرجة لصلاة الفجر، وكذا للمبادرة في أعمال المطبخ أو نظافة البيت ، والصلح بين أخوين اختلفا على أمر ما ، وعلى استيعاب معلومة وتحويلها إلى مهارة وسلوك.
2. والوسطى ذات الدرجتين تقدر مثلاً على مشاركة الجيران في المناسبات ومساعدة أحد الأخوة في المذاكرة أو حل واجب ومساعدة الأم في أعمال المطبخ وعلى حل الواجب بمفره دون مساعدة ، وكذا مساعدة الزميل في إخراج عمل كوسيلة أو مشاركة إذاعية أو مجلة حائطية مثلاً، وعلى الصدقة على فقير أو وضع ما تم توفيره من مبلغ فسحة المدرسة في صندوق الجمعية الخيرية المخصص بالمنزل ، أو دعوة زميل فقير لمشاركته في فسحة الإفطار.
3. أما الدنيا ذات الدرجة الواحدة فتقدر على الاتصال تلفونياً على الأقارب للسلام عليهم والتسامح مع الأخوة أو الزملاء أثناء اللعب وعلى الانتهاء من المذاكرة وحل الواجبات في وقت مبكر من اليوم .

وفي المقابل نعمل بطاقتين للتعاملات غير الجادة ولعدم التسامح مع الغير إحداهما باللون الأحمر مثلاً ويقدر لها درجتان والأخرى باللون الأصفر بدرجة واحدة ، ومن ثم تصنف التعاملات غير الجادة والمشاعر غير الحسنة إلى مستويين كالتالي:
1. عليا ذات الدرجتين وتقدر مثلاً على عدم زيارة الأقارب في المناسبات وعلى الاختلاف مع الأخوة وعلى اللعب قبل الانتهاء من المذاكرة ، أو للاعتداء على زميل بالضرب ، أو محاولة الوقيعة بين اثنين .
2. والدنيا ذات الدرجة الواحدة وتقدر على عدم الصلح بين الأخوة عند اختلافهم في حالة عدم وجود أحد الأبوين ، وعلى الانتهاء من المذاكرة وحل الواجبات في وقت متأخر من الليل وعلى النوم المتأخر.

ويكون تنفيذ هذه الفكرة على هيأة مسابقة بين الأولاد في المنزل أو في المدرسة وذلك بوضع صندوق له فتحة صغيرة من الأعلى مثل صندوق رسائل البريد وصندوق الاقتراحات بحيث يعطى الابن أو البنت البطاقة المناسبة بعد كتابة الاسم عليها ، ويمكن في البطاقات النحاسية استخدام قلم سبورة ليمكن استخدامها أكثر من مرة ، وفي نهاية كل شهر مثلاً نقوم بجمع نقاط التعاملات الجادة والمشاعر الحسنة ونطرح منها نقاط التعاملات غير الجادة وعدم التسامح ، فنخصص مكافآت للفائزين كتقديم جوائز عينية لهم ، ويمكن أن نجعلها نقدية وفق ما يقتضيه الحال وخاصة في المنازل عند الإحساس برغبة الأولاد في ذلك، وفي المدرسة يمكن الاحتفاظ بها كنقاط للطالب نتجاوز بها عن تأخره عن حل واجب في أحد الأيام أو عند التأخر عن حضور صف الصباح ، أو عدم إحضار اللبس الرياضي أو نسيان بعض الأدوات الخاصة كعلبة الهندسة أو الألوان أو ما شابه ذلك من الأدوات المدرسية ، ويمكن أن نعمل لوحة شرف للمثاليين توضع في المنازل في الصالة الداخلية التي لا يدخلها إلا الأقارب والأصدقاء الخاصين ، أما في المدارس فتوضع في أماكن بارزة للحث على التنافس.

وبهذه الفكرة نكون قد ساهمنا في تنشئة أبنائنا على الجدية في أعمالهم وعلى التخلق بالأخلاق الحسنة وقبول الغير ، وبالتالي نبعدهم عن الكسل وسوء الخلق ، كما نكون قد ساهمنا بإذن الله في إعداد جيل تسوده روح المحبة والتآلف والإخاء ، وسنسود العالم بتلك الأخلاق بإذن الله تعالى كما سادت أجيالنا السابقة. 

Popular Posts