background img

The New Stuff

‏إظهار الرسائل ذات التسميات حورية الدعوة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات حورية الدعوة. إظهار كافة الرسائل
نقطة تحول ( هل نبدأ حياة جديدة في رمضان ؟!) تقريراً كاملا
 نقطة تحول
هل نبدأ حياة جديدة في رمضان

بعزم حديدي ..
وإرادة صخرية تتحطم فوقها أمواج الأهواء ...
بتوفيق من الله .. حققت تلك الفتيات آمالا عريضة كانت تراودهن .. وأحلاما جميلة
طالما داعبت خيالهن ... وغيرن أنفسهن نحو الأفضل ...

الإرادة .. ذلك المفتاح السحري لكل كنز ...
الإرادة .. إدارة للذات في الطريق الصحيح .. ونحو هدف واضح ...

وقد سطرنا لنا التاريخ روائع من القصص والأحداث .. استطاع أبطالها أن يغيروا أنفسهم
إلى الحلم .. سواء دنيويا أو أخروياً ..

فهذا مصعب بن عمير .. كان زينة الشباب .. في وقته .. جمع بين الرفاهية والنعومة والثراء .. وكان محط أنظار الجميع ..
بعد أن دخل الإيمان في خلاياه .. استطاع تغيير واقعه نحو الهدف الأسمى .. فعاف حياة الدعة والنعومة .. وعاش داعية زاهدا مجاهدا .. ولما استشهد لم يجدوا ما يستروا به جسده النحيل إلا ثوبه القصير وأعوادا من عشب ..

وهذا عمر بن عبد العزيز .. الخليفة العادل .. وضع خططا لحلم ظل يراوده وسعى له حتى تحقق .. يقول :
في شبابي تاقت نفسي إلى فاطمة بنت عبد الملك .. فتزوجتها .. ثم تاقت نفسي إلى إمارة المدينة المنورة فتوليتها .. ثم تاقت نفسي إلى الخلافة .. فحزتها .. ثم تاقت نفسي إلى الجنة .. فأنا أسأل الله أن يرزقنها .
وهو لما حلم بهذه الأمور ربطها بعمل جاد دؤوب مستمر ..

وليس هذا فقط .. ولكننا نسمع ونرى العجيب من الهمم الشامخة .. فسمعنا بمن بدا تجارته من الصفر .. حتى تحول في غضون أعوام إلى مليونير ..
ومن كان له جسد ثقيل تنوء عظامه بحمل المئات من الكيلو غرامات .. كيف أذابها تحت حرارة العزيمة والإرادة الصادمة ..
وعجبنا مرات من أناس لم يبق لهم من الأطراف إلا ربعها كيف دخلوا في معمعات الحياة .. وقارعوا الأصحاء وتغلبوا عليهم .. ونجحوا ..

كل إنسان له أحلام وكمال .. لكنه يكون هو السبب في تدميرها أحيانا .. حين يميتها بالخور والخمول والكسل .. 

ليكن دخول شهرنا لحبيب رمضان العزة والصبر .. بداية التحول في حياتنا ..
ليكن دفعة قوية لتحقيق أهداف محزنة في أدراج النسيان ..

تحقيقنا لهذا العدد "مجلة حياة العدد السابع عشر"هو واقع عاشته الفتيات تغيرن فيه نحو الأفضل ..
تحدين أنفسهن وأثبتن جدارتهن .. وحققن أحلامهن ..
ماذا يعلمنا رمضان ؟
رمضان يعلمنا الإرادة .. فأنت بإرادتك تركت الطعام
والشراب ولم يمنعك أحد منها إلا خوفا من الله .. إذاً أنت
أردت ترك الطعام فاستطعت فخذي منه درسا .. وكما أنك
استطعت ختم القرآن في رمضان فيمكنك ختمه في غيره
.. إرادتك بيدك ..

وأخرجته من قلبي إلى الأبد


سارة ( 21 سنة ، كلية العلوم ) :
أعرف صديقة لي عندما كنا في الثانوية ، كانت فتاة طيبة وتحب الخير وتود أن يهديها الله ، إلا أن لديها نقطة ضعف تمنعها من الاستمرار على طريق الصلاح وهي ابتلاءها بالإعجاب الشديد بمغنٍ أجنبي كانت تحبه بشكل خيالي وتجمع صوره وتخبئها في دولابها الخاص لتنظر إليها كل ليلة قبل نومها !
وكنا ننصحها فتقتنع ولكنها تقول أنها لا تستطيع وأن ذلك خارج عن إرادتها ، وأحياناً تتأثر وتعتزم على تركه ولكنها تقول أنها إذا ذهبت لتتخلص من صوره ترددت وضعفت ولم تستطع .

وذات ليلة من رمضان ذهبت مع والدتها لصلاة القيام فخشعت وتأثرت وبكت من خشية الله . وعندما عادت إلى البيت أخذت تفكر وتقول : ( يا لي من منافقة ، كيف أبكي من خشية الله وأدعو الله أن يغفر لي وأنا لا أزال أحتفظ بصور ذلك الكافر الذي سيكون بلاء عليّ يوم القيامة )
وتكمل قائلة : ( ذهبت مباشرة لدولابي لأستغل هذه اللحظة التي قوي فيها إيماني ، وأخذت انظر إلى تلك الصور النظرة الأخيرة والشيطان يوسوس لي بإبقائها ، فأسرعت ومزقتها ورميتها وأنا أدعو الله أن يؤجرني على ذلك بقدر ما عانيت ) ،
ومنذ تلك اللحظة تركت التعلق بذلك المغني أو بغيره ولله الحمد .


سأعد ذبيحة .. !


لمياء ص. ( 17 سنة ، ثالث ثانوي ) :
كنت لا أطيق دخول المطبخ ولا أفكر أبداً بالطبخ ، رغم نصائح أمي الكثيرة لي بضرورة تعلمه .
وذات مرة وفي شهر رمضان سمعت أمي وهي تتحدث إلى خالتي بالهاتف وتمدح ابنة جيراننا وتصف كيف أنها تعد معظم أطباق الفطور وتتفنن في إعداد الأصناف المختلفة رغم أنها أصغر مني سناً ، ثم تنهدت والدتي وأردفت ( ما شاء الله عليها ، ليست مثل بناتنا ! ) ،
فشعرت بالغيرة تأكلني والغضب يسري في داخلي لأنني أعرف أن الطبخ سهل ولكنها مسألة " مزاج " فقط وليست مسألة كوني أستطيع أو لا .
ورغم أنني أبديت لوالدتي أنني لم أسمع حديثها ولم أكترث به إلا أنني أسرعت من الغد لأدخل المطبخ ومعي كتاب للطهي ، وأعددت سلطة يونانية وشوربة خضار ، وبعكس توقعاتي كانت النتيجة رائعة ونالت أطباقي إعجاب ومديح كل أفراد العائلة .

وبعد ذلك أصبحت أنزل يومياً وأعد طبقاً مختلفاً ، بعضها تحت مراقبة أمي – التي كانت مبهورة بهذا التحول الخطير – حتى أتقنت ولله الحمد الطبخ .
ومنذ ذلك الشهر الكريم وموهبتي تتطور من السلطات والحلويات إلى الصواني والفطائر ، إلى أن وصلت للجريش والقرصان ،
وأطمح لإتقان إعداد " ذبيحة " بإذن الله .. !!

ما أجمل صلة الرحم


خلود ع. ( 20 سنة ، كلية التربية ) :
أجمل ما تغيّر بي خلال رمضان واستمر إلى الآن ، هو صلة الرحم . إذ كنت دائماً أحتج عندما يعاتبني أحد أقاربي بأنني صغيرة ولا تلزمني الزيارة أو السؤال ، وكنت أعتقد أن أمي تنوب عني . لكنني لم أكن أعرف ولا أتخيل الفضل العظيم لصلة الرحم ، إلا عندما سمعت ذلك في شريط أهدي إليّ في شهر رمضان .
وهنا توقفت قليلاً وبدأت أحاسب نفسي ، وتذكرت أني لم أكلم جدتي ولم أرها منذ عدة أسابيع ، فأسرعت للهاتف وكلمتها وباركت لها بقدوم الشهر ففرحت بمكالمتي وأخذت تدعو لي ، ثم كلمت عمي الكبير – رغم أنني لم أكلمه في الهاتف من قبل ، وأحسست فعلاً بتقديره لي ، وبعد ذلك ذهبت لزيارتهم مع أهلي ، كما حرصت على زيارة عماتي وأخوالي . وشعرت بسعادة كبيرة لأنني وصلت رحمي وأديت واجبي تجاههم .
ومنذ تلك الفترة قررت أن أضع لي مدة محددة يجب أن أسأل خلالها عنهم ، فصرت أتصل على جدتي كل ثلاثة أيام وأزورها أسبوعياً وكذلك عمي ، وأصبحت أحرص على الزيارات والاجتماعات العائلية حتى أكسب الأجر من الله بصلة رحمي .


مساندة ضد جيوش
المطبخ


ادة س. ( 17 سنة ثالث ثانوي ) :
( قد لا تعتبرون ذلك تغيراً كبيراً ، ولكن التغير الذي طرأ عليّ منذ رمضان الماضي هو أنني  أصبحت أساعد الخادمة ! .. )
وتضحك قليلاً ثم تتابع :
كانت والدتي كثيراً ما تنصحنا – أنا وأختي التي تكبرني – بمساعدة الخادمة لأنها بشر ولها قدرات محدودة .
لكن الكسل والعجز كان قد بلغ مبلغه منا فلم نكن نتحرك لمساعدتها حتى في أبسط الأمور .

وقبل رمضان الماضي ، سافرت خادمتنا قبل أن تأتي الخادمة الجديدة . وهنا وقت الطامة في بيتنا ، فقد ألزمنا أنا وأختي بالعمل ، رغم أننا ندرس وصائمات . وتعرفون طبعاً أكوام الصحون والأواني الإضافية في هذا الشهر – ما شاء الله من يرى المطبخ وكمية القدور التي على الموقد يحسب أنه قد دخل مطبخ شعبي مزدحم – فعانينا أشد المعاناة رغم أننا نحن الثلاثة نعمل سوياً – أنا وأمي وأختي .

وهنا شعرنا حقاً بمأساة الخادمة المسكينة ، إذ كيف كانت تتحمل كل ذلك الجهد الخارق والتعب المتواصل دون مساعدة من أحد ،
كيف كانت تقف طوال الوقت وهي صائمة لتواجه جيشاً من الصحون مع مراقبة القدور وإعداد السفرة ، بالإضافة لأكوام الغسيل المنتظرة والحمامات – أكرمكم الله – التي تحتاج لتنظيف وطلباتنا المستعجلة التي لا تنتهي .. و .. و .. يا إلهي ، يا لها من مسكينة حقاً .

ولأول مرة شعرت بالعطف الشديد عليها ، وقطعت وعداً على نفسي بمساعدة الخادمة القادمة بإذن الله ما استطعت ، وبالفعل عندما أتت خادمتنا الجديدة غيرت طريقة تعاملي معها إذ أصبحت أغسل ملابسي بنفسي ، وأحضر طلباتي بنفسي بدلاً من تكليفها ، كما أساعدها في غسل الصحون وترتيب المطبخ في حال وجود وليمة وأنا أدعو الله أن يرحمني كما أصبحت أرحمها .
لقد كان رمضاناً مختلفاً وتعبنا خلاله ، لكنه غيّر بي أشياء كثيرة . 

 
هل أنت بحاجة إلى التغيير ؟
اسألي نفسك أولا : هل أنت
راضية عن وضعك الآن ؟ هل أنت
مقتنعة بواقعك ؟ عبادتك ، عاداتك
تصرفاتك ، نظرتك للحياة ؟
حتى وزنك ؟
إذا كنت ترين أن هناك أمور لا
تعجبك .. فمعنى هذا أنك بحاجة إلى تغييرها إلى شكل آخر يرضيك .
 

وبكينا معاً ..


أسماء صالح – المدينة النبوية :
تقول ليلى : كنا أربع فتيات لا يهمنا في ليالي رمضان سوى التسكع في الأسواق وإغراء الشباب
وفي أحد الأيام فاجأتنا إحدى الصديقات بأنها لا تريد الخروج معنا بل ستحول وجهتها إلى المسجد لتصلي التراويح .. طبعا أخذنا نستهزئ بها ، ولكنها لم تأبه بنا ، واستمرت على ذلك أياما ، كانت خلالها تنصحنا كثيرا .. ولكننا لم نسمع لها .. حتى حدث ما لم يكن في الحسبان .. لقد ماتت صديقتنا .. في الوقت الذي كنا نتمشى به في السوق .. تأثرنا كثيرا وقررنا بعدها أن لا نطأ سوقا إلا لحاجة ماسة ملتزمات بالحجاب الشرعي ..


ثلاث ركعات ..


أما نهى فتقول :
كنت أحرص كثيرا على صلاة التراويح والقيام ولا أدعها تفوتني سواء ذهبت إلى المسجد أو بقيت في البيت ، وتنتهي علاقتي بصلاة الليل مع انتهاء رمضان المبارك ، حتى صلاة الوتر ولو ركعة واحدة كنت أعجز عنها .
واستمر الحال عدة سنوات حتى سمعت أن من علامة قبول الحسنة ، الحسنة بعدها . والعمل المداومة عليه .. وإن أحب الأعمال إلى الله أدومه وإن قل ، فقررت المحافظة على صلاة الليل ولو ثلاث ركعات فقط ..


لم أكن أعيش بدون أغاني !


هدى ح. ( 19 سنة ، كلية الخدمة الاجتماعية ) :
كلما تذكرت كيف حياتي كئيبة ومملة ، أحمد الله أن هداني .
ورغم أنني كنت محافظة على الصلاة ، وأحب الخير إلا أنني لم أكن أستطيع العيش بدون الأغاني ، فقد كانت من أساسيات حياتي ، كنت لا أسير ولا أتحرك إلا والسماعات في أذني .
كلما شعرت بحزن أو ضيق أغلقت غرفتي عليّ ورفعت صوت المسجل ، وكلما فرحت أو استمتعت أسرعت بتشغيله أيضاً .
كانت الأغاني تعني لي الحياة وبدونها لا أستطيع أن أفكر ولا أدرس ولا أستمتع .. وكنت أشعر بتأنيب الضمير والخوف من الله بسببها ، لكنني حاولت وحاولت تركها وعبثاً لم أستطع .
كنت كالسمكة التي تحاول أن تعيش خارج الماء ، كلما ابتعدت عنها شعرت بضيق واختناق فأجري لها مسرعة كالعطشان يبحث عن رشفة ماء والشيطان يوسوس لي أن الله غفور رحيم .

وقبل عامين ، وفي رمضان ، عقدت النية على أن أتركها في هذا الشهر إذ كنت أشعر بالخجل من الله أن أسمعها وأنا صائمة .
فكنت أتركها في النهار ، وفي الليل كنت أسمح لنفسي بالقليل .
ولكن عندما بدأت العشر الأواخر وأصبحت أذهب لصلاة القيام ، تركتها حتى في الليل ، وذات ليلة خرجت من المسجد وأنا متأثرة بدعاء الإمام وصوته الخاشع الذي يهز القلوب ، فأحسست بتفاهة الأغاني . وشعرت كم كنت غبية إذ اعتقدت أنها تريحني بينما ما كانت تزيدني إلا ضيقاً واكتئاباً وحزناً .
فعقدت النية منذ تلك الليلة أن أتركها ولا أعود إليها أبداً ، وأكترث الدعاء لله بأن يعينني على تركها ،
وحتى أعوض الفراغ الذي تركته في حياتي أخذت أشتري أشرطة قرآن لبعض المشائخ الذين لهم أصوات جميلة وخاشعة ، ولأول مرة في حياتي كنت أضع السماعات في أذني وأنا أشعر براحة وطمأنينة تسري في نفسي ، ودون أن أشعر بتأنيب الضمير أو الخوف من الله مما أفعله .

وهنا أنصح كل من ابتليت بسماع الأغاني أن تغتنم فرصة رمضان فهو أنسب وقت لتركها حيث تنشغلين عنها بطاعة الله
والنفس تكون أسهل انقياداً والشيطان أضعف قدرة عليك .
الحبيب يشد المئزر 
- عن عائشة رضي الله عنها قالت : ( كان رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر أحيا الليل أيقظ أهله وشد المئزر )
- وكان محمد صلى الله عليه وسلم أجود من الريح المرسلة وكان أجود ما يكون في رمضان .

 

تركت تقطيع اللحوم ..


(( نعم .. رمضان غيّر حياتي ولله الحمد ))
هكذا أجابت أمل ( 22 سنة ، مدرسة ) بسرعة على سؤالنا .
ثم أتبعت قائلة :
الحقيقة .. كنت مبتلاة بالغيبة ، وذكر أعراض الناس مثلي مثل معظم النساء .
وذات رمضان عقدت النية على تركها في هذا الشهر . وفعلاً كان الجو الروحاني مشجعاً إذ كان الجميع يسعى لتجنب لمعاصي ، وطوال الشهر كنت في شد وجذب مع نفسي الأمارة بالسوء لترك هذه العادة .
ولكن ما أن انقضى الشهر الكريم حتى شعرت بأنني تعودت على تعظيم هذا الذنب ( الغيبة ) والابتعاد عنه ، والحمد لله أنني صرت أبتعد تماماً عن التحدث في الآخرين بل وأذب عن أعراضهم إذا تحدث عنهم أحد ما استطعت ، وعسى الله أن يثبتني على ذلك .

كنت مدمنة .. فأقلعت !


هكذا فاجئتنا البندري ( 18 سنة ، جامعة الإمام محمد بن سعود ) قبل أن تفسر قائلة :
نعم فقد كنت مدمنة مسلسلات وأفلام ، لكن رمضان ساعدني على تركها .. والفضل لله ثم لمدرستي الغالية جزاها الله خيراً .
ثم تابعت : عندما كنت في الثانوية العامة كان لدينا مدرسة صالحة يحبها الجميع ، وبحكم أني متفوقة كانت تحبني وتمتدحني دائماً مما جعل لها مكانة خاصة في قلبي .

وذات مرة وفي رمضان علمت بالصدفة مقدار إدماني على متابعة المسلسلات والأفلام وعدم قدرتي على تركها ، فتفاجأت وقالت : ( لم أتصور أن تكوني أنتِ .. أنتِ .. العاقلة الذكية .. الخلوقة .. هكذا ! .. كنت أعتقد أنك قوية الإرادة .. شديدة العزيمة .. لا ضعيفة منقادة .. !
لقد صغرت في نظري كثيراً للأسف ! ) .

فشعرت بالخجل من نفسي ، لكنها تابعت مخاطبة الجميع : ( كيف تواجهون ربكم بالصلاة والصيام والدعاء وأنتم تواجهونه بنفس اليوم بالانشغال بتوافه الأمور بينما مصاحفكم على الأرفف تنتظر من يقرأها ؟! .. أي صيام هذا وأي قيام تنتظرون أجره وأنتم مشغولون في شهر الطاعة بفتنة التلفاز والمسلسلات ؟! )

ثم شرحت لنا طريقة عملية لترك مشاهدة التلفاز بالانشغال بأشياء مفيدة ، وأعطتنا جدولاً لتنظيم يومنا في رمضان دون مشاهدة التلفاز .
وفعلاً بدأت في تطبيق هذا الجدول وتحديت نفسي لترك التلفاز رغم تعلقي الشديد به وميل نفسي إليه كلما سمعت صوته .
وشيئاً فشيئاً بدأت أشعر بتغير في حياتي ، وشعرت بطمأنينة ورضا أكبر عن نفسي واستمريت في تركه إلى الآن ولله الحمد .
 
كشافات لإضاءة طريقك .. !
1 ـ التغيير مطلوب فيه جهد البشر يقول الله تعالى ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم .. ) ( الرعد:11 )
2 ـ خلال فترة الانتقال والتغير .. إذا استطعت أن تتغلبي على مقاومة نفسك وصلت إلى مطلوبك ، أما إذا لم تستطيعي فقد .. خسرت المعركة .. !!3 ـ أكبر عائق لك حين تريدين تغيير نفسك هو .. أنت .. !!
الهمة الضعيفة والإرادة النائمة هي من سيقطع عليك الطريق ..
4 ـ الفتاة الجادة في رغبة التغير إذا وضعت نصب عينيها هدف فستصل .. ستصل ..
وضعك لن يتغير إلا إذا .. أنت غيرته .
 

نقطة تحول ( هل نبدأ حياة جديدة في رمضان ؟!) تقريراً كاملا

نقطة تحول ( هل نبدأ حياة جديدة في رمضان ؟!) تقريراً كاملا
 نقطة تحول
هل نبدأ حياة جديدة في رمضان

بعزم حديدي ..
وإرادة صخرية تتحطم فوقها أمواج الأهواء ...
بتوفيق من الله .. حققت تلك الفتيات آمالا عريضة كانت تراودهن .. وأحلاما جميلة
طالما داعبت خيالهن ... وغيرن أنفسهن نحو الأفضل ...

الإرادة .. ذلك المفتاح السحري لكل كنز ...
الإرادة .. إدارة للذات في الطريق الصحيح .. ونحو هدف واضح ...

وقد سطرنا لنا التاريخ روائع من القصص والأحداث .. استطاع أبطالها أن يغيروا أنفسهم
إلى الحلم .. سواء دنيويا أو أخروياً ..

فهذا مصعب بن عمير .. كان زينة الشباب .. في وقته .. جمع بين الرفاهية والنعومة والثراء .. وكان محط أنظار الجميع ..
بعد أن دخل الإيمان في خلاياه .. استطاع تغيير واقعه نحو الهدف الأسمى .. فعاف حياة الدعة والنعومة .. وعاش داعية زاهدا مجاهدا .. ولما استشهد لم يجدوا ما يستروا به جسده النحيل إلا ثوبه القصير وأعوادا من عشب ..

وهذا عمر بن عبد العزيز .. الخليفة العادل .. وضع خططا لحلم ظل يراوده وسعى له حتى تحقق .. يقول :
في شبابي تاقت نفسي إلى فاطمة بنت عبد الملك .. فتزوجتها .. ثم تاقت نفسي إلى إمارة المدينة المنورة فتوليتها .. ثم تاقت نفسي إلى الخلافة .. فحزتها .. ثم تاقت نفسي إلى الجنة .. فأنا أسأل الله أن يرزقنها .
وهو لما حلم بهذه الأمور ربطها بعمل جاد دؤوب مستمر ..

وليس هذا فقط .. ولكننا نسمع ونرى العجيب من الهمم الشامخة .. فسمعنا بمن بدا تجارته من الصفر .. حتى تحول في غضون أعوام إلى مليونير ..
ومن كان له جسد ثقيل تنوء عظامه بحمل المئات من الكيلو غرامات .. كيف أذابها تحت حرارة العزيمة والإرادة الصادمة ..
وعجبنا مرات من أناس لم يبق لهم من الأطراف إلا ربعها كيف دخلوا في معمعات الحياة .. وقارعوا الأصحاء وتغلبوا عليهم .. ونجحوا ..

كل إنسان له أحلام وكمال .. لكنه يكون هو السبب في تدميرها أحيانا .. حين يميتها بالخور والخمول والكسل .. 

ليكن دخول شهرنا لحبيب رمضان العزة والصبر .. بداية التحول في حياتنا ..
ليكن دفعة قوية لتحقيق أهداف محزنة في أدراج النسيان ..

تحقيقنا لهذا العدد "مجلة حياة العدد السابع عشر"هو واقع عاشته الفتيات تغيرن فيه نحو الأفضل ..
تحدين أنفسهن وأثبتن جدارتهن .. وحققن أحلامهن ..
ماذا يعلمنا رمضان ؟
رمضان يعلمنا الإرادة .. فأنت بإرادتك تركت الطعام
والشراب ولم يمنعك أحد منها إلا خوفا من الله .. إذاً أنت
أردت ترك الطعام فاستطعت فخذي منه درسا .. وكما أنك
استطعت ختم القرآن في رمضان فيمكنك ختمه في غيره
.. إرادتك بيدك ..

وأخرجته من قلبي إلى الأبد


سارة ( 21 سنة ، كلية العلوم ) :
أعرف صديقة لي عندما كنا في الثانوية ، كانت فتاة طيبة وتحب الخير وتود أن يهديها الله ، إلا أن لديها نقطة ضعف تمنعها من الاستمرار على طريق الصلاح وهي ابتلاءها بالإعجاب الشديد بمغنٍ أجنبي كانت تحبه بشكل خيالي وتجمع صوره وتخبئها في دولابها الخاص لتنظر إليها كل ليلة قبل نومها !
وكنا ننصحها فتقتنع ولكنها تقول أنها لا تستطيع وأن ذلك خارج عن إرادتها ، وأحياناً تتأثر وتعتزم على تركه ولكنها تقول أنها إذا ذهبت لتتخلص من صوره ترددت وضعفت ولم تستطع .

وذات ليلة من رمضان ذهبت مع والدتها لصلاة القيام فخشعت وتأثرت وبكت من خشية الله . وعندما عادت إلى البيت أخذت تفكر وتقول : ( يا لي من منافقة ، كيف أبكي من خشية الله وأدعو الله أن يغفر لي وأنا لا أزال أحتفظ بصور ذلك الكافر الذي سيكون بلاء عليّ يوم القيامة )
وتكمل قائلة : ( ذهبت مباشرة لدولابي لأستغل هذه اللحظة التي قوي فيها إيماني ، وأخذت انظر إلى تلك الصور النظرة الأخيرة والشيطان يوسوس لي بإبقائها ، فأسرعت ومزقتها ورميتها وأنا أدعو الله أن يؤجرني على ذلك بقدر ما عانيت ) ،
ومنذ تلك اللحظة تركت التعلق بذلك المغني أو بغيره ولله الحمد .


سأعد ذبيحة .. !


لمياء ص. ( 17 سنة ، ثالث ثانوي ) :
كنت لا أطيق دخول المطبخ ولا أفكر أبداً بالطبخ ، رغم نصائح أمي الكثيرة لي بضرورة تعلمه .
وذات مرة وفي شهر رمضان سمعت أمي وهي تتحدث إلى خالتي بالهاتف وتمدح ابنة جيراننا وتصف كيف أنها تعد معظم أطباق الفطور وتتفنن في إعداد الأصناف المختلفة رغم أنها أصغر مني سناً ، ثم تنهدت والدتي وأردفت ( ما شاء الله عليها ، ليست مثل بناتنا ! ) ،
فشعرت بالغيرة تأكلني والغضب يسري في داخلي لأنني أعرف أن الطبخ سهل ولكنها مسألة " مزاج " فقط وليست مسألة كوني أستطيع أو لا .
ورغم أنني أبديت لوالدتي أنني لم أسمع حديثها ولم أكترث به إلا أنني أسرعت من الغد لأدخل المطبخ ومعي كتاب للطهي ، وأعددت سلطة يونانية وشوربة خضار ، وبعكس توقعاتي كانت النتيجة رائعة ونالت أطباقي إعجاب ومديح كل أفراد العائلة .

وبعد ذلك أصبحت أنزل يومياً وأعد طبقاً مختلفاً ، بعضها تحت مراقبة أمي – التي كانت مبهورة بهذا التحول الخطير – حتى أتقنت ولله الحمد الطبخ .
ومنذ ذلك الشهر الكريم وموهبتي تتطور من السلطات والحلويات إلى الصواني والفطائر ، إلى أن وصلت للجريش والقرصان ،
وأطمح لإتقان إعداد " ذبيحة " بإذن الله .. !!

ما أجمل صلة الرحم


خلود ع. ( 20 سنة ، كلية التربية ) :
أجمل ما تغيّر بي خلال رمضان واستمر إلى الآن ، هو صلة الرحم . إذ كنت دائماً أحتج عندما يعاتبني أحد أقاربي بأنني صغيرة ولا تلزمني الزيارة أو السؤال ، وكنت أعتقد أن أمي تنوب عني . لكنني لم أكن أعرف ولا أتخيل الفضل العظيم لصلة الرحم ، إلا عندما سمعت ذلك في شريط أهدي إليّ في شهر رمضان .
وهنا توقفت قليلاً وبدأت أحاسب نفسي ، وتذكرت أني لم أكلم جدتي ولم أرها منذ عدة أسابيع ، فأسرعت للهاتف وكلمتها وباركت لها بقدوم الشهر ففرحت بمكالمتي وأخذت تدعو لي ، ثم كلمت عمي الكبير – رغم أنني لم أكلمه في الهاتف من قبل ، وأحسست فعلاً بتقديره لي ، وبعد ذلك ذهبت لزيارتهم مع أهلي ، كما حرصت على زيارة عماتي وأخوالي . وشعرت بسعادة كبيرة لأنني وصلت رحمي وأديت واجبي تجاههم .
ومنذ تلك الفترة قررت أن أضع لي مدة محددة يجب أن أسأل خلالها عنهم ، فصرت أتصل على جدتي كل ثلاثة أيام وأزورها أسبوعياً وكذلك عمي ، وأصبحت أحرص على الزيارات والاجتماعات العائلية حتى أكسب الأجر من الله بصلة رحمي .


مساندة ضد جيوش
المطبخ


ادة س. ( 17 سنة ثالث ثانوي ) :
( قد لا تعتبرون ذلك تغيراً كبيراً ، ولكن التغير الذي طرأ عليّ منذ رمضان الماضي هو أنني  أصبحت أساعد الخادمة ! .. )
وتضحك قليلاً ثم تتابع :
كانت والدتي كثيراً ما تنصحنا – أنا وأختي التي تكبرني – بمساعدة الخادمة لأنها بشر ولها قدرات محدودة .
لكن الكسل والعجز كان قد بلغ مبلغه منا فلم نكن نتحرك لمساعدتها حتى في أبسط الأمور .

وقبل رمضان الماضي ، سافرت خادمتنا قبل أن تأتي الخادمة الجديدة . وهنا وقت الطامة في بيتنا ، فقد ألزمنا أنا وأختي بالعمل ، رغم أننا ندرس وصائمات . وتعرفون طبعاً أكوام الصحون والأواني الإضافية في هذا الشهر – ما شاء الله من يرى المطبخ وكمية القدور التي على الموقد يحسب أنه قد دخل مطبخ شعبي مزدحم – فعانينا أشد المعاناة رغم أننا نحن الثلاثة نعمل سوياً – أنا وأمي وأختي .

وهنا شعرنا حقاً بمأساة الخادمة المسكينة ، إذ كيف كانت تتحمل كل ذلك الجهد الخارق والتعب المتواصل دون مساعدة من أحد ،
كيف كانت تقف طوال الوقت وهي صائمة لتواجه جيشاً من الصحون مع مراقبة القدور وإعداد السفرة ، بالإضافة لأكوام الغسيل المنتظرة والحمامات – أكرمكم الله – التي تحتاج لتنظيف وطلباتنا المستعجلة التي لا تنتهي .. و .. و .. يا إلهي ، يا لها من مسكينة حقاً .

ولأول مرة شعرت بالعطف الشديد عليها ، وقطعت وعداً على نفسي بمساعدة الخادمة القادمة بإذن الله ما استطعت ، وبالفعل عندما أتت خادمتنا الجديدة غيرت طريقة تعاملي معها إذ أصبحت أغسل ملابسي بنفسي ، وأحضر طلباتي بنفسي بدلاً من تكليفها ، كما أساعدها في غسل الصحون وترتيب المطبخ في حال وجود وليمة وأنا أدعو الله أن يرحمني كما أصبحت أرحمها .
لقد كان رمضاناً مختلفاً وتعبنا خلاله ، لكنه غيّر بي أشياء كثيرة . 

 
هل أنت بحاجة إلى التغيير ؟
اسألي نفسك أولا : هل أنت
راضية عن وضعك الآن ؟ هل أنت
مقتنعة بواقعك ؟ عبادتك ، عاداتك
تصرفاتك ، نظرتك للحياة ؟
حتى وزنك ؟
إذا كنت ترين أن هناك أمور لا
تعجبك .. فمعنى هذا أنك بحاجة إلى تغييرها إلى شكل آخر يرضيك .
 

وبكينا معاً ..


أسماء صالح – المدينة النبوية :
تقول ليلى : كنا أربع فتيات لا يهمنا في ليالي رمضان سوى التسكع في الأسواق وإغراء الشباب
وفي أحد الأيام فاجأتنا إحدى الصديقات بأنها لا تريد الخروج معنا بل ستحول وجهتها إلى المسجد لتصلي التراويح .. طبعا أخذنا نستهزئ بها ، ولكنها لم تأبه بنا ، واستمرت على ذلك أياما ، كانت خلالها تنصحنا كثيرا .. ولكننا لم نسمع لها .. حتى حدث ما لم يكن في الحسبان .. لقد ماتت صديقتنا .. في الوقت الذي كنا نتمشى به في السوق .. تأثرنا كثيرا وقررنا بعدها أن لا نطأ سوقا إلا لحاجة ماسة ملتزمات بالحجاب الشرعي ..


ثلاث ركعات ..


أما نهى فتقول :
كنت أحرص كثيرا على صلاة التراويح والقيام ولا أدعها تفوتني سواء ذهبت إلى المسجد أو بقيت في البيت ، وتنتهي علاقتي بصلاة الليل مع انتهاء رمضان المبارك ، حتى صلاة الوتر ولو ركعة واحدة كنت أعجز عنها .
واستمر الحال عدة سنوات حتى سمعت أن من علامة قبول الحسنة ، الحسنة بعدها . والعمل المداومة عليه .. وإن أحب الأعمال إلى الله أدومه وإن قل ، فقررت المحافظة على صلاة الليل ولو ثلاث ركعات فقط ..


لم أكن أعيش بدون أغاني !


هدى ح. ( 19 سنة ، كلية الخدمة الاجتماعية ) :
كلما تذكرت كيف حياتي كئيبة ومملة ، أحمد الله أن هداني .
ورغم أنني كنت محافظة على الصلاة ، وأحب الخير إلا أنني لم أكن أستطيع العيش بدون الأغاني ، فقد كانت من أساسيات حياتي ، كنت لا أسير ولا أتحرك إلا والسماعات في أذني .
كلما شعرت بحزن أو ضيق أغلقت غرفتي عليّ ورفعت صوت المسجل ، وكلما فرحت أو استمتعت أسرعت بتشغيله أيضاً .
كانت الأغاني تعني لي الحياة وبدونها لا أستطيع أن أفكر ولا أدرس ولا أستمتع .. وكنت أشعر بتأنيب الضمير والخوف من الله بسببها ، لكنني حاولت وحاولت تركها وعبثاً لم أستطع .
كنت كالسمكة التي تحاول أن تعيش خارج الماء ، كلما ابتعدت عنها شعرت بضيق واختناق فأجري لها مسرعة كالعطشان يبحث عن رشفة ماء والشيطان يوسوس لي أن الله غفور رحيم .

وقبل عامين ، وفي رمضان ، عقدت النية على أن أتركها في هذا الشهر إذ كنت أشعر بالخجل من الله أن أسمعها وأنا صائمة .
فكنت أتركها في النهار ، وفي الليل كنت أسمح لنفسي بالقليل .
ولكن عندما بدأت العشر الأواخر وأصبحت أذهب لصلاة القيام ، تركتها حتى في الليل ، وذات ليلة خرجت من المسجد وأنا متأثرة بدعاء الإمام وصوته الخاشع الذي يهز القلوب ، فأحسست بتفاهة الأغاني . وشعرت كم كنت غبية إذ اعتقدت أنها تريحني بينما ما كانت تزيدني إلا ضيقاً واكتئاباً وحزناً .
فعقدت النية منذ تلك الليلة أن أتركها ولا أعود إليها أبداً ، وأكترث الدعاء لله بأن يعينني على تركها ،
وحتى أعوض الفراغ الذي تركته في حياتي أخذت أشتري أشرطة قرآن لبعض المشائخ الذين لهم أصوات جميلة وخاشعة ، ولأول مرة في حياتي كنت أضع السماعات في أذني وأنا أشعر براحة وطمأنينة تسري في نفسي ، ودون أن أشعر بتأنيب الضمير أو الخوف من الله مما أفعله .

وهنا أنصح كل من ابتليت بسماع الأغاني أن تغتنم فرصة رمضان فهو أنسب وقت لتركها حيث تنشغلين عنها بطاعة الله
والنفس تكون أسهل انقياداً والشيطان أضعف قدرة عليك .
الحبيب يشد المئزر 
- عن عائشة رضي الله عنها قالت : ( كان رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر أحيا الليل أيقظ أهله وشد المئزر )
- وكان محمد صلى الله عليه وسلم أجود من الريح المرسلة وكان أجود ما يكون في رمضان .

 

تركت تقطيع اللحوم ..


(( نعم .. رمضان غيّر حياتي ولله الحمد ))
هكذا أجابت أمل ( 22 سنة ، مدرسة ) بسرعة على سؤالنا .
ثم أتبعت قائلة :
الحقيقة .. كنت مبتلاة بالغيبة ، وذكر أعراض الناس مثلي مثل معظم النساء .
وذات رمضان عقدت النية على تركها في هذا الشهر . وفعلاً كان الجو الروحاني مشجعاً إذ كان الجميع يسعى لتجنب لمعاصي ، وطوال الشهر كنت في شد وجذب مع نفسي الأمارة بالسوء لترك هذه العادة .
ولكن ما أن انقضى الشهر الكريم حتى شعرت بأنني تعودت على تعظيم هذا الذنب ( الغيبة ) والابتعاد عنه ، والحمد لله أنني صرت أبتعد تماماً عن التحدث في الآخرين بل وأذب عن أعراضهم إذا تحدث عنهم أحد ما استطعت ، وعسى الله أن يثبتني على ذلك .

كنت مدمنة .. فأقلعت !


هكذا فاجئتنا البندري ( 18 سنة ، جامعة الإمام محمد بن سعود ) قبل أن تفسر قائلة :
نعم فقد كنت مدمنة مسلسلات وأفلام ، لكن رمضان ساعدني على تركها .. والفضل لله ثم لمدرستي الغالية جزاها الله خيراً .
ثم تابعت : عندما كنت في الثانوية العامة كان لدينا مدرسة صالحة يحبها الجميع ، وبحكم أني متفوقة كانت تحبني وتمتدحني دائماً مما جعل لها مكانة خاصة في قلبي .

وذات مرة وفي رمضان علمت بالصدفة مقدار إدماني على متابعة المسلسلات والأفلام وعدم قدرتي على تركها ، فتفاجأت وقالت : ( لم أتصور أن تكوني أنتِ .. أنتِ .. العاقلة الذكية .. الخلوقة .. هكذا ! .. كنت أعتقد أنك قوية الإرادة .. شديدة العزيمة .. لا ضعيفة منقادة .. !
لقد صغرت في نظري كثيراً للأسف ! ) .

فشعرت بالخجل من نفسي ، لكنها تابعت مخاطبة الجميع : ( كيف تواجهون ربكم بالصلاة والصيام والدعاء وأنتم تواجهونه بنفس اليوم بالانشغال بتوافه الأمور بينما مصاحفكم على الأرفف تنتظر من يقرأها ؟! .. أي صيام هذا وأي قيام تنتظرون أجره وأنتم مشغولون في شهر الطاعة بفتنة التلفاز والمسلسلات ؟! )

ثم شرحت لنا طريقة عملية لترك مشاهدة التلفاز بالانشغال بأشياء مفيدة ، وأعطتنا جدولاً لتنظيم يومنا في رمضان دون مشاهدة التلفاز .
وفعلاً بدأت في تطبيق هذا الجدول وتحديت نفسي لترك التلفاز رغم تعلقي الشديد به وميل نفسي إليه كلما سمعت صوته .
وشيئاً فشيئاً بدأت أشعر بتغير في حياتي ، وشعرت بطمأنينة ورضا أكبر عن نفسي واستمريت في تركه إلى الآن ولله الحمد .
 
كشافات لإضاءة طريقك .. !
1 ـ التغيير مطلوب فيه جهد البشر يقول الله تعالى ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم .. ) ( الرعد:11 )
2 ـ خلال فترة الانتقال والتغير .. إذا استطعت أن تتغلبي على مقاومة نفسك وصلت إلى مطلوبك ، أما إذا لم تستطيعي فقد .. خسرت المعركة .. !!3 ـ أكبر عائق لك حين تريدين تغيير نفسك هو .. أنت .. !!
الهمة الضعيفة والإرادة النائمة هي من سيقطع عليك الطريق ..
4 ـ الفتاة الجادة في رغبة التغير إذا وضعت نصب عينيها هدف فستصل .. ستصل ..
وضعك لن يتغير إلا إذا .. أنت غيرته .
 


وجاء رمضان ..
 
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على عبد الله ورسوله نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد:

إلى بنيات وزهيرات منتدى أنا مسلمة.. كل فتاة مسلمة في مشارق الأرض أو مغاربها.. كل من ربطتني بها صدق الأخوة الإسلامية..
إلى زهرتنا الفائضة جمالاً وعذوبة.. إلى المؤمنة التي جعلت طريقها محفوفاً بورود الخير والفضيلة..
أزفّ إليكِ أسمى آيات التهاني والتبريكات بمناسبة قدوم شهر رمضان الكريم
ونسأل الله تعالى أن يعده علينا أعواما عديدة وأزمنة مديدة.. آمين

وبهذه المناسبة السعيدة قدوم الشهر الفضيل اسمحي لي أن أقدم إليكِ كلمات متواضعة والتي أسأل الله تعالى أن تنال إعجابك ويتحقق الفائدة منها برحمته عز وجل..
أخي يا من سره دخول رمضان
أهنيك بشهر المغفرة والرضوان
اهنيك بشهر العتق من النيران
فرصة لا تعوض على مر الأزمان
وموسم خير فاحذر الحرمان
في هذا الشهر الكريم.. الكل يتسابق.. يتنافس.. في فعل الخيرات.. وإرضاء رب البريات..
تضاعف فيه الحسنات.. وتتنزل فيه الخيرات .. تفتح فيه أبواب الجنان.. وتغلق فيه أبواب النيران ..
فالبدار البدار في الأعمال الصالحة.. ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان، كان أجود بالخير من الريح المرسلة ) متفق عليه

يقول فضيلة الشيخ صالح بن فوزان آل فوزان :


قال تعالى « الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملاً وهو العزيز الغفور » 

أيها الناس اتقوا الله وبادروا بالعمل الصالح فإنه لا نجاة لكم إلا به ولا ينفكم سواه
وهو زادكم في الآخرة وطريقكم إلى الجنة
وهو الذي خلقتم من أجله وأعطيتم المهلة والصحة والغنى والفراغ لتحقيقه

فكم من مضيع للعمل الصالح يقول عند الوفاة : « رب ارجعون لعلي أعمل صالحاً فيما تركت » 
فيقال له : ( كلآ ) وهيهات.

إن الله سبحانه حث على العمل الصالح في كتابه الكريم في آيات كثيرة وأساليب متنوعة: 
فتارة يأمر به ويوجه إليه :

‏« ‏يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ»
« وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ‏»‏
« ‏يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ»

وتارة يعد بالثواب الجزيل عليه حيث يقول :
«مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ‏»‏
«‏ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا * خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا‏»‏‏
«‏ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ»‏
«وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا»‏
« ‏إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ»‏

وتارة يخبر خبراً مؤكداً بالقسم عن خسارة جميع النوع البشري إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات .
كما في قوله تعالى: ‏‏ «وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ‏}»‏‏
« ‏لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ * ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ»

وتارة يخبر أنه خلق السموات والأرض والموت والحياة وجعل ما على الأرض زينة لها ليبلو العباد أيهم أحسن عملاً !
قال تعالى : ‏ « ‏وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السموات وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا»‏
«إ ِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا»‏‏
«الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا»‏‏

ومتى يكون العمل حسناً ؟
إنه لا يكون العمل حسنا بل لا يكون مقبولا عند الله إلا إذا توفر فيه شرطان أساسيان :
الأول : أن يكون خالصاً لوجه الله من كل شائبة شرك أكبر أو أصغر.
الثاني : أن يكون على وفق سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم خالياً من البدع والمحدثات
وقد دل على هذين الشرطين آيات كثيرة من كتاب الله كما في قوله تعالى ( بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ) أي أخلص عمله له ( وَهُوَ مُحْسِنٌ ) أي متبع للرسول - صلى الله عليه وسلم - ( وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ‏ )
فالعمل الذي يخلو من هذين الشرطين أو أحدهما يكون وبالاً على صاحبه وتعباً بلا فائدة قال تعالى (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ * عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ * تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً )

وتارة يخبر تعالى أنه ما خلق الجن والأنس إلا لعبادته المتمثلة في العمل الصالح فيقول :
‏ «وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ»‏ ‏
إن مصير الإنسان شقاوة أو سعادة يترتب على نوعبة عمله صلاحاً أو فساداً : 
قال تعالى «وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ * فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ *وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآخِرَةِ فَأُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ‏»‏

يقول صلى الله عليه وسلم :
«بادروا بالأعمال سبعاً - هل تنتظرون إلا فقراً منسياً أو غنى مطغياً أو مرضاً مفسداً . أو هرماً مفنداً. أو موتاً مجهزاً .
أو الدجال فشر غائب ينتظر أو الساعة فالساعة أدهى وأمر»

«بادروا بالأعمال الصالحة فستكون فتن كقطع الليل المظلم يصبح الرجل مؤمناً ويمسي كافراً ويمسي مؤمناً ويصبح كافراً يبيع دينه بعرض من الدنيا» رواه مسلم

جعلني الله وإياكم من المؤمنين الذين يعملون الصالحات ويبادرون إلى الخيرات قبل الفوات
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم « يا أيها الذين ءامنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد » .

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولجميع المسلمين
الشيخ صالح بن فوزان آل فوزان


*****

أختي الحبيبة.. وإن من أجل الأعمال الصالحة هي
 ( الدعوة إلى الله )
قال الله تعالى : «ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين»

وهذا الحسن البصري يرصد نفسه لبعث همم الناس وشرح معنى الإصلاح ، فيتلو على أهل البصرة هذه الآية العظيمة ثم يقول : « هو المؤمن أجاب الله في دعوته ، ودعا الناس إلى ما أجاب الله فيه من دعوته ، وعمل صالحاً في إجابته ، فهذا حبيب الله ، هذا ولي الله » .

قول النبي صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه : «فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم».

قوله سبحانه: «وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ»

وقال عليه الصلاة والسلام: « من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا» أخرجه مسلم


وذلك خطاب موجه لنا نحن النساء : ( لا شك أن المرأة الواعية هدى دينها تدرك أن الإنسان لم يخلق في هذه الدنيا عبثاً ، وإنما خلق ليؤدي رسالة ويحمل أمانةً ويقوم بفريضة ، هي عبادة الله عز وجل " وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون " .

وعبادة الله تتمثل في كل حركة من حركات الإنسان الإيجابية البناءة لإعمار الكون ، وتحقيق كلمة الله في الأرض وتطبيق منهجه في الحياة ، وهذا كله من الحق الذي يجب على المسلمين والمسلمات أن يدعو الناس إليه .

ومن هنا تحس المرأة المسلمة الصادقة بواجبها في دعوة من تستطيع من نساء إلى الحق الذي آمنت به ، مبتغية الثواب الجزيل الذي وعد به الدعاة إلى الله كما جاء في قول النبي صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه : " فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم " .

إن كلمة طيبة تلقيها المرأة المسلمة في مجتمع من النساء غافل ، أو في أذن امرأة شاردة عن هدي الله ، فتفعل فعلها في النفوس ، يعود على الأخت الداعية بثواب جزيل عظيم يفوق حمر النعم ، ويضاف إلى هذا الثواب أجر المرأة التي اهتدت على يديها ، كما أخبر بذلك الرسول الكريم « من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً » .

أختي الكريمة .. ابذلي جميع جهدك في دعوة النساء إلى الله ، فما أحوجهن في هذا العصر إلى الدعوة إليه ، مبتغية بذلك وجه الله ، مشيعة الوعي في صفوف النساء اللواتي لم يكتب لهم اكتساب الوعي والثقافة والتوجيه ، مقدمة الدليل على أنها المؤمنة التي تحب لأختها ما تحب لنفسها .
والمرأة المستنيرة بهدي الكتاب والسنة ، كالمصباح المنير الذي يضيء الطريق للسالكات في الليلة الكالحة .

أختي الكريمة .. إن الدعوة إلى الله تحتاج إلى الصبر ، فإن تحويل الناس من عقيدة اعتقدوها وعاشوها فترة طويلة ليس بالأمر السهل اليسير ، فإن أصحاب موسى عليه السلام حن حنينهم إلى الشرك وعبادة غير الله على الرغم من رؤية المعجزات هذا النبي عليه الصلاة والسلام وانفلاق البحر أمامهم ، فعندما مروا على قوم يعكفون على أصنام لهم قالوا لموسى : اجعل لنا إلهاً كما لهم آلهة ، وترجموا هذا الحنين إلى اتخاذهم العجل يعبدونه من دون الله .
كما عليك – أختي الكريمة – أن تسلكي جميع الوسائل والأساليب للوصول إلى آذان وقلوب وعقول أخواتك المسلمات ، وليكن قدوتك في ذلك نبي الله نوح عليه السلام الذي سلك شتى الأساليب ونوع الوسائل في دأب طويل وفي صبر جميل وجهد نبيل ، مع تحمله عليه الصلاة والسلام الإعراض والاستنكار والاستهزاء ألف سنة إلا خمسين عاماً، ولتصري على الدعوة إصراره عليه السلام . 



غاليتي.. وها هو موسم الخيرات قد أقبل علينا ولا تعلم إحدانا هل تدرك رمضان الثاني أو تكون مقيدة بأعمالها في قبرها .. فالبدار البدار في الدعوة إلى الله عز وجل وخاصة في هذا الشهر " شهر رمضان المبارك " حيث تكون هناك فرص عظيمة يجب أن تستغلها كل فتاة مسلمة للدعوة إلى ربها..
هناك لقاءات واجتماعات مع مجموعة لا بأس بها من الأخوات سواء في مساجد الله أثناء أداء صلاة التروايح أو حين زيارتنا لمسجد الله الحرام أوعند قرب عيد الفطر المبارك فنجد الأسواق مليئة بالفتيات وغير ذلك من الفرص الثمينة والتي يجب أن تستغل في الدعوة إلى الله تعالى..

حبيبة الفؤاد.. وها هي فكرة انتقيتها فقمت بإجراء بعض التعديلات والزيادة فيها و تصميمها بواسطة الفتوشوب لاخراجها في الشبكة العنكبوتية على أكمل وجه وبشكل أجمل..
تلك الفكرة أطرحها بين يديك حتى يستفاد منها بعد تطبيقها كمثل توزيعها على الفتيات في الأمكنة التي يتواجدن فيه كالمساجد والأسواق والمدارس وغير ذلك :

قال تعالى : «يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا» سورة الأحزاب الآية رقم 59.

وجاء رمضان ..

وجاء رمضان ..
 
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على عبد الله ورسوله نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد:

إلى بنيات وزهيرات منتدى أنا مسلمة.. كل فتاة مسلمة في مشارق الأرض أو مغاربها.. كل من ربطتني بها صدق الأخوة الإسلامية..
إلى زهرتنا الفائضة جمالاً وعذوبة.. إلى المؤمنة التي جعلت طريقها محفوفاً بورود الخير والفضيلة..
أزفّ إليكِ أسمى آيات التهاني والتبريكات بمناسبة قدوم شهر رمضان الكريم
ونسأل الله تعالى أن يعده علينا أعواما عديدة وأزمنة مديدة.. آمين

وبهذه المناسبة السعيدة قدوم الشهر الفضيل اسمحي لي أن أقدم إليكِ كلمات متواضعة والتي أسأل الله تعالى أن تنال إعجابك ويتحقق الفائدة منها برحمته عز وجل..
أخي يا من سره دخول رمضان
أهنيك بشهر المغفرة والرضوان
اهنيك بشهر العتق من النيران
فرصة لا تعوض على مر الأزمان
وموسم خير فاحذر الحرمان
في هذا الشهر الكريم.. الكل يتسابق.. يتنافس.. في فعل الخيرات.. وإرضاء رب البريات..
تضاعف فيه الحسنات.. وتتنزل فيه الخيرات .. تفتح فيه أبواب الجنان.. وتغلق فيه أبواب النيران ..
فالبدار البدار في الأعمال الصالحة.. ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان، كان أجود بالخير من الريح المرسلة ) متفق عليه

يقول فضيلة الشيخ صالح بن فوزان آل فوزان :


قال تعالى « الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملاً وهو العزيز الغفور » 

أيها الناس اتقوا الله وبادروا بالعمل الصالح فإنه لا نجاة لكم إلا به ولا ينفكم سواه
وهو زادكم في الآخرة وطريقكم إلى الجنة
وهو الذي خلقتم من أجله وأعطيتم المهلة والصحة والغنى والفراغ لتحقيقه

فكم من مضيع للعمل الصالح يقول عند الوفاة : « رب ارجعون لعلي أعمل صالحاً فيما تركت » 
فيقال له : ( كلآ ) وهيهات.

إن الله سبحانه حث على العمل الصالح في كتابه الكريم في آيات كثيرة وأساليب متنوعة: 
فتارة يأمر به ويوجه إليه :

‏« ‏يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ»
« وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ‏»‏
« ‏يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ»

وتارة يعد بالثواب الجزيل عليه حيث يقول :
«مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ‏»‏
«‏ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا * خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا‏»‏‏
«‏ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ»‏
«وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا»‏
« ‏إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ»‏

وتارة يخبر خبراً مؤكداً بالقسم عن خسارة جميع النوع البشري إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات .
كما في قوله تعالى: ‏‏ «وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ‏}»‏‏
« ‏لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ * ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ»

وتارة يخبر أنه خلق السموات والأرض والموت والحياة وجعل ما على الأرض زينة لها ليبلو العباد أيهم أحسن عملاً !
قال تعالى : ‏ « ‏وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السموات وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا»‏
«إ ِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا»‏‏
«الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا»‏‏

ومتى يكون العمل حسناً ؟
إنه لا يكون العمل حسنا بل لا يكون مقبولا عند الله إلا إذا توفر فيه شرطان أساسيان :
الأول : أن يكون خالصاً لوجه الله من كل شائبة شرك أكبر أو أصغر.
الثاني : أن يكون على وفق سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم خالياً من البدع والمحدثات
وقد دل على هذين الشرطين آيات كثيرة من كتاب الله كما في قوله تعالى ( بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ) أي أخلص عمله له ( وَهُوَ مُحْسِنٌ ) أي متبع للرسول - صلى الله عليه وسلم - ( وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ‏ )
فالعمل الذي يخلو من هذين الشرطين أو أحدهما يكون وبالاً على صاحبه وتعباً بلا فائدة قال تعالى (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ * عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ * تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً )

وتارة يخبر تعالى أنه ما خلق الجن والأنس إلا لعبادته المتمثلة في العمل الصالح فيقول :
‏ «وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ»‏ ‏
إن مصير الإنسان شقاوة أو سعادة يترتب على نوعبة عمله صلاحاً أو فساداً : 
قال تعالى «وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ * فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ *وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآخِرَةِ فَأُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ‏»‏

يقول صلى الله عليه وسلم :
«بادروا بالأعمال سبعاً - هل تنتظرون إلا فقراً منسياً أو غنى مطغياً أو مرضاً مفسداً . أو هرماً مفنداً. أو موتاً مجهزاً .
أو الدجال فشر غائب ينتظر أو الساعة فالساعة أدهى وأمر»

«بادروا بالأعمال الصالحة فستكون فتن كقطع الليل المظلم يصبح الرجل مؤمناً ويمسي كافراً ويمسي مؤمناً ويصبح كافراً يبيع دينه بعرض من الدنيا» رواه مسلم

جعلني الله وإياكم من المؤمنين الذين يعملون الصالحات ويبادرون إلى الخيرات قبل الفوات
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم « يا أيها الذين ءامنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد » .

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولجميع المسلمين
الشيخ صالح بن فوزان آل فوزان


*****

أختي الحبيبة.. وإن من أجل الأعمال الصالحة هي
 ( الدعوة إلى الله )
قال الله تعالى : «ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين»

وهذا الحسن البصري يرصد نفسه لبعث همم الناس وشرح معنى الإصلاح ، فيتلو على أهل البصرة هذه الآية العظيمة ثم يقول : « هو المؤمن أجاب الله في دعوته ، ودعا الناس إلى ما أجاب الله فيه من دعوته ، وعمل صالحاً في إجابته ، فهذا حبيب الله ، هذا ولي الله » .

قول النبي صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه : «فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم».

قوله سبحانه: «وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ»

وقال عليه الصلاة والسلام: « من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا» أخرجه مسلم


وذلك خطاب موجه لنا نحن النساء : ( لا شك أن المرأة الواعية هدى دينها تدرك أن الإنسان لم يخلق في هذه الدنيا عبثاً ، وإنما خلق ليؤدي رسالة ويحمل أمانةً ويقوم بفريضة ، هي عبادة الله عز وجل " وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون " .

وعبادة الله تتمثل في كل حركة من حركات الإنسان الإيجابية البناءة لإعمار الكون ، وتحقيق كلمة الله في الأرض وتطبيق منهجه في الحياة ، وهذا كله من الحق الذي يجب على المسلمين والمسلمات أن يدعو الناس إليه .

ومن هنا تحس المرأة المسلمة الصادقة بواجبها في دعوة من تستطيع من نساء إلى الحق الذي آمنت به ، مبتغية الثواب الجزيل الذي وعد به الدعاة إلى الله كما جاء في قول النبي صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه : " فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم " .

إن كلمة طيبة تلقيها المرأة المسلمة في مجتمع من النساء غافل ، أو في أذن امرأة شاردة عن هدي الله ، فتفعل فعلها في النفوس ، يعود على الأخت الداعية بثواب جزيل عظيم يفوق حمر النعم ، ويضاف إلى هذا الثواب أجر المرأة التي اهتدت على يديها ، كما أخبر بذلك الرسول الكريم « من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً » .

أختي الكريمة .. ابذلي جميع جهدك في دعوة النساء إلى الله ، فما أحوجهن في هذا العصر إلى الدعوة إليه ، مبتغية بذلك وجه الله ، مشيعة الوعي في صفوف النساء اللواتي لم يكتب لهم اكتساب الوعي والثقافة والتوجيه ، مقدمة الدليل على أنها المؤمنة التي تحب لأختها ما تحب لنفسها .
والمرأة المستنيرة بهدي الكتاب والسنة ، كالمصباح المنير الذي يضيء الطريق للسالكات في الليلة الكالحة .

أختي الكريمة .. إن الدعوة إلى الله تحتاج إلى الصبر ، فإن تحويل الناس من عقيدة اعتقدوها وعاشوها فترة طويلة ليس بالأمر السهل اليسير ، فإن أصحاب موسى عليه السلام حن حنينهم إلى الشرك وعبادة غير الله على الرغم من رؤية المعجزات هذا النبي عليه الصلاة والسلام وانفلاق البحر أمامهم ، فعندما مروا على قوم يعكفون على أصنام لهم قالوا لموسى : اجعل لنا إلهاً كما لهم آلهة ، وترجموا هذا الحنين إلى اتخاذهم العجل يعبدونه من دون الله .
كما عليك – أختي الكريمة – أن تسلكي جميع الوسائل والأساليب للوصول إلى آذان وقلوب وعقول أخواتك المسلمات ، وليكن قدوتك في ذلك نبي الله نوح عليه السلام الذي سلك شتى الأساليب ونوع الوسائل في دأب طويل وفي صبر جميل وجهد نبيل ، مع تحمله عليه الصلاة والسلام الإعراض والاستنكار والاستهزاء ألف سنة إلا خمسين عاماً، ولتصري على الدعوة إصراره عليه السلام . 



غاليتي.. وها هو موسم الخيرات قد أقبل علينا ولا تعلم إحدانا هل تدرك رمضان الثاني أو تكون مقيدة بأعمالها في قبرها .. فالبدار البدار في الدعوة إلى الله عز وجل وخاصة في هذا الشهر " شهر رمضان المبارك " حيث تكون هناك فرص عظيمة يجب أن تستغلها كل فتاة مسلمة للدعوة إلى ربها..
هناك لقاءات واجتماعات مع مجموعة لا بأس بها من الأخوات سواء في مساجد الله أثناء أداء صلاة التروايح أو حين زيارتنا لمسجد الله الحرام أوعند قرب عيد الفطر المبارك فنجد الأسواق مليئة بالفتيات وغير ذلك من الفرص الثمينة والتي يجب أن تستغل في الدعوة إلى الله تعالى..

حبيبة الفؤاد.. وها هي فكرة انتقيتها فقمت بإجراء بعض التعديلات والزيادة فيها و تصميمها بواسطة الفتوشوب لاخراجها في الشبكة العنكبوتية على أكمل وجه وبشكل أجمل..
تلك الفكرة أطرحها بين يديك حتى يستفاد منها بعد تطبيقها كمثل توزيعها على الفتيات في الأمكنة التي يتواجدن فيه كالمساجد والأسواق والمدارس وغير ذلك :

قال تعالى : «يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا» سورة الأحزاب الآية رقم 59.

Popular Posts