background img

The New Stuff

‏إظهار الرسائل ذات التسميات عبد المعطي الدالاتي. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات عبد المعطي الدالاتي. إظهار كافة الرسائل
التربية العليا على محبة الله
 في حدائق الفطرة الأولى استنشق الطفل المسلم عبقَ محبةِ الله تعالى وعبير الإيمان به.
وما على الأم المؤمنة إلا أن تزكّي هذا الحبّ للربّ جلّ وعلا ..
فمحبة الله هي الهديّةُ العليا التي اصطحبها آدم معه من الجنة .
ومحبة الله هي الحصنُ الذي يعصم المسلم في قابل الأيام من الانحراف, مهما عصفت به الشهوات أو الشبهات ..
فالذي ينشأ على حبّ الله تعالى لا يمكن أبداً أن ينكُصَ عليه عقبيه . قال الله تعالى :
{ يا أيها الذين آمنوا من يرتدَّ منكم عن دينه فسوفَ يأتي اللهُ بقومٍ يُحبُّهمْ ويحبّونه }(سورة المائدة ( 5/54 ) .
والأم الحكيمة تحبّب الله إلى صغيرها , فلا تذكر اسم الله تعالى أمامه إلا في المواقف المسعدة, ولا تُكثر من التهديد بالنّار وبغضب الجبار, فتسلب طفلها الأمنَ والاستقرار !.
والغريب أن هذا التهديد كثيراًً ما يكونُ من أجل منافع مادية زهيدة !. لامن أجل تعويد الطفل الطاعات . مع أن هذا التهديد غير صحيح, فالقلم قد رُفع عن الأطفال .
والأم الواعية تربي طفلها على الحبّ والرجاء أولاً , وكلّما كبر الطفلُ خوّفتْه من الله أكثر ، حتى يستطيع ولدها أن يطير في فضاء الإيمان إلى رضوان ربه بجناحين من خوف ورجاء , يخفق بينهما قلب نابض بالحب والشكر, ويقودها عقل عامر بالتفكّر والذّكر..
على أنّ خوف المؤمن من ربه هو خوفٌ من الرحمن الرحيم, فهو خوفٌ يسكنهُ الأمل في رحمةِ الله, ويُغشّيه طمعُ المحبّ في كرم محبوبه .
والعجيب أن أول ما نُعلّمه لأبنائنا من القرآن هو : 
(( بسم الله الرّحمن الرّحيم . الحمدُ لله ربِّ العالمين . الرّحمن الرّحيم )) . فمع كل هذه الرّحمات ! نريد أن نصّور لأطفالنا – بجهلنا – أنّ اللّه جل وعزّ لا يرحم عبادَه الخاطئين ! ناسين أو جاهلين بأن أكثر صفات الله تعالى التي تواترت في القرآن هي (( الرحيم )) - 227 مرة - ثم (( الرحمن )) – 170 - مرة ثم (( الغفار والغفور )) - 97 مرة .
وممّا يُقوي علائق الحب, أن تربط المربّية ولدها بالقرآن الكريم قراءة وتدبّراً وتطبيقاً.. فالقرآن هو كتابُ التربية المثلى, فالحياةُ في ظلاله نجاة .. فلا تبخلي بالجلوس مع أولادكِ في رياض الجنة تحت هذه الظّلال..
يقول شيخ الإسلام"ابن تيمية" رحمه الله: (( القرآنُ هو السجلّ الحقيقيُّ للوجود.. وأنا نادمٌ على كلّ لحظةٍ من عمري قضيتُها في غير معاني القرآن )) ..
ومما يقوي علائق الحب ربط الطفل بالسنّة والسيرة النبويّة المطّهرة . ففي تدريب الطفل على الاقتداءِ بالسنّة النبوية خير كثير . إذ تزداد محبّته لهذا النبي الكريم ..
كما يعتاد الطفل النظام والانضباط في كل أمر من أمور حياته كلها..
كما يستيقظ عندَه الوعيُ الدائم , والحضورُ الكامل في كل عمل مهما دقَّ, مادام يستحضر نيّة الاقتداء بخاتم الأنبياء عليهم الصلاة والسلام .
ومما يُقوّي علائق الحب والإيمان, أن يعوَّد الطفل ذكر الله تعالى ومناجاته على الدوام .. وأن يُعوّد العبادات , لاسيما الصلاة .. وهل أجمل من أن ينادي الوالدان أبناءهما في كل حين :
تعالَ نصلي .. تعال لنسجدْ
تعال لنتلوَ : (( إيّاك نعبدْ ))
تعال فإنّ الصـلاة حيـاةٌ
بها تستبينُ السبيلُ فنرشُـدْ 
* * *تعاليْ بُنيّـهْ .. تعالَ بُنيّـا
تعالـواْ إليّ نصلي سويّـا
تعالوا نصلي صـلاةِّ النبيِّ
فنحن جميعاً نحبُّ النبيّـا
"ديوان " عطر السماء "
إن التربية على الحب والإيمان هي ذروة التربية العليا على الإطلاق . وإنّ الضّالين المنحرفين ينحدرون عادةً من فئتين : فئة الذين لم يتلقّوا تربيةً إيمانية في نشأتهم , أو من فئةِ الذين اقترنتْ تربيتهم الدينية في عهد الطفولة بالقسوة والإكراه والتشويه . { إن الخاسرينَ الذين خسروا أنفسَهم وأهليهم يومَ القيامة } سورة الشورى ( 42 / 45 ) .
"من ديوان " عطر السماء "

التربية العليا على محبة الله

التربية العليا على محبة الله
 في حدائق الفطرة الأولى استنشق الطفل المسلم عبقَ محبةِ الله تعالى وعبير الإيمان به.
وما على الأم المؤمنة إلا أن تزكّي هذا الحبّ للربّ جلّ وعلا ..
فمحبة الله هي الهديّةُ العليا التي اصطحبها آدم معه من الجنة .
ومحبة الله هي الحصنُ الذي يعصم المسلم في قابل الأيام من الانحراف, مهما عصفت به الشهوات أو الشبهات ..
فالذي ينشأ على حبّ الله تعالى لا يمكن أبداً أن ينكُصَ عليه عقبيه . قال الله تعالى :
{ يا أيها الذين آمنوا من يرتدَّ منكم عن دينه فسوفَ يأتي اللهُ بقومٍ يُحبُّهمْ ويحبّونه }(سورة المائدة ( 5/54 ) .
والأم الحكيمة تحبّب الله إلى صغيرها , فلا تذكر اسم الله تعالى أمامه إلا في المواقف المسعدة, ولا تُكثر من التهديد بالنّار وبغضب الجبار, فتسلب طفلها الأمنَ والاستقرار !.
والغريب أن هذا التهديد كثيراًً ما يكونُ من أجل منافع مادية زهيدة !. لامن أجل تعويد الطفل الطاعات . مع أن هذا التهديد غير صحيح, فالقلم قد رُفع عن الأطفال .
والأم الواعية تربي طفلها على الحبّ والرجاء أولاً , وكلّما كبر الطفلُ خوّفتْه من الله أكثر ، حتى يستطيع ولدها أن يطير في فضاء الإيمان إلى رضوان ربه بجناحين من خوف ورجاء , يخفق بينهما قلب نابض بالحب والشكر, ويقودها عقل عامر بالتفكّر والذّكر..
على أنّ خوف المؤمن من ربه هو خوفٌ من الرحمن الرحيم, فهو خوفٌ يسكنهُ الأمل في رحمةِ الله, ويُغشّيه طمعُ المحبّ في كرم محبوبه .
والعجيب أن أول ما نُعلّمه لأبنائنا من القرآن هو : 
(( بسم الله الرّحمن الرّحيم . الحمدُ لله ربِّ العالمين . الرّحمن الرّحيم )) . فمع كل هذه الرّحمات ! نريد أن نصّور لأطفالنا – بجهلنا – أنّ اللّه جل وعزّ لا يرحم عبادَه الخاطئين ! ناسين أو جاهلين بأن أكثر صفات الله تعالى التي تواترت في القرآن هي (( الرحيم )) - 227 مرة - ثم (( الرحمن )) – 170 - مرة ثم (( الغفار والغفور )) - 97 مرة .
وممّا يُقوي علائق الحب, أن تربط المربّية ولدها بالقرآن الكريم قراءة وتدبّراً وتطبيقاً.. فالقرآن هو كتابُ التربية المثلى, فالحياةُ في ظلاله نجاة .. فلا تبخلي بالجلوس مع أولادكِ في رياض الجنة تحت هذه الظّلال..
يقول شيخ الإسلام"ابن تيمية" رحمه الله: (( القرآنُ هو السجلّ الحقيقيُّ للوجود.. وأنا نادمٌ على كلّ لحظةٍ من عمري قضيتُها في غير معاني القرآن )) ..
ومما يقوي علائق الحب ربط الطفل بالسنّة والسيرة النبويّة المطّهرة . ففي تدريب الطفل على الاقتداءِ بالسنّة النبوية خير كثير . إذ تزداد محبّته لهذا النبي الكريم ..
كما يعتاد الطفل النظام والانضباط في كل أمر من أمور حياته كلها..
كما يستيقظ عندَه الوعيُ الدائم , والحضورُ الكامل في كل عمل مهما دقَّ, مادام يستحضر نيّة الاقتداء بخاتم الأنبياء عليهم الصلاة والسلام .
ومما يُقوّي علائق الحب والإيمان, أن يعوَّد الطفل ذكر الله تعالى ومناجاته على الدوام .. وأن يُعوّد العبادات , لاسيما الصلاة .. وهل أجمل من أن ينادي الوالدان أبناءهما في كل حين :
تعالَ نصلي .. تعال لنسجدْ
تعال لنتلوَ : (( إيّاك نعبدْ ))
تعال فإنّ الصـلاة حيـاةٌ
بها تستبينُ السبيلُ فنرشُـدْ 
* * *تعاليْ بُنيّـهْ .. تعالَ بُنيّـا
تعالـواْ إليّ نصلي سويّـا
تعالوا نصلي صـلاةِّ النبيِّ
فنحن جميعاً نحبُّ النبيّـا
"ديوان " عطر السماء "
إن التربية على الحب والإيمان هي ذروة التربية العليا على الإطلاق . وإنّ الضّالين المنحرفين ينحدرون عادةً من فئتين : فئة الذين لم يتلقّوا تربيةً إيمانية في نشأتهم , أو من فئةِ الذين اقترنتْ تربيتهم الدينية في عهد الطفولة بالقسوة والإكراه والتشويه . { إن الخاسرينَ الذين خسروا أنفسَهم وأهليهم يومَ القيامة } سورة الشورى ( 42 / 45 ) .
"من ديوان " عطر السماء "

 في محراب رمضان
" بوْح قلم "
 
{
 قل إنَّ صلاتي ونُسُكي ومَحيايَ ومماتي لله ربِّ العالمين * لا شريكَ له وبذلك أُمِرتُ وأنا أَوّل المسلمين } [الأنعام (162/163) ]
* * *
كلُّ جهدي ليس يُجدي إنْ أكنْ يا ربُّ وَحْدي
كلُّ أفراحِ حياتي .. كلُّ أحزاني وسُهْدي
وسكوني.. وشجوني .. واضطرابي حين بُعدي
وصلاتي.. وحياتي .. ومَماتي يوم لَحْدي
كلُّ فكرٍ.. كلُّ شعرٍ .. كلُّ بَوْحٍ كان عندي
كلُّ هذا - يا إلهي - ساجدٌ مُذْ قلتَ: ((عبدي))
* * *
(( اللهم اغفر لي خطيئتي وجهلي .. وإسرافي في أمري ..
اللهم اغفر جِدّي وهزلي .. وخطئي وعمدي .. وكُلّ ذلك عندي ..
أعوذ بك اللهمّ أنْ أَظلِمَ أو أظلَمَ .. أو أعتديَ أو يُعتدى عليّ ..
أو أكتسبَ خطيئةً مُحبِطة.. أو ذنباً لا يُغفَرُ ..
اللهم إنْ تكلني إلى نفسي, تكلني إلى ضيعة وعَوْرة.. وذنب وخطيئة..
وإني لا أثقُ إلا برحمتك.. فاغفر لي ذنبي كلّهُ إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت.. ))(1)..
بهذه الكلمات النبوية ناجى حبيبُنا الأكرم  صلى الله عليه وسلم  ربَّ العالمين ..
وعلى سننه تهتدي أرواحُنا .. وعلى نهجه تسير أقلامنا..
فلك الحمد يا ربنا أنْ أذِنت لنا بمناجاتك ، بل أمرتنا بها ..وهل بعد هذا من تكريم ؟!
وها قد أظلّنا شهرٌ كريم ..يُستجاب فيه الدعاء .. وتتفتّح فيه أبوابُ السماء ..
فيطيب لنا يا ربنا أن نبثّك النجوى .. وأن نرفع إليك الشكوى ..
ومن أحقُّ بالنجوى منك ؟! وهل يُشتكى ربي إلا إليك؟!
نناجيك يا ربَّنا بالحبّ.. بعد أن عقِمت أقلامٌ وحناجر لا قلوب لها..
ونشكو إليك ما نزل بنا من كرْب .. وماحلّ بنا من ضعف ..
وما دبّ فينا من خوَر و خوف ..
فأعِنا يامولانا حتى نرتقيَ إلى أفق الإسلام لنغيّر ما بأنفسنا..
واكشف اللّهم عنا العذاب .. واصرف اللّهم عنا البلاء .. ولا تعاملنا يا ربنا بما اجترح السفهاء..
اللهم حُجّتُنا لديك ، حاجتُنا إليك ... وكنزُنا المرجّى عجزُنا بين يديك …
اللهم : سبيلنا إليك ، إنعامُك علينا …وشفيعنا لديك ، إحسانك إلينا …
إلهنا : ما أقربك ممن دعاك…وما أحلمك على من عصاك …
فلا تُبعد اللهمّ من اقترب منك … ولا تطرد اللهمّ من ابتعد عنك …
اللهم : حاشاك أن تمنع من يسألك .. وأنت تغضبُ على من لا يسألك ..
اللّهم لا ثقة لنا إلا في رحمتك.. فلا تكلْنا إلاّ إلى الإسلام..
وأَظمِئ يا ربِّ أكبادنا إلى محبتك.. وإلى محبّة نبيّك عليه الصلاة والسلام ..
اللهم : قد وهبتنا التوحيد بلا سؤال .. فلا تحرمْنا رضاك مع السؤال ..
اللهم : رضاك عنا منتهى أمانينا..
ولا نظنُّ تردّنا في حاجة قد أمضينا أعمارنا ونحن نطلبها منك ..
اللّهم أيّدْنا بروحٍ منك.. حتى نُقيمَ لك الصلاة.. وحتى تسجد لك الحياة..
كما سجدت الأرض والسماوات.. يا أرحم الراحمين ..
{ ربَّنا اغفرْ لنا ولإخواننا الذين سبَقونا بالإيمان ،ولا تجعلْ في قلوبنا غِلاًّ للذين آمنوا ربَّنا إنكَ رؤوفٌ رحيم } [ سورة الحشر (59/10) ]
اللهم قد كُفينا في هذا الشهر شياطينَ الجن ..
فأعنّا حتى نصفّد بإيماننا وأقلامنا وعزائمنا شياطين البشر ..
" اللّهم إليكَ لا إلى النار" .. قد استودعتُك يا إلهي أبنائي وأبناءَ المسلمين ..
فأنرْ أعمارَهم بالدين .. واحفظ عليهم التوحيد.. حتى لا يسجدوا لأحد غيرك ..
اللّهم زيّنْ أقلامهم باليقين .. وثبّت أقدامهم في الميادين ..
وأعِنهم كي يُخرجوا من أغوارهم كلّ طاقاتٍ خفين ..
اللّهم هبْ عوامنا العلم.. وهب علماءنا العمل..
وهب عاملينا الإخلاص.. وهب مخلصينا الصوابَ والتميّز في النجاح..
اللهم ماكتبتُ كلمة إلا أردتُ بها وجهك الكريم..
ومابحتُ بخاطر إلا وجّهتُ وجهَه إليك ..
وما رسمتُ حرفاً إلا هوى ساجداً على الورق لجلال وجهك..
في صفوفٍ مُسطّرةٍ كما المصلّين في المسجد .. والمجاهدين في الميدان ..
فتقبّل – ياربّ – مني ما كان طيّباً , وتجاوزْ عن زلاّت القلم ..
واغفراللهمّ لمن مرّتْ عينُه على كلماتي.. وتندَّتْ روحُه بعبراتي ..
فراح يسألُ اللهَ ربَّه.. أن يغفرَ لي ذنبي.. وأن يغفر له ذنبَه ..
لكَ أسلمتُ كِياني.. لكَ أخلصتُ هوايا
باسمكَ اللهمّ يشدو خافقي بين الحنايا
باسمك اللهمّ رفَّتْ بابتهالاتي رُؤايا
أنتَ أجزلتَ عطائي يوم قدَّرتَ العطايا
أنت قدّرتَ هُدايا بعد أن حارتْ خُطايا
أنت رَحْمنٌ رحيمٌ .. أنت غفّارُ الخطايا

في محراب رمضان " بوْح قلم "

 في محراب رمضان
" بوْح قلم "
 
{
 قل إنَّ صلاتي ونُسُكي ومَحيايَ ومماتي لله ربِّ العالمين * لا شريكَ له وبذلك أُمِرتُ وأنا أَوّل المسلمين } [الأنعام (162/163) ]
* * *
كلُّ جهدي ليس يُجدي إنْ أكنْ يا ربُّ وَحْدي
كلُّ أفراحِ حياتي .. كلُّ أحزاني وسُهْدي
وسكوني.. وشجوني .. واضطرابي حين بُعدي
وصلاتي.. وحياتي .. ومَماتي يوم لَحْدي
كلُّ فكرٍ.. كلُّ شعرٍ .. كلُّ بَوْحٍ كان عندي
كلُّ هذا - يا إلهي - ساجدٌ مُذْ قلتَ: ((عبدي))
* * *
(( اللهم اغفر لي خطيئتي وجهلي .. وإسرافي في أمري ..
اللهم اغفر جِدّي وهزلي .. وخطئي وعمدي .. وكُلّ ذلك عندي ..
أعوذ بك اللهمّ أنْ أَظلِمَ أو أظلَمَ .. أو أعتديَ أو يُعتدى عليّ ..
أو أكتسبَ خطيئةً مُحبِطة.. أو ذنباً لا يُغفَرُ ..
اللهم إنْ تكلني إلى نفسي, تكلني إلى ضيعة وعَوْرة.. وذنب وخطيئة..
وإني لا أثقُ إلا برحمتك.. فاغفر لي ذنبي كلّهُ إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت.. ))(1)..
بهذه الكلمات النبوية ناجى حبيبُنا الأكرم  صلى الله عليه وسلم  ربَّ العالمين ..
وعلى سننه تهتدي أرواحُنا .. وعلى نهجه تسير أقلامنا..
فلك الحمد يا ربنا أنْ أذِنت لنا بمناجاتك ، بل أمرتنا بها ..وهل بعد هذا من تكريم ؟!
وها قد أظلّنا شهرٌ كريم ..يُستجاب فيه الدعاء .. وتتفتّح فيه أبوابُ السماء ..
فيطيب لنا يا ربنا أن نبثّك النجوى .. وأن نرفع إليك الشكوى ..
ومن أحقُّ بالنجوى منك ؟! وهل يُشتكى ربي إلا إليك؟!
نناجيك يا ربَّنا بالحبّ.. بعد أن عقِمت أقلامٌ وحناجر لا قلوب لها..
ونشكو إليك ما نزل بنا من كرْب .. وماحلّ بنا من ضعف ..
وما دبّ فينا من خوَر و خوف ..
فأعِنا يامولانا حتى نرتقيَ إلى أفق الإسلام لنغيّر ما بأنفسنا..
واكشف اللّهم عنا العذاب .. واصرف اللّهم عنا البلاء .. ولا تعاملنا يا ربنا بما اجترح السفهاء..
اللهم حُجّتُنا لديك ، حاجتُنا إليك ... وكنزُنا المرجّى عجزُنا بين يديك …
اللهم : سبيلنا إليك ، إنعامُك علينا …وشفيعنا لديك ، إحسانك إلينا …
إلهنا : ما أقربك ممن دعاك…وما أحلمك على من عصاك …
فلا تُبعد اللهمّ من اقترب منك … ولا تطرد اللهمّ من ابتعد عنك …
اللهم : حاشاك أن تمنع من يسألك .. وأنت تغضبُ على من لا يسألك ..
اللّهم لا ثقة لنا إلا في رحمتك.. فلا تكلْنا إلاّ إلى الإسلام..
وأَظمِئ يا ربِّ أكبادنا إلى محبتك.. وإلى محبّة نبيّك عليه الصلاة والسلام ..
اللهم : قد وهبتنا التوحيد بلا سؤال .. فلا تحرمْنا رضاك مع السؤال ..
اللهم : رضاك عنا منتهى أمانينا..
ولا نظنُّ تردّنا في حاجة قد أمضينا أعمارنا ونحن نطلبها منك ..
اللّهم أيّدْنا بروحٍ منك.. حتى نُقيمَ لك الصلاة.. وحتى تسجد لك الحياة..
كما سجدت الأرض والسماوات.. يا أرحم الراحمين ..
{ ربَّنا اغفرْ لنا ولإخواننا الذين سبَقونا بالإيمان ،ولا تجعلْ في قلوبنا غِلاًّ للذين آمنوا ربَّنا إنكَ رؤوفٌ رحيم } [ سورة الحشر (59/10) ]
اللهم قد كُفينا في هذا الشهر شياطينَ الجن ..
فأعنّا حتى نصفّد بإيماننا وأقلامنا وعزائمنا شياطين البشر ..
" اللّهم إليكَ لا إلى النار" .. قد استودعتُك يا إلهي أبنائي وأبناءَ المسلمين ..
فأنرْ أعمارَهم بالدين .. واحفظ عليهم التوحيد.. حتى لا يسجدوا لأحد غيرك ..
اللّهم زيّنْ أقلامهم باليقين .. وثبّت أقدامهم في الميادين ..
وأعِنهم كي يُخرجوا من أغوارهم كلّ طاقاتٍ خفين ..
اللّهم هبْ عوامنا العلم.. وهب علماءنا العمل..
وهب عاملينا الإخلاص.. وهب مخلصينا الصوابَ والتميّز في النجاح..
اللهم ماكتبتُ كلمة إلا أردتُ بها وجهك الكريم..
ومابحتُ بخاطر إلا وجّهتُ وجهَه إليك ..
وما رسمتُ حرفاً إلا هوى ساجداً على الورق لجلال وجهك..
في صفوفٍ مُسطّرةٍ كما المصلّين في المسجد .. والمجاهدين في الميدان ..
فتقبّل – ياربّ – مني ما كان طيّباً , وتجاوزْ عن زلاّت القلم ..
واغفراللهمّ لمن مرّتْ عينُه على كلماتي.. وتندَّتْ روحُه بعبراتي ..
فراح يسألُ اللهَ ربَّه.. أن يغفرَ لي ذنبي.. وأن يغفر له ذنبَه ..
لكَ أسلمتُ كِياني.. لكَ أخلصتُ هوايا
باسمكَ اللهمّ يشدو خافقي بين الحنايا
باسمك اللهمّ رفَّتْ بابتهالاتي رُؤايا
أنتَ أجزلتَ عطائي يوم قدَّرتَ العطايا
أنت قدّرتَ هُدايا بعد أن حارتْ خُطايا
أنت رَحْمنٌ رحيمٌ .. أنت غفّارُ الخطايا

Popular Posts