background img

The New Stuff

كيف تربين أبنائك على البر؟!

كيف تربين أبنائك على البر؟!
 حين تلتقي عينا الأم لحظة بعيني وليدها الباسمتين فتترسم على ثغره أسرار بسمة عذبة، تصخب في قلب الأم بهجة عظيمة وسرور عارم، وتنهال من أعماقها دعوات صالحات لوالدها بالصلاح والهداية، وأن يجعله الله باراً بوالديه محسناً إليهما!
هذه الدعوات الطيبات، ودعوة الوالد لولده لا ترد، هي في الحقيقة إكليل يتوج كل خطوة نحو تربية الابن على بر والديه، والاعتراف بفضلهما، والإحسان إليهما، وبذل الوسع في القيام بحقهما..
في البدء، تذكري أن كل جهد تبذلينه، سيروح هباءً إن لم يعزز أركانه قدوة صالحة يقتفون آثارها، فكوني المبادرة باحترام والدهم، وكن أيها الزوج مظهراً لزوجتك التقدير والاهتمام، احرصي أمامهم على تلبية طلبات الأب دون تذمر، رحبي به عند دخوله، اسأليه عما يحتاجه، واجهري بالدعاء له بالبقاء على الطاعة، والعافية والجزاء الحسن.
عودي صغارك - منذ سن مبكرة- على السلام على والدهم منذ دخوله، وتحيته بحرارة، وتقبيل رأسه إجلالاً وإكراماً، وإظهار الفرح بمجيئه، لقنيهم عبارات الترحيب والإكرام والاحتفاء، ولا يبدأ أحد من أبنائك الأكل على سفرة الطعام حتى يبدأ والدهم، معللة ذلك بعظيم حقه عليهم، وجزيل ثواب الرب في الإحسان إليه، وكذلك لا يدخل أحدهم مكانا وهو يمشي أمامه، أو يجلس في صدر مجلس دونه، أو يبدي إزعاجاً ولعباً وقت نومه وراحته.
عوديهم على الشكر له إذا ما أحضر شيئاً، والثناء عليه، والدعاء له، وامتداح ذوقه، وتقدير جهوده وتعبه وكدحه في سبيل تحصيل الرزق، ولا يزل لسانك رطباً بذكر محاسن الأب دائماً، معترفاً بفضله، دائم الدعاء له بالتوفيق والحفظ والرعاية، واحذري من غيبة أبيهم وتنقصه وازدرائه، فإنه حينئذ لن يجني العقوق وجليد المشاعر وهباء التجاهل غيرك!
بالنسبة إلى علاقتك مع زوجك، قد تفلت من أفواه الزوجين عبارات تحتوي على تنقص الآخر والسخرية به مزاحاً ومداعبة، وهذا لا بأس به بين الزوجين -باحترام طبعاً-، لكن حذار حذار أن يكون ذلك أمام صغارك، فهم لا يدركون هدفه، وربما اجترأ أحدهم على والده تقليداً لك، أو على أقل تقدير زعزع ذلك من هيبته واحترامه في قلبه.
أيضاً لا يخلو بيت من خلافات، فإذا ما قدح أوارها، فأبقيها في غرفتكما ولا تخرج نفحة منها إلى أبنائكما، فالزوجين سرعان ما ينسيان المشكلة من أساسها، أما الصغار فتظل ذاكرتهم تحتفظ بالنظرات الحانقة والكلمات الحارقة، مما يوهن الاحترام لكما، ويضعف التقدير لحقكما!.



كيف تجعل ابنك مطيعاً


كيف تجعل ابنك مطيعاً
 فضل تأديب الولد
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لأن يؤدب الرجل ولده خير من أن يتصدق بصاع) الترمذي و قال (ما نحل والد ولداً أفضل من أدب حسن ) الترمذي .
كيف تجعل ابنك مطيعا ً؟
نقصد بالولد/الذكر والأنثى, ومن كان دون الرشد و ليس رضيعاً, و إن كان لكل مرحلة سمات و أساليب في التعامل , لكن الحديث هنا عام بسبب صعوبة التفصيل لكل مرحلة على حدة , و منعاً للإطالة .
ما هي صفات الابن الذي نريد ؟أن يتصف بصفات فاضلة أجمع العقلاء على استحسانها و جاء الشرع حاظاً عليها و أهمها ما يلي :
أ- الديننعني الابن صاحب القلب و الضمير الحي , و الابن موصول القلب بالله و المؤمن حقاً .
قال تعالى: (والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم ) الطور
و قال عليه الصلاة والسلام : (ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح سائر الجسد إذا فسدت فسد سائر الجسد ألا وهي القلب ), فصلاح القلب بالدين فإذا استقام دين المرء استقامت أحواله كلها .
قال تعالى ( ربنا هب لنا من أزواجنا و ذرياتنا قرة أعين و اجعلنا للمتقين إماماً ) الفرقان
ب- كبر العقل قال الشاعر:
يزين الفتى في الناس صحة عقله و إن كان محظورا عليه مكاسبه
يشين الفتى في الناس قلة عقله وإن كرمت أعراقه و مناسبه
يعيش الفتى بالعقل في الناس إنه على العقل يجري علمه و تجاربه
و أفضل قسم الله للمرء عقله فليس من الأشياء شيء يقاربه
إذا أكمل الرحمن للمرء عقله فقد كملت أخلاقه و مآربه
وأشد ما يخشاه المرء الحمق, قال الشاعر :
لكل داء دواء يستطب به إلا الحماقة أعيت من يداويها
ج - الطاعة :أن يستجيب لتوجيهاتك ويعمل ما يعلم أنك ترضاه و يترك ـ ما يريده ـ رغبة في تحقيق رضاك (إنما الطاعة بالمعروف ) وبالقدوة الحسنة يتربى الابن على صفات الأب الحسنه
د- حسن الخلق:وقال صلى الله عليه وسلم: (إن الرجل ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم ) الحديث فالابن الحسن الخلق كثير الطاعة لله و لوالديه .
من الذي يصنع الرجال؟ من يحدد سمات الابن؟لاشك أنه الأبوان حيث أنه كلما كانا قدوة حسنة لأبنائهم كلما كان صلاح الأبناء أقرب , ففي الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ما من مولود الا يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه ) الحديث
و إذا كانا مسلمين كان الولد مسلماً , فصلاح الآباء سبب لصلاح الأبناء قال تعالى: ( وكان أبوهما صالحاً )الكهف .
1 ـ التنشئة المتدرجة : - تنشئة الطفل شيئاً فشيئاً حتى يرشد قال تعالى (و لكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب و بما كنتم تدرسون) آل عمران.
تربيته و تعاهده حتى يشب و يقوى ساعده و يبلغ أشده مثال ذلك تربية إبراهيم لإسماعيل عليهما السلام , ثم كيف استجاب لطلب والده بتنفيذ رؤياه بقتله إياه .
فلا بد من التنمية المتدرجة (التعليم للفعل المرغوب) ، التقويم للخطأ و الرد الى الصواب , و ذلك بأن تعمل على تعديل ما تراه من خطأ شيئاً فشيئاً , و لا تعجل فإن الإخفاق في التغيير الشامل ثقيل وله عبء على النفس قد يقعد بها عن السعي بما ينفع ولو كان هذا السعي قليلاً سهلا.
2 - بذل الحقوق للطفل ( اختيار الأم، التسمية الجيدة ، التعويد على الفضائل )
3- حفظ القرآن فحفظ القرآن الذي به أكبر مخزون من المعارف التي تهذب النفس وتقوم السلوك و تحيي القلب لأنه لا تنقضي عجائبه, فكلما زاد مقدار حفظ الولد للآيات و السور زاد احتمال معرفته بمضامينها التي هي إما عقيدة تقود السلوك أو أمر بخير أو تحذير من شر أو عبر ممن سبق أو وصف لنعيم ( أهل الطاعة أو جحيم أهل المعصية ) .
4- التعليم قبل التوجيه أو التوبيخ :( حيث أن البناء الجيد في المراحل المبكرة من حياة الطفل تجنبه المز الق وتقلل فرص الانحراف لديه مما يقلل عدد الأوامر الموجهة للطفل فمن الأوامر ما يوافق هواه وخاطره وباله ما يخالف ذلك,تدل الدراسات أن هنالك ما يقارب من 2000 أمر أو نهي يوجه من الجميع للطفل يومياً !! لذا عليك أن تقلل من المراقبة الصارمة له, و من التحذيرات, و من التوجيهات, و من الممنوعات, ومن التوبيخ التلقائي 
نعم الطفل يحب مراقبة الكبار له لكنه ليس آلة نديرها حسب ما نريد !! . فلماذا نحرم أنفسنا من رؤية أبنائنا مبدعين ؟؟
و هناك أهمية بالغة في تربية الطفل الأول ليقوم هو بمساعدتك في تربية من بعده , لكن احذر (( كثرة الأوامر له و قلة خبرتك في التعامل مع الصغير لأنها التجربة الأولى لك و لأمه في تربية إنسان !!! )) .
وأنت تتعامل مع أخطاء ابنك تذكر ذلك:أن الجزء الأفضل من ابنك لمََـا يكتمل بعد , و أن عقله وسلوكه وتعامله لم يكتمل بعد !!
هل فات الوقت المناسب للتربية ؟؟؟
الوقت باقي مادام الإبن دون سن الرشد.
ما الذي يقطع عليك الطريق إلى اكتمال ابنك بالصورة التي ترغب؟
هناك عدة أمور أهمها: - ترك المبادرة إلى تقويم الأخطاء.القدوة السيئة
إذا شاهد الولد الأب أو الأم _ القدوة _ يكذب فلن يصدق الابن أبداً !! .
- إبليس
قال تعالى على لسان إبليس (لأقعدن لهم صراطك المستقيم ثم لأتينهم من بين أيديهم و من خلفهم و عن أيمانهم و عن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين) 
النفس الأمارة بالسوء
((وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي إن ربي غفور رحيم)) يوسف .
أصدقاء السو ء
ورد في الحديث ( مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك و نافخ الكير) هناك الكثير من أصدقاء السوء أوصلوا أصاحبهم إلى المهالك .
إذا سارت الأمور على طريق مختلف
أو تُرك الابن و أهمل و حدث الخلل !!
فما موقفك...؟ عند الخلل في..؟؟؟ فلذة كبدك !!ابنك من استرعاك الله إياه تذكر أنه صغير – ضعيف - قليل الخبرة – بسيط التجربة- يعايش ظروف تجعله غير مستقر بسبب مرحلته العمرية !هنا لابد أن تلاحظ مايلي :1- الأحداث مؤقتة. 2- ليس المهم ما الذي حصل لكن المهم كيف تفكر في الذي حصل 3- حاول أن تقلل التفكير في الإساءات أو الإزعاجات .4- لا تترك وتتجاهل الأمور التي يفعلها وتزعجك . 5- لا تجعل رضاك متوقفا على أمر واحد . 6- أحذر النقد القاسي للأسرة والأبناء . 7- تذكر الذكريات الإيجابية . 8- لا تركز على صرا عات خاسرة .9- علمه و لا تعنفه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (علموا ولا تعنفوا فإن المعلم خير من المعنف ) الحديث 10- تقبل ابنك مرحلياً بلا شروط .11- الرضا التام قليل و نادر .
أدرك كل هذا حتى ترى طريق التربية الهادئة بوضوح .
ما لذي يفيد في جعل طاعة الابن لأوامر الأب أكثر ؟هناك عدة وسائل أهمها : أولاً: التربية على الاستقامةمهم تربيته على الفرائض و محبة الخير وأهله و بغض المنكر و أهله , ورد في الحديث ( مروا أولادكم بامتثال الأوامر و اجتناب النواهي , فذلك وقاية لكم و لهم من النار ) .
ثانياً: أدنو منه عند ما تريد توجيهه فاقترب منه أولاً حتى تلامسه لقول النبي صلى الله عليه وسلم للشاب الذي جاء يستأذنه في الزنى ( أدن مني ثم مسح على صدره ) الحديث .
إذا شعرت بقربك من الآخرين فانك سوف تشعر بالرضا عن نفسك .
ثالثاً : قويٍ العلاقة به لا بد من بناء العلاقة الجيدة معه وتنميتها و صيانتها مما يعكر صفوها, فالعلاقة القائمة على الرحمة و الشفقة و التقدير و الصفح لها أثر كبير .
عندها ستقول : علاقاتي قربت مني الناس قاطبة !! وسوف تزيد من شبكة العلاقات الطيبة ؟
وجد أن العلاقة السامية لها ميزات كثيرة منها :
سرعة إنجاز العمل ، تسهيل الخدمة دون ضرر ، الاستعداد لأداء العمل برغبة، تذليل المشاكل إن وجدت .
و أن العلاقة العادية لها آثار منها :تبادل الخبرات، حرارة اللقاء ، اكتساب عدد من الأصدقاء .و العلاقة المؤقتة لها آثار منها : إنجاز بطيء ، عدم الاكتراث بالمتكلم, تبادل الخبرات أما العلاقة السيئة فأضرارها : عدم أداء الخدمة برغبة, عدد قليل من الأصدقاء ,الترصد الأخطاء ، إنهاء اللقاء بأسرع وقت، عدم بروز العمل الجماعي .
رابعاً: قابله بالابتسامة و بطلاقة وجه :تبسمك في وجه ابنك صدقة وقربى وتقارب للقلوب , فإن عمل الابتسامة في نفس الابن لا حدود لها في كسبه و استجابته لما تريد منه .
خامساً : مارس طلاقة الوجه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا تحقرن من المعروف شيء و لو أن تلقى أخاك بوجه طلق ) الحديث . تعود على طلاقة الوجه مع أبنائك لأنه كلما كنت سهلا طليق الوجه كلما ازدادت دائرتك الاجتماعية معهم أو مع غيرهم, وكلما كنت فظا منغلقا كلما ضاقت دائرتك حتى تصبح صفراً . قال تعالى ( ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك ) آل عمران
الدور الذي تجنيه عندما تملك مهارة طلاقة الوجه :1- تبعث هذه المهارة روح التجديد و النشاط . 2- تقضي على التوتر و الضغوط النفسية .3- ينجذب إليك الناس . 4- تجعلك مقبولا لدى الناس .5- تذيب السلوكيات غير المرغوبة مثل (الكبر ، الحسد، الحقد و العناد) .6- تضفي روح التواضع . 7- تشعر عند تمثلك هذه المهارة بسهولة المؤمن و ليونته 8- تعيد روح الود و تبث روح المداعبة . 9- تكسبك الجولة في النقاشات الحادة .
سادساً: امنحه المحبة المحبة تفعل في النفوس الأعاجيب و رسول الله خير قدوة في ذلك لأنه تحلى بأفضل خلق يتحلى به بشر فأحبه أصحابه محبة لم يشابهها محبة من قبل و لا من بعد , فهل يستطيع أحد أن يجاري فضائل النبي صلى الله عليه وسلم و أخلاقه و سجاياه التي حببته للناس و الدواب حتى الجماد , و يدل على ذلك قصة ثوبان رضي الله عنه ففي الحديث (أن ثوبان رضي الله عنه كان شديد الحب للنبي صلى الله عليه وسلم قليل الصبر عنه أتاه ذات يوم و قد تغير لونه فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم ما غير لونك فقال يا رسول الله ما بي من مرض و لا وجع غير أني إذا لم أراك استوحشت وحشة شديدة حتى ألقاك ثم ذكرت الآخرة فأخاف أن لا أراك لأنك ترفع مع النبيين و إني إن دخلت الجنة فإن منزلتي أدنى من منزلتك , و إن لم أدخل الجنة لم أراك أبداً فنزلت الآية : ( و من يطع الله و الرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين و الصديقين و الشهداء و الصالحين و حسن أولئك رفيقاً) النساء .
غريب أمر الحب في حياة الناس فلا أحد يشبع منه , وكل من يحصل عليه يشع بدفئه و صفائه على من حوله .
- ليس هناك أفضل من أن تظهر ذلك التقدير بأن تخبر شخصاًً ما مقدار اهتمامك به لقول النبي صلى الله عليه وسلم للرجل الذي قال : أنه يحب فلاناً " هلاَ أخبرته أنك تحبه " الحديث . - الدراسات بيَنت أن الذي لا يفعل ذلك قد تكون علاقته مع الآخر تنافسية و أفضل مكافأة للولد هو شعوره أن أمه و أبو يحبانه ويثقان به فعلا !!! عندها سوف يحبهما فعلاً لا لمصلحة ما.- إذا أحبك الناس فانك بأعينهم كحديقة فيها شتى أنواع الزهور ذات الرائحة الفواحة .
كل طفل يحب أن يكون محبوباً و مُحباً و إلا فإنه سوف يلجأ إلى إزعاج من حوله لتنبيههم لحاجته إلى الحب
سابعاً: عليك بالهدوء تحلى بالهدوء و الحلم و الرفق ورد في الحديث ( ما كان الرفق في شيء إلا زانه و ما نزع من شي إلا شانه)
لا تجعل جفوة والدك _ أن وجدة _ عليك صغيراً سبباً في تعاسة ابنك مستقبل
ثامناً : عامله بالثقة و التقدير و التقبل. 
أشعره بمدى أهميته بالنسبة لك , و بثقتك به , فإن شخصيته تتحدد بحسب ما يسمع منك من أوصاف تصفه بها فإذا كنت تصفه دائما بالذكاء فإنك ستجده ذكياً , و إن كنت تصفه بالبخل فستجده مستقبلاً بخيلاً شحيحاً و هكذا فكن واثقاً من نفسك و اجعل ابنك واثقاً من نفسه حتى يكون لنفسه مفهوماً جيداً و ايجابياً .
فقد ثبت أن الأيمان الراسخ في قدراتنا الذاتية يزيد من الرضا في الحياة بنسبة 30 % و يجعلنا أكثر سعادة ! و أقدر على النجاح , و كن متفائلاً..!ّ و واقعياً في توقعاتك ......... إن السعداء من الناس ...
لا يحصلون على كل ما يريدون !!! و لكنهم يرغبون في كل ما يحصلون عليه
فنظرتك لنفسك سوف تجدها واقعاً بفعل الإيحا النفسي , سواء اعتقدت أنك تستطيع أو لا تستطيع فأنت على حق في كلتا الحلتين فاجعل ابنك واثقاً من نفسه و في قدراته و لا تحطمها _ بقلة الثقة به _ قبل أن يبرزها للوجود .
و لكن لا تكن مفرطا في الثقة !! و اعلم أن التقدير الإيجابي للذات مهم في تربية الرجال ليحققوا ذوات هم على حقيقتها بعيداً عن تحطيم الشخصية الذي قد يمارسه الكبار مع الناشئة .
تاسعا : اجعل لابنك هدفا في الحياة تشير الدراسات أن من أفضل أدوات التنبؤ بالسعادة هي...... فيما إذا كان الإنسان يعتقد أن هناك هدف في حياته ؟؟؟ , بلا أهداف محددة نجد أن سبعة أشخاص من بين عشرة يشعرون بعدم الاستقرار في حياتهم .
عاشراً: احرص على تماسك أسرتك فـعبارة _ إنني أعيش مع زوجي من أجل الأطفال _ احذر أن يسمعها ابنك من أمه حتى لا يشعر بمدى التفكك الحاصل بين والديه _أن وجد _ فيضعف بسبب ضعف الأسرة ذلك الركن الذي يركن إليه_ بعد الله _ و يرتاح .
حادي عشر : تعرف على صفات ابنك :لابنك صفات تختلف عن صفات الكبار أهمها :1- يميل الصغير دائماً إلى أن يحصل على رضى الكبار المهمين في حياته .2- الثناء و الثقة و التقدير تؤثر على سلوكه أكثر من التوبيخ و الزجر .3- عادة ما يستقبل الابن أوامر الوالدين بمنتهى الحب والرغبة في التنفيذ و لكن قد يرتبك عندما يتلقى الأوامر بعصبية أو فتور أو استهجان فيتخيل أنه كائن غير مرغوب فيه أو أن والديه قد قررا التخلي عنه أو أنهما ضاقا ذرعاً به و أنه مصدر إزعاج لهما , و هذا الارتباك قد يؤدي به إلى عدم تنفيذ الأوامر الصادرة عنهما .4- و الولد يُحبُ أن يقوم هو بالجز الأكبر من العمل فإذا زاد عليه الإلحاح ظهر عليه العناد 5- و يحارب كثير من الأبناء من أجل أن يلعب باللعب المحبب لديه .6- الكبار عندما يصرخون في وجه الصغير هي دعوة له ليتحدى الكبار _ خاصة إذا كانت الأوامر متناقضة , و أن يستمر في السلوك السيئ ويتمادى فيه ليعرف لأي درجة يمكن أن يصل الصراع بينه وبين الكبار .7- الطفل يمتلك قدرة هائلة على تحمل والديه فهو أطول منهما نفساً عند العناد و التحدي. 8- الأولاد يحتاجون قدراً من الحرية ليختاروا نوع النشاط الخاص بهم .9- الولد بحاجة أن تعلمه كل جديد دون أن تكرهه عليه .10- الطفل يدرك مشاعرك تجاهه ويركز عليها ولا يهتم للتوجيه إذا كانت المشاعر تجاهه سلبية _ وقت لخطأ الذي يرتكبه _ مثل الغضب منه أو الحيرة تجاه سلوكه .مثال ذلك :-عند ما يجري أمامك ليفتح الباب ثم تصطدم رجله بإناء فينكسر الإناء إذا كان رد فعلك أن تغضب تنفعل فإنه لن يستقبل أي معلومة أو توجيه . أمَا إذا ضبطت نفسك و حاورته بهدوء ووجهته كيف يجب أن يجري مستقبلاً داخل الصالة فإن الرسالة سوف تصل إليه و معها احترامك له وتقديرك لأخطائه التي لا يجد هو نفسه مبرراً لها. و قد يكون منزعجاً منها ولا يرغب في تكرارها دون أن تحدثه عن الخطأ الذي ارتكبه !!! .11- يحتاج إلى الرعاية الممزوجة بالثقة فلا تكن مفرطاً في الوقاية له من أخطار ما يتعامل معه من ألعاب أو مهام .12- الصغار لا يحبون ما يشعرهم بالعجز أمام الكبار , و من ذلك إثارة العواطف عند الحديث معهم كقولك إني أخاف عليك من كذا إني مشفق عليك من كذا , فلا نجني من إثارة العواطف معهم إلا الإعراض أو العناد. 13- الولد تتوسل إليه فيعاندك و تتحدث معه كصديق فيطيعك !!! بسبب المنافسة على قلب الأم و البنت على قلب الأب .14- يحب الصغار أن تتضمن الأوامر الصادرة من الكبار معنى إمكانية المساعدة منهم له .15- النفاق مع الابن لا يفيد لأنه قادر على اكتشاف حقيقة الأمر !!! .16- استجابة الولد تتأثر بالوقت و العبارات , فاختر الوقت المناسب للتوجيه أو النقد... وكذلك العبارات المناسبة .
اعلم !!!أن هناك من هو أقدر منك على كسب ود ابنك فالجد و الجدة أقدر على التعامل المعقول مع الأبناء بسبب أن الوقت بالنسبة لهم وقت حصاد و لعدم تأثرهم بالانفعالات الناتجة عن تصرف الصغير و لقدرتهم على النزول لمستواه و لوجود الخبرة الكافية لديهما , وعلى أساس أن الصغير عندهما صاحب حق في إجابة رغبته المعقولة , و الآباء و الأمهات ينتابهم الخوف على مستقبل الولد و فيختلط لعبه _ الأب / الأم _ مع الابن برغبته / رغبتها في التوجيه و عدم الصبر و ضيق الوقت فتصدر الأوامر المختلطة بالتهديد , وكذلك الأقارب والغرباء يستطيعون أن يحققوا تواصلاً جيداً في الغالب مع الصغير فيكون مطيعاً لهم فما هو السبب !! تأمل ستجد أن نوع العلاقة التي أنشئت تختلف عن العلاقة التي بينك وبينه غالباً.
لاحظ !!!أنك لست دائماً على حق و أنت تتعامل مع مشكلات أبنائك , فاجعل عقلك هو ارتكاز السهم !!! .......و ليس عاطفتك ؟ .
ثاني عشر : عوده على الحوار :تفاهم فالحوار الهادئ هو أساس الامتزاج و الاندماج لا بد أن يُعطي فرصة لسماع ما لديه ثم محاورته بهدوء و بمنطقية و عقلانية , لأنه قد لا يعرف الكثير من المعلومات عن سلبيات الأمر الذي و قع فيه و لا ايجابيات تركه , لأنه لم يخبر من قبل بذلك , أو أنه قد نسي ما تعلم , أو كسل عنه .
حدد ما الذي يجعلك حزيناً أو سعيداً وبلغ به في وقت الهدوء فقط
ابحث عن مراكز القوة لديه و أبرزها له و امتدحه فيها و لا تشعره بالضعف أبداً.
البدء بالثناء عليه و مدحه و التركيز على الأمور التي يتقنها
افتح المجال للحوار و افتعال المواقف لذلك .
ابحث عن السبب الحقيقي لما دفعه لفعل ذلك الأمر ثم وجه أو وبخ أو عالج و قد تلوم نفسك على تقصيرك إذا كنت منـصفاً . مهم إيجاد جو مناسب للحديث عن المخالفات , و ذلك بعد أن تهدأ الأمور لأن الولد لا يدرك سلبيات فعله للصواب ولا إيجابيات تركه للخطأ .
إذا أخطأ لا تركز على إظهار مشاعر السخط أو الضجر, بل ركز على إيضاح التصرف المطلوب منه مستقبلاً في مثل هذا الموقف مع مراعاة أن تكون هادئ وغير منفعل.
مثال:( سلوك رفع صوته في وجهك متذمراً ) فعل لابد أن تُعرِفه بسلبياته و إيجابياته ثم تناقشه في وقت هدوءه وارتياحه و إقباله , و ابدأ بالثناء عليه يما يستحق الثناء بأي فعل آخر , و طالبه بأن يكون في موضوع احترام الوالدين كما هو في ذلك الأمر ( الممدوح فيه ) لاحظ أنه من الضروري أن يكون إدراكه للموضوع محل الحوار مشابه لإدراكك أنت و أنه فهم منك ما تعنيه فعلاً و أن تركيزه على ما تقول مناسب جداً حتى تستطيع أن تطالبه مستقبلا بتنفيذ ما عرفه منك من صواب في هذا السلوك .
من المفيد أن يسمع حوارا عن المشكلة _ محل النقاش _ من شخص أخر محايد و قد يفيد افتعال موقف يجعله يسمع الحوار على أنه من غير قصد منك , أو أن يشعر أن الحديث ليس موجها إليه هو بالذات .
إذا لا تواجه المشكلات منفرداً فمساهمة أي شخص آخر في معالجة الأمور مهم .
كمخلوق اجتماعي تحتاج إلى أن تناقش مشكلاتك مع أشخاص آخربن ممن يولونك و توليهم اهتماما خاصا , أو ممن مر بنفس المشكلة أو من أصحاب الخبرة .
مستشارو القروض المالية يقولون :إن الشيء الوحيد الذي يحققه إخفاء مشكلاتك هو ضمان عدم مساعدة غيرك لك في الحل .
اسمع ما لديه أو اجمع معلومات ....... ماذا يدور في خلده ؟ ما هي رؤيته للمشكلة ومن يؤثر عليه ؟ و ما هي المعلومات التي تصل إليه ؟
ثالث عشر: استغل الصداقة. لماذا الصداقة ....؟ , الصداقة لا بد له منها , وأنت تستفيد منها , كإيصال رسالة لا تستطيعها , و قد تجد عند الصديق الكثير من الدعم و المشاركة للأفراح و الأحزان .الصداقة على التقى تهزم المال , و إذا أردت أن تعرف هل فلان سعيد فلا تسأله عن رصيده في البنك ولكن سله عن علاقته بربه ثم عن عدد أصدقائه الذين يحبهم ويحبونه ؟ .
رابع عشر : أغلق التلفاز 
و لكن بحكمة و أوجد بديلاً يساعد على تحقيق أهدافك....!!!
التلفاز ما هو إلا حشوت الكريمة التي تبعدك عن جوهر الطعام , يقطع فرص التواصل الطبيعية , يسرق وقتنا ولا يعيده أبداً , افتحه عندما يكون هناك ما يستحق المشاهدة , إنه يفرض علينا ما نشاهد ولا نختار ما يجب أن نشاهد !! مثل من يدخل السوق و يشتري كل ما يراه أمامه ثم عندما يعود لداره يكتشف ضعف نفسه وقلة عقله .
لا تقبل الصورة التي ينقلها لك التلفاز أو الناس من حولك .
خامس عشر : آخر العلاج الكي عندما تسير الأمور على خلاف ما تراه ... ! ولم تتيقن الخطأ ..! , لا تفترض أن هناك خطأ كبيراً يستحق العقاب ...! أو أنه فعل ذلك لتحقيق مصلحة شخصية فردية له ...!, أو أنه كان يريد النيل منك... !,
افترض أنه محق....! أو مجتهد معذور ....! , أو مخطئ يحتاج التوجيه.... !
و أحذر العقاب وقت الغضب فلا تجعل كتفه ملعباً تلهو فيه _ بكرة القلق الزائد الموجود لديك , 
العقاب المثمر هو ما تضمن التالي:1- تعليم السلوك المرغوب فيه و التحذير من السلوك المرفوض وذلك قبل الوقوع في الخطأ .2- الاتفاق على العقوبة حال الخطأ , بحيث تكون مناسبة لحجم الخطأ .3- أن يفهم أن هذا خطأُ يستحق العقوبة عليه . 4- أن يدرك أن العقوبة متجهة للسلوك و ليس لشخصه هو .
وأخيراً تأكد من أنه أدرك خطأه حتى لا يكون للعقوبة أثر سلبي يجلب العناد أو التمرد .
كن حكيماً في عقدك للمقارناتفي الواقع أنه لم يتغير شيء نتيجة للمقارنة ...!!! الاَ أن شعورنا تجاه حياتنا يمكن أن يتغير بشكل كبير بناء على تلك المقارنة , فكثير من حالات الشعور بالرضا أو عدم الرضا تعود إلى كيفية مقارنة أنفسنا بالآخرين من هم أفضل منا أو قل حظاً منا ! في تربية أولادهم .
فوض غيرك ينكر عليه بالأسلوب المناسب إذا وقع في منكر .
عليك أن تبقى دائماً مع الحقيقة و تسعى جاهداً على تحسين الأمور !... كل يحلم بأسرة مثالية ولكن ينجح في تحقيق شيئاً من ذلك الواقعيين منهم !! .
إذا لم تكن متأكداً .... ليكن تخمينك على الأقل ..... إيجابيا انتبه فقد تحصل على ما تريد بأبسط طريق.
افعل ما تقول أنك ستفعله . لا تكن عدوانياً . لا تفكر في مبدأ ( ماذا لو ) . طور اهتماماً مشتركاً مع الابن و لاعبه . اضحك معه ومازحه . لتكن حمامة سلام . لا تساوم على أخلاقياتك . لا تشتري السعادة بالمال فقط .
أخيراً تذكر أن مشوار التربية طويل و البداية الصحيحة تختصره و وتضفي عليه طعماً مختلفاً ,
و اطلب العون من الله و استعن ولا تعجز و لا تقل لو أني فعلت كذا لكان كذا و لكن جدد و و اصل العمل و قل قدر الله و ما شاء فعل ثم ابذل السبب .
و الحمد لله رب العالمين

الكذب لدى الأطفال

الكذب لدى الأطفال
  الكذب شؤمه معروف ومستقر لدى أصحاب العقول السليمة قبل أن يأتي الشرع بذمه، وليس أدل على ذم الكذب من أن أكذب الناس لا يرضى أن ينسب إليه.
ويتضايق كثير من الآباء والأمهات من كذب أطفالهم لكنهم غالبا ما يصنفون الكذب لدى الطفل في دائرة واحدة، ويتعاملون معه تعاملا واحداً.
أنواع الكذب لدى الأطفال
الكذب الذي يصدر من الطفل ليس واحدا، وله تصنيفات عدة، ومن أشهرها تصنيفه على أساس الغرض الذي يدفع الطفل لممارسته.
1- الكذب الخيالي:غالباً ما يكون لدى المبدعين أو أصحاب الخيال الواسع. فالطفل قد يتخيل شيئا ويحوله إلى حقيقة.
ومن أمثلة ذلك: أن طفلا عمره ثلاث سنوات أحضر أهله خروفا للعيد له قرنان، فبعد ذلك صار يبكي ويقول إنه رأى كلباً له قرنان.
وهذا اللون لا يعتبر كذبا حقيقاً، ودور الوالدين هنا التوجيه للتفريق بين الخيال والحقيقة بما يتناسب مع نمو الطفل، ومن الخطأ اتهامه هنا بالكذب أو معاقبته عليه.
2- الكذب الالتباسي:يختلط الخيال بالحقيقة لدى الطفل فلا يستطيع التفريق بينهما لضعف قدراته العقلية، فقد يسمع قصة خرافية فيحكيها على أنها حقيقة ويعدل في أشخاصها وأحداثها حذفا وإضافة وفق نموه العقلي .
وقد يرى رؤيا فيرويها على أنها حقيقة، فأحد الأطفال رأى في المنام أن الخادمة تضربه وتكسر لعبته فأصر على الأمر وقع منها.
3- الكذب الادعائي:يلجأ إليه للشعور بالنقص أو الحرمان، وفيه يبالغ بالأشياء الكثيرة التي يملكها، فيحدث الأطفال أن يملك ألعابا كثيرة وثمينة، أو يحدثهم عن والده وثروته، أو عن مسكنهم ويبالغ في وصفه.
ومن صور الكذب الادعائي التي تحصل لدى الأطفال كثيراً التظاهر بالمرض عند الذهاب إلى المدرسة. 
والذي يدفع الطفل لممارسة الكذب الادعائي أمران: الأول: المفاخرة والمسايرة لزملائه الذين يحدثونه عن آبائهم أو مساكنهم أو لعبهم. والثاني: استدرار العطف من الوالدين، ويكثر هذا اللون عند من يشعرون بالتفرقة بينهم وبين إخوانهم أو أخواتهم.
وينبغي للوالدين هنا تفهم الأسباب المؤدية إليه وعلاجها، والتركيز على تلبية الحاجات التي فقدها الطفل فألجأته إلى ممارسة هذا النوع من الكذب، دون التركيز على الكذب نفسه.
4- الكذب الغرضي:يلجأ إليه الطفل حين يشعر بوقوف الأبوين حائلاً دون تحقيق أهدافه، فقد يطلب نقوداً لغرض غير الغرض الذي يريد.
ومن أمثلة ذلك أن يرغب الطفل بشراء لعبة من اللعب ويرى أن والده لن يوافق على ذلك، فيدعي أن المدرسة طلبت منهم مبلغا من المال فيأخذه من والديه لشراء هذه اللعبة.
5- الكذب الانتقامي:غالباً ينشأ عند التفريق وعدم العدل بين الأولاد، سواء في المنزل أو في المدرسة، فقد يعمد الطفل إلى تخريب أو إتلاف ثم يتهم أخاه أو زميله، والغالب أن الاتهام هنا يوجه لأولئك الذين يحضون بتقدير واهتمام زائد أكثر من غيرهم.
6- الكذب الوقائي:يلجأ إليه الطفل نتيجة الخوف من عقاب يخشى أن يقع عليه، سواء أكان العقاب من الوالدين أو من المعلم، وهذا النوع يحدث في مدارس البنين أكثر منه في مدارس البنات.
وهو يحصل غالبا في البيئات التي تتسم بالقسوة في التربية وتكثر من العقوبة.
7- كذب التقليد:قد يرى الابن أو البنت أحد الوالدين يمارس الكذب على الآخرين فيقلدهم في ذلك، ويصل الأمر في مثل هذه الأحوال إلى أن يمارس الطفل الكذب لغير حاجة بل تقليداً للوالدين.
8- الكذب المرضي أو المزمن:وهو الكذب الذي يتأصل لدى الطفل، ويصبح عادة مزمنة عنده، ويتسم هؤلاء بالمهارة غالبا في ممارسة الكذب حتى يصعب أنه اكتشاف صدقهم من كذبهم.
أي هذه الأنواع أكثر رواجا؟
دلت أغلب الدراسات التي أجريت على كذب الأطفال أن أكثر هذه الأسباب شيوعا الكذب الوقائي ويمثل 70%. و10% كذب التباسي و20% يعود إلى الغش والخداع والكراهية.
العلاج
الكذب سلوك مكتسب فهو لا ينشأ مع الإنسان إنما يتعلمه ويكتسبه، ومن هنا كان لابد للوالدين من الاعتناء بتربية أولادهم على الصدق، والجد في علاج حالت الكذب التي تنشأ لدى أطفالهم حتى لا تكبر معهم فتصبح جزءاً من سلوكهم يصعب عليهم التخلي عنه أو تركه.ومن الوسائل المهمة في علاج الكذب لدى الأطفال:أولاً: تفهم الأسباب المؤدية للكذب لدى الطفل، وتصنيف الكذب الذي يمارسه، فالتعامل مع الكذب الخيالي والالتباسي يختلف عن التعامل مع الكذب الانتقامي والغرضي أو المرضي المزمن.ثانياً: مراعاة سن الطفل، ويتأكد هذا في الكذب التخيلي والالتباسي ، فالطفل في السن المبكرة لا يفرق بين الحقيقة والخيال كما سبق.ثالثاً: تلبية حاجات الطفل سواء أكانت جسدية أم نفسية أم اجتماعية، فكثير من مواقف الكذب تنشأ نتيجة فقده لهذه الحاجات وعدم تلبيتها له.رابعاً: المرونة والتسامح مع الأطفال، وبناء العلاقة الودية معهم، فإنها تهيء لهم الاطمئنان النفسي، بينما تولد لديهم الأساليب القاسية الاضطراب والخوف، فيسعون للتخلص من العقوبة أو للانتقام أو استدرار العطف الذي يفتقدونه.خامساً: البعد عن عقوبة الطفل حين يصدق، والحرص على العفو عن عقوبته أو تخفيفها حتى يعتاد الصدق، وحين يعاقب إذا قال الحقيقة فهذا سيدعوه إلى ممارسة الكذب مستقبلا للتخلص من العقوبة.سادساً: البعد عن استحسان الكذب لدى الطفل أو الضحك من ذلك، فقد يبدو في أحد مواقف الطفل التي يكذب فيها ما يثير إعجاب الوالدين أو ضحكهما، فيعزز هذا الاستحسان لدى الطفل الاتجاه نحو الكذب ليحظى بإعجاب الآخرين.سابعا: تنفير الطفل من الكذب وتعريفه بشؤمه ومساويه، ومن ذلك ما جاء في كتاب الله من لعن الكذابين، وما ثبت في السنة أنه من صفات المنافقين، وأنه يدعو إلى الفجور...إلخ.ثامنا: تنبيه الكفل حينما يكذب، والحزم معه حين يقتضي الموقف الحزم –مع مراعاة دافع الكذب ونوعه- وقد يصل الأمر إلى العقوبة؛ فإنه إذا استحكم الكذب لديه صعب تخليصه منه مستقبلا، وصار ملازما له. تاسعاً: القدوة الصالحة؛ بأن يتجنب الوالدان الكذب أمام الطفل أو أمره بذلك، كما يحصل من بعض الوالدين حين يأمره بالاعتذار بأعذار غير صادقة لمن يطرق الباب أو يتصل بالهاتف.
ومما يتأكد في ذلك تجنب الكذب على الطفل نفسه، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك؛ فعن عبد الله بن عامر رضي الله عنه أنه قال: دعتني أمي يوما ورسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد في بيتنا، فقالت: ها تعال أعطيك، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم:" وما أردت أن تعطيه؟" قالت: أعطيه تمرا، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم:" أما إنك لو لم تعطه شيئا كتبت عليك كذبة" رواه أحمد وأبو داوود.
عاشرا: الالتزام بالوفاء لما يوعد به الطفل، فالطفل لا يفرق بين الخبر والإنشاء، وقد لا يقدر عذر الوالدين في عدم وفائهما بما وعداه به ويعد ذلك كذبا منهما.
عن أبي الأحوص عن عبد الله رضي الله عنه قال:"إياكم والروايا روايا الكذب فإن الكذب لا يصلح بالجد والهزل. ولا يعد أحدكم صبيه ثم لا ينجز له".
المراجع:أسس الصحة النفسية. عبدالعزيز القوصي.
الكذب في سلوك الأطفال. محمد علي قطب وآخرون. مكتبة العبيكان
لماذا يكذب الأطفال. ملاك جرجس. دار اللواء.

أطفالنا ومعاني الرجولة

أطفالنا ومعاني الرجولة ..
 الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه وبعد:
فإنّ مما يعاني منه كثير من الناس ظهور الميوعة وآثار التّرف في شخصيات أولادهم، ولمعرفة حلّ هذه المشكلة لابد من الإجابة على السّؤال التالي: كيف ننمي عوامل الرّجولة في شخصيات أطفالنا؟
إن موضوع هذا السؤال هو من المشكلات التّربوية الكبيرة في هذا العصر، وهناك عدّة حلول إسلامية وعوامل شرعية لتنمية الرّجولة في شخصية الطّفل، ومن ذلك ما يلي:
الـتـكـنـيـة
مناداة الصغير بأبي فلان أو الصغيرة بأمّ فلان ينمّي الإحساس بالمسئولية، ويُشعر الطّفل بأنّه أكبر من سنّه فيزداد نضجه، ويرتقي بشعوره عن مستوى الطفولة المعتاد، ويحسّ بمشابهته للكبار، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يكنّي الصّغار؛ فعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: { كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَحْسَنَ النَّاسِ خُلُقًا، وَكَانَ لِي أَخٌ يُقَالُ لَهُ أَبُو عُمَيْرٍ – قَالَ: أَحسبُهُ فَطِيمًا – وَكَانَ إِذَا جَاءَ قَالَ: يَا أَبَا عُمَيْرٍ، مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟! } (طائر صغير كان يلعب به) [رواه البخاري: 5735].
وعَنْ أُمِّ خَالِدٍ بِنْتِ خَالِدٍ قالت: { أُتِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بثِيَابٍ فِيهَا خَمِيصَةٌ سَوْدَاءُ صَغِيرَةٌ ( الخميصة ثوب من حرير ) فَقَالَ: مَنْ تَرَوْنَ أَنْ نَكْسُوَ هَذِهِ؟ فَسَكَتَ الْقَوْمُ، قَالَ: ائْتُونِي بِأُمِّ خَالِدٍ. فَأُتِيَ بِهَا تُحْمَلُ ( وفيه إشارة إلى صغر سنّها ) فَأَخَذَ الْخَمِيصَةَ بِيَدِهِ فَأَلْبَسَهَا وَقَالَ: أَبْلِي وَأَخْلِقِي، وَكَانَ فِيهَا عَلَمٌ أَخْضَرُ أَوْ أَصْفَرُ فَقَالَ: يَا أُمَّ خَالِدٍ، هَذَا سَنَاه، وَسَنَاه بِالْحَبَشِيَّةِ حَسَنٌ } [رواه البخاري: 5375].
وفي رواية للبخاري أيضاً: { فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى عَلَمِ الْخَمِيصَةِ وَيُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَيَّ وَيَقُولُ: يَا أُمَّ خَالِدٍ، هَذَا سَنَا، وَالسَّنَا بِلِسَانِ الْحَبَشِيَّةِ الْحَسَنُ } [رواه البخاري: 5397].
أخذه للمجامع العامة وإجلاسه مع الكبار
وهذا مما يلقّح فهمه ويزيد في عقله، ويحمله على محاكاة الكبار، ويرفعه عن الاستغراق في اللهو واللعب، وكذا كان الصحابة يصحبون أولادهم إلى مجلس النبي صلى الله عليه وسلم ومن القصص في ذلك: ما جاء عن مُعَاوِيَةَ بن قُرَّة عَنْ أَبِيهِ قَالَ: { كَانَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا جَلَسَ يَجْلِسُ إِلَيْهِ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ وَفِيهِمْ رَجُلٌ لَهُ ابْنٌ صَغِيرٌ يَأْتِيهِ مِنْ خَلْفِ ظَهْرِهِ فَيُقْعِدُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ.. الحديث } [رواه النسائي وصححه الألباني في أحكام الجنائز].
تحديثهم عن بطولات السابقين واللاحقين والمعارك ا لإسلامية وانتصارات المسلمين
لتعظم الشجاعة في نفوسهم، وهي من أهم صفات الرجولة، وكان للزبير بن العوام رضي الله عنه طفلان أشهد أحدهما بعضَ المعارك، وكان الآخر يلعب بآثار الجروح القديمة في كتف أبيه كما جاءت الرواية عن عروة بن الزبير { أَنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالُوا لِلزُّبَيْرِ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ: أَلا تَشُدُّ فَنَشُدَّ مَعَكَ؟ فَقَالَ: إِنِّي إِنْ شَدَدْتُ كَذَبْتُمْ. فَقَالُوا: لا نَفْعَلُ، فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ ( أي على الروم ) حَتَّى شَقَّ صُفُوفَهُمْ فَجَاوَزَهُمْ وَمَا مَعَهُ أَحَدٌ، ثُمَّ رَجَعَ مُقْبِلاً فَأَخَذُوا ( أي الروم ) بِلِجَامِهِ ( أي لجام الفرس ) فَضَرَبُوهُ ضَرْبَتَيْنِ عَلَى عَاتِقِهِ بَيْنَهُمَا ضَرْبَةٌ ضُرِبَهَا يَوْمَ بَدْر، قَالَ عُرْوَةُ: كُنْتُ أُدْخِلُ أَصَابِعِي فِي تِلْكَ الضَّرَبَاتِ أَلْعَبُ وَأَنَا صَغِيرٌ. قَالَ عُرْوَةُ: وَكَانَ مَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَوْمَئِذٍ وَهُوَ ابْنُ عَشْرِ سِنِينَ فَحَمَلَهُ عَلَى فَرَسٍ وَوَكَّلَ بِهِ رَجُلاً } [رواه البخاري: 3678].
قال ابن حجر رحمه الله في شرح الحديث: وكأن الزبير آنس من ولده عبد الله شجاعة وفروسية فأركبه الفرس وخشي عليه أن يهجم بتلك الفرس على ما لا يطيقه، فجعل معه رجلاً ليأمن عليه من كيد العدو إذا اشتغل هو عنه بالقتال. وروى ابن المبارك في الجهاد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الزبير "أنه كان مع أبيه يوم اليرموك , فلما انهزم المشركون حمل فجعل يجهز على جرحاهم" وقوله: " يُجهز " أي يُكمل قتل من وجده مجروحاً, وهذا مما يدل على قوة قلبه وشجاعته من صغره.
تعليمه الأدب مع الكبار 
ومن جملة ذلك ما رواه أَبو هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: { يُسلِّمُ الصَّغِيرُ على الكبِيرِ، والمارُّ على القاعِدِ، والقليلُ على الكثِيرِ } [رواه البخاري: 5736].
 
إعطاء الصغير قدره وقيمته في المجالس 
ومما يوضّح ذلك الحديث التالي: عن سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: { أُتِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِقَدَحٍ فَشَرِبَ مِنْهُ وَعَنْ يَمِينِهِ غُلامٌ أَصْغَرُ الْقَوْمِ وَالأَشْيَاخُ عَنْ يَسَارهِ فَقَالَ: يَا غُلامُ، أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أُعْطِيَهُ الأشْيَاخَ؟ قَالَ: مَا كُنْتُ لأوثِرَ بِفَضْلِي مِنْكَ أَحَدًا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ } [رواه البخاري: 2180]. 

تعليمهم الرياضات الرجولية 

كالرماية والسباحة وركوب الخيل وجاء عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ قَالَ: { كَتَبَ عُمَرُ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ أَنْ عَلِّمُوا غِلْمَانَكُمْ الْعَوْمَ } [رواه الإمام أحمد في أول مسند عمر بن الخطاب]. 

تجنيبه أسباب الميوعة والتخنث 

فيمنعه وليّه من رقص كرقص النساء، وتمايل كتمايلهن، ومشطة كمشطتهن، ويمنعه من لبس الحرير والذّهب. وقال مالك رحمه الله. "وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ يَلْبَسَ الْغِلْمَانُ شَيْئًا مِنْ الذَّهَبِ لأَنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ تَخَتُّمِ الذَّهَبِ، فَأَنَا أَكْرَهُهُ لِلرِّجَالِ الْكَبِيرِ مِنْهُمْ وَالصَّغِيرِ" [موطأ مالك].
تجنب إهانته خاصة أمام الآخرين
عدم احتقار أفكاره وتشجيعه على المشاركة
إعطاؤه قدره وإشعاره بأهميته
وذلك يكون بأمور مثل:
(1) إلقاء السّلام عليه، وقد جاء عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه { أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَرَّ عَلَى غِلْمَانٍ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ } [رواه مسلم: 4031].
(2) استشارته وأخذ رأيه.
(3) توليته مسئوليات تناسب سنّه وقدراته.
(4) استكتامه الأسرار.
ويصلح مثالاً لهذا والذي قبله حديث أَنَسٍ قَالَ: { أَتَى عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا أَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ قَالَ: فَسَلَّمَ عَلَيْنَا فَبَعَثَنِي إِلَى حَاجَةٍ فَأَبْطَأْتُ عَلَى أُمِّي، فَلَمَّا جِئْتُ قَالَتْ: مَا حَبَسَكَ؟ قُلْتُ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِحَاجَةٍ. قَالَتْ: مَا حَاجَتُهُ؟ قُلْتُ: إِنَّهَا سِرٌّ. قَالَتْ: لا تُحَدِّثَنَّ بِسِرِّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَحَدًا } [رواه مسلم: 4533].
وفي رواية عن أَنَسٍ قال: { انْتَهَى إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا غُلامٌ فِي الْغِلْمَانِ فَسَلَّمَ عَلَيْنَا، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَأَرْسَلَنِي بِرِسَالَةٍ وَقَعَدَ فِي ظِلِّ جِدَار- أَوْ قَالَ إِلَى جِدَار - حَتَّى رَجَعْتُ إِلَيْهِ } [رواه أبو داود في كتاب الأدب من سننه، باب في السلام على الصبيان].
وعن ابْن عَبَّاسٍ قال: { كُنْتُ غُلامًا أَسْعَى مَعَ الْغِلْمَانِ فَالْتَفَتُّ فَإِذَا أَنَا بِنَبِيِّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَلْفِي مُقْبِلاً فَقُلْتُ: مَا جَاءَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلا إِلَيَّ، قَالَ: فَسَعَيْتُ حَتَّى أَخْتَبِئَ وَرَاءَ بَابِ دَار، قَالَ: فَلَمْ أَشْعُرْ حَتَّى تَنَاوَلَنِي فَأَخَذَ بِقَفَايَ فَحَطَأَنِي حَطْأَةً ( ضربه بكفّه ضربة ملاطفة ومداعبة ) فَقَالَ: اذْهَبْ فَادْعُ لِي مُعَاوِيَةَ. قَالَ: وَكَانَ كَاتِبَهُ فَسَعَيْتُ فَأَتَيْتُ مُعَاوِيَةَ فَقُلْتُ: أَجِبْ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَإِنَّهُ عَلَى حَاجَةٍ } [رواه الإمام أحمد في مسند بني هاشم].
وهناك وسائل أخرى لتنمية الرجولة لدى الأطفال منها:
(1) تعليمه الجرأة في مواضعها ويدخل في ذلك تدريبه على الخطابة.
(2) الاهتمام بالحشمة في ملابسه وتجنيبه الميوعة في الأزياء وقصّات الشّعر والحركات والمشي، وتجنيبه لبس الحرير الذي هو من طبائع النساء.
(3) إبعاده عن التّرف وحياة الدّعة والكسل والرّاحة والبطالة،وقد قال عمر: اخشوشنوا فإنّ النِّعَم لا تدوم.
(4) تجنيبه مجالس اللهو والباطل والغناء والموسيقى؛ فإنها منافية للرّجولة ومناقضة لصفة الجِدّ.
هذه طائفة من الوسائل والسّبل التي تزيد الرّجولة وتنميها في نفوس الأطفال، والله الموفّق للصواب.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

أبنائكم يتشاجرون ؟ ... إليكم الحل مهذب

أبنائكم يتشاجرون ؟ ... إليكم الحل
 الشجار بين الأطفال لا يكاد يخلو منه بيت من البيوت ، وكثيراً ما يستمتع الإخوة وهم يتشاجرون مع بعضهم البعض ، فهم يتعرفون من خلال تلك المناوشات على إمكاناتهم ونقاط الضعف والقوة عندهم ، وهم يجربون نشوة الإثارة والإنتصار .ومن أهم أسباب التشاحر بين الإخوة : الغيرة ، والشعور بالنقص ، والشعور باضطهاد الكبار وانشغال الأبوين عن الأطفال .
كما أن الأطفال الذكور يحاولون السيطرة على البنات ، وقد يعير الأطفال بعضهم بعضاً بشكل الجسم أو قِصره أو ضخامته .. فيتشاجرون ، وكثيراً ما يتشاجر الأطفال لامتلاك بعض اللعب .
وبالطبع فإن تلك المشاجرات تثير أعصاب الأبوين اللذين يصابا بالصدمة حين يعجزان عن منع تلك المشاجرات ، حتى إن بعض الآباء يشك في قدرته على التربية ، ويُسائل نفسه كيف لا يستطيع تربية أبناءه من دون شجار ولا خصومات .
وينغي البدء أولاً بدراسة حالة الطفل الصحية فقد يكون سرعة الغضب أو البكاء اختلالاً في إفرازات الغدة الدرقية أو الشعور بالإجهاد أو الإمساك المزمن نتيجة سوء التغذية أوغيرها من الأسباب .
ماذا أفعل عندما يتشاجر الأولاد ؟ :1 ـ إذا كان أحد الأولاد عرضة للإصابة بأذىً جسدي فعليك أن تتدخل فوراً حتى تمنع الخطر المحدق ، بأن تنادي عليهم أن يتوقفوا عن الشجار فوراً ، وهذا ما يحدث في شجار الأولاد عادة ، أم البنات فتميل إلى جولات الصراخ بدلاً من استخدام العضلات .2 ـ بعد تحقق الهدوء ، حاول أن تقضي وقتاً قصيراً في الاستماع إلى كيف بدأت المعركة ، رغم أن من المستحيل غالباً أن تصل إلى القصة الصحيحة ، ولكن المهم هو أن تشعرهم أنك محايد وعادل ، وأنك تسمع لما يجول في صدورهم .3 ـ إذا لم يكن هناك ضرب أو استعمال العضلات في النزاع ، فلا حاجة إلى المسارعة للتدخل وحل النزاع ، فالأولاد يحتاجون لمثل تلك النزاعات والخلافات ، فهم يتعلمون منها أموراً كثيرة ، ولو حاولت منع الشجار تماماً فإنهم سيبحثون عن بديل لتفريغ تلك الطاقة .
وإذا كنت دائم السيطرة على المواقف فهذا يعني أن العلاقة بينهم غير طبيعية ، ومضبوطة بسلطتك أنت عليهم ، وأنهم سيهجمون على بعضهم عندما تدير ظهرك عنهم ، أو أن تدوم روح العداء بينهم ، والتي لم يُنَفَّس عنها طوال طفولتهم ، وستكون العلاقة بينهم ضعيفة حيث يفضلون الانفصال عن بعضهم في أول فرصة .
أما الأولاد الذين يُسمح لهم ببعض الجدال في صغرهم فيصبحون عادة أشد قربا من بعضهم في كبرهم .
4 ـ تذكر أن الخلاف بين الأولاد ليس كله ضاراً ، وليس بالسوء الذي يبدو للكبار .5 ـ أوضح لأبناءك أنك لست ضد محاولتهم فض الخلاف بأنفسهم ، ولكن ضد الضوضاء التي يصلون إليها لفض خلافهم ، وإذا كان الخلاف على لعبة فيمكنك أخذ اللعبة منهم جميعاً ، وأخبرهم أنه يمكن استرجاعها بعد أن يتوصلوا إلى اتفاق ،وقد يحتاج الأمر إلى إرسال كل منهم إلى مكان أو غرفة لفترة قصيرة .6 ـ ربما تكون المشكلة أعسر عندما يكون فارق السن كبيراً بين الأولاد المتنازعين ، ورغم أن الكبير أقوى من الصغير ، إلا أن الصغير قادرٌ أيضاً على إزعاج الكبير ، وخاصة أنه قد يحتمي بصغره ، وقد يبالغ الولد في ألمه ودموعه .7 ـ حاول ألا تنحاز مع أحد الأولاد ضد الآخر ، أشعِرِ الكبير أن عليه أن يعطف على أخيه الصغير ، واطلب منه أن يخبرك فوراً إذا كان قد حاول الصبر ولم يتمالك نفسه .8 ـ ساعد الصغير على أن يحترم الكبير ، وأن لا يحاول إزعاج الولد الأكبر فينتقم منه .9 ـ لا تسرع بمعاقبة المذنب فإن ذلك ينمي بينهم روح الغيظ والإنتقام ، وقد يقع عقابك على البريء فيشك الطرفان في حكمك في المستقبل .10 ـ لا تقارن الواحد منهم بالآخر فتقول لأحدهم : (إن أخاك كان أفضل منك عندما كان في سنك) ، أو ( إنك على عكس أخيك فهو يطيع من أول مرة أقول له شيئا ) ، فإن ذلك يجعل الولد يشعر بالذنب من نفسه والغيظ من أخيه ، وإن تكرار هذه المقارنة يجعل الولد يكره التشبه والإقتداء بأخيه رغم صفاته الحسنة .11 ـ ولعل من الطرق المناسبة لإمتصاص ثورة العراك بين الأطفال تحويل نقمتهم إلى نوع من العمل الإيجابي السليم ، كمساعدة الغير أو دعوتهم إلى مساعدة أمهم أو ما شابه ، ومن الخطإ أن يتوقع الآباء أن يتصرف الأبناء بعقلية الآباء .12 ـ على الأم المحافظة على هدوءها قدر الإمكان أثناء غضب ابنها أو مشاجرته مع إخوته .13 ـ على الأبوين أن يكونا قدوة حسنة فيقلعوا عن عصبيتهم وثورتهم لأتفه الأمور أمام الأبناء .14 ـ لا تدع ابنك يذوق حلاوة الإنتصار بتحقيق الرغبة التي انفجر باكياً من أجلها وغضب .15 ـ على الآباء إصلاح أنفسهم أولاً ، فكثير من حالات التشاجر عند الأطفال مرجعها الآباء أنفسهم ، بسبب سلوكهم المتَّسم بالحزم المبالغ فيه ، والسيطرة الكاملة على الطفل ، ورغبتهم في إطاعة أوامرهم طاعة عمياء ، وثورتهم وشجارهم بين بعضهم البعض ( أي الزوجين ) لأتفه الأسباب .
ناصح للسعادة الأسريـــة

بوركت أخي على هذا النقل الطيب . .
من أهم ما يعين الأبوين على احتواء الشجار والخصومات بين الأبناء - إضافة إلى ما نقله أخونا الكريم - أمور :
- القدوة في التعامل أمام الأبناء ، فلايرفع الأب صوته أو يده على الأم والعكس ، وأن يبتعدا عن السباب والشتام والخصام أما م الأولاد .
لأن مثل هذا يعوّد الطفل على أن ينشأ في جو يسوده الإحترام والتقدير .
- اغمر ابناءك بالحب وأعدل بينهم في ذلك ، فلا تقبل الصغير بينماالكبير ينتظر منك قبلة أخرى !
ولا تشتر لعبة للبنت على حساب أخيها الذي يكبرها على أنه أعقل منها !!!
هذا العدل يخلق جو من التآلف بين الأبناء وعدم الاعتداء بعضهم على بعض .
- علّم ابناءك على أن يلتزم كل واحد منهم حدود ما يخصّه ، فلا يعتدي على مقتنيات غيره ، عادة يتعاطف الأباء مع الصغير حين يعتدي على ممتلكات الكبير . . ويحاولون إقناع الكبير بالرضا !!!
هذا الأمر وإن كان وجد رضا مؤقت عند الكبير لكنه يولّك في النفس أثر الشعور بالإنهزامية والعدوانية !!
- علّم الصغير كيف يحترم الكبير ، في تقديمه عند الأكل أو الشراب وتعويد البناء على مثل هذا الإحترام ، وفي المقابل علّم الكبير كيف يرحم الصغير بالمساعدة والعطف والبذل .
- أشغل ابناءك بما يفيد ، ولا تجمع البيض في سلة واحدة !!!

تربية الأبناء متعة لا يجد لذتها إلا من استعذب صراخها وبكاءها !!

بعض طرق علاج الكذب والسرقة

بعض طرق علاج الكذب والسرقة
 فمن الخصال الحميدة التي يتربى عليها الطفل الصدق والبعد عن الكذب وكذلك قول الحق في أي موقف وعدم الكذب بأي حال من الأحوال ولو كان مازحا فعلمه الصدق في هزله وجده ولعبه ومعاملته ودراسته واختلاطه بالآخرين وقبل أن أدخل في الموضوع لا بد من أمرين هامين وهما :
صدقك أنت أمامه وكذلك صدقك ياأختي المربية فقد رأى رسول الله امرأة تقول لولدها تعال أعطك فقال الرسول :ما تعطيه قالت :تمرا فقال أرأيت إن لم تعطه كتبت عليك كذبة ، فمن المستحيل أن يراك كاذبا ويصدق أو يراك خائنا ويكون أمينا وقد قال الشاعر:
وينشأ ناشئ الفتيان منا ............ على ما كان عوده أبوه
فالأب قدوة في الخير أو الشر وكذلك الأم لا تنتظر منه إكراما للآخرين وهو يراك تستهزئ بهم أو تطلب منه الحلم ويراك في عجلة من أمرك أو تطلب من الإحسان للجيران وأنت أمامه تسيء للجيران وغيرها وغيرها المهم إن أردت تأسيس مبدأ لدى طفلك فعليك القيام به أولا ، وانتبه من الممكن أن تحافظ على الخلق الحسن أمامه ثم يختل وضعك مرة فتأتي بالقبيح فتكون قد هدمت ما بنيت في وقت طويل ويصبح الأمر عليك شاقا جدا ، أيضا لا تبرر له كذبك فهو أيضا يستطيع التبرير والأدهى من ذلك أن تعلمه الكذب فقد خرقت قي بناء الإسلام خرقا تحاسب عيه أمام الله فأنت راع وكل راع مسؤول عن رعيته
ملخص هذه الفقرة لا تأمره بخلق وتأتي بغيره لأنك أمامه مثال عظيم وهو يقلدك في كل شيء حسن أو قبيح معاقبته علي الكذب وهذه النقطة فيها تفصيل : العقاب والثواب سنة كونية وقاعدة إلهية قال تعالى (( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره * ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره )) وقال (( هل جراء الإحسان إلا الإحسان )) وعلى العكس هل جزاء الإساءة إلا الإساءة ــ وهذا في التربيةــ أما مع المسلمين فالعفو وارد وكذلك الإحسان لمن أساء إليك ابتغاء رضوان الله وغير ذلك .
نعود إلى كيفية العقاب ومتى ؟الكيفية ضرب خفيف جدا على اليد أو الرجل تحت الركبة أكرر خفيف جدا فالمقصد ليس التعذيب ولكن الإهانة والإهانة تحصل بصيحة أو عبوس في الوجه أو ضربة خفيفة يحسبها الكبير حكة جلد وأقول خفيف لأن الطفل إن تعود الضرب الشديد أو التعذيب ألفه وأصبحت عنك مشكلة كبيرة وهي العناد وأيضا حب الضرب لدى الطفل ومن الممكن أن تترك أنت تربيته من أجل هذا الأمر فانتبه ،
مرحلة الضرب هذه آخر أمور التربية كما يقولون: آخر الدواء الكي .
فمثلا :أنت ذهبت مرة بولدك البقالة ورأيته يأخذ شيئا ليس من حقه لا تبدأ في الضرب ولكن قل له برفق وأنت تضحك هذا ليس من حقنا يابني فنحن معنا نقود نشتري بها وإذا لم يكن معنا نقود لا نأخذ من حق الناس شيئا فالله يرانا ويعلم ما نفعل
فإن عاد فعد للنصيحة وانتبه له فقد ينسى أو قد يشجعه أحد أقرانه على فعل ذلك فعد إلى نصيحته وإن عاد فعد واذهب به لرد ما أخذ مكانه والاعتذار من صاحب المحل بعد التكرار عدة مرات ثم ن حصل عبس في وجهه فإن فعل لمه لوما شديدا فإن فعل قل سأعطيك هدية إن ابتعدت عن هذا الخلق وأعطه على استقامته فإن عاد قل له سأضربك بالمنزل عند عودتنا وفي الطريق خذ منه وعدا بعدم العودة لمثل هذا الفعل وأنت لن تضربه فإن عاد فاصنع أنك تضربه وتمنعك الوالدة وأنت توافق على شرط عدم العودة لهذا الخلق وبين الفينة والأخري ذكره بحب الله لمن ترك الخلق الحسن فمن الممكن أن يفعل هذا الخلق إشباعا لرغباته وليس لجوع أو عطش إلى أن يستقيم فاحمد الله ودائما ادعو الله له بالهداية وأن يعينك على تربيته وهنا أقول لك قولة تقول : ( عرامة الصبي نجابة ) والعرامة كالمشاغبة فالولد المشاغب تقويمه أسهل من المنطوي الجبان. وعلمه هذه القصيدة:
بين الجنينة والنهر ................. وجمال ألوان الزهر
سارت مها مســـرورة .............. مع والد حـان أبـر
فـرأت هنـاك نـخلـة ............... معـوجة بـين الشجر
فناولت حبــلا وقالت ................ ياأبي هيا انتــظر
حتى نـقوم عــودهـا .............. لتكون أجمل في النظر
فأجـاب والـدها لـقد ........... كـبرت وطـال بها الـعمــر
ومن العسيـر صـلاحها ............... فات الأوان ولا مـفر
قد ينفع الإصـلاح والتـهذيـب ................ في عـهد الـصـغـــر
و النشء إن أهـملته .............. طفلا تعسر في الكبر
هنا وهنا فقط يمكن الضرب الخفيف فشعوبنا مشكلتهم الجبن ـ في تقديري ـ فال تخلق منه إنسانا جبانا لا قيمة له بضربك فيه
وخذ من وقتك له ولا تظن الزواج متعة فقط فالمتعة آخر أهدافه والهد ف الأول والأسمى هو هذا الغلام وتلك الفتاة
فعليك إذن أخي المربي مهمة ثقيلة ولا تهرب منها فالحساب شديد ومن الممكن أن تدخل الجنة بتربية هذا الطفل أو هذه الفتاة فقد قال الرسول فيما رواه البخاري
( من ابتلي بثلاث من هذه الجواري - يعني البنات فأدبهن فأحسن أدبهن ورباهن فأحسن تربيتهن كن له سترا من النار )أو كما قال صلى الله عليه وسلم
فقالت امرأة واثنتان يارسول الله قال واثنتان فقالت : وواحدة فقال : وواحدة .
لأن الواحدة هذه كانت أم صلاح الدين وكانت أم المعتصم وكانت أم الشهداء والأبطال في غزوة مؤتة والقادسية و حطين وغيرها وكذلك الطفل هو إن أحسنت تربيته أحد الأبطال أو أحد الآباء الصالحين ويكفيك أن يدعو لك بعد موتك فترفع الدرجة فتقول يارب من أين لي هذا فيقول الله : باستغفار ولدك لك أو بدعاء ولدك لك .
أخي المربي :الكذب هو خلاف الحقيقة ، والصدق هو الحقيقة
إن رزقك الله ولدا أو بنتا لا يكذبان فاحمد الله ولا تكن أمامهما إلا أبا مثاليا حتى تنعم بهما ، أما إذا كذبا فهناك أمور دفعتهما للكذب
السرقة فيأخذ ما ليس له ولو منك فتسأله فيكذب فعند ذلك لا تسأله بتخويف له ولكن ضمه إليك وأمنه من الخوف وعندها سيجيب بصدق ،فإن لم يفعل فرغبه في الصدق وأنه عظيم والكذب نقص في الإنسان ورغبه بجائزة إن قال الصدق فإن لم يصدق فحذره بالحرمان من كذا وكذا مما يحب ثم قل له سوف تذهب به إلى ملهي أو ألعاب يحبها إن صدق فإن لم يفعل فراقبه فإن عاد فعد للوم وتوبيخ ولكن بحذر حتى لا تفسد شخصيته وإياك من اللوم أمام زملائه إلا عند الضرورة القصوى .
من دواعي الكذب الخوف الشديد من الوالدين وقد اتفقنا على أن هذا الأسلوب في التربية خطأ فقد يكبر ولا تستطيع إخافته وعندها تندم .
الحرمان يدفع الولد أو البنت للكذب و الحرمان الحرمان بمعناه الحقيقي إما لبخل شديد يدفع الوالد للتقصير وهو يملك في حق الأولاد فعندها يأكل الطفل ويأخذ ويقول ما أخذت ولا أكلت ومن كذب في الشيء الصغير كذب في الكبير .
الأصدقاء يعلمون الطفل كل شيء حسن وقبيح فاختر لولدك أصدقاء صالحين وإن شاء الله لن تعدم الخير في الأمة ولا بد من وجود أصدقاء لطفلك أو طفلتك فأسعد ما يكون الطفل وهو مع أترابه وبخاصة إن كانوا في مثل سنه وعلى شاكلته
أخيرا ممكن يكذب لعدم معرفته بخطر الكذب وأنه شر وسوء أو رأى الآخرين يكذبون ولا لوم يقع عليهم .
أخيرا اقصص عليه بعض قصص الكذابين وجزاؤهم ولو كانوا كبارا 
وإليك قصة قرأتها منذ زمن :فر أحد التجار من بعض أشرار أرادوا أخذ ما لديه من مال فمر هذا الهارب على رجل طيب يعمل خواصا __ يصنع من سعف النخيل زنابيل كبيرة وصغيرة حسب حاجة المشترين __ فقال الهارب للصالح خبئني عندك سيأخذون مالي فقال له الصالح الخواص : اجلس ووضع فوقه إحدى الزنابيل الكبيرة وستره بها فجاء الأشرار فقالوا له هل رأيت هاربا مر من هنا منذ قليل فقال لهم هو تحت هذا فضحكوا وتركوه ظنوا أنه يسخر منهم وبعد رحيلهم قال : يا رجل اخرج فخرج الرجل وهو يرتعد من الخوف قائلا كيف تقول لهم عن مكاني فقال الصالح ما يكون لي أن أكذب يا بني ثم قال : إن كان الكذب جنة أي وقاية فالصدق أنجى .
وعلمه حديث الرسول وردده له ليحفظه (( إن الصدق يهدي إلى البر وإن البر يهدي إلى الجنة وإن الرجل ليصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا ، وأن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار ولا يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا))
وعلمه يدعو الله أن يجعله من الصادقين ويكفيه شر الكذب والكذابين
وقل له أن رسول الله كان صادقا أمينا وكان يحبه الناس لصدقه وأمانته وشجاعته وحسن خلقه وإكرامه للناس جميعا .

مع الطفل والخلق الحسن

مع الطفل والخلق الحسن
 الخلق الحسن والمعاملة المستمدة من القرآن والسنة والإتيكيت فن لا بد من تعلمه وتعليمه لأولادنا المسلمون اليوم بحاجة إلى وسائل للتعبير عن ميولهم ورغباتهم بأساليب راقية وهذه الأساليب لن تكون مستوردة من أي مكان غير خزانة الإسلام وغير تعاليم هذا الدين القويم فديننا دين الخلق الرفيع والزوق والبديع والمعاملة المثلى .
فعليك أخي الكريم مراعاة الآتي :1- اجعل أسلوب تعاملك مع الآخرين راق جدا بقولك أثناء التخاطب معهم :
أخي الكريم - حضرتك - من فضلك - لو سمحت - لو تكرمت - أستأذنك - فضيلتك - سعادتكم - والابتسامة الملازمة لوجهك أثناء التعامل - والشكر لمن أسدى إليك معروفا والدعاء للعباد بالظاهر والباطن .
2- ابعث ولدك لقضاء بعض أمورك التي يستطيعها ثم اسأله ماذا قلت؟ وبماذا رددت ؟ وبماذا ختمت كلامك ؟ وصحح له أخطاءه ، وأرشده للسلام عند الدخول والخروج بتحية الإسلام .
3- علمه استقبال الضيوف والبشر بلقائهم وتحيتهم وجمل الترحيب بهم وكذلك جمل السرور والسعادة عند اللقاء وعند استعمال الهاتف .
4- أطهر له قيمة الجار والواجب على كل مسلم تجاه الجار وأن جارك جنتك أو نارك
1- علمه أدب الطريق وعدم الالتفات في الطرق وعدم النظر في البيوت ورد السلام وعدم إلقاء ما يؤذي المسلمين بالطرقات والمشي بالهدوء والسكينة .2- طاعة الوالدين وأنهما سبب وجوده في الحياة وأن طاعتهما من طاعة الله ومعصيتهما سبب سخط الله تعالى وقل له هذه القصة التي رويت في البخاري ــــ وسوف أحكيها بأسلوب يسهل على الأطفال فهمه ـــ قال الرسول الله صلى الله عليه وسلم كان ثلاثة نفر في طريق سفر دخلوا إلى غار ليستريحوا ويتقوا البرد والمطر وإذا بصخرة عظيمة تدفعها الرياح فتسد فتحة الغار فما استطاعوا الخروج وأيقنوا بالموت والهلاك داخل الجبل فقال أحدهم ادعوا الله بعمل صالح عملتموه من قبل لعل الله أن ينقذكم مما أنتم فيه فقال أحدهم اللهم أنت تعلم فقد كان لي أبوان كبيران وكنت لا أشرب قبلهما أي شيء حتى أرويهما وأسقيهما أولا ، وفي ليلة جئت بلبن فوجدتهما نائمين فلم أوقظهما حتى لا أزعجهما أو أؤرق نومهما ولم أشرب ولم أعطي أولادي وهم صغار جدا يصرخون من الجوع عند قدمي وانتظرت واقفا حتى الفجر وعندما استيقظ والداي سقيتهما أولا ثم شربت وأولادي فيارب إن كنت فعلت هذا ابتغاء رضوانك ففرج عنا ما نحن فيه فانفرجت الصخرة ولكنهم لم يستطيعوا الخروج فدعا الآخران بدعاء مثل صاحبهما ففرج الله عنهم وخرجوا يمشون ، ولكي يبر الأبناء الآباء فلابد أولا من بر الآباء آبائهم فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم بروا آباءكم تركم أبناءكم .
وعلمه هذه الأنشودة للأم :
أمي أمي ==== ما أغلاها
هي في === قلبي لا أنساها
عاشت أمي ===عاشت أمي
أدعو ربي === طول اليوم
ربي ربي ==== احفظ أمي
وللأب :
يا نسمة === تمر بي
خذي فؤادي === واذهبي
وقدميه عاطرا === هدية إلى أبي
********
أبي الحبيب الطيب === من كل عطر أطيب
حضوره سعادة === وقربه محبب
*******
يا نسمة === تمر بي
خذي فؤادي=== واذهبي
وقدميه عاطرا=== هدية إلى أبي
أعيش أرجو وده === وبالهناء أدعو له
أبي ويكفي أنه === بي لكي أحبه
*************
يا نسمة === تمر بي
خذي فؤادي === واذهبي
وقدميه عاطرا=== هدية إلى أبي
***********
يضمني لصدره === وبسمه في ثغره
حنانه أحسه ===== في نهبه وأمره
*********
يا نسمة ==== تمر بي
خذي فؤادي ===== واذهبي
وقدميه عاطرا===== هدية إلى أبي
**********
يحيى كريما مؤمنا ====  بالخير يسعى محسنا
إن كنت لم تصدقي ==== فلتسألي جيراننا
*************
يا نسمة ===== تمر بي
خذي فؤادي ===== واذهبي
وقدميه عاطرا===== هدية إلى أبي
**********
أبي الذي من أجلنا ===  يسعى ويبني ما بنا
يقول يا أحبتي ====  من أجلكم أحيا أنا
***********
يا نسمة ==== تمر بي
خذي فؤادي ===== واذهبي
وقدميه عاطرا=== هدية إلى أبي
**********
أبي الذي أضاء لي === دربي إلى مستقبلي
وبث في جوانحي =====  حب الكتاب المنزلي
***********
يا نسمة === تمر بي
خذي فؤادي ===== واذهبي
وقدميه عاطرا==== هدية إلى أبي
**********
3- كذلك من الخلق الحسن الرفق في المعاملة مع الآخرين . 4- الرفق فما كان الرفق في شئ إلا زانه وما نزع من شيء إلا شانه .5- ومنه العطف على المساكين والمحتاجين والصغار 6- ومنه الرحمة بالإنسان والحيوان والطير فقد دخلت امرأة النار بسبب هرة حبستها حتى ماتت ولم تطعمها ولم تسقيها ولم تتركها تأكل من أطعمة الأرض فما كان جزاؤها أدخلها الله النار .
ورجل دخل الجنة بسبب إحضار الماء من البئر لكلب عطشان فسقاه فغفر الله لهذا الرجل بما فعله مع الكلب .
7- ومنه أي الخلق الحسن المساعدة للآخرين ومعاونتهم وتقديم يد العون لكل مسلم في أى مكان مادام ممكنا ذلك .8- ومنه الإحسان لجميع الخلق والتودد إليهم فمن أحسن أحسن الله إليه ومن أحب العباد أحبه رب العباد 9- ومن الخلق الحسن طاعة الله رب العالمين والمحافظة على أوامر الله والوقوف عند نواهيه.10- ومنه الصلاة والصوم والعدل وقول الحق وقول صدق .11- ومنه أيضا ترك الغش والكذب والخداع والمكر وسوء الفعل والقول .12- عدم الغضب لأن الغضب رأس الشر كله .

الطفل والشجاعة

الطفل والشجاعة
 أوجه الآباء على أمر مهم بل هو في نظري في غاية الأهمية ألا وهو تربية الصبي على الشجاعة :
1= عدم رؤية الأفلام المرعبة ولو كانت قليلة التخويف فالخوف له عواقب وخيمة على طفلك فلا يرى مثل هذا أبدا 
2=
 عدم مشاهدة أفلام الكرتون إلا ماندر وأفاد والقليل مفيد- بعد تأكدك من مناسبتها لطفلك رجل المستقبل 3= علمه كيفية الضرب والمنازلة ولو معك على السرير في غرفتك وقل له أنت بطل غلبت والدك 4= قل له هذه المضاربة والقوة في وجه الأعداء توجه ـــ أعداء الله ــ 5= أحضر له الألعاب التي تعلمه الشجاعة واصحبه معك للملاهي وراقبه واجعله يعتمد على نفسه 6= إن خاف اركب معه وأره الآخرين وكيف هم شجعان ؟ 7= علمه ركوب الخيل والسباحة والرماية فهذه الثلاثة أعظم ما يكسب المسلم الشجاعة 8= دربه على ألعاب الجمباز على مرتبة أو وسادة تحت إشرافك 9= دائما ذكره بأننا لابد أن نكون أقوياء لكي نتغلب على أعداء الله 10= حببه في كل المسلمين وقل له : المسلم يحب الله حبا كثيرا ويحبه الله، المسلم يحب كل المسلمين أبيضهم وأسودهم كبيرهم وصغيرهم ذكورهم وأنثاهم كلهم إخواننا نسعد بسعادتهم ونشقي بشقائهم ونرضى بنصرهم فهم منا ونحن منهم ،
وقل لأولادك : كبير المسلمين مثل أبيك وصغيرهم مثل أخيك تماما
وقل له كلما ازددت لهم حبا أحبك الله وأدخلك الجنة 
11= ادفعه دائما للتعبير عن رأيه 12= لا تهمل قوله إياك ــ أيها الوالد الحبيب ــ أن تفعل هذا 13= استمع إليه بعناية
تذكر دائما أنك على ثغر من ثغور الإسلام بتربيتك هذا الغلام وتذكر الحكمة التي تقول ((( الطفل رجل في ثياب صغير )))
إن رزقك الله غلاما أو فتاة فقد أعطاك الله نعمة عظيمة وهذه النعمة تحتاج إلى شكر دائم جعلنا الله وإياك من الشاكرين هذا الطفل إن كان شجاعا بطبيعته فاحمد الله على ذلك وهذبه باستمرار وعلمه الخير وحببه في المسلمين وقل له هذه الأنشودة ليتعرف بعض المعاني من الصغر والحروف الهجائية فكل شطرة من بيت الشعر تبدأ بحرف هجائي :
أحب مسلما،،،،،،، بالحق قائما
تائبا عابدا،،،،، ثائرا مجاهدا
جسورا مثابرا ،،،،حليما وصابرا
خاشع الصلاة،،،،،،، دافع الزكاة
ذاكرا كثيرا ،،،،،،راحما فقيرا
زكي اللب ،،،،،،،،،،سليم القلب
شاكرا طهورا،،،،،،، صادق غيورا
ضارب المثال ،،،،،، طيب الخصال
ظريف الفعال ،،،،،،عفيف المقال
غزير علمه ،،،،،،،،،،،فتي عزمه
قليل الكلام ،،،،،،،كثير الصيام
لين بلا ضعف ،،،،،،،،،مطيع قنوع
ناصحا للغير ،،،،،،،هاجرا للشر
وبشرى لمستمع ،،،،،،،يعي فيتبع
وأيضا : إقرأ واكتب إقرأ هيا ..............إن العلم يضيء الدنيا
إقرأ واكتب وارسم واحسب ...............واقطف زهر العلم نديا
وتعلم أن تركب خيلا.............. وتعلم أن ترمي النبلا
خل القلب شجاعا حرا............. يرضى الموت ويأبى الذلا
أنت خلقت لأسمى غاية ................أنت خلقت لتحمل راية
أنت خلقت لتحيى نورا................ يملأ وجه الأرض هداية

واقصص عليه قصة الفتى الشجاع عبد الله بن الزبير رضى الله عنه لما مر الخليفة حاكم المسلمين عمر بن الخطاب رضي الله عنه بأحد شوارع المدينة ورأي صبيانا يلعبون فهربوا من طريقه ما عدا هذا الغلام فاقترب منه الخليفة وقال له :
لماذا لم تهرب مثل الغلمان ؟ فقال : لم أفعل ذنبا حتى أخاف وأهرب وليست الطريق ضيقة فأوسعها لك فأعجب عمر در هذا الغلام وفرح بأن يكون في صبيان المسلمين مثله .
وقل يا أخي المربي لولدك أنك تحب عبد الله بن الزبير لشجاعته
واقصص له قصص الأبطال من المسلمين وخاصة الصبية والشباب والصغار
مثلا كقاتلا أبا جهل معاذ ومعوذ ابنا عفراء
وكذلك قصة بنت بائعة اللبن في عهد الخليفة عمر لما كانت تغش بوضع الماء على اللبن ليكثر وتربح أكثر _ وهنا علمه ضرر الغش في المعاملة على الآخرين وتحريم الشريعة للغش لتعلو قيمة الشريعة في نظره وأن الدين كله خير ـ فقالت البنت إن الخليفة منع الغش يا أمي فقالت الأم : أين عمر إنه لا يرانا.
فقالت البنت إذا كان عمر لا يرانا فرب عمر يرانا فأعجب عمر هذا الحوار وزوج هذه البنت الصالحة من ولده عاصم فأنجبت فاطمة أم عمر بن عبد العزيز خامس الخلفاء الراشدين ـ وقل له نعم أنا أتعلم منك الخير فعندما تسمع الأذان ذكرني بالصلاة حتى تحثه على الأمر بالخير والنهي عن الشر ـ 
وإذا كان في طفلك جبنا وخوفا شديدا فعليك بالآتي والله المستعان:
ادعو الله له ثم :
1- أكسبه الثقة في نفسه 2- دائما يقول أنا بفضل الله قوي وشجاع 3- امدحه إذا عمل أي شيء هين يعمله 4- اجعله يعمل أعمالا بسيطة وامدحه عليها 5- اصحبه إلى الملاهي واجعله يلعب الألعاب الصعبة متدرجا معه من الأسهل إلى الأصعب وقل له أنت بطل ليس كل الأطفال يستطيعون ما تفعل 6- خذه يسبح فالسباحة تكسبه الشجاعة كما سبق . 7- لاعبه بنفسك وتظاهر أمامه بأنك مهزوم منه
أسأل الله تعالى أن يجعلنا مربين صالحين
فيا أخي شجع ولدك كما أسلفت وعلمه قصص الشجعان واقصص له قصة البطل الشجاع على بن أبي طالب رضي الله عنه ليلة الهجرة وكيف عرض نفسه للمخاطر متحديا جبابرة الكفر ونام مكان الرسول صلى الله عليه وسلم ليتسنى له الخروج للهجرة وهو يعلم أن أحد هؤلاء باستطاعته قتله بضربة أو طعنه واقصص له قصة لقمان مع ولده وكيف علمه التوحيد والمراقبة وها أنا ألخص لك أخي الكريم موضوعات قصة لقمان لتحكيها لولدك بأسلوب سهل يسير : لقمان الحكيم كان له ولد طيب وكان يعلمه كل يوم شئ فقال له يا بني : 1- الله الخالق واحد وليس معه إله ثاني فهو وحده لا ينام ولا يستريح ولا يتعب وإذا أراد شيئا قال له كن فيكون بدون مناقشة فيا بني اعبده وحده وأحبه يحببك ولا تخف إلا منه أرأيت يابني كم أعطانا من النعم بدون طلب منا انظر لنفسك هاتان العينان والأذنان والشفتان واللسان هي هبة من الله وحده الذي خلق الدنيا وما فيها ودائما أخي المربي أطلع ولدك علي أشياء من البحر مثلا كالأسماك والطيور وغيرها وقل له هذا خلق الله واستطرد في هذا الجانب وقل له قل يا بني : لا إله إلا الله . و بعون الله سوف أفرد لهذا الموضوع صفحات لتربية الطفل على عقيدة متينة بحول الله .2- يا بني اشكر الله يعطيك وداوم على شكره يرضيك أرأيت لو أعطاك أحد شيئا أكنت تشكره ؟ فالله المعطي الوهاب أولى بالشكر والحمد فقل يابني : الحمد لله والشكر لله 3- ثم قال لقمان الحكيم لابنه يابني إن أباك وأمك تعبا من أجلك
أمك هي التي حملتك في بطنها مدة طويلة تسعة أشهر ثم ولدتك بآلام شديدة ومتاعب وقامت بإرضاعك وتنظيفك ورعايتك والسهر على راحتك وهي تحبك ،
ووالدك الحنون عليك يحبك ويعطف عليك وينفق عليك ويحب لك الخير الكثير وقد أعطاه الله المال ليشتري لك الملابس والطعام وكل ماتريد ،
فيا بني أطعهما وأحبهما وأكرمهما ولا تأكل قبلهما ولا تجلس قبلهما ولا تدخل عليهما من دون إذن وقبل يديهما ورأسهما واطلب رضاهما ففي رضاهما رضا الله ولا تعصهما إلا في طلب واحد إن طلباه منك وهو أن تعبد مع الله إلها آخر فلا تقبل ومع هذا برهما أحسن البر وأكرمهما تمام الإكرام .
4- ثم يعلم ولده المراقبة وأن الله وأن من خلقه يقدر عليه وأن الله خالق كل من في الكون ولا يخرج عن علمه شيء كبيرا كان أو أصغر صغير
فالله سبحانه يعلم مافي السماوات وما في الأرض وما بينهما وماتحت الأرض فهو العليم .
5- ثم إن لقمان الحكيم يحب الخير لولده فيأمره بالصلاة ويأمره بالعمل الحسن ويوجه لأمر الناس به وعليه ترك كل قبيح وأمر الناس بترك كل قبيح وعلى من يتصدى لنصح الناس الصبر على ذلك حتى ينعم بالجنة في الآخرة ورضا الله في الدنيا والآخرة. 6- و لقمان الحكيم ينصح ابنه يا بني لا تكره الآخرين بل أحبهم فه منك وأنت منهم ولا تتعاظم عليهم فالله هو العظيم ولا تتكبر عليهم فالله هو المتكبر ثم إن الله يا ولدي لا يحب المتكبر على الخلق ولا يحب المتعالي عليهم والله سبحانه من حقه الكبر والتكبر والعظمة لأنه أهل لهذه الصفات فهو سبحانه لا يحتاج لأحد والكل من محتاج أما الإنسان لا يحق له ذلك فهو ضعيف محتاج إلى الآخرين والآخرون محتاجون له وهذا نقص لا يصح معه كبر ولا عجب.7- و لقمان يتبع ولده خارج المنزل فيعلمه ـ يا ولدي ـ أن يمشي في هدوء وسكينة واتزان ويعلمه الكلام بهدوء ولا يرفع الصوت فبذلك يؤذي الناس ولا يحبه الله .

اللاعن الصغير!

اللاعن الصغير!
 تلتمع عيناه الضاحكتان، وتتأرجح ضحكاته السعيدة، فتشعر بأن روحه بتلات وردة بيضاء، تندى بالطهر وتفوح بالنقاء، وهو يخطر في حلة الطفولة الحلوة العذبة!
لكن لطخة إثم مقيتة تعكر ذلك النقاء إذ يتلفظ فجأة بكلمة نابية كريهة أو لفظ شاتم شنيع، فيدنس بذلك إهاب الطفولة النقي، ويخنق في أخلاقه براعم الاحترام والمروءة الغضة.
إنه ليحز في النفس أن ترى الطفل لما يبلغ سن التمييز بعد، وهو يقذف بشتام يكسره ولا يقيم حروفه، فلا يجد من بعض الوالدين والأهل إلا ضحكا وتعجبا واستحسانا، حتى تراه يعاود الشتم مرة بعد مرة، ليصير ذلك ديدن لسانه وعادة كلامه، فيصعب بعد ذلك الإصلاح له، ويوقع أهله في الحرج الشديد، خاصة إذا ما وجه هذه الكلمات لأصدقاء أو غرباء، أو كبار في السن.
لا شك أولا أن الوقاية خير من العلاج، والطفل الذي جاء إلى الدنيا لا يعرف شيئا، إنه لم يقتنص هذه الكلمات النابية إلا بسماعه لأحد ما، خاصة إذا كانت تصب في مسمعه ليل نهار من أب غاضب، أو أم مرهقة، أو أخ غير مهتم، ومن زرع حصد.
وعلاج ذلك يعود إلى مرحلة الابن العمرية، فإذا كان في سنواته الأولى، فهَوِّلي من أمر صنيعه وشنعي فعله، وأبدي الأسف الشديد تجاهه إذ نطق بها.
في المرحلة التالية، استخدمي أسلوب الترهيب والترغيب، هدديه بالحرمان، ورغبيه في أمر يحبه، واهتمي كثيرا بتأسيس ركيزة دينية لهذه القضية في نفسه، بتخويفه من غضب الله والنار، وترغيبه في الجنة ووصف نعيمها له، وتقوية جانب الإحسان لديه بمراقبة الله عز وجل، كأن تقولين: إن الله يسمعك ويغضب لكلامك.
قربي شناعة الأمر لعقله بضرب الأمثلة الحسية، فهو في مرحلة لا يعرف بعد فيها تقدير القيم والأخلاق والمبادئ، فيحتاج إلى تشبيه وتمثيل، قولي له مثلا: كما تحب أن يكون ثوبك نظيفا، فليكن لسانك نظيفا أيضا، واحكي له قصصا تجسد كل مبدأ تودين أن تزرعيه في نفسه.
فيما بعد، قد تلاحظين استفزاز الطفل وعناده لك بنطق الكلمات النابية، فلا تبدي فورا التذمر والقلق له، فهو لا يريد إلا لفت نظرك وجذب اهتمامك إليه، فعليك إذن التنويع في أساليب مواجهتك لفعله غير السوي، تجاهليه يوما، وعظيه يوما، واحرميه يوما، وهكذا، كي لا يربط بين اهتمامك الشديد وتلفظه بهذه الكلمات أمامك.
إن حدث وسمع طفلك شخصا كبيرا يقذف بالكلمات الشنيعة وأبدى تعجبا، فوافقيه على إنكار ذلك، وركزي في نفسه أساسا بأن الحق أكبر من الجميع، وقد يقع في الخطيئة كل أحد، وحاولي أن تجعليه يستقل بشخصيته عن التقليد والتبعية إلا لمثل أعلى، رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيحذر من تبرير أخطائه بوقوع الناس في ذات الأمر.
نقطة مهمة! لا أنسى طفلة عذبة حزنت يوما على والدتها إذ حرمتها من شيء، فقالت غاضبة ببحة طفولية رائعة: الله يهديك! هكذا سمعت دعاء طيبا من في والدها أو والدتها إذا ما غضبا، فأعادته لما احتاجت إليه، فاملئي إذن لسان أطفالك بالحق والذكر والدعاء، كي لا تنشغل ألسنتهم النقية بالباطل والإثم!

كيف نربي أبنائنا على التطوع و حب الصدقة

كيف نربي أبنائنا على التطوع و حب الصدقة
 أولاً: نذكرهم بالآيات و الأحاديث التي تحث على التطوع و الصدقه
ثانيا: نذكر لهم بعض القصص الموثرة في جزاء المتصدق مثل قصة الأعمى و الأبرص و الأقرع من بني إسرائيل.
فعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه و سلم يقول: (( إن ثلاثة من بني إسرائيل، أبرص و أقرع و أعمى. أراد الله أن يبتليهم، فبعث الله ملكاً، فأتى الأبرص فقال: أي شيء أحب إليك؟ قال: لون حسن و جلد حسن، و يذهب عني هذا الذي قد قذرني الناسن فمسحه فذهب عنه قذره، و اعطي له لوناً حسناً وجلداً حسناً، ثم قال: فأي المال أحب إليك؟ قال: اِلإبل، أو قال: البقر-شك الراوي- فأعطي ناقة عشراء فقال بارك الله لك فيها. ثم اتى الأقرع فقال: أي شيء أحب إليك؟ قال: شعر حسن، و يذهب عني هذا الذي قد قذرني الناس، فمسحه فذهب عنه و اعطي شعراً حسناً، قال: أي المال أحب إليك؟ قال: البقر، فأعطي بقرة حاملاً وقال: بارك الله لك فيها. ثم أتى الأعمى فقال: أي شيء أحب إليك؟ قال: أن يرد الله إليَ بصري فأبصر الناس، فمسحه فرد الله إليه بصره، قال أي المال أحب إليك؟ قال: الغنم، فاعطي شاة والدة فأنتج هذا وولد هذ، فكان لهذا واد من الإبل، ولهذا واد من البقر، و لهذا واد من الغنم، ثم أتى الأبرص في صورته و هيئته فقال: رجل مسكين قد انقطعت بي الحبال في سفري، فلا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم بك، أسألك باذي أعطاك الون الحسن و الجلد الحسن والمال، بعيراً أتبلغ به في سفري، فقال الحقوق كثيرة، فقال: كأني أعرفك، ألم تكن أبرص يقذرك الناس؟ فقيراً فأعطاك الله، فقال: إنما ورثت هذا المال كابراً عن كابر، فقال: إن كنت كاذباً فصيرك الله إلى ما كنت، و أتى الأقرع في صورته و هيئته فقال له مثل ما قال لهذا، ورد عليه مثل ما رد عليه هذا، فقال: إن كنت كاذباً فصيرك الله إلى ما كنت، و أتى الأعمى في صورته و هيئته فقال: رجل مسكين و ابن سبيل، انقطعت بي السبل في سفري فلا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم بك، أسألك باذي رد عليك بصرك شاة اتبلغ بها في سفري، فقال: قد كنت أعمى فرد الله علي بصري، فخذ ما شئت و دع ما شئت، فوالله لاأجهدك اليوم بشيء أخذته لله عز وجل، فقال أمسك عليك مالك، فإنما ابتليتم، فقد رضي الله عنك و سخط على صاحبيك. (( رواه البخاري))
ثالثاً: نذكر لهم بعضض القصص الواقعية حتى يتأثروا بها و منها القصة التي حدثت في الكويت.
كان رجلاً معروفاً بطيبته و صلاحه و حبه للخير، ولما من الله عليه بالمال أراد ان يشتري له داراً، فذهب يسأل عن السماسرة عن الدور المعروضه للبيع. قال احدهم: إن لك عندي بيتاً يعجبك فهل تريد أن تراه فبل تشتريه؟ قال الرجل: لا مانع عندي، لكن متى نذهب لرؤية البيت؟ قال السمسار: غداً أن شاء الله. و في صباح اليوم التالي ذهب السمسار مع الرجل لكي يشاهد البيت، فإذا امرأة جالسة في زاويه من زواياه وأولادها الصغار حولها وهي تبكي و تدعو الله قائلة : ( حسبي الله على اللي يبي يطلعنا من البيت غصباً علينا) فنظر إليها الرجل ثم خرج مسرعاً و خرج خلفه السمسار قائلاً: هل أعجبك البيت؟ قال الرجل دع عنك وأخبرني ما قصة هذه المرأة وأولادها ؟ قال السمسار: هذه زوجه صاحب البيت وقد توفي زوجها و تركها مع أولادها الصغار، وله أولاد من امرأة اخرى، وهم يريدون بيع البيت حتى يأخذوا نصيبهم من الميراث، وهي في حيرة من امرها، فليس لها بيت غيره ولا تدري ماذا تفعل، والورثه مصرون على بيع البيت، قال الرجل: هذه القصه إذاً .. اسمع لقد اشتريت البيت بالمبلغ المطلوب، وغداً إن شاء الله اسلمك النقود.
و اشترى الرجل البيت وأخذ الورثة المال ووزعوه بينهم كل أخذ نصيبه من الميراث حتى الزوجة الثانية وأولادها أخذوا نصيبهم، ولما استلم كل نصيبه غير منقوص جاء الرجل الطيب إلى المرأة في بيتها، فخافت منه و ظنت انه سيطردها من البيت بعد ان اشتراه، واخذت تبكي، فقال لها الرجل: لا تخافي ولا تحزني، خذي هذا صك البيت وهي وثيقه إمتلاك البيت، وقد سجلت البيت بأسمك فهو ملك لك، فزاد بكاء المرأة من الفرحة، فأخذت تشكره و تدعوا الله عز وجل أن يوفقه و يعوضه خيراً منه، ويرزقه من حيث لا يحتسب.
ولقد من الله عز و جل على هذا الرجل الطيب بالخير الوفير و المال الكثير، وصار بفضل الله من أغنياء البلد، وكذلك صار ابناؤه من بعده، ولا يزال بنعم أولاده و احفاده بما ورثه لهم هذا الرجل الطيب وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان.
قال تعالى ((وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خيراً و اعظم اجراً))
رابعاً: الحوار معهم في فوائد الصدقه في الدنيا و الآخرة
خامساً: نبين لهم فلسفة المال في الإسلام و كيف انه حارب الفقر وليس الفقراء، و حارب العجز و الكسل و حث على الإنجاز و العمل و الغنى.
سادساً: إذا اراد احد الوالدين ان يتصدق فيعطي الصدقة للابن حتى يوصلها للفقير
سابعاً: عمل مسابقة بين الأبناء ايهم اكثر صدقة
ثامناً: نضع لهم حصاله في البيت فنعودهم على الصدقة اليومية.

Popular Posts

Blog Archive