background img

The New Stuff

‏إظهار الرسائل ذات التسميات محمد أحمد عبد الغني. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات محمد أحمد عبد الغني. إظهار كافة الرسائل

دعاء ليلة القدر


اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عني

عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: قلت: يا رسول الله، أرأيت إن علمت أي ليلةٍ ليلةُ القدر ما أقول فيها؟ قال: «قولي: اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عني»؛ رواه الترمذي وقال: هذا حديث حسن صحيح[1].
وفي لفظٍ لابن ماجه: عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: يا رسول الله، أرأيتَ إن وافقت ليلة القدر ما أدعو؟ قال: «تقولين: اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عني».
الفوائد والأحكام:
فضيلة الدعاء ليلة القدر، وأنه حريٌّ بالإجابة، واستحباب الدعاء بجوامع الكلم، وعدم تكلُّف الأدعية التي فيها سجْع أو لا يُفهَم معناها، وأن هذا الدعاء الذي أرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم من أجمع الدعاء وأنفعِه، وأنه جامع لخَيري الدنياوالآخرة؛ ذلك أن الله تعالى إذا عَفا عن العباد في الدنيا رفع عنهم العقوبات، وتابع عليهم النِّعَم، وإذا عفا عنهم في الآخرة سلَّمهم من النار، وأدخلهم الجنة.

دعاء ليلة القدر

دعاء ليلة القدر


اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عني

عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: قلت: يا رسول الله، أرأيت إن علمت أي ليلةٍ ليلةُ القدر ما أقول فيها؟ قال: «قولي: اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عني»؛ رواه الترمذي وقال: هذا حديث حسن صحيح[1].
وفي لفظٍ لابن ماجه: عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: يا رسول الله، أرأيتَ إن وافقت ليلة القدر ما أدعو؟ قال: «تقولين: اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عني».
الفوائد والأحكام:
فضيلة الدعاء ليلة القدر، وأنه حريٌّ بالإجابة، واستحباب الدعاء بجوامع الكلم، وعدم تكلُّف الأدعية التي فيها سجْع أو لا يُفهَم معناها، وأن هذا الدعاء الذي أرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم من أجمع الدعاء وأنفعِه، وأنه جامع لخَيري الدنياوالآخرة؛ ذلك أن الله تعالى إذا عَفا عن العباد في الدنيا رفع عنهم العقوبات، وتابع عليهم النِّعَم، وإذا عفا عنهم في الآخرة سلَّمهم من النار، وأدخلهم الجنة.

الحكمة في رفع العِلم بليلة القدر وعدم تعيينها

قال العلماء: الحكمة في إخفاء ليلة القدر ليَحصل الاجتهاد في التماسها

عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: خرَج النبي صلى الله عليه وسلم ليُخبِرَنا بليلة القدر، فتلاحى رجلان من المسلمين، فقال: «خرجتُ لأخبركم بليلة القدر، فتلاحى فلان وفلان، فرُفعت، وعسى أن يكون خيرًا لكم..»[1].
قال البيهقي: "قد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يَعلمها في الابتداء، غير أنه لم يكن مأذونًا له في الإخبار بها؛ لئلا يتَّكلوا على عِلمها فيُحيوها دون سائر الليالي، ثم إنه صلى الله عليه وسلم أُنسيَها؛ لئلا يُسأل عن شيء من أمر الدين فلا يُخبر به"[2].
قال الحافظ ابن حجر: "قوله: «فعسى أن يكون خيرًا» فإن وجه الخيرية من جهة أن خَفاءها يستدعي قيام كل الشهر، أو العشر، بخلاف ما لو بقيَت معرفةُ تعيينها"[3].
وقال أيضًا: "قال العلماء: الحكمة في إخفاء ليلة القدر ليَحصل الاجتهاد في التماسها، بخلاف ما لو عُينَت لها ليلة لاقتصر عليها، كما تقدم نحوه في ساعة الجمعة، وهذه الحكمة مُطردة عند من يقول: إنها في جميع السنَة، وفي جميعرمضان، أو في جميع العشر الأخير، أو في أوتاره خاصة، إلا أن الأول ثم الثاني أليَق"[4].

الحكمة في رفع العِلم بليلة القدر وعدم تعيينها

الحكمة في رفع العِلم بليلة القدر وعدم تعيينها

قال العلماء: الحكمة في إخفاء ليلة القدر ليَحصل الاجتهاد في التماسها

عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: خرَج النبي صلى الله عليه وسلم ليُخبِرَنا بليلة القدر، فتلاحى رجلان من المسلمين، فقال: «خرجتُ لأخبركم بليلة القدر، فتلاحى فلان وفلان، فرُفعت، وعسى أن يكون خيرًا لكم..»[1].
قال البيهقي: "قد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يَعلمها في الابتداء، غير أنه لم يكن مأذونًا له في الإخبار بها؛ لئلا يتَّكلوا على عِلمها فيُحيوها دون سائر الليالي، ثم إنه صلى الله عليه وسلم أُنسيَها؛ لئلا يُسأل عن شيء من أمر الدين فلا يُخبر به"[2].
قال الحافظ ابن حجر: "قوله: «فعسى أن يكون خيرًا» فإن وجه الخيرية من جهة أن خَفاءها يستدعي قيام كل الشهر، أو العشر، بخلاف ما لو بقيَت معرفةُ تعيينها"[3].
وقال أيضًا: "قال العلماء: الحكمة في إخفاء ليلة القدر ليَحصل الاجتهاد في التماسها، بخلاف ما لو عُينَت لها ليلة لاقتصر عليها، كما تقدم نحوه في ساعة الجمعة، وهذه الحكمة مُطردة عند من يقول: إنها في جميع السنَة، وفي جميعرمضان، أو في جميع العشر الأخير، أو في أوتاره خاصة، إلا أن الأول ثم الثاني أليَق"[4].


بركة ليلة القدر وأحاديث في فضل العشر

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد جاءكم رمضان، شهر مبارك، افترض الله عليكم صيامه، تُفتح فيه أبواب الجنة، وتغلق فيه أبواب الجحـيم، وتغلُّ فيه الشياطين، فيه ليلة خير من ألف شهر، من حُرِم خيرها فقد حُرِم.

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله مِن شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، مَن يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومَن يُضلِل فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، تكفل بحفظ القرآن، وصانه عن التحريف والخطأ والنسيان، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، خير من صلى وصام وقرأ القرآن، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ} [آل عمران:102]، {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً ۚ وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء:1]، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا . يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [الأحزاب:70-71].
وبعد؛ فقد أنزل الله عز وجل القرآن الكريم في ليلة مباركة هي خير الليالي، ليلة اختصَّها الله عز وجل من بين الليالي، ليلةٌ العبادة فيها هي خير من عبادة ألف شهر، وهي ثلاث وثمانين سنة وثلاثة أشهر تقريبًا، ألا وهي ليلة القدر. قال تعالى: {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ . وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ . لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ . تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ . سَلَامٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطْلَعِ الْفَجْرِ} [القدر:1-5] وقال تعالى: {حم . وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ . إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ ۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ . فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ . أَمْرًا مِّنْ عِندِنَا ۚ إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ} [الدخان:1-5].
فإن ليلةَ القدرِ ليلةٌ كثيرةُ الخيرِ، شريفةُ القدرِ، عميمةُ الفضلِ، متنوِّعةُ البركات، ولعظمها أنزل فيها القرآن العظيم؛ لما ثبت عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: لما حضر رمضان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قد جاءكم رمضان، شهر مبارك، افترض الله عليكم صيامه، تُفتح فيه أبواب الجنة، وتغلق فيه أبواب الجحـيم، وتغلُّ فيه الشياطين، فيه ليلة خير من ألف شهر، من حُرِم خيرها فقد حُرِم»[1].
تتنزَّل الملائكة في هذه الليلة، والروح -أي: جبريل- ينزلون مع كثرة الرحمة وكثرة البركات التي تنزل في تلك الليلة، وليلة القدر كلها سلام وخير وبركة، ليس فيها شرٌّ حتى يَطلع فجر اليوم الذي يليها[2]، وفي قوله تعالى: {فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ} [الدخان:4] يقول ابن كثير: "أي في ليلة القدر يفصَّل من اللوح المحفوظ إلى الكتَبة أمر السنَة وما يكون فيها من الآجال والأرزاق، وما يكون فيها إلى آخرهاط؛ روي عن ابن عمر ومجاهد وأبي مالك الضحاك وغير واحد من السلف، وقوله جل وعلا: {حَكِيمٍ } أي: مُحكم لا يبدَّل ولا يغيَّر.
وعليه فقد يسَّر الله جمع هذه الفوائد والفرائد والنفحات والبركات والمُتفرِّقات من بعض الكتب والمؤلفات والمواعظ والكلمات، لتكون رسالةً قيمةً في هذه الوريقات، والموسومة بـ(ليلة القدر نفحات وبركات) هدية للصائمين والصائمات أهديها إلى كل مسلم ومسلمة راجيًا من الله أن يعم نفعها الجميع، وأن يجعلها خالصةً لوجهه الكريم، إنه هو الغفور الرحيم­­.
أحاديث في فضل العشر الأواخر:
1- عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه»[3].
2- عن عائشة رضي الله عنها قالت: "كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر شدَّ مئزره[4] وأحيا ليله، وأيقظ أهله"[5].
3- عن عائشة رضي الله عنها قالت: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يَجتهِد في العشر الأواخر ما لا يَجتهد في غيره"[6].
4- عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتكف العشر الأول من رمضان، ثم اعتكف العشر الأوسط في قُبَّة تركية على سُدَّتها حصير، قال: فأخذ الحصير بيده، فنحاها في ناحية القبَّة، ثم أطلع رأسه فكلَّم الناس، فدنوا منه فقال: «إني اعتكفتُ العشرَ الأول ألتمس هذه الليلة، ثم اعتكفتُ العشر الأوسط، ثم أتيت فقيل لي: إنها في العشر الأواخر، فمن أحبَّ منكم أن يعتكف فليعتكِف»، فاعتكف الناس معه، قال: «وإني أُريتها ليلةَ وتر، وأني أسجد صبيحتها في طين وماء»، فأصبح من ليلة إحدى وعشرين وقد قام إلى الصبح، فمطرت السماء فوكف المسجد[7] فأبصرت الطين والماء، فخرج حين فرغ من صلاة الصبح وجبينُه وروثة أنفه[8] فيهما الطين والماء، وإذا هي ليلة إحدى وعشرين من العشر الأواخر"[9].
5- عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رجالاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أُروا ليلة القدر في المنام في السبع الأواخِر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أرى رؤياكم قد تواطأت في السبع الأواخر، فمن كان متحرِّيَها فليتحرَّها في السبع الأواخر»[10].
6- عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «تحرَّوا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان»[11].
7- عن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت: يا رسول الله، أرأيتَ إن علمتُ أي ليلةٍ ليلةُ القدر ما أقول فيها؟ قال: «قولي: اللهم إنك عفو كريم، تحب العفو، فاعف عني»[12].

بركة ليلة القدر وأحاديث في فضل العشر

بركة ليلة القدر وأحاديث في فضل العشر

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قد جاءكم رمضان، شهر مبارك، افترض الله عليكم صيامه، تُفتح فيه أبواب الجنة، وتغلق فيه أبواب الجحـيم، وتغلُّ فيه الشياطين، فيه ليلة خير من ألف شهر، من حُرِم خيرها فقد حُرِم.

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله مِن شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، مَن يهده الله فلا مُضِلَّ له، ومَن يُضلِل فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، تكفل بحفظ القرآن، وصانه عن التحريف والخطأ والنسيان، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، خير من صلى وصام وقرأ القرآن، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ} [آل عمران:102]، {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً ۚ وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء:1]، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا . يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [الأحزاب:70-71].
وبعد؛ فقد أنزل الله عز وجل القرآن الكريم في ليلة مباركة هي خير الليالي، ليلة اختصَّها الله عز وجل من بين الليالي، ليلةٌ العبادة فيها هي خير من عبادة ألف شهر، وهي ثلاث وثمانين سنة وثلاثة أشهر تقريبًا، ألا وهي ليلة القدر. قال تعالى: {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ . وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ . لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ . تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ . سَلَامٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطْلَعِ الْفَجْرِ} [القدر:1-5] وقال تعالى: {حم . وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ . إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ ۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ . فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ . أَمْرًا مِّنْ عِندِنَا ۚ إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ} [الدخان:1-5].
فإن ليلةَ القدرِ ليلةٌ كثيرةُ الخيرِ، شريفةُ القدرِ، عميمةُ الفضلِ، متنوِّعةُ البركات، ولعظمها أنزل فيها القرآن العظيم؛ لما ثبت عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: لما حضر رمضان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قد جاءكم رمضان، شهر مبارك، افترض الله عليكم صيامه، تُفتح فيه أبواب الجنة، وتغلق فيه أبواب الجحـيم، وتغلُّ فيه الشياطين، فيه ليلة خير من ألف شهر، من حُرِم خيرها فقد حُرِم»[1].
تتنزَّل الملائكة في هذه الليلة، والروح -أي: جبريل- ينزلون مع كثرة الرحمة وكثرة البركات التي تنزل في تلك الليلة، وليلة القدر كلها سلام وخير وبركة، ليس فيها شرٌّ حتى يَطلع فجر اليوم الذي يليها[2]، وفي قوله تعالى: {فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ} [الدخان:4] يقول ابن كثير: "أي في ليلة القدر يفصَّل من اللوح المحفوظ إلى الكتَبة أمر السنَة وما يكون فيها من الآجال والأرزاق، وما يكون فيها إلى آخرهاط؛ روي عن ابن عمر ومجاهد وأبي مالك الضحاك وغير واحد من السلف، وقوله جل وعلا: {حَكِيمٍ } أي: مُحكم لا يبدَّل ولا يغيَّر.
وعليه فقد يسَّر الله جمع هذه الفوائد والفرائد والنفحات والبركات والمُتفرِّقات من بعض الكتب والمؤلفات والمواعظ والكلمات، لتكون رسالةً قيمةً في هذه الوريقات، والموسومة بـ(ليلة القدر نفحات وبركات) هدية للصائمين والصائمات أهديها إلى كل مسلم ومسلمة راجيًا من الله أن يعم نفعها الجميع، وأن يجعلها خالصةً لوجهه الكريم، إنه هو الغفور الرحيم­­.
أحاديث في فضل العشر الأواخر:
1- عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه»[3].
2- عن عائشة رضي الله عنها قالت: "كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر شدَّ مئزره[4] وأحيا ليله، وأيقظ أهله"[5].
3- عن عائشة رضي الله عنها قالت: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يَجتهِد في العشر الأواخر ما لا يَجتهد في غيره"[6].
4- عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتكف العشر الأول من رمضان، ثم اعتكف العشر الأوسط في قُبَّة تركية على سُدَّتها حصير، قال: فأخذ الحصير بيده، فنحاها في ناحية القبَّة، ثم أطلع رأسه فكلَّم الناس، فدنوا منه فقال: «إني اعتكفتُ العشرَ الأول ألتمس هذه الليلة، ثم اعتكفتُ العشر الأوسط، ثم أتيت فقيل لي: إنها في العشر الأواخر، فمن أحبَّ منكم أن يعتكف فليعتكِف»، فاعتكف الناس معه، قال: «وإني أُريتها ليلةَ وتر، وأني أسجد صبيحتها في طين وماء»، فأصبح من ليلة إحدى وعشرين وقد قام إلى الصبح، فمطرت السماء فوكف المسجد[7] فأبصرت الطين والماء، فخرج حين فرغ من صلاة الصبح وجبينُه وروثة أنفه[8] فيهما الطين والماء، وإذا هي ليلة إحدى وعشرين من العشر الأواخر"[9].
5- عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رجالاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أُروا ليلة القدر في المنام في السبع الأواخِر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أرى رؤياكم قد تواطأت في السبع الأواخر، فمن كان متحرِّيَها فليتحرَّها في السبع الأواخر»[10].
6- عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «تحرَّوا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان»[11].
7- عن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت: يا رسول الله، أرأيتَ إن علمتُ أي ليلةٍ ليلةُ القدر ما أقول فيها؟ قال: «قولي: اللهم إنك عفو كريم، تحب العفو، فاعف عني»[12].

Popular Posts