background img

The New Stuff

‏إظهار الرسائل ذات التسميات أبو فهر المسلم. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أبو فهر المسلم. إظهار كافة الرسائل

لا تغترَّ بالكثرة مِن حَولك

لا تغتمَّ بالقِلَّة، أو تأسفنَّ لغُربَة، فهي إلى النجاة أقرب، ومَن أخلصَ وصبرَ جمَع اللهُ عليه القلوب، ولو بعد حين.

لا تغترَّ بالكثرة مِن حَولك في مجلسِك أو خُطبتِك أو دعْوتك!
أورد الذَّهبي رحمه الله، في السِّـيَـر:
"قال عبد الرحمن بن مَهدي: كنتُ أجلس يوم الجمعة، فإذا كثر الناس فَرِحتُ، وإذا قلُّوا حَزنتُ!
فسألتُ بشر بن منصور، فقال: هذا مجلسُ سُوء، فلا تَعُد إليه، فما عُدتُ إليه.
وعن مالك رحمه الله: كنتُ آتي نافعًا وأنا غلامٌ حديث السِّن، فينزل ويُحدثني، وكان يجلس بعد الصبح في المسجد لا يكاد يأتيه أحد.
وعن الأوزاعي رحمه الله: مات عطاءُ بن أبي رباح يوم مات وهو أرضَى أهل الأرض عند الناس، وما كان يشهد مجلسَه إلا تسعة أو ثمانية" (انظر: سِيَـر أعلام النبلاء).
قلتُ:
يرحمُ الله سلفنَا، ما أخلصَهم لله وأخشاهم له! فطِنُوا إلى الداء العُضال بالالتفات إلى الناس، فهَجروه ومَضوا، شعارهم: "إنِّي مُهاجرٌ إلى ربِّي"! فأبَى الله إلَّا أن يجمع عليهم القلوب، ويَضع لهم القَبول كلّ زمانٍ ومكان! وماهي إلَّا بركةالإخلاص، وعدم الالتفات إلى الناس.
فلا تغتمَّ بالقِلَّة، أو تأسفنَّ لغُربَة، فهي إلى النجاة أقرب.
ومَن أخلصَ وصبرَ جمَع اللهُ عليه القلوب، ولو بعد حين.

لا تغترَّ بالكثرة مِن حَولك

لا تغترَّ بالكثرة مِن حَولك

لا تغتمَّ بالقِلَّة، أو تأسفنَّ لغُربَة، فهي إلى النجاة أقرب، ومَن أخلصَ وصبرَ جمَع اللهُ عليه القلوب، ولو بعد حين.

لا تغترَّ بالكثرة مِن حَولك في مجلسِك أو خُطبتِك أو دعْوتك!
أورد الذَّهبي رحمه الله، في السِّـيَـر:
"قال عبد الرحمن بن مَهدي: كنتُ أجلس يوم الجمعة، فإذا كثر الناس فَرِحتُ، وإذا قلُّوا حَزنتُ!
فسألتُ بشر بن منصور، فقال: هذا مجلسُ سُوء، فلا تَعُد إليه، فما عُدتُ إليه.
وعن مالك رحمه الله: كنتُ آتي نافعًا وأنا غلامٌ حديث السِّن، فينزل ويُحدثني، وكان يجلس بعد الصبح في المسجد لا يكاد يأتيه أحد.
وعن الأوزاعي رحمه الله: مات عطاءُ بن أبي رباح يوم مات وهو أرضَى أهل الأرض عند الناس، وما كان يشهد مجلسَه إلا تسعة أو ثمانية" (انظر: سِيَـر أعلام النبلاء).
قلتُ:
يرحمُ الله سلفنَا، ما أخلصَهم لله وأخشاهم له! فطِنُوا إلى الداء العُضال بالالتفات إلى الناس، فهَجروه ومَضوا، شعارهم: "إنِّي مُهاجرٌ إلى ربِّي"! فأبَى الله إلَّا أن يجمع عليهم القلوب، ويَضع لهم القَبول كلّ زمانٍ ومكان! وماهي إلَّا بركةالإخلاص، وعدم الالتفات إلى الناس.
فلا تغتمَّ بالقِلَّة، أو تأسفنَّ لغُربَة، فهي إلى النجاة أقرب.
ومَن أخلصَ وصبرَ جمَع اللهُ عليه القلوب، ولو بعد حين.

لا تأكل بدينك فتخسر دنياك وأخراك

يا صاحب الدِّين والعلم والقدوة والأسوة: لا تأكل بدينك، ولا تَبذله رخيصًا مُهانًا، ولا تتزلَّف به لنَيل رضا مخلوق؛ طمعًا في دنيا زائلة، ولُقمةٍ عاجلة ومتاعٍ قليل، وما أتاك على هذا الوجه فاصفع به وجه صاحبه؛ فإنه الهَوان في مِسلاخ إكرام، والدَّنيَّة في ثياب عطيَّة!

ذكر الإمام الآجُرّيّ بإسناده إلى عيسى بن سنان، قال:
"سمعتُ وهب بن مُنبّه يقول لعطاء الخراساني: كان العلماء قبلنا استغنَوا بعلمهم عن دنيا غيرهم، فكانوا لا يلتفتون إلى دنياهم، فكان أهل الدنيا يبذلون لهم دنياهم رغبةً في علمهم، فأصبح أهل العلم منّا اليوم يبذلون لأهل الدنيا علمَهم رغبةً في دنياهم، فأصبح أهل الدنيا قد زهدوا في علمهم لِما رأوا من سوء موضعه عندهم..
فإياك وأبواب السلاطين، فإن عند أبوابهم فتنًا كمبارك الإبل، لا تصيب من دنياهم شيئًا إلا أصابوا من دينك مثله!
ثم علَّق الآجريّ قائلًا: فإذا كان يُخاف على العلماء في ذلك الزمان أن تفتنهم الدنيا! فما ظنّك في زمننا هذا؟ الله المستعان! ما أعظم ما قد حلَّ بالعلماء من الفتن وهم عنه في غفلة" (انظر: أخلاق العلماء).
قلتُ:
يرحم الله الإمام الآجريّ المُتوفَّى (360هـ) يقول هذا.. وقد كانت أزمانهم أزمان الدِّيانة والعلم والورع! فكيف لو رأى ما عليه بعض أهل الديانة في زماننا؟! فإلى الله المُشتكَى. 
فيا صاحب الدِّين والعلم والقدوة والأسوة: لا تأكل بدينك، ولا تَبذله رخيصًا مُهانًا، ولا تتزلَّف به لنَيل رضا مخلوق؛ طمعًا في دنيا زائلة، ولُقمةٍ عاجلة ومتاعٍ قليل، وما أتاك على هذا الوجه فاصفع به وجه صاحبه؛ فإنه الهَوان في مِسلاخ إكرام، والدَّنيَّة في ثياب عطيَّة! 
وكما قال عليَّ رضي الله عنه:
"خذوا العطاء ما كان طُعمةً، فإذا كان عن دينكم فارفضوه أشدَّ الرفض" (مصنَّف ابن أبي شيبة).
فصُن دينك واحفظْه تَسلَم وتَغنم، ومَن يَستعْفِف يُعفّه الله.

أبو فهر المسلم

لا تأكل بدينك فتخسر دنياك وأخراك

لا تأكل بدينك فتخسر دنياك وأخراك

يا صاحب الدِّين والعلم والقدوة والأسوة: لا تأكل بدينك، ولا تَبذله رخيصًا مُهانًا، ولا تتزلَّف به لنَيل رضا مخلوق؛ طمعًا في دنيا زائلة، ولُقمةٍ عاجلة ومتاعٍ قليل، وما أتاك على هذا الوجه فاصفع به وجه صاحبه؛ فإنه الهَوان في مِسلاخ إكرام، والدَّنيَّة في ثياب عطيَّة!

ذكر الإمام الآجُرّيّ بإسناده إلى عيسى بن سنان، قال:
"سمعتُ وهب بن مُنبّه يقول لعطاء الخراساني: كان العلماء قبلنا استغنَوا بعلمهم عن دنيا غيرهم، فكانوا لا يلتفتون إلى دنياهم، فكان أهل الدنيا يبذلون لهم دنياهم رغبةً في علمهم، فأصبح أهل العلم منّا اليوم يبذلون لأهل الدنيا علمَهم رغبةً في دنياهم، فأصبح أهل الدنيا قد زهدوا في علمهم لِما رأوا من سوء موضعه عندهم..
فإياك وأبواب السلاطين، فإن عند أبوابهم فتنًا كمبارك الإبل، لا تصيب من دنياهم شيئًا إلا أصابوا من دينك مثله!
ثم علَّق الآجريّ قائلًا: فإذا كان يُخاف على العلماء في ذلك الزمان أن تفتنهم الدنيا! فما ظنّك في زمننا هذا؟ الله المستعان! ما أعظم ما قد حلَّ بالعلماء من الفتن وهم عنه في غفلة" (انظر: أخلاق العلماء).
قلتُ:
يرحم الله الإمام الآجريّ المُتوفَّى (360هـ) يقول هذا.. وقد كانت أزمانهم أزمان الدِّيانة والعلم والورع! فكيف لو رأى ما عليه بعض أهل الديانة في زماننا؟! فإلى الله المُشتكَى. 
فيا صاحب الدِّين والعلم والقدوة والأسوة: لا تأكل بدينك، ولا تَبذله رخيصًا مُهانًا، ولا تتزلَّف به لنَيل رضا مخلوق؛ طمعًا في دنيا زائلة، ولُقمةٍ عاجلة ومتاعٍ قليل، وما أتاك على هذا الوجه فاصفع به وجه صاحبه؛ فإنه الهَوان في مِسلاخ إكرام، والدَّنيَّة في ثياب عطيَّة! 
وكما قال عليَّ رضي الله عنه:
"خذوا العطاء ما كان طُعمةً، فإذا كان عن دينكم فارفضوه أشدَّ الرفض" (مصنَّف ابن أبي شيبة).
فصُن دينك واحفظْه تَسلَم وتَغنم، ومَن يَستعْفِف يُعفّه الله.

أبو فهر المسلم


أهل الحقّ مُبتَلون!

فمَن وجد اللهَ فماذا فقد؟! ومَن فقد اللهَ فماذا وجد؟! وما عند الله خيرٌ للأبرار!

وأهل الحقّ مُبتَلون؛ فاصبروا، وأبشروا ببَيعِكم الذي بايَعتم به!
في قوله تعالى:
{وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ،الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} [البقرة:155-156].
قال القاسمي رحمه الله:
"وكلّ قائمٍ بحقّ، وداعٍ إليه؛ مُعرّض للابتلاء بما ذُكر، كلّه أو بعضه، وإنما أخبر به قبل الوقوع؛ ليُوطّنوا عليه نفوسَهم، ويزداد يقينُهم عند مشاهدتهم له، حسبما أخبر به، وليعلموا أنه شيءٌ يسير، له عاقبة حميدة".
قال الراغب:
"هذه الآية مشتملة على مِحن الدنيا كلها".
(انظر: تفسير القاسمي).
قلتُ:
"فهنيئًا لمَن وطّن نفسَه على ذا، واحتسَب، وربح اللهَ والدار الآخرةَ، وإن فاته من الدنيا ما فات، وابتُلي فيها ما ابتُلي، فمَن وجد اللهَ فماذا فقد؟! ومَن فقد اللهَ فماذا وجد؟! وما عند الله خيرٌ للأبرار!"

أبو فهر المسلم

أهل الحقّ مُبتَلون!

فمَن وجد اللهَ فماذا فقد؟! ومَن فقد اللهَ فماذا وجد؟! وما عند الله خيرٌ للأبرار!

وأهل الحقّ مُبتَلون؛ فاصبروا، وأبشروا ببَيعِكم الذي بايَعتم به!
في قوله تعالى:
{وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ،الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} [البقرة:155-156].
قال القاسمي رحمه الله:
"وكلّ قائمٍ بحقّ، وداعٍ إليه؛ مُعرّض للابتلاء بما ذُكر، كلّه أو بعضه، وإنما أخبر به قبل الوقوع؛ ليُوطّنوا عليه نفوسَهم، ويزداد يقينُهم عند مشاهدتهم له، حسبما أخبر به، وليعلموا أنه شيءٌ يسير، له عاقبة حميدة".
قال الراغب:
"هذه الآية مشتملة على مِحن الدنيا كلها".
(انظر: تفسير القاسمي).
قلتُ:
"فهنيئًا لمَن وطّن نفسَه على ذا، واحتسَب، وربح اللهَ والدار الآخرةَ، وإن فاته من الدنيا ما فات، وابتُلي فيها ما ابتُلي، فمَن وجد اللهَ فماذا فقد؟! ومَن فقد اللهَ فماذا وجد؟! وما عند الله خيرٌ للأبرار!"

{أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ}

اعفُ متى قَدرتَ، واغفر متى استُرحمتَ، واصفَح متى طُلب منك، ما وجدتَ إلى ذلك سبيلًا!


{أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ}؟! أرجى آية في كتاب الله!
في قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ} [النور من الآية:11].
قالت عائشة رضي الله عنها:
"لما أنزل الله هذا في برائتي، قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه، -وكان يُنفق على مِسطح بن أثاثة، لقرابته منه، وفقره-: والله لا أنفق على مِسطح شيئًا أبدًا، بعد الذي قال لعائشة ما قال، -وكان مِسطح ممَّن خاض في حادثة الإفك-.
فأنزل الله: {وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَن يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَىٰ وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}؟! [النور:22]، قال أبو بكر: بلى والله إني أحبُّ أن يَغفر الله لي! فرجع إلى مِسطح النفقة التي كان يُنفق عليه.. وقال: والله لاأنزعها منه أبدًا" (متفق عليه).
وزاد مسلم في روايته:
"قال حبّان بن موسى: قال عبد الله بن المبارك: هذه أرجى آية في كتاب الله".
قلتُ:
فاعفُ متى قَدرتَ، واغفر متى استُرحمتَ، واصفَح متى طُلب منك، ما وجدتَ إلى ذلك سبيلًا!
وتعزَّ وتسلَّ بما واساك به الغفور الرحيم: {أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ}؟!!

{أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ}

{أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ}

اعفُ متى قَدرتَ، واغفر متى استُرحمتَ، واصفَح متى طُلب منك، ما وجدتَ إلى ذلك سبيلًا!


{أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ}؟! أرجى آية في كتاب الله!
في قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ} [النور من الآية:11].
قالت عائشة رضي الله عنها:
"لما أنزل الله هذا في برائتي، قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه، -وكان يُنفق على مِسطح بن أثاثة، لقرابته منه، وفقره-: والله لا أنفق على مِسطح شيئًا أبدًا، بعد الذي قال لعائشة ما قال، -وكان مِسطح ممَّن خاض في حادثة الإفك-.
فأنزل الله: {وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنكُمْ وَالسَّعَةِ أَن يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَىٰ وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}؟! [النور:22]، قال أبو بكر: بلى والله إني أحبُّ أن يَغفر الله لي! فرجع إلى مِسطح النفقة التي كان يُنفق عليه.. وقال: والله لاأنزعها منه أبدًا" (متفق عليه).
وزاد مسلم في روايته:
"قال حبّان بن موسى: قال عبد الله بن المبارك: هذه أرجى آية في كتاب الله".
قلتُ:
فاعفُ متى قَدرتَ، واغفر متى استُرحمتَ، واصفَح متى طُلب منك، ما وجدتَ إلى ذلك سبيلًا!
وتعزَّ وتسلَّ بما واساك به الغفور الرحيم: {أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ}؟!!

اعْلُ بهِمَّتك، وكُن جوادًا لا كريمًا!

ن تكون معطاءً مُنفقًا بغير سؤال؛ فذاك الجُود! ولا تردَّ سائلًا بغير عطاء فذاك الكرَم!

قال عبيد الله بن عباس لأخيه:
"إن أفضل العطيَّة ما أعطيتَ الرجلَ قبل المسألة!
فإذا سألَك؛ فإنما تُعطيه ثَمن وجهِه حين بذَلَه إليك" (انظر: قضاء الجوائح).
قلتُ:
وهذا أكمل الأحوال في البذل والتطوّع والنَّفقة!
أن تكون معطاءً مُنفقًا بغير سؤال؛ فذاك الجُود!
ولا تردَّ سائلًا بغير عطاء فذاك الكرَم!
وهكذا فرَّق العلماءُ بينهما -على خلاف-.
لذا وُصف نبينا عليه السلام بأكمل الحالَين -كما ثبت عن ابن عباس- قال: «وكان أجود ما يكون في رمضان.. فلرَسول الله أجود بالخير من الرِّيح المُرسلَة».

اعْلُ بهِمَّتك، وكُن جوادًا لا كريمًا!

اعْلُ بهِمَّتك، وكُن جوادًا لا كريمًا!

ن تكون معطاءً مُنفقًا بغير سؤال؛ فذاك الجُود! ولا تردَّ سائلًا بغير عطاء فذاك الكرَم!

قال عبيد الله بن عباس لأخيه:
"إن أفضل العطيَّة ما أعطيتَ الرجلَ قبل المسألة!
فإذا سألَك؛ فإنما تُعطيه ثَمن وجهِه حين بذَلَه إليك" (انظر: قضاء الجوائح).
قلتُ:
وهذا أكمل الأحوال في البذل والتطوّع والنَّفقة!
أن تكون معطاءً مُنفقًا بغير سؤال؛ فذاك الجُود!
ولا تردَّ سائلًا بغير عطاء فذاك الكرَم!
وهكذا فرَّق العلماءُ بينهما -على خلاف-.
لذا وُصف نبينا عليه السلام بأكمل الحالَين -كما ثبت عن ابن عباس- قال: «وكان أجود ما يكون في رمضان.. فلرَسول الله أجود بالخير من الرِّيح المُرسلَة».

من أهل الجنَّة!

لا يغرنَّك ثناءٌ أو مَحمدة، أو شهرةٌ أو مَنقبة، فكَم من معروفٍ بين الناس مجهول عند الله، وعكسًا بعكس! فذلّ نفسَك لخالقها، واخفض جناحَك للمؤمنين، فإن الجنة أقرب إلى الأخفياء، والله عند المُنكسرة قلوبهم.

تواضَع وانكسِر فالجنَّة أقرب إلى الأنقياء الأخفياء!
قال ابنُ رجب الحنبلي رحمه الله:
"وكان كثيرٌ من الصَّالِحين يشترطُ على أصحابه في السفر أنْ يخدُمَهم! وصَحب رجلٌ قومًا في الجهاد فاشترط عليهم أنْ يخدُمَهم، فكان إذا أرادَ أحدٌ منهم أنْ يغسل رأسَه أو ثوبه قال هذا مِن شَرطي فيفعله! فمات فجرَّدوهُ للغسل فرأَوا على يده مكتوبًا: من أهل الجنَّة! فنظروا فإذا هي كتابةٌ بين الجلد واللحم!" (انظر: جامع العلوم والحِكم).
قلتُ:
وصدق نبينا عليه السلام إذ يقول -كما في البخاري-:
«طُوبى لعبدٍ آخِذٍ بعَنان فَرسه فى سبيل الله، أشعثَ رأسُه، مُغبرةٍ قدماه، إن كان في الحراسة كان في الحراسة! وإن كان في الساقة كان في السَّاقة».
فدَع رياءَك وعُجبك وغرورَك وكِبرك!
ولا يغرنَّك ثناءٌ أو مَحمدة، أو شهرةٌ أو مَنقبة، فكَم من معروفٍ بين الناس مجهول عند الله، وعكسًا بعكس! فذلّ نفسَك لخالقها، واخفض جناحَك للمؤمنين، فإن الجنة أقرب إلى الأخفياء، والله عند المُنكسرة قلوبهم.

من أهل الجنَّة!

من أهل الجنَّة!

لا يغرنَّك ثناءٌ أو مَحمدة، أو شهرةٌ أو مَنقبة، فكَم من معروفٍ بين الناس مجهول عند الله، وعكسًا بعكس! فذلّ نفسَك لخالقها، واخفض جناحَك للمؤمنين، فإن الجنة أقرب إلى الأخفياء، والله عند المُنكسرة قلوبهم.

تواضَع وانكسِر فالجنَّة أقرب إلى الأنقياء الأخفياء!
قال ابنُ رجب الحنبلي رحمه الله:
"وكان كثيرٌ من الصَّالِحين يشترطُ على أصحابه في السفر أنْ يخدُمَهم! وصَحب رجلٌ قومًا في الجهاد فاشترط عليهم أنْ يخدُمَهم، فكان إذا أرادَ أحدٌ منهم أنْ يغسل رأسَه أو ثوبه قال هذا مِن شَرطي فيفعله! فمات فجرَّدوهُ للغسل فرأَوا على يده مكتوبًا: من أهل الجنَّة! فنظروا فإذا هي كتابةٌ بين الجلد واللحم!" (انظر: جامع العلوم والحِكم).
قلتُ:
وصدق نبينا عليه السلام إذ يقول -كما في البخاري-:
«طُوبى لعبدٍ آخِذٍ بعَنان فَرسه فى سبيل الله، أشعثَ رأسُه، مُغبرةٍ قدماه، إن كان في الحراسة كان في الحراسة! وإن كان في الساقة كان في السَّاقة».
فدَع رياءَك وعُجبك وغرورَك وكِبرك!
ولا يغرنَّك ثناءٌ أو مَحمدة، أو شهرةٌ أو مَنقبة، فكَم من معروفٍ بين الناس مجهول عند الله، وعكسًا بعكس! فذلّ نفسَك لخالقها، واخفض جناحَك للمؤمنين، فإن الجنة أقرب إلى الأخفياء، والله عند المُنكسرة قلوبهم.

النِّفاق الأكبر إلى يوم الدِّين موجود

رأينا اليومَ على مرأى من الأعيُن، وسمِعنا على مَسمعٍ من الآذان؛ من جهرَ بالكُفر البواح من ذلك، ونطقَ وصرخ بالنفاق المَحض الذي لا شُبهة فيه، وأبَى الله إلَّا أن يُسمِع أصواتَهم القاصي والدَّاني! ليكون في ذلك حُجةٌ من الله على خَلقه، والمُنتسبين إلى دينِه وشَرعِه!


قال ابن تيمية رحمه الله:
"فمِن النفاق ما هو أكبر، ويكون صاحبُه في الدَّرك الأسفل من النار، كنفاق عبد الله بن أبيّ وغيره،
بأن يُظهر تكذيب الرسول، أو جحود بعض ما جاء به، أو بُغضه، أو عدم اعتقاد وجوب اتِّباعِه، أو المَسرَّة بانخفاض دينِه، أو المساءة بظهور دينه، ونحو ذلك مما لا يكون صاحبُه، إلَّا عدوًا لله ورسولِه!

وهذا القَدْر كان موجودًا، في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما زال بعده، بل هو بعدَه أكثر منه على عهده، لكَون مُوجبات الإيمان على عهده أقوى، فإذا كانت مع قوّتها وكان النفاق معها موجودًا؛ فوجُوده فيما دون ذلك أولى، وكما أنه صلى الله عليه وسلم كان يَعلم بعضَ المنافقين، ولا يَعلم بعضَهم؛ كما بيَّنه قولُه: {وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِّنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ} [التوبة من الآية:101].

كذلك خلفاؤه بعدَه وورثتُه قد يعلمون بعض المنافقين ولا يعلمون بعضهم ! وفي المُنتسبين إلى الإسلام، من عامة الطوائف، منافقون كثيرون في الخاصّة والعامّة" (انظر: مجموع الفتاوى).

قلتُ:
وقد رأينا اليومَ على مرأى من الأعيُن، وسمِعنا على مَسمعٍ من الآذان؛ من جهرَ بالكُفر البواح من ذلك، ونطقَ وصرخ بالنفاق المَحض الذي لا شُبهة فيه، وأبَى الله إلَّا أن يُسمِع أصواتَهم القاصي والدَّاني! ليكون في ذلك حُجةٌ من الله على خَلقه، والمُنتسبين إلى دينِه وشَرعِه! ومن ذلك ما قاء به واستقاء -مرارًا وتَكرارًا- طاغوت مصر وجنودُه..
 

النِّفاق الأكبر إلى يوم الدِّين موجود

النِّفاق الأكبر إلى يوم الدِّين موجود

رأينا اليومَ على مرأى من الأعيُن، وسمِعنا على مَسمعٍ من الآذان؛ من جهرَ بالكُفر البواح من ذلك، ونطقَ وصرخ بالنفاق المَحض الذي لا شُبهة فيه، وأبَى الله إلَّا أن يُسمِع أصواتَهم القاصي والدَّاني! ليكون في ذلك حُجةٌ من الله على خَلقه، والمُنتسبين إلى دينِه وشَرعِه!


قال ابن تيمية رحمه الله:
"فمِن النفاق ما هو أكبر، ويكون صاحبُه في الدَّرك الأسفل من النار، كنفاق عبد الله بن أبيّ وغيره،
بأن يُظهر تكذيب الرسول، أو جحود بعض ما جاء به، أو بُغضه، أو عدم اعتقاد وجوب اتِّباعِه، أو المَسرَّة بانخفاض دينِه، أو المساءة بظهور دينه، ونحو ذلك مما لا يكون صاحبُه، إلَّا عدوًا لله ورسولِه!

وهذا القَدْر كان موجودًا، في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما زال بعده، بل هو بعدَه أكثر منه على عهده، لكَون مُوجبات الإيمان على عهده أقوى، فإذا كانت مع قوّتها وكان النفاق معها موجودًا؛ فوجُوده فيما دون ذلك أولى، وكما أنه صلى الله عليه وسلم كان يَعلم بعضَ المنافقين، ولا يَعلم بعضَهم؛ كما بيَّنه قولُه: {وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِّنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ} [التوبة من الآية:101].

كذلك خلفاؤه بعدَه وورثتُه قد يعلمون بعض المنافقين ولا يعلمون بعضهم ! وفي المُنتسبين إلى الإسلام، من عامة الطوائف، منافقون كثيرون في الخاصّة والعامّة" (انظر: مجموع الفتاوى).

قلتُ:
وقد رأينا اليومَ على مرأى من الأعيُن، وسمِعنا على مَسمعٍ من الآذان؛ من جهرَ بالكُفر البواح من ذلك، ونطقَ وصرخ بالنفاق المَحض الذي لا شُبهة فيه، وأبَى الله إلَّا أن يُسمِع أصواتَهم القاصي والدَّاني! ليكون في ذلك حُجةٌ من الله على خَلقه، والمُنتسبين إلى دينِه وشَرعِه! ومن ذلك ما قاء به واستقاء -مرارًا وتَكرارًا- طاغوت مصر وجنودُه..
 

لا تيأسوا، وأبشروا ببُشرى الله!

فإذا عَجزَت أسبابُ الأرض عن نُصرتك ساعتَها، فأبشِر؛ فإن الله سيؤيدك بأسبابِ السماء! فقاوِم مُحتسبًا في الطريق الصحيح، وسيلقاك الكريمُ بنَصره وتمكينِه

في قوله تعالى:
{حَتَّىٰ يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَىٰ نَصْرُ اللَّهِ ۗ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ} [البقرة:214].
قال الإمام البقاعيّ رحمه الله: "ففي جُملته: بُشرى بإسقاط كُلفة النصر بالأسباب، والعَدد، والآلات المتعية والاستغناء بتعلق القلوب بالله! ولذلك إنما يَنصر اللهُ هذه الأمة بضعفائها، لأن نُصرتها بتقوى القلوب، لا بمدافعة الأجسام! فلذلك تَفتح خاتمةُ هذه الأمة؛ قسطنطينيةَ الروم؛ بالتسبيح والتكبير".
(انظر: نظم الدُّرر).
قلتُ: "وهذا النوع من نصر الله المَحض لأوليائِه، إنما يتأتَّى بعد الأخذ بأسباب النصر الإيمانيّة، والمادِّية المُستطاعة، التي أمر الله بها في، قوله:
{وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ} [الأنفال:60].
فإذا عَجزَت أسبابُ الأرض عن نُصرتك ساعتَها، فأبشِر؛ فإن الله سيؤيدك بأسبابِ السماء! فقاوِم مُحتسبًا في الطريق الصحيح، وسيلقاك الكريمُ بنَصره وتمكينِه".

لا تيأسوا، وأبشروا ببُشرى الله!

لا تيأسوا، وأبشروا ببُشرى الله!

فإذا عَجزَت أسبابُ الأرض عن نُصرتك ساعتَها، فأبشِر؛ فإن الله سيؤيدك بأسبابِ السماء! فقاوِم مُحتسبًا في الطريق الصحيح، وسيلقاك الكريمُ بنَصره وتمكينِه

في قوله تعالى:
{حَتَّىٰ يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَىٰ نَصْرُ اللَّهِ ۗ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ} [البقرة:214].
قال الإمام البقاعيّ رحمه الله: "ففي جُملته: بُشرى بإسقاط كُلفة النصر بالأسباب، والعَدد، والآلات المتعية والاستغناء بتعلق القلوب بالله! ولذلك إنما يَنصر اللهُ هذه الأمة بضعفائها، لأن نُصرتها بتقوى القلوب، لا بمدافعة الأجسام! فلذلك تَفتح خاتمةُ هذه الأمة؛ قسطنطينيةَ الروم؛ بالتسبيح والتكبير".
(انظر: نظم الدُّرر).
قلتُ: "وهذا النوع من نصر الله المَحض لأوليائِه، إنما يتأتَّى بعد الأخذ بأسباب النصر الإيمانيّة، والمادِّية المُستطاعة، التي أمر الله بها في، قوله:
{وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ} [الأنفال:60].
فإذا عَجزَت أسبابُ الأرض عن نُصرتك ساعتَها، فأبشِر؛ فإن الله سيؤيدك بأسبابِ السماء! فقاوِم مُحتسبًا في الطريق الصحيح، وسيلقاك الكريمُ بنَصره وتمكينِه".

أصلِح سَريرَتك!

فأصلِح سرائرَك، ونَقّ خواطرَك! وهذّب ما علَق بقلبِك، فإنه موطن النظر من ربِّك!


أصلِح سَريرَتك، فالمُعوَّل على ما بطَن، لا ما ظهَر!
قال ابن الجوزي رحمه الله:
"واللهِ! لقد رأيتُ مَن يُكثر الصلاةَ، والصومَ، والصَّمت، ويتخشَّع في نفسِه ولباسِه؛ والقلوبُ تَنبُو عنه -تَنْفِر-، وقدْره في النفوس ليس بذاك! ورأيتُ مَن يلبَس فاخرَ الثياب، وليس له كبيرُ نَفْلٍ، ولا تَخشُّع؛ والقلوبُ تتهافَت على محبته! فتدبرتُ السبب، فوجدتُه السَّريرة! فمَن أصلَح سَريرَته، فاحَ عبيرُ فضلِه، وعَبقت القلوبُ بنشْرِ طيبه! فاللهَ اللهَ في السرائر، فإنَّه ما ينفعُ مع فسادِها صلاحُ ظاهر".
(انظر: صيد الخاطر).
قلتُ: "فأصلِح سرائرَك، ونَقّ خواطرَك! وهذّب ما علَق بقلبِك، فإنه موطن النظر من ربِّك! فاللهمَّ أصلِح ما فسَد، وطهِّر ما خَبُث، واغفِر ما كان، يا ذا الجلال والإكرام"!

أصلِح سَريرَتك!

أصلِح سَريرَتك!

فأصلِح سرائرَك، ونَقّ خواطرَك! وهذّب ما علَق بقلبِك، فإنه موطن النظر من ربِّك!


أصلِح سَريرَتك، فالمُعوَّل على ما بطَن، لا ما ظهَر!
قال ابن الجوزي رحمه الله:
"واللهِ! لقد رأيتُ مَن يُكثر الصلاةَ، والصومَ، والصَّمت، ويتخشَّع في نفسِه ولباسِه؛ والقلوبُ تَنبُو عنه -تَنْفِر-، وقدْره في النفوس ليس بذاك! ورأيتُ مَن يلبَس فاخرَ الثياب، وليس له كبيرُ نَفْلٍ، ولا تَخشُّع؛ والقلوبُ تتهافَت على محبته! فتدبرتُ السبب، فوجدتُه السَّريرة! فمَن أصلَح سَريرَته، فاحَ عبيرُ فضلِه، وعَبقت القلوبُ بنشْرِ طيبه! فاللهَ اللهَ في السرائر، فإنَّه ما ينفعُ مع فسادِها صلاحُ ظاهر".
(انظر: صيد الخاطر).
قلتُ: "فأصلِح سرائرَك، ونَقّ خواطرَك! وهذّب ما علَق بقلبِك، فإنه موطن النظر من ربِّك! فاللهمَّ أصلِح ما فسَد، وطهِّر ما خَبُث، واغفِر ما كان، يا ذا الجلال والإكرام"!

حقٌ ويقين!

فينبغي للمؤمنين أن يَشكروا اللهَ تعالى، على هذه المِحنَة؛ التي حقيقتها مِنحَةٌ كريمةٌ من الله! وهذه الفتنة؛ التي في باطنها نعمةٌ جسيمةٌ!


قال شيخ الإسلام رحمه الله، مُتحدِّثًا عن فتنة التتار:
"واعلمُوا -أصلَحكم الله- أنَّ مِن أعظم النِّعم، على مَن أراد الله به خيرًا؛ أن أحياهُ إلى هذا الوقتِ، الذي يُجدِّدُ اللهُ فيه الدِّينَ، ويُحيي فيه شعارَ المسلمين، وأحوالَ المؤمنين والمجاهدين، حتى يكون شبيهًا بالسابقين الأوَّلين، من المهاجرين والأنصار! فمَن قامَ في هذا الوقت بذلك؛ كان من التابعين لهم بإحسان، الذين رضِي الله عنهم ورضُوا عنه وأعدَّ لهم جناتٍ تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدًا ذلك الفوزُ العظيم!
فينبغي للمؤمنين أن يَشكروا اللهَ تعالى، على هذه المِحنَة؛ التي حقيقتها مِنحَةٌ كريمةٌ من الله! وهذه الفتنة؛ التي في باطنها نعمةٌ جسيمةٌ! حتى واللهِ، لو كان السابقون الأوَّلون من المهاجرين والأنصار -كأبي بكرٍ وعمر وعثمان وعليّ، وغيرهم- حاضرين في هذا الزمان؛ لكان من أفضل أعمالهم جهادُ هؤلاء القوم المجرمين!
ولا يُفوِّت مثلَ هذه الغَزاة؛ إلَّا مَن خَسِرتْ تجارتُه، وسَفِه نفسَه، وحُرِم حظًّا عظيمًا من الدنيا والآخرة؛ إلا أن يكون ممَّن عذرَ اللهُ تعالى؛ كالمريض والفقير والأعمى وغيرهم".
(انظر مجموع الفتاوى).
قلتُ:
"يَرحمُك اللهُ، وغفرَ لك، ما أبردَ كلماتك؛ على قُلُوبنا وصدورِنا وآلامنا، ولقد كان واقع التتار؛ مُختلطًا مُلتَبِسًا على الناس، بسبب ما ادَّعَوه من الإسلام ومَظاهِره، إلَّا أنهم أضاعُوا أحكامَه، ولم يلتزموا بشرائعِه، فكيف بالطاغوت وجنوده؛ وواقعهم أظهر، وأبيَن، وأطمّ؟!
فيا ربّ اجعلنا من هؤلاء؛ الذين قاموا بالحقّ، في وقت ضياعِه وغُربته، وانصر المجاهدين في سبيلك، والعاجزين الذين لا يستطيعون حِيلةً، ولا يهتدون سبيلًا فقد بشَّرتهم -ولا أصدق منك قيلًا-:
{فَأُولَٰئِكَ عَسَى اللَّهُ أَن يَعْفُوَ عَنْهُمْ ۚوَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّاغَفُورًا} [النساء:99].

حقٌ ويقين!

حقٌ ويقين!

فينبغي للمؤمنين أن يَشكروا اللهَ تعالى، على هذه المِحنَة؛ التي حقيقتها مِنحَةٌ كريمةٌ من الله! وهذه الفتنة؛ التي في باطنها نعمةٌ جسيمةٌ!


قال شيخ الإسلام رحمه الله، مُتحدِّثًا عن فتنة التتار:
"واعلمُوا -أصلَحكم الله- أنَّ مِن أعظم النِّعم، على مَن أراد الله به خيرًا؛ أن أحياهُ إلى هذا الوقتِ، الذي يُجدِّدُ اللهُ فيه الدِّينَ، ويُحيي فيه شعارَ المسلمين، وأحوالَ المؤمنين والمجاهدين، حتى يكون شبيهًا بالسابقين الأوَّلين، من المهاجرين والأنصار! فمَن قامَ في هذا الوقت بذلك؛ كان من التابعين لهم بإحسان، الذين رضِي الله عنهم ورضُوا عنه وأعدَّ لهم جناتٍ تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدًا ذلك الفوزُ العظيم!
فينبغي للمؤمنين أن يَشكروا اللهَ تعالى، على هذه المِحنَة؛ التي حقيقتها مِنحَةٌ كريمةٌ من الله! وهذه الفتنة؛ التي في باطنها نعمةٌ جسيمةٌ! حتى واللهِ، لو كان السابقون الأوَّلون من المهاجرين والأنصار -كأبي بكرٍ وعمر وعثمان وعليّ، وغيرهم- حاضرين في هذا الزمان؛ لكان من أفضل أعمالهم جهادُ هؤلاء القوم المجرمين!
ولا يُفوِّت مثلَ هذه الغَزاة؛ إلَّا مَن خَسِرتْ تجارتُه، وسَفِه نفسَه، وحُرِم حظًّا عظيمًا من الدنيا والآخرة؛ إلا أن يكون ممَّن عذرَ اللهُ تعالى؛ كالمريض والفقير والأعمى وغيرهم".
(انظر مجموع الفتاوى).
قلتُ:
"يَرحمُك اللهُ، وغفرَ لك، ما أبردَ كلماتك؛ على قُلُوبنا وصدورِنا وآلامنا، ولقد كان واقع التتار؛ مُختلطًا مُلتَبِسًا على الناس، بسبب ما ادَّعَوه من الإسلام ومَظاهِره، إلَّا أنهم أضاعُوا أحكامَه، ولم يلتزموا بشرائعِه، فكيف بالطاغوت وجنوده؛ وواقعهم أظهر، وأبيَن، وأطمّ؟!
فيا ربّ اجعلنا من هؤلاء؛ الذين قاموا بالحقّ، في وقت ضياعِه وغُربته، وانصر المجاهدين في سبيلك، والعاجزين الذين لا يستطيعون حِيلةً، ولا يهتدون سبيلًا فقد بشَّرتهم -ولا أصدق منك قيلًا-:
{فَأُولَٰئِكَ عَسَى اللَّهُ أَن يَعْفُوَ عَنْهُمْ ۚوَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّاغَفُورًا} [النساء:99].

مَنَّةُ الإسلام.

ثم بعد هذه التوبة والأوْبة، وإذا بذُرية آدم عليه السلام، والتى تُمثل الإنسانية من بعده؛ تتعامل مع الله بصفحةٍ بيضاء، مُتحررة من هذه المعصية، فيتحمل كل إنسان، تَبعة عمله فقط من خيرٍ أو شر


احمَد الله على منَّة الإسلام، ووفِّ اللهَ شكرها!
من تكريم الله للإنسان في الشريعة الإسلامية، أنه خُلق مُبرءًا من إثم الخطيئة ولعنتها، غير مُحمَّلٍ بجرائم الآخرين وخطاياهم، فهو يبدأ تعامله مع الله دون ماضٍ يُثقل كاهله، أو يشلُّ قُواه، كما قال تعالى: {كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ} [الطور:21].
أما اليهودية:
فتتحدث عن تحمل آدم وزوجه حواء؛ للعنة الخطيئة بسبب معصيتهما لله، وأكلهما من الشجرة المُحرمة، بل إنها تقول بلعنة الأرض نفسها بسبب خطيئتهما، كما جاء في (سفر التكوين).
ثم تتحدث التوراة بعد ذلك، عن وراثة ذنوب الآباء لأولادهم وأحفادهم، (كما جاء في سفر الخروج):
"أنا الرب إلهك إله غيور، أفتقد ذنوب الآباء في الأبناء، من الجيل الثالث والرابع من مُبغِضيَّ".
وأما المسيحية (النصرانية):
فإن فكرة وراثة الخطيئة تُعد من خصائصها، منذ أضيفت إلى عقائدها على يد (بولس)، ولذلك كان صلب المسيح فيما يعتقدون؛ فداءً للبشرية من إثم الخطيئة، الذي ورثته الإنسانية عن آدم.
ومن شاء فليراجع رسائل (بولس) إلى (تيموثاوس).
أما شريعة الإسلام:
فقد خالف القرآن تلك العقيدة الباطلة، وقرَّر أن معصية آدم كانت معصية شخصية، تتعلق به وحده، دون أن ترث الإنسانية عنه إثم هذه الخطيئة، أو تتحمل عنه إصرها.
لذا تاب الله بعد ذلك، على آدم نفسه، وهداه إلى التوبة: {وَعَصَىٰ آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَىٰ، ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَىٰ} [طه:121-122].
ثم بعد هذه التوبة والأوْبة، وإذا بذُرية آدم عليه السلام، والتى تُمثل الإنسانية من بعده؛ تتعامل مع الله بصفحةٍ بيضاء، مُتحررة من هذه المعصية، فيتحمل كل إنسان، تَبعة عمله فقط من خيرٍ أو شر: {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ} [المدثر:38].
ثم هناك وُعود المغفرة والرحمات التى لاتنقطع: {وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا} [النساء:110].
وهذا الذي يتفق مع العدالة المُطلقة، التى تقوم عليها أخلاق الإسلام.
فالحمدُ لله على نعمة الإسلام، وكفى بها نعمة!

مَنَّةُ الإسلام.

مَنَّةُ الإسلام.

ثم بعد هذه التوبة والأوْبة، وإذا بذُرية آدم عليه السلام، والتى تُمثل الإنسانية من بعده؛ تتعامل مع الله بصفحةٍ بيضاء، مُتحررة من هذه المعصية، فيتحمل كل إنسان، تَبعة عمله فقط من خيرٍ أو شر


احمَد الله على منَّة الإسلام، ووفِّ اللهَ شكرها!
من تكريم الله للإنسان في الشريعة الإسلامية، أنه خُلق مُبرءًا من إثم الخطيئة ولعنتها، غير مُحمَّلٍ بجرائم الآخرين وخطاياهم، فهو يبدأ تعامله مع الله دون ماضٍ يُثقل كاهله، أو يشلُّ قُواه، كما قال تعالى: {كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ} [الطور:21].
أما اليهودية:
فتتحدث عن تحمل آدم وزوجه حواء؛ للعنة الخطيئة بسبب معصيتهما لله، وأكلهما من الشجرة المُحرمة، بل إنها تقول بلعنة الأرض نفسها بسبب خطيئتهما، كما جاء في (سفر التكوين).
ثم تتحدث التوراة بعد ذلك، عن وراثة ذنوب الآباء لأولادهم وأحفادهم، (كما جاء في سفر الخروج):
"أنا الرب إلهك إله غيور، أفتقد ذنوب الآباء في الأبناء، من الجيل الثالث والرابع من مُبغِضيَّ".
وأما المسيحية (النصرانية):
فإن فكرة وراثة الخطيئة تُعد من خصائصها، منذ أضيفت إلى عقائدها على يد (بولس)، ولذلك كان صلب المسيح فيما يعتقدون؛ فداءً للبشرية من إثم الخطيئة، الذي ورثته الإنسانية عن آدم.
ومن شاء فليراجع رسائل (بولس) إلى (تيموثاوس).
أما شريعة الإسلام:
فقد خالف القرآن تلك العقيدة الباطلة، وقرَّر أن معصية آدم كانت معصية شخصية، تتعلق به وحده، دون أن ترث الإنسانية عنه إثم هذه الخطيئة، أو تتحمل عنه إصرها.
لذا تاب الله بعد ذلك، على آدم نفسه، وهداه إلى التوبة: {وَعَصَىٰ آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَىٰ، ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَىٰ} [طه:121-122].
ثم بعد هذه التوبة والأوْبة، وإذا بذُرية آدم عليه السلام، والتى تُمثل الإنسانية من بعده؛ تتعامل مع الله بصفحةٍ بيضاء، مُتحررة من هذه المعصية، فيتحمل كل إنسان، تَبعة عمله فقط من خيرٍ أو شر: {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ} [المدثر:38].
ثم هناك وُعود المغفرة والرحمات التى لاتنقطع: {وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا} [النساء:110].
وهذا الذي يتفق مع العدالة المُطلقة، التى تقوم عليها أخلاق الإسلام.
فالحمدُ لله على نعمة الإسلام، وكفى بها نعمة!

بُشرَى الرحمن لأهل الجهاد والإيمان

لا تَشغلوا أنفسَكم بالطاغوت وبَطشه وانتقامه وبأسِه، وخُطَطه ومَكرِه، فسَيفُه ماضٍ ولن يَكلّ أو يَملّ، ولكن اشغلُوا أنفسَكم بما طُلِب منكم، وما شرَطه اللهُ عليكم ليَنصركم، وليُمكّن لكم، واصبِروا وصابِروا ورابِطوا واتقوا الله؛ فحَريٌّ أن يُفتَح لكم ويُهلِك اللهُ عدوّكم ويُذهِب غيظ قلوبكم، ويُمكّن لكم، ويكون الدّينُ كلّه لله..


قال ابن القيّم رحمه الله:
"إن الله سبحانه إذا أراد أن يُهلك أعداءَه ويَمحَقهم؛ قيّض لهم الأسبابَ، التي يَستوجبون بها هلاكَهم ومَحقهم، ومِن أعظمها بعد كُفرهم بَغيُهم وطغيانُهم، ومبالغتُهم في أذى أوليائه، ومحاربتِهم وقتالِهم، والتسلّط عليهم، فيتمحَّص بذلك أولياؤه من ذنوبهم وعيوبهم، ويزداد بذلك أعداؤه من أسباب مَحقهم وهلاكِهم..

وقد ذكر سبحانه وتعالى ذلك في قوله: {وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ . إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ الله الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَداءَ وَالله لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ . وَلِيُمَحِّصَ الله الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكافِرِينَ} [آل عمران:139-141].
فما بالكُم تَهنون وتَضعفون عند القرح والألم؟ فقد أصابهم ذلك في سبيل الشيطان، وأنتم أُصِبتم في سبيلي وابتغاء مرضاتي" (انظر: زاد المعاد). 
قلتُ:
وهذه سُنة الله تعالى منذ قامت الدنيا إلى أن تُطوى الأرض، ويُعيدها سبحانه كما بَدأها!
فهُما مرحلتان لهلاك الطُّغاة لا أكثر، ثم يكون أخْذُ القويّ المتين، كما أشار إلى ذلك في قوله:
{الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ . فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ . فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ . إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ} [الفجر:11-14]. 
فلا تَشغلوا أنفسَكم بالطاغوت وبَطشه وانتقامه وبأسِه، وخُطَطه ومَكرِه، فسَيفُه ماضٍ ولن يَكلّ أو يَملّ، ولكن اشغلُوا أنفسَكم بما طُلِب منكم، وما شرَطه اللهُ عليكم ليَنصركم، وليُمكّن لكم، واصبِروا وصابِروا ورابِطوا واتقوا الله؛ فحَريٌّ أن يُفتَح لكم ويُهلِك اللهُ عدوّكم ويُذهِب غيظ قلوبكم، ويُمكّن لكم، ويكون الدّينُ كلّه لله، وإلَّا تفعلوا ففتنةٌ في الأرض، وضياعٌ للحقّ، وفسادٌ كبير، فكُونوا أهلًا لنَصرِه يتنزَّل عليكم من السماء لتَوّه. 

بُشرَى الرحمن لأهل الجهاد والإيمان

بُشرَى الرحمن لأهل الجهاد والإيمان

لا تَشغلوا أنفسَكم بالطاغوت وبَطشه وانتقامه وبأسِه، وخُطَطه ومَكرِه، فسَيفُه ماضٍ ولن يَكلّ أو يَملّ، ولكن اشغلُوا أنفسَكم بما طُلِب منكم، وما شرَطه اللهُ عليكم ليَنصركم، وليُمكّن لكم، واصبِروا وصابِروا ورابِطوا واتقوا الله؛ فحَريٌّ أن يُفتَح لكم ويُهلِك اللهُ عدوّكم ويُذهِب غيظ قلوبكم، ويُمكّن لكم، ويكون الدّينُ كلّه لله..


قال ابن القيّم رحمه الله:
"إن الله سبحانه إذا أراد أن يُهلك أعداءَه ويَمحَقهم؛ قيّض لهم الأسبابَ، التي يَستوجبون بها هلاكَهم ومَحقهم، ومِن أعظمها بعد كُفرهم بَغيُهم وطغيانُهم، ومبالغتُهم في أذى أوليائه، ومحاربتِهم وقتالِهم، والتسلّط عليهم، فيتمحَّص بذلك أولياؤه من ذنوبهم وعيوبهم، ويزداد بذلك أعداؤه من أسباب مَحقهم وهلاكِهم..

وقد ذكر سبحانه وتعالى ذلك في قوله: {وَلا تَهِنُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ . إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ الله الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَداءَ وَالله لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ . وَلِيُمَحِّصَ الله الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكافِرِينَ} [آل عمران:139-141].
فما بالكُم تَهنون وتَضعفون عند القرح والألم؟ فقد أصابهم ذلك في سبيل الشيطان، وأنتم أُصِبتم في سبيلي وابتغاء مرضاتي" (انظر: زاد المعاد). 
قلتُ:
وهذه سُنة الله تعالى منذ قامت الدنيا إلى أن تُطوى الأرض، ويُعيدها سبحانه كما بَدأها!
فهُما مرحلتان لهلاك الطُّغاة لا أكثر، ثم يكون أخْذُ القويّ المتين، كما أشار إلى ذلك في قوله:
{الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ . فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ . فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ . إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ} [الفجر:11-14]. 
فلا تَشغلوا أنفسَكم بالطاغوت وبَطشه وانتقامه وبأسِه، وخُطَطه ومَكرِه، فسَيفُه ماضٍ ولن يَكلّ أو يَملّ، ولكن اشغلُوا أنفسَكم بما طُلِب منكم، وما شرَطه اللهُ عليكم ليَنصركم، وليُمكّن لكم، واصبِروا وصابِروا ورابِطوا واتقوا الله؛ فحَريٌّ أن يُفتَح لكم ويُهلِك اللهُ عدوّكم ويُذهِب غيظ قلوبكم، ويُمكّن لكم، ويكون الدّينُ كلّه لله، وإلَّا تفعلوا ففتنةٌ في الأرض، وضياعٌ للحقّ، وفسادٌ كبير، فكُونوا أهلًا لنَصرِه يتنزَّل عليكم من السماء لتَوّه. 

دَعُوها فإنها مُنتنِة!


دَعُوا التسبيح بحَمد الأوطان والتراب، ولا تَغرنَّكم القوميّاتُ البَغيضة، فقد ألقَى شباكهَا الماكرون ليَصيدوا ثمينًا فاخْذِلوهم! وابذلُوا طاقتَكم، واستفرِغوا وُسعَكم؛ في تطهير أوطانكم وتحريرها، فإمّا أن تُطهَّر من رجسها، وإلا فالخيرُ في هَجرها..

إن كثرة الحديث والدَّندنة دومًا حول أسماء البلاد والأوطان، وإعلاء اسم الوطن فوق كلّ قامة وقيمة، حتى أصبحَت الدُّول والبلاد والتراب أعظم قيمة، وأغلى ثمنًا من الأنفس والأموال والدماء والأعراض، إن هذه النبرات نبراتٌ خسيسة رخيصة، ساقطةٌ لقيطة.
إنها نبراتُ الحزبية المَقيتة، والقوميّة البَغيضة، والغَربية اللعينة، لا يمتدحُها بحال شرعٌ ولا دين، ولا سُنة ولا كتاب! إذ إن هذه النبرات؛ تقتل الولاء الشرعيّ في قلوب المؤمنين، الذي مُقتضاه: نُصرة المؤمن لأخيه المؤمن، في الشرق كان أم في الغرب، وجعْل المسلمين كالجسد الواحد، والروح والواحدة..
ورفع شعار الحبّ والبُغض في الله على غير، وجعْل الولاء على الدّين والإسلام، لا على التراب والأوطان، فبدلًا من هذا الولاء الشرعيّ، أصبح الولاءُ للحدود والتراب، والأجناس والألوان، والعِرقيات والأوطان، والدُّول والبلدان، وأصبح الطواغيت شرقًا وغربًا يُعلون هذه النبرات القوميّة اللعينة، ويرفعون ألويتَها، ويَلهجون بذِكرها، ويُحاربون ويُسالِمون على نَتنِها، ويَخدعون رعاياهم وشُعوبهم باسمها، ويمكرون بهم تحت ظِلّها..
حتى قدَّس المساكينُ بقاءَ التراب على أرواح الأحباب، فَهان الولدُ على أمّه وأبيه، والأخُ على صِنوه وأخيه، والزوجُ على زوجه وبَنيه، والرجل على أهلِه وذَويه، كلّ ذلك باسم التراب، ولأجل التراب، وافتداء التراب!
فلَإن كان هذا قبيحًا على لسان الطواغيت وسادَتهم ومَحافلهم، فكيف به على لسان شيخٍ، أو عالِم، أو داعية، أو مُصلِح؟!
لا شكّ أنه أقبح وأطمّ! والحقّ الذي أتَى به الشرعُ والدّين: هو تعظيم الأوطان لا لذواتها وترابها وحدودها وأقطارها، وإنما لمَا اختلط بها، واحتضَن ترابُها، وقام على أرضها من دينٍ وإسلام، وحِفظٍ للحُرمات والأعيان، وإعلاءٍ لراية الحقّ والإيمان، وتمكينٍ للسُّنة والقرآن، وتحقيقٍ للعدل والإحسان، وتقديم ذلك على التراب والأوطان.
فها هنا فقط تُمدَح الأوطان، وهذه حقًّا هي الأرض التي مَن قُتل دونها فهو شهيد!
أما إذا خلَت عن ذلك وضيّعَته، أو استبدلَت به أضداد ذلك فلا كرامة لوطن، ولا تقديس لتراب، ولا قيمة لأرض!
والدَندَنة على اسم الوطن -والحالةُ هذه- تدليسٌ وتضليل! خاصَّة إذا أرادها هكذا الطواغيتُ وأذنابُهم.
فدَعُوا التسبيح بحَمد الأوطان والتراب، ولا تَغرنَّكم القوميّاتُ البَغيضة، فقد ألقَى شباكهَا الماكرون ليَصيدوا ثمينًا فاخْذِلوهم! وابذلُوا طاقتَكم، واستفرِغوا وُسعَكم؛ في تطهير أوطانكم وتحريرها، فإمّا أن تُطهَّر من رجسها، وإلا فالخيرُ في هَجرها، وإلى الله المُشتكَى.

دَعُوها فإنها مُنتنِة!

دَعُوها فإنها مُنتنِة!


دَعُوا التسبيح بحَمد الأوطان والتراب، ولا تَغرنَّكم القوميّاتُ البَغيضة، فقد ألقَى شباكهَا الماكرون ليَصيدوا ثمينًا فاخْذِلوهم! وابذلُوا طاقتَكم، واستفرِغوا وُسعَكم؛ في تطهير أوطانكم وتحريرها، فإمّا أن تُطهَّر من رجسها، وإلا فالخيرُ في هَجرها..

إن كثرة الحديث والدَّندنة دومًا حول أسماء البلاد والأوطان، وإعلاء اسم الوطن فوق كلّ قامة وقيمة، حتى أصبحَت الدُّول والبلاد والتراب أعظم قيمة، وأغلى ثمنًا من الأنفس والأموال والدماء والأعراض، إن هذه النبرات نبراتٌ خسيسة رخيصة، ساقطةٌ لقيطة.
إنها نبراتُ الحزبية المَقيتة، والقوميّة البَغيضة، والغَربية اللعينة، لا يمتدحُها بحال شرعٌ ولا دين، ولا سُنة ولا كتاب! إذ إن هذه النبرات؛ تقتل الولاء الشرعيّ في قلوب المؤمنين، الذي مُقتضاه: نُصرة المؤمن لأخيه المؤمن، في الشرق كان أم في الغرب، وجعْل المسلمين كالجسد الواحد، والروح والواحدة..
ورفع شعار الحبّ والبُغض في الله على غير، وجعْل الولاء على الدّين والإسلام، لا على التراب والأوطان، فبدلًا من هذا الولاء الشرعيّ، أصبح الولاءُ للحدود والتراب، والأجناس والألوان، والعِرقيات والأوطان، والدُّول والبلدان، وأصبح الطواغيت شرقًا وغربًا يُعلون هذه النبرات القوميّة اللعينة، ويرفعون ألويتَها، ويَلهجون بذِكرها، ويُحاربون ويُسالِمون على نَتنِها، ويَخدعون رعاياهم وشُعوبهم باسمها، ويمكرون بهم تحت ظِلّها..
حتى قدَّس المساكينُ بقاءَ التراب على أرواح الأحباب، فَهان الولدُ على أمّه وأبيه، والأخُ على صِنوه وأخيه، والزوجُ على زوجه وبَنيه، والرجل على أهلِه وذَويه، كلّ ذلك باسم التراب، ولأجل التراب، وافتداء التراب!
فلَإن كان هذا قبيحًا على لسان الطواغيت وسادَتهم ومَحافلهم، فكيف به على لسان شيخٍ، أو عالِم، أو داعية، أو مُصلِح؟!
لا شكّ أنه أقبح وأطمّ! والحقّ الذي أتَى به الشرعُ والدّين: هو تعظيم الأوطان لا لذواتها وترابها وحدودها وأقطارها، وإنما لمَا اختلط بها، واحتضَن ترابُها، وقام على أرضها من دينٍ وإسلام، وحِفظٍ للحُرمات والأعيان، وإعلاءٍ لراية الحقّ والإيمان، وتمكينٍ للسُّنة والقرآن، وتحقيقٍ للعدل والإحسان، وتقديم ذلك على التراب والأوطان.
فها هنا فقط تُمدَح الأوطان، وهذه حقًّا هي الأرض التي مَن قُتل دونها فهو شهيد!
أما إذا خلَت عن ذلك وضيّعَته، أو استبدلَت به أضداد ذلك فلا كرامة لوطن، ولا تقديس لتراب، ولا قيمة لأرض!
والدَندَنة على اسم الوطن -والحالةُ هذه- تدليسٌ وتضليل! خاصَّة إذا أرادها هكذا الطواغيتُ وأذنابُهم.
فدَعُوا التسبيح بحَمد الأوطان والتراب، ولا تَغرنَّكم القوميّاتُ البَغيضة، فقد ألقَى شباكهَا الماكرون ليَصيدوا ثمينًا فاخْذِلوهم! وابذلُوا طاقتَكم، واستفرِغوا وُسعَكم؛ في تطهير أوطانكم وتحريرها، فإمّا أن تُطهَّر من رجسها، وإلا فالخيرُ في هَجرها، وإلى الله المُشتكَى.

ياربّ ثبِّتنا بالناصحين

إن كان أهل الحرام والباطل أصبر وأجلد على تحمّل الألم والسياط والضُّر في طاعة الشيطان لأجل الدنيا؛ أوَ ليس أجدر بأهل الحقّ والإيمان أن يكونوا أجلد وأصبر على تحمّلها في سبيل الله، لأجل الآخرة؟!


ياربّ ثبِّتنا بالناصحين، واجعلنا على الحقّ مُرابطين..
رُوي عن عبد الله بن أحمد بن حنبل قال:
"كنتُ كثيرًا أسمع والدي يقول: رحم الله أبا الهيثم، غفر الله لأبي الهيثم، عفا الله عن أبي الهيثم!
فقلت: يا أبه! من أبو الهيثم؟! قال: ألا تعرفه؟! قلت: لا.
قال: أبو الهيثم الحداد اليوم الذي أُخرجتُ فيه للسّياط، ومُدّت يداي للعقابين، إذا أنا بإنسان يجذب ثوبي من ورائي ويقول لي: تعرفني؟! قلت: لا. قال: أنا أبو الهيثم العيّار، اللصّ الطرّار! مكتوب في ديوان أمير المؤمنين أني ضُربتُ ثمانية عشر ألف سوط بالتفاريق! وصبرتُ في ذلك على طاعة الشيطان لأجل الدنيا، فاصبر أنت في طاعة الرحمن لأجل الدين" (انظر: صفة الصفوة لابن الجوزي).
قلتُ :
وها هنا فائدتان كريمتان:
أما الأولى: فما أحوجنا إلى مثل هذا الناصح الأمين وإن كان ممّن لا يُؤبه له، ولا يُلتفَت إلى مثله، فاللهُ أعلم حيث يَجعل رسالتَه! فكَم كان لنصيحة هذا اللصّ التائب -نحسبه- من أعظم البركة والأثر على قلب الإمام وتثبيته! لذا كان الإمام يتعاهده بالدعاء، ويُكثِر الترحّم عليه! 
فياربّ لا تحرمنا الأمناء الناصحين، الذين يُقوّمون ويُسدّدون ويُثبّتون!
والفائدة الثانية:
فلَإن كان أهل الحرام والباطل أصبر وأجلد على تحمّل الألم والسياط والضُّر في طاعة الشيطان لأجل الدنيا؛ أوَ ليس أجدر بأهل الحقّ والإيمان أن يكونوا أجلد وأصبر على تحمّلها في سبيل الله، لأجل الآخرة؟!
فاللهمّ عافنا ولا تبتلنا، ومتى ابتليتنا؛ فصبّرنا وثبّتنا على الحقّ، ولا تُزغ قلوبَنا بعد إذ هديتنا.

ياربّ ثبِّتنا بالناصحين

ياربّ ثبِّتنا بالناصحين

إن كان أهل الحرام والباطل أصبر وأجلد على تحمّل الألم والسياط والضُّر في طاعة الشيطان لأجل الدنيا؛ أوَ ليس أجدر بأهل الحقّ والإيمان أن يكونوا أجلد وأصبر على تحمّلها في سبيل الله، لأجل الآخرة؟!


ياربّ ثبِّتنا بالناصحين، واجعلنا على الحقّ مُرابطين..
رُوي عن عبد الله بن أحمد بن حنبل قال:
"كنتُ كثيرًا أسمع والدي يقول: رحم الله أبا الهيثم، غفر الله لأبي الهيثم، عفا الله عن أبي الهيثم!
فقلت: يا أبه! من أبو الهيثم؟! قال: ألا تعرفه؟! قلت: لا.
قال: أبو الهيثم الحداد اليوم الذي أُخرجتُ فيه للسّياط، ومُدّت يداي للعقابين، إذا أنا بإنسان يجذب ثوبي من ورائي ويقول لي: تعرفني؟! قلت: لا. قال: أنا أبو الهيثم العيّار، اللصّ الطرّار! مكتوب في ديوان أمير المؤمنين أني ضُربتُ ثمانية عشر ألف سوط بالتفاريق! وصبرتُ في ذلك على طاعة الشيطان لأجل الدنيا، فاصبر أنت في طاعة الرحمن لأجل الدين" (انظر: صفة الصفوة لابن الجوزي).
قلتُ :
وها هنا فائدتان كريمتان:
أما الأولى: فما أحوجنا إلى مثل هذا الناصح الأمين وإن كان ممّن لا يُؤبه له، ولا يُلتفَت إلى مثله، فاللهُ أعلم حيث يَجعل رسالتَه! فكَم كان لنصيحة هذا اللصّ التائب -نحسبه- من أعظم البركة والأثر على قلب الإمام وتثبيته! لذا كان الإمام يتعاهده بالدعاء، ويُكثِر الترحّم عليه! 
فياربّ لا تحرمنا الأمناء الناصحين، الذين يُقوّمون ويُسدّدون ويُثبّتون!
والفائدة الثانية:
فلَإن كان أهل الحرام والباطل أصبر وأجلد على تحمّل الألم والسياط والضُّر في طاعة الشيطان لأجل الدنيا؛ أوَ ليس أجدر بأهل الحقّ والإيمان أن يكونوا أجلد وأصبر على تحمّلها في سبيل الله، لأجل الآخرة؟!
فاللهمّ عافنا ولا تبتلنا، ومتى ابتليتنا؛ فصبّرنا وثبّتنا على الحقّ، ولا تُزغ قلوبَنا بعد إذ هديتنا.

رمضان، فرصة لتَرك الشهوات.. فاغتنِمْها

فبَادِر بترك الشهوات، واصْدُق اللهَ في تركها، ومَن صدَق الله صدَقهُ الله، ومَن ترك شيئًا لله عوّضه اللهُ خيرًا منه، ومِنك البداية، وعلى الله التمام..


في قوله تعالى:{وَكُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّام الْخَالِيَة} [الحاقة:24].
قال الغزاليّ: "وكانوا قد أسلفوا ترْكَ الشهوات، ولذلك قال أبو سليمان: ترْكُ شهوةٍ من الشهوات أنفع للقلب من صيام سنةٍ وقيامها" (انظر: إحياء علوم الدين).
وقال أبو سليمان الداراني رحمه الله:
"مَن صدق في ترك شهوة ذهب اللهُ بها من قلبه، والله أكرم مِن أن يُعذِّب قلبًا بشهوةٍ تُركَتْ له" (الزهد الكبير للبيهقي).
وقال بِشر بن الحارث رحمه الله: "طوبى لمن ترك شهوةً حاضرة، لمَوعد غيبٍ لم يرَه" (صفة الصفوة لابن الجوزي).
قلتُ:
فبَادِر بترك الشهوات، واصْدُق اللهَ في تركها.
ومَن صدَق الله صدَقهُ الله، ومَن ترك شيئًا لله عوّضه اللهُ خيرًا منه.
ومِنك البداية، وعلى الله التمام «..ومَن أتاني يَمشي أتيتُه هَرولة..» (صحيح مسلم:2687).
فأقبِل ولا تَخَف، واستَعِن بالله ولا تَعجز.

رمضان، فرصة لتَرك الشهوات.. فاغتنِمْها

رمضان، فرصة لتَرك الشهوات.. فاغتنِمْها

فبَادِر بترك الشهوات، واصْدُق اللهَ في تركها، ومَن صدَق الله صدَقهُ الله، ومَن ترك شيئًا لله عوّضه اللهُ خيرًا منه، ومِنك البداية، وعلى الله التمام..


في قوله تعالى:{وَكُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّام الْخَالِيَة} [الحاقة:24].
قال الغزاليّ: "وكانوا قد أسلفوا ترْكَ الشهوات، ولذلك قال أبو سليمان: ترْكُ شهوةٍ من الشهوات أنفع للقلب من صيام سنةٍ وقيامها" (انظر: إحياء علوم الدين).
وقال أبو سليمان الداراني رحمه الله:
"مَن صدق في ترك شهوة ذهب اللهُ بها من قلبه، والله أكرم مِن أن يُعذِّب قلبًا بشهوةٍ تُركَتْ له" (الزهد الكبير للبيهقي).
وقال بِشر بن الحارث رحمه الله: "طوبى لمن ترك شهوةً حاضرة، لمَوعد غيبٍ لم يرَه" (صفة الصفوة لابن الجوزي).
قلتُ:
فبَادِر بترك الشهوات، واصْدُق اللهَ في تركها.
ومَن صدَق الله صدَقهُ الله، ومَن ترك شيئًا لله عوّضه اللهُ خيرًا منه.
ومِنك البداية، وعلى الله التمام «..ومَن أتاني يَمشي أتيتُه هَرولة..» (صحيح مسلم:2687).
فأقبِل ولا تَخَف، واستَعِن بالله ولا تَعجز.

حال بعض علماء زماننا


حال بعض علماء زماننا

حال بعض علماء زماننا



ليس لنا غيرُه

هكذا المؤمن يجب أن يكون! كلَّما قوِي إيمانُه، وازداد بلاؤه، وضاقَت عليه الأرض بما رَحُبت لم يَزِدْهُ ذلك من ربّه إلَّا قربًا وطمعًا.. فإنَّ اللهَ كبيرٌ لطيف لا يَتعاظمُه شيء.


الله الكبير ليس لنا غيرُه، والثقة في عِوضه لا يَبلغها حدّ!
قال ابن الجوزيّ رحمه الله:
"وقد ذهب يوسفُ بن يعقوب عليه السلام، فبَكى يعقوبُ ثمانين سنة ثم لم ييأس!
فلما ذهب ابنُه الآخر؛ قال: {عَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا} [يوسف من الآية:83]" (انظر: صيد الخاطر).
قلتُ:
وهكذا المؤمن يجب أن يكون!
كلَّما قوِي إيمانُه، وازداد بلاؤه، وضاقَت عليه الأرض بما رَحُبت لم يَزِدْهُ ذلك من ربّه إلَّا قربًا وطمعًا.. فإنَّ اللهَ كبيرٌ لطيف لا يَتعاظمُه شيء.

ليس لنا غيرُه

ليس لنا غيرُه

هكذا المؤمن يجب أن يكون! كلَّما قوِي إيمانُه، وازداد بلاؤه، وضاقَت عليه الأرض بما رَحُبت لم يَزِدْهُ ذلك من ربّه إلَّا قربًا وطمعًا.. فإنَّ اللهَ كبيرٌ لطيف لا يَتعاظمُه شيء.


الله الكبير ليس لنا غيرُه، والثقة في عِوضه لا يَبلغها حدّ!
قال ابن الجوزيّ رحمه الله:
"وقد ذهب يوسفُ بن يعقوب عليه السلام، فبَكى يعقوبُ ثمانين سنة ثم لم ييأس!
فلما ذهب ابنُه الآخر؛ قال: {عَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا} [يوسف من الآية:83]" (انظر: صيد الخاطر).
قلتُ:
وهكذا المؤمن يجب أن يكون!
كلَّما قوِي إيمانُه، وازداد بلاؤه، وضاقَت عليه الأرض بما رَحُبت لم يَزِدْهُ ذلك من ربّه إلَّا قربًا وطمعًا.. فإنَّ اللهَ كبيرٌ لطيف لا يَتعاظمُه شيء.

لا تَنسوا عامل الزمن

لو أن اللهَ كشف البلاء لِتَـوّ حصوله، ولم يكن هناك زمنٌ ولا إمهال ما سقطَت أقنعة، ولا ظهر نفاق، ولا عُلِم عدوّ، ولا انكشف باطل، ولا ظهر حقّ..

لا تَنسوا عامل الزمن، فهو جزء من العلاج.
إنه ممَّا لا شكّ فيه، ولا ريب يعتريه، ولا عاقل يمتريه: أن ربنا جلّ في عُلاه؛ قادرٌ على أن تَحصُل المِحنةُ اليومَ، وتزولَ غدًا ولكنَّه حليمٌ عليم يَبتَلي ليُهذِّب، يَحلُمُ ليُقرِّب، يُمهِلُ ليُجرِّد، يَمكرُ لِيُعذِّب، {مَّا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَىٰ مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ} [آل عمران من الآية:179]. 
فلو أن اللهَ كشف البلاء لِتَـوّ حصوله، ولم يكن هناك زمنٌ ولا إمهال ما سقطَت أقنعة، ولا ظهر نفاق، ولا عُلِم عدوّ، ولا انكشف باطل، ولا ظهر حقّ، ولا قامَت حُجّة {أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ}؟ [فاطر من الآية:37]، فلا تستعجلوا السُّنن، ولا تستبطؤا النصر، فإن الله لا يَعجَل لعجَلة عباده، ولكن تفهَّموا السُّنن، واسعوا إلى نصر الله على بصيرة؛ تُدرِكوه.

لا تَنسوا عامل الزمن

لا تَنسوا عامل الزمن

لو أن اللهَ كشف البلاء لِتَـوّ حصوله، ولم يكن هناك زمنٌ ولا إمهال ما سقطَت أقنعة، ولا ظهر نفاق، ولا عُلِم عدوّ، ولا انكشف باطل، ولا ظهر حقّ..

لا تَنسوا عامل الزمن، فهو جزء من العلاج.
إنه ممَّا لا شكّ فيه، ولا ريب يعتريه، ولا عاقل يمتريه: أن ربنا جلّ في عُلاه؛ قادرٌ على أن تَحصُل المِحنةُ اليومَ، وتزولَ غدًا ولكنَّه حليمٌ عليم يَبتَلي ليُهذِّب، يَحلُمُ ليُقرِّب، يُمهِلُ ليُجرِّد، يَمكرُ لِيُعذِّب، {مَّا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَىٰ مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ} [آل عمران من الآية:179]. 
فلو أن اللهَ كشف البلاء لِتَـوّ حصوله، ولم يكن هناك زمنٌ ولا إمهال ما سقطَت أقنعة، ولا ظهر نفاق، ولا عُلِم عدوّ، ولا انكشف باطل، ولا ظهر حقّ، ولا قامَت حُجّة {أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ}؟ [فاطر من الآية:37]، فلا تستعجلوا السُّنن، ولا تستبطؤا النصر، فإن الله لا يَعجَل لعجَلة عباده، ولكن تفهَّموا السُّنن، واسعوا إلى نصر الله على بصيرة؛ تُدرِكوه.

ما أسرعَ فَوْت الشباب!

يقول ابن الجوزي رحمه الله: "وقد يُهانُ الشيخُ في كِبَره؛ حتى ترحَمَه القلوب! ولا يَدري أن ذلك لإهمَالِه حقَّ اللهِ تعالى في شَبابِه، فمتَى رأيتَ مُعاقَـبًا فاعْلَم أنه لذُنوب".


ما أسرعَ فَوْت الشباب! فبَادِر قبل أن تُبادَر أيها الشَّاب.
رُوي عن الإمام أحمد، رحمه الله، قال: "ما أُشبِّهُ الشبابَ إلَّا بشيءٍ كان في كُمِّي فسَقَط".
فإنا لله! وربُّنا الرحمن المُستعان، على ما مضَى وكان، فاسْتَقِم في شبابِك لتَستقيمَ لكَ شَيْبتُك.
يقول ابن الجوزي رحمه الله:
"وقد يُهانُ الشيخُ في كِبَره؛ حتى ترحَمَه القلوب! ولا يَدري أن ذلك لإهمَالِه حقَّ اللهِ تعالى في شَبابِه، فمتَى رأيتَ مُعاقَـبًا فاعْلَم أنه لذُنوب" (انظر: صيد الخاطر).

ما أسرعَ فَوْت الشباب!

ما أسرعَ فَوْت الشباب!

يقول ابن الجوزي رحمه الله: "وقد يُهانُ الشيخُ في كِبَره؛ حتى ترحَمَه القلوب! ولا يَدري أن ذلك لإهمَالِه حقَّ اللهِ تعالى في شَبابِه، فمتَى رأيتَ مُعاقَـبًا فاعْلَم أنه لذُنوب".


ما أسرعَ فَوْت الشباب! فبَادِر قبل أن تُبادَر أيها الشَّاب.
رُوي عن الإمام أحمد، رحمه الله، قال: "ما أُشبِّهُ الشبابَ إلَّا بشيءٍ كان في كُمِّي فسَقَط".
فإنا لله! وربُّنا الرحمن المُستعان، على ما مضَى وكان، فاسْتَقِم في شبابِك لتَستقيمَ لكَ شَيْبتُك.
يقول ابن الجوزي رحمه الله:
"وقد يُهانُ الشيخُ في كِبَره؛ حتى ترحَمَه القلوب! ولا يَدري أن ذلك لإهمَالِه حقَّ اللهِ تعالى في شَبابِه، فمتَى رأيتَ مُعاقَـبًا فاعْلَم أنه لذُنوب" (انظر: صيد الخاطر).

خُذها بقوَّة!

خُذها بقوَّة.. وعضّ عليها ما حَييت!
يُنسَب إلى الإمام مالك رحمه الله، قوله: "ما كان لله.. بَقِي".
قلتُ:
وقد كانت هذه منهج نبيّك وقِبلته صلَّى الله عليه وسلَّم.
{ قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الأنعام:162].
فاستَعن بالله واجْعَل عملَك وقولَك، وكلّ ما صدرَ عنك لله لا غير.
فهذا هو الباقي، وكلّ ما عداه يَفنَى، بل كأنه لم يَكن!
قال ابن تيمية رحمه الله:
"فما لم يكن بالله لا يكون، فإنه لا حول ولا قوة إلا بالله، وما لم يكن لله فلا ينفع ولا يدوم" (انظر: التدمرية).

خُذها بقوَّة!

خُذها بقوَّة!

خُذها بقوَّة.. وعضّ عليها ما حَييت!
يُنسَب إلى الإمام مالك رحمه الله، قوله: "ما كان لله.. بَقِي".
قلتُ:
وقد كانت هذه منهج نبيّك وقِبلته صلَّى الله عليه وسلَّم.
{ قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الأنعام:162].
فاستَعن بالله واجْعَل عملَك وقولَك، وكلّ ما صدرَ عنك لله لا غير.
فهذا هو الباقي، وكلّ ما عداه يَفنَى، بل كأنه لم يَكن!
قال ابن تيمية رحمه الله:
"فما لم يكن بالله لا يكون، فإنه لا حول ولا قوة إلا بالله، وما لم يكن لله فلا ينفع ولا يدوم" (انظر: التدمرية).


Popular Posts