background img

The New Stuff

‏إظهار الرسائل ذات التسميات خالد رُوشه. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات خالد رُوشه. إظهار كافة الرسائل
عشر خطوات لتحبيب ابنتك في الحجاب

بسم الله الرحمن الرحيم

الطيبون يحبون حجاب ابنتهم , ويحرصون على سترهن وتحبيبهن في الطاعات والصالحات , لكن بعضهم قد يخطىء في طريق ذلك فيستخدم العنف أو يتهاون فيه فيتساهل .. وكلا الأسلوبين يحتاج إلى تقويم ,من أجل ذلك أختصر لك عشر طرائق عملية لتحبيب ابنتك في الحجاب ليس بينها الضرب ولا الضغط ولا الصراخ .. ولسنا بحاجة أن نقول إن هذه الخطوات يمكن أن يقوم بها الأب والأم معا أو منفردين .. ويمكن أن تتشارك الأسرة كلها فيها ..

1- ابدأ مع ابنتك منذ الصغر ولا تنتظر حتى تكبر فتأمرها بالحجاب , فإنك إن انتظرتها حتى تكبر تكون قناعاتها قد بدأت في التبلور ومن ثم يصعب عليك إيصال ما تريد خصوصا إذا خالف هواها , ولتتبع التدرج في ذلك – لأنها لاتزال طفلة صغيرة -

2- اظهر الإعجاب بالحجاب , فتحدث عنه كثيرا أمامها بإعجاب , وقل إنه " وقار " وأنه " يضفي بهاء ونورانية على الفتاة .. وأن لابسات الحجاب يدللن بمظهرهن على حسن التربية وحسن النبت الطيب

3- أخبرها بأنه أمر الله , وأعلمها أنها ستفعل هذا العمل لله وحده وليس للناس وان الله يراها في كل وقت وحين , وعرفها بأن الله يرضى عن المرأة المستورة المنفذة لأمره سبحانه , واقرئها آيات الحجاب من القرآن الكريم , وأكد عليها في الحديث عن إرضاء الله سبحانه

4- اعرض لها النماذج المحجبة الناجحة الوقورة الفاضلة , ابتداء من زوجات النبي صلى الله عليه وسلم والصالحات من بعدهن ثم الصالحات من الأجيال التالية ثم الناجحات في هذا العصر من النماذج المتميزة

5- قارن لها بين تلك النماذج السابقة وبين الأخريات السافرات اللاتي لا يخضعن لأمر الله وكيف أن سفورهن تسبب في سقوطهن في المهالك

6- حدثها عن سلوك المرأة الصالحة , وعن ثواب الالتزام بالعمل الصالح , وجزاء النساء الصالحات , وكيف أن المرأة الصالحة تكون دوما سببا في الخير والهداية لبنات جنسها .

7- احرص على أن تصاحب ابنتك الفتيات الصالحات المحجبات المحتشمات , ولا تتركها بين السافرات الغافلات , فإنها ستتشرب الخير من أهل الخير

8- اجعل لابنتك من أمها قدوة صالحة فيما يخص الحجاب والستر , واجعل لها مع أمها جلسات خاصات بالحديث عن الحجاب وكيف تحجبت , وحكايات الحجاب للفاضلات في ذلك

9- اجعل أمها تصطحبها للقاءات الخير ودروس العلم وحلقات القرآن في المساجد , إذ ينبغي أن تكون محجبة أثناء ذلك كله ومن ثم تتدرب على ذلك وتحبه وتتعود عليه

10- استخدم الهدية والمكافأة التشجيعية على ارتدائها التحشم والستر والحجاب , وعرفها أن المكافأة الكبرى إنما هي من الله سبحانه وأنها الجنة العالية

عشر خطوات لتحبيب ابنتك في الحجاب

عشر خطوات لتحبيب ابنتك في الحجاب

بسم الله الرحمن الرحيم

الطيبون يحبون حجاب ابنتهم , ويحرصون على سترهن وتحبيبهن في الطاعات والصالحات , لكن بعضهم قد يخطىء في طريق ذلك فيستخدم العنف أو يتهاون فيه فيتساهل .. وكلا الأسلوبين يحتاج إلى تقويم ,من أجل ذلك أختصر لك عشر طرائق عملية لتحبيب ابنتك في الحجاب ليس بينها الضرب ولا الضغط ولا الصراخ .. ولسنا بحاجة أن نقول إن هذه الخطوات يمكن أن يقوم بها الأب والأم معا أو منفردين .. ويمكن أن تتشارك الأسرة كلها فيها ..

1- ابدأ مع ابنتك منذ الصغر ولا تنتظر حتى تكبر فتأمرها بالحجاب , فإنك إن انتظرتها حتى تكبر تكون قناعاتها قد بدأت في التبلور ومن ثم يصعب عليك إيصال ما تريد خصوصا إذا خالف هواها , ولتتبع التدرج في ذلك – لأنها لاتزال طفلة صغيرة -

2- اظهر الإعجاب بالحجاب , فتحدث عنه كثيرا أمامها بإعجاب , وقل إنه " وقار " وأنه " يضفي بهاء ونورانية على الفتاة .. وأن لابسات الحجاب يدللن بمظهرهن على حسن التربية وحسن النبت الطيب

3- أخبرها بأنه أمر الله , وأعلمها أنها ستفعل هذا العمل لله وحده وليس للناس وان الله يراها في كل وقت وحين , وعرفها بأن الله يرضى عن المرأة المستورة المنفذة لأمره سبحانه , واقرئها آيات الحجاب من القرآن الكريم , وأكد عليها في الحديث عن إرضاء الله سبحانه

4- اعرض لها النماذج المحجبة الناجحة الوقورة الفاضلة , ابتداء من زوجات النبي صلى الله عليه وسلم والصالحات من بعدهن ثم الصالحات من الأجيال التالية ثم الناجحات في هذا العصر من النماذج المتميزة

5- قارن لها بين تلك النماذج السابقة وبين الأخريات السافرات اللاتي لا يخضعن لأمر الله وكيف أن سفورهن تسبب في سقوطهن في المهالك

6- حدثها عن سلوك المرأة الصالحة , وعن ثواب الالتزام بالعمل الصالح , وجزاء النساء الصالحات , وكيف أن المرأة الصالحة تكون دوما سببا في الخير والهداية لبنات جنسها .

7- احرص على أن تصاحب ابنتك الفتيات الصالحات المحجبات المحتشمات , ولا تتركها بين السافرات الغافلات , فإنها ستتشرب الخير من أهل الخير

8- اجعل لابنتك من أمها قدوة صالحة فيما يخص الحجاب والستر , واجعل لها مع أمها جلسات خاصات بالحديث عن الحجاب وكيف تحجبت , وحكايات الحجاب للفاضلات في ذلك

9- اجعل أمها تصطحبها للقاءات الخير ودروس العلم وحلقات القرآن في المساجد , إذ ينبغي أن تكون محجبة أثناء ذلك كله ومن ثم تتدرب على ذلك وتحبه وتتعود عليه

10- استخدم الهدية والمكافأة التشجيعية على ارتدائها التحشم والستر والحجاب , وعرفها أن المكافأة الكبرى إنما هي من الله سبحانه وأنها الجنة العالية

ثمة خطوة يجب أن ينتبه لها هؤلاء الصالحون، يلزم أن يبتدئون بها رمضانهم، إنها خطوة التوبة والاستغفار.

صالحون هم الذين يبتدئون رمضان بحرص على ازدياد الطاعات، وعمل العبادات، والإكثار من الصلوات والزكوات والصدقات، لكنهم جميعاً يحتاجون نصيحة ناصح في ترتيب خطواتهم في رمضان.

ثمة خطوة يجب أن ينتبه لها هؤلاء الصالحون، يلزم أن يبتدئون بها رمضانهم، إنها خطوة التوبة والاستغفار.
ذلك أن القلب الذي شابته المعاصي والذنوب يحتاج أن يتطهر ويتنقى، يحتاج أن يتخلى عن تلك الأدران من الآثام، كي يستقبل الطاعات والعبادات استقبالاً كاملاً تاماً.

إذن أمامنا التوبة تسبق أي شىء نبتدىء به في رمضان، لكنها أي توبة تلك التي نريد في رمضان؟
إنني أعني بها توبة يصحبها ندم على كل تفريط، كي يعقبها تصميم على الاستزادة والاستدراك.
وتوبة يعرف بها العبد قدره، وضعفه، وعجزه، كي يعقبها تواضع، وذلة، وانكسار بين يدي الله سبحانه في أيام رمضان.

توبة يتخلى فيها المؤمن عن كل مظلمة، فيردها إلى أصحابها، مهما كانت قليلة، ومهما تعلقت بشىء عزيز في دنياه، كي يقبل على ربه في رمضان بلا عائق يعوق قبول دعائه ورجائه.

توبة يطهر بها المرء نفسه من الحسد والغل والحقد والكره تجاه المؤمنين، كي يقبل على رمضان فيكون ممن غفر لهم بلا شحناء ولا بغضاء.

توبة عن البخل والشح، وتفضيل النفس عن الغير، إذ يفتح يديه في رمضان كرماً وصدقةً وعطاءً سخياً للفقراء ولكل مستحق.

إنها الخطوة الأولى لمن أراد أن يحسن الابتداء.

أول الخطوات في رمضان

ثمة خطوة يجب أن ينتبه لها هؤلاء الصالحون، يلزم أن يبتدئون بها رمضانهم، إنها خطوة التوبة والاستغفار.

صالحون هم الذين يبتدئون رمضان بحرص على ازدياد الطاعات، وعمل العبادات، والإكثار من الصلوات والزكوات والصدقات، لكنهم جميعاً يحتاجون نصيحة ناصح في ترتيب خطواتهم في رمضان.

ثمة خطوة يجب أن ينتبه لها هؤلاء الصالحون، يلزم أن يبتدئون بها رمضانهم، إنها خطوة التوبة والاستغفار.
ذلك أن القلب الذي شابته المعاصي والذنوب يحتاج أن يتطهر ويتنقى، يحتاج أن يتخلى عن تلك الأدران من الآثام، كي يستقبل الطاعات والعبادات استقبالاً كاملاً تاماً.

إذن أمامنا التوبة تسبق أي شىء نبتدىء به في رمضان، لكنها أي توبة تلك التي نريد في رمضان؟
إنني أعني بها توبة يصحبها ندم على كل تفريط، كي يعقبها تصميم على الاستزادة والاستدراك.
وتوبة يعرف بها العبد قدره، وضعفه، وعجزه، كي يعقبها تواضع، وذلة، وانكسار بين يدي الله سبحانه في أيام رمضان.

توبة يتخلى فيها المؤمن عن كل مظلمة، فيردها إلى أصحابها، مهما كانت قليلة، ومهما تعلقت بشىء عزيز في دنياه، كي يقبل على ربه في رمضان بلا عائق يعوق قبول دعائه ورجائه.

توبة يطهر بها المرء نفسه من الحسد والغل والحقد والكره تجاه المؤمنين، كي يقبل على رمضان فيكون ممن غفر لهم بلا شحناء ولا بغضاء.

توبة عن البخل والشح، وتفضيل النفس عن الغير، إذ يفتح يديه في رمضان كرماً وصدقةً وعطاءً سخياً للفقراء ولكل مستحق.

إنها الخطوة الأولى لمن أراد أن يحسن الابتداء.

إنها إذن اللقمة المباركة، التي ترفع درجة صاحبها، وتقربه إلى الله سبحانه.

من يسر الإسلام وسماحته وعظمته، واهتمامه بالناس جميعًا، بالضعفاء خصوصًا والمرضى والفقراء وغيرهم، رغّب في أعمال للبر والصلاح يكون عمادها عون الضعيف والفقير وذا الحاجة.

والعوز والجوع من أشد ما يمكن أن يجد الفقير في حياته، فقد يدعوه ذلك إلى الأخطاء والمعاصي. لذا فقد اهتم الإسلام بهؤلاء إهتمامًا كبيرًا وشرع نظامًا اقتصاديًا عظيمًا قوامه الزكاة والصدقة والوقف وغيرها مما يجعل النظام الإسلامي أعلى وأعظم نظام اهتم بشأن الإنسان في قضايا الفقر والحاجة.
 
وإطعام الطعام عبادة صالحة، وقيمة مهمة أمر بها الشارع العظيم، لعلمه بأثرها وفضلها، وظلالها الإيجابية على المجتمعات. لدرجة أن جعلها عبادة دالة بذاتها على مبادئه والخير فيه، فعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن رجلًا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أي الإسلام خير؟" قال: «تطعم الطعام، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف» (متفق عليه).

بل إنه جعل خير الناس من أدى هذه العبادة، ففضله وميزه ورفع مقامه وقدره، إذ يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خياركم من أطعم الطعام» (أحمد وصححه الألباني). بل جعله من أحب الأعمال إلى الله سبحانه، قال صلى الله عليه وسلم: «أحب الأعمال إلى الله عز وجل سرور تدخله على مسلم، تكشف عنه كربة، أو تطرد عنه جوعًا، أو تقضي عنه دينًا» (الطبراني وصححه الألباني).


إنها إذن اللقمة المباركة، التي ترفع درجة صاحبها، وتقربه إلى الله سبحانه، فعنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَيُرَبِّي لِأَحَدِكُمْ التَّمْرَةَ وَاللُّقْمَةَ، كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ أَوْ فَصِيلَهُ، حَتَّى يَكُونَ مِثْلَ أُحُدٍ» (أخرجه أحمد). بل إن الله سبحانه وتعالى جعل من صفات الصالحين الذين وقاهم شر يوم الحشر أنهم يطعمون الطعام ويكثرون من ذلك على كل وجه وشكل، قال تعالى: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرً‌ا . إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّـهِ لَا نُرِ‌يدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورً‌ا . إِنَّا نَخَافُ مِن رَّ‌بِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِ‌يرً‌ا . فَوَقَاهُمُ اللَّـهُ شَرَّ‌ ذَٰلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَ‌ةً وَسُرُ‌ورً‌ا} [الإنسان:8-11].

كما جعله صلى الله عليه وسلم طريقًا للجنة فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اعبدوا الرحمن، وأطعموا الطعام، وأفشوا السلام، تدخلوا الجنة بسلام» (الترمذي) .

إنها لقمة مغلفة بغلاف الرحمة، والمحبة في الله، والإيثار، والعطاء المتدفق، وحب الخير للمؤمنين، والرغبة في إدخال السرورعليهم، ابتغاء وجهه سبحانه. إن الأمر لا يقتصر على مائدة كبيرة تدعو إليها الفقراء، ولا طعام تطعمهم به، بل إن في ذلك تسابق في الابتكار والإبداع، لتصل تلك اللقمة إلى فم الفقير والمحتاج.

وأفضل تلك اللقم ما كان خفيًا سخيًا، فقد كان زين العابدين بن علي يحمل أجولة الدقيق والسمن على كتفه ليلًا فيطرق الأبواب ويضعها ويعود، ولم يكن أصحاب البيوت يعرفون من يفعل ذلك..
ومع ذلك الخير كله فيجب أن نحذر، فإنها طاعة معرضة لغزو الرياء، وحب السمعة، والمن بالعمل، وغيرها من محبطات الأعمال، فليحذر الصالحون.

اللقمة المباركة

إنها إذن اللقمة المباركة، التي ترفع درجة صاحبها، وتقربه إلى الله سبحانه.

من يسر الإسلام وسماحته وعظمته، واهتمامه بالناس جميعًا، بالضعفاء خصوصًا والمرضى والفقراء وغيرهم، رغّب في أعمال للبر والصلاح يكون عمادها عون الضعيف والفقير وذا الحاجة.

والعوز والجوع من أشد ما يمكن أن يجد الفقير في حياته، فقد يدعوه ذلك إلى الأخطاء والمعاصي. لذا فقد اهتم الإسلام بهؤلاء إهتمامًا كبيرًا وشرع نظامًا اقتصاديًا عظيمًا قوامه الزكاة والصدقة والوقف وغيرها مما يجعل النظام الإسلامي أعلى وأعظم نظام اهتم بشأن الإنسان في قضايا الفقر والحاجة.
 
وإطعام الطعام عبادة صالحة، وقيمة مهمة أمر بها الشارع العظيم، لعلمه بأثرها وفضلها، وظلالها الإيجابية على المجتمعات. لدرجة أن جعلها عبادة دالة بذاتها على مبادئه والخير فيه، فعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن رجلًا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أي الإسلام خير؟" قال: «تطعم الطعام، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف» (متفق عليه).

بل إنه جعل خير الناس من أدى هذه العبادة، ففضله وميزه ورفع مقامه وقدره، إذ يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خياركم من أطعم الطعام» (أحمد وصححه الألباني). بل جعله من أحب الأعمال إلى الله سبحانه، قال صلى الله عليه وسلم: «أحب الأعمال إلى الله عز وجل سرور تدخله على مسلم، تكشف عنه كربة، أو تطرد عنه جوعًا، أو تقضي عنه دينًا» (الطبراني وصححه الألباني).


إنها إذن اللقمة المباركة، التي ترفع درجة صاحبها، وتقربه إلى الله سبحانه، فعنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَيُرَبِّي لِأَحَدِكُمْ التَّمْرَةَ وَاللُّقْمَةَ، كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ أَوْ فَصِيلَهُ، حَتَّى يَكُونَ مِثْلَ أُحُدٍ» (أخرجه أحمد). بل إن الله سبحانه وتعالى جعل من صفات الصالحين الذين وقاهم شر يوم الحشر أنهم يطعمون الطعام ويكثرون من ذلك على كل وجه وشكل، قال تعالى: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرً‌ا . إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّـهِ لَا نُرِ‌يدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورً‌ا . إِنَّا نَخَافُ مِن رَّ‌بِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِ‌يرً‌ا . فَوَقَاهُمُ اللَّـهُ شَرَّ‌ ذَٰلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَ‌ةً وَسُرُ‌ورً‌ا} [الإنسان:8-11].

كما جعله صلى الله عليه وسلم طريقًا للجنة فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اعبدوا الرحمن، وأطعموا الطعام، وأفشوا السلام، تدخلوا الجنة بسلام» (الترمذي) .

إنها لقمة مغلفة بغلاف الرحمة، والمحبة في الله، والإيثار، والعطاء المتدفق، وحب الخير للمؤمنين، والرغبة في إدخال السرورعليهم، ابتغاء وجهه سبحانه. إن الأمر لا يقتصر على مائدة كبيرة تدعو إليها الفقراء، ولا طعام تطعمهم به، بل إن في ذلك تسابق في الابتكار والإبداع، لتصل تلك اللقمة إلى فم الفقير والمحتاج.

وأفضل تلك اللقم ما كان خفيًا سخيًا، فقد كان زين العابدين بن علي يحمل أجولة الدقيق والسمن على كتفه ليلًا فيطرق الأبواب ويضعها ويعود، ولم يكن أصحاب البيوت يعرفون من يفعل ذلك..
ومع ذلك الخير كله فيجب أن نحذر، فإنها طاعة معرضة لغزو الرياء، وحب السمعة، والمن بالعمل، وغيرها من محبطات الأعمال، فليحذر الصالحون.


أشد أنواع المعاناة هي معاناة المرء في البعد عن ربه سبحانه.


أشد أنواع المعاناة هي معاناة المرء في البعد عن ربه سبحانه، وأقسى أحوال الحياة، هي الحياة بعيدًا عن نور الاستقامةالإيمانية، وأبأس اللحظات هي لحظات الذنب والمعصية، تلكم هي الحكمة الحقة التي يخرج بها كل إنسان بينما يفارق دنياه مقبلًا على آخرته. إنها لحياة بئيسة تلك التي تمر على أحدنا أيام معصيته، يتمنى الصالحون أن لو محيت عن سجلاتهم ونسيت من ذاكرتهم وذاكرة الأيام!


لكأن الكون كله يصير كئيبًا بينما المسلم يعصي ربه، و رحابة الأفق تصير مسارًا ضيقًا لا نهاية له، والشهيق يدخل الصدر من ثقب إبرة! { ضَيِّقًا حَرَ‌جًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ} [الأنعام:125].


تكثر خفقات القلب وترتعد الجوارح، وتتكون في النفس حالة غريبة من الفصام بين الداخل والخارج، فالقلب يرفض الذنب، ولكنه لا يقوى على قيادة الجوارح بعيدًا عنه، والنفس ترغب في الجموح ولا تجد من يملك زمامها أو يحجم ميلها. عندها يحصل ذاك الفصام، وتظهر سلوكيات المعصية برغم كره العبد لها وتمنيه عدم حصولها، ذلك لأن قلبه الضعيف غير مؤهل لقياد تلك الجوارح الرعناء فأي خيبة تلك التي تنتظر الفتى بينما تسيره أقدامه نحو ما يعلم ضرره ويتبين أذاه ويتأكد من خطره؟!
إنها لحظات فحسب يقضيها ذلك المفتون في متعة أو شهوة أو انحراف، تتبعها الحقيقة المقدرة، وتتلوها الوقائع المؤلمة، فيبدو الأسى، ويخيم الحزن، ويبدأ الانهيار.


أين ذاك العقل النابة بينما المرء منساق في متاهة سبيلها غضب الرب العظيم؟ أفلا يدله على قدر جرمه وفداحة خطيئته بينما يجترىء على عصيان الذي خلقه فسواه ورزقه فكفاه، وأنعم عليه كل نعمه، ووقاه شر الأذى، وعلمه الهدى؟!

ياله من عقل خسيس ، إذ يدل صاحبه على منافع الدنيا وينسى دلالته على منافع الآخرة، وينبهه إلى إرضاء ذاته والناس، ويغفله عن إرضاء ربه والعالمين..
أفلا يستشعر كم من الراحة تجدها جوارحه وهو في فيض الإيمان الرحيب؟ وكم من السكينة تطمئن إليها نفسه وهو في سبيل الطاعة وخطى العبودية؟ وكم من التوفيق يحيط حركاته وسكناته وأفكاره وخطواته بينما هو يقترب من إرضاء ربه الأعلى؟


إن الإنابة تنادي أصحاب القلوب النازفة، والنفوس الجريحة من آثار الذنوب، تناديهم لحياة مطمئنة رحيبة، وتوبة تمحو الذكرى المؤلمة، وطاعة تذهب السيئات السابقة، وندم يحرق آثار الغفلة ويسد متاهة الانحراف.
قال سبحانه: { وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَ‌بِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُ‌ونَ . وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّ‌بِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُ‌ونَ} [الزمر:54-55].


فأقبل أيها القلب الكسير على ربك، وارجع إلى رحاب الرحمة، واستجب لنداء الإيمان..

ويالها من فرحة تلك التي تنتظرك عندئذ ويا لها من سعادة تلك التي ستضمك إليها وتحتويك، ويا لها من حماية تلك التي ستحيطك من بين يديك ومن خلفك وعن يمينك وشمالك ومن فوقك، تمنعك من الشيطان، وتنير بصيرتك نحو خيرك في الدارين.

دواء القلب الكسير

أشد أنواع المعاناة هي معاناة المرء في البعد عن ربه سبحانه.


أشد أنواع المعاناة هي معاناة المرء في البعد عن ربه سبحانه، وأقسى أحوال الحياة، هي الحياة بعيدًا عن نور الاستقامةالإيمانية، وأبأس اللحظات هي لحظات الذنب والمعصية، تلكم هي الحكمة الحقة التي يخرج بها كل إنسان بينما يفارق دنياه مقبلًا على آخرته. إنها لحياة بئيسة تلك التي تمر على أحدنا أيام معصيته، يتمنى الصالحون أن لو محيت عن سجلاتهم ونسيت من ذاكرتهم وذاكرة الأيام!


لكأن الكون كله يصير كئيبًا بينما المسلم يعصي ربه، و رحابة الأفق تصير مسارًا ضيقًا لا نهاية له، والشهيق يدخل الصدر من ثقب إبرة! { ضَيِّقًا حَرَ‌جًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ} [الأنعام:125].


تكثر خفقات القلب وترتعد الجوارح، وتتكون في النفس حالة غريبة من الفصام بين الداخل والخارج، فالقلب يرفض الذنب، ولكنه لا يقوى على قيادة الجوارح بعيدًا عنه، والنفس ترغب في الجموح ولا تجد من يملك زمامها أو يحجم ميلها. عندها يحصل ذاك الفصام، وتظهر سلوكيات المعصية برغم كره العبد لها وتمنيه عدم حصولها، ذلك لأن قلبه الضعيف غير مؤهل لقياد تلك الجوارح الرعناء فأي خيبة تلك التي تنتظر الفتى بينما تسيره أقدامه نحو ما يعلم ضرره ويتبين أذاه ويتأكد من خطره؟!
إنها لحظات فحسب يقضيها ذلك المفتون في متعة أو شهوة أو انحراف، تتبعها الحقيقة المقدرة، وتتلوها الوقائع المؤلمة، فيبدو الأسى، ويخيم الحزن، ويبدأ الانهيار.


أين ذاك العقل النابة بينما المرء منساق في متاهة سبيلها غضب الرب العظيم؟ أفلا يدله على قدر جرمه وفداحة خطيئته بينما يجترىء على عصيان الذي خلقه فسواه ورزقه فكفاه، وأنعم عليه كل نعمه، ووقاه شر الأذى، وعلمه الهدى؟!

ياله من عقل خسيس ، إذ يدل صاحبه على منافع الدنيا وينسى دلالته على منافع الآخرة، وينبهه إلى إرضاء ذاته والناس، ويغفله عن إرضاء ربه والعالمين..
أفلا يستشعر كم من الراحة تجدها جوارحه وهو في فيض الإيمان الرحيب؟ وكم من السكينة تطمئن إليها نفسه وهو في سبيل الطاعة وخطى العبودية؟ وكم من التوفيق يحيط حركاته وسكناته وأفكاره وخطواته بينما هو يقترب من إرضاء ربه الأعلى؟


إن الإنابة تنادي أصحاب القلوب النازفة، والنفوس الجريحة من آثار الذنوب، تناديهم لحياة مطمئنة رحيبة، وتوبة تمحو الذكرى المؤلمة، وطاعة تذهب السيئات السابقة، وندم يحرق آثار الغفلة ويسد متاهة الانحراف.
قال سبحانه: { وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَ‌بِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُ‌ونَ . وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّ‌بِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُ‌ونَ} [الزمر:54-55].


فأقبل أيها القلب الكسير على ربك، وارجع إلى رحاب الرحمة، واستجب لنداء الإيمان..

ويالها من فرحة تلك التي تنتظرك عندئذ ويا لها من سعادة تلك التي ستضمك إليها وتحتويك، ويا لها من حماية تلك التي ستحيطك من بين يديك ومن خلفك وعن يمينك وشمالك ومن فوقك، تمنعك من الشيطان، وتنير بصيرتك نحو خيرك في الدارين.


تلكم الدقائق الغالية دقائق السحر، قبيل الفجر.

تلكم الدقائق الغالية دقائق السحر، قبيل الفجر، حيث ينشغل كل امرىء بما يهمه من شأن نفسه، وينشغل المؤمنون فيها بشأنهم مع ربهم سبحانه، يدعونه ويرجونه ويستغفرونه.

فيها ينادى على القلوب التي أخذتها الغفلة، ولفتها الحياة بردائها الشاغل، وأسقطها هوى النفوس في سقطات التقصير، أن هلم إلى واحة التوبة، حيث الاسنغفار مقبول مرحب به، والصفحات البيضاء الجديدة منشورة مهداة إلى كل تائب صادق.

التابعي الكبير طاووس بن كيسان طرق أحد تلاميذه في السحر لحاجة، فقيل نائم ولما يطلع الفجر بعد فاستغرب وقال: "ما كنت أظن طالب علم ينام في السحر".

والصحابي الجليل عبد الله بن عمر كان في الليل يصلي ويسبح ويحمد، ثم ينادي على نافع، يا نافع أسحرنا؟! فيقول نعم، فيبتدىء بالاستغفار.

إنها صفة النبلاء الكبار، والصادقين الأطهار، الذين أعد الله سبحانه لهم جنة عرضها السموات والأرض، ونعيمًا لا ينفد وقرة عين لا تنقطع، ذلك أنهم فضلوا الآخرة على الدنيا، وعلموا أن الخير في الإقبال على الآخرة، فلم تلههم الزينة، ولم يلفتهم الزخرف، فكانت عاقبتهم أحسن عاقبة، دعوا ربهم أن يجنبهم عقابه وعذابه، إذ إنهم استجابوا لنداء الإيمان وبذلوا ما يستطيعون في ميدان الصدق والإخلاص.

قال سبحانه: {قُلْ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيْرٍ‌ مِّن ذَٰلِكُمْ ۚ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِندَ رَ‌بِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِ‌ي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ‌ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَ‌ةٌ وَرِ‌ضْوَانٌ مِّنَ اللَّـهِ ۗ وَاللَّـهُ بَصِيرٌ‌ بِالْعِبَادِ . الَّذِينَ يَقُولُونَ رَ‌بَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ‌ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ‌ . الصَّابِرِ‌ينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِ‌ينَ بِالْأَسْحَارِ‌} [آل عمران:15-17].

دقائق ربانية

تلكم الدقائق الغالية دقائق السحر، قبيل الفجر.

تلكم الدقائق الغالية دقائق السحر، قبيل الفجر، حيث ينشغل كل امرىء بما يهمه من شأن نفسه، وينشغل المؤمنون فيها بشأنهم مع ربهم سبحانه، يدعونه ويرجونه ويستغفرونه.

فيها ينادى على القلوب التي أخذتها الغفلة، ولفتها الحياة بردائها الشاغل، وأسقطها هوى النفوس في سقطات التقصير، أن هلم إلى واحة التوبة، حيث الاسنغفار مقبول مرحب به، والصفحات البيضاء الجديدة منشورة مهداة إلى كل تائب صادق.

التابعي الكبير طاووس بن كيسان طرق أحد تلاميذه في السحر لحاجة، فقيل نائم ولما يطلع الفجر بعد فاستغرب وقال: "ما كنت أظن طالب علم ينام في السحر".

والصحابي الجليل عبد الله بن عمر كان في الليل يصلي ويسبح ويحمد، ثم ينادي على نافع، يا نافع أسحرنا؟! فيقول نعم، فيبتدىء بالاستغفار.

إنها صفة النبلاء الكبار، والصادقين الأطهار، الذين أعد الله سبحانه لهم جنة عرضها السموات والأرض، ونعيمًا لا ينفد وقرة عين لا تنقطع، ذلك أنهم فضلوا الآخرة على الدنيا، وعلموا أن الخير في الإقبال على الآخرة، فلم تلههم الزينة، ولم يلفتهم الزخرف، فكانت عاقبتهم أحسن عاقبة، دعوا ربهم أن يجنبهم عقابه وعذابه، إذ إنهم استجابوا لنداء الإيمان وبذلوا ما يستطيعون في ميدان الصدق والإخلاص.

قال سبحانه: {قُلْ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيْرٍ‌ مِّن ذَٰلِكُمْ ۚ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِندَ رَ‌بِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِ‌ي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ‌ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَ‌ةٌ وَرِ‌ضْوَانٌ مِّنَ اللَّـهِ ۗ وَاللَّـهُ بَصِيرٌ‌ بِالْعِبَادِ . الَّذِينَ يَقُولُونَ رَ‌بَّنَا إِنَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ‌ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ‌ . الصَّابِرِ‌ينَ وَالصَّادِقِينَ وَالْقَانِتِينَ وَالْمُنفِقِينَ وَالْمُسْتَغْفِرِ‌ينَ بِالْأَسْحَارِ‌} [آل عمران:15-17].

Popular Posts