background img

The New Stuff

فقه الصحة في رمضان

جعل الله رمضان شهر رحمة ومغفرة وعتق من النار ، وجعله أيضا موسما للعبادة في صلاة وصيام وتهجد وقراءة للقرآن وفوق هذا ذاك يلتزم فيه المسلم بآداب نبوية في طعامه وشرابه ، فلا يصون بدنه فحسب ، بل ينال في كل ركن من أركان هذا النظام الصحي النبوي الأجر والمثوبة من الله .

1.عجل بالإفطار :

فقد أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتعجيل بالإفطار فقال :
" لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر " متفق عليه .

ووراء ذلك فوائد طبية وآثار صحية ونفسية هامة للصائمين . فالصائم في أمس الحاجة إلى ما يذهب شعور الظمأ والجوع . والتأخير في الإفطار يزيد انخفاض سكر الدم ويؤدي إلى الشعور بالهبوط العام، وهو تعذيب نفسي تأباه الشريعة السمحاء .

2. افطر على رطبات أو بضع تمرات وماء :

ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر ، فإنه بركة ، فإن لم يجد تمرا فالماء ، فإنه طهور " رواه أبو داود والترمذي . وقد اختار رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الأطعمة دون سواها لفوائدها الصحية الجمة ، وليس فقط لتوفرها في بيئته الصحراوية .

فالصائم يكون بحاجة إلى مصدر سكري سريع الهضم ، يدفع عنه الجوع ، مثلما يكون في حاجة إلى الماء . وأسرع المواد الغذائية امتصاصا المواد التي تحتوي على سكريات أحادية أو ثنائية . ولن تجد أفضل مما جاءت به السنة المطهرة ، حينما يفتتح الصائم إفطاره بالرطب والماء .

3. افطر على مرحلتين :

فمن سنن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه كان يعجل فطره ، ويعجل صلاة المغرب ، حيث كان يقدمها على إكمال طعام فطره . وفي ذلك حكمة بالغة فدخول كمية بسيطة من الطعام للمعدة ثم تركها فترة دون إدخال طعام آخر عليها يعد منبها بسيطا للمعدة والأمعاء . ويزيل في الوقت نفسه الشعور بالنهم والشراهة .

4. تجنب الإفراط في الطعام :

والرسول عليه الصلاة والسلام يقول : " ما ملأ ابن آدم وعاء شرا من بطنه ، بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه ، فإن كان لا محالة فاعلا ، فثلث لطعامه ، وثلث لشرابه ، وثلث لنفسه " رواه الترمذي .

وتناول كميات كبيرة من الطعام يؤدي إلى انتفاخ المعدة ، وحدوث تلبك معدي ومعوي ، وعسر في الهضم ، يتظاهر بحس الانتفاخ والألم تحت الضلوع ، وغازات في البطن ، وتراخ في الحركة .هذا إضافة إلى الشعور بالخمول والكسل والنعاس ، حيث يتجه قسم كبير من الدم إلى الجهاز الهضمي لإتمام عملية الهضم ، على حساب كمية الدم الواردة إلى أعضاء حيوية في الجسم وأهمها المخ.

4. تجنب النوم بعد الإفطار :

فالإفراط في الطعام كما ذكرنا يبعث على الكسل والخمول ويدفع الصائم إلى النوم بعد الإفطار ، مما يحرم المريض من صلاة العشاء والتروايح .

5. لا تدخن في رمضان وفي غير رمضان :

فالتدخين مصيبة تصيب المدخنين ، وقد أفتى كثير من العلماء بتحريم التدخين ، والرسول عليه الصلاة والسلام يقول : " لا ضرر ولا ضرار " . رواه أحمد .

وفي رمضان فرصة للتوقف عن التدخين والإقلاع عنه إلى غير رجعة .

6. تسحروا فإن في السحور بركة :

فقد أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسحور في حديثه المشهور : " تسحروا فإن في السحور بركة " . متفق عليه .
ولا شك أن وجبة السحور - وإن قلت - مفيدة في منع حدوث الصداع أو الإعياء أثناء النهار ، كما تمنع الشعور بالعطش الشديد .
وحث رسول الله صلى الله عليه وسلم على تأخير السحور " ما تزال أمتي بخير ما عجلوا الإفطار وأخروا السحور " رواه البخاري ومسلم .
وينصح أن تحتوي وجبة السحور على أطعمة سهلة الهضم كاللبن الزبادي والخبز والعسل والفواكه وغيرها .
وفي الحديث الشريف : إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم " متفق عليه .

7. حافظ على السواك في رمضان :

فقد روى البخاري في صحيحه عن عامر بن ربيعة قال : " رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يستاك ، وهو صائم ما لا أحصي ولا أعد " .

وفي السواك فوائد عديدة لسلامة اللثة والأسنان ، وقد أثبت العلم الحديث أن هناك ثمان مواد كيميائية في السواك ، تعمل في تبييض الأسنان وتقوية اللثة ومحاربة الجراثيم والحفاظ على رائحة زكية في الفم .

8. الزم صلاة التراويح : 

فمن فوائد الصلاة الصحية أنها مجهود بدني بسيط منتظم الإيقاع ، وبخاصة حركات الركوع والسجود . فإن المصلي يضغط على المعدة والأمعاء ، فيحدث تنشيط لحركاتهما ، وتسريع لعملية الهضم ، فينام المسلم بعدها بعيدا عن الإحساس بالتخمة وعسر الهضم . وفي وضوء المسلم وصلاته في جو رمضان شعور خاص براحة القلب ، وسكينة النفس ، والبعد عن القلق والتوتر العصبي . وفي ذلك شفاء للأمراض الباطنية الناجمة عن أسباب نفسية .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " للصائم فرحتان : فرحة حين يفطر ، وفرحة حين يلقى ربه " رواه الترمذي .

9. انجز عملك بإتقان :

فالبعض يشعر بالكسل والتواني أثناء النهار بحجة الصيام . والحقيقة أن الصائم يستطيع بقليل من الصبر إنجاز عمله في رمضان على أحسن وجه .

ومما يروى في تراثنا الأدبي أن أحد الحدادين كان يعمل في ظهيرة يوم حار من أيام شهر رمضان ، وكان جبينه يتصبب عرقا فقيل له : كيف تتمكن من الصوم والحر شديد ، والعمل مضني ؟

فأجاب : من يدرك قدر من يسأله ، يهون عليه ما يبذله .

10. اسأل الله العافية :

فالصحة تاج على رؤوس الأصحاء لا يراه إلا المرضى . ومهما قاسى الصائم من الجوع والعطش أو الصداع ، فإن أجر ذلك عند الله غير محدود ، وتذكر يا أخي أن هناك مرضى يتحسرون على أيام رمضان تمر عليهم وهم لا يستطيعون صومها بسبب العجز أو المرض .

وما أجمل الموقف الذي وقفه ذلك الأعرابي أمام الحجاج في تلك القصة الرائعة . فقد خرج الحجاج ذات يوم قائظ فأحضر له الغذاء فقال : اطلبوا من يتغذى معنا ، فطلبوا فلم يجدوا إلا أعرابيا ، فأتوا به فدار بين الحجاج والأعرابي هذا الحوار .

الحجاج : هلم أيها الأعرابي لنتناول طعام الغذاء .
الأعرابي : قد دعاني من هو أكرم منك فأجبته .
الحجاج : من هو ؟
الأعرابي : الله تبارك وتعالى دعاني إلى الصيام فأنا صائم .
الحجاج : أصوم في مثل هذا اليوم على حره .
الأعرابي : صمت ليوم أشد منه حرا .
الحجاج : أفطر اليوم وصم غدا .
الأعرابي : أو يضمن الأمير أن أعيش إلى الغد .
الحجاج : ليس ذلك إلي ، فعلم ذلك عند الله .
الأعرابي : فكيف تسألني عاجلا بآجل ليس إليه من سبيل .
الحجاج : إنه طعام طيب .
الأعرابي : والله ما طيبه خبازك وطباخك ولكن طيبته العافية .
الحجاج : بالله ما رأيت مثل هذا . جزاك الله خيرا أيها الأعرابي .
وأمر له بجائزة .

فقه الصحة في رمضان

فقه الصحة في رمضان

جعل الله رمضان شهر رحمة ومغفرة وعتق من النار ، وجعله أيضا موسما للعبادة في صلاة وصيام وتهجد وقراءة للقرآن وفوق هذا ذاك يلتزم فيه المسلم بآداب نبوية في طعامه وشرابه ، فلا يصون بدنه فحسب ، بل ينال في كل ركن من أركان هذا النظام الصحي النبوي الأجر والمثوبة من الله .

1.عجل بالإفطار :

فقد أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتعجيل بالإفطار فقال :
" لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر " متفق عليه .

ووراء ذلك فوائد طبية وآثار صحية ونفسية هامة للصائمين . فالصائم في أمس الحاجة إلى ما يذهب شعور الظمأ والجوع . والتأخير في الإفطار يزيد انخفاض سكر الدم ويؤدي إلى الشعور بالهبوط العام، وهو تعذيب نفسي تأباه الشريعة السمحاء .

2. افطر على رطبات أو بضع تمرات وماء :

ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر ، فإنه بركة ، فإن لم يجد تمرا فالماء ، فإنه طهور " رواه أبو داود والترمذي . وقد اختار رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الأطعمة دون سواها لفوائدها الصحية الجمة ، وليس فقط لتوفرها في بيئته الصحراوية .

فالصائم يكون بحاجة إلى مصدر سكري سريع الهضم ، يدفع عنه الجوع ، مثلما يكون في حاجة إلى الماء . وأسرع المواد الغذائية امتصاصا المواد التي تحتوي على سكريات أحادية أو ثنائية . ولن تجد أفضل مما جاءت به السنة المطهرة ، حينما يفتتح الصائم إفطاره بالرطب والماء .

3. افطر على مرحلتين :

فمن سنن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه كان يعجل فطره ، ويعجل صلاة المغرب ، حيث كان يقدمها على إكمال طعام فطره . وفي ذلك حكمة بالغة فدخول كمية بسيطة من الطعام للمعدة ثم تركها فترة دون إدخال طعام آخر عليها يعد منبها بسيطا للمعدة والأمعاء . ويزيل في الوقت نفسه الشعور بالنهم والشراهة .

4. تجنب الإفراط في الطعام :

والرسول عليه الصلاة والسلام يقول : " ما ملأ ابن آدم وعاء شرا من بطنه ، بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه ، فإن كان لا محالة فاعلا ، فثلث لطعامه ، وثلث لشرابه ، وثلث لنفسه " رواه الترمذي .

وتناول كميات كبيرة من الطعام يؤدي إلى انتفاخ المعدة ، وحدوث تلبك معدي ومعوي ، وعسر في الهضم ، يتظاهر بحس الانتفاخ والألم تحت الضلوع ، وغازات في البطن ، وتراخ في الحركة .هذا إضافة إلى الشعور بالخمول والكسل والنعاس ، حيث يتجه قسم كبير من الدم إلى الجهاز الهضمي لإتمام عملية الهضم ، على حساب كمية الدم الواردة إلى أعضاء حيوية في الجسم وأهمها المخ.

4. تجنب النوم بعد الإفطار :

فالإفراط في الطعام كما ذكرنا يبعث على الكسل والخمول ويدفع الصائم إلى النوم بعد الإفطار ، مما يحرم المريض من صلاة العشاء والتروايح .

5. لا تدخن في رمضان وفي غير رمضان :

فالتدخين مصيبة تصيب المدخنين ، وقد أفتى كثير من العلماء بتحريم التدخين ، والرسول عليه الصلاة والسلام يقول : " لا ضرر ولا ضرار " . رواه أحمد .

وفي رمضان فرصة للتوقف عن التدخين والإقلاع عنه إلى غير رجعة .

6. تسحروا فإن في السحور بركة :

فقد أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسحور في حديثه المشهور : " تسحروا فإن في السحور بركة " . متفق عليه .
ولا شك أن وجبة السحور - وإن قلت - مفيدة في منع حدوث الصداع أو الإعياء أثناء النهار ، كما تمنع الشعور بالعطش الشديد .
وحث رسول الله صلى الله عليه وسلم على تأخير السحور " ما تزال أمتي بخير ما عجلوا الإفطار وأخروا السحور " رواه البخاري ومسلم .
وينصح أن تحتوي وجبة السحور على أطعمة سهلة الهضم كاللبن الزبادي والخبز والعسل والفواكه وغيرها .
وفي الحديث الشريف : إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم " متفق عليه .

7. حافظ على السواك في رمضان :

فقد روى البخاري في صحيحه عن عامر بن ربيعة قال : " رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يستاك ، وهو صائم ما لا أحصي ولا أعد " .

وفي السواك فوائد عديدة لسلامة اللثة والأسنان ، وقد أثبت العلم الحديث أن هناك ثمان مواد كيميائية في السواك ، تعمل في تبييض الأسنان وتقوية اللثة ومحاربة الجراثيم والحفاظ على رائحة زكية في الفم .

8. الزم صلاة التراويح : 

فمن فوائد الصلاة الصحية أنها مجهود بدني بسيط منتظم الإيقاع ، وبخاصة حركات الركوع والسجود . فإن المصلي يضغط على المعدة والأمعاء ، فيحدث تنشيط لحركاتهما ، وتسريع لعملية الهضم ، فينام المسلم بعدها بعيدا عن الإحساس بالتخمة وعسر الهضم . وفي وضوء المسلم وصلاته في جو رمضان شعور خاص براحة القلب ، وسكينة النفس ، والبعد عن القلق والتوتر العصبي . وفي ذلك شفاء للأمراض الباطنية الناجمة عن أسباب نفسية .

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " للصائم فرحتان : فرحة حين يفطر ، وفرحة حين يلقى ربه " رواه الترمذي .

9. انجز عملك بإتقان :

فالبعض يشعر بالكسل والتواني أثناء النهار بحجة الصيام . والحقيقة أن الصائم يستطيع بقليل من الصبر إنجاز عمله في رمضان على أحسن وجه .

ومما يروى في تراثنا الأدبي أن أحد الحدادين كان يعمل في ظهيرة يوم حار من أيام شهر رمضان ، وكان جبينه يتصبب عرقا فقيل له : كيف تتمكن من الصوم والحر شديد ، والعمل مضني ؟

فأجاب : من يدرك قدر من يسأله ، يهون عليه ما يبذله .

10. اسأل الله العافية :

فالصحة تاج على رؤوس الأصحاء لا يراه إلا المرضى . ومهما قاسى الصائم من الجوع والعطش أو الصداع ، فإن أجر ذلك عند الله غير محدود ، وتذكر يا أخي أن هناك مرضى يتحسرون على أيام رمضان تمر عليهم وهم لا يستطيعون صومها بسبب العجز أو المرض .

وما أجمل الموقف الذي وقفه ذلك الأعرابي أمام الحجاج في تلك القصة الرائعة . فقد خرج الحجاج ذات يوم قائظ فأحضر له الغذاء فقال : اطلبوا من يتغذى معنا ، فطلبوا فلم يجدوا إلا أعرابيا ، فأتوا به فدار بين الحجاج والأعرابي هذا الحوار .

الحجاج : هلم أيها الأعرابي لنتناول طعام الغذاء .
الأعرابي : قد دعاني من هو أكرم منك فأجبته .
الحجاج : من هو ؟
الأعرابي : الله تبارك وتعالى دعاني إلى الصيام فأنا صائم .
الحجاج : أصوم في مثل هذا اليوم على حره .
الأعرابي : صمت ليوم أشد منه حرا .
الحجاج : أفطر اليوم وصم غدا .
الأعرابي : أو يضمن الأمير أن أعيش إلى الغد .
الحجاج : ليس ذلك إلي ، فعلم ذلك عند الله .
الأعرابي : فكيف تسألني عاجلا بآجل ليس إليه من سبيل .
الحجاج : إنه طعام طيب .
الأعرابي : والله ما طيبه خبازك وطباخك ولكن طيبته العافية .
الحجاج : بالله ما رأيت مثل هذا . جزاك الله خيرا أيها الأعرابي .
وأمر له بجائزة .

الدليل الطبي للمريض في شهر الصيام

مع إطلالة كل رمضان يتساءل كثير من المرضى فيما إذا كانوا يستطيعون الصوم أم لا، وفيما إذا كان صيام رمضان يزيد من مرضهم سوءاً، أو يفاقم من أعراضهم أم لا.

أسئلة كثيرة تتردد على بال المرضى وأقربائهم، والبعض يقع فريسة الأوها، أو يفتيه جاهل بالطب فيصوم أو يفطر، دون الرجوع إلى طبيب أخصائي مسلم يقوّم حالته، ويعطيه النصيحة والإرشاد.

وكثير من المرضى من يريد الصيام، وهو لا يقوى عليه، أو قد يكون في صيامه عبء على مرضه، أو تفاقم في أعراضه، وكثيراً ما كانت الآراء الطبية مبنية على خبرات ذاتية، أو على ما نشر في مقالات متفرقة هنا وهناك، وللأسف الشديد فليس هناك في كلية الطب – على حد علمي – مادة اسمها (الصيام وتأثيراته على الأمراض المختلفة)، كما أنه ليس هناك مرجع طبي يجمع كل الدراسات العلمية المنشورة في المجلات الطبية الأمريكية والأوروبية والعربية والمتعلقة بالصيام، فحتى سنوات قليلة خلت لم تكن هناك سوى دراسات محددة جداً في تلك المجالات.

وقد سرّني أن أجد عدداً من الدراسات العلمية الحديثة، وقد نشرت حول الصيام في عدد من المجلات الطبية العالمية، فكانت هناك دراسة في مجلة (B. M. J.) البريطانية عن الصيام ومرضى السكري، وأخرى عن تأثير الصيام على الوليد، وثالثه حول تأثير الصيام على مرضى الفشل الكلوي، وهكذا، ومن هنا كانت الحاجة ماسة إلى وضع كتاب شامل لموقف الطب من الصيام في العديد من أمراض القلب والصدر والهضم والكلى... ويشمل كافة الدراسات العلمية الحديثة، ووصايا الخبراء في تلك المجالات.

ولهذا قمت بتأليف كتابي (الدليل الطبي والفقهي للمريض في شهر الصيام) وهو الآن في طريقه إلى النور (تحت الطبع)، وقد رأيت أن أضع أمامكم ملخصاً لما جاء في ذلك الكتاب، ومن شاء المزيد من التفاصيل رجع إلى ذلك المصدر، وينبغي التنويه إلى أن هذه الإرشادات ما هي إلا وصايا عامة، ولا يمكن أن تنطبق بحال من الأحوال على كل المرضى، ويعود تقويم حالة المريض وإرشاده إلى طبيبه المختص المسلم، فهو أدرى بحاله وأعلم بأمره.

1. مريض الجهاز الهضمي في شهر الصيام: 
يعتبر شهر رمضان بحق، شهر إجازة للجهاز الهضمي، ولكن المؤسف حقاً أن يتخم الكثير منا نفسه عند الإفطار بشتى فنون الطعام والشراب، فيحوِّل سعادة المعدة والأمعاء إلى تخمة وعناء، وسنستعرض أهم أمراض الجهاز الهضمي ذات العلاقة بالصيام.

أ) قرحة المعدة أو الإثني عشر:
يشكو المصاب بالقرحة الحادة من آلام في المعدة عند الجوع، أو ألم يوقظه من النوم، ويخف ألم قرحة الإثني عشر بتناول الطعام، ولكن كثيراً ما يعود الألم بعد عدة ساعات.

وينبغي على مريض القرحة المصاب بإحدى الحالات التالية للإفطار:

القرحة الحادة: وذلك حين يشكو المريض من أعراض القرحة. كالألم عند الجوع، أو ألم يوقظه من النوم.
في حال حدوث انتكاسة حادة في القرحة المزمنة: وينطبق في تلك الحالة ما ينطبق على القرحة الحادة.
وكذلك الأمر عند الذين تستمر عندهم أعراض القرحة رغم تناول العلاج بانتظام.

عند حدوث مضاعفات القرحة، كالنزيف الهضمي، أو عند عدم التئام القرحة رغم الاستمرار بالعلاج الدوائي.
ب) عسر الهضم:
وهي كلمة شائعة تشمل عدداً من الأعراض التي تعقب تناول الطعام، وتشمل الألم البطني وغازات البطن والتجشؤ والغثيان، وحس عدم الارتياح في أعلى البطن، وخاصة عقب تناول وجبة كبيرة، أو بعد تناولها بسرعة، أو بعد تناول طعام غني بالدسم أو البهارات.

وكثيراً ما تتحسن أعراض هؤلاء المرضى بصيام رمضان، شريطة ألا تكون لديهم قرحة حادة في المعدة أو الأثني عشر، أو التهاب في المريء أو بسبب عضوي آخر، وشريطة تجنب الإفراط في تناول الطعام عند الإفطار والسحور.

ج) فتق المعدة (أو فتق الحجاب الحاجز):
يحدث فتق المعدة بشكل خاص عند البدينين، وخاصة عند النساء في أواسط العمر، ومعظم المصابين بفتق المعدة لا يشكو من أية أعراض، ولكن قد يشكو البعض من حرقة وحموضة في المعدة، وخاصة عند امتلائها أو الانحناء إلى الأمام أو الاستلقاء، حيث يعود جزء من محتويات المعدة إلى المريء.

وينبغي على البدينين أن يسعوا جاهدين لإنقاص وزنهم، فهو خير علاج لحالتهم، وينصح المريض بتناول وجبات صغيرة عند الإفطار والسحور، مع تناول الأدوية بانتظام وتخفيف الدسم، والتوقف عن التدخين، وترك فترة 4 ساعات بين وجبة الطعام والنوم، أما إذا كانت مشقة على المريض، أو ازدادت الأعراض سوءاً بالصيام فينصح المريض بالإفطار.

د) الإسهال:
ينصح المريض المصاب بالإسهال بالإفطار، وخاصة إذا كان الإسهال شديداً، فلا يستطيع المريض الصيام، لعدم قدرة الجسم على تعويض ما يفقده من سوائل وأملاح بسبب الإسهال.

وإذا صام المصاب بالإسهال فقد يصاب بالجفاف وهبوط في ضغط الدم أو يصاب بالفشل الكلوي.

هـ) أمراض الكبد:
ينصح المصابون بأمراض الكبد المتقدمة كتشمع الكبد وأورام الكبد بالإفطار، كما ينصح بالإفطار أيضاً المصابون بالتهاب الكبد الفيروسي الحاد، أو الاستسقاء في البطن (الحبن).

و) عمليات قطع المعدة:
هناك بعض المرضى الذين أجريت لهم عملية قطع أو استئصال جزء من المعدة بسبب قرحة في المعدة مثلاً، وهؤلاء المرضى يحتاجون إلى تناول وجبات صغيرة من الطعام وبطريقة منتظمة، وقد لا يستطيعون الصيام.

2. مريض القلب في شهر الصيام: 
لا شك أن في الصيام فائدة عظيمة لكثير من مرضى القلب، ولكن هناك حالات معينة قد لا تستطيع الصيام.

أ) ارتفاع ضغط الدم:
يفيد الصيام في علاج ارتفاع ضغط الدم، فإنقاص الوزن الذي يرافق الصيام يخفض ضغط الدم بصورة ملحوظة، كما أن الرياضة البدنية من صلاة تراويح وتهجد وغيرها تفيد في خفض ضغط الدم المرتفع.

وإذا كان ضغط الدم مسيطراً عليه بالدواء أمكن للمريض الصيام شريطة أن يتناول أدويته بانتظام، فهناك حالياً أدوية لارتفاع ضغط الدم تعطى مرة واحدة أو اثنتان في اليوم.

ب) فشل القلب (قصور القلب):
فشل القلب نوعان: فشل القلب الأيسر وفشل القلب الأيمن، ويشكو المريض عادة من ضيق النفس عند القيام بالجهد، وقد يحدث ضيق النفس أثناء الراحة، وينصح المصاب بفشل القلب الحاد بعدم الصيام، حيث يحتاج لتناول مدرَّات بولية وأدوية أخرى مقوية لعضلة القلب وكثيراً ما يحتاج إلى علاج في المستشفى.

أما إذا تحسنت حالته واستقر وضعه، وكان لا يتناول سوى جرعات صغيرة من المدرات البولية فقد يمكنه الصيام.

وينبغي استشارة طبيب القلب المسلم فهو الذي يقرر ما إذا كان المريض قادراً على الصوم أم لا، إذ يعتمد على شدة المرض وكمية المدرات البولية التي يحتاج إليها.

ج) الذبحة الصدرية:
تنجم الذبحة الصدرية عادة عن تضييق في الشرايين التاجية المغذّية لعضلة القلب.

وإذا كانت أعراض المريض مستقرة بتناول العلاج، ولا يشكو المريض من ألم صدري أمكنه الصيام في شهر رمضان، بعد أن يراجع طبيبه للتأكد من إمكانية تغيير مواعيد تعاطي الدواء.

أما مرضى الذبحة الصدرية غير المستقرة، أو الذين يحتاجون لتناول حبوب النيتروغليسرين تحت اللسان أثناء النهار فلا ينصحون بالصوم، وينبغي عليهم مراجعة الطبيب لتحديد خطة العلاج.

د) جلطة القلب (احتشاء العضلة القلبية):
تنجم جلطة القلب عن انسداد في أحد شرايين القلب التاجية، وهذا ما يؤدي إلى أن تموت خلايا المنطقة المصابة من القلب، ولا ينصح مرضى الجلطة الحديثة، وخاصة في الأسابيع الستة الأولى بعد الجلطة بالصيام، أما إذا تماثل المريض للشفاء، وعاد إلى حياته الطبيعية، فيمكنه حينئذ الصيام، شريطة تناوله الأدوية بانتظام.

هـ) أمراض صمامات (دسامات) القلب:
تنشأ أمراض صمامات القلب عادة عن إصابة هذه الصمامات بالحمى الرئوية (الحمى الروماتيزمية) في فترة الطفولة، فيحدث تضيق أو قلس (قصور) في الصمام نتيجة حدوث تليف في وريقات الصمام.

وإذا كانت حالة المريض مستقرة، ولا يشكو من أعراض تذكر أمكنه الصيام، أما إذا كان المريض يشكو من ضيق النفس ويحتاج إلى تناول المدرات البولية فينصح بعدم الصوم.

و) من هم مرضى القلب الذين ينصحون بعدم الصيام؟
1). المرضى المصابون بفشل القلب (قصور القلب) غير المستقر.
2). مرضى الذبحة الصدرية غير المستقرة، أو غير المستجيبة للعلاج.
3). مرضى الجلطة القلبية الحديثة.
4). حالات التضيق الشديد أو القصور الشديد في صمامات القلب.
5). الحمى الرئوية (الروماتيزمية) النشطة.
6). الاضطرابات الخطيرة في نظم القلب.
7). خلال فترة الأسابيع التي تعقب عمليات جراحة القلب.

3. مريض الكلى في شهر الصيام: 
تقوم الكليتان بوظائف عديدة منها تنقية الدم من الفضلات الآزوتية، ومراقبة توازن الماء والشوارد في الدم، والحفاظ على توازن قلوي حامضي ثابت في الجسم، وإذا كانت الكليتان سليمتين فالصوم لهما راحة وعافية، أما عندما تصبح الكلى مريضة، فلا تستطيع القيام بالكفاءة المطلوبة لتركيز البول والتخلص من المواد السامة كالبولة الدموية وغيرها.

ومن هنا يصبح الصيام عبئاً على المريض المصاب بالفشل الكلوي، وخصوصاً في المناطق الحارة، مما قد يؤدي إلى ارتفاع نسبة البولة الدموية والكرياتنين في الدم، وينبغي على أي مريض مصاب بمرض كلوي استشارة طبيبه قبل البد بالصيام، فإذا لم يتناول مريض الكلى كمية كافية من الماء فقد يصاب بالفشل الكلوي.

أ) الحالات الحادة من أمراض الكلى:
قد يحتاج المصاب بمرض كلوي حاد دخول المستشفى وتلقِّي العلاج هناك، وفي هذه الحالة ينبغي عدم الصوم.

ومن هذه الحالات التهاب الحويضة والكلية الحاد، والتهاب المثانة الحاد والقولنج الكلوي، والتهاب الكبب والكلية الحاد.

ب) الحصيات الكلوية:
إذا لم يكن لدى المرء حصيات كلوية من قبل فلا داعي للقلق في شهر رمضان، أما الذين لديهم حصيات كلوية، أو قصة تكرر حدوث حصيات في الكلى، فقد تزداد حالتهم سوءاً بالجفاف إذا لم يشرب المريض السوائل بكميات كافية.

ويستحسن في مرضى الحصيات بالذات الامتناع عن الصيام في الأيام الشديدة الحرارة، حيث تقل كمية البول بدرجة ملحوظة مما يساعد على زيادة حجم الحصيات، ويعود تقدير الحالة إلى الطبيب المختص.

وعموماً ينصح مرضى الحصيات الكلوية بتناول كميات وافرة من السوائل في المساء وعند السحور، مع تجنب التعرض للحر والمجهود المضني أثناء النهار.

ج) التهاب الحويضة والكلية المزمن:
وقد تؤدي هذه الحالة بعد فترة من الزمن إلى حدوث الفشل الكلوي، ولهذا يستحسن عدم الصوم، فقد يزيد ذلك من احتمال حدوث الفشل الكلوي، ويعود تقرير ذلك إلى الطبيب المعالج.

د) التهاب الكبب والكلى المزمن:
وفيه تصاب الكلى بخلل في وظائفها، وقد يؤدي ذلك إلى حدوث (التناذر الكلوي) وفيه يصاب المريض بوذمة (انتفاخ) في الساقين، وبنقص في ألبومين الدم، وظهور كميات كبيرة من البروتين في البول.

وينصح هؤلاء المرضى بعدم الصوم، وخاصة إذا كان المرض مصحوباً بالتناذر الكلوي وارتفاع ضغط الدم أو الفشل الكلوي.

هـ) الفشل الكلوي المزمن:
تمر بعض أمراض الكلى بمراحل قد تنتهي بما يسمى الفشل الكلوي المزمن، وذلك حينما يتخرب قسم كبير من أنسجة الكليتين، ويشكو المريض حينئذ من الإعياء والفواق وكثرة التبول، والتبول الليلي والعطش.

ويرتفع في تلك الحالة مستوى البولة الدموية والكرياتنين، وقد يزداد بوتاسيوم الدم، وينصح مرضى الفشل الكلوي المزمن بعدم الصوم، أما إذا كان المريض يتلقى الغسيل الكلوي فربما يستطيع الصوم في اليوم الذي لا يجري فيه غسيل الكلى، ويفطر في يوم الغسيل الكلوي، ومرة أخرى ينبغي على المريض استشارة طبيبه المختص في ذلك.

4. مريض السكري في شهر الصيام: 
يقسم مرضى السكر إلى فئتين، فئة تستطيع الصوم وأخرى تُمنع من الصوم.

أ) مريض السكري الذي يستطيع الصوم:
مريض السكري الكهلي (سكري النضوج) الذي يعالج بالحمية الغذائية فقط.
مريض السكري الكهلي الذي يعالج بالحمية الغذائية والأقراض الخافضة لسكر الدم: وهذه الفئة تقسم بدورها إلى قسمين:
1). المريض الذي يتناول حبة واحدة يومياً: يستطيع الصيام عادة، على أن يفطر بعد أذان المغرب مباشرة على تمرتين أو ثلاث تمرات مع كأس من الماء، وبعد صلاة المغرب يتناول وجبة الدواء ثم يبدأ بالوجبة الرئيسية للإفطار.

2). الذي يتناول حبتين يومياً: يستطيع الصوم عادة، على أن يتناول حبة واحدة قبل الإفطار ونصف حبة قبل السحور بدلاً من الحبة الكاملة التي كان يتناولها قبل شهر رمضان، وهكذا لأكثر من حبتين يومياً، بحيث يكون المبدأ إنقاص جرعة ما قبل السحور إلى النصف بناء على توصية طبيبه المعالج.

ب) مريض السكري الذي لا يستطيع الصوم:
1. مريض السكري الشبابي (المريض الذي يصاب بمرض السكري دون الثلاثين عاماً من العمر).
2. مريض السكري الذي يحقن بكمية كبيرة من الإنسولين (أكثر من 40 وحدة دولية يومياً)، أو الذي يتعاطون الإنسولين مرتين يومياً.
3. المريض المصاب بالسكري غير المستقر.
4. المريضة الحامل المصابة بالسكري.
5. المريض المسنّ المصاب بالسكري لسنين طويلة، وفي الوقت نفسه يعاني من مضاعفات مرض السكر المتقدمة.
6. المريض الذي أصيب بحماض ارتفاع السكر قبل شهر رمضان بأيام أو في بدايته.

وينبغي التأكيد على الحقائق التالية:
1. يجب على المريض الذي يصاب بنوبات نقص السكر أو الارتفاع الشديد في سكر الدم أن يقطع صيامه فوراً، لأنه يضطر إلى علاج فوري.
2. ينبغي تقسيم الوجبات إلى ثلاثة أجزاء متساوية، الأولى عند الإفطار، والثانية بعد صلاة التراويح، والثالثة عند السحور.
3. يفضّل تأجيل وجبة السحور قدر الإمكان.
4. الحذر من الإفراط في الطعام، وخاصة الحلويات أو السوائل المحلاَّة.
وبصفة عامة فإن السماح بالصيام أو عدمه إضافة إلى تنظيم الدواء وأوقات تناولها يعود إلى الطبيب المعالج دون غيره.

5. مريض الصدر في شهر الصيام: 
كثيراً ما تأتي أمراض الصدر فجأة على شكل التهاب في القصبات أو التهاب في الرئة.

أ) التهاب القصبات الحاد:
إذا كانت حالة التهاب القصبات الحاد بسيطة، فإن المريض يستطيع تناول علاجه ما بين الإفطار والسحور، أما إذا احتاج الأمر لمضادات حيوية تعطى كل 6 – 8 ساعات، أو إذا كانت الحالة شديدة فينصح بالإفطار حتى يشفى من الالتهاب.

ب) التهاب القصبات المزمن:
وفيه يشكو المريض من سعال مترافق ببلغم يومياً ولمدة ثلاثة أشهر متتابعة ولسنتين متتابعتين على الأقل.

وإذا كانت حالة المريض مستقرة استطاع الصيام دون مشقة تذكر، أما في الحالات الحادة التي تحتاج إلى مضادات حيوية أو موسعات القصبات أو البخاخات الحاوية على مواد موسعة للقصبات فيقدّر الطبيب المختص ما إذا كان المريض يستطيع الصوم أم لا.

ج) الربو القصبي:
قد تكون نوبات الربو خفيفة لا تحتاج إلى تناول أدوية عن طريق الفم، كما يمكن إعطاء المريض الأقراص المديدة التأثير عند الإفطار والسحور، وكثير من مرضى الربو من يحتاج إلى تناول بختين أو أكثر من بخاخ الربو عند الإحساس بضيق في الصدر، ويعود بعدها المريض إلى ممارسة حياته اليومية بشكل طبيعي، ولا ينبغي للمريض عند حدوث الأزمة متابعة الصيام، بل عليه تناول البخاخ فوراً، ومن العلماء الأفاضل من أفتى بأن هذه البخاخات لا تفطر.

ولكن ينبغي الإفطار قطعاً عند حدوث نوبة ربو شديدة حيث كثيراً ما يحتاج المريض إلى دخول المستشفى لتلقي العلاج المكثف لها.

كما ينبغي الإفطار إذا ما أصيب بنوبة ربو لم تستجب للعلاج المعتاد، ويجب التنبه إلى أن الانقطاع عن الطعام والشراب في تلك الحالات يقلل بشكل واضح من سيولة الإفرازات الصدرية، وبالتالي يصعب إخراجها.

د) السل (التدرُّن الرئوي):
يستطيع المريض المصاب بالسل الصيام إذا كانت حالته العامة جيدة وفي غياب أية مضاعفات، شريطة أن يتناول المريض دواءه بانتظام، وتعطى أدوية السل عادة مرة واحدة أو مرتين في اليوم، أما في المرحلة الحادة من المرض فيستحسن عدم الصيام حتى يتحسن وضع المريض العام.

6. أمراض الغدد في شهر الصيام: 
الغدد الصماء: هي مجموعة من الأعضاء في جسم الإنسان تختص بإفراز الهرمونات. وأهم هذه الغدد: الغدة النخامية، والغدرة الدرقية، والغدد الكظرية، ومجاورات الدرق، والمبيضان والخصيتان والبنكرياس.

أ) أمراض الغدد الدرقية:
1). فرط نشاط الغدة الدرقية:
وينجم عن إفراز كميات زائدة من هرمون الثيروكسين، ويشكو المريض عادة من تضخم في الغدة الدرقية (في أسفل الرقبة) ونقص في الوزن ورجفان وخفقان.

وإذا كانت حالة المريض مستقرة أمكنه الصوم، شريطة تناول الأدوية بانتظام.

2). قصور الغدة الدرقية:
ويشكو المريض في هذه الحالة من الوهن والإعياء الشديد ونقص في النشاط الفكري والعصبي.

ويعطى هرمون الثيروكسين مرة واحدة يومياً كعلاج لهذه الحالة، وبذلك يمكن للمريض الصيام دون أي تأثير خاص.

3). أورام الغدة الدرقية:
ليس للصوم تأثير على أورام الغدة الدرقية، ويمكن للمريض الصيام، وعلاج أورام الدرق عادة جراحي.

4). التهابات الغدة الدرقية الحادة:
وتسبب عادة ألماً في الغدة وقد تحدث الحمى، مما قد يجعل الصوم غير ممكن في المرحلة الحادة، شأنه في ذلك الأمراض الحادة، أما الالتهابات المزمنة للغدة الدرقية فلا تتعارض عادة مع الصوم.

ب) أمراض الغدة الكظرية:
الكظران غدتان تقعان فوق الكليتين وتفرزان عدة هرمونات أهمها الكورتيزول والألدوسترون والهرمونات التناسلية.

وأمراضها عادة غير شائعة وأهمها:

1- مرض كوشينغ:
وفيه يحدث وهن في الجسم، وارتفاع ضغط الدم، وبدانة مركزية تتجنب الأطراف وتدور في الوجه، كما قد يحدث فيه مرض السكر، ولا ينصح فيه بالصوم.

2- مرض أديسون:
ويحدث فيه قصور في إفراز الكورتيزول، نتيجة تلف في الغدد الكظرية، ويحدث فيه انخفاض في ضغط الدم ووهن شديد وتغير في لون البشرة يميل إلى السواد... إلخ.

وينبغي فيه تجنب الصوم، خصوصاً وأنه قد يصاحبه هبوط سكر الدم.

3- الورم القتامي :
وهو مرض نادر يسبب ارتفاعاً متأرجحاً في ضغط الدم ونوبات من التعرق والخفقان والوهن العام.

وينصح فيه بتجنب الصوم، والاستئصال الجراحي لهذا الورم يتلوه عادة شفاء تام، مما يجعل الصوم ممكناً.

ج) أمراض الغدة النخامية:
وهي أيضاً أمراض نادرة، وأهمها مرض (ضخامة النهايات) وقصور الغدة النخامية، وينصح فيهما بعدم الصوم.

7. الأمراض العصبية والنفسية في شهر الصيام: 
أ) الصرع:
يستطيع المصاب بالصرع أو الاختلاجات الصيام، شريطة أن يتناول الأدوية المضادة للاختلاج بانتظام، فهناك حالياً أدوية تعطى مرة واحدة باليوم للسيطرة على الاختلاجات.

ب) الاكتئاب:
يستطيع مريض الاكتئاب الصيام شريطة أن يتناول الأدوية المضادة للاكتئاب بانتظام، وتعطى هذه الأدوية عادة مرة أو مرتين في اليوم.

ج) مريض الفصام:
لا يجوز لمريض الفصام الصيام، فإن التوقف عن استعمال أدوية الفصام قد يؤدي إلى نوبات من العنف والضلالات الخاطئة والهلاوس، وقد يؤدي ذلك إلى الاعتداء على الآخرين.

8. الحامل والمرضع في شهر الصيام: 
أوضحت الدراسات العلمية الحديثة أن صيام رمضان يؤدي إلى تغيرات فسيولوجية وكيميائية عند الحامل، ولكنها لا تؤثر على الحامل السليمة البدن والتي لا تشكو من أية أمراض عضوية.

ومع ذلك لا يمكن إطلاق قول حاسم على كل الحوامل والمرضعات بحيث تقول إن هناك حامل أو مرضع تستطيع الصيام، وأخرى لا تقدر عليه. وإذا ما شعرت الحامل والمرضع بصداع شديد، أو (زغللة) في العينين، أو هبوط وإجهاد عام، أو عدم القدرة على القيام بأي نشاط فإن ذلك يعني حدوث انخفاض واضح في سكر الدم، أو أن هناك أمراً غير طبيعي، وعليها استشارة الطبيب المعالج.

أ) ما هي الأحوال المرضية التي تجيز للحامل الإفطار؟
انخفاض ضغط الدم الانقباضي (الرقم الأعلى) عن 100 ملم زئبقي، حيث قد يسبب هذا الانخفاض إحساساً بالإغماء إضافة إلى عدم القدرة على التركيز.
القي المصاحب للحمل، وخاصة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل.
التسمم الحملي: حيث يحدث ارتفاع في ضغط الدم، ويظهر الزلال في البول كما تحدث وذمة في الأطراف.
حدوث انخفاض في سكر الدم.
وجود مرض عضوي، وذلك تحت إشراف الطبيب المعالج.
والخلاصة: فإن موضوع صيام الحامل في شهر رمضان يعتمد على حالة الحامل والجنين قبل دخول شهر رمضان، فإن كانت كافة المؤشرات والفحص السريري تشير إلى تمام صحة الحامل والجنين فإن الطبيب على الأغلب سيشير بالاستمرار في الصيام، ويعود تقرير ذلك إلى الطبيبة أو الطبيب الأخصائي المسلم.

9. الرضاعة والصيام: 
يمكن للمرأة المرضع صيام شهر رمضان، شريطة أن يكون هناك تعويض في نوعية الطعام والشراب أثناء شهر رمضان في الفترة المسائية، وشريطة أن لا تتأثر كمية ونوعية الحليب (اللبن) عند الطفل الرضيع.

أما إذا خافت المرضع على نفسها أو رضيعها من جرَّاء الصيام، أو أثَّر ذلك على الرضاعة، جاز لها أن تفطر.

والخلاصة: فإن تقرير إمكانية الصيام أو عدمه ليس بالأمر السهل، ولا يمكن تقرير قواعد عامة لجميع المرضى، بل ينبغي بحث كل مريض على حدة، ولا يتيَّسر ذلك الأمر إلا للطبيب المسلم المختص، فهو يملك ما يكفيه من المعطيات التي تمكنه من نصح مريضه بإمكانية الصوم أو عدمه.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
 
           

الدليل الطبي للمريض في شهر الصيام

الدليل الطبي للمريض في شهر الصيام

مع إطلالة كل رمضان يتساءل كثير من المرضى فيما إذا كانوا يستطيعون الصوم أم لا، وفيما إذا كان صيام رمضان يزيد من مرضهم سوءاً، أو يفاقم من أعراضهم أم لا.

أسئلة كثيرة تتردد على بال المرضى وأقربائهم، والبعض يقع فريسة الأوها، أو يفتيه جاهل بالطب فيصوم أو يفطر، دون الرجوع إلى طبيب أخصائي مسلم يقوّم حالته، ويعطيه النصيحة والإرشاد.

وكثير من المرضى من يريد الصيام، وهو لا يقوى عليه، أو قد يكون في صيامه عبء على مرضه، أو تفاقم في أعراضه، وكثيراً ما كانت الآراء الطبية مبنية على خبرات ذاتية، أو على ما نشر في مقالات متفرقة هنا وهناك، وللأسف الشديد فليس هناك في كلية الطب – على حد علمي – مادة اسمها (الصيام وتأثيراته على الأمراض المختلفة)، كما أنه ليس هناك مرجع طبي يجمع كل الدراسات العلمية المنشورة في المجلات الطبية الأمريكية والأوروبية والعربية والمتعلقة بالصيام، فحتى سنوات قليلة خلت لم تكن هناك سوى دراسات محددة جداً في تلك المجالات.

وقد سرّني أن أجد عدداً من الدراسات العلمية الحديثة، وقد نشرت حول الصيام في عدد من المجلات الطبية العالمية، فكانت هناك دراسة في مجلة (B. M. J.) البريطانية عن الصيام ومرضى السكري، وأخرى عن تأثير الصيام على الوليد، وثالثه حول تأثير الصيام على مرضى الفشل الكلوي، وهكذا، ومن هنا كانت الحاجة ماسة إلى وضع كتاب شامل لموقف الطب من الصيام في العديد من أمراض القلب والصدر والهضم والكلى... ويشمل كافة الدراسات العلمية الحديثة، ووصايا الخبراء في تلك المجالات.

ولهذا قمت بتأليف كتابي (الدليل الطبي والفقهي للمريض في شهر الصيام) وهو الآن في طريقه إلى النور (تحت الطبع)، وقد رأيت أن أضع أمامكم ملخصاً لما جاء في ذلك الكتاب، ومن شاء المزيد من التفاصيل رجع إلى ذلك المصدر، وينبغي التنويه إلى أن هذه الإرشادات ما هي إلا وصايا عامة، ولا يمكن أن تنطبق بحال من الأحوال على كل المرضى، ويعود تقويم حالة المريض وإرشاده إلى طبيبه المختص المسلم، فهو أدرى بحاله وأعلم بأمره.

1. مريض الجهاز الهضمي في شهر الصيام: 
يعتبر شهر رمضان بحق، شهر إجازة للجهاز الهضمي، ولكن المؤسف حقاً أن يتخم الكثير منا نفسه عند الإفطار بشتى فنون الطعام والشراب، فيحوِّل سعادة المعدة والأمعاء إلى تخمة وعناء، وسنستعرض أهم أمراض الجهاز الهضمي ذات العلاقة بالصيام.

أ) قرحة المعدة أو الإثني عشر:
يشكو المصاب بالقرحة الحادة من آلام في المعدة عند الجوع، أو ألم يوقظه من النوم، ويخف ألم قرحة الإثني عشر بتناول الطعام، ولكن كثيراً ما يعود الألم بعد عدة ساعات.

وينبغي على مريض القرحة المصاب بإحدى الحالات التالية للإفطار:

القرحة الحادة: وذلك حين يشكو المريض من أعراض القرحة. كالألم عند الجوع، أو ألم يوقظه من النوم.
في حال حدوث انتكاسة حادة في القرحة المزمنة: وينطبق في تلك الحالة ما ينطبق على القرحة الحادة.
وكذلك الأمر عند الذين تستمر عندهم أعراض القرحة رغم تناول العلاج بانتظام.

عند حدوث مضاعفات القرحة، كالنزيف الهضمي، أو عند عدم التئام القرحة رغم الاستمرار بالعلاج الدوائي.
ب) عسر الهضم:
وهي كلمة شائعة تشمل عدداً من الأعراض التي تعقب تناول الطعام، وتشمل الألم البطني وغازات البطن والتجشؤ والغثيان، وحس عدم الارتياح في أعلى البطن، وخاصة عقب تناول وجبة كبيرة، أو بعد تناولها بسرعة، أو بعد تناول طعام غني بالدسم أو البهارات.

وكثيراً ما تتحسن أعراض هؤلاء المرضى بصيام رمضان، شريطة ألا تكون لديهم قرحة حادة في المعدة أو الأثني عشر، أو التهاب في المريء أو بسبب عضوي آخر، وشريطة تجنب الإفراط في تناول الطعام عند الإفطار والسحور.

ج) فتق المعدة (أو فتق الحجاب الحاجز):
يحدث فتق المعدة بشكل خاص عند البدينين، وخاصة عند النساء في أواسط العمر، ومعظم المصابين بفتق المعدة لا يشكو من أية أعراض، ولكن قد يشكو البعض من حرقة وحموضة في المعدة، وخاصة عند امتلائها أو الانحناء إلى الأمام أو الاستلقاء، حيث يعود جزء من محتويات المعدة إلى المريء.

وينبغي على البدينين أن يسعوا جاهدين لإنقاص وزنهم، فهو خير علاج لحالتهم، وينصح المريض بتناول وجبات صغيرة عند الإفطار والسحور، مع تناول الأدوية بانتظام وتخفيف الدسم، والتوقف عن التدخين، وترك فترة 4 ساعات بين وجبة الطعام والنوم، أما إذا كانت مشقة على المريض، أو ازدادت الأعراض سوءاً بالصيام فينصح المريض بالإفطار.

د) الإسهال:
ينصح المريض المصاب بالإسهال بالإفطار، وخاصة إذا كان الإسهال شديداً، فلا يستطيع المريض الصيام، لعدم قدرة الجسم على تعويض ما يفقده من سوائل وأملاح بسبب الإسهال.

وإذا صام المصاب بالإسهال فقد يصاب بالجفاف وهبوط في ضغط الدم أو يصاب بالفشل الكلوي.

هـ) أمراض الكبد:
ينصح المصابون بأمراض الكبد المتقدمة كتشمع الكبد وأورام الكبد بالإفطار، كما ينصح بالإفطار أيضاً المصابون بالتهاب الكبد الفيروسي الحاد، أو الاستسقاء في البطن (الحبن).

و) عمليات قطع المعدة:
هناك بعض المرضى الذين أجريت لهم عملية قطع أو استئصال جزء من المعدة بسبب قرحة في المعدة مثلاً، وهؤلاء المرضى يحتاجون إلى تناول وجبات صغيرة من الطعام وبطريقة منتظمة، وقد لا يستطيعون الصيام.

2. مريض القلب في شهر الصيام: 
لا شك أن في الصيام فائدة عظيمة لكثير من مرضى القلب، ولكن هناك حالات معينة قد لا تستطيع الصيام.

أ) ارتفاع ضغط الدم:
يفيد الصيام في علاج ارتفاع ضغط الدم، فإنقاص الوزن الذي يرافق الصيام يخفض ضغط الدم بصورة ملحوظة، كما أن الرياضة البدنية من صلاة تراويح وتهجد وغيرها تفيد في خفض ضغط الدم المرتفع.

وإذا كان ضغط الدم مسيطراً عليه بالدواء أمكن للمريض الصيام شريطة أن يتناول أدويته بانتظام، فهناك حالياً أدوية لارتفاع ضغط الدم تعطى مرة واحدة أو اثنتان في اليوم.

ب) فشل القلب (قصور القلب):
فشل القلب نوعان: فشل القلب الأيسر وفشل القلب الأيمن، ويشكو المريض عادة من ضيق النفس عند القيام بالجهد، وقد يحدث ضيق النفس أثناء الراحة، وينصح المصاب بفشل القلب الحاد بعدم الصيام، حيث يحتاج لتناول مدرَّات بولية وأدوية أخرى مقوية لعضلة القلب وكثيراً ما يحتاج إلى علاج في المستشفى.

أما إذا تحسنت حالته واستقر وضعه، وكان لا يتناول سوى جرعات صغيرة من المدرات البولية فقد يمكنه الصيام.

وينبغي استشارة طبيب القلب المسلم فهو الذي يقرر ما إذا كان المريض قادراً على الصوم أم لا، إذ يعتمد على شدة المرض وكمية المدرات البولية التي يحتاج إليها.

ج) الذبحة الصدرية:
تنجم الذبحة الصدرية عادة عن تضييق في الشرايين التاجية المغذّية لعضلة القلب.

وإذا كانت أعراض المريض مستقرة بتناول العلاج، ولا يشكو المريض من ألم صدري أمكنه الصيام في شهر رمضان، بعد أن يراجع طبيبه للتأكد من إمكانية تغيير مواعيد تعاطي الدواء.

أما مرضى الذبحة الصدرية غير المستقرة، أو الذين يحتاجون لتناول حبوب النيتروغليسرين تحت اللسان أثناء النهار فلا ينصحون بالصوم، وينبغي عليهم مراجعة الطبيب لتحديد خطة العلاج.

د) جلطة القلب (احتشاء العضلة القلبية):
تنجم جلطة القلب عن انسداد في أحد شرايين القلب التاجية، وهذا ما يؤدي إلى أن تموت خلايا المنطقة المصابة من القلب، ولا ينصح مرضى الجلطة الحديثة، وخاصة في الأسابيع الستة الأولى بعد الجلطة بالصيام، أما إذا تماثل المريض للشفاء، وعاد إلى حياته الطبيعية، فيمكنه حينئذ الصيام، شريطة تناوله الأدوية بانتظام.

هـ) أمراض صمامات (دسامات) القلب:
تنشأ أمراض صمامات القلب عادة عن إصابة هذه الصمامات بالحمى الرئوية (الحمى الروماتيزمية) في فترة الطفولة، فيحدث تضيق أو قلس (قصور) في الصمام نتيجة حدوث تليف في وريقات الصمام.

وإذا كانت حالة المريض مستقرة، ولا يشكو من أعراض تذكر أمكنه الصيام، أما إذا كان المريض يشكو من ضيق النفس ويحتاج إلى تناول المدرات البولية فينصح بعدم الصوم.

و) من هم مرضى القلب الذين ينصحون بعدم الصيام؟
1). المرضى المصابون بفشل القلب (قصور القلب) غير المستقر.
2). مرضى الذبحة الصدرية غير المستقرة، أو غير المستجيبة للعلاج.
3). مرضى الجلطة القلبية الحديثة.
4). حالات التضيق الشديد أو القصور الشديد في صمامات القلب.
5). الحمى الرئوية (الروماتيزمية) النشطة.
6). الاضطرابات الخطيرة في نظم القلب.
7). خلال فترة الأسابيع التي تعقب عمليات جراحة القلب.

3. مريض الكلى في شهر الصيام: 
تقوم الكليتان بوظائف عديدة منها تنقية الدم من الفضلات الآزوتية، ومراقبة توازن الماء والشوارد في الدم، والحفاظ على توازن قلوي حامضي ثابت في الجسم، وإذا كانت الكليتان سليمتين فالصوم لهما راحة وعافية، أما عندما تصبح الكلى مريضة، فلا تستطيع القيام بالكفاءة المطلوبة لتركيز البول والتخلص من المواد السامة كالبولة الدموية وغيرها.

ومن هنا يصبح الصيام عبئاً على المريض المصاب بالفشل الكلوي، وخصوصاً في المناطق الحارة، مما قد يؤدي إلى ارتفاع نسبة البولة الدموية والكرياتنين في الدم، وينبغي على أي مريض مصاب بمرض كلوي استشارة طبيبه قبل البد بالصيام، فإذا لم يتناول مريض الكلى كمية كافية من الماء فقد يصاب بالفشل الكلوي.

أ) الحالات الحادة من أمراض الكلى:
قد يحتاج المصاب بمرض كلوي حاد دخول المستشفى وتلقِّي العلاج هناك، وفي هذه الحالة ينبغي عدم الصوم.

ومن هذه الحالات التهاب الحويضة والكلية الحاد، والتهاب المثانة الحاد والقولنج الكلوي، والتهاب الكبب والكلية الحاد.

ب) الحصيات الكلوية:
إذا لم يكن لدى المرء حصيات كلوية من قبل فلا داعي للقلق في شهر رمضان، أما الذين لديهم حصيات كلوية، أو قصة تكرر حدوث حصيات في الكلى، فقد تزداد حالتهم سوءاً بالجفاف إذا لم يشرب المريض السوائل بكميات كافية.

ويستحسن في مرضى الحصيات بالذات الامتناع عن الصيام في الأيام الشديدة الحرارة، حيث تقل كمية البول بدرجة ملحوظة مما يساعد على زيادة حجم الحصيات، ويعود تقدير الحالة إلى الطبيب المختص.

وعموماً ينصح مرضى الحصيات الكلوية بتناول كميات وافرة من السوائل في المساء وعند السحور، مع تجنب التعرض للحر والمجهود المضني أثناء النهار.

ج) التهاب الحويضة والكلية المزمن:
وقد تؤدي هذه الحالة بعد فترة من الزمن إلى حدوث الفشل الكلوي، ولهذا يستحسن عدم الصوم، فقد يزيد ذلك من احتمال حدوث الفشل الكلوي، ويعود تقرير ذلك إلى الطبيب المعالج.

د) التهاب الكبب والكلى المزمن:
وفيه تصاب الكلى بخلل في وظائفها، وقد يؤدي ذلك إلى حدوث (التناذر الكلوي) وفيه يصاب المريض بوذمة (انتفاخ) في الساقين، وبنقص في ألبومين الدم، وظهور كميات كبيرة من البروتين في البول.

وينصح هؤلاء المرضى بعدم الصوم، وخاصة إذا كان المرض مصحوباً بالتناذر الكلوي وارتفاع ضغط الدم أو الفشل الكلوي.

هـ) الفشل الكلوي المزمن:
تمر بعض أمراض الكلى بمراحل قد تنتهي بما يسمى الفشل الكلوي المزمن، وذلك حينما يتخرب قسم كبير من أنسجة الكليتين، ويشكو المريض حينئذ من الإعياء والفواق وكثرة التبول، والتبول الليلي والعطش.

ويرتفع في تلك الحالة مستوى البولة الدموية والكرياتنين، وقد يزداد بوتاسيوم الدم، وينصح مرضى الفشل الكلوي المزمن بعدم الصوم، أما إذا كان المريض يتلقى الغسيل الكلوي فربما يستطيع الصوم في اليوم الذي لا يجري فيه غسيل الكلى، ويفطر في يوم الغسيل الكلوي، ومرة أخرى ينبغي على المريض استشارة طبيبه المختص في ذلك.

4. مريض السكري في شهر الصيام: 
يقسم مرضى السكر إلى فئتين، فئة تستطيع الصوم وأخرى تُمنع من الصوم.

أ) مريض السكري الذي يستطيع الصوم:
مريض السكري الكهلي (سكري النضوج) الذي يعالج بالحمية الغذائية فقط.
مريض السكري الكهلي الذي يعالج بالحمية الغذائية والأقراض الخافضة لسكر الدم: وهذه الفئة تقسم بدورها إلى قسمين:
1). المريض الذي يتناول حبة واحدة يومياً: يستطيع الصيام عادة، على أن يفطر بعد أذان المغرب مباشرة على تمرتين أو ثلاث تمرات مع كأس من الماء، وبعد صلاة المغرب يتناول وجبة الدواء ثم يبدأ بالوجبة الرئيسية للإفطار.

2). الذي يتناول حبتين يومياً: يستطيع الصوم عادة، على أن يتناول حبة واحدة قبل الإفطار ونصف حبة قبل السحور بدلاً من الحبة الكاملة التي كان يتناولها قبل شهر رمضان، وهكذا لأكثر من حبتين يومياً، بحيث يكون المبدأ إنقاص جرعة ما قبل السحور إلى النصف بناء على توصية طبيبه المعالج.

ب) مريض السكري الذي لا يستطيع الصوم:
1. مريض السكري الشبابي (المريض الذي يصاب بمرض السكري دون الثلاثين عاماً من العمر).
2. مريض السكري الذي يحقن بكمية كبيرة من الإنسولين (أكثر من 40 وحدة دولية يومياً)، أو الذي يتعاطون الإنسولين مرتين يومياً.
3. المريض المصاب بالسكري غير المستقر.
4. المريضة الحامل المصابة بالسكري.
5. المريض المسنّ المصاب بالسكري لسنين طويلة، وفي الوقت نفسه يعاني من مضاعفات مرض السكر المتقدمة.
6. المريض الذي أصيب بحماض ارتفاع السكر قبل شهر رمضان بأيام أو في بدايته.

وينبغي التأكيد على الحقائق التالية:
1. يجب على المريض الذي يصاب بنوبات نقص السكر أو الارتفاع الشديد في سكر الدم أن يقطع صيامه فوراً، لأنه يضطر إلى علاج فوري.
2. ينبغي تقسيم الوجبات إلى ثلاثة أجزاء متساوية، الأولى عند الإفطار، والثانية بعد صلاة التراويح، والثالثة عند السحور.
3. يفضّل تأجيل وجبة السحور قدر الإمكان.
4. الحذر من الإفراط في الطعام، وخاصة الحلويات أو السوائل المحلاَّة.
وبصفة عامة فإن السماح بالصيام أو عدمه إضافة إلى تنظيم الدواء وأوقات تناولها يعود إلى الطبيب المعالج دون غيره.

5. مريض الصدر في شهر الصيام: 
كثيراً ما تأتي أمراض الصدر فجأة على شكل التهاب في القصبات أو التهاب في الرئة.

أ) التهاب القصبات الحاد:
إذا كانت حالة التهاب القصبات الحاد بسيطة، فإن المريض يستطيع تناول علاجه ما بين الإفطار والسحور، أما إذا احتاج الأمر لمضادات حيوية تعطى كل 6 – 8 ساعات، أو إذا كانت الحالة شديدة فينصح بالإفطار حتى يشفى من الالتهاب.

ب) التهاب القصبات المزمن:
وفيه يشكو المريض من سعال مترافق ببلغم يومياً ولمدة ثلاثة أشهر متتابعة ولسنتين متتابعتين على الأقل.

وإذا كانت حالة المريض مستقرة استطاع الصيام دون مشقة تذكر، أما في الحالات الحادة التي تحتاج إلى مضادات حيوية أو موسعات القصبات أو البخاخات الحاوية على مواد موسعة للقصبات فيقدّر الطبيب المختص ما إذا كان المريض يستطيع الصوم أم لا.

ج) الربو القصبي:
قد تكون نوبات الربو خفيفة لا تحتاج إلى تناول أدوية عن طريق الفم، كما يمكن إعطاء المريض الأقراص المديدة التأثير عند الإفطار والسحور، وكثير من مرضى الربو من يحتاج إلى تناول بختين أو أكثر من بخاخ الربو عند الإحساس بضيق في الصدر، ويعود بعدها المريض إلى ممارسة حياته اليومية بشكل طبيعي، ولا ينبغي للمريض عند حدوث الأزمة متابعة الصيام، بل عليه تناول البخاخ فوراً، ومن العلماء الأفاضل من أفتى بأن هذه البخاخات لا تفطر.

ولكن ينبغي الإفطار قطعاً عند حدوث نوبة ربو شديدة حيث كثيراً ما يحتاج المريض إلى دخول المستشفى لتلقي العلاج المكثف لها.

كما ينبغي الإفطار إذا ما أصيب بنوبة ربو لم تستجب للعلاج المعتاد، ويجب التنبه إلى أن الانقطاع عن الطعام والشراب في تلك الحالات يقلل بشكل واضح من سيولة الإفرازات الصدرية، وبالتالي يصعب إخراجها.

د) السل (التدرُّن الرئوي):
يستطيع المريض المصاب بالسل الصيام إذا كانت حالته العامة جيدة وفي غياب أية مضاعفات، شريطة أن يتناول المريض دواءه بانتظام، وتعطى أدوية السل عادة مرة واحدة أو مرتين في اليوم، أما في المرحلة الحادة من المرض فيستحسن عدم الصيام حتى يتحسن وضع المريض العام.

6. أمراض الغدد في شهر الصيام: 
الغدد الصماء: هي مجموعة من الأعضاء في جسم الإنسان تختص بإفراز الهرمونات. وأهم هذه الغدد: الغدة النخامية، والغدرة الدرقية، والغدد الكظرية، ومجاورات الدرق، والمبيضان والخصيتان والبنكرياس.

أ) أمراض الغدد الدرقية:
1). فرط نشاط الغدة الدرقية:
وينجم عن إفراز كميات زائدة من هرمون الثيروكسين، ويشكو المريض عادة من تضخم في الغدة الدرقية (في أسفل الرقبة) ونقص في الوزن ورجفان وخفقان.

وإذا كانت حالة المريض مستقرة أمكنه الصوم، شريطة تناول الأدوية بانتظام.

2). قصور الغدة الدرقية:
ويشكو المريض في هذه الحالة من الوهن والإعياء الشديد ونقص في النشاط الفكري والعصبي.

ويعطى هرمون الثيروكسين مرة واحدة يومياً كعلاج لهذه الحالة، وبذلك يمكن للمريض الصيام دون أي تأثير خاص.

3). أورام الغدة الدرقية:
ليس للصوم تأثير على أورام الغدة الدرقية، ويمكن للمريض الصيام، وعلاج أورام الدرق عادة جراحي.

4). التهابات الغدة الدرقية الحادة:
وتسبب عادة ألماً في الغدة وقد تحدث الحمى، مما قد يجعل الصوم غير ممكن في المرحلة الحادة، شأنه في ذلك الأمراض الحادة، أما الالتهابات المزمنة للغدة الدرقية فلا تتعارض عادة مع الصوم.

ب) أمراض الغدة الكظرية:
الكظران غدتان تقعان فوق الكليتين وتفرزان عدة هرمونات أهمها الكورتيزول والألدوسترون والهرمونات التناسلية.

وأمراضها عادة غير شائعة وأهمها:

1- مرض كوشينغ:
وفيه يحدث وهن في الجسم، وارتفاع ضغط الدم، وبدانة مركزية تتجنب الأطراف وتدور في الوجه، كما قد يحدث فيه مرض السكر، ولا ينصح فيه بالصوم.

2- مرض أديسون:
ويحدث فيه قصور في إفراز الكورتيزول، نتيجة تلف في الغدد الكظرية، ويحدث فيه انخفاض في ضغط الدم ووهن شديد وتغير في لون البشرة يميل إلى السواد... إلخ.

وينبغي فيه تجنب الصوم، خصوصاً وأنه قد يصاحبه هبوط سكر الدم.

3- الورم القتامي :
وهو مرض نادر يسبب ارتفاعاً متأرجحاً في ضغط الدم ونوبات من التعرق والخفقان والوهن العام.

وينصح فيه بتجنب الصوم، والاستئصال الجراحي لهذا الورم يتلوه عادة شفاء تام، مما يجعل الصوم ممكناً.

ج) أمراض الغدة النخامية:
وهي أيضاً أمراض نادرة، وأهمها مرض (ضخامة النهايات) وقصور الغدة النخامية، وينصح فيهما بعدم الصوم.

7. الأمراض العصبية والنفسية في شهر الصيام: 
أ) الصرع:
يستطيع المصاب بالصرع أو الاختلاجات الصيام، شريطة أن يتناول الأدوية المضادة للاختلاج بانتظام، فهناك حالياً أدوية تعطى مرة واحدة باليوم للسيطرة على الاختلاجات.

ب) الاكتئاب:
يستطيع مريض الاكتئاب الصيام شريطة أن يتناول الأدوية المضادة للاكتئاب بانتظام، وتعطى هذه الأدوية عادة مرة أو مرتين في اليوم.

ج) مريض الفصام:
لا يجوز لمريض الفصام الصيام، فإن التوقف عن استعمال أدوية الفصام قد يؤدي إلى نوبات من العنف والضلالات الخاطئة والهلاوس، وقد يؤدي ذلك إلى الاعتداء على الآخرين.

8. الحامل والمرضع في شهر الصيام: 
أوضحت الدراسات العلمية الحديثة أن صيام رمضان يؤدي إلى تغيرات فسيولوجية وكيميائية عند الحامل، ولكنها لا تؤثر على الحامل السليمة البدن والتي لا تشكو من أية أمراض عضوية.

ومع ذلك لا يمكن إطلاق قول حاسم على كل الحوامل والمرضعات بحيث تقول إن هناك حامل أو مرضع تستطيع الصيام، وأخرى لا تقدر عليه. وإذا ما شعرت الحامل والمرضع بصداع شديد، أو (زغللة) في العينين، أو هبوط وإجهاد عام، أو عدم القدرة على القيام بأي نشاط فإن ذلك يعني حدوث انخفاض واضح في سكر الدم، أو أن هناك أمراً غير طبيعي، وعليها استشارة الطبيب المعالج.

أ) ما هي الأحوال المرضية التي تجيز للحامل الإفطار؟
انخفاض ضغط الدم الانقباضي (الرقم الأعلى) عن 100 ملم زئبقي، حيث قد يسبب هذا الانخفاض إحساساً بالإغماء إضافة إلى عدم القدرة على التركيز.
القي المصاحب للحمل، وخاصة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل.
التسمم الحملي: حيث يحدث ارتفاع في ضغط الدم، ويظهر الزلال في البول كما تحدث وذمة في الأطراف.
حدوث انخفاض في سكر الدم.
وجود مرض عضوي، وذلك تحت إشراف الطبيب المعالج.
والخلاصة: فإن موضوع صيام الحامل في شهر رمضان يعتمد على حالة الحامل والجنين قبل دخول شهر رمضان، فإن كانت كافة المؤشرات والفحص السريري تشير إلى تمام صحة الحامل والجنين فإن الطبيب على الأغلب سيشير بالاستمرار في الصيام، ويعود تقرير ذلك إلى الطبيبة أو الطبيب الأخصائي المسلم.

9. الرضاعة والصيام: 
يمكن للمرأة المرضع صيام شهر رمضان، شريطة أن يكون هناك تعويض في نوعية الطعام والشراب أثناء شهر رمضان في الفترة المسائية، وشريطة أن لا تتأثر كمية ونوعية الحليب (اللبن) عند الطفل الرضيع.

أما إذا خافت المرضع على نفسها أو رضيعها من جرَّاء الصيام، أو أثَّر ذلك على الرضاعة، جاز لها أن تفطر.

والخلاصة: فإن تقرير إمكانية الصيام أو عدمه ليس بالأمر السهل، ولا يمكن تقرير قواعد عامة لجميع المرضى، بل ينبغي بحث كل مريض على حدة، ولا يتيَّسر ذلك الأمر إلا للطبيب المسلم المختص، فهو يملك ما يكفيه من المعطيات التي تمكنه من نصح مريضه بإمكانية الصوم أو عدمه.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
 
           

الوعي الصحي في رمضان من خلال السنة المباركة
 عبد اللطيف البريجاوي

جاء الإسلام ليحفظ للناس خمسة أمور أساسية وهي التي تسمى بالضروريات الخمس وهي حفظ النفس وحفظ الدين وحفظ العقل وحفظ العرض وحفظ المال , وبذلك أعطى الإسلام حماية لكل فرد يدين به وتبنى أن يحافظ لكل فرد على هذه الضروريات الخمس.
وفي رمضان قد يتصرف بعض الناس تصرفات مخالفة لروح الإسلام فيؤذون بذلك أنفسهم وهم لا يشعرون وخاصة ونحن نصوم في أيام شديدة الحرارة فلا بد من العناية الصحية لأجسادنا التي لم يغفل عنها الإسلام الذي اعتبر أن الجسد أمانة عند صاحبه لا بد له أن يعتني به ويحافظ عليه ولا يورده موارد الهلاك.

وبتتع بعض الأفعال البسيطة التي وجه به النبي عليه الصلاة والسلام يمكن أن نصوم رمضان الكريم ونحن نتمتع بصحة جيدة عن شاء الله تعالى ومن هذه الأمور:

• نحن نعرف أننا نصوم في يوم طويل نسبيا وتصل فترة الامتناع عن الطعام إلى أربعة عشر ساعة تقريبيا وهذا يحمل الجسد جهدا كبيرا, لكن قد يخطئ بعض الناس فيطيلون فترة امتناعهم عن الطعام والشراب إلى ساعات أكثر عندما يتناولون طعام السحور في وقت مبكر من الليل كالساعة الواحدة ليلاً فتطول عندهم فترة الصيام إلى سبعة عشر ساعة وبالتالي مزيد من الجهد ومزيد من الابتعاد عن السوائل ولو رجعنا إلى التوجيهات النبوية لوجدنا أن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم أخر السحور إلى قبيل أذان الفجر وقال : « تسحروا ففي السحور بركة» وبعض الناس أيضا يتأخرون في الإفطار وبالتالي يزيدون من إرهاق أجسادهم وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: « لاَ يَزالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ».

• وبعض الناس يتصفون بعقدة تعذيب النفس فيحاولون أن يجهدوا أنفسهم في رمضان زعما منهم أن الأجر يزداد بازدياد المشقة وهذا الكلام له تتمة ذلك أن الأجر يزداد بازدياد المشقة المعتبر التي لا غنى للإنسان عنها في عمله كالعامل الذي لا غنى له عن العمل في رمضان فيزداد أجره بمقدار مشقته وقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلا نذر أن يقف في الشمس عبادة لله فنهاه عن ذلك لأن الله غني أن يعذب أحد من البشر نفسه. وبالتالي فما ينبغي للصائم أن يزيد على نفسه المشقة بحجة انه يزداد بذلك أجره.

• وقبيل الإفطار تنقص نسبة السكر في الدم ويبدأ الصائم بفقدان السيطرة على بعض تصرفاته نتيجة انخفاض نسبة السكر في الدم ولذلك جاء التوجيه النبوي الشريف بما يعيد للجسد وبشكل سريع نسبة السكر إلى حدها الطبيعي فأمر عليه الصلاة والسلام بتناول التمر عند الإفطار فإن لم يجد فتناول الماء الذي يعوض السوائل المفقودة في يوم الصيام فقال: «إذَا كَانَ أحَدُكم صَائِماً فَليُفطِرْ عَلَى التَّمرِ، فإن لم يَجِد التَّمرَ فَعَلَى المَاءِ فإنَّ المَاءَ طَهُورٌ» . لكن بعض الناس يخالفون هذه القاعدة ويبدؤون إفطارهم بالدسم أو الطعام الثقيل على المعدة مما يسبب لهم إرباكات معوية وهضمية كثيرة
وبذلك نرى أن الإسلام جاء ليحافظ على أجسادنا من الهلاك ونحن بالتزامنا بتعليمات النبي عليه الصلاة والسلام نستطيع أن نصوم صياماً صحياً ونحافظ على أجسادنا التي هي أمانة في أعناقنا والحمد لله رب العالمين 

الوعي الصحي في رمضان من خلال السنة المباركة

الوعي الصحي في رمضان من خلال السنة المباركة
 عبد اللطيف البريجاوي

جاء الإسلام ليحفظ للناس خمسة أمور أساسية وهي التي تسمى بالضروريات الخمس وهي حفظ النفس وحفظ الدين وحفظ العقل وحفظ العرض وحفظ المال , وبذلك أعطى الإسلام حماية لكل فرد يدين به وتبنى أن يحافظ لكل فرد على هذه الضروريات الخمس.
وفي رمضان قد يتصرف بعض الناس تصرفات مخالفة لروح الإسلام فيؤذون بذلك أنفسهم وهم لا يشعرون وخاصة ونحن نصوم في أيام شديدة الحرارة فلا بد من العناية الصحية لأجسادنا التي لم يغفل عنها الإسلام الذي اعتبر أن الجسد أمانة عند صاحبه لا بد له أن يعتني به ويحافظ عليه ولا يورده موارد الهلاك.

وبتتع بعض الأفعال البسيطة التي وجه به النبي عليه الصلاة والسلام يمكن أن نصوم رمضان الكريم ونحن نتمتع بصحة جيدة عن شاء الله تعالى ومن هذه الأمور:

• نحن نعرف أننا نصوم في يوم طويل نسبيا وتصل فترة الامتناع عن الطعام إلى أربعة عشر ساعة تقريبيا وهذا يحمل الجسد جهدا كبيرا, لكن قد يخطئ بعض الناس فيطيلون فترة امتناعهم عن الطعام والشراب إلى ساعات أكثر عندما يتناولون طعام السحور في وقت مبكر من الليل كالساعة الواحدة ليلاً فتطول عندهم فترة الصيام إلى سبعة عشر ساعة وبالتالي مزيد من الجهد ومزيد من الابتعاد عن السوائل ولو رجعنا إلى التوجيهات النبوية لوجدنا أن النبي الكريم صلى الله عليه وسلم أخر السحور إلى قبيل أذان الفجر وقال : « تسحروا ففي السحور بركة» وبعض الناس أيضا يتأخرون في الإفطار وبالتالي يزيدون من إرهاق أجسادهم وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: « لاَ يَزالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ».

• وبعض الناس يتصفون بعقدة تعذيب النفس فيحاولون أن يجهدوا أنفسهم في رمضان زعما منهم أن الأجر يزداد بازدياد المشقة وهذا الكلام له تتمة ذلك أن الأجر يزداد بازدياد المشقة المعتبر التي لا غنى للإنسان عنها في عمله كالعامل الذي لا غنى له عن العمل في رمضان فيزداد أجره بمقدار مشقته وقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلا نذر أن يقف في الشمس عبادة لله فنهاه عن ذلك لأن الله غني أن يعذب أحد من البشر نفسه. وبالتالي فما ينبغي للصائم أن يزيد على نفسه المشقة بحجة انه يزداد بذلك أجره.

• وقبيل الإفطار تنقص نسبة السكر في الدم ويبدأ الصائم بفقدان السيطرة على بعض تصرفاته نتيجة انخفاض نسبة السكر في الدم ولذلك جاء التوجيه النبوي الشريف بما يعيد للجسد وبشكل سريع نسبة السكر إلى حدها الطبيعي فأمر عليه الصلاة والسلام بتناول التمر عند الإفطار فإن لم يجد فتناول الماء الذي يعوض السوائل المفقودة في يوم الصيام فقال: «إذَا كَانَ أحَدُكم صَائِماً فَليُفطِرْ عَلَى التَّمرِ، فإن لم يَجِد التَّمرَ فَعَلَى المَاءِ فإنَّ المَاءَ طَهُورٌ» . لكن بعض الناس يخالفون هذه القاعدة ويبدؤون إفطارهم بالدسم أو الطعام الثقيل على المعدة مما يسبب لهم إرباكات معوية وهضمية كثيرة
وبذلك نرى أن الإسلام جاء ليحافظ على أجسادنا من الهلاك ونحن بالتزامنا بتعليمات النبي عليه الصلاة والسلام نستطيع أن نصوم صياماً صحياً ونحافظ على أجسادنا التي هي أمانة في أعناقنا والحمد لله رب العالمين 

كيف تتعرف على أسباب الصداع في رمضان وتتجنبها ؟؟

بسم الله الرحمن الرحيم

كل عام وأنتم أعزائي القراء بألف صحة وسلامه ؛ مبارك عليكم شهر رمضان المبارك وتقبل الله منا ومنكم الطاعات وأعاده علينا أعواماً عديدةً وأزمنةً مديده
يسعدني في هذا المقال التطرق إلى أسباب التعرض لنوبات من الصداع في شهر رمضان وكيفية تجنبها،،،

من أسباب الصداع في رمضان نقص نسبة السكر والجلوكوز في الدم والتي تحتاجها خلايا المخ والدماغ, خصوصًا في آخر ساعات الصيام قبل الإفطار.


* عند الحديث عن أسباب الصداع في رمضان يبرز عامل وسبب مهم جدًا يتمثل في السهر وتقلبات النوم واضطرابات الساعة البيولوجيه وازدياد ذلك في رمضان.

* نقص نسبة الكافيين في الدم لدى شاربي الشاي والقهوه والمشروبات الغازيه, وكذلك محبي الشوكولاته.

* الصداع في رمضان قد يكون سببه تغير مواعيد الأكل أو تغيير نوعية الغذاء, وخصوصًا لدى من إعتاد تنظيم وجبات الطعام ومن هو حريص على وجبة الإفطار في الصباح.

* نقص كمية النيكوتين في الدم لدى المدخنين سبب رئيسي للإصابة بالصداع في رمضان.

* الشد العصبي, التوتر, الإجهاد وكثرة العمل تعتبر من محفزات ومستثيرات الإصابة بالصداع في رمضان, وخصوصًا في نهار رمضان.

لتجنب نوبات الصداع في رمضان يمكن التقيد بالنصائح التالية


* يجب ترتيب ساعات وأوقات النوم وتجنب السهر أو على الأقل تقليله, وخصوصًا لدى مرضى الصداع النصفي والصداع التوتري والصداع العنقودي, وأنواع الصداع المزمنه الأخرى.

* يجب تأخير وجبة السحور قدر الإمكان والحرص على أن تحتوي علي نظام غذائي متنوع ومتوازن ومتكامل, أضف إلى ذلك أنها سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم.

* من العوامل المهمة لتجنب الصداع هو الإكثار من شرب الماء والسوائل الأخرى بين وجبتي الفطور والسحور لتعويض النقص الحاصل في الجسم خلال ساعات الصيام.

* يجب التقليل من شرب المنبهات بأنواعها, وأقصد الشاي -القهوة - الكافي - المشروبات الغازية - الشوكولاته قدر الإمكان.

* من العوامل المساعدة ايضًا الحرص على لبس النظارات الشمسية, تجنب التعرض لأشعة الشمس, لبس الشماغ أو القبعة. جميع ماسبق هي عوامل مفيدة جدًا خصوصًا مع أجوائنا اللندنية.

* يجب ترك الشد العصبي والنرفزة والتوتر. خصوصًا في ساعات النهار فقد تؤدي إلى ماهو أشد من نوبة الصداع, ومنها على سبيل المثال حدوث إغماءة - ارتفاع ضغط الدم وحدوث مالا تحمد عقباه.

* يجب عليك الإسترخاء, وتدليك عضلات الرأس وعضلات الرقبة المشدوده.

* إذا كنت تعاني من مشاكل في الأسنان - الأنف - العيون أو كان لديك صداع مزمن أو صداع نصفي فلابد أن تراجع الطبيب قبل رمضان.

* احرص على توزيع وجبة الإفطار على ثلاث مراحل, مع الأذان قبل صلاة المغرب - بعد صلاة المغرب - بعد صلاة العشاء والتراويح.

* الأكل الكثير يسبب تخمة وضغط على الحجاب الحاجز فيسبب ضيق تنفس + تعب + خمول + نوبات صداع.

* إذا كنت لا تستطيع تحمل نوبات الصداع الذي يصيبك, فبالإمكان تناول مسكنات وعلاج لتكون وقائيه لك من نوبة الصداع, استشر طبيبك.

حمانا الله وإياكم من الأمراض ... وشفا مرضانا ومرضاكم ...والله يحفظكم

كيف تتعرف على أسباب الصداع في رمضان وتتجنبها ؟؟

كيف تتعرف على أسباب الصداع في رمضان وتتجنبها ؟؟

بسم الله الرحمن الرحيم

كل عام وأنتم أعزائي القراء بألف صحة وسلامه ؛ مبارك عليكم شهر رمضان المبارك وتقبل الله منا ومنكم الطاعات وأعاده علينا أعواماً عديدةً وأزمنةً مديده
يسعدني في هذا المقال التطرق إلى أسباب التعرض لنوبات من الصداع في شهر رمضان وكيفية تجنبها،،،

من أسباب الصداع في رمضان نقص نسبة السكر والجلوكوز في الدم والتي تحتاجها خلايا المخ والدماغ, خصوصًا في آخر ساعات الصيام قبل الإفطار.


* عند الحديث عن أسباب الصداع في رمضان يبرز عامل وسبب مهم جدًا يتمثل في السهر وتقلبات النوم واضطرابات الساعة البيولوجيه وازدياد ذلك في رمضان.

* نقص نسبة الكافيين في الدم لدى شاربي الشاي والقهوه والمشروبات الغازيه, وكذلك محبي الشوكولاته.

* الصداع في رمضان قد يكون سببه تغير مواعيد الأكل أو تغيير نوعية الغذاء, وخصوصًا لدى من إعتاد تنظيم وجبات الطعام ومن هو حريص على وجبة الإفطار في الصباح.

* نقص كمية النيكوتين في الدم لدى المدخنين سبب رئيسي للإصابة بالصداع في رمضان.

* الشد العصبي, التوتر, الإجهاد وكثرة العمل تعتبر من محفزات ومستثيرات الإصابة بالصداع في رمضان, وخصوصًا في نهار رمضان.

لتجنب نوبات الصداع في رمضان يمكن التقيد بالنصائح التالية


* يجب ترتيب ساعات وأوقات النوم وتجنب السهر أو على الأقل تقليله, وخصوصًا لدى مرضى الصداع النصفي والصداع التوتري والصداع العنقودي, وأنواع الصداع المزمنه الأخرى.

* يجب تأخير وجبة السحور قدر الإمكان والحرص على أن تحتوي علي نظام غذائي متنوع ومتوازن ومتكامل, أضف إلى ذلك أنها سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم.

* من العوامل المهمة لتجنب الصداع هو الإكثار من شرب الماء والسوائل الأخرى بين وجبتي الفطور والسحور لتعويض النقص الحاصل في الجسم خلال ساعات الصيام.

* يجب التقليل من شرب المنبهات بأنواعها, وأقصد الشاي -القهوة - الكافي - المشروبات الغازية - الشوكولاته قدر الإمكان.

* من العوامل المساعدة ايضًا الحرص على لبس النظارات الشمسية, تجنب التعرض لأشعة الشمس, لبس الشماغ أو القبعة. جميع ماسبق هي عوامل مفيدة جدًا خصوصًا مع أجوائنا اللندنية.

* يجب ترك الشد العصبي والنرفزة والتوتر. خصوصًا في ساعات النهار فقد تؤدي إلى ماهو أشد من نوبة الصداع, ومنها على سبيل المثال حدوث إغماءة - ارتفاع ضغط الدم وحدوث مالا تحمد عقباه.

* يجب عليك الإسترخاء, وتدليك عضلات الرأس وعضلات الرقبة المشدوده.

* إذا كنت تعاني من مشاكل في الأسنان - الأنف - العيون أو كان لديك صداع مزمن أو صداع نصفي فلابد أن تراجع الطبيب قبل رمضان.

* احرص على توزيع وجبة الإفطار على ثلاث مراحل, مع الأذان قبل صلاة المغرب - بعد صلاة المغرب - بعد صلاة العشاء والتراويح.

* الأكل الكثير يسبب تخمة وضغط على الحجاب الحاجز فيسبب ضيق تنفس + تعب + خمول + نوبات صداع.

* إذا كنت لا تستطيع تحمل نوبات الصداع الذي يصيبك, فبالإمكان تناول مسكنات وعلاج لتكون وقائيه لك من نوبة الصداع, استشر طبيبك.

حمانا الله وإياكم من الأمراض ... وشفا مرضانا ومرضاكم ...والله يحفظكم

الصوم وصحة الجهاز الهضمي

بسم الله الرحمن الرحيم

نتيجة العلاقة المباشرة بين الصيام والجهاز الهضمي هناك سؤلا دائما ما يطرح نفسه مع بداية شهر الصوم حول تأثير الصيام على الجهاز الهضمي؟ والواقع أنه لا تأثير للصيام على الجهاز الهضمي السليم إذ أن جسم الإنسان له القدرة على التكيف والتأقلم حسب الظروف، بل من الملاحظ طبياً أنه عندما يتعرض الإنسان السليم لأي توعك صحي نفسي وظيفي أو عضوي ينعكس ذلك على جهازه الهضمي وقد يشعر بالغثيان أو التقيؤ وقد يصاب بالمغص أو الإسهال وذلك ناتج عن تأثير جهازنا العصبي والهرمونات على الجهاز الهضمي وهنا يكون العلاج هو الطلب من المريض الامتناع عن الأكل والشرب، وكثيرا من الناس يعملون بهذا الإجراء دون استشارة الطبيب ذلك أنها باتت بديهية معروفة لدى الكثيرين.

والعوارض المرضية التي تصيب الصائمين خلال شهر رمضان المبارك يمكننا أن نقسمها إلى قسمين:

• 
العوارض أو الأمراض الوظيفية
وهي ناتجة عن اضطرابات فسيولوجية بسيطة تحصل في الأيام الأولى من الصيام وتكون ناتجة عن التغيير المفاجى‏ء في نظام الغذاء، من غياب أو فقدان وجبة الفطور، واستحداث أو إضافة وجبة السحور، والنوم بعد السحور مباشرة،والإفراط في الطعام والشراب في وجبة الإفطار، إضافة إلى التنوع الزائد في الطعام وإضافة المعجنات والحلويات وغيرها من أنواع الأطعمة التي تستعمل يومياً في شهر رمضان، والتغيير المفاجى‏ء في بعض العادات مثل تناول القهوة الصباحية وتناول الأطعمة بين الوجبات مما يؤدي إلى اضطراب وظيفي يتمثل بوجع في الرأس أو دوخة وما إلى ذلك من أعراض سرعان ما تزول بعد مرور الأيام الأولى من الصيام.

• 
العوارض أو الأمراض العضوية: 
وهي ناتجة عن أمراض عضوية موجودة أساساً في الجسم تزداد خلال الصيام أو تظهر عوارضها علماً أن هذه الأمراض تكون غير ظاهرة وبدون عوارض قبل الصيام ومنها: نوبات وجع البطن الشديد وهي على أنواعها حسب مسببات هذا الوجع أو المغص فمثلاً هناك الكثير من المرضى لا يشكون من أية أوجاع وخلال الصيام يصابون بوجع بطن شديد (حرقة) (حموضة) ( قيء) أو نوبات مغص شديدة لوجود قرحة مزمنة في الاثنى عشر أو التهابات في المعدة أو الاثنى عشر. والحال نفسه في نوبات المرارة ففي شهر الصيام وبسبب الإفراط في وجبة الإفطار كماً ونوعاً تظهر عوارض المرارة الناتجة عن حصوات موجودة سابقاً في المرارة دون علم المريض بها.

• العادات السيئة التي تشكل إحراجا طبيّاً للصائم

من أهمها الإكثار من كمية الطعام المتناول عند الإفطار مما يؤدي إلى التخمة وأحياناً القيء والانحطاط والتعب الشديدين، تناول أصناف عدة من الأطعمة لاسيما الدسمة منها ليلاً ظناً من الصائم إنها تحميه من جوع النهار. وهذا غير صحية، تناول كميات كبيرة من السوائل ليلاً خوفاً من العطش في النهار وهذا يؤدي إلى اضطرابات هضمية ومشاكل بولية،الاعتماد على السكريات والحلويات الخاصة بشهر رمضان المبارك وهذا يؤدي إلى زيادة في الوزن خلال شهر الصيام.

• بعض النصائح للصائمين

ــ يفضل الإفطار على التمر أولا فعن أنس -رضي الله عنه- قال -صلى الله عليه وسلم-: ( من وجد تمرا فليفطر عليه و من لا فليفطر على الماء فإنه طهور ) (1)، وعن أنس -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يفطر قبل أن يصلي على رطبات، فإن لم تكن رطبات فتمرات، فإن لم تكن تمرات حسا حسوات من الماء (2) فعندما يبدأ الصائم في تناول إفطاره تتنبه الأجهزة، ويبدأ الجهاز الهضمي في عمله، وخصوصا المعدة التي تريد التلطف بها، ومحاولة إيقاظها باللين. والصائم في تلك الحال بحاجة إلى مصدر سكري سريع، يدفع عنه الجوع، مثلما يكون في حاجة إلى الماء.
وأسرع المواد الغذائية التي يمكن امتصاصها ووصولها إلى الدم هي المواد السكرية، وخاصة تلك التي تحتوي على السكريات الأحادية أو الثنائية ( الجلوكوز أو السكروز ) لأن الجسم يستطيع امتصاصها بسهولة وسرعة خلال دقائق معدودة . ولاسيما إذا كانت المعدة والأمعاء خالية كما هي عليه الحال في الصائم. ولو بحثت عن أفضل ما يحقق هذين الهدفين معا ( القضاء على الجوع والعطش ) فلن تجد أفضل من هدي السنة المطهرة في تناول التمر، فإن ثلثي المادة السكرية الموجودة في التمر تكون على صورة كيميائية بسيطة تجعل عملية هضمها سهلا جدا، وهكذا يرتفع مستوى سكر الدم في وقت وجيز.

ــ بعد تناول التمر يستحب أن يأخذ الصائم فترة صغيرة من الراحة والحركة، فيصلى المغرب فيها.. هذه الحركة تساعد الجهاز الهضمي على استئناف العمل والحركة وتؤهله لاستقبال طعام الإفطار والتعامل معه سريعا دون كسل.. يسبب عسر الهضم.

ــ من المستحسن أن يبدأ من يفطر بعد عودته من الصلاة بشرب بعض الحساء الدافئ .. وأن تكون البروتينات المتمثلة في لحم الدجاج أو الحيوانات إما مسلوقة أو مشوية .. ومن الأفضل الابتعاد عن المسبكات والأطعمة الحريفة أو كثيرة التوابل لأنها ترهق الجهاز الهضمي وتسبب الانتفاخات وعسر الهضم.

ــ يجب الاعتدال في الوجبات (من حيث الكمية والنوعية) واعتبار وجبة الإفطار وجبة عادية مثل الغداء أو العشاء في الأيام العادية، مع عدم الإكثار من تناول السوائل مع أو بعد الإفطار مباشرة لأنها تعيق عمل المعدة. قال تعالى: {وكلوا واشربوا ولا تسرفوا} [الأعراف:31] وفي الحديث النبوي: ( ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه، بحسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه، فإن كان لا محالة فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه ) (3) ‌

ــ إن تناول الحلويات الرمضانية اليومية لا تعود بالفائدة على الصائم بل على العكس تؤدي إلى زيادة الوزن والتخمة وغيرها من العوارض المرتبطة بصحة ونظافة ونوعية هذه الحلويات ويمكننا الاستغناء عنها والتعويض بتناول الفاكهة الطازجة، قال -صلى الله عليه وسلم-: ( كلوا واشربوا وتصدقوا والبسوا في غير إسراف ولا مخيلة ) (4) ‌

ــ الأغذية الغنية بالطاقة والخالية من الدهون الحيوانية والمواد المتأكسدة والحافظة هي أفضل الأغذية على الإطلاق ومن أمثلتها: التمور، العسل، الفاكهة بأنواعها، الخضراوات، اللحوم البيضاء مثل الأسماك والدجاج، البقول مثل العدس، اللبن ومنتجاته، وفي الحديث الشريف: ( إذا أكل أحدكم طعاما فليقل: اللهم بارك لنا فيه وأبدلنا خيرا منه، وإذا شرب لبنا فليقل: اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه، فإنه ليس شيء يجزي من الطعام والشراب إلا اللبن ) (5)
----------------------------
الهوامش والمصادر
(1) رواه الترمذي (صحيح) انظر حديث رقم: 6583 في صحيح الجامع.
(2) رواه أبو داود والترمذي( حسن ) انظر حديث رقم : 4995 في صحيح الجامع.
(3) رواه أحمد والترمذي عن المقدام بن معد يكرب. (صحيح) انظر حديث رقم: 5674 في صحيح الجامع.
(4) رواه أحمد (حسن) انظر حديث رقم: 4505 في صحيح الجامع.
(5) رواه أحمد والترمذي عن ابن عباس (حسن) انظر حديث رقم: 381 في صحيح الجامع.
• الصحة والغذاء في شهر رمضان د.محمد حلاّل‏
• أسرار الإفطار على التمر د. حسان شمسي باشا 

الصوم وصحة الجهاز الهضمي

الصوم وصحة الجهاز الهضمي

بسم الله الرحمن الرحيم

نتيجة العلاقة المباشرة بين الصيام والجهاز الهضمي هناك سؤلا دائما ما يطرح نفسه مع بداية شهر الصوم حول تأثير الصيام على الجهاز الهضمي؟ والواقع أنه لا تأثير للصيام على الجهاز الهضمي السليم إذ أن جسم الإنسان له القدرة على التكيف والتأقلم حسب الظروف، بل من الملاحظ طبياً أنه عندما يتعرض الإنسان السليم لأي توعك صحي نفسي وظيفي أو عضوي ينعكس ذلك على جهازه الهضمي وقد يشعر بالغثيان أو التقيؤ وقد يصاب بالمغص أو الإسهال وذلك ناتج عن تأثير جهازنا العصبي والهرمونات على الجهاز الهضمي وهنا يكون العلاج هو الطلب من المريض الامتناع عن الأكل والشرب، وكثيرا من الناس يعملون بهذا الإجراء دون استشارة الطبيب ذلك أنها باتت بديهية معروفة لدى الكثيرين.

والعوارض المرضية التي تصيب الصائمين خلال شهر رمضان المبارك يمكننا أن نقسمها إلى قسمين:

• 
العوارض أو الأمراض الوظيفية
وهي ناتجة عن اضطرابات فسيولوجية بسيطة تحصل في الأيام الأولى من الصيام وتكون ناتجة عن التغيير المفاجى‏ء في نظام الغذاء، من غياب أو فقدان وجبة الفطور، واستحداث أو إضافة وجبة السحور، والنوم بعد السحور مباشرة،والإفراط في الطعام والشراب في وجبة الإفطار، إضافة إلى التنوع الزائد في الطعام وإضافة المعجنات والحلويات وغيرها من أنواع الأطعمة التي تستعمل يومياً في شهر رمضان، والتغيير المفاجى‏ء في بعض العادات مثل تناول القهوة الصباحية وتناول الأطعمة بين الوجبات مما يؤدي إلى اضطراب وظيفي يتمثل بوجع في الرأس أو دوخة وما إلى ذلك من أعراض سرعان ما تزول بعد مرور الأيام الأولى من الصيام.

• 
العوارض أو الأمراض العضوية: 
وهي ناتجة عن أمراض عضوية موجودة أساساً في الجسم تزداد خلال الصيام أو تظهر عوارضها علماً أن هذه الأمراض تكون غير ظاهرة وبدون عوارض قبل الصيام ومنها: نوبات وجع البطن الشديد وهي على أنواعها حسب مسببات هذا الوجع أو المغص فمثلاً هناك الكثير من المرضى لا يشكون من أية أوجاع وخلال الصيام يصابون بوجع بطن شديد (حرقة) (حموضة) ( قيء) أو نوبات مغص شديدة لوجود قرحة مزمنة في الاثنى عشر أو التهابات في المعدة أو الاثنى عشر. والحال نفسه في نوبات المرارة ففي شهر الصيام وبسبب الإفراط في وجبة الإفطار كماً ونوعاً تظهر عوارض المرارة الناتجة عن حصوات موجودة سابقاً في المرارة دون علم المريض بها.

• العادات السيئة التي تشكل إحراجا طبيّاً للصائم

من أهمها الإكثار من كمية الطعام المتناول عند الإفطار مما يؤدي إلى التخمة وأحياناً القيء والانحطاط والتعب الشديدين، تناول أصناف عدة من الأطعمة لاسيما الدسمة منها ليلاً ظناً من الصائم إنها تحميه من جوع النهار. وهذا غير صحية، تناول كميات كبيرة من السوائل ليلاً خوفاً من العطش في النهار وهذا يؤدي إلى اضطرابات هضمية ومشاكل بولية،الاعتماد على السكريات والحلويات الخاصة بشهر رمضان المبارك وهذا يؤدي إلى زيادة في الوزن خلال شهر الصيام.

• بعض النصائح للصائمين

ــ يفضل الإفطار على التمر أولا فعن أنس -رضي الله عنه- قال -صلى الله عليه وسلم-: ( من وجد تمرا فليفطر عليه و من لا فليفطر على الماء فإنه طهور ) (1)، وعن أنس -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يفطر قبل أن يصلي على رطبات، فإن لم تكن رطبات فتمرات، فإن لم تكن تمرات حسا حسوات من الماء (2) فعندما يبدأ الصائم في تناول إفطاره تتنبه الأجهزة، ويبدأ الجهاز الهضمي في عمله، وخصوصا المعدة التي تريد التلطف بها، ومحاولة إيقاظها باللين. والصائم في تلك الحال بحاجة إلى مصدر سكري سريع، يدفع عنه الجوع، مثلما يكون في حاجة إلى الماء.
وأسرع المواد الغذائية التي يمكن امتصاصها ووصولها إلى الدم هي المواد السكرية، وخاصة تلك التي تحتوي على السكريات الأحادية أو الثنائية ( الجلوكوز أو السكروز ) لأن الجسم يستطيع امتصاصها بسهولة وسرعة خلال دقائق معدودة . ولاسيما إذا كانت المعدة والأمعاء خالية كما هي عليه الحال في الصائم. ولو بحثت عن أفضل ما يحقق هذين الهدفين معا ( القضاء على الجوع والعطش ) فلن تجد أفضل من هدي السنة المطهرة في تناول التمر، فإن ثلثي المادة السكرية الموجودة في التمر تكون على صورة كيميائية بسيطة تجعل عملية هضمها سهلا جدا، وهكذا يرتفع مستوى سكر الدم في وقت وجيز.

ــ بعد تناول التمر يستحب أن يأخذ الصائم فترة صغيرة من الراحة والحركة، فيصلى المغرب فيها.. هذه الحركة تساعد الجهاز الهضمي على استئناف العمل والحركة وتؤهله لاستقبال طعام الإفطار والتعامل معه سريعا دون كسل.. يسبب عسر الهضم.

ــ من المستحسن أن يبدأ من يفطر بعد عودته من الصلاة بشرب بعض الحساء الدافئ .. وأن تكون البروتينات المتمثلة في لحم الدجاج أو الحيوانات إما مسلوقة أو مشوية .. ومن الأفضل الابتعاد عن المسبكات والأطعمة الحريفة أو كثيرة التوابل لأنها ترهق الجهاز الهضمي وتسبب الانتفاخات وعسر الهضم.

ــ يجب الاعتدال في الوجبات (من حيث الكمية والنوعية) واعتبار وجبة الإفطار وجبة عادية مثل الغداء أو العشاء في الأيام العادية، مع عدم الإكثار من تناول السوائل مع أو بعد الإفطار مباشرة لأنها تعيق عمل المعدة. قال تعالى: {وكلوا واشربوا ولا تسرفوا} [الأعراف:31] وفي الحديث النبوي: ( ما ملأ آدمي وعاء شرا من بطنه، بحسب ابن آدم أكلات يقمن صلبه، فإن كان لا محالة فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه ) (3) ‌

ــ إن تناول الحلويات الرمضانية اليومية لا تعود بالفائدة على الصائم بل على العكس تؤدي إلى زيادة الوزن والتخمة وغيرها من العوارض المرتبطة بصحة ونظافة ونوعية هذه الحلويات ويمكننا الاستغناء عنها والتعويض بتناول الفاكهة الطازجة، قال -صلى الله عليه وسلم-: ( كلوا واشربوا وتصدقوا والبسوا في غير إسراف ولا مخيلة ) (4) ‌

ــ الأغذية الغنية بالطاقة والخالية من الدهون الحيوانية والمواد المتأكسدة والحافظة هي أفضل الأغذية على الإطلاق ومن أمثلتها: التمور، العسل، الفاكهة بأنواعها، الخضراوات، اللحوم البيضاء مثل الأسماك والدجاج، البقول مثل العدس، اللبن ومنتجاته، وفي الحديث الشريف: ( إذا أكل أحدكم طعاما فليقل: اللهم بارك لنا فيه وأبدلنا خيرا منه، وإذا شرب لبنا فليقل: اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه، فإنه ليس شيء يجزي من الطعام والشراب إلا اللبن ) (5)
----------------------------
الهوامش والمصادر
(1) رواه الترمذي (صحيح) انظر حديث رقم: 6583 في صحيح الجامع.
(2) رواه أبو داود والترمذي( حسن ) انظر حديث رقم : 4995 في صحيح الجامع.
(3) رواه أحمد والترمذي عن المقدام بن معد يكرب. (صحيح) انظر حديث رقم: 5674 في صحيح الجامع.
(4) رواه أحمد (حسن) انظر حديث رقم: 4505 في صحيح الجامع.
(5) رواه أحمد والترمذي عن ابن عباس (حسن) انظر حديث رقم: 381 في صحيح الجامع.
• الصحة والغذاء في شهر رمضان د.محمد حلاّل‏
• أسرار الإفطار على التمر د. حسان شمسي باشا 

العصائر الرمضانية سيدة مائدة الإفطار

بسم الله الرحمن الرحيم

من الطبيعي أن تحتل العصائر الطبيعية الطازجة المرتبة الأولى على مائدة الإفطار في رمضان، خاصة بعد يوم من الصيام والامتناع عن تناول المأكولات والمشروبات، حيث يصبح الجسم بحاجة كبيرة إلى السوائل ليعوض ما فقده خلال ساعات الصيام. هذا بالإضافة إلى فوائد العصير الطبيعي الغني بالفيتامينات والمعادن والأحماض الأمينية التي تزود الجسم بكل العناصر التي يحتاجها، وتزيد من طاقته وإحساسه بالانتعاش، بل يمكن القول أن العصائر كثيراً ما تكون دواءً شافياً للعديد من الأمراض، إلى جانب كونها مصدراً رئيسيا لسد الظمأ. وكذلك فإن من مزايا العصير الطبيعي أنه يشجع الجسم على التخلص من الخلايا الضعيفة ويساعده على بناء خلايا جديدة نشيطة.

يحتاج الصائم في شهر رمضان الكريم تعويض كمية السوائل التي يفقدها وخصوصاً في الأيام ذات درجات الحرارة المرتفعة. لذلك يجب علينا الانتباه لهذه النقطة، فالسوائل مهمة جداً وخصوصاً بعد صوم يوم كامل، وفي آخر يوم الصيام تزيد نسبة الامتصاص مما يجعل الجسم يمتص العديد من العناصر الغذائية بشكل كبير، لذلك لابد من التركيز على العصائر الطبيعية الغنية بقيمتها الغذائية مع البعد التام عن الإضافات الكيميائية الصناعية.

العصائر الطبيعية الخيار الأفضل 

عندما نقوم بإعداد العصير الطازج فإننا نكون متيقنين من حصولنا على أعلى نسبة من العناصر الغذائية المتواجدة في الفاكهة والخضراوات، هذا بخلاف العصائر المحفوظة والتي يتم تسخينها في درجة حرارة مرتفعة كجزء من عملية البسترة، لزيادة مدة صلاحيتها، وهذه العملية تدمر الإنزيمات وهي محفزات الحياة، كما يضاف إليها غالبا بنزوات الصوديوم وحمض البنزويك ونترات الصوديوم وغيرها من المواد الحافظة على ما بها من مضار صحية تراكمية، ثم توضع هذه العصائر في المخازن، وقد تبقى بها لمدة أسابيع أو أشهر عديدة قبل الوصول إلى المستهلك، وحينما تصل إليه تكون قد فقدت تقريبا كل ما بها من منافع غذائية.

كما أن المواد الغذائية الموجودة في الخضراوات والفاكهة الطازجة تعد أكثر قوة وتأثيرا من الموجودة في العصائر المجمدة والمحفوظة، فالمواد الغذائية تؤثر على بعضها البعض عن طريق العمل في تناغم وتظافر؛ مما يعني أنها تخلق ردود أفعال في الجسم، وعندما تكون من مكونات الطعام فإنها تعمل بقوة وتأثير أكبر من كونها منفردة، أيضا مركبات المواد الغذائية التي تتمتع بها العصائر الطازجة لها فوائد طبية وصحية ممتازة، على سبيل المثال: مركبات " ألفا كاروتين " و " حمض الكربوليك " و " مركبات الكبريت العضوية " التي أظهرت مؤخرا تأثيرا جيدا ضد أنواع عديدة من السرطانات خاصة سرطان المبيض، وكل هذه المركبات توجد في الخضراوات والفواكه الطازجة، ولا توجد في المحفوظة والمجمدة، ولا حتى في حبوب الفيتامينات التي يعتقد البعض أنه يمكن أن تمده بما تحتوي عليه الخضراوات والفواكه.

ويتعرض مصنعي العصائر التجارية لانتقادات حادة عالميا، واتهامات بأنهم يضللون المشترين بما تحويه العصائر من نسبة قليلة جدا من الفاكهة الطبيعية (5%) وكمية مفرطة من السكر والمُحليات الصناعية، التي تعتبر العامل الرئيسي للبدانة ( تناول أكثر من نصف لتر يومياً من هذه المشروبات يمكن أن يساهم بإحداث البدانة ) كما أن المبالغة بتناول هذه المشروبات قد ينقص أيضاً استهلاك المواد الغذائية الأخرى، واستعمال الاسبارتام مثلا (وهو حمض أميني ذو طعم حلو) بدل السكر ينقص كمية الطاقة الواردة للجسم من المشروبات.

ومن المعروف أيضا أن نسبة السكر العالية تؤدي إلى تدمير فيتامين «ب» والذي يسبب نقصه سوء الهضم وضعف البنية والاضطرابات، والخطر الكبير من هذه المشروبات الصناعية أنها تحتوي على العديد من المواد المضافة أثناء التصنيع والتي تكسبها اللون والثبات والطعم الحلو والتي بدورها يكون لها تأثيرا على خلايا المخ وقد تؤدي إلى فقدان الذاكرة التدريجي وإصابة الكبد بالتليف والضعف، ويكفي عند شرائك للعصائر الصناعية أن تنظر إلي مكوناتها بالملصق لتجد أنك تشرب كمية كبيرة من الألوان والنكهات الاصطناعية والسكر المضاف … ودون أي فوائد صحية تذكر.

قمر الدين سيد العصائر في رمضان

سمي بذلك نسبة إلى صانعه «قمر الدين» الذي كان يشبه القمر في جماله وكان يملك بستانا من المشمش في دمشق وهو الذي صنع العصير في رمضان، وعصير «قمر الدين» عبارة عن رقائق مصنوعة من المشمش كان يصنعها أهل الشام لحفظ المشمش من الفساد والعفن فهو معروف بقصر موسمه، ولعصير قمر الدين فوائد صحية جمة فهو يزيل ألم الصداع، ويساعد على عملية الهضم، وينظم عمل الأمعاء، ويعالج الإسهال، ويعالج حموضة الدم والأنيميا ويزيد من مناعة الجسم، ويزيل الأرق ويقوي الأعصاب ويحمي الجسم من الإصابة بالأمراض القلبية ويعمل على تخفيض مستويات الكولسترول في الدم ويمنع ترسب جزيئاته على جدران الشرايين».

أكّد خبراء التغذية أنّ شراب "قمرالدين" مفيد للصائمين؛ حيث يمنع الإحساس بالعطش ويهدئ الأعصاب ويفتح الشهية ويزيل الأرق، ويعدّ قمرالدين من أغنى المصادر بفيتامينات (A. B. C)، كما أنّه غني بالمادة السكرية والأملاح المعدنية القلوية، وهو غني بالحديد؛ وكذلك فإنّه يساعد على تقوية الدم، ويزيد من عدد كرات الدم الحمراء. يحتوي المشمش المجفف على مجموعة من الفيتامينات مقوية للأعصاب، وتقي الأوعية الدموية من التصلب وترطب الأمعاء وتحفظها من الالتهاب والضعف، ويعتبر المشمش من أقوى العوامل في تقوية العظام؛ لأنّه يهب خلايا الجسم الحياة ويزيد من نشاطها ونموها، فهو يفيد في حالات فقر الدم والضعف العام، كما أنّه يمد الجسم بسعرات كثيرة من الحرارة، فكل 100 جرام من المشمس المجفف تعطي 262 سعراً حرارياً.

الخشاف الرمضاني
ويتكون من: نصف كاسة لوز بجلى مقشر بعد نقعه في الماء وليس بالسلق. نصف كاسة فستق مقشر مجهز بنفس طريقة اللوز. أربع ملاعق صنوبر. نصف كاسة زبيب. عشر حبات تين مجفف مقطع أنصاف. عشر حبات مشمش مجفف. عشر حبات بخارة سوداء حلوة. عشر حبات بخارة حامضة ( البخارة العجمي ). أربع كاسات ماء.
تغسل جميع المقادير وتوضع في إناء من الزجاج ويصب عليها الماء وتوضع في الثلاجة يوم كامل وعند التقديم تقلب بالملعقة، ويقدم بارد.

عصائر منتقاة 

قال الدكتور (آندرسون) الأخصائي في المجلس الأمريكي للعناية بالأسرة: إن أفضل أنواع العصائر الطبيعية عصير التفاح الذي يحتوي على سعرات حرارية أقل من الموجودة في عصير العنب بحوالي 25%، كما أنه لا يسبب تفاعلات تحسسية مثل التقيؤ أو ألم المعدة أو الإسهال كعصير البرتقال، ولهذا السبب ينصح بإعطائه للأطفال عندما يبدءون بتناول الطعام والمأكولات.
وأوضح أن عصير التفاح مثل عصير الكُمثرى "الأجاص" والخوخ يحتوي على سكر "الزوريتول" الذي لا يسبب الغازات ويعمل كملين خفيف.

وعصير التفاح يفيد أيضا الحويصلة الصفراوية، ويعرف بتأثيراته المطهرة والشافية للالتهابات الداخلية، كما أن التفاح يمكن أن يخفض كولسترول الدم وينشط وظائف الكبد ويخلص الجسم من السموم ويقلل آثار أشعة أكس.
ومن العصائر المهم كذلك، عصير الرمان الذي أفادت بحوث طبية أجريت مؤخرا أنه مفيد وصحي لقلب الإنسان وكشفت البحوث أن تناول كوب من عصير الرمان يوميا يمكن أن يعيق أو حتى يمنع عوامل تؤدي إلى نوبات قلبية، ويقول الباحثون إن الإنسان الذي يحتسي نصف كوب على الأقل من عصير الرمان في اليوم يقلل من احتمالات إصابته بتجلط في الشرايين أو الإصابة بأمراض القلب، حيث وجدت النتائج أن عصير الرمان يعمل على التقليل من تكدس البروتينات الشحمية الضارة بالجسم وأكسدتها عند المتبرعين الأصحاء. كما أنه يؤدي إلى تقليل حجم مشكلة تصلب الشرايين./

العصائر الرمضانية سيدة مائدة الإفطار

العصائر الرمضانية سيدة مائدة الإفطار

بسم الله الرحمن الرحيم

من الطبيعي أن تحتل العصائر الطبيعية الطازجة المرتبة الأولى على مائدة الإفطار في رمضان، خاصة بعد يوم من الصيام والامتناع عن تناول المأكولات والمشروبات، حيث يصبح الجسم بحاجة كبيرة إلى السوائل ليعوض ما فقده خلال ساعات الصيام. هذا بالإضافة إلى فوائد العصير الطبيعي الغني بالفيتامينات والمعادن والأحماض الأمينية التي تزود الجسم بكل العناصر التي يحتاجها، وتزيد من طاقته وإحساسه بالانتعاش، بل يمكن القول أن العصائر كثيراً ما تكون دواءً شافياً للعديد من الأمراض، إلى جانب كونها مصدراً رئيسيا لسد الظمأ. وكذلك فإن من مزايا العصير الطبيعي أنه يشجع الجسم على التخلص من الخلايا الضعيفة ويساعده على بناء خلايا جديدة نشيطة.

يحتاج الصائم في شهر رمضان الكريم تعويض كمية السوائل التي يفقدها وخصوصاً في الأيام ذات درجات الحرارة المرتفعة. لذلك يجب علينا الانتباه لهذه النقطة، فالسوائل مهمة جداً وخصوصاً بعد صوم يوم كامل، وفي آخر يوم الصيام تزيد نسبة الامتصاص مما يجعل الجسم يمتص العديد من العناصر الغذائية بشكل كبير، لذلك لابد من التركيز على العصائر الطبيعية الغنية بقيمتها الغذائية مع البعد التام عن الإضافات الكيميائية الصناعية.

العصائر الطبيعية الخيار الأفضل 

عندما نقوم بإعداد العصير الطازج فإننا نكون متيقنين من حصولنا على أعلى نسبة من العناصر الغذائية المتواجدة في الفاكهة والخضراوات، هذا بخلاف العصائر المحفوظة والتي يتم تسخينها في درجة حرارة مرتفعة كجزء من عملية البسترة، لزيادة مدة صلاحيتها، وهذه العملية تدمر الإنزيمات وهي محفزات الحياة، كما يضاف إليها غالبا بنزوات الصوديوم وحمض البنزويك ونترات الصوديوم وغيرها من المواد الحافظة على ما بها من مضار صحية تراكمية، ثم توضع هذه العصائر في المخازن، وقد تبقى بها لمدة أسابيع أو أشهر عديدة قبل الوصول إلى المستهلك، وحينما تصل إليه تكون قد فقدت تقريبا كل ما بها من منافع غذائية.

كما أن المواد الغذائية الموجودة في الخضراوات والفاكهة الطازجة تعد أكثر قوة وتأثيرا من الموجودة في العصائر المجمدة والمحفوظة، فالمواد الغذائية تؤثر على بعضها البعض عن طريق العمل في تناغم وتظافر؛ مما يعني أنها تخلق ردود أفعال في الجسم، وعندما تكون من مكونات الطعام فإنها تعمل بقوة وتأثير أكبر من كونها منفردة، أيضا مركبات المواد الغذائية التي تتمتع بها العصائر الطازجة لها فوائد طبية وصحية ممتازة، على سبيل المثال: مركبات " ألفا كاروتين " و " حمض الكربوليك " و " مركبات الكبريت العضوية " التي أظهرت مؤخرا تأثيرا جيدا ضد أنواع عديدة من السرطانات خاصة سرطان المبيض، وكل هذه المركبات توجد في الخضراوات والفواكه الطازجة، ولا توجد في المحفوظة والمجمدة، ولا حتى في حبوب الفيتامينات التي يعتقد البعض أنه يمكن أن تمده بما تحتوي عليه الخضراوات والفواكه.

ويتعرض مصنعي العصائر التجارية لانتقادات حادة عالميا، واتهامات بأنهم يضللون المشترين بما تحويه العصائر من نسبة قليلة جدا من الفاكهة الطبيعية (5%) وكمية مفرطة من السكر والمُحليات الصناعية، التي تعتبر العامل الرئيسي للبدانة ( تناول أكثر من نصف لتر يومياً من هذه المشروبات يمكن أن يساهم بإحداث البدانة ) كما أن المبالغة بتناول هذه المشروبات قد ينقص أيضاً استهلاك المواد الغذائية الأخرى، واستعمال الاسبارتام مثلا (وهو حمض أميني ذو طعم حلو) بدل السكر ينقص كمية الطاقة الواردة للجسم من المشروبات.

ومن المعروف أيضا أن نسبة السكر العالية تؤدي إلى تدمير فيتامين «ب» والذي يسبب نقصه سوء الهضم وضعف البنية والاضطرابات، والخطر الكبير من هذه المشروبات الصناعية أنها تحتوي على العديد من المواد المضافة أثناء التصنيع والتي تكسبها اللون والثبات والطعم الحلو والتي بدورها يكون لها تأثيرا على خلايا المخ وقد تؤدي إلى فقدان الذاكرة التدريجي وإصابة الكبد بالتليف والضعف، ويكفي عند شرائك للعصائر الصناعية أن تنظر إلي مكوناتها بالملصق لتجد أنك تشرب كمية كبيرة من الألوان والنكهات الاصطناعية والسكر المضاف … ودون أي فوائد صحية تذكر.

قمر الدين سيد العصائر في رمضان

سمي بذلك نسبة إلى صانعه «قمر الدين» الذي كان يشبه القمر في جماله وكان يملك بستانا من المشمش في دمشق وهو الذي صنع العصير في رمضان، وعصير «قمر الدين» عبارة عن رقائق مصنوعة من المشمش كان يصنعها أهل الشام لحفظ المشمش من الفساد والعفن فهو معروف بقصر موسمه، ولعصير قمر الدين فوائد صحية جمة فهو يزيل ألم الصداع، ويساعد على عملية الهضم، وينظم عمل الأمعاء، ويعالج الإسهال، ويعالج حموضة الدم والأنيميا ويزيد من مناعة الجسم، ويزيل الأرق ويقوي الأعصاب ويحمي الجسم من الإصابة بالأمراض القلبية ويعمل على تخفيض مستويات الكولسترول في الدم ويمنع ترسب جزيئاته على جدران الشرايين».

أكّد خبراء التغذية أنّ شراب "قمرالدين" مفيد للصائمين؛ حيث يمنع الإحساس بالعطش ويهدئ الأعصاب ويفتح الشهية ويزيل الأرق، ويعدّ قمرالدين من أغنى المصادر بفيتامينات (A. B. C)، كما أنّه غني بالمادة السكرية والأملاح المعدنية القلوية، وهو غني بالحديد؛ وكذلك فإنّه يساعد على تقوية الدم، ويزيد من عدد كرات الدم الحمراء. يحتوي المشمش المجفف على مجموعة من الفيتامينات مقوية للأعصاب، وتقي الأوعية الدموية من التصلب وترطب الأمعاء وتحفظها من الالتهاب والضعف، ويعتبر المشمش من أقوى العوامل في تقوية العظام؛ لأنّه يهب خلايا الجسم الحياة ويزيد من نشاطها ونموها، فهو يفيد في حالات فقر الدم والضعف العام، كما أنّه يمد الجسم بسعرات كثيرة من الحرارة، فكل 100 جرام من المشمس المجفف تعطي 262 سعراً حرارياً.

الخشاف الرمضاني
ويتكون من: نصف كاسة لوز بجلى مقشر بعد نقعه في الماء وليس بالسلق. نصف كاسة فستق مقشر مجهز بنفس طريقة اللوز. أربع ملاعق صنوبر. نصف كاسة زبيب. عشر حبات تين مجفف مقطع أنصاف. عشر حبات مشمش مجفف. عشر حبات بخارة سوداء حلوة. عشر حبات بخارة حامضة ( البخارة العجمي ). أربع كاسات ماء.
تغسل جميع المقادير وتوضع في إناء من الزجاج ويصب عليها الماء وتوضع في الثلاجة يوم كامل وعند التقديم تقلب بالملعقة، ويقدم بارد.

عصائر منتقاة 

قال الدكتور (آندرسون) الأخصائي في المجلس الأمريكي للعناية بالأسرة: إن أفضل أنواع العصائر الطبيعية عصير التفاح الذي يحتوي على سعرات حرارية أقل من الموجودة في عصير العنب بحوالي 25%، كما أنه لا يسبب تفاعلات تحسسية مثل التقيؤ أو ألم المعدة أو الإسهال كعصير البرتقال، ولهذا السبب ينصح بإعطائه للأطفال عندما يبدءون بتناول الطعام والمأكولات.
وأوضح أن عصير التفاح مثل عصير الكُمثرى "الأجاص" والخوخ يحتوي على سكر "الزوريتول" الذي لا يسبب الغازات ويعمل كملين خفيف.

وعصير التفاح يفيد أيضا الحويصلة الصفراوية، ويعرف بتأثيراته المطهرة والشافية للالتهابات الداخلية، كما أن التفاح يمكن أن يخفض كولسترول الدم وينشط وظائف الكبد ويخلص الجسم من السموم ويقلل آثار أشعة أكس.
ومن العصائر المهم كذلك، عصير الرمان الذي أفادت بحوث طبية أجريت مؤخرا أنه مفيد وصحي لقلب الإنسان وكشفت البحوث أن تناول كوب من عصير الرمان يوميا يمكن أن يعيق أو حتى يمنع عوامل تؤدي إلى نوبات قلبية، ويقول الباحثون إن الإنسان الذي يحتسي نصف كوب على الأقل من عصير الرمان في اليوم يقلل من احتمالات إصابته بتجلط في الشرايين أو الإصابة بأمراض القلب، حيث وجدت النتائج أن عصير الرمان يعمل على التقليل من تكدس البروتينات الشحمية الضارة بالجسم وأكسدتها عند المتبرعين الأصحاء. كما أنه يؤدي إلى تقليل حجم مشكلة تصلب الشرايين./

كيف تتغلب على العطش في شهر رمضان المبارك ؟

بسم الله الرحمن الرحيم

شعور الصائم في شهر رمضان المبارك بالعطش مع دخوله في فصل الصيف، حيث يمتد الصيام إلى أكثر من 16ساعة في اليوم ، فيستمر الجسم في فقد الماء على مدار تلك الساعات؛ ليصل إلى الإفطار وهو في حاجة ماسة لتعويض فوري وكافٍ لما فقدته الأنسجة من سوائل .ويمكننا أن نساعد أجسامنا في الحفاظ على الماء ودفع الشعور بالعطش والتقليل من حدته، باتباع أسس التغذية الصحية خلال شهر الصوم، فبذل بعض الجهد لتجنب العطش أسهل من تحمل معاناة الشعور به !


حلفاؤنا ضد العطش الماء سيد المشروبات ولا يمكن تعويضه بمشروب آخر وينصح الخبراء بتناول لتر ونصف لتر منه يوميا ويفضل تناول الماء المحتوي على الأملاح المعدنية لتعويض ما يفقده الجسم من الأملاح؛ خاصة في العرق .

السوائل بجميع أنواعها خصوصاً المشروبات وعصائر الفواكه الطبيعية المرطبة، والتي تحتوي على أملاح. وينصح بتجنب العصائر المحتوية على مواد مصنعة وملونة اصطناعيا، والتي تحتوي على كميات كبيرة من السكر؛ لأنها تسبب أضرارا صحية وحساسية .

الخضروات والفواكه الطازجة يفضل تناول الخضروات والفواكه الطازجة في الليل وعند السحور، حيث تحتوي على كميات جيدة من الماء والألياف التي تمكث فترة طويلة في الأمعاء؛ مما يقلل من الإحساس بالجوع والعطش .ويعد الخيار من أشهر الخضروات التي تدفع الشعور بالعطش؛ لأنه يسكن العطش ويبرد الجسم، ويساعد على تخفيف الاضطرابات العصبية، فضلا عن احتوائه على “أليافالسيليلوز الغذائية” التي تسهل عملية الهضم وتطرد السموم وتنظف الأمعاء.

تأخير السحور تنصح السنة المطهرة بتأخير السحور؛ لذا يفضل أن يكون السحور بعد منتصف الليل، حتى يتمكن الصائم من مقاومة الشعور بالعطش، خاصة في الأيام الأولى للصيام، ويفضل أن تحتوي وجبة السحور على غذاء خفيف .

لصوص يسرقون ماء الجسم ملح الطعام الأطعمة والأغذية المالحة تزيد من حاجة الجسم إلى الماء؛ لذا ينصح بتجنب وضع الكثير من الملح على الطعام، والابتعاد عن الأطعمة شديدة الملوحة، كالأسماك المالحة والمخللات؛ ويفضل استبدال قطرات من الليمون بدلا من الملح على السلطة، فهي تعمل على تعديل الطعم.

البهارات والتوابل الوجبات والأغذية المحتوية على نسبة كبيرة من البهارات والتوابل تتطلب شرب كميات كبيرة من الماء بعد تناولها؛ لأن هذه الأطعمة تمتص الماء أثناء تناولها من البلعوم والفم والمعدة؛ محدثة جفافا في الجسم، ومن ثم الإحساس بالعطش؛ لذا على الصائم أن يتجنب تناول الأطعمة الحريفة، الغنية بالبهارات، خاصة في وجبة السحور.

المنبهات ينصح الصائم بالتقليل من ‏ ‏شرب المنبهات كالشاي والقهوة؛ لاحتوائها على الكافيين الذي يزيد من نشاط الكلى ويعزز دورها في التخلص من الماء؛ وبالتالي تزيد المنبهات من عملية فقدان الماء ‏‏من الجسم . كما يجدر التنبيه إلى أنه لا يمكن اعتبار الشاي والقهوة بديلا من الماء؛ لأن طبيعتها الساخنة لا تمكن الصائم من شرب كمية كبيرة منها .

المشروبات الغازية والتي تحتوي على الكربون، الذي يسبب الانتفاخ والشعور بالامتلاء، ويمنع الجسم من الاستفادة من السوائل؛ لذا لا بد من تجنبها أثناء الإفطار .

أشعة الشمس المباشرة على الصائم أن يتقي التعرض المباشر لأشعة الشمس لفترات طويلة .

تجنب العطش عبر اتباع الآتي :

- الإكثار من الاستحمام بالماء الفاتر لتبريد الجسم واستخدام الصابون للتخلص من زيوت الجسم التي قد تسدُّ المسام العَرَقية .
- حجب أشعة الشمس عن دخول المنزل أثناء فترة الظهيرة قدر الإمكان، عن طريق غلق الشيش أو الستائر .
- ارتداء ملابس فاتحة اللون فضفاضة؛ ويفضل أن تكون قطنية لتمتص العرق .
- الركون إلى الراحة بالقدر الذي يتناسب والجهد المبذول؛ وذلك لتجديد طاقة الجسم الحيوية .

ست خرافات لقهر العطش في رمضان :

- تناول كميات كافية من السوائل عالية التركيز من السكر تعمل على تروية الجسم ودفع العطش . 
الحقيقة :
 السوائل عالية التركيز من السكر تحث الجسم على إدرار البول وزيادة الشعور بالعطش؛ لذا ينصح الصائم بالاعتدال في تناول الحلويات والمشروبات الرمضانية عالية التركيز من السكر .

- شرب كميات كبيرة من الماء عند السحور يحمي من الشعور بالعطش أثناء الصيام . 
الحقيقة :
 المياه الزائدة عن حاجة الجسم تطردها الكلية بعد ساعات قليلة من تناولها؛ مما يؤدي إلى قلق الصائم أثناء النوم لحاجته للذهاب إلى الحمام، وهذا يسبب إرهاقا أثناء فترة النهار .

- شرب الماء البارد جدا أو المثلج عند بداية الإفطار يروي العطش . 
الحقيقة :
 شرب الماء المثلج عند بداية الإفطار يؤثر بشدة على المعدة، حيث يقلل كفاءة الهضم؛ ويؤدي إلى انقباض الشعيرات الدموية وبالتالي يُحدث بعض الاضطرابات الهضمية ؛ ولهذا يجب أن تكون درجة الماء معتدلة أو متوسطة البرودة، وأن يشربها الصائم متأنيا، وليس دفعة واحدة.

- دفع الطعام بالماء أثناء الأكل يوفر فرصه أكبر للحصول على هضم جيد . 
الحقيقة : شرب الماء أثناء الأكل يعطل نزول اللعاب على الأطعمة، فلا تمتزج جيدا في الفم باللعاب، فيصعب هضمها ويقل انتفاع الجسم بها؛ ولهذا ينصح الأطباء بعدم شرب الماء أثناء تناول الطعام إلا بنسبة قليلة جدا لتساعد على بلع الطعام .

- شرب كمية وافرة من الماء بعد الانتهاء من الطعام مباشرة يساعد عملية الهضم ويقمع العطش . 
الحقيقة :
 شرب كمية وافرة من الماء بعد الانتهاء من الطعام مباشرة يعرقل عملية الهضم، ويمنع الجهاز الهضمي من إتمام مهمته على الوجه المطلوب من الجودة؛ لأن كثرة الماء تمنع إفراز العصارة المعدية؛ والصحيح أن يتناول الإنسان قليلا من الماء بعد الإفطار لقمع العطش . وأنسب الأوقات لشرب كمية وافرة من الماء هو بعد الإفطار بنحو ساعتين، ومن الأفضل أن يشرب الصائم كميات قليلة من الماء في فترات متقطعة من الليل طوال الفترة بين الفطور والسحور وعدم الاعتماد على الإحساس بالظمأ من أجل الشرب.

- كثرة شرب الماء تؤدي إلى السمنة. 
الحقيقة :
 أظهرت الدراسات الحديثة أن الماء يلعب دوراً مهما في تخفيف الوزن؛ حيث يعمل على زيادة إفراز هرمون نورأدرينالين الذي يزيد من نشاط الجهاز العصبي، ويزيد منحرق الدهون؛ مما يساعد في التخلص من الوزن الزائد .

كيف تتغلب على العطش في شهر رمضان المبارك ؟

كيف تتغلب على العطش في شهر رمضان المبارك ؟

بسم الله الرحمن الرحيم

شعور الصائم في شهر رمضان المبارك بالعطش مع دخوله في فصل الصيف، حيث يمتد الصيام إلى أكثر من 16ساعة في اليوم ، فيستمر الجسم في فقد الماء على مدار تلك الساعات؛ ليصل إلى الإفطار وهو في حاجة ماسة لتعويض فوري وكافٍ لما فقدته الأنسجة من سوائل .ويمكننا أن نساعد أجسامنا في الحفاظ على الماء ودفع الشعور بالعطش والتقليل من حدته، باتباع أسس التغذية الصحية خلال شهر الصوم، فبذل بعض الجهد لتجنب العطش أسهل من تحمل معاناة الشعور به !


حلفاؤنا ضد العطش الماء سيد المشروبات ولا يمكن تعويضه بمشروب آخر وينصح الخبراء بتناول لتر ونصف لتر منه يوميا ويفضل تناول الماء المحتوي على الأملاح المعدنية لتعويض ما يفقده الجسم من الأملاح؛ خاصة في العرق .

السوائل بجميع أنواعها خصوصاً المشروبات وعصائر الفواكه الطبيعية المرطبة، والتي تحتوي على أملاح. وينصح بتجنب العصائر المحتوية على مواد مصنعة وملونة اصطناعيا، والتي تحتوي على كميات كبيرة من السكر؛ لأنها تسبب أضرارا صحية وحساسية .

الخضروات والفواكه الطازجة يفضل تناول الخضروات والفواكه الطازجة في الليل وعند السحور، حيث تحتوي على كميات جيدة من الماء والألياف التي تمكث فترة طويلة في الأمعاء؛ مما يقلل من الإحساس بالجوع والعطش .ويعد الخيار من أشهر الخضروات التي تدفع الشعور بالعطش؛ لأنه يسكن العطش ويبرد الجسم، ويساعد على تخفيف الاضطرابات العصبية، فضلا عن احتوائه على “أليافالسيليلوز الغذائية” التي تسهل عملية الهضم وتطرد السموم وتنظف الأمعاء.

تأخير السحور تنصح السنة المطهرة بتأخير السحور؛ لذا يفضل أن يكون السحور بعد منتصف الليل، حتى يتمكن الصائم من مقاومة الشعور بالعطش، خاصة في الأيام الأولى للصيام، ويفضل أن تحتوي وجبة السحور على غذاء خفيف .

لصوص يسرقون ماء الجسم ملح الطعام الأطعمة والأغذية المالحة تزيد من حاجة الجسم إلى الماء؛ لذا ينصح بتجنب وضع الكثير من الملح على الطعام، والابتعاد عن الأطعمة شديدة الملوحة، كالأسماك المالحة والمخللات؛ ويفضل استبدال قطرات من الليمون بدلا من الملح على السلطة، فهي تعمل على تعديل الطعم.

البهارات والتوابل الوجبات والأغذية المحتوية على نسبة كبيرة من البهارات والتوابل تتطلب شرب كميات كبيرة من الماء بعد تناولها؛ لأن هذه الأطعمة تمتص الماء أثناء تناولها من البلعوم والفم والمعدة؛ محدثة جفافا في الجسم، ومن ثم الإحساس بالعطش؛ لذا على الصائم أن يتجنب تناول الأطعمة الحريفة، الغنية بالبهارات، خاصة في وجبة السحور.

المنبهات ينصح الصائم بالتقليل من ‏ ‏شرب المنبهات كالشاي والقهوة؛ لاحتوائها على الكافيين الذي يزيد من نشاط الكلى ويعزز دورها في التخلص من الماء؛ وبالتالي تزيد المنبهات من عملية فقدان الماء ‏‏من الجسم . كما يجدر التنبيه إلى أنه لا يمكن اعتبار الشاي والقهوة بديلا من الماء؛ لأن طبيعتها الساخنة لا تمكن الصائم من شرب كمية كبيرة منها .

المشروبات الغازية والتي تحتوي على الكربون، الذي يسبب الانتفاخ والشعور بالامتلاء، ويمنع الجسم من الاستفادة من السوائل؛ لذا لا بد من تجنبها أثناء الإفطار .

أشعة الشمس المباشرة على الصائم أن يتقي التعرض المباشر لأشعة الشمس لفترات طويلة .

تجنب العطش عبر اتباع الآتي :

- الإكثار من الاستحمام بالماء الفاتر لتبريد الجسم واستخدام الصابون للتخلص من زيوت الجسم التي قد تسدُّ المسام العَرَقية .
- حجب أشعة الشمس عن دخول المنزل أثناء فترة الظهيرة قدر الإمكان، عن طريق غلق الشيش أو الستائر .
- ارتداء ملابس فاتحة اللون فضفاضة؛ ويفضل أن تكون قطنية لتمتص العرق .
- الركون إلى الراحة بالقدر الذي يتناسب والجهد المبذول؛ وذلك لتجديد طاقة الجسم الحيوية .

ست خرافات لقهر العطش في رمضان :

- تناول كميات كافية من السوائل عالية التركيز من السكر تعمل على تروية الجسم ودفع العطش . 
الحقيقة :
 السوائل عالية التركيز من السكر تحث الجسم على إدرار البول وزيادة الشعور بالعطش؛ لذا ينصح الصائم بالاعتدال في تناول الحلويات والمشروبات الرمضانية عالية التركيز من السكر .

- شرب كميات كبيرة من الماء عند السحور يحمي من الشعور بالعطش أثناء الصيام . 
الحقيقة :
 المياه الزائدة عن حاجة الجسم تطردها الكلية بعد ساعات قليلة من تناولها؛ مما يؤدي إلى قلق الصائم أثناء النوم لحاجته للذهاب إلى الحمام، وهذا يسبب إرهاقا أثناء فترة النهار .

- شرب الماء البارد جدا أو المثلج عند بداية الإفطار يروي العطش . 
الحقيقة :
 شرب الماء المثلج عند بداية الإفطار يؤثر بشدة على المعدة، حيث يقلل كفاءة الهضم؛ ويؤدي إلى انقباض الشعيرات الدموية وبالتالي يُحدث بعض الاضطرابات الهضمية ؛ ولهذا يجب أن تكون درجة الماء معتدلة أو متوسطة البرودة، وأن يشربها الصائم متأنيا، وليس دفعة واحدة.

- دفع الطعام بالماء أثناء الأكل يوفر فرصه أكبر للحصول على هضم جيد . 
الحقيقة : شرب الماء أثناء الأكل يعطل نزول اللعاب على الأطعمة، فلا تمتزج جيدا في الفم باللعاب، فيصعب هضمها ويقل انتفاع الجسم بها؛ ولهذا ينصح الأطباء بعدم شرب الماء أثناء تناول الطعام إلا بنسبة قليلة جدا لتساعد على بلع الطعام .

- شرب كمية وافرة من الماء بعد الانتهاء من الطعام مباشرة يساعد عملية الهضم ويقمع العطش . 
الحقيقة :
 شرب كمية وافرة من الماء بعد الانتهاء من الطعام مباشرة يعرقل عملية الهضم، ويمنع الجهاز الهضمي من إتمام مهمته على الوجه المطلوب من الجودة؛ لأن كثرة الماء تمنع إفراز العصارة المعدية؛ والصحيح أن يتناول الإنسان قليلا من الماء بعد الإفطار لقمع العطش . وأنسب الأوقات لشرب كمية وافرة من الماء هو بعد الإفطار بنحو ساعتين، ومن الأفضل أن يشرب الصائم كميات قليلة من الماء في فترات متقطعة من الليل طوال الفترة بين الفطور والسحور وعدم الاعتماد على الإحساس بالظمأ من أجل الشرب.

- كثرة شرب الماء تؤدي إلى السمنة. 
الحقيقة :
 أظهرت الدراسات الحديثة أن الماء يلعب دوراً مهما في تخفيف الوزن؛ حيث يعمل على زيادة إفراز هرمون نورأدرينالين الذي يزيد من نشاط الجهاز العصبي، ويزيد منحرق الدهون؛ مما يساعد في التخلص من الوزن الزائد .

Popular Posts