background img

The New Stuff

شَهْرٌ تَكَلَّلَ بِالتُّقَى


ضَيْـفٌ كَـرِيْمٌ فِي خُطَاهُ صِيَامُ ** وَقِيـَـامُـهُ لِلْمُتَّـقِيْنَ مَقَـامُ

لَكَ فِي الْقُلُوبِ مَحَبَّةٌ رَمَضَـانُ ** فَلأَنْتَ يَا رَمَضَـانُ أَنْتَ إِمَـامُ

بُشْرَى بَنِي الإِسْلاَمِ هَذَا شَهْرُكُمْ ** آتٍ وَفِيـهِ مَحَـبَّـةٌ وَسَـلامُ

فِيـهِ لَيَالٍ مَـا أَجَـلَّ مَقَامَهَـا ** مَا أَشْبَهَتْهَـا فِي الْعُـلاَ أَعْـوَامُ

فَاسْتَقْبِلُوا شَهْرَ الصِّيَـامِ بِتَوْبَـةٍ ** قَبْلَ الْفَوَاتِ فَكَمْ هَفَتْ أَقْـوَامُ

شَهْـرٌ تَكَلَّلَ بِالتُّقَى وَاسْتَبْشَرَتْ ** بِقُدُومِـهِ الضُّعَفَـاءُ وَالأَيْتَـامُ

وَالصَّالِحُـونَ تَهَيَّـؤُا لِلِقَائِـهِ ** وَالْكُلُّ فِي شَهْرِ الصِّيَـامِ هِيَـامُ

دُوْرُ الْعِبَـادَةِ أَشْرَقَتْ أَنْوَارُهَـا ** فِي كُلِّ قُطْـرٍ دِينُـهُ الإِسْـلاَمُ

يَا أُمَّـةَ الإِسْلاَمِ أَقْبَـلَ شَهْرُكُمْ ** وَالْفَجْرُ فِي بَعْضِ الشُّعُوبِ ظَلاَمُ

تَتَفَتَّتُ الأَكْبَـادُ حُزْنًـا مِثْلَمَـا ** تَتَفَتَّتُ الأَجْسَـامُ وَالأَعْظَـامُ

أَشْلاَءُ أَطْفَـالٍ وَدَمْعَـةُ عَاجِـزٍ ** وَبُكَـاءُ ثَكْلَى وَالأَنَـامُ نِيَـامُ

قَتَلُوا الْبَـرِيءَ وَأَحْرَقُوا وَتَجَبَّرُوا ** وَاسْتَفْحَلَ التَّعْذِيبُ وَالإِعْـدَامُ

كَمْ مِدْفَعٍ هَـدَمَ الْمَسَاجِدَ عَامِدًا ** كَمْ هَجْمَةٍ فِي طَيِّهَـا الإِجْـرَامُ

سَقَطَتْ مَنَـازِلُ فَوْقَ رَأْسِ نَزِيْلِهِا ** يَا أُمَّتِي غَمْضُ الْعُيُـونِ حَـرَامُ

شَهْرٌ تَكَلَّلَ بِالتُّقَى

شَهْرٌ تَكَلَّلَ بِالتُّقَى


ضَيْـفٌ كَـرِيْمٌ فِي خُطَاهُ صِيَامُ ** وَقِيـَـامُـهُ لِلْمُتَّـقِيْنَ مَقَـامُ

لَكَ فِي الْقُلُوبِ مَحَبَّةٌ رَمَضَـانُ ** فَلأَنْتَ يَا رَمَضَـانُ أَنْتَ إِمَـامُ

بُشْرَى بَنِي الإِسْلاَمِ هَذَا شَهْرُكُمْ ** آتٍ وَفِيـهِ مَحَـبَّـةٌ وَسَـلامُ

فِيـهِ لَيَالٍ مَـا أَجَـلَّ مَقَامَهَـا ** مَا أَشْبَهَتْهَـا فِي الْعُـلاَ أَعْـوَامُ

فَاسْتَقْبِلُوا شَهْرَ الصِّيَـامِ بِتَوْبَـةٍ ** قَبْلَ الْفَوَاتِ فَكَمْ هَفَتْ أَقْـوَامُ

شَهْـرٌ تَكَلَّلَ بِالتُّقَى وَاسْتَبْشَرَتْ ** بِقُدُومِـهِ الضُّعَفَـاءُ وَالأَيْتَـامُ

وَالصَّالِحُـونَ تَهَيَّـؤُا لِلِقَائِـهِ ** وَالْكُلُّ فِي شَهْرِ الصِّيَـامِ هِيَـامُ

دُوْرُ الْعِبَـادَةِ أَشْرَقَتْ أَنْوَارُهَـا ** فِي كُلِّ قُطْـرٍ دِينُـهُ الإِسْـلاَمُ

يَا أُمَّـةَ الإِسْلاَمِ أَقْبَـلَ شَهْرُكُمْ ** وَالْفَجْرُ فِي بَعْضِ الشُّعُوبِ ظَلاَمُ

تَتَفَتَّتُ الأَكْبَـادُ حُزْنًـا مِثْلَمَـا ** تَتَفَتَّتُ الأَجْسَـامُ وَالأَعْظَـامُ

أَشْلاَءُ أَطْفَـالٍ وَدَمْعَـةُ عَاجِـزٍ ** وَبُكَـاءُ ثَكْلَى وَالأَنَـامُ نِيَـامُ

قَتَلُوا الْبَـرِيءَ وَأَحْرَقُوا وَتَجَبَّرُوا ** وَاسْتَفْحَلَ التَّعْذِيبُ وَالإِعْـدَامُ

كَمْ مِدْفَعٍ هَـدَمَ الْمَسَاجِدَ عَامِدًا ** كَمْ هَجْمَةٍ فِي طَيِّهَـا الإِجْـرَامُ

سَقَطَتْ مَنَـازِلُ فَوْقَ رَأْسِ نَزِيْلِهِا ** يَا أُمَّتِي غَمْضُ الْعُيُـونِ حَـرَامُ

اقترب شهر الرحمة .. فياليت شعري هل ألقاه؟
 
بسم الله الرحمن الرحيم

في كل عام قبيل اقتراب رمضان يتفتق القلب شوقا وحنينا للقياه , أما هذا العام فحرارة الشوق تلهبني ،

حنيناً يتفجر في وجداني ، أضعاف أضعاف ، شوقا ينفطر له قلبي ، فياليت شعري هل ألقاه ؟

فعامنا هذا شديد الوطأة على امتنا الإسلامية في أصقاع المعمورة.

فتن متتالية قد اشتعل فتيلها ، وأحداث متلاحقة مجزرة هنا ، ومذبحة هناك أوضاع متأزمة وأيام عجاف تدور دوامتها ليل نهار ,

نمسي ولا ندري على ما نصبح ونصبح ولا ندري على ما نمسي!

ضاقت بنا الحيل وضعفت بنا السبل , إخفاق إيماني وأخلاقي واجتماعي , متغيرات جسيمه وانسياق إلى مظاهرة المشركين وموافقتهم ،

والمتأمل في أحوال كثير من المسلمين ترى غفلة مستديمة , وركام هائل من الاستكانة والاستهانة وخواء روحي ، وضعف جديتهم في التعامل مع الأحداث
وإننا- والله - وحالنا هذه لا ندري ماذا سيقضي الله لنا .

فها نحن نتلمس شهر الرحمة والدعاء ، شهر التبتل والغفران ، ففي قلوبنا آهات مشحونة ، ولوعة مغمورة تستبشر بفيض عطايا الرحمن ،

عسى أن تهل علينا أملا كاد أن يذوب , وفي جوارحنا أنين يطوق رقابنا ينتظر فرجاً من رب العالمين .
وشهر رمضان هبه من الله يهبه لنا كل عام لنذرف الدموع , و نستخرج الدعاء, ونداوم الابتهال والافتقار إليه. فلا تحرموا أنفسكم من خيره المبذول ،
ولا تعجزوا عن الدعاء لعتق أنفسكم وأهليكم من النيران
فرسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( لاتعجزوا عن الدعاء فإنه لايهلك مع الله أحد ) رواه مسلم

شهر تغشى القلوب فيه الرحمة ، وتتنزل على الجوارح السكينة ، شهر التوبة ومحو السيئات ،
ففي الحديث الذي رواه الطبراني -ورواته ثقات- من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه أنه كان صلى الله عليه وسلم إذا أقبل شهر رمضان يقول


(أتاكم رمضان شهر بركة، يغشاكم الله فيه، ينزل الرحمة، ويحط الخطايا، ويستجيب فيه الدعاء، وينظر فيه إلى تنافسكم في الخير، ويباهي بكم ملائكته،
فأروا الله من أنفسكم خيراً، فإن الشقي من حرم في رمضان رحمة الله عز وجل )

فاشحن همتك ايها المسلم , وشدي السير اختي المسلمه , توسلوا الى الله , استفرغوا وسعكم عسى الله ان يحقق لنا النصر والتمكين ،

ولنكثر من حمد المعطي الكريم على ماساقه لنا من نعم مترادفة .
احبسو انفسكم عن الملهيات والشواغل والخبط في ظلمات الدنيا ، فلا تدنسوا شرف شهركم ، ولاتنقصوا قدره .

التمسوا النور في خشوع الصلاه والنوافل ، ابحروا في رياض القرآن ، وعلقوا قلوبكم به ، لتشفى صدوركم ،

أكثروا من الوضوء لينهزم الكسل ، ويتنحى الشيطان ، ولاتكن بضاعتكم التسويف والتفريط فبئس البضاعة

احبسوا أنفسكم ، هذبوها ، والزموها الصبر في شهر يطير كالريح ، فالأرض المليئة بالخيرات لن تنبت حبة مالم يبذل الجهد
تقول عائشة رضي الله عنها: كان رسول الله يجتهِد في رمضانَ ما لا يجتهِد في غيره. أخرجه مسلم
وعن طلحة بن عبيدالله أن رجلين قدما على رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان إسلامهما جميعا فكان أحدهما أشدَ اجتهادا من الآخر ،

فغزا المجتهد منهما فاستشهد ، ثم مكث الآخر بعده سنة ، ثم توفي ، قال طلحة: فرأيت في المنام بينا أنا عند باب الجنة ،

إذا أنا بهما فخرج خارج من الجنة فأذن للذي توفي الآخر منهما ، ثم خرج فأذن للذي استشهد ، ثم رجع إلي فقال: ارجع فإنك لم يأن لك بعد.

فأصبح طلحة يحدث به الناس ، فعجبوا لذلك ، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وحدثوه الحديث ،
فقال: من أي ذلك تعجبون؟

فقالوا: يا رسول الله ، هذا كان أشد الرجلين اجتهادا ثم استشهد ، ودخل هذاالآخر الجنة قبله!!
فقالرسول الله صلى الله عليه وسلم: أليس قد مكث هذا بعده سنة؟ قالوا: بلى . قال: وأدرك رمضان ،
فصام وصلى كذا وكذا من سجدة في السنة ،

قالوا: بلى . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فما بينهما أبعدُ مما بين السماء والأرض . رواه ابن ماجه وصححه الألباني .

اللهم إنا نسألك باسمك الأعظم الذي إذا دعيت به أجبت وإذا استرحمت به رحمت أن تسلم لنا رمضان ، وتسلمنا له ، وأن تتسلمه منا متقبلا
اللهم بارك لنا في دقائقه وثوانيه ، وارزقنا فيه لذيذ مناجاتك ، واستجب لنا فيه يامن قلت سبحانك ( وقال ربكم ادعوني استجب لكم )

واحفظ اللهم بلادنا وبلاد المسلمين من كل شر وبلاء وفتنة

اقترب شهر الرحمة .. فياليت شعري هل ألقاه؟

اقترب شهر الرحمة .. فياليت شعري هل ألقاه؟
 
بسم الله الرحمن الرحيم

في كل عام قبيل اقتراب رمضان يتفتق القلب شوقا وحنينا للقياه , أما هذا العام فحرارة الشوق تلهبني ،

حنيناً يتفجر في وجداني ، أضعاف أضعاف ، شوقا ينفطر له قلبي ، فياليت شعري هل ألقاه ؟

فعامنا هذا شديد الوطأة على امتنا الإسلامية في أصقاع المعمورة.

فتن متتالية قد اشتعل فتيلها ، وأحداث متلاحقة مجزرة هنا ، ومذبحة هناك أوضاع متأزمة وأيام عجاف تدور دوامتها ليل نهار ,

نمسي ولا ندري على ما نصبح ونصبح ولا ندري على ما نمسي!

ضاقت بنا الحيل وضعفت بنا السبل , إخفاق إيماني وأخلاقي واجتماعي , متغيرات جسيمه وانسياق إلى مظاهرة المشركين وموافقتهم ،

والمتأمل في أحوال كثير من المسلمين ترى غفلة مستديمة , وركام هائل من الاستكانة والاستهانة وخواء روحي ، وضعف جديتهم في التعامل مع الأحداث
وإننا- والله - وحالنا هذه لا ندري ماذا سيقضي الله لنا .

فها نحن نتلمس شهر الرحمة والدعاء ، شهر التبتل والغفران ، ففي قلوبنا آهات مشحونة ، ولوعة مغمورة تستبشر بفيض عطايا الرحمن ،

عسى أن تهل علينا أملا كاد أن يذوب , وفي جوارحنا أنين يطوق رقابنا ينتظر فرجاً من رب العالمين .
وشهر رمضان هبه من الله يهبه لنا كل عام لنذرف الدموع , و نستخرج الدعاء, ونداوم الابتهال والافتقار إليه. فلا تحرموا أنفسكم من خيره المبذول ،
ولا تعجزوا عن الدعاء لعتق أنفسكم وأهليكم من النيران
فرسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( لاتعجزوا عن الدعاء فإنه لايهلك مع الله أحد ) رواه مسلم

شهر تغشى القلوب فيه الرحمة ، وتتنزل على الجوارح السكينة ، شهر التوبة ومحو السيئات ،
ففي الحديث الذي رواه الطبراني -ورواته ثقات- من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه أنه كان صلى الله عليه وسلم إذا أقبل شهر رمضان يقول


(أتاكم رمضان شهر بركة، يغشاكم الله فيه، ينزل الرحمة، ويحط الخطايا، ويستجيب فيه الدعاء، وينظر فيه إلى تنافسكم في الخير، ويباهي بكم ملائكته،
فأروا الله من أنفسكم خيراً، فإن الشقي من حرم في رمضان رحمة الله عز وجل )

فاشحن همتك ايها المسلم , وشدي السير اختي المسلمه , توسلوا الى الله , استفرغوا وسعكم عسى الله ان يحقق لنا النصر والتمكين ،

ولنكثر من حمد المعطي الكريم على ماساقه لنا من نعم مترادفة .
احبسو انفسكم عن الملهيات والشواغل والخبط في ظلمات الدنيا ، فلا تدنسوا شرف شهركم ، ولاتنقصوا قدره .

التمسوا النور في خشوع الصلاه والنوافل ، ابحروا في رياض القرآن ، وعلقوا قلوبكم به ، لتشفى صدوركم ،

أكثروا من الوضوء لينهزم الكسل ، ويتنحى الشيطان ، ولاتكن بضاعتكم التسويف والتفريط فبئس البضاعة

احبسوا أنفسكم ، هذبوها ، والزموها الصبر في شهر يطير كالريح ، فالأرض المليئة بالخيرات لن تنبت حبة مالم يبذل الجهد
تقول عائشة رضي الله عنها: كان رسول الله يجتهِد في رمضانَ ما لا يجتهِد في غيره. أخرجه مسلم
وعن طلحة بن عبيدالله أن رجلين قدما على رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان إسلامهما جميعا فكان أحدهما أشدَ اجتهادا من الآخر ،

فغزا المجتهد منهما فاستشهد ، ثم مكث الآخر بعده سنة ، ثم توفي ، قال طلحة: فرأيت في المنام بينا أنا عند باب الجنة ،

إذا أنا بهما فخرج خارج من الجنة فأذن للذي توفي الآخر منهما ، ثم خرج فأذن للذي استشهد ، ثم رجع إلي فقال: ارجع فإنك لم يأن لك بعد.

فأصبح طلحة يحدث به الناس ، فعجبوا لذلك ، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وحدثوه الحديث ،
فقال: من أي ذلك تعجبون؟

فقالوا: يا رسول الله ، هذا كان أشد الرجلين اجتهادا ثم استشهد ، ودخل هذاالآخر الجنة قبله!!
فقالرسول الله صلى الله عليه وسلم: أليس قد مكث هذا بعده سنة؟ قالوا: بلى . قال: وأدرك رمضان ،
فصام وصلى كذا وكذا من سجدة في السنة ،

قالوا: بلى . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فما بينهما أبعدُ مما بين السماء والأرض . رواه ابن ماجه وصححه الألباني .

اللهم إنا نسألك باسمك الأعظم الذي إذا دعيت به أجبت وإذا استرحمت به رحمت أن تسلم لنا رمضان ، وتسلمنا له ، وأن تتسلمه منا متقبلا
اللهم بارك لنا في دقائقه وثوانيه ، وارزقنا فيه لذيذ مناجاتك ، واستجب لنا فيه يامن قلت سبحانك ( وقال ربكم ادعوني استجب لكم )

واحفظ اللهم بلادنا وبلاد المسلمين من كل شر وبلاء وفتنة


الاحتفالات قبل الصيام


نعيش في شوق لاستقبال رمضان والقلوب تتشوف والعيون تذرف والألسنة تلح في الجعاء أن يبارك لنا في شعبان ويبلغنا رمضان ويبارك لنا فيه.
ولكن هناك عادات قديمة صارت ملازمة لهذا الشهر الفضيل وإن بدأت بالانحسار قليلا لكنها ملازمة لآخر شعبان كأنها سنة نبوية وهي في الحقيقة شريعة وثنية.
إنها عادة الاحتفال قبل شعبان بالأكل والشرب والتجمع في جماعات سواء في بيوت أو رحلات خلوية واتخذت لها أسماء متعددة
تعالوا نفتح صفحات الأديان لنقرأ عنها

في الديانة النصرانية نجد هذه العادة الدينية والتي يصاحبها احتفال كبير يسمى"الكرنفال "
وهو يبدأ عادة مع العطلة التي تسبق الصيام الكبير، وكلمة كرنفال تعني الابتعاد عن اللحوم). قيل أيضا أنها نشأت من المعنى اللاتيني كاروس نافيلس والتي أتت من اليونانية، وهي عربة كانت تحمل الإله أبولو، ليطوف بها بين الناس.
تبدأ الاحتفالات في الثالث من سيبتواغيسيما، وهو الأحد الأخير الذي يسبق رماد الأربعاء، لكنه في بعض الأماكن يبدأ قبل ذلك التاريخ بإثنى عشر ليلة، ويستمر حتى الليلة التي تسبق الصوم الكبير. ،وضعت هذه الفترة للاستمتاع بكل المنتجات الحيوانية كالزبدة، والبيض، التي يبدأ الصيام عنها. تنتهي هذه الاحتفالات في (ماردي قراس)، فرنسية، والتي تعني (الثلثاء الدسم)، قبل اليوم الذي يسبق رماد الإربعاء، بعدها تبدأ فترة الصيام التي تستمر 40 يوما، وفي بعض الأحيان تستمر حتى يومي الأحد والسبت من الصيام الكبير.

وقد ذكر ذلك الحافظ ابن رجب فقال في لطائف المعارف : و لربما ظن بعض الجهال أن الفطر قبل رمضان يراد به اغتنام الأكل لتأخذ النفوس حظها من الشهوات قبل أن تمنع من ذلك بالصيام، و لهذا يقولون هي أيام توديع للأكل، و تسمى تنحيسا و اشتقاقه من الأيام النحسات.. و ذكر أن أصل ذلك من النصارى، فإنهم يفعلونه عند قرب صيامهم، و هذا كله خطأ و جهل ممن ظنه، و لربما لم يقتصر كثير منهم على الشهوات المباحة، بل يتعدى إلى المحرمات، و هذا هو الخسران المبين، و أنشدهم لبعضهم:
إذ العشرون من شعبان ولت فواصل شرب ليلك بالنهار
و لا تشرب بأقداح صغار فإن الوقت ضاق على الصغار
و قال آخر:
جاء شعبان منذرا بالصيام فاسقياني راحا بماء الغمام
و من كانت هذه حاله فالبهائم أعقل منه، و له نصيب من قوله تعالى: ((و لقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن و الإنس لهم قلوب لا يفقهون بها))(الأعراف:170)

أما في البهائية فتوجد عقيدة التمتع بكل الشهوات لمدة خمسة أيام قبل بدأ شهر صيامهم وهو 19 يوما كسائر الشهور .
وحاليا نجد الشعبنة عادة متأصلة لدى البعض محددة بوقت معين وطريقة معينة وهي الاجتماع في آخر شعبان بين الأهل والمعارف وتناول طعام العشاء والسهر لساعات طويلة قبل بدء الصيام وهنا نقرأ مقال الشيخ سليمان الماجد " قاعدة في الأعياد " توضح الحكم على ذلك وبأنه بدعة بناء على قواعد أصولية فقهية >
http://www.dorar.net/art/197 يشير أديب الحجاز الدكتور عاصم حمدان في حديث للجزيرة نت إلى أن "موجة الهجرات التي توافدت على الحجاز قديماً ومن مختلف الثقافات والشعوب، طورت كثيرا في نمطية هذا الفلكور". ويروي الأديب حمدان أن "الأسر كانت تدفع مبلغ ماليا يطلق عليه (القطة) مساهمة منها في مصاريف إعداد الاحتفال وتحضير الولائم والأكلات الشعبية، إضافة إلى تجهيزات مكان الاحتفال الذي غالباً ما يكون عبارة عن مخيم في المناطق البرية، حيث تمارس الألعاب الشعبية كرقصة المزمار وما يعرف باللهو المباح نسياناً للأحزان".

وعلى مستوى الجيل الجديد بالحجاز، يؤكد حمدان أن مفهوم الشعبنة تطور كثيرا، حيث أخذ أشكالا جديدة للاحتفال من ذلك حفلات الشواء وسهرات التسامر الفني والإنشادي، إضافة إلى الرحلات البحرية
وكما ينقل عن الذين يمارسون هذه العادة قولهم :وتتمثل عادة ''الشعبنة'' في اتفاق الأقارب من أسرة واحدة في الخروج إلى أحد المتنزهات أو الاستراحات ويجتمعون فيها بصفة عائلية، يقضون كامل ذاك اليوم ويقيمون وليمة دسمة، ويتسامرون حتى الساعات الأولى من صباح اليوم التالي.
ولا تقتصر عادة الشعبنة فقط على الأسر، بل حتى الشباب والأصدقاء يقدمون على عادة ''الشعبنة''، وكثير منهم يحجزون الاستراحات ليقضوا فيها يوم الشعبنة. من أهم ما يميّز هذه العادة المجتمعية الحجازية أن جميع تكاليفها توزع على مَن يحضر يوم ''الشعبنة''، فيتم دفع التكاليف بالتساوي بينهم بما يسمى ''القطة''، مما يجعل الأمر غير مكلف للجميع، حيث تراوح تكاليف هذه العادة ما بين 1500 ريال وخمسة آلاف ريال بحسب عدد الأفراد الذين يحضرون مناسبة هذه العادة المجتمعية.

وبدهي هناك فرق بين الاجتماع الغير مؤسس على توقيت زمني بعينه يلتزم به الجميع وبطقوس معلومة من التجمع على الطعام وغير ذلك ولو سألنا أي ممارس لهذه العادة البدعية لم تقومون بها لقال: نجتمع ونتسلى قبل رمضان مع أنه يعلم في قرارة نفسه أنهم في رمضان يحرصون على الاجتماع العائلي بين بعضهم في دعوات متبادلة بينهم تمتد إلى قبيل العشر الأواخر فهم إذن لم يفقدوا الاجتماعات فيكون السؤال: إذن لم تجتمعون آخر شعبان؟!!!
إن عادة الشعبنة لها جذورها العالمية وكون منطقة الحجاز مفتوحة على العالم فطبعي أن تتوافد مع الحجاج والمعتمرين والراغبين في مجاور بيت الله عاداتهم وتقاليدهم وبقايا أديان كانت منتشرة في دولهم فصبت صبا في منطقة تجمعهم في الحجاز وباتت عادة مغروسة بطقوسها المفروضة التي رأى فيها علماؤنا الأفاضل أنها نحت نحو البدعة في شروطها فكانت فتاواهم بلنهي عنها كما أفتى بذلك ابن عثيمين بقوله بعض العائلات يجتمعون في أخر ليلة من شعبان ويصنعون أطعمة وبعض كبار السن عندهم أهازيج لهذه المناسبة فما حكم الاجتماع والطعام ؟
الجواب :
عرضنا السؤال التالي على فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين فأجاب بقوله :
أنا أرى أنها إلى البدعة أقرب ، وإلى النهي أقرب من الحِلّ ، لأنه يُتَّخذ عيدا ، ولو كان مصادفاً مرة واحدة فإنه لا بأس .
- ما هي الخلاصة ؟
الجواب : أننا ننهى عنه . انتهى ، والله أعلم .http://www.islamhouse.com/51722/ar/ar/fatwa/الاجتماع_للطعام_مع_أهازيج_في_آخر_يوم_من_شعبان

ولو تأمل المسلم حال الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام في شعبان لوجدوا مايخالف ذلك البتة فمن السنة الإكثار من صيام شعبان وتلاوة القرآن والتزود بالطاعات إجمالا تدريبا وتأهلا لرمضان فتكون الطاعات فيه أيسر وأقوى لترويض النفوس عليها .وكان يسمى شهر القراء وهو شهر ترفع فيه الأعمال فقد قال

قلت يا رسول الله لم أرك تصوم من شهر من الشهور ما تصوم شعبان قال ذاك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين وأحب أن يرفع عملي وأنا صائم

الاحتفالات قبل الصيام


الاحتفالات قبل الصيام


نعيش في شوق لاستقبال رمضان والقلوب تتشوف والعيون تذرف والألسنة تلح في الجعاء أن يبارك لنا في شعبان ويبلغنا رمضان ويبارك لنا فيه.
ولكن هناك عادات قديمة صارت ملازمة لهذا الشهر الفضيل وإن بدأت بالانحسار قليلا لكنها ملازمة لآخر شعبان كأنها سنة نبوية وهي في الحقيقة شريعة وثنية.
إنها عادة الاحتفال قبل شعبان بالأكل والشرب والتجمع في جماعات سواء في بيوت أو رحلات خلوية واتخذت لها أسماء متعددة
تعالوا نفتح صفحات الأديان لنقرأ عنها

في الديانة النصرانية نجد هذه العادة الدينية والتي يصاحبها احتفال كبير يسمى"الكرنفال "
وهو يبدأ عادة مع العطلة التي تسبق الصيام الكبير، وكلمة كرنفال تعني الابتعاد عن اللحوم). قيل أيضا أنها نشأت من المعنى اللاتيني كاروس نافيلس والتي أتت من اليونانية، وهي عربة كانت تحمل الإله أبولو، ليطوف بها بين الناس.
تبدأ الاحتفالات في الثالث من سيبتواغيسيما، وهو الأحد الأخير الذي يسبق رماد الأربعاء، لكنه في بعض الأماكن يبدأ قبل ذلك التاريخ بإثنى عشر ليلة، ويستمر حتى الليلة التي تسبق الصوم الكبير. ،وضعت هذه الفترة للاستمتاع بكل المنتجات الحيوانية كالزبدة، والبيض، التي يبدأ الصيام عنها. تنتهي هذه الاحتفالات في (ماردي قراس)، فرنسية، والتي تعني (الثلثاء الدسم)، قبل اليوم الذي يسبق رماد الإربعاء، بعدها تبدأ فترة الصيام التي تستمر 40 يوما، وفي بعض الأحيان تستمر حتى يومي الأحد والسبت من الصيام الكبير.

وقد ذكر ذلك الحافظ ابن رجب فقال في لطائف المعارف : و لربما ظن بعض الجهال أن الفطر قبل رمضان يراد به اغتنام الأكل لتأخذ النفوس حظها من الشهوات قبل أن تمنع من ذلك بالصيام، و لهذا يقولون هي أيام توديع للأكل، و تسمى تنحيسا و اشتقاقه من الأيام النحسات.. و ذكر أن أصل ذلك من النصارى، فإنهم يفعلونه عند قرب صيامهم، و هذا كله خطأ و جهل ممن ظنه، و لربما لم يقتصر كثير منهم على الشهوات المباحة، بل يتعدى إلى المحرمات، و هذا هو الخسران المبين، و أنشدهم لبعضهم:
إذ العشرون من شعبان ولت فواصل شرب ليلك بالنهار
و لا تشرب بأقداح صغار فإن الوقت ضاق على الصغار
و قال آخر:
جاء شعبان منذرا بالصيام فاسقياني راحا بماء الغمام
و من كانت هذه حاله فالبهائم أعقل منه، و له نصيب من قوله تعالى: ((و لقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن و الإنس لهم قلوب لا يفقهون بها))(الأعراف:170)

أما في البهائية فتوجد عقيدة التمتع بكل الشهوات لمدة خمسة أيام قبل بدأ شهر صيامهم وهو 19 يوما كسائر الشهور .
وحاليا نجد الشعبنة عادة متأصلة لدى البعض محددة بوقت معين وطريقة معينة وهي الاجتماع في آخر شعبان بين الأهل والمعارف وتناول طعام العشاء والسهر لساعات طويلة قبل بدء الصيام وهنا نقرأ مقال الشيخ سليمان الماجد " قاعدة في الأعياد " توضح الحكم على ذلك وبأنه بدعة بناء على قواعد أصولية فقهية >
http://www.dorar.net/art/197 يشير أديب الحجاز الدكتور عاصم حمدان في حديث للجزيرة نت إلى أن "موجة الهجرات التي توافدت على الحجاز قديماً ومن مختلف الثقافات والشعوب، طورت كثيرا في نمطية هذا الفلكور". ويروي الأديب حمدان أن "الأسر كانت تدفع مبلغ ماليا يطلق عليه (القطة) مساهمة منها في مصاريف إعداد الاحتفال وتحضير الولائم والأكلات الشعبية، إضافة إلى تجهيزات مكان الاحتفال الذي غالباً ما يكون عبارة عن مخيم في المناطق البرية، حيث تمارس الألعاب الشعبية كرقصة المزمار وما يعرف باللهو المباح نسياناً للأحزان".

وعلى مستوى الجيل الجديد بالحجاز، يؤكد حمدان أن مفهوم الشعبنة تطور كثيرا، حيث أخذ أشكالا جديدة للاحتفال من ذلك حفلات الشواء وسهرات التسامر الفني والإنشادي، إضافة إلى الرحلات البحرية
وكما ينقل عن الذين يمارسون هذه العادة قولهم :وتتمثل عادة ''الشعبنة'' في اتفاق الأقارب من أسرة واحدة في الخروج إلى أحد المتنزهات أو الاستراحات ويجتمعون فيها بصفة عائلية، يقضون كامل ذاك اليوم ويقيمون وليمة دسمة، ويتسامرون حتى الساعات الأولى من صباح اليوم التالي.
ولا تقتصر عادة الشعبنة فقط على الأسر، بل حتى الشباب والأصدقاء يقدمون على عادة ''الشعبنة''، وكثير منهم يحجزون الاستراحات ليقضوا فيها يوم الشعبنة. من أهم ما يميّز هذه العادة المجتمعية الحجازية أن جميع تكاليفها توزع على مَن يحضر يوم ''الشعبنة''، فيتم دفع التكاليف بالتساوي بينهم بما يسمى ''القطة''، مما يجعل الأمر غير مكلف للجميع، حيث تراوح تكاليف هذه العادة ما بين 1500 ريال وخمسة آلاف ريال بحسب عدد الأفراد الذين يحضرون مناسبة هذه العادة المجتمعية.

وبدهي هناك فرق بين الاجتماع الغير مؤسس على توقيت زمني بعينه يلتزم به الجميع وبطقوس معلومة من التجمع على الطعام وغير ذلك ولو سألنا أي ممارس لهذه العادة البدعية لم تقومون بها لقال: نجتمع ونتسلى قبل رمضان مع أنه يعلم في قرارة نفسه أنهم في رمضان يحرصون على الاجتماع العائلي بين بعضهم في دعوات متبادلة بينهم تمتد إلى قبيل العشر الأواخر فهم إذن لم يفقدوا الاجتماعات فيكون السؤال: إذن لم تجتمعون آخر شعبان؟!!!
إن عادة الشعبنة لها جذورها العالمية وكون منطقة الحجاز مفتوحة على العالم فطبعي أن تتوافد مع الحجاج والمعتمرين والراغبين في مجاور بيت الله عاداتهم وتقاليدهم وبقايا أديان كانت منتشرة في دولهم فصبت صبا في منطقة تجمعهم في الحجاز وباتت عادة مغروسة بطقوسها المفروضة التي رأى فيها علماؤنا الأفاضل أنها نحت نحو البدعة في شروطها فكانت فتاواهم بلنهي عنها كما أفتى بذلك ابن عثيمين بقوله بعض العائلات يجتمعون في أخر ليلة من شعبان ويصنعون أطعمة وبعض كبار السن عندهم أهازيج لهذه المناسبة فما حكم الاجتماع والطعام ؟
الجواب :
عرضنا السؤال التالي على فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين فأجاب بقوله :
أنا أرى أنها إلى البدعة أقرب ، وإلى النهي أقرب من الحِلّ ، لأنه يُتَّخذ عيدا ، ولو كان مصادفاً مرة واحدة فإنه لا بأس .
- ما هي الخلاصة ؟
الجواب : أننا ننهى عنه . انتهى ، والله أعلم .http://www.islamhouse.com/51722/ar/ar/fatwa/الاجتماع_للطعام_مع_أهازيج_في_آخر_يوم_من_شعبان

ولو تأمل المسلم حال الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام في شعبان لوجدوا مايخالف ذلك البتة فمن السنة الإكثار من صيام شعبان وتلاوة القرآن والتزود بالطاعات إجمالا تدريبا وتأهلا لرمضان فتكون الطاعات فيه أيسر وأقوى لترويض النفوس عليها .وكان يسمى شهر القراء وهو شهر ترفع فيه الأعمال فقد قال

قلت يا رسول الله لم أرك تصوم من شهر من الشهور ما تصوم شعبان قال ذاك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين وأحب أن يرفع عملي وأنا صائم

ضيفٌ كريم

 شاء الله أن نُغادرَ المنازل ، أن نبتعدَ عن الأهل و الأصدقاء ، أن نعيشَ لا نملكُ البنَّ نُقدّمهُ إذا ما الجارُ أرادَ الزّيارة ..
يكتوينا الحزنُ .. يعصفُ في ليالينا الصيفيّةِ الخاليةِ من النّسيم
هل الفصولُ تتناوبُ عند السُّعداء فقط ؟ و وتُحيلُ الشّتاءَ مندوباً عنها في بيوتِ الخاويةِ بطونهم ، تخيفهُم أصواتُ الرّياحِ اللاموجودة ، و ظلامُ الدُّنيا في ليالٍ مُقمِرة ؟

لماذا تلتحفُنا الوداعاتُ كلّما قررنا المُضيّ مع الأحباب ؟
لماذا ترمينا المسافاتُ .. شرقاً و غرباً .. تفصلُنا الخيام ، كأشواكٍ تُدمي الطّفل إذ همَّ بالرّكضِ بينَ مساحات الشّجر ، غير مدركٍ لوجودِ الخطَر !

في تلكَ الأجواءِ الرّماديّةِ فاقدةِ الوِراد
يُطلُّ علينا لا يهتمُّ لقلّةِ المالِ أو سوءِ الحال !
يغمرُنا هلالُه بالنّور ، في الوقتِ الّذي لا نملكُ فيه أيَّ سراجٍ يُحيي طقوسَ استقبالِه كما يُحييها الأغنياء ..
و هل الغِنى في امتلاكِ النّور أو الأسرجةِ أو الشّمع ؟
هل أصحابُ الثّريّاتِ الفارهة وحدَهم من يستمتعونَ بتناول الفَطورِ واختلاف الأطعمة ؟
وحدَهُ ( رمضان ) من يجيبُ بـ ( لا )
و يأتينا ضيفاً وقوراً لا يهتمُّ بلباقةِ مظهرنا إذا ما استقبلناهُ من أمامِ باب خيمتنا القُماشيّ بأخرقةٍ مُرقّعة
وحدَهُ ( رمضان ) كريمُ الخِصال ، يحملُ بين يديهِ مغفرةً و استجابة
يسمعُ قرقعةَ الأمعاءِ إذا ما احتكّت لا تجدُ غذاءً ، يسمعُ بكاء الأمّ إذا ما ناجت الله عزّوجل ، تسألهُ الصّبرَ تسألهُ العطاءَ و الرضا ..
يُغني الجميعَ بلذّةٍ روحيّةٍ تُضاهي طعمَ اللحمِ يتناثرُ على موائدِ القصور
يُساوي أبناءَ الأرضِ بفرحةِ العيد ..
بمسابقةِ الفوزِ بالغُفرانِ ، بالجنان ، ينالُها الأكثرُ إيماناً ، في زمنٍ يُشترى فيه كل شيء .. إلا الإيمان
رمضان .. ضيفٌ كريم .. من ربٍّ كريم ..
كُن لأهلِ بلادي أمناً وسلاماً ، و ارتواءً بعد طولِ عطَش ..

ضيفٌ كريم

ضيفٌ كريم

 شاء الله أن نُغادرَ المنازل ، أن نبتعدَ عن الأهل و الأصدقاء ، أن نعيشَ لا نملكُ البنَّ نُقدّمهُ إذا ما الجارُ أرادَ الزّيارة ..
يكتوينا الحزنُ .. يعصفُ في ليالينا الصيفيّةِ الخاليةِ من النّسيم
هل الفصولُ تتناوبُ عند السُّعداء فقط ؟ و وتُحيلُ الشّتاءَ مندوباً عنها في بيوتِ الخاويةِ بطونهم ، تخيفهُم أصواتُ الرّياحِ اللاموجودة ، و ظلامُ الدُّنيا في ليالٍ مُقمِرة ؟

لماذا تلتحفُنا الوداعاتُ كلّما قررنا المُضيّ مع الأحباب ؟
لماذا ترمينا المسافاتُ .. شرقاً و غرباً .. تفصلُنا الخيام ، كأشواكٍ تُدمي الطّفل إذ همَّ بالرّكضِ بينَ مساحات الشّجر ، غير مدركٍ لوجودِ الخطَر !

في تلكَ الأجواءِ الرّماديّةِ فاقدةِ الوِراد
يُطلُّ علينا لا يهتمُّ لقلّةِ المالِ أو سوءِ الحال !
يغمرُنا هلالُه بالنّور ، في الوقتِ الّذي لا نملكُ فيه أيَّ سراجٍ يُحيي طقوسَ استقبالِه كما يُحييها الأغنياء ..
و هل الغِنى في امتلاكِ النّور أو الأسرجةِ أو الشّمع ؟
هل أصحابُ الثّريّاتِ الفارهة وحدَهم من يستمتعونَ بتناول الفَطورِ واختلاف الأطعمة ؟
وحدَهُ ( رمضان ) من يجيبُ بـ ( لا )
و يأتينا ضيفاً وقوراً لا يهتمُّ بلباقةِ مظهرنا إذا ما استقبلناهُ من أمامِ باب خيمتنا القُماشيّ بأخرقةٍ مُرقّعة
وحدَهُ ( رمضان ) كريمُ الخِصال ، يحملُ بين يديهِ مغفرةً و استجابة
يسمعُ قرقعةَ الأمعاءِ إذا ما احتكّت لا تجدُ غذاءً ، يسمعُ بكاء الأمّ إذا ما ناجت الله عزّوجل ، تسألهُ الصّبرَ تسألهُ العطاءَ و الرضا ..
يُغني الجميعَ بلذّةٍ روحيّةٍ تُضاهي طعمَ اللحمِ يتناثرُ على موائدِ القصور
يُساوي أبناءَ الأرضِ بفرحةِ العيد ..
بمسابقةِ الفوزِ بالغُفرانِ ، بالجنان ، ينالُها الأكثرُ إيماناً ، في زمنٍ يُشترى فيه كل شيء .. إلا الإيمان
رمضان .. ضيفٌ كريم .. من ربٍّ كريم ..
كُن لأهلِ بلادي أمناً وسلاماً ، و ارتواءً بعد طولِ عطَش ..

لنجعل من رمضان ميلادًا جديدًا لأرواحنا

بسم الله الرحمن الرحيم
بسم الله و الصلاة و السلام على رسول الله

ما أسرع انقضاء الأيام .. منذ قريب ودعنا شهر رمضان و قلوبنا تعتصر ألمًا على فراقه ...ألمًا لما فرطنا فيه و عزم أن يكون لنا معه شأن أخر إن أدركناه في العام الذي يليه .. و هاهي الأيام تمر و يأتينا رمضان من جديد فلنستعد له و نتأهب للقياه كما نلقى عزيز غائب انتظرناه بشوق ,,
فلنحمد الله عز و جل أن أمهلنا و أمد في أعمارنا حتى أدركنا رمضان من جديد ,, الحمد لله أنه ما زالت لدينا الفرصة للقيام بالقربات التي تمنيناها في أعوامنا الماضية و تكاسلت عنها الهمم .
لك الحمد ربي على هذه النعمة العظيمة حمدًا يملأ قلبي و يلهج به لساني و أسألك سبحانك أن توفقني أن يكون شكرًا بجوارحي فأجعلها في طاعتك , حمدًا و شكرًا لك ربي أن منحتني فرصة اغتنام رمضان من جديد .
فلنجعل عزيمتنا قوية صادقة أن رمضان هذا العام سيكون مختلف

و هذه بعض الوقفات التي قد تعيننا على دخول رمضان بقلب نقي و نفس تواقة للمعالي :

1_ وقفة محاسبة :
فلنقف مع أنفسنا و نحاسبها ففي رمضان الفائت كم من أجور ضاعت و أوقات أُهدرت في ما لا ينفع .. و ندمنا عليها أشد الندم حين ودعنا الشهر و أدركنا أننا ما كنا إلا في أماني و تسويف و انقضى الشهر و ما حققنا ما كنا نتمناه من طاعات و قربات لله رب العالمين .
علمنا أن " غدًا سوف أفعل " هي التي جعلت الشهر ينفلت من تحت أيدينا بدون ما نشعر فلنجعل مبدأنا إذن لا تأجيل و لا تسويف للطاعات بل فلنستشعر أن كل يوم في رمضان ربما يكون أخر يوم لنا في هذه الحياة فنجتهد فيه على قدر استطاعتنا حتى نكون من الغانمين الفائزين بإذن الله .
من محاسبة النفس أيضًا أن نتذكر ما كان في رمضان الماضي من طاعات استشعرنا معها حلاوة الطاعة و الأنس و القرب من رب العالمين فنحمد الله عز و جل عليها القائل في كتابه الكريم " لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ " (إبراهيم : 7) و نعزم على الثبات عليها هذا العام أيضًا مع شكر الله عز و جل و سؤاله العون .

2_ التوبة و الاستغفار:
فللذنوب و المعاصي ظلمة في القلب تحول بين المرء و طاعة الله فمع مع كل معصية ينكت في القلب نكتة سوداء فإن هو تاب و استغفر محيت معصيته و يعود للقلب نقاءه فعن أبي هريرة رضي الله عنه : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " إنَّ العبدَ إذا أخطَأَ خَطِيئَةً ، نُكِتَتْ في قلبِه نُكتةٌ سَوداءُ ، فإنْ هو نَزَعَ واسْتغفرَ وتابَ صُقِلَ قلْبُهُ ، وإنْ عادَ زِيدَ فيها حتى تَعلُو على قلبِهِ ، وهُوَ الرَّانُ الذي ذكر اللهُ تعالى كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ ما كَانُوا يَكْسِبُونَ " صحيح الجامع .
فلنكثر من الاستغفار في بداية هذا الشهر المبارك حتى نستقبله بقلب أبيض خالي من سواد المعصية مهيأ لاستقبال نفحات الخير و البركة في شهر البركات .

3_ النية و العزم الصادق :
فلنعقد نيتنا من الآن على الصوم .. صوم عن الطعام و الشراب و سائر المفطرات و صوم الجوارح عن المعاصي و الذنوب و صوم القلب عن كل ما يغضب الله و صوم اللسان عن اللغو و فضول الكلام .
فلنجعل نيتنا ذات همة عالية و نعزم على تحقيقها بصدق و جد فإذا لم ندرك ما نوينا بعملنا فلنا أجر النية بإذن الله و لكن بشرط أن تكون نية صادقة و عزم أكيد فالله سبحانه مطلع على ما نفوسنا عالم بصدق نوايانا .

4_ معرفة قدر هذا الشهر و ما فيه من أجور و هبات :

عندما يعلم المرء عظيم ما ينتظره نظير عمله يتحمس و تزيد همته شوقًا و حرصًا على تحصيل هذا الأجر حتى يكون من الفائزين الغانمين ,, و في هذا الشهر المبارك أجور عظيمة و منح جليلة نمر على بعضها إيقاظًا للهمم :
- عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلّم قال: "أُعْطِيَتْ أمَّتِي خمسَ خِصَال في رمضانَ لم تُعْطهُنَّ أمَّةٌ من الأمَم قَبْلَها؛ خُلُوف فِم الصائِم أطيبُ عند الله من ريح المسْك، وتستغفرُ لهم الملائكةُ حَتى يُفطروا، ويُزَيِّنُ الله كلَّ يوم جَنتهُ ويقول: يُوْشِك عبادي الصالحون أن يُلْقُواْ عنهم المؤونة والأذى ويصيروا إليك، وتُصفَّد فيه مَرَدةُ الشياطين فلا يخلُصون إلى ما كانوا يخلُصون إليه في غيرهِ، ويُغْفَرُ لهم في آخر ليلة، قِيْلَ يا رسول الله أهِيَ ليلةُ القَدْرِ؟ قال: لاَ ولكنَّ العاملَ إِنما يُوَفَّى أجْرَهُ إذا قضى عَمَلَه" صحيح الجامع
- وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ " إذا كان أولُ ليلةٍ من شهرِ رمضانَ صُفِّدَتِ الشياطينُ ومَرَدةُ الجنِّ ، وغُلِّقتْ أبوابُ النارِ فلم يُفتحْ منها بابٌ ، وفُتِّحَتْ أبوابُ الجنةِ فلم يُغلقْ منها بابٌ ، ويُنادي منادٍ كلَّ ليلةٍ : يا باغيَ الخيرِ أقبلْ ، ويا باغيَ الشرِّ أقْصرْ ، وللهِ عتقاءُ من النارِ ، وذلك كلَّ ليلةٍ " صحيح الجامع
- وفي الصحيحينِ عن أبي هريرةَ رضي الله عنه أن النبيَّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: "مَنْ صَامَ رمضان إيماناً واحْتساباً غُفِرَ لَهُ ما تقدَّم مِن ذنبه" قال المناوي في " فيض القدير": من صام رمضان إيماناً: أي تصديقاً بثواب الله أو أنه حق، واحتساباً لأمر الله به، طالباً الأجر أو إرادة وجه الله، لا لنحو رياء، فقد يفعل المكلف الشيء معتقداً أنه صادق لكنه لا يفعله مخلصاً بل لنحو خوف أو رياء. و قال الحافظ ابن حجر في " فتح الباري": المراد بالإيمان: الاعتقاد بفرضية صومه. وبالاحتساب: طلب الثواب من الله تعالى
- عن أبي أمامة وجابر- رضي الله عنهما - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " إن لله عند كل فطر عتقاء وذلك في كل ليلة " صحيح الجامع

فلنعزم على أن نجعل من رمضان فرصة لإصلاح نفوسنا و تهذيبها و تطهيرها من كل آفة تبعدنا عن مرضات الله ,,,
يا أصحاب الهمم .... و يا من يبحثون عن الفوز برضا الرحمن و جنات عرضها السموات و الأرض إنها سويعات و سندخل مضمار السباق و يبدأ سوق التجارة مع الله عز و جل و أربح الناس من كان أسبقهم لطاعة ربه و علم كيف يتاجر مع رب العالمين
فطوبى و هنيئًا لمن أعد لرمضان عدته و تجهز له بعزم و علم أن الأمر جد فشمر عن ساعد الجد .
نسأل الله عز و جل أن يبلغنا رمضان و أن يجعلنا ممن صامه و قامه إيمانًا و احتسابًا و أن يجعلنا من عتقائه في هذا الشهر المبارك ,, اللهم تقبل منا أعمالنا و أقولنا و اجعلها لوجهك خالصة يا رحمن يا رحيم .

لنجعل من رمضان ميلادًا جديدًا لأرواحنا

لنجعل من رمضان ميلادًا جديدًا لأرواحنا

بسم الله الرحمن الرحيم
بسم الله و الصلاة و السلام على رسول الله

ما أسرع انقضاء الأيام .. منذ قريب ودعنا شهر رمضان و قلوبنا تعتصر ألمًا على فراقه ...ألمًا لما فرطنا فيه و عزم أن يكون لنا معه شأن أخر إن أدركناه في العام الذي يليه .. و هاهي الأيام تمر و يأتينا رمضان من جديد فلنستعد له و نتأهب للقياه كما نلقى عزيز غائب انتظرناه بشوق ,,
فلنحمد الله عز و جل أن أمهلنا و أمد في أعمارنا حتى أدركنا رمضان من جديد ,, الحمد لله أنه ما زالت لدينا الفرصة للقيام بالقربات التي تمنيناها في أعوامنا الماضية و تكاسلت عنها الهمم .
لك الحمد ربي على هذه النعمة العظيمة حمدًا يملأ قلبي و يلهج به لساني و أسألك سبحانك أن توفقني أن يكون شكرًا بجوارحي فأجعلها في طاعتك , حمدًا و شكرًا لك ربي أن منحتني فرصة اغتنام رمضان من جديد .
فلنجعل عزيمتنا قوية صادقة أن رمضان هذا العام سيكون مختلف

و هذه بعض الوقفات التي قد تعيننا على دخول رمضان بقلب نقي و نفس تواقة للمعالي :

1_ وقفة محاسبة :
فلنقف مع أنفسنا و نحاسبها ففي رمضان الفائت كم من أجور ضاعت و أوقات أُهدرت في ما لا ينفع .. و ندمنا عليها أشد الندم حين ودعنا الشهر و أدركنا أننا ما كنا إلا في أماني و تسويف و انقضى الشهر و ما حققنا ما كنا نتمناه من طاعات و قربات لله رب العالمين .
علمنا أن " غدًا سوف أفعل " هي التي جعلت الشهر ينفلت من تحت أيدينا بدون ما نشعر فلنجعل مبدأنا إذن لا تأجيل و لا تسويف للطاعات بل فلنستشعر أن كل يوم في رمضان ربما يكون أخر يوم لنا في هذه الحياة فنجتهد فيه على قدر استطاعتنا حتى نكون من الغانمين الفائزين بإذن الله .
من محاسبة النفس أيضًا أن نتذكر ما كان في رمضان الماضي من طاعات استشعرنا معها حلاوة الطاعة و الأنس و القرب من رب العالمين فنحمد الله عز و جل عليها القائل في كتابه الكريم " لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ " (إبراهيم : 7) و نعزم على الثبات عليها هذا العام أيضًا مع شكر الله عز و جل و سؤاله العون .

2_ التوبة و الاستغفار:
فللذنوب و المعاصي ظلمة في القلب تحول بين المرء و طاعة الله فمع مع كل معصية ينكت في القلب نكتة سوداء فإن هو تاب و استغفر محيت معصيته و يعود للقلب نقاءه فعن أبي هريرة رضي الله عنه : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " إنَّ العبدَ إذا أخطَأَ خَطِيئَةً ، نُكِتَتْ في قلبِه نُكتةٌ سَوداءُ ، فإنْ هو نَزَعَ واسْتغفرَ وتابَ صُقِلَ قلْبُهُ ، وإنْ عادَ زِيدَ فيها حتى تَعلُو على قلبِهِ ، وهُوَ الرَّانُ الذي ذكر اللهُ تعالى كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ ما كَانُوا يَكْسِبُونَ " صحيح الجامع .
فلنكثر من الاستغفار في بداية هذا الشهر المبارك حتى نستقبله بقلب أبيض خالي من سواد المعصية مهيأ لاستقبال نفحات الخير و البركة في شهر البركات .

3_ النية و العزم الصادق :
فلنعقد نيتنا من الآن على الصوم .. صوم عن الطعام و الشراب و سائر المفطرات و صوم الجوارح عن المعاصي و الذنوب و صوم القلب عن كل ما يغضب الله و صوم اللسان عن اللغو و فضول الكلام .
فلنجعل نيتنا ذات همة عالية و نعزم على تحقيقها بصدق و جد فإذا لم ندرك ما نوينا بعملنا فلنا أجر النية بإذن الله و لكن بشرط أن تكون نية صادقة و عزم أكيد فالله سبحانه مطلع على ما نفوسنا عالم بصدق نوايانا .

4_ معرفة قدر هذا الشهر و ما فيه من أجور و هبات :

عندما يعلم المرء عظيم ما ينتظره نظير عمله يتحمس و تزيد همته شوقًا و حرصًا على تحصيل هذا الأجر حتى يكون من الفائزين الغانمين ,, و في هذا الشهر المبارك أجور عظيمة و منح جليلة نمر على بعضها إيقاظًا للهمم :
- عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلّم قال: "أُعْطِيَتْ أمَّتِي خمسَ خِصَال في رمضانَ لم تُعْطهُنَّ أمَّةٌ من الأمَم قَبْلَها؛ خُلُوف فِم الصائِم أطيبُ عند الله من ريح المسْك، وتستغفرُ لهم الملائكةُ حَتى يُفطروا، ويُزَيِّنُ الله كلَّ يوم جَنتهُ ويقول: يُوْشِك عبادي الصالحون أن يُلْقُواْ عنهم المؤونة والأذى ويصيروا إليك، وتُصفَّد فيه مَرَدةُ الشياطين فلا يخلُصون إلى ما كانوا يخلُصون إليه في غيرهِ، ويُغْفَرُ لهم في آخر ليلة، قِيْلَ يا رسول الله أهِيَ ليلةُ القَدْرِ؟ قال: لاَ ولكنَّ العاملَ إِنما يُوَفَّى أجْرَهُ إذا قضى عَمَلَه" صحيح الجامع
- وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ " إذا كان أولُ ليلةٍ من شهرِ رمضانَ صُفِّدَتِ الشياطينُ ومَرَدةُ الجنِّ ، وغُلِّقتْ أبوابُ النارِ فلم يُفتحْ منها بابٌ ، وفُتِّحَتْ أبوابُ الجنةِ فلم يُغلقْ منها بابٌ ، ويُنادي منادٍ كلَّ ليلةٍ : يا باغيَ الخيرِ أقبلْ ، ويا باغيَ الشرِّ أقْصرْ ، وللهِ عتقاءُ من النارِ ، وذلك كلَّ ليلةٍ " صحيح الجامع
- وفي الصحيحينِ عن أبي هريرةَ رضي الله عنه أن النبيَّ صلى الله عليه وسلّم قَالَ: "مَنْ صَامَ رمضان إيماناً واحْتساباً غُفِرَ لَهُ ما تقدَّم مِن ذنبه" قال المناوي في " فيض القدير": من صام رمضان إيماناً: أي تصديقاً بثواب الله أو أنه حق، واحتساباً لأمر الله به، طالباً الأجر أو إرادة وجه الله، لا لنحو رياء، فقد يفعل المكلف الشيء معتقداً أنه صادق لكنه لا يفعله مخلصاً بل لنحو خوف أو رياء. و قال الحافظ ابن حجر في " فتح الباري": المراد بالإيمان: الاعتقاد بفرضية صومه. وبالاحتساب: طلب الثواب من الله تعالى
- عن أبي أمامة وجابر- رضي الله عنهما - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " إن لله عند كل فطر عتقاء وذلك في كل ليلة " صحيح الجامع

فلنعزم على أن نجعل من رمضان فرصة لإصلاح نفوسنا و تهذيبها و تطهيرها من كل آفة تبعدنا عن مرضات الله ,,,
يا أصحاب الهمم .... و يا من يبحثون عن الفوز برضا الرحمن و جنات عرضها السموات و الأرض إنها سويعات و سندخل مضمار السباق و يبدأ سوق التجارة مع الله عز و جل و أربح الناس من كان أسبقهم لطاعة ربه و علم كيف يتاجر مع رب العالمين
فطوبى و هنيئًا لمن أعد لرمضان عدته و تجهز له بعزم و علم أن الأمر جد فشمر عن ساعد الجد .
نسأل الله عز و جل أن يبلغنا رمضان و أن يجعلنا ممن صامه و قامه إيمانًا و احتسابًا و أن يجعلنا من عتقائه في هذا الشهر المبارك ,, اللهم تقبل منا أعمالنا و أقولنا و اجعلها لوجهك خالصة يا رحمن يا رحيم .

أهلاً رمضان..!

بسم الله الرحمن الرحيم

ها هو ذا رمضان قد أظل؛ فاستنارت الليالي بأنواره, وتعطرت الأرجاء بنسماته..!
وها هي بشائر موسم الخير قد أطلّت..! فأهلاً ومرحباً يا رمضان.!
شهر رمضان: موسم عظيم تفضل الله فيه على عباده بنعمٍ كثيرة, من أعظمها: إنزال القرآن وفرض الصيام, قال الله عز جل:{ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}.
في رمضان تفتح أبواب الجنان, وتصفّد الشياطين, وتغلق أبواب النيران, وتعتق الرقاب, وترفع فيه الأعمال الصالحة, وتتنـزل البركات والرحمات.
بشّرَ النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه بمقدمه فقال:" أتاكم رمضان شهر مبارك ، فرض الله عليكم صيامه ، تفتح فيه أبواب السماء وتغلق أبواب الجحيم ، وتغل فيه مردة الشياطين ، لله فيه ليلة خير من ألف شهر ، من حُرِم خيرها فقد حُرم". (النسائي وابن خزيمة وصححه الألباني)
وقال عليه الصلاة والسلام:"إذا كان أول ليلة من شهر رمضان صفدت الشياطين ومردة الجن, وغلقت أبواب النار فلم يفتح منها باب, وفتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب, وينادي منادٍ: يا باغي الخير أقبل, ويا باغي الشر أقْصِر, ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة". وقال صلى الله عليه وسلم:" إنّ للهِ عز و جل عتقاءَ في كل يومٍ وليلة, لكلِ عبدٍ منهم دعوة مستجابة". (الترمذي وابن ماجه وصححه الألباني).
وقال أيضاً:" من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه, ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه".(البخاري ومسلم)
وقال صلى الله عليه وسلم:"من فَطّرَ صائماً كان له مثلُ أجره, غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيئاً". (الترمذي والنسائي وابن ماجه)
هذه بعض المِنَن التي تفضل الله بها على عباده المؤمنين في شهر رمضان.
لقد تمنى بلوغ رمضان أقوام، فحالت الآجالُ دون آمالهم ، وطُويت صحائف أعمالهم. وسوّف آخرون بالتوبة وغرّهم ما هم فيه من العافية والإمهال حتى انقضت الأعمار وشدوا إلى الآخرة رحالهم!
فيا حسرة من أدرك رمضان ثم لم يغتنم فرصته,".. ورغم أنفُ رجلٍ دخل عليه رمضان ثم انسلخ قبل أن يغفر له ". (الترمذي)
فأمّا وقد مدّ الله سبحانه في آجالنا وأدركنا رمضان, فلنحمد الله على ما تفضل به علينا, ولنبادر إلى كل ما يرضيه, والقيام بما افترض علينا من الصيام والقيام, إيماناً واحتساباً.
فلنستكثر من تلاوة القرآن, والاستغفار, والصلة, والصدقة, وسائر أنواع البر. فلقد رغّب رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك فقال:" من أنفق زوجين (أي: شيئين ) في سبيل الله عز و جل نودي في الجنة يا عبد الله هذا خير, فمن كان من أهل الصلاة يدعى من باب الصلاة, ومن كان من أهل الجهاد يدعى من باب الجهاد, ومن كان من أهل الصدقة يدعى من باب الصدقة, ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الريان ". (البخاري ومسلم)
فاشكر ربك أن فسَحَ في عمرك فأدركت شهر الرحمة والعتق والمغفرة, وتذكر أن خير الزاد التقوى, فاستكثر من الطاعات, وبادر بالتوبة النصوح .
من سرّه بلوغ رمضان؛ فليحرص على أن يكون مسروراً أيضاً في آخره, بالفوز بالقبول والعتق من النار.
هنيئاً لمن أدركهم رمضان وهم في عافية ونعمة وأمان, فأحسنوا استقباله وصيامه وقيامه, وتعرضوا لنفحات ربهم سبحانه حافظين لحدوده، معظّمين لشرعه, فتنافسوا في الطاعات واجتنبوا السيئات.
ويا بشرى من كان هَمُّهُ ومراده تقوى الله والإخلاص, وصَدَقَ في التوبة من ذنبه والإنابة إلى ربه.

أهلاً رمضان..!

أهلاً رمضان..!

بسم الله الرحمن الرحيم

ها هو ذا رمضان قد أظل؛ فاستنارت الليالي بأنواره, وتعطرت الأرجاء بنسماته..!
وها هي بشائر موسم الخير قد أطلّت..! فأهلاً ومرحباً يا رمضان.!
شهر رمضان: موسم عظيم تفضل الله فيه على عباده بنعمٍ كثيرة, من أعظمها: إنزال القرآن وفرض الصيام, قال الله عز جل:{ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}.
في رمضان تفتح أبواب الجنان, وتصفّد الشياطين, وتغلق أبواب النيران, وتعتق الرقاب, وترفع فيه الأعمال الصالحة, وتتنـزل البركات والرحمات.
بشّرَ النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه بمقدمه فقال:" أتاكم رمضان شهر مبارك ، فرض الله عليكم صيامه ، تفتح فيه أبواب السماء وتغلق أبواب الجحيم ، وتغل فيه مردة الشياطين ، لله فيه ليلة خير من ألف شهر ، من حُرِم خيرها فقد حُرم". (النسائي وابن خزيمة وصححه الألباني)
وقال عليه الصلاة والسلام:"إذا كان أول ليلة من شهر رمضان صفدت الشياطين ومردة الجن, وغلقت أبواب النار فلم يفتح منها باب, وفتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب, وينادي منادٍ: يا باغي الخير أقبل, ويا باغي الشر أقْصِر, ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة". وقال صلى الله عليه وسلم:" إنّ للهِ عز و جل عتقاءَ في كل يومٍ وليلة, لكلِ عبدٍ منهم دعوة مستجابة". (الترمذي وابن ماجه وصححه الألباني).
وقال أيضاً:" من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه, ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه".(البخاري ومسلم)
وقال صلى الله عليه وسلم:"من فَطّرَ صائماً كان له مثلُ أجره, غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيئاً". (الترمذي والنسائي وابن ماجه)
هذه بعض المِنَن التي تفضل الله بها على عباده المؤمنين في شهر رمضان.
لقد تمنى بلوغ رمضان أقوام، فحالت الآجالُ دون آمالهم ، وطُويت صحائف أعمالهم. وسوّف آخرون بالتوبة وغرّهم ما هم فيه من العافية والإمهال حتى انقضت الأعمار وشدوا إلى الآخرة رحالهم!
فيا حسرة من أدرك رمضان ثم لم يغتنم فرصته,".. ورغم أنفُ رجلٍ دخل عليه رمضان ثم انسلخ قبل أن يغفر له ". (الترمذي)
فأمّا وقد مدّ الله سبحانه في آجالنا وأدركنا رمضان, فلنحمد الله على ما تفضل به علينا, ولنبادر إلى كل ما يرضيه, والقيام بما افترض علينا من الصيام والقيام, إيماناً واحتساباً.
فلنستكثر من تلاوة القرآن, والاستغفار, والصلة, والصدقة, وسائر أنواع البر. فلقد رغّب رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك فقال:" من أنفق زوجين (أي: شيئين ) في سبيل الله عز و جل نودي في الجنة يا عبد الله هذا خير, فمن كان من أهل الصلاة يدعى من باب الصلاة, ومن كان من أهل الجهاد يدعى من باب الجهاد, ومن كان من أهل الصدقة يدعى من باب الصدقة, ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الريان ". (البخاري ومسلم)
فاشكر ربك أن فسَحَ في عمرك فأدركت شهر الرحمة والعتق والمغفرة, وتذكر أن خير الزاد التقوى, فاستكثر من الطاعات, وبادر بالتوبة النصوح .
من سرّه بلوغ رمضان؛ فليحرص على أن يكون مسروراً أيضاً في آخره, بالفوز بالقبول والعتق من النار.
هنيئاً لمن أدركهم رمضان وهم في عافية ونعمة وأمان, فأحسنوا استقباله وصيامه وقيامه, وتعرضوا لنفحات ربهم سبحانه حافظين لحدوده، معظّمين لشرعه, فتنافسوا في الطاعات واجتنبوا السيئات.
ويا بشرى من كان هَمُّهُ ومراده تقوى الله والإخلاص, وصَدَقَ في التوبة من ذنبه والإنابة إلى ربه.

لماذا نجدد التوبة قبل رمضان ؟

بسم الله الرحمن الرحيم

ﻷن اﻷصل في المؤمن تجديد التوبة في كل وقت وآن ، قدوته في ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد كان يستغفر ربه ويتوب إليه في اليوم أكثر من مئة مرة .
نجدد التوبة قبل رمضان ﻷن التوبة منزلة عليّة
من بلغها فقد بلغ الخير كله ،
يقول ابن القيم - رحمه الله - عن التوبة :
" وهي أول منازل السائرين إلى ربهم وأوسطها وآخرها "
فهي ليست منزلة العصاة المجرمين بل هي منزلة اﻷنبياء المصطفين قال تعالى :
" وعصى آدم ربه فغوى ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى "
فهي منزلة عزيزة منيفة من بلغها بلغ السؤدد والخير والرفعة وتهيئ أن يكون عبدا صالحا منيبا
- وهؤﻻء هم أهل جنة الرضوان - .
- نجدد التوبة قبل رمضان ﻷننا نرى من أنفسنا ومن غيرنا الحرمان من الخير في شهر رمضان فﻻ جد في العبادة ، وﻻ اجتهاد في القيام ، وﻻ صرف وقت للتﻻوة ، وﻻ يد تبذل الخير والمعروف ..
فحُرمنا خيرات بسبب عيشنا في ظلمات الذنوب ، فتجديد التوبة قبل رمضان أصبح أمرا ﻻزما حتى ﻻ نحُرم الطاعة فيه فنخسر خسارة ﻻ تعدلها خسارة .
- نجدد التوبة في رمضان وفي كل آن .
ﻷن الذنوب جراحات
- ورب جرح أصاب مقتل -
كثير منا يعصي ربه وﻻ يرى أثر ذنبه ومعصيته ويتعجب من هذا !
وما علم المسكين أن حرمانه من أثر الطاعة أعظم عقوبة يعاقب بها .
(أذنب عبد سنوات فناجى ربه ليلة فقال :
رب كم أذنبت وﻻ أرى لذنوبي أثراً ؟
فهتف به هاتف : ياعبدي...ألم أحرمك لذيذ مناجاتي )
فذنوبنا تحرمنا لذيذ المناجاة وحﻻوة الطاعة التي هي جنة الدنيا المعجلة .
فلذا كان ﻻزما علينا تجديد التوبة قبل رمضان .
- نجدد التوبة قبل رمضان ﻷن القلوب قست ، واﻷفئدة تصلبت وكأنها قدت من صخر ، فﻻ هي تخشع عند التﻻوة ، وﻻ العيون تدمع عند سماع قوارع اﻵيات ، تدخل المسجد الجامع والقارئ يقرأ فﻻ تشعر بهمس من خشوع ، وﻻ ترى بكاءا للعيون ، فحري بالنفوس أن تجدد التوبة قبل رمضان حتى تلين القلوب وتفوز بمرضاة الله .
- نجدد التوبة قبل رمضان ﻷننا نرى الموت ينزل بالناس في كل لحظة ، ونشاهد يد المنون تخطف هذا وتطرح ذاك .
تردي التي قد استعدت لعرسها ولكنه قد سبق قضاء الله بانتقالها للدار اﻵخرة والحكم عليها بالموت .
فهذه الموعظة - أعني موعظة الموت - ينبغي أن تكون حاملة لنا للمسارعة للتوبة وأن ﻻ نستجيب لطول اﻷمل الذي تُكذّبه لوقائع أمامنا ، فالوحى الوحي ، والنجا النجا قبل حلول الموت بنا .
- نجدد التوبة قبل رمضان ﻷن الفتن قد أحاطت بنا من كل مكان .
قتل هنا ، وهﻻك هناك وﻻ ثم نجاة إﻻ باللجوء إلى الرحمن قبل أن يحل بنا ما حل بغيرنا فﻻ نستطيع ساعتها فعل طاعة ، وﻻ نملك وقتها دفع مصيبة .
رمضان يا إخوتي نور لﻷرض وهداية للعالمين ، والخاسر من حُرم خيره وخيراتها .
أدرك رمضان يامؤمن بلقاء الله ووعده ووعيده .
أدركي رمضان أيتها المؤمن ، قبل خروجه وتفلت فرصة الطاعة فيه .
( ومايدرنا لعله آخر رمضان نلقاه )
اللهم يارحيما بالعباد ، ويالطيفا بالخلق وفقنا للتوبة النصوح وخذ بأيدينا لما يرضك عنا .
اللهم هذه نواصينا الخاطئة بين يديك فألهمنا رشدنا وارحمنا بطاعتك .

لماذا نجدد التوبة قبل رمضان ؟

لماذا نجدد التوبة قبل رمضان ؟

بسم الله الرحمن الرحيم

ﻷن اﻷصل في المؤمن تجديد التوبة في كل وقت وآن ، قدوته في ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد كان يستغفر ربه ويتوب إليه في اليوم أكثر من مئة مرة .
نجدد التوبة قبل رمضان ﻷن التوبة منزلة عليّة
من بلغها فقد بلغ الخير كله ،
يقول ابن القيم - رحمه الله - عن التوبة :
" وهي أول منازل السائرين إلى ربهم وأوسطها وآخرها "
فهي ليست منزلة العصاة المجرمين بل هي منزلة اﻷنبياء المصطفين قال تعالى :
" وعصى آدم ربه فغوى ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى "
فهي منزلة عزيزة منيفة من بلغها بلغ السؤدد والخير والرفعة وتهيئ أن يكون عبدا صالحا منيبا
- وهؤﻻء هم أهل جنة الرضوان - .
- نجدد التوبة قبل رمضان ﻷننا نرى من أنفسنا ومن غيرنا الحرمان من الخير في شهر رمضان فﻻ جد في العبادة ، وﻻ اجتهاد في القيام ، وﻻ صرف وقت للتﻻوة ، وﻻ يد تبذل الخير والمعروف ..
فحُرمنا خيرات بسبب عيشنا في ظلمات الذنوب ، فتجديد التوبة قبل رمضان أصبح أمرا ﻻزما حتى ﻻ نحُرم الطاعة فيه فنخسر خسارة ﻻ تعدلها خسارة .
- نجدد التوبة في رمضان وفي كل آن .
ﻷن الذنوب جراحات
- ورب جرح أصاب مقتل -
كثير منا يعصي ربه وﻻ يرى أثر ذنبه ومعصيته ويتعجب من هذا !
وما علم المسكين أن حرمانه من أثر الطاعة أعظم عقوبة يعاقب بها .
(أذنب عبد سنوات فناجى ربه ليلة فقال :
رب كم أذنبت وﻻ أرى لذنوبي أثراً ؟
فهتف به هاتف : ياعبدي...ألم أحرمك لذيذ مناجاتي )
فذنوبنا تحرمنا لذيذ المناجاة وحﻻوة الطاعة التي هي جنة الدنيا المعجلة .
فلذا كان ﻻزما علينا تجديد التوبة قبل رمضان .
- نجدد التوبة قبل رمضان ﻷن القلوب قست ، واﻷفئدة تصلبت وكأنها قدت من صخر ، فﻻ هي تخشع عند التﻻوة ، وﻻ العيون تدمع عند سماع قوارع اﻵيات ، تدخل المسجد الجامع والقارئ يقرأ فﻻ تشعر بهمس من خشوع ، وﻻ ترى بكاءا للعيون ، فحري بالنفوس أن تجدد التوبة قبل رمضان حتى تلين القلوب وتفوز بمرضاة الله .
- نجدد التوبة قبل رمضان ﻷننا نرى الموت ينزل بالناس في كل لحظة ، ونشاهد يد المنون تخطف هذا وتطرح ذاك .
تردي التي قد استعدت لعرسها ولكنه قد سبق قضاء الله بانتقالها للدار اﻵخرة والحكم عليها بالموت .
فهذه الموعظة - أعني موعظة الموت - ينبغي أن تكون حاملة لنا للمسارعة للتوبة وأن ﻻ نستجيب لطول اﻷمل الذي تُكذّبه لوقائع أمامنا ، فالوحى الوحي ، والنجا النجا قبل حلول الموت بنا .
- نجدد التوبة قبل رمضان ﻷن الفتن قد أحاطت بنا من كل مكان .
قتل هنا ، وهﻻك هناك وﻻ ثم نجاة إﻻ باللجوء إلى الرحمن قبل أن يحل بنا ما حل بغيرنا فﻻ نستطيع ساعتها فعل طاعة ، وﻻ نملك وقتها دفع مصيبة .
رمضان يا إخوتي نور لﻷرض وهداية للعالمين ، والخاسر من حُرم خيره وخيراتها .
أدرك رمضان يامؤمن بلقاء الله ووعده ووعيده .
أدركي رمضان أيتها المؤمن ، قبل خروجه وتفلت فرصة الطاعة فيه .
( ومايدرنا لعله آخر رمضان نلقاه )
اللهم يارحيما بالعباد ، ويالطيفا بالخلق وفقنا للتوبة النصوح وخذ بأيدينا لما يرضك عنا .
اللهم هذه نواصينا الخاطئة بين يديك فألهمنا رشدنا وارحمنا بطاعتك .

Popular Posts