background img

The New Stuff

الأمانة في كل شيء

 والأمانة ثقيلة على الإنسان، فلا ينبغي التطلع إلى المسؤولية والحكم إلا لمن كان وجوده مهماً في ذلك المنصب. أخرج مسلم في صحيحه عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قلت: "يا رسول الله ألا تستعملني -يعني ألا تجعلني والياً أو أميراً أو رئيسا لك على إحدى المدن-؟" قال: فضرب بيده على منكبي، ثم قال: «يا أبا ذر إنك ضعيف، وإنها أمانة، وإنها يوم القيامة خزي وندامة، إلا من أخذها بحقها، وأدى الذي عليه فيها».


الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعلى التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد:
فقد أمر الله تبارك وتعالى بتأدية الأمانة إلى أهلها، وحث على ذلك، فقال تعالى: {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} [النساء: 58].
والأمانة من أبرز أخلاق الرسل عليهم الصلاة والسلام، فقد أخبرنا الله في سورة الشعراء أن نوحاً وهوداً وصالحاً ولوطًا وشعيبًا قال كل واحد منهم لقومه: {إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ} [الشعراء: 107]، وقالها موسى لفرعون وقومه كما في قوله تعالى: {إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ} [الدخان:18]، وقد كان نبينا صلى الله عليه وسلم في قومه مشهورًا بالأمين، وقد كان الناس يفضلونه ويختارونه لحفظ ودائعهم عنده.
فالحفاظ على الأمانة ورعايتها وصيانتها صفة من صفات عباد الله المؤمنين: {وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ} [المؤمنون:8].
وفي المقابل تعد الخيانة وضياع الأمانة دليل على ضعف الإيمان أو عدمه، فقد قال صلى الله عليه وسلم: «لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له» رواه الإمام أحمد والبيهقي، وهو حديث صحيح).
بل تضييع الأمانة علامة النفاق؛ لما في الحديث المتفق عليه عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان»، وفي رواية: «وإن صام وصلَّى وزعم أنه مسلم».
كما أن ضياع الأمانة علامة من علامات الساعة الصغرى؛ وذلك بأن يسند الأمر والشأن إلى غير أهله؛ لما جاء في الحديث الذي أخرجه البخاري عن أبي هريرة-رضي الله عنه- قال: بينما النبي صلى الله عليه وسلم في مجلس يحدث القوم جاءه أعرابي فقال: "متى الساعة؟" فمضى رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث، فقال بعض القوم: "سمع ما قال، فكره ما قال"، وقال بعضهم: "بل لم يسمع"، حتى إذ قضى حديثه، قال: «أين-أراه- السائل عن الساعة؟» قال: "ها أنا يا رسول الله"، قال: «فإذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة» قال: "كيف إضاعتها؟" قال: «إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة».
والأمانة ثقيلة على الإنسان، فلا ينبغي التطلع إلى المسؤولية والحكم إلا لمن كان وجوده مهماً في ذلك المنصب. أخرج مسلم في صحيحه عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قلت: "يا رسول الله ألا تستعملني -يعني ألا تجعلني والياً أو أميراً أو رئيسا لك على إحدى المدن-؟" قال: فضرب بيده على منكبي، ثم قال: «يا أبا ذر إنك ضعيف، وإنها أمانة، وإنها يومالقيامة خزي وندامة، إلا من أخذها بحقها، وأدى الذي عليه فيها».
وقد اختلف العلماء في بيان ماهية الأمانة، فمن قائل أنها: الفرائض التي افترضها الله على العباد، ومن قائل: أنها الدين كله، ومن قائل أنها ما أمر الإنسان به وما نهي عنه، ومن قائل أنها: غسل الجنابة، ومن قائل أنها: أمانات الأموال كالودائع وغيره، وغير ذلك من الأقوال، قال القرطبي عند تفسيره لقوله تعالى: {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا} [الأحزاب:72]: "والأمانة تعم جميع وظائف الدين على الصحيح من الأقوال وهو قول الجمهور" (الجامع لأحكام القرآن [14/225]). وعليه فإن كل أمرٍ وكل إلى الإنسان القيام به شرعاً أو عرفًا أو عادة فقد وجب عليه القيام به، فالصلاة أمانة، والغسل من الجنابة أمانة، وحفظ الأسرار أمانة، وتربية الأولاد أمانة، والوظيفة أمانة، وحفظ الودائع أمانة، بل نفس الإنسان وأعضاؤه وجوارحه؛ كالعين والأذن واللسان والقلب أمانة يجب عليه أن يحفظ تلك الأعضاء من أن يستخدمها في غير ما خلقت له.
فالله الله في حفظ الأمانات ورعايتها، وتأديتها على الوجه المطلوب..
وفق الله الجميع لما يحب ويرضى، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. 

الأمانة في كل شيء

الأمانة في كل شيء

 والأمانة ثقيلة على الإنسان، فلا ينبغي التطلع إلى المسؤولية والحكم إلا لمن كان وجوده مهماً في ذلك المنصب. أخرج مسلم في صحيحه عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قلت: "يا رسول الله ألا تستعملني -يعني ألا تجعلني والياً أو أميراً أو رئيسا لك على إحدى المدن-؟" قال: فضرب بيده على منكبي، ثم قال: «يا أبا ذر إنك ضعيف، وإنها أمانة، وإنها يوم القيامة خزي وندامة، إلا من أخذها بحقها، وأدى الذي عليه فيها».


الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وعلى التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
أما بعد:
فقد أمر الله تبارك وتعالى بتأدية الأمانة إلى أهلها، وحث على ذلك، فقال تعالى: {إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} [النساء: 58].
والأمانة من أبرز أخلاق الرسل عليهم الصلاة والسلام، فقد أخبرنا الله في سورة الشعراء أن نوحاً وهوداً وصالحاً ولوطًا وشعيبًا قال كل واحد منهم لقومه: {إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ} [الشعراء: 107]، وقالها موسى لفرعون وقومه كما في قوله تعالى: {إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ} [الدخان:18]، وقد كان نبينا صلى الله عليه وسلم في قومه مشهورًا بالأمين، وقد كان الناس يفضلونه ويختارونه لحفظ ودائعهم عنده.
فالحفاظ على الأمانة ورعايتها وصيانتها صفة من صفات عباد الله المؤمنين: {وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ} [المؤمنون:8].
وفي المقابل تعد الخيانة وضياع الأمانة دليل على ضعف الإيمان أو عدمه، فقد قال صلى الله عليه وسلم: «لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له» رواه الإمام أحمد والبيهقي، وهو حديث صحيح).
بل تضييع الأمانة علامة النفاق؛ لما في الحديث المتفق عليه عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان»، وفي رواية: «وإن صام وصلَّى وزعم أنه مسلم».
كما أن ضياع الأمانة علامة من علامات الساعة الصغرى؛ وذلك بأن يسند الأمر والشأن إلى غير أهله؛ لما جاء في الحديث الذي أخرجه البخاري عن أبي هريرة-رضي الله عنه- قال: بينما النبي صلى الله عليه وسلم في مجلس يحدث القوم جاءه أعرابي فقال: "متى الساعة؟" فمضى رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث، فقال بعض القوم: "سمع ما قال، فكره ما قال"، وقال بعضهم: "بل لم يسمع"، حتى إذ قضى حديثه، قال: «أين-أراه- السائل عن الساعة؟» قال: "ها أنا يا رسول الله"، قال: «فإذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة» قال: "كيف إضاعتها؟" قال: «إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة».
والأمانة ثقيلة على الإنسان، فلا ينبغي التطلع إلى المسؤولية والحكم إلا لمن كان وجوده مهماً في ذلك المنصب. أخرج مسلم في صحيحه عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قلت: "يا رسول الله ألا تستعملني -يعني ألا تجعلني والياً أو أميراً أو رئيسا لك على إحدى المدن-؟" قال: فضرب بيده على منكبي، ثم قال: «يا أبا ذر إنك ضعيف، وإنها أمانة، وإنها يومالقيامة خزي وندامة، إلا من أخذها بحقها، وأدى الذي عليه فيها».
وقد اختلف العلماء في بيان ماهية الأمانة، فمن قائل أنها: الفرائض التي افترضها الله على العباد، ومن قائل: أنها الدين كله، ومن قائل أنها ما أمر الإنسان به وما نهي عنه، ومن قائل أنها: غسل الجنابة، ومن قائل أنها: أمانات الأموال كالودائع وغيره، وغير ذلك من الأقوال، قال القرطبي عند تفسيره لقوله تعالى: {إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا} [الأحزاب:72]: "والأمانة تعم جميع وظائف الدين على الصحيح من الأقوال وهو قول الجمهور" (الجامع لأحكام القرآن [14/225]). وعليه فإن كل أمرٍ وكل إلى الإنسان القيام به شرعاً أو عرفًا أو عادة فقد وجب عليه القيام به، فالصلاة أمانة، والغسل من الجنابة أمانة، وحفظ الأسرار أمانة، وتربية الأولاد أمانة، والوظيفة أمانة، وحفظ الودائع أمانة، بل نفس الإنسان وأعضاؤه وجوارحه؛ كالعين والأذن واللسان والقلب أمانة يجب عليه أن يحفظ تلك الأعضاء من أن يستخدمها في غير ما خلقت له.
فالله الله في حفظ الأمانات ورعايتها، وتأديتها على الوجه المطلوب..
وفق الله الجميع لما يحب ويرضى، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. 

العبادة الدواء

ظافر بن حسن آل جبعان

العبادة الدواء

العبادة الدواء

ظافر بن حسن آل جبعان


خُذها بقوَّة!

خُذها بقوَّة.. وعضّ عليها ما حَييت!
يُنسَب إلى الإمام مالك رحمه الله، قوله: "ما كان لله.. بَقِي".
قلتُ:
وقد كانت هذه منهج نبيّك وقِبلته صلَّى الله عليه وسلَّم.
{ قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الأنعام:162].
فاستَعن بالله واجْعَل عملَك وقولَك، وكلّ ما صدرَ عنك لله لا غير.
فهذا هو الباقي، وكلّ ما عداه يَفنَى، بل كأنه لم يَكن!
قال ابن تيمية رحمه الله:
"فما لم يكن بالله لا يكون، فإنه لا حول ولا قوة إلا بالله، وما لم يكن لله فلا ينفع ولا يدوم" (انظر: التدمرية).

خُذها بقوَّة!

خُذها بقوَّة!

خُذها بقوَّة.. وعضّ عليها ما حَييت!
يُنسَب إلى الإمام مالك رحمه الله، قوله: "ما كان لله.. بَقِي".
قلتُ:
وقد كانت هذه منهج نبيّك وقِبلته صلَّى الله عليه وسلَّم.
{ قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الأنعام:162].
فاستَعن بالله واجْعَل عملَك وقولَك، وكلّ ما صدرَ عنك لله لا غير.
فهذا هو الباقي، وكلّ ما عداه يَفنَى، بل كأنه لم يَكن!
قال ابن تيمية رحمه الله:
"فما لم يكن بالله لا يكون، فإنه لا حول ولا قوة إلا بالله، وما لم يكن لله فلا ينفع ولا يدوم" (انظر: التدمرية).


للطواغيت رجال

قال ابن عثيمين رحمه الله: "وعلماء السوء الذين يَدْعُون إلى الضلال والكفر أو يَدْعُون إلى البدع، وإلى تحليل ما حرَّم الله، أو تحريم ما أحلَّ الله طواغيت، والذين يُزينون لولاة الأمر الخروجَ عن شريعة الإسلام طواغيت ؛ لأن هؤلاء تجاوزوا حدَّهم..


* قال ابن تيمية رحمه الله:
"ومَتى ترَك العَالِمُ ما عَلِمَه من كتاب الله وسُنَّةِ رسولِه، واتَّبع حُكمَ الحاكمِ المُخالف لحُكم اللهِ ورسِوله كان مُرتدًّا كافرًا، يَستحقُّ العقوبةَ في الدنيا والآخرة.. 
قال تعالى:
{اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ} [الأعراف من الآية:3].
- ولو ضُرب وحُبس وأُوذي بأنواع الأذى، ليدَع ما عَلِمه من شرع الله ورسوله الذي يجب اتباعُه، واتبَع حُكمَ غيره كان مُستحقًا لعذاب الله، بل عليه أن يَصبر، وإن أوذي في الله فهذه سُنة الله في الأنبياء وأتباعهم، هذا كله باتفاق المسلمين" (انظر: مجموع الفتاوى).
قلتُ:
هذا في حقِّ مَن ألزمَه الحاكمُ كلمةَ الباطل، وكان مما خالفَ حُكمًا واضحًا في الشرع، فكيف بمَن تنفَّل، وتطوَّع، وتصدَّر؟ 
* وقال ابن عثيمين رحمه الله:
"وعلماء السوء الذين يَدْعُون إلى الضلال والكفر أو يَدْعُون إلى البدع، وإلى تحليل ما حرَّم الله، أو تحريم ما أحلَّ الله طواغيت، والذين يُزينون لولاة الأمر الخروجَ عن شريعة الإسلام طواغيت ؛ لأن هؤلاء تجاوزوا حدَّهم..
فإن حدَّ العالِم أن يكون مُتبعًا لما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأن العلماء حقيقةً، ورثةُ الأنبياء، يرثونَهم في أمَّتهم علمًا وعملًا وأخلاقًا، ودعوةً وتعليمًا، فإذا تجاوزوا هذا الحدَّ، وصاروا يُزينون للحُكام الخروجَ عن شريعة الإسلام بمثل هذه النُّظم؛ فهم طواغيت" (انظر: مجموع الفتاوى والرسائل).
تنبيــــه:
ليس بالضرورة أن يدخل في حُكم هؤلاء كلُّ مَن سكتَ وصمتَ واعتزل
- فهؤلاء، إن كان صمتُهم إقرارًا؛ فهم في الوزر سواء.
- وإن كان ضعفًا وعجزًا وخوفًا فأمرُهم إلى الله، ويَلقى اللهَ كلٌّ بحُجَّته، لكن! لا يجوز لمثلهم قطّ أن ينطق باطلًا، أو يَكتم حقًّا دُعِي إليه.
- وإن كان مُعتزلًا مُتأوِّلًا، متدينًا باعتزاله، ولايخوض بلمزٍ للمظلوم، ولا تأييدٍ للطاغية؛ رجَونا له المُعافاة من الإثم، والاهتداء إلى الحق والخير.
- ومَن تأوَّل منهم في أمرٍ أو حادثة، ولم يكن ديدنًا له، وكان مستقيم الطريقة من قبل، ولم يُعرف له مُداهنة للسلطان الجائر؛ فيُردّ عليه تأوُّله الخطأ، ويُنصح ويُقوّم فيما خالف فيه، ولعله أقرب للحق من غيره.
* وفي الجملة: فليس كلّ سكوتٍ رُخصة، ولا كلّ اعتزالٍ حُجَّة.

للطواغيت رجال

للطواغيت رجال

قال ابن عثيمين رحمه الله: "وعلماء السوء الذين يَدْعُون إلى الضلال والكفر أو يَدْعُون إلى البدع، وإلى تحليل ما حرَّم الله، أو تحريم ما أحلَّ الله طواغيت، والذين يُزينون لولاة الأمر الخروجَ عن شريعة الإسلام طواغيت ؛ لأن هؤلاء تجاوزوا حدَّهم..


* قال ابن تيمية رحمه الله:
"ومَتى ترَك العَالِمُ ما عَلِمَه من كتاب الله وسُنَّةِ رسولِه، واتَّبع حُكمَ الحاكمِ المُخالف لحُكم اللهِ ورسِوله كان مُرتدًّا كافرًا، يَستحقُّ العقوبةَ في الدنيا والآخرة.. 
قال تعالى:
{اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ} [الأعراف من الآية:3].
- ولو ضُرب وحُبس وأُوذي بأنواع الأذى، ليدَع ما عَلِمه من شرع الله ورسوله الذي يجب اتباعُه، واتبَع حُكمَ غيره كان مُستحقًا لعذاب الله، بل عليه أن يَصبر، وإن أوذي في الله فهذه سُنة الله في الأنبياء وأتباعهم، هذا كله باتفاق المسلمين" (انظر: مجموع الفتاوى).
قلتُ:
هذا في حقِّ مَن ألزمَه الحاكمُ كلمةَ الباطل، وكان مما خالفَ حُكمًا واضحًا في الشرع، فكيف بمَن تنفَّل، وتطوَّع، وتصدَّر؟ 
* وقال ابن عثيمين رحمه الله:
"وعلماء السوء الذين يَدْعُون إلى الضلال والكفر أو يَدْعُون إلى البدع، وإلى تحليل ما حرَّم الله، أو تحريم ما أحلَّ الله طواغيت، والذين يُزينون لولاة الأمر الخروجَ عن شريعة الإسلام طواغيت ؛ لأن هؤلاء تجاوزوا حدَّهم..
فإن حدَّ العالِم أن يكون مُتبعًا لما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأن العلماء حقيقةً، ورثةُ الأنبياء، يرثونَهم في أمَّتهم علمًا وعملًا وأخلاقًا، ودعوةً وتعليمًا، فإذا تجاوزوا هذا الحدَّ، وصاروا يُزينون للحُكام الخروجَ عن شريعة الإسلام بمثل هذه النُّظم؛ فهم طواغيت" (انظر: مجموع الفتاوى والرسائل).
تنبيــــه:
ليس بالضرورة أن يدخل في حُكم هؤلاء كلُّ مَن سكتَ وصمتَ واعتزل
- فهؤلاء، إن كان صمتُهم إقرارًا؛ فهم في الوزر سواء.
- وإن كان ضعفًا وعجزًا وخوفًا فأمرُهم إلى الله، ويَلقى اللهَ كلٌّ بحُجَّته، لكن! لا يجوز لمثلهم قطّ أن ينطق باطلًا، أو يَكتم حقًّا دُعِي إليه.
- وإن كان مُعتزلًا مُتأوِّلًا، متدينًا باعتزاله، ولايخوض بلمزٍ للمظلوم، ولا تأييدٍ للطاغية؛ رجَونا له المُعافاة من الإثم، والاهتداء إلى الحق والخير.
- ومَن تأوَّل منهم في أمرٍ أو حادثة، ولم يكن ديدنًا له، وكان مستقيم الطريقة من قبل، ولم يُعرف له مُداهنة للسلطان الجائر؛ فيُردّ عليه تأوُّله الخطأ، ويُنصح ويُقوّم فيما خالف فيه، ولعله أقرب للحق من غيره.
* وفي الجملة: فليس كلّ سكوتٍ رُخصة، ولا كلّ اعتزالٍ حُجَّة.

وجاء رمضان ..
 
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على عبد الله ورسوله نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد:

إلى بنيات وزهيرات منتدى أنا مسلمة.. كل فتاة مسلمة في مشارق الأرض أو مغاربها.. كل من ربطتني بها صدق الأخوة الإسلامية..
إلى زهرتنا الفائضة جمالاً وعذوبة.. إلى المؤمنة التي جعلت طريقها محفوفاً بورود الخير والفضيلة..
أزفّ إليكِ أسمى آيات التهاني والتبريكات بمناسبة قدوم شهر رمضان الكريم
ونسأل الله تعالى أن يعده علينا أعواما عديدة وأزمنة مديدة.. آمين

وبهذه المناسبة السعيدة قدوم الشهر الفضيل اسمحي لي أن أقدم إليكِ كلمات متواضعة والتي أسأل الله تعالى أن تنال إعجابك ويتحقق الفائدة منها برحمته عز وجل..
أخي يا من سره دخول رمضان
أهنيك بشهر المغفرة والرضوان
اهنيك بشهر العتق من النيران
فرصة لا تعوض على مر الأزمان
وموسم خير فاحذر الحرمان
في هذا الشهر الكريم.. الكل يتسابق.. يتنافس.. في فعل الخيرات.. وإرضاء رب البريات..
تضاعف فيه الحسنات.. وتتنزل فيه الخيرات .. تفتح فيه أبواب الجنان.. وتغلق فيه أبواب النيران ..
فالبدار البدار في الأعمال الصالحة.. ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان، كان أجود بالخير من الريح المرسلة ) متفق عليه

يقول فضيلة الشيخ صالح بن فوزان آل فوزان :


قال تعالى « الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملاً وهو العزيز الغفور » 

أيها الناس اتقوا الله وبادروا بالعمل الصالح فإنه لا نجاة لكم إلا به ولا ينفكم سواه
وهو زادكم في الآخرة وطريقكم إلى الجنة
وهو الذي خلقتم من أجله وأعطيتم المهلة والصحة والغنى والفراغ لتحقيقه

فكم من مضيع للعمل الصالح يقول عند الوفاة : « رب ارجعون لعلي أعمل صالحاً فيما تركت » 
فيقال له : ( كلآ ) وهيهات.

إن الله سبحانه حث على العمل الصالح في كتابه الكريم في آيات كثيرة وأساليب متنوعة: 
فتارة يأمر به ويوجه إليه :

‏« ‏يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ»
« وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ‏»‏
« ‏يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ»

وتارة يعد بالثواب الجزيل عليه حيث يقول :
«مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ‏»‏
«‏ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا * خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا‏»‏‏
«‏ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ»‏
«وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا»‏
« ‏إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ»‏

وتارة يخبر خبراً مؤكداً بالقسم عن خسارة جميع النوع البشري إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات .
كما في قوله تعالى: ‏‏ «وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ‏}»‏‏
« ‏لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ * ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ»

وتارة يخبر أنه خلق السموات والأرض والموت والحياة وجعل ما على الأرض زينة لها ليبلو العباد أيهم أحسن عملاً !
قال تعالى : ‏ « ‏وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السموات وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا»‏
«إ ِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا»‏‏
«الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا»‏‏

ومتى يكون العمل حسناً ؟
إنه لا يكون العمل حسنا بل لا يكون مقبولا عند الله إلا إذا توفر فيه شرطان أساسيان :
الأول : أن يكون خالصاً لوجه الله من كل شائبة شرك أكبر أو أصغر.
الثاني : أن يكون على وفق سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم خالياً من البدع والمحدثات
وقد دل على هذين الشرطين آيات كثيرة من كتاب الله كما في قوله تعالى ( بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ) أي أخلص عمله له ( وَهُوَ مُحْسِنٌ ) أي متبع للرسول - صلى الله عليه وسلم - ( وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ‏ )
فالعمل الذي يخلو من هذين الشرطين أو أحدهما يكون وبالاً على صاحبه وتعباً بلا فائدة قال تعالى (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ * عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ * تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً )

وتارة يخبر تعالى أنه ما خلق الجن والأنس إلا لعبادته المتمثلة في العمل الصالح فيقول :
‏ «وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ»‏ ‏
إن مصير الإنسان شقاوة أو سعادة يترتب على نوعبة عمله صلاحاً أو فساداً : 
قال تعالى «وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ * فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ *وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآخِرَةِ فَأُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ‏»‏

يقول صلى الله عليه وسلم :
«بادروا بالأعمال سبعاً - هل تنتظرون إلا فقراً منسياً أو غنى مطغياً أو مرضاً مفسداً . أو هرماً مفنداً. أو موتاً مجهزاً .
أو الدجال فشر غائب ينتظر أو الساعة فالساعة أدهى وأمر»

«بادروا بالأعمال الصالحة فستكون فتن كقطع الليل المظلم يصبح الرجل مؤمناً ويمسي كافراً ويمسي مؤمناً ويصبح كافراً يبيع دينه بعرض من الدنيا» رواه مسلم

جعلني الله وإياكم من المؤمنين الذين يعملون الصالحات ويبادرون إلى الخيرات قبل الفوات
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم « يا أيها الذين ءامنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد » .

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولجميع المسلمين
الشيخ صالح بن فوزان آل فوزان


*****

أختي الحبيبة.. وإن من أجل الأعمال الصالحة هي
 ( الدعوة إلى الله )
قال الله تعالى : «ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين»

وهذا الحسن البصري يرصد نفسه لبعث همم الناس وشرح معنى الإصلاح ، فيتلو على أهل البصرة هذه الآية العظيمة ثم يقول : « هو المؤمن أجاب الله في دعوته ، ودعا الناس إلى ما أجاب الله فيه من دعوته ، وعمل صالحاً في إجابته ، فهذا حبيب الله ، هذا ولي الله » .

قول النبي صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه : «فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم».

قوله سبحانه: «وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ»

وقال عليه الصلاة والسلام: « من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا» أخرجه مسلم


وذلك خطاب موجه لنا نحن النساء : ( لا شك أن المرأة الواعية هدى دينها تدرك أن الإنسان لم يخلق في هذه الدنيا عبثاً ، وإنما خلق ليؤدي رسالة ويحمل أمانةً ويقوم بفريضة ، هي عبادة الله عز وجل " وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون " .

وعبادة الله تتمثل في كل حركة من حركات الإنسان الإيجابية البناءة لإعمار الكون ، وتحقيق كلمة الله في الأرض وتطبيق منهجه في الحياة ، وهذا كله من الحق الذي يجب على المسلمين والمسلمات أن يدعو الناس إليه .

ومن هنا تحس المرأة المسلمة الصادقة بواجبها في دعوة من تستطيع من نساء إلى الحق الذي آمنت به ، مبتغية الثواب الجزيل الذي وعد به الدعاة إلى الله كما جاء في قول النبي صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه : " فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم " .

إن كلمة طيبة تلقيها المرأة المسلمة في مجتمع من النساء غافل ، أو في أذن امرأة شاردة عن هدي الله ، فتفعل فعلها في النفوس ، يعود على الأخت الداعية بثواب جزيل عظيم يفوق حمر النعم ، ويضاف إلى هذا الثواب أجر المرأة التي اهتدت على يديها ، كما أخبر بذلك الرسول الكريم « من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً » .

أختي الكريمة .. ابذلي جميع جهدك في دعوة النساء إلى الله ، فما أحوجهن في هذا العصر إلى الدعوة إليه ، مبتغية بذلك وجه الله ، مشيعة الوعي في صفوف النساء اللواتي لم يكتب لهم اكتساب الوعي والثقافة والتوجيه ، مقدمة الدليل على أنها المؤمنة التي تحب لأختها ما تحب لنفسها .
والمرأة المستنيرة بهدي الكتاب والسنة ، كالمصباح المنير الذي يضيء الطريق للسالكات في الليلة الكالحة .

أختي الكريمة .. إن الدعوة إلى الله تحتاج إلى الصبر ، فإن تحويل الناس من عقيدة اعتقدوها وعاشوها فترة طويلة ليس بالأمر السهل اليسير ، فإن أصحاب موسى عليه السلام حن حنينهم إلى الشرك وعبادة غير الله على الرغم من رؤية المعجزات هذا النبي عليه الصلاة والسلام وانفلاق البحر أمامهم ، فعندما مروا على قوم يعكفون على أصنام لهم قالوا لموسى : اجعل لنا إلهاً كما لهم آلهة ، وترجموا هذا الحنين إلى اتخاذهم العجل يعبدونه من دون الله .
كما عليك – أختي الكريمة – أن تسلكي جميع الوسائل والأساليب للوصول إلى آذان وقلوب وعقول أخواتك المسلمات ، وليكن قدوتك في ذلك نبي الله نوح عليه السلام الذي سلك شتى الأساليب ونوع الوسائل في دأب طويل وفي صبر جميل وجهد نبيل ، مع تحمله عليه الصلاة والسلام الإعراض والاستنكار والاستهزاء ألف سنة إلا خمسين عاماً، ولتصري على الدعوة إصراره عليه السلام . 



غاليتي.. وها هو موسم الخيرات قد أقبل علينا ولا تعلم إحدانا هل تدرك رمضان الثاني أو تكون مقيدة بأعمالها في قبرها .. فالبدار البدار في الدعوة إلى الله عز وجل وخاصة في هذا الشهر " شهر رمضان المبارك " حيث تكون هناك فرص عظيمة يجب أن تستغلها كل فتاة مسلمة للدعوة إلى ربها..
هناك لقاءات واجتماعات مع مجموعة لا بأس بها من الأخوات سواء في مساجد الله أثناء أداء صلاة التروايح أو حين زيارتنا لمسجد الله الحرام أوعند قرب عيد الفطر المبارك فنجد الأسواق مليئة بالفتيات وغير ذلك من الفرص الثمينة والتي يجب أن تستغل في الدعوة إلى الله تعالى..

حبيبة الفؤاد.. وها هي فكرة انتقيتها فقمت بإجراء بعض التعديلات والزيادة فيها و تصميمها بواسطة الفتوشوب لاخراجها في الشبكة العنكبوتية على أكمل وجه وبشكل أجمل..
تلك الفكرة أطرحها بين يديك حتى يستفاد منها بعد تطبيقها كمثل توزيعها على الفتيات في الأمكنة التي يتواجدن فيه كالمساجد والأسواق والمدارس وغير ذلك :

قال تعالى : «يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا» سورة الأحزاب الآية رقم 59.

وجاء رمضان ..

وجاء رمضان ..
 
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على عبد الله ورسوله نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد:

إلى بنيات وزهيرات منتدى أنا مسلمة.. كل فتاة مسلمة في مشارق الأرض أو مغاربها.. كل من ربطتني بها صدق الأخوة الإسلامية..
إلى زهرتنا الفائضة جمالاً وعذوبة.. إلى المؤمنة التي جعلت طريقها محفوفاً بورود الخير والفضيلة..
أزفّ إليكِ أسمى آيات التهاني والتبريكات بمناسبة قدوم شهر رمضان الكريم
ونسأل الله تعالى أن يعده علينا أعواما عديدة وأزمنة مديدة.. آمين

وبهذه المناسبة السعيدة قدوم الشهر الفضيل اسمحي لي أن أقدم إليكِ كلمات متواضعة والتي أسأل الله تعالى أن تنال إعجابك ويتحقق الفائدة منها برحمته عز وجل..
أخي يا من سره دخول رمضان
أهنيك بشهر المغفرة والرضوان
اهنيك بشهر العتق من النيران
فرصة لا تعوض على مر الأزمان
وموسم خير فاحذر الحرمان
في هذا الشهر الكريم.. الكل يتسابق.. يتنافس.. في فعل الخيرات.. وإرضاء رب البريات..
تضاعف فيه الحسنات.. وتتنزل فيه الخيرات .. تفتح فيه أبواب الجنان.. وتغلق فيه أبواب النيران ..
فالبدار البدار في الأعمال الصالحة.. ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان، كان أجود بالخير من الريح المرسلة ) متفق عليه

يقول فضيلة الشيخ صالح بن فوزان آل فوزان :


قال تعالى « الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملاً وهو العزيز الغفور » 

أيها الناس اتقوا الله وبادروا بالعمل الصالح فإنه لا نجاة لكم إلا به ولا ينفكم سواه
وهو زادكم في الآخرة وطريقكم إلى الجنة
وهو الذي خلقتم من أجله وأعطيتم المهلة والصحة والغنى والفراغ لتحقيقه

فكم من مضيع للعمل الصالح يقول عند الوفاة : « رب ارجعون لعلي أعمل صالحاً فيما تركت » 
فيقال له : ( كلآ ) وهيهات.

إن الله سبحانه حث على العمل الصالح في كتابه الكريم في آيات كثيرة وأساليب متنوعة: 
فتارة يأمر به ويوجه إليه :

‏« ‏يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ»
« وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ‏»‏
« ‏يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ»

وتارة يعد بالثواب الجزيل عليه حيث يقول :
«مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ‏»‏
«‏ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا * خَالِدِينَ فِيهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا‏»‏‏
«‏ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ»‏
«وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا»‏
« ‏إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ»‏

وتارة يخبر خبراً مؤكداً بالقسم عن خسارة جميع النوع البشري إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات .
كما في قوله تعالى: ‏‏ «وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ‏}»‏‏
« ‏لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ * ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ»

وتارة يخبر أنه خلق السموات والأرض والموت والحياة وجعل ما على الأرض زينة لها ليبلو العباد أيهم أحسن عملاً !
قال تعالى : ‏ « ‏وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السموات وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا»‏
«إ ِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا»‏‏
«الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا»‏‏

ومتى يكون العمل حسناً ؟
إنه لا يكون العمل حسنا بل لا يكون مقبولا عند الله إلا إذا توفر فيه شرطان أساسيان :
الأول : أن يكون خالصاً لوجه الله من كل شائبة شرك أكبر أو أصغر.
الثاني : أن يكون على وفق سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم خالياً من البدع والمحدثات
وقد دل على هذين الشرطين آيات كثيرة من كتاب الله كما في قوله تعالى ( بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ) أي أخلص عمله له ( وَهُوَ مُحْسِنٌ ) أي متبع للرسول - صلى الله عليه وسلم - ( وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ‏ )
فالعمل الذي يخلو من هذين الشرطين أو أحدهما يكون وبالاً على صاحبه وتعباً بلا فائدة قال تعالى (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ * عَامِلَةٌ نَاصِبَةٌ * تَصْلَى نَارًا حَامِيَةً )

وتارة يخبر تعالى أنه ما خلق الجن والأنس إلا لعبادته المتمثلة في العمل الصالح فيقول :
‏ «وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ»‏ ‏
إن مصير الإنسان شقاوة أو سعادة يترتب على نوعبة عمله صلاحاً أو فساداً : 
قال تعالى «وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ * فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ *وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآخِرَةِ فَأُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ‏»‏

يقول صلى الله عليه وسلم :
«بادروا بالأعمال سبعاً - هل تنتظرون إلا فقراً منسياً أو غنى مطغياً أو مرضاً مفسداً . أو هرماً مفنداً. أو موتاً مجهزاً .
أو الدجال فشر غائب ينتظر أو الساعة فالساعة أدهى وأمر»

«بادروا بالأعمال الصالحة فستكون فتن كقطع الليل المظلم يصبح الرجل مؤمناً ويمسي كافراً ويمسي مؤمناً ويصبح كافراً يبيع دينه بعرض من الدنيا» رواه مسلم

جعلني الله وإياكم من المؤمنين الذين يعملون الصالحات ويبادرون إلى الخيرات قبل الفوات
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم « يا أيها الذين ءامنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد » .

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولجميع المسلمين
الشيخ صالح بن فوزان آل فوزان


*****

أختي الحبيبة.. وإن من أجل الأعمال الصالحة هي
 ( الدعوة إلى الله )
قال الله تعالى : «ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين»

وهذا الحسن البصري يرصد نفسه لبعث همم الناس وشرح معنى الإصلاح ، فيتلو على أهل البصرة هذه الآية العظيمة ثم يقول : « هو المؤمن أجاب الله في دعوته ، ودعا الناس إلى ما أجاب الله فيه من دعوته ، وعمل صالحاً في إجابته ، فهذا حبيب الله ، هذا ولي الله » .

قول النبي صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه : «فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم».

قوله سبحانه: «وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ»

وقال عليه الصلاة والسلام: « من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئا» أخرجه مسلم


وذلك خطاب موجه لنا نحن النساء : ( لا شك أن المرأة الواعية هدى دينها تدرك أن الإنسان لم يخلق في هذه الدنيا عبثاً ، وإنما خلق ليؤدي رسالة ويحمل أمانةً ويقوم بفريضة ، هي عبادة الله عز وجل " وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون " .

وعبادة الله تتمثل في كل حركة من حركات الإنسان الإيجابية البناءة لإعمار الكون ، وتحقيق كلمة الله في الأرض وتطبيق منهجه في الحياة ، وهذا كله من الحق الذي يجب على المسلمين والمسلمات أن يدعو الناس إليه .

ومن هنا تحس المرأة المسلمة الصادقة بواجبها في دعوة من تستطيع من نساء إلى الحق الذي آمنت به ، مبتغية الثواب الجزيل الذي وعد به الدعاة إلى الله كما جاء في قول النبي صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه : " فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم " .

إن كلمة طيبة تلقيها المرأة المسلمة في مجتمع من النساء غافل ، أو في أذن امرأة شاردة عن هدي الله ، فتفعل فعلها في النفوس ، يعود على الأخت الداعية بثواب جزيل عظيم يفوق حمر النعم ، ويضاف إلى هذا الثواب أجر المرأة التي اهتدت على يديها ، كما أخبر بذلك الرسول الكريم « من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً » .

أختي الكريمة .. ابذلي جميع جهدك في دعوة النساء إلى الله ، فما أحوجهن في هذا العصر إلى الدعوة إليه ، مبتغية بذلك وجه الله ، مشيعة الوعي في صفوف النساء اللواتي لم يكتب لهم اكتساب الوعي والثقافة والتوجيه ، مقدمة الدليل على أنها المؤمنة التي تحب لأختها ما تحب لنفسها .
والمرأة المستنيرة بهدي الكتاب والسنة ، كالمصباح المنير الذي يضيء الطريق للسالكات في الليلة الكالحة .

أختي الكريمة .. إن الدعوة إلى الله تحتاج إلى الصبر ، فإن تحويل الناس من عقيدة اعتقدوها وعاشوها فترة طويلة ليس بالأمر السهل اليسير ، فإن أصحاب موسى عليه السلام حن حنينهم إلى الشرك وعبادة غير الله على الرغم من رؤية المعجزات هذا النبي عليه الصلاة والسلام وانفلاق البحر أمامهم ، فعندما مروا على قوم يعكفون على أصنام لهم قالوا لموسى : اجعل لنا إلهاً كما لهم آلهة ، وترجموا هذا الحنين إلى اتخاذهم العجل يعبدونه من دون الله .
كما عليك – أختي الكريمة – أن تسلكي جميع الوسائل والأساليب للوصول إلى آذان وقلوب وعقول أخواتك المسلمات ، وليكن قدوتك في ذلك نبي الله نوح عليه السلام الذي سلك شتى الأساليب ونوع الوسائل في دأب طويل وفي صبر جميل وجهد نبيل ، مع تحمله عليه الصلاة والسلام الإعراض والاستنكار والاستهزاء ألف سنة إلا خمسين عاماً، ولتصري على الدعوة إصراره عليه السلام . 



غاليتي.. وها هو موسم الخيرات قد أقبل علينا ولا تعلم إحدانا هل تدرك رمضان الثاني أو تكون مقيدة بأعمالها في قبرها .. فالبدار البدار في الدعوة إلى الله عز وجل وخاصة في هذا الشهر " شهر رمضان المبارك " حيث تكون هناك فرص عظيمة يجب أن تستغلها كل فتاة مسلمة للدعوة إلى ربها..
هناك لقاءات واجتماعات مع مجموعة لا بأس بها من الأخوات سواء في مساجد الله أثناء أداء صلاة التروايح أو حين زيارتنا لمسجد الله الحرام أوعند قرب عيد الفطر المبارك فنجد الأسواق مليئة بالفتيات وغير ذلك من الفرص الثمينة والتي يجب أن تستغل في الدعوة إلى الله تعالى..

حبيبة الفؤاد.. وها هي فكرة انتقيتها فقمت بإجراء بعض التعديلات والزيادة فيها و تصميمها بواسطة الفتوشوب لاخراجها في الشبكة العنكبوتية على أكمل وجه وبشكل أجمل..
تلك الفكرة أطرحها بين يديك حتى يستفاد منها بعد تطبيقها كمثل توزيعها على الفتيات في الأمكنة التي يتواجدن فيه كالمساجد والأسواق والمدارس وغير ذلك :

قال تعالى : «يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا» سورة الأحزاب الآية رقم 59.

نفحات رمضاينة

أخيتي العزيزة كيف حالكِ ، وحال قلبك قبل رمضان ؟ ، أسأل الله تعالى أن يبلغنا وإياكِ رمضان إيمان واحتساب وأن يسلمه لنا ويتسلمه منا ويسلمنا له ، وأسأله تعالى أن يجعلنا عتقاء كل ليلة ،

فقط أذكر نفسي وإياكِ ،،، بمعنى إيمان واحتساب  :

معنى أن نصوم رمضان إيمانا : أننا نقوم بهذه العبادة تصديقا لربنا أولا ثم لرسوله أنه فرض صوم هذا الشهر قال تعالى ( يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون ) البقرة ، وهو من الفروض الخمسة التي بني عليها الإسلام ووجوب الإيمان به ضرورة كي يكتمل إيمان العبد وإسلامه وخضوعه وتسليمه لله بالانقياد له بالطاعة والعبادة وهذا ضمنيا في صومنا لهذا الشهر المبارك ذي النفحات العظيمة .. فتصديقنا لخبر السماء الذي أتى عبر الوحي لمن لا ينطق عن الهوى يتم عمليا بالسمع والطاعة حيث قال تعالى ( آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه ... إلى أن قال سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير ) ..

فعلينا أن نستحضر هذا الكلام حين نهم بصيام الشهر واستجماعه في قلوبنا ليلة الصيام من رمضان ... وأذكر كذلك بحكم النية المسبقة للصوم وأنها واجبة من واجبات العبادة ولاتتم العبادة إلا به نزولا عند قول الحبيب صلى الله عليه وسلم " إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى .. الحديث " ،، فتبييت النية أمر حتمي واختلف العلماء رحمهم الله تعالى هل يحتاج المسلم لتجديدها كل ليلة من ليالي رمضان أم يكتفى بالنية بصيام الشهر كله من أول ليلة ما لم يطرأ طارئ يقطع النية مثل الحيض أو المرض أو السفر .. المقبول في هذا أن المسلم له أن يختار أن ينوي كل ليلة إن شاء ذلك ، وله أن يعزم بنية واحدة من أول الشهر ، لكن إن طرأ أمر يقطع الصيام فعليه أن يجدد النية إذا عاد للصوم بعد انقطاعه ..

الأمر الثاني صوم رمضان احتساب ،، فماذا نحتسب تعالي أيتها الحبيبة لنرى ..
أولا نحتسب على الله الأجر العظيم الذي وعد به الصائم ولن أسرد الأحاديث لشهرتها ولكن أكتفي بالإشارة وعلى الله التكلان والسداد والتوفيق ..

1) نحتسب على الله الأجر العظيم فمن صام يوم باعد الله بينه وبين النار سبعين خريف وفي رواية أخرى مسيرة 100 عام .. ويتحقق ذلك في الفرض والنفل إن شاء الله
2) نحتسب أن تعتق رقابنا من النار وذلك كل ليلة إن شاء الله .. فلله عتقاء في كل ليلة ..فيالها من منحة ربانية ..
3) الدعاء المقبول أثناء العبادة وعند الفطر وفرحة الصائم عند فطره يوم ان ينتهي رمضان ولحظة فطره كل يوم إن شاء الله ..
3) يحتسب العبد المغفرة من الله ،، ويستغل هذه الفرصة بالإقبال والإكثار من العمل الصالح لأنه أحرى للقبول
4) يحتسب الأجر على ما تركه من طعام وشراب وملذات وشهوات لله وينتظر من الله الثواب العظيم بإخلاص النية والعمل ..
5) نحتسب على الله أن يعيننا بصيام تلك الأيام ليهون علينا يوم العرصات في القيامة حين تدنو الشمس من الرؤوس ميل ( هذا الاحتساب يذكرنا بالعمل للآخرة والتي كثيرا ما نغفل عنها )
6) نحستب على الله أن يكفر السيئات ويبدلها لنا بالحسنات ( إن الحسنات يذهبن السيئات )
7) نحتسب على الله كذلك في القيام تلك النيات والتي تخص الصلوات عامة كذلك نجدها في وقوله صلى الله عليه وسلم " من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه " .. فالله الله في القيام وليست العبرة بالكثرة ولا بالكم ولكن بالكيف وهذه كذلك تتحقق بإتقان العبادة والإخلاص وأفضلها 11 ركعة كما هو معروف من حديث أمنا عائشة رضي الله عنها ، ومن زاد فخير .. لكن اتباع الهدي النبوي صلوات ربي وسلامه عليه فيه الخير الكثير
8) نحتسب على الله أن نشهد ليلة القدر ونوافيها ونوفق للدعاء فيها ونكون من المقبولات فيها

وإذا تأملنا إن شاء الله في معاني العبادات سنجد إن شاء الله كثير من النيات نجمعها شريطة أن تكون خالصة لله وحده سالمة من الرياء والسمعة والشرك ، لذلك نجتهد في تحصيل الإخلاص ومعرفته عبر القراءة عن هذه الفضيلة والنظر إلى سير السلف الصالح ومحاولة اللحاق بهم .. ( فتشبهوا إن لم تكونوا مثلم ..... إن التشبه بالكرام فلاح ) ..

هذا وإن أصبت فمن الله وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان ، أسأل الله جل وعلا أن يوفقنا لقبول العبادة وأن يمن علينا برضاه ويبلغنا رمضان صوما وقياما إيمانا واحتسابا .. إنه ولي ذلك والقادر عليه وصل اللهم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه وسلم 

نفحات رمضاينة

نفحات رمضاينة

أخيتي العزيزة كيف حالكِ ، وحال قلبك قبل رمضان ؟ ، أسأل الله تعالى أن يبلغنا وإياكِ رمضان إيمان واحتساب وأن يسلمه لنا ويتسلمه منا ويسلمنا له ، وأسأله تعالى أن يجعلنا عتقاء كل ليلة ،

فقط أذكر نفسي وإياكِ ،،، بمعنى إيمان واحتساب  :

معنى أن نصوم رمضان إيمانا : أننا نقوم بهذه العبادة تصديقا لربنا أولا ثم لرسوله أنه فرض صوم هذا الشهر قال تعالى ( يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون ) البقرة ، وهو من الفروض الخمسة التي بني عليها الإسلام ووجوب الإيمان به ضرورة كي يكتمل إيمان العبد وإسلامه وخضوعه وتسليمه لله بالانقياد له بالطاعة والعبادة وهذا ضمنيا في صومنا لهذا الشهر المبارك ذي النفحات العظيمة .. فتصديقنا لخبر السماء الذي أتى عبر الوحي لمن لا ينطق عن الهوى يتم عمليا بالسمع والطاعة حيث قال تعالى ( آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه ... إلى أن قال سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير ) ..

فعلينا أن نستحضر هذا الكلام حين نهم بصيام الشهر واستجماعه في قلوبنا ليلة الصيام من رمضان ... وأذكر كذلك بحكم النية المسبقة للصوم وأنها واجبة من واجبات العبادة ولاتتم العبادة إلا به نزولا عند قول الحبيب صلى الله عليه وسلم " إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى .. الحديث " ،، فتبييت النية أمر حتمي واختلف العلماء رحمهم الله تعالى هل يحتاج المسلم لتجديدها كل ليلة من ليالي رمضان أم يكتفى بالنية بصيام الشهر كله من أول ليلة ما لم يطرأ طارئ يقطع النية مثل الحيض أو المرض أو السفر .. المقبول في هذا أن المسلم له أن يختار أن ينوي كل ليلة إن شاء ذلك ، وله أن يعزم بنية واحدة من أول الشهر ، لكن إن طرأ أمر يقطع الصيام فعليه أن يجدد النية إذا عاد للصوم بعد انقطاعه ..

الأمر الثاني صوم رمضان احتساب ،، فماذا نحتسب تعالي أيتها الحبيبة لنرى ..
أولا نحتسب على الله الأجر العظيم الذي وعد به الصائم ولن أسرد الأحاديث لشهرتها ولكن أكتفي بالإشارة وعلى الله التكلان والسداد والتوفيق ..

1) نحتسب على الله الأجر العظيم فمن صام يوم باعد الله بينه وبين النار سبعين خريف وفي رواية أخرى مسيرة 100 عام .. ويتحقق ذلك في الفرض والنفل إن شاء الله
2) نحتسب أن تعتق رقابنا من النار وذلك كل ليلة إن شاء الله .. فلله عتقاء في كل ليلة ..فيالها من منحة ربانية ..
3) الدعاء المقبول أثناء العبادة وعند الفطر وفرحة الصائم عند فطره يوم ان ينتهي رمضان ولحظة فطره كل يوم إن شاء الله ..
3) يحتسب العبد المغفرة من الله ،، ويستغل هذه الفرصة بالإقبال والإكثار من العمل الصالح لأنه أحرى للقبول
4) يحتسب الأجر على ما تركه من طعام وشراب وملذات وشهوات لله وينتظر من الله الثواب العظيم بإخلاص النية والعمل ..
5) نحتسب على الله أن يعيننا بصيام تلك الأيام ليهون علينا يوم العرصات في القيامة حين تدنو الشمس من الرؤوس ميل ( هذا الاحتساب يذكرنا بالعمل للآخرة والتي كثيرا ما نغفل عنها )
6) نحستب على الله أن يكفر السيئات ويبدلها لنا بالحسنات ( إن الحسنات يذهبن السيئات )
7) نحتسب على الله كذلك في القيام تلك النيات والتي تخص الصلوات عامة كذلك نجدها في وقوله صلى الله عليه وسلم " من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه " .. فالله الله في القيام وليست العبرة بالكثرة ولا بالكم ولكن بالكيف وهذه كذلك تتحقق بإتقان العبادة والإخلاص وأفضلها 11 ركعة كما هو معروف من حديث أمنا عائشة رضي الله عنها ، ومن زاد فخير .. لكن اتباع الهدي النبوي صلوات ربي وسلامه عليه فيه الخير الكثير
8) نحتسب على الله أن نشهد ليلة القدر ونوافيها ونوفق للدعاء فيها ونكون من المقبولات فيها

وإذا تأملنا إن شاء الله في معاني العبادات سنجد إن شاء الله كثير من النيات نجمعها شريطة أن تكون خالصة لله وحده سالمة من الرياء والسمعة والشرك ، لذلك نجتهد في تحصيل الإخلاص ومعرفته عبر القراءة عن هذه الفضيلة والنظر إلى سير السلف الصالح ومحاولة اللحاق بهم .. ( فتشبهوا إن لم تكونوا مثلم ..... إن التشبه بالكرام فلاح ) ..

هذا وإن أصبت فمن الله وإن أخطأت فمن نفسي والشيطان ، أسأل الله جل وعلا أن يوفقنا لقبول العبادة وأن يمن علينا برضاه ويبلغنا رمضان صوما وقياما إيمانا واحتسابا .. إنه ولي ذلك والقادر عليه وصل اللهم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه وسلم 

أفكار رمضانية .. للنـسـاء في المسجد
 
هذا الموضوع مستوحى من نشاط لجنة نسائية تعقد خلال شهر رمضان المبارك في مسجد الحي، وقد مرّ على نشاطها ستّ سنوات متتاليات، لاقت فيها الأنشطة والحمد لله قبولاً كبيراً من النساء بمختلف فئاتهن، فوجدتُ في كتابتها ونشرها تعميم الفائدة، كما أضفت إليها أفكاراً لم يتسنّ لنا تطبيقها، لكن ربما ناسب تطبيقها في مساجد أخرى، وهي تعتمد على نشاط فتيات الحي متظافرات، ليخرج نشاطهنّ الدعوي بأفضل صورة، وأتـّم نفع .. 

* شعار الابتداء !

( زمان عبادة ومكان عبادة ) . .
هذا الشعار يجب أن يكون في ذهن كلّ من تتولى أمر نشاط النساء في مسجد حيّها، فيجب قبل إعداد أي برنامج، التأكد من أنّ الفكرة لا تحمل إخلالاً بروحانية الشهر، أو انتهاكاً لحرمة المسجد وهيبته وقدسيته.. مع استشعار عظم المسؤولية، وذلك لا يكون إلا بتحويل هم الدعوة إلى هـمََـة وعطـاء!

* قبل رمضان ..

1. الإكثار من الدعاء بصلاح النية والعمل، واستشعار العبء والمسؤولية، والقراءة في كتب الهمّة، والآداب.
2. القراءة في كتيبات الأفكار الدعوية والمواقع المختصة بذلك على الشبكة، وسماع الأشرطة في ذات التخصص. ومن ذلك موقع صيد الفوائد، والمنتديات الإسلامية في قسم الأنشطة، ومن الأشرطة شريط (أربعون وسيلة لاستغلال شهر رمضان) للدكتور إبراهيم الدويش.
3. التخطيط الشامل للبرامج وكتابتها بشكل منظم، ويفضل جدولتها.
4. إطلاع إمام المسجد على البرامج لأخذ موافقته عليها، مع الاتفاق على الميزانية المقترحة، ويفضل تحديد شخص يتم عن طريقة الاتصال دائماً، كزوجة الإمام، أو أخ المسؤولة.
5. يفضل شراء العدد المتوقع من هدايا الحفل الختامي، وجوائز المسابقات اليومية، حتى لا تضطري للذهاب إلى السوق في رمضان.
6. تسمية اللجنة واختيار العضوات وإعلامهن بالمهمات بوقت كاف لا يقل عن أسبوعين.
7. تحديد المواعيد مع الداعيات مبكراً حتى لا تُربك جداولهن، واختيار المواضيع سلفاً.
8. الإعلان عن الأنشطة بعدة طرق وبوسائل جذابة، كاللوحات الحائطية، وتوزيع منشورات على البيوت القريبة من المسجد، وكذلك أن يعلنها الإمام بعد إحدى الصلوات، ويمكن استخدام رسائل الجوال، ومنتديات الإنترنت بالنسبة للمساجد الكبيرة، وهكذا.

* مدة البرنامج .. 

البرامج تستمر مدّة 19 يوماً، ويكون الختام في اليوم التاسع عشر بحفل ختامي مصغّر، ويفضّل استضافة إحدى الداعيات فيه .. حتى نترك العشر الأواخر للتلاوة والقيام.

* تفاصيل البرامج : 

1. اليوم الأول .. يبدأ بحفل تعارف بسيط جداً، تشرح فيه البرامج، ويفضل استضافة داعية لشحذ الهمم، مع توزيع الهدية الرمضانية، وهي عبارة عن مجموعة نافعة من كتب وأشرطة والمنشورات تختص بالأحكام الرمضانية.
2. أفكار يومية ..

1. توزيع مطويات متنوعة الأفكار. كفضل التلاوة، وفضل الصدقة، وأخطاء رمضانية شائعة، وفضل العمرة .. ونحوها.
2. توزيع شريط كل أسبوع، مع وضع مسابقة سريعة عليه كسؤال واحد فقط لكل شريط، تُختار فيه فائزة واحدة بعملية السحب.
3. توزيع حقيبة دعوية، تحوي عدة كتيبات صغيرة شاملة، ويمكن وضع مسابقة بسؤالين على كلّ كتيب، والاختيار بعملية السحب.
4. حلقات الحفظ، بحلقة للبراعم، وحلقة للأمهات، وحلقة المستويات المختلفة. يتم فيها تحديد السور أو الأجزاء منذ البداية، ويشارك الجميع في حفظها، ويمكن توزيع شريط المصحف المعلم الخاص بالجزء المقرر حفظه لكل حلقة، وهذا خاص بطالبات الحلقات.
5. حلقات المراجعة. وهي للخاتمة التي تريد المراجعة، أو لمن لا ترغب في الحفظ وتريد مراجعة ما سبق لها حفظه.
6. سلم المتفوقات. وهذه تجربة أثبتت نجاحها الساحق، وأدّت إلى تنافس جميلٍ بين النساء بمختلف فئاتهن، وفكرتها تقوم على لوحة حائطية لكل حلقة، تكتب الأسماء في أسفلها، ويرتفع فوق كل اسمٍ عدد من المربعات، كلّ مربّع يمثل حفظ صفحة من المصحف، ويتم التلوين فيها من قبل المعلمة – أمام الطالبات- بحسب حفظ الطالبة، حتى تتم المربعات وصولاً إلى أعلاها. والأولى وصولاً تكون لها جائزة كبيرة، وستكون اللوحة رائعة إذا كان لكلّ طالبة لونها الخاص.. 

3. خلال ثلاثة أسابيع ..

* إقامة درس أسبوعي بطالبات منتظمات يسبق تسجيلهن، في العقيدة، أو الفقه، أو التفسير، أو الحديث، ويكون بالقراءة من كتاب محدد، وذلك بالاتفاق مع إحدى المتخصصات في العلوم الشرعية، التي تدّرس مثل هذه الدروس.* إقامة محاضرة أسبوعية، ويفضل أن تكون وعظية، أو تتعلق بأحكام رمضانية.* مسابقة الشهر العائلية. كأن تكون متنوعة، أو على كتاب: ( كالملخص الفقهي لابن فوزان أو مختصر السيرة النبوية لابن عبد الوهاب ). وغيرها.* إخراج نشرة إخبارية راصدة لكلّ ما تم إنجازه وفعله، تكون عامرة بالفوائد، والتذكير، والشكر، ويمكن إضافة آراء المشاركات، وكتاباتهن.
4. للصغيرات:
* توزيع بطاقات ملونة لكلّ من يرى فيها التزام الهدوء ومواظبة الحفظ، ومن تجمع عدداً معيناً من البطاقات تكافئ.* تعليم الطالبات أهمية المحافظة على نظافة المسجد والأجر في ذلك، ويمكن أن تقوم معلمتهن معهن - بعد انتهاء الحلقة - بجمع علب الماء الفارغة ونحوها في القمامة، ثم شكرهن على المحافظة على نظافة المسجد وطهارته.
5. أفكار إضافية .. 
* الداعية الصغيرة، والهدف منه تدريب الصغيرات على الإلقاء، فيتم تحديد يوم تقدّم فيه إحدى ناشئات المسجد لتلقي كلمة من إعدادها تمّ الإطلاع عليها مسبقاً، فتتشجع على الإلقاء، وتنقد نقداً هادفاً بناءاً يجعل منها خطيبة بارعة.* مثاليتنا، يتم فيه اختيار المحافظة على الصلوات، والحجاب الشرعي، والسمت الحسن، والجدية في الحفظ، والمواظبة في الحضور، وتكافئ في الحفل الختامي.* حلقة الخادمات، هناك كثير من الخادمات يحضرن الصلاة، فلم لا تكون لهنّ حلقة خاصة، تعلمهن قصار السور، ولا بأس بتعليمهن مبادئ العقيدة الصحيحة، وأركان الإسلام، وطريقة الصلاة الصحيحة، وإعطائهن كتباً بلغاتهن المختلفة، فهنّ أخواتنا المسلمات، ولهنّ علينا حق الدعوة والتعليم.* إطعام الطعام، بتحديد أيام يتم فيها إرسال بعض الطعام والفطور الرمضاني للأسر المحتاجة في الحي بالتنسيق مع الإمام.* استضافة مؤسسات، يفضل التنسيق مع أحد المؤسسات الخيرية أو الدعوية، كالجاليات أو جميعات الصدقات، لاستضافة إحدى الأخوات منهم، تعّرف بنشاط الجمعية، وتوجهاتها، وأعمالها، واحتياجاتها، وسيفتح ذلك باباً عظيماً للصدقات في هذا الشهر المبارك.* لقاء مع طبيبة، يمكن استضافة طبيبة نسائية، تجيب النساء عن أسئلتهن الصحية عن الصيام ونحوه، وستكون لفتة رائعة لنساء الحي.* صندوق للفتاوى: وضع صندوق للفتاوى عند النساء ثم جمعها وإعداد الإجابات عليها بالاتفاق مع أحد المشائخ الكرام، ثم عرضها كل فترة ( ثلاثة أيام مثلاً) ، فإن لدى الناس كثيراً من الأسئلة – خاصة في رمضان – يحتاجونها في أمور دينهم لكنهم لا يجدون من يسألونه، فيتهاونون في ذلك، ومثل هذه الصناديق ستكون ميسراً لهم لمعرفة كثير من المسائل.* دعوة النساء للإعتكاف: بشرط أن يكون المسجد مؤهلاً، ولا يكون في اعتكافها تضييع لأسرتها وبيتها، ويكون برضى ولي أمرها، حتى لو ليوم واحد لإحياء هذه السنة. وقد فعلتها أمهات المؤمنين من قبلنا رضي الله عنهن.
* أخيراً ,,
قال السلف: لأمر بدأه الإخلاص، فإن منتهاه القبول .. وقال الإمام مالك رحمه الله: ما كان لله بقي، لذلك يتأكد في هذه المحافل الاستشعار الكبير للمسؤولية والقدوة الحسنة، خاصة مع المقام الجماهيري الذي ستقفينه، فأنتِ ببرامجكِ ستُعرفين عند فئة غير قليلة من مرتادات المسجد، وسيكون في ذلك امتحاناً عسيراً لمنابذة الرياء، وكسر العجب، وإخلاص النية، وحسن السمت، وتواضع الجانب، وكريم الأخلاق .. فكوني بقدر ذلكَ كلّه!
أيضاً، تنبهي ألاّ يكون في أنشطتكِ إخلال بأي من:
1. حقّ الله تعالى، فلا تجعليها تأخذ الوقت كلّه وتصدكِ عن الصلاة وذكر الله وتلاوة القرآن والتعبد الخاص بكِ ..
2. حقوق الأسرة، والبيت وخصوصاً الزوج والأولاد، أو الوالدين، وصلة الرحم.
3. الأمور الواجبة، كوظيفتكِ أو دراستكِ، فتلكَ أمور تحاسبين عليها، أمّا نشاط المسجد فهو تطوعي تشكرين عليه ..
ثم تأكدي أختي العزيزة، أنّ الأمر ليس مقصور على زوجة الإمام أو المؤذن، بل هو مسؤولية على كل من وجدت في نفسها قدرة على القيام به، من جارة للمسجد، أو قريبة، أو مصلية، وثقي أنّ الله سيسهّل أمركِ، ويُعينكِ، وستجدين الثمرة عاجلاً بإذن الله ..

أفكار رمضانية .. للنـسـاء في المسجد

أفكار رمضانية .. للنـسـاء في المسجد
 
هذا الموضوع مستوحى من نشاط لجنة نسائية تعقد خلال شهر رمضان المبارك في مسجد الحي، وقد مرّ على نشاطها ستّ سنوات متتاليات، لاقت فيها الأنشطة والحمد لله قبولاً كبيراً من النساء بمختلف فئاتهن، فوجدتُ في كتابتها ونشرها تعميم الفائدة، كما أضفت إليها أفكاراً لم يتسنّ لنا تطبيقها، لكن ربما ناسب تطبيقها في مساجد أخرى، وهي تعتمد على نشاط فتيات الحي متظافرات، ليخرج نشاطهنّ الدعوي بأفضل صورة، وأتـّم نفع .. 

* شعار الابتداء !

( زمان عبادة ومكان عبادة ) . .
هذا الشعار يجب أن يكون في ذهن كلّ من تتولى أمر نشاط النساء في مسجد حيّها، فيجب قبل إعداد أي برنامج، التأكد من أنّ الفكرة لا تحمل إخلالاً بروحانية الشهر، أو انتهاكاً لحرمة المسجد وهيبته وقدسيته.. مع استشعار عظم المسؤولية، وذلك لا يكون إلا بتحويل هم الدعوة إلى هـمََـة وعطـاء!

* قبل رمضان ..

1. الإكثار من الدعاء بصلاح النية والعمل، واستشعار العبء والمسؤولية، والقراءة في كتب الهمّة، والآداب.
2. القراءة في كتيبات الأفكار الدعوية والمواقع المختصة بذلك على الشبكة، وسماع الأشرطة في ذات التخصص. ومن ذلك موقع صيد الفوائد، والمنتديات الإسلامية في قسم الأنشطة، ومن الأشرطة شريط (أربعون وسيلة لاستغلال شهر رمضان) للدكتور إبراهيم الدويش.
3. التخطيط الشامل للبرامج وكتابتها بشكل منظم، ويفضل جدولتها.
4. إطلاع إمام المسجد على البرامج لأخذ موافقته عليها، مع الاتفاق على الميزانية المقترحة، ويفضل تحديد شخص يتم عن طريقة الاتصال دائماً، كزوجة الإمام، أو أخ المسؤولة.
5. يفضل شراء العدد المتوقع من هدايا الحفل الختامي، وجوائز المسابقات اليومية، حتى لا تضطري للذهاب إلى السوق في رمضان.
6. تسمية اللجنة واختيار العضوات وإعلامهن بالمهمات بوقت كاف لا يقل عن أسبوعين.
7. تحديد المواعيد مع الداعيات مبكراً حتى لا تُربك جداولهن، واختيار المواضيع سلفاً.
8. الإعلان عن الأنشطة بعدة طرق وبوسائل جذابة، كاللوحات الحائطية، وتوزيع منشورات على البيوت القريبة من المسجد، وكذلك أن يعلنها الإمام بعد إحدى الصلوات، ويمكن استخدام رسائل الجوال، ومنتديات الإنترنت بالنسبة للمساجد الكبيرة، وهكذا.

* مدة البرنامج .. 

البرامج تستمر مدّة 19 يوماً، ويكون الختام في اليوم التاسع عشر بحفل ختامي مصغّر، ويفضّل استضافة إحدى الداعيات فيه .. حتى نترك العشر الأواخر للتلاوة والقيام.

* تفاصيل البرامج : 

1. اليوم الأول .. يبدأ بحفل تعارف بسيط جداً، تشرح فيه البرامج، ويفضل استضافة داعية لشحذ الهمم، مع توزيع الهدية الرمضانية، وهي عبارة عن مجموعة نافعة من كتب وأشرطة والمنشورات تختص بالأحكام الرمضانية.
2. أفكار يومية ..

1. توزيع مطويات متنوعة الأفكار. كفضل التلاوة، وفضل الصدقة، وأخطاء رمضانية شائعة، وفضل العمرة .. ونحوها.
2. توزيع شريط كل أسبوع، مع وضع مسابقة سريعة عليه كسؤال واحد فقط لكل شريط، تُختار فيه فائزة واحدة بعملية السحب.
3. توزيع حقيبة دعوية، تحوي عدة كتيبات صغيرة شاملة، ويمكن وضع مسابقة بسؤالين على كلّ كتيب، والاختيار بعملية السحب.
4. حلقات الحفظ، بحلقة للبراعم، وحلقة للأمهات، وحلقة المستويات المختلفة. يتم فيها تحديد السور أو الأجزاء منذ البداية، ويشارك الجميع في حفظها، ويمكن توزيع شريط المصحف المعلم الخاص بالجزء المقرر حفظه لكل حلقة، وهذا خاص بطالبات الحلقات.
5. حلقات المراجعة. وهي للخاتمة التي تريد المراجعة، أو لمن لا ترغب في الحفظ وتريد مراجعة ما سبق لها حفظه.
6. سلم المتفوقات. وهذه تجربة أثبتت نجاحها الساحق، وأدّت إلى تنافس جميلٍ بين النساء بمختلف فئاتهن، وفكرتها تقوم على لوحة حائطية لكل حلقة، تكتب الأسماء في أسفلها، ويرتفع فوق كل اسمٍ عدد من المربعات، كلّ مربّع يمثل حفظ صفحة من المصحف، ويتم التلوين فيها من قبل المعلمة – أمام الطالبات- بحسب حفظ الطالبة، حتى تتم المربعات وصولاً إلى أعلاها. والأولى وصولاً تكون لها جائزة كبيرة، وستكون اللوحة رائعة إذا كان لكلّ طالبة لونها الخاص.. 

3. خلال ثلاثة أسابيع ..

* إقامة درس أسبوعي بطالبات منتظمات يسبق تسجيلهن، في العقيدة، أو الفقه، أو التفسير، أو الحديث، ويكون بالقراءة من كتاب محدد، وذلك بالاتفاق مع إحدى المتخصصات في العلوم الشرعية، التي تدّرس مثل هذه الدروس.* إقامة محاضرة أسبوعية، ويفضل أن تكون وعظية، أو تتعلق بأحكام رمضانية.* مسابقة الشهر العائلية. كأن تكون متنوعة، أو على كتاب: ( كالملخص الفقهي لابن فوزان أو مختصر السيرة النبوية لابن عبد الوهاب ). وغيرها.* إخراج نشرة إخبارية راصدة لكلّ ما تم إنجازه وفعله، تكون عامرة بالفوائد، والتذكير، والشكر، ويمكن إضافة آراء المشاركات، وكتاباتهن.
4. للصغيرات:
* توزيع بطاقات ملونة لكلّ من يرى فيها التزام الهدوء ومواظبة الحفظ، ومن تجمع عدداً معيناً من البطاقات تكافئ.* تعليم الطالبات أهمية المحافظة على نظافة المسجد والأجر في ذلك، ويمكن أن تقوم معلمتهن معهن - بعد انتهاء الحلقة - بجمع علب الماء الفارغة ونحوها في القمامة، ثم شكرهن على المحافظة على نظافة المسجد وطهارته.
5. أفكار إضافية .. 
* الداعية الصغيرة، والهدف منه تدريب الصغيرات على الإلقاء، فيتم تحديد يوم تقدّم فيه إحدى ناشئات المسجد لتلقي كلمة من إعدادها تمّ الإطلاع عليها مسبقاً، فتتشجع على الإلقاء، وتنقد نقداً هادفاً بناءاً يجعل منها خطيبة بارعة.* مثاليتنا، يتم فيه اختيار المحافظة على الصلوات، والحجاب الشرعي، والسمت الحسن، والجدية في الحفظ، والمواظبة في الحضور، وتكافئ في الحفل الختامي.* حلقة الخادمات، هناك كثير من الخادمات يحضرن الصلاة، فلم لا تكون لهنّ حلقة خاصة، تعلمهن قصار السور، ولا بأس بتعليمهن مبادئ العقيدة الصحيحة، وأركان الإسلام، وطريقة الصلاة الصحيحة، وإعطائهن كتباً بلغاتهن المختلفة، فهنّ أخواتنا المسلمات، ولهنّ علينا حق الدعوة والتعليم.* إطعام الطعام، بتحديد أيام يتم فيها إرسال بعض الطعام والفطور الرمضاني للأسر المحتاجة في الحي بالتنسيق مع الإمام.* استضافة مؤسسات، يفضل التنسيق مع أحد المؤسسات الخيرية أو الدعوية، كالجاليات أو جميعات الصدقات، لاستضافة إحدى الأخوات منهم، تعّرف بنشاط الجمعية، وتوجهاتها، وأعمالها، واحتياجاتها، وسيفتح ذلك باباً عظيماً للصدقات في هذا الشهر المبارك.* لقاء مع طبيبة، يمكن استضافة طبيبة نسائية، تجيب النساء عن أسئلتهن الصحية عن الصيام ونحوه، وستكون لفتة رائعة لنساء الحي.* صندوق للفتاوى: وضع صندوق للفتاوى عند النساء ثم جمعها وإعداد الإجابات عليها بالاتفاق مع أحد المشائخ الكرام، ثم عرضها كل فترة ( ثلاثة أيام مثلاً) ، فإن لدى الناس كثيراً من الأسئلة – خاصة في رمضان – يحتاجونها في أمور دينهم لكنهم لا يجدون من يسألونه، فيتهاونون في ذلك، ومثل هذه الصناديق ستكون ميسراً لهم لمعرفة كثير من المسائل.* دعوة النساء للإعتكاف: بشرط أن يكون المسجد مؤهلاً، ولا يكون في اعتكافها تضييع لأسرتها وبيتها، ويكون برضى ولي أمرها، حتى لو ليوم واحد لإحياء هذه السنة. وقد فعلتها أمهات المؤمنين من قبلنا رضي الله عنهن.
* أخيراً ,,
قال السلف: لأمر بدأه الإخلاص، فإن منتهاه القبول .. وقال الإمام مالك رحمه الله: ما كان لله بقي، لذلك يتأكد في هذه المحافل الاستشعار الكبير للمسؤولية والقدوة الحسنة، خاصة مع المقام الجماهيري الذي ستقفينه، فأنتِ ببرامجكِ ستُعرفين عند فئة غير قليلة من مرتادات المسجد، وسيكون في ذلك امتحاناً عسيراً لمنابذة الرياء، وكسر العجب، وإخلاص النية، وحسن السمت، وتواضع الجانب، وكريم الأخلاق .. فكوني بقدر ذلكَ كلّه!
أيضاً، تنبهي ألاّ يكون في أنشطتكِ إخلال بأي من:
1. حقّ الله تعالى، فلا تجعليها تأخذ الوقت كلّه وتصدكِ عن الصلاة وذكر الله وتلاوة القرآن والتعبد الخاص بكِ ..
2. حقوق الأسرة، والبيت وخصوصاً الزوج والأولاد، أو الوالدين، وصلة الرحم.
3. الأمور الواجبة، كوظيفتكِ أو دراستكِ، فتلكَ أمور تحاسبين عليها، أمّا نشاط المسجد فهو تطوعي تشكرين عليه ..
ثم تأكدي أختي العزيزة، أنّ الأمر ليس مقصور على زوجة الإمام أو المؤذن، بل هو مسؤولية على كل من وجدت في نفسها قدرة على القيام به، من جارة للمسجد، أو قريبة، أو مصلية، وثقي أنّ الله سيسهّل أمركِ، ويُعينكِ، وستجدين الثمرة عاجلاً بإذن الله ..

Popular Posts