background img

The New Stuff

رمضان وتجديد الذات


بسم الله الرحمن الرحيم

رمضان محطة سنوية تؤثر في النفس تأثيرا بالغا، حيث تنتعش بدواخلنا القوى الروحية، وتنقمع القوى الشهوانية، فضلا عن التحكم الفريد في رغبات الفرد بتأثير الصوم الذي يقوي العزائم ويجمح المثالب.
وفي رمضان يكون القرب أكثر من الله تعالى ويحلو الصيام والقيام والدعاء والتضرع والخشية والاستكانة وإطعام الطعام والصدقة .. والكثير مما يطول ذكره ويصعب حصره من معالم البر والخير.
ورمضان شهر التضامن الاجتماعي باقتدار حيث يستشعر الغني فقر الفقير، وتملأ جنبات نفسه السعادة وهو يمد يد العون لأخيه المحتاج: صدقة وزكاة وعطفا وصلة .. فتتصالح النفوس مع ذواتها ومع بعضها البعض في منظومة إيمانية بديعة لا تجد لها مثيلا إلا في روضة الإسلام الغناء.
وفي رمضان يجد المسلم نفسه ملازما جادة الإيمان، مندفعا مع الوفود الإيمانيه نحو نفحات الله تعالى ورحماته ومنحه التي لا تحصى ولا تعد، فهو بين منح المغفرة للصائم والدعوات المستجابة عند إفطاره وليلة القدر التي تجمع له طاعة 83 عاما أو يزيد، فضلا عن غل الشياطين وغلق أبواب الجحيم وزلفى الجنة من الطائعين، وكفى المؤمن شرفا أن خلوف فمه وهو صائم أطيب عند الله من ريح المسك .. إن المسلم في رمضان بالفعل يتغير، وتأخذ حياته صبغة نورانية جميلة، وتعزف نفسه عن المعصية عزوف الملائكة عنها.
يقول ابن عاشور: حكم الصيام حكم عظيم من الأحكام التي شرعها الله تعالى للأمة، وهو من العبادات الرامية إلى تزكية النفس ورياضتها، وفي ذلك صلاح حال الأفراد فردا فردا؛ إذ منها يتكون المجتمع. (1)

لعلكم تتقون

قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة:183]
أي ليعدكم به «للتقوى» التي هي امتثال الأوامر واجتناب النواهي، لما في الصيام من مراقبة الله تعالى (2) أو لعلكم تنتظمون في زمرة المتقين، لأنّ الصوم شعارهم. (3)
والتقوى الشرعية هي اتقاء المعاصي، وإنما كان الصيام موجبا لاتقاء المعاصي، لأن المعاصي قسمان: قسم ينجع في تركه التفكر كالخمر والميسر والسرقة والغصب، فتركه يحصل بالوعد على تركه والوعيد على فعله والموعظة بأحوال الغير، وقسم ينشأ من دواع طبيعية كالأمور الناشئة عن الغضب وعن الشهوة الطبيعية التي قد يصعب تركها بمجرد التفكر، فجعل الصيام وسيلة لاتقائها، لأنه يعدل القوى الطبيعية التي هي داعية تلك المعاصي، ليرتقي المسلم به عن حضيض الانغماس في المادة إلى أوج العالم الروحاني، فهو وسيلة للارتياض بالصفات الملكية والانتفاض من غبار الكدرات الحيوانية. وفي الحديث الصحيح: «الصوم جنة» (4) أي وقاية، ولما ترك ذكر متعلق جنة تعين حمله على ما يصلح له من أصناف الوقاية المرغوبة، ففي الصوم وقاية من الوقوع في المآثم، ووقاية من الوقوع في عذاب الآخرة، ووقاية من العلل والأدواء الناشئة عن الإفراط في تناول اللذات. (5)

الخطة الرمضانية

- خير بداية لرمضان تكون بتطهير المحل، ونقصد به نقاوة القلوب لإقبالها على علام الغيوب، بتقديم التوبة الصادقة والتقلل من أدران الذنوب، فعائشة -رضي الله عنها- أنها قالت: إنك لن تلقى الله بشيء خير من قلة الذنوب، فمن سره أن يسبق الدائب المجتهد فليكف نفسه عن كثرة الذنوب.

- أيام رمضان شأن سائر الأيام تمر سراعا، بل ربما هي أسرع من غيرها، وهذا يتطلب عزيمة صادقة وهمة عالية في ترتيب الأوقات واغتنام النفحات -وما أكثرها في شهر البركات- وترتيب الوقت في هذا الشهر الكريم من أهم مفاتيح جني الثمرات، وذلك برصد أوقات محددة لكل عبادة حسب ما تسمح به الأحوال، والحذر من لصوص الوقت من الرفقاء والثقلاء والطفيليين، قال تعالى: {وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَهُمْ لَعِباً وَلَهْواً وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا} [الأنعام:70]، مع الحذر أيضا من آفات الكسل والتسويف، وشغل النفس بأمور يمكن تداركها بعد فوات الشهر الكريم، والانشغال بالمهم عن الأهم.
قال أبو بكر الوراق: استعن على سيرك إلى الله بترك من شغلك عن الله عز وجل، وليس بشاغل يشغلك عن الله عز وجل كنفسك التي هي بين جنبيك.
وقال الحسن: من علامة إعراض الله عن العبد أن يجعل شغله فيما لا يعنيه.

- مما ينبغي الاهتمام به في شهر الخير هو تجميل العبادة وتزينها واستشعار أنها ستهدى لله عز وجل فلابد أن تكون على أحسن حال وأجمله وأطيبه، وهذا لا يتأتى إلا بمزيج من الإخلاص والبعد عن شوائب الرياء، والإكثار من قربات السر فإنها تقع من الله بمكان، مع معايشة وتدبر كل آية تمر عليها بين دفتي المصحف، وإدمان الذكر على كل حال، وتحري أوقات الدعاء المستجابة (أثناء الصوم، عند الفطر، بين الأذان والإقامة، وقت السحر، ليلة القدر ... ).

- تفطن لدقيق العبادات التي لا يلحظها إلا الراسخون في العلم وأصحاب الهمم العالية، ومنها قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: «من قام مع الإمام حتى ينصرف، كتب له قيام ليلة»، (6). ومنها تكرار ختمات القرآن اقتداء بالحبيب -صلى الله عليه وسلم- وسلف الأمة الكرام، فقد كان أبو رجاء العطاردي يختم في كل عشر، وكان قتادة يختم في كل سبع دوماً، وفي رمضان في كل ثلاث، وفي العشر كل ليلة. وكان الأسود النخعي يختم في كل ليلتين.
قال ابن رجب: (وإنما ورد النهي عن قراءة القرآن في أقل من ثلاث، على المداومة على ذلك. فأما في الأوقات الفاضلة، كشهر رمضان، خصوصاً الليالي التي يطلب فيها ليلة القدر، أو في الأماكن المفضلة كمكة شرفها الله، لمن دخلها من غير أهلها، فيستحب الإكثار فيها من تلاوة القرآن، اغتناماً للزمان والمكان).
ومنها أيضا التبكير للصلوات، والجلوس بعد صلاة الفجر إلى شروق الشمس، فقد قال -صلى الله عليه وسلم-: «من صلى الفجر في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة تامة تامة تامة» (7)

- رمضان شهر تربوي, حيوي, تفاعلي, تلاحمي .. فما أجمل أن تتعدى القربات إلى من حولك، صدقة على المحتاج وصلة للأقرباء وإعانة للضعفاء .. وسائر وجوه البر والتكافل الاجتماعي، ففي كل هذا تآلف لأواصر المحبة وتناغم المجتمع في بوتقة الإيمان حيث تزول بيننا أدران الحقد والغل والحسد وسائر المهلكات.
قال مالك بن دينار: إن الأبرار لتغلي قلوبهم بأعمال البر، وإن الفجار لتغلي قلوبهم بأعمال الفجور، والله يرى همومكم، فانظروا ما همومكم رحمكم الله.
وهذا الإيمان العملي من شأنه أن يجسد المنهج الإسلامي واقعا فعليا بيننا، ولا يكون نصيبا منه إلا شعارات وخطب رنانة ليس لها من أرض الواقع نصيب، ونصير -بحسن سلوكنا- رسل دعوة نحبب الناس في الدين، فيمد الغني يد العون للفقير، ويساعد القوي الضعيف، ولا يضيع بيننا يتيم ولا أرملة ولا مسكين، وهذا عين رضا رب العالمين، وإذا رضي الرب على قوم فانتظر الخير الجزيل.

- يا حبذا رمضان بإنسان مختلف وهمة متميزة، لتجنيد الطاقات، وتعبئة الإرادات، وتقوية العزائم، وشحذ الهمم، وإذكاء البواعث، ومن أهم الأفكار العملية في هذا الصدد:
.. تكوين فرق عمل في الحي لجمع البيانات عن محتاجي التبرعات والزكوات في المنطقة القاطنة، ومن ثم التشارك في جمع التبرعات وإعداد الحقيبة الرمضانية العامرة بشتى المأكولات وتوزيعها في بداية الشهر الكريم على مستحقيها من فقراء الحي، ومن فطر صائما فله مثل أجره، وفي نهاية الشهر نتشارك في لجان جمع زكاة الفطر وتوزيعها على أصحابها.
.. التشارك في عمل لوحات رمضانية جذابة عن فضائل الصوم تشمل الآيات والأحاديث النبوية المرغبة فيه وتعليقها على قارعة الطرق وفي مداخل العمارات. أيضا شراء الكتيبات والمطويات الرمضانية وتوزيعها على الأقارب والأحباب والجيران.
.. كن رسول خير اقتداء بالحبيب -صلى الله عليه وسلم- ولا تدع المناشط الدعوية تفوتك، وما أجمل أن تصطحب صديق لك رقيق الدين إلى درس العصر أو صلاة ترويح، مستغلا وجاهتك عنده وعلاقتك الطيبة به مع أسلوبك المقنع في جذبة إلى الرحاب الرمضانية، ولأن يهدي الله بك رجلا خير لك من حمر النعم، والدال على الخير كفاعله، وبذلك تنال الأجر مرتين، وما أروع أن يكون رمضانك رمضانين بل رمضانات عديدة.

الهوامش

(1) التحرير والتنوير، ابن عاشور: 2/153
(2) أيسر التفاسير، أبو بكر الجزائري: 1/80
(3) الكشاف، الزمخشري: 1/162
(4) رواه النسائي عن معاذ -رضي الله عنه-.
(5) التحرير والتنوير، ابن عاشور: 2/158
(6) رواه أهل السنن بسند صحيح
(7) رواه الترمذي عن أنس -رضي الله عنه-.

رمضان وتجديد الذات

رمضان وتجديد الذات


بسم الله الرحمن الرحيم

رمضان محطة سنوية تؤثر في النفس تأثيرا بالغا، حيث تنتعش بدواخلنا القوى الروحية، وتنقمع القوى الشهوانية، فضلا عن التحكم الفريد في رغبات الفرد بتأثير الصوم الذي يقوي العزائم ويجمح المثالب.
وفي رمضان يكون القرب أكثر من الله تعالى ويحلو الصيام والقيام والدعاء والتضرع والخشية والاستكانة وإطعام الطعام والصدقة .. والكثير مما يطول ذكره ويصعب حصره من معالم البر والخير.
ورمضان شهر التضامن الاجتماعي باقتدار حيث يستشعر الغني فقر الفقير، وتملأ جنبات نفسه السعادة وهو يمد يد العون لأخيه المحتاج: صدقة وزكاة وعطفا وصلة .. فتتصالح النفوس مع ذواتها ومع بعضها البعض في منظومة إيمانية بديعة لا تجد لها مثيلا إلا في روضة الإسلام الغناء.
وفي رمضان يجد المسلم نفسه ملازما جادة الإيمان، مندفعا مع الوفود الإيمانيه نحو نفحات الله تعالى ورحماته ومنحه التي لا تحصى ولا تعد، فهو بين منح المغفرة للصائم والدعوات المستجابة عند إفطاره وليلة القدر التي تجمع له طاعة 83 عاما أو يزيد، فضلا عن غل الشياطين وغلق أبواب الجحيم وزلفى الجنة من الطائعين، وكفى المؤمن شرفا أن خلوف فمه وهو صائم أطيب عند الله من ريح المسك .. إن المسلم في رمضان بالفعل يتغير، وتأخذ حياته صبغة نورانية جميلة، وتعزف نفسه عن المعصية عزوف الملائكة عنها.
يقول ابن عاشور: حكم الصيام حكم عظيم من الأحكام التي شرعها الله تعالى للأمة، وهو من العبادات الرامية إلى تزكية النفس ورياضتها، وفي ذلك صلاح حال الأفراد فردا فردا؛ إذ منها يتكون المجتمع. (1)

لعلكم تتقون

قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة:183]
أي ليعدكم به «للتقوى» التي هي امتثال الأوامر واجتناب النواهي، لما في الصيام من مراقبة الله تعالى (2) أو لعلكم تنتظمون في زمرة المتقين، لأنّ الصوم شعارهم. (3)
والتقوى الشرعية هي اتقاء المعاصي، وإنما كان الصيام موجبا لاتقاء المعاصي، لأن المعاصي قسمان: قسم ينجع في تركه التفكر كالخمر والميسر والسرقة والغصب، فتركه يحصل بالوعد على تركه والوعيد على فعله والموعظة بأحوال الغير، وقسم ينشأ من دواع طبيعية كالأمور الناشئة عن الغضب وعن الشهوة الطبيعية التي قد يصعب تركها بمجرد التفكر، فجعل الصيام وسيلة لاتقائها، لأنه يعدل القوى الطبيعية التي هي داعية تلك المعاصي، ليرتقي المسلم به عن حضيض الانغماس في المادة إلى أوج العالم الروحاني، فهو وسيلة للارتياض بالصفات الملكية والانتفاض من غبار الكدرات الحيوانية. وفي الحديث الصحيح: «الصوم جنة» (4) أي وقاية، ولما ترك ذكر متعلق جنة تعين حمله على ما يصلح له من أصناف الوقاية المرغوبة، ففي الصوم وقاية من الوقوع في المآثم، ووقاية من الوقوع في عذاب الآخرة، ووقاية من العلل والأدواء الناشئة عن الإفراط في تناول اللذات. (5)

الخطة الرمضانية

- خير بداية لرمضان تكون بتطهير المحل، ونقصد به نقاوة القلوب لإقبالها على علام الغيوب، بتقديم التوبة الصادقة والتقلل من أدران الذنوب، فعائشة -رضي الله عنها- أنها قالت: إنك لن تلقى الله بشيء خير من قلة الذنوب، فمن سره أن يسبق الدائب المجتهد فليكف نفسه عن كثرة الذنوب.

- أيام رمضان شأن سائر الأيام تمر سراعا، بل ربما هي أسرع من غيرها، وهذا يتطلب عزيمة صادقة وهمة عالية في ترتيب الأوقات واغتنام النفحات -وما أكثرها في شهر البركات- وترتيب الوقت في هذا الشهر الكريم من أهم مفاتيح جني الثمرات، وذلك برصد أوقات محددة لكل عبادة حسب ما تسمح به الأحوال، والحذر من لصوص الوقت من الرفقاء والثقلاء والطفيليين، قال تعالى: {وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَهُمْ لَعِباً وَلَهْواً وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا} [الأنعام:70]، مع الحذر أيضا من آفات الكسل والتسويف، وشغل النفس بأمور يمكن تداركها بعد فوات الشهر الكريم، والانشغال بالمهم عن الأهم.
قال أبو بكر الوراق: استعن على سيرك إلى الله بترك من شغلك عن الله عز وجل، وليس بشاغل يشغلك عن الله عز وجل كنفسك التي هي بين جنبيك.
وقال الحسن: من علامة إعراض الله عن العبد أن يجعل شغله فيما لا يعنيه.

- مما ينبغي الاهتمام به في شهر الخير هو تجميل العبادة وتزينها واستشعار أنها ستهدى لله عز وجل فلابد أن تكون على أحسن حال وأجمله وأطيبه، وهذا لا يتأتى إلا بمزيج من الإخلاص والبعد عن شوائب الرياء، والإكثار من قربات السر فإنها تقع من الله بمكان، مع معايشة وتدبر كل آية تمر عليها بين دفتي المصحف، وإدمان الذكر على كل حال، وتحري أوقات الدعاء المستجابة (أثناء الصوم، عند الفطر، بين الأذان والإقامة، وقت السحر، ليلة القدر ... ).

- تفطن لدقيق العبادات التي لا يلحظها إلا الراسخون في العلم وأصحاب الهمم العالية، ومنها قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: «من قام مع الإمام حتى ينصرف، كتب له قيام ليلة»، (6). ومنها تكرار ختمات القرآن اقتداء بالحبيب -صلى الله عليه وسلم- وسلف الأمة الكرام، فقد كان أبو رجاء العطاردي يختم في كل عشر، وكان قتادة يختم في كل سبع دوماً، وفي رمضان في كل ثلاث، وفي العشر كل ليلة. وكان الأسود النخعي يختم في كل ليلتين.
قال ابن رجب: (وإنما ورد النهي عن قراءة القرآن في أقل من ثلاث، على المداومة على ذلك. فأما في الأوقات الفاضلة، كشهر رمضان، خصوصاً الليالي التي يطلب فيها ليلة القدر، أو في الأماكن المفضلة كمكة شرفها الله، لمن دخلها من غير أهلها، فيستحب الإكثار فيها من تلاوة القرآن، اغتناماً للزمان والمكان).
ومنها أيضا التبكير للصلوات، والجلوس بعد صلاة الفجر إلى شروق الشمس، فقد قال -صلى الله عليه وسلم-: «من صلى الفجر في جماعة ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة تامة تامة تامة» (7)

- رمضان شهر تربوي, حيوي, تفاعلي, تلاحمي .. فما أجمل أن تتعدى القربات إلى من حولك، صدقة على المحتاج وصلة للأقرباء وإعانة للضعفاء .. وسائر وجوه البر والتكافل الاجتماعي، ففي كل هذا تآلف لأواصر المحبة وتناغم المجتمع في بوتقة الإيمان حيث تزول بيننا أدران الحقد والغل والحسد وسائر المهلكات.
قال مالك بن دينار: إن الأبرار لتغلي قلوبهم بأعمال البر، وإن الفجار لتغلي قلوبهم بأعمال الفجور، والله يرى همومكم، فانظروا ما همومكم رحمكم الله.
وهذا الإيمان العملي من شأنه أن يجسد المنهج الإسلامي واقعا فعليا بيننا، ولا يكون نصيبا منه إلا شعارات وخطب رنانة ليس لها من أرض الواقع نصيب، ونصير -بحسن سلوكنا- رسل دعوة نحبب الناس في الدين، فيمد الغني يد العون للفقير، ويساعد القوي الضعيف، ولا يضيع بيننا يتيم ولا أرملة ولا مسكين، وهذا عين رضا رب العالمين، وإذا رضي الرب على قوم فانتظر الخير الجزيل.

- يا حبذا رمضان بإنسان مختلف وهمة متميزة، لتجنيد الطاقات، وتعبئة الإرادات، وتقوية العزائم، وشحذ الهمم، وإذكاء البواعث، ومن أهم الأفكار العملية في هذا الصدد:
.. تكوين فرق عمل في الحي لجمع البيانات عن محتاجي التبرعات والزكوات في المنطقة القاطنة، ومن ثم التشارك في جمع التبرعات وإعداد الحقيبة الرمضانية العامرة بشتى المأكولات وتوزيعها في بداية الشهر الكريم على مستحقيها من فقراء الحي، ومن فطر صائما فله مثل أجره، وفي نهاية الشهر نتشارك في لجان جمع زكاة الفطر وتوزيعها على أصحابها.
.. التشارك في عمل لوحات رمضانية جذابة عن فضائل الصوم تشمل الآيات والأحاديث النبوية المرغبة فيه وتعليقها على قارعة الطرق وفي مداخل العمارات. أيضا شراء الكتيبات والمطويات الرمضانية وتوزيعها على الأقارب والأحباب والجيران.
.. كن رسول خير اقتداء بالحبيب -صلى الله عليه وسلم- ولا تدع المناشط الدعوية تفوتك، وما أجمل أن تصطحب صديق لك رقيق الدين إلى درس العصر أو صلاة ترويح، مستغلا وجاهتك عنده وعلاقتك الطيبة به مع أسلوبك المقنع في جذبة إلى الرحاب الرمضانية، ولأن يهدي الله بك رجلا خير لك من حمر النعم، والدال على الخير كفاعله، وبذلك تنال الأجر مرتين، وما أروع أن يكون رمضانك رمضانين بل رمضانات عديدة.

الهوامش

(1) التحرير والتنوير، ابن عاشور: 2/153
(2) أيسر التفاسير، أبو بكر الجزائري: 1/80
(3) الكشاف، الزمخشري: 1/162
(4) رواه النسائي عن معاذ -رضي الله عنه-.
(5) التحرير والتنوير، ابن عاشور: 2/158
(6) رواه أهل السنن بسند صحيح
(7) رواه الترمذي عن أنس -رضي الله عنه-.

اللـهم اسـقنا
 
ما زالت الخطايا والمعاصي تمنع بركات السماء وخيرات الأرض، وما زال العبد يمنع الرزق والتوفيق بالذنب يصيبه، وإن المصيبة الكبرى والداء العضال أن نشعر بمرض الجسد فنجري إلى المستشفيات ونقرع أبواب الأطباء ولا نشعر بمرض القلوب وتلك النكت السوداء التي تطبع عليها ونسعى لتجميع أغذية الجسد ومتطلبات البيوت ورفاهيتها ولا نسعى لتزكية نفوسنا وأرواحنا وأعمالنا، رغم أننا نعلم أنه لن تموت نفس حتى تستوفي أجلها ورزقها.

إن قرع أبواب السماء لتنزل البركات والرحمات لن يكون إلا بالاستغفار وصدق اللجأ إلى الله {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا} [نوح : 10ـ 12].

ولن تتبدل الأوضاع إلى السعة في الرزق والعزة والنصر حتى تنقلب أوضاعنا مع انقلاب أرديتنا {إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ} [الرعد : 13] فنعمر أنفسنا ونزيل ما بها من أثرة وأعمالنا باتباع هدي رسولنا صلى الله عليه وسلم ونعمر المساجد وتستوي الصفوف ونكبر الله ونجله ونجعله فوق كل شيء.
وأبْيَض يُسْتَسْقَى الغمامُ بوجهه ... رَبيع اليَتامى عصمة للأرامِل
أين هو فينا الآن فيدعو ونؤمن خلفه؟ بل أين نحن من علمائنا؟ أليسوا هم أشد الناس لله خشية أين منزلتهم فينا...؟!

وهذا البيت من أبيات في قصيدة لأبي طالب ذكرها ابن إسحاق في السِّيرة بِطُولِهَا، وهِي أكثر من ثمانين بيتا، قالها لَمَّا تَمَالَأَتْ قريش عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَفَّرُوا عَنْهُ مَنْ يُرِيد الْإِسْلَام، أَوَّلهَا:
وَلَمَّا رَأَيْت الْقَوْم لَا وُدّ فِيهِمُ ... وَقَدْ قَطَعُوا كُلّ الْعُرَى وَالْوَسَائِل
وَقَدْ جَاهَرُونَا بِالْعَدَاوَةِ وَالْأَذَى ... وَقَدْ طَاوَعُوا أَمْر الْعَدُوّ الْمُزَايِل
عن أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رضي الله عنه أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مِنْ بَابٍ كَانَ وِجَاهَ الْمِنْبَرِ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمٌ يَخْطُبُ فَاسْتَقْبَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمًا فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكَتْ الْمَوَاشِي وَانْقَطَعَتْ السُّبُلُ فَادْعُ اللَّهَ يُغِيثُنَا قَالَ فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَيْهِ فَقَالَ اللَّهُمَّ اسْقِنَا اللَّهُمَّ اسْقِنَا اللَّهُمَّ اسْقِنَا قَالَ أَنَسُ وَلَا وَاللَّهِ مَا نَرَى فِي السَّمَاءِ مِنْ سَحَابٍ وَلَا قَزَعَةً وَلَا شَيْئًا وَمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ سَلْعٍ مِنْ بَيْتٍ وَلَا دَارٍ قَالَ فَطَلَعَتْ مِنْ وَرَائِهِ سَحَابَةٌ مِثْلُ التُّرْسِ فَلَمَّا تَوَسَّطَتْ السَّمَاءَ انْتَشَرَتْ ثُمَّ أَمْطَرَتْ قَالَ وَاللَّهِ مَا رَأَيْنَا الشَّمْسَ سِتًّا ثُمَّ دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ ذَلِكَ الْبَابِ فِي الْجُمُعَةِ الْمُقْبِلَةِ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمٌ يَخْطُبُ فَاسْتَقْبَلَهُ قَائِمًا فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكَتْ الْأَمْوَالُ وَانْقَطَعَتْ السُّبُلُ فَادْعُ اللَّهَ يُمْسِكْهَا قَالَ فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا اللَّهُمَّ عَلَى الْآكَامِ وَالْجِبَالِ وَالْآجَامِ وَالظِّرَابِ وَالْأَوْدِيَةِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ قَالَ فَانْقَطَعَتْ وَخَرَجْنَا نَمْشِي فِي الشَّمْسِ. (رواه البخاري ومسلم).

وقد استسقى عمر رضي الله عنه بالعبّاس، وقال: اللّهمّ إنّا كنّا إذا قحطنا توسّلنا إليك بنبيّك فتسقينا، وإنّا نتوسّل بعمّ نبيّك فاسقنا فيسقون. وكذلك روي أنّ معاوية استسقى بيزيد بن الأسود. فقال: "اللّهمّ إنّا نستسقي بخيرنا وأفضلنا، اللّهمّ إنّا نستسقي بيزيد بن الأسود، يا يزيد ارفع يديك إلى اللّه تعالى» فرفع يديه، ورفع النّاس أيديهم. فثارت سحابةٌ من الغرب كأنّها ترسٌ، وهبّ لها ريحٌ، فسقوا حتّى كاد النّاس ألاّ يبلغوا منازلهم. 

والاستسقاء على ثلاثة أنواعٍ: 

النّوع الأوّل: وهو أدناها، الدّعاء بلا صلاةٍ، ولا بعد صلاةٍ، فرادى ومجتمعين لذلك، في المسجد أو غيره، وأحسنه ما كان من أهل الخير.
النّوع الثّاني: وهو أوسطها، الدّعاء بعد صلاة الجمعة أو غيرها من الصّلوات، وفي خطبة الجمعة ونحو ذلك. قال الشّافعيّ في الأمّ: وقد رأيت من يقيم مؤذّناً فيأمره بعد صلاة الصّبح والمغرب أن يستسقي، ويحضّ النّاس على الدّعاء، فما كرهت ما صنع من ذلك. وخصّ الحنابلة هذا النّوع بأن يكون الدّعاء من الإمام في خطبة الجمعة على المنبر.
النّوع الثّالث: وهو أفضلها، الاستسقاء بصلاة ركعتين وخطبتين، وتأهّبٍ لها قبل ذلك، يستوي في ذلك أهل القرى والأمصار والبوادي والمسافرون، ويسنّ لهم جميعاً الصّلاة والخطبتان. (انظر موسوعة الفقه الكويتية).

اللهم اسقنا غيثا مغيثا هنيئا مريئا غدقا مجللا عاما طبقا سحا دائما اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين. اللهم إن بالعباد والبلاد والبهائم والخلق من اللأواء والجهد والضنك ما لا نشكوه إلا إليك. اللهم أنبت لنا الزرع وأدر لنا الضرع واسقنا من بركات السماء وأنبت لنا من بركات الأرض. اللهم ارفع عنا الجهد والجوع والعري، واكشف عنا من البلاء ما لا يكشفه غيرك. اللهم إنا نستغفرك إنك كنت غفارا فأرسل السماء علينا مدرارا. وصلى اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين. 

اللـهم اسـقنا

اللـهم اسـقنا
 
ما زالت الخطايا والمعاصي تمنع بركات السماء وخيرات الأرض، وما زال العبد يمنع الرزق والتوفيق بالذنب يصيبه، وإن المصيبة الكبرى والداء العضال أن نشعر بمرض الجسد فنجري إلى المستشفيات ونقرع أبواب الأطباء ولا نشعر بمرض القلوب وتلك النكت السوداء التي تطبع عليها ونسعى لتجميع أغذية الجسد ومتطلبات البيوت ورفاهيتها ولا نسعى لتزكية نفوسنا وأرواحنا وأعمالنا، رغم أننا نعلم أنه لن تموت نفس حتى تستوفي أجلها ورزقها.

إن قرع أبواب السماء لتنزل البركات والرحمات لن يكون إلا بالاستغفار وصدق اللجأ إلى الله {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا} [نوح : 10ـ 12].

ولن تتبدل الأوضاع إلى السعة في الرزق والعزة والنصر حتى تنقلب أوضاعنا مع انقلاب أرديتنا {إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ} [الرعد : 13] فنعمر أنفسنا ونزيل ما بها من أثرة وأعمالنا باتباع هدي رسولنا صلى الله عليه وسلم ونعمر المساجد وتستوي الصفوف ونكبر الله ونجله ونجعله فوق كل شيء.
وأبْيَض يُسْتَسْقَى الغمامُ بوجهه ... رَبيع اليَتامى عصمة للأرامِل
أين هو فينا الآن فيدعو ونؤمن خلفه؟ بل أين نحن من علمائنا؟ أليسوا هم أشد الناس لله خشية أين منزلتهم فينا...؟!

وهذا البيت من أبيات في قصيدة لأبي طالب ذكرها ابن إسحاق في السِّيرة بِطُولِهَا، وهِي أكثر من ثمانين بيتا، قالها لَمَّا تَمَالَأَتْ قريش عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَفَّرُوا عَنْهُ مَنْ يُرِيد الْإِسْلَام، أَوَّلهَا:
وَلَمَّا رَأَيْت الْقَوْم لَا وُدّ فِيهِمُ ... وَقَدْ قَطَعُوا كُلّ الْعُرَى وَالْوَسَائِل
وَقَدْ جَاهَرُونَا بِالْعَدَاوَةِ وَالْأَذَى ... وَقَدْ طَاوَعُوا أَمْر الْعَدُوّ الْمُزَايِل
عن أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رضي الله عنه أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مِنْ بَابٍ كَانَ وِجَاهَ الْمِنْبَرِ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمٌ يَخْطُبُ فَاسْتَقْبَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمًا فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكَتْ الْمَوَاشِي وَانْقَطَعَتْ السُّبُلُ فَادْعُ اللَّهَ يُغِيثُنَا قَالَ فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَيْهِ فَقَالَ اللَّهُمَّ اسْقِنَا اللَّهُمَّ اسْقِنَا اللَّهُمَّ اسْقِنَا قَالَ أَنَسُ وَلَا وَاللَّهِ مَا نَرَى فِي السَّمَاءِ مِنْ سَحَابٍ وَلَا قَزَعَةً وَلَا شَيْئًا وَمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ سَلْعٍ مِنْ بَيْتٍ وَلَا دَارٍ قَالَ فَطَلَعَتْ مِنْ وَرَائِهِ سَحَابَةٌ مِثْلُ التُّرْسِ فَلَمَّا تَوَسَّطَتْ السَّمَاءَ انْتَشَرَتْ ثُمَّ أَمْطَرَتْ قَالَ وَاللَّهِ مَا رَأَيْنَا الشَّمْسَ سِتًّا ثُمَّ دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ ذَلِكَ الْبَابِ فِي الْجُمُعَةِ الْمُقْبِلَةِ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمٌ يَخْطُبُ فَاسْتَقْبَلَهُ قَائِمًا فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكَتْ الْأَمْوَالُ وَانْقَطَعَتْ السُّبُلُ فَادْعُ اللَّهَ يُمْسِكْهَا قَالَ فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا اللَّهُمَّ عَلَى الْآكَامِ وَالْجِبَالِ وَالْآجَامِ وَالظِّرَابِ وَالْأَوْدِيَةِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ قَالَ فَانْقَطَعَتْ وَخَرَجْنَا نَمْشِي فِي الشَّمْسِ. (رواه البخاري ومسلم).

وقد استسقى عمر رضي الله عنه بالعبّاس، وقال: اللّهمّ إنّا كنّا إذا قحطنا توسّلنا إليك بنبيّك فتسقينا، وإنّا نتوسّل بعمّ نبيّك فاسقنا فيسقون. وكذلك روي أنّ معاوية استسقى بيزيد بن الأسود. فقال: "اللّهمّ إنّا نستسقي بخيرنا وأفضلنا، اللّهمّ إنّا نستسقي بيزيد بن الأسود، يا يزيد ارفع يديك إلى اللّه تعالى» فرفع يديه، ورفع النّاس أيديهم. فثارت سحابةٌ من الغرب كأنّها ترسٌ، وهبّ لها ريحٌ، فسقوا حتّى كاد النّاس ألاّ يبلغوا منازلهم. 

والاستسقاء على ثلاثة أنواعٍ: 

النّوع الأوّل: وهو أدناها، الدّعاء بلا صلاةٍ، ولا بعد صلاةٍ، فرادى ومجتمعين لذلك، في المسجد أو غيره، وأحسنه ما كان من أهل الخير.
النّوع الثّاني: وهو أوسطها، الدّعاء بعد صلاة الجمعة أو غيرها من الصّلوات، وفي خطبة الجمعة ونحو ذلك. قال الشّافعيّ في الأمّ: وقد رأيت من يقيم مؤذّناً فيأمره بعد صلاة الصّبح والمغرب أن يستسقي، ويحضّ النّاس على الدّعاء، فما كرهت ما صنع من ذلك. وخصّ الحنابلة هذا النّوع بأن يكون الدّعاء من الإمام في خطبة الجمعة على المنبر.
النّوع الثّالث: وهو أفضلها، الاستسقاء بصلاة ركعتين وخطبتين، وتأهّبٍ لها قبل ذلك، يستوي في ذلك أهل القرى والأمصار والبوادي والمسافرون، ويسنّ لهم جميعاً الصّلاة والخطبتان. (انظر موسوعة الفقه الكويتية).

اللهم اسقنا غيثا مغيثا هنيئا مريئا غدقا مجللا عاما طبقا سحا دائما اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين. اللهم إن بالعباد والبلاد والبهائم والخلق من اللأواء والجهد والضنك ما لا نشكوه إلا إليك. اللهم أنبت لنا الزرع وأدر لنا الضرع واسقنا من بركات السماء وأنبت لنا من بركات الأرض. اللهم ارفع عنا الجهد والجوع والعري، واكشف عنا من البلاء ما لا يكشفه غيرك. اللهم إنا نستغفرك إنك كنت غفارا فأرسل السماء علينا مدرارا. وصلى اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين. 

تصويت رمضاني
 
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [آل عمران:102]. يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً [النساء:1]. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً [الأحزاب:70-71]. أما بعـد
فهذه هدية أقدمها كفكرة أو مقترح للمواقع والمنتديات الإسلامية وكذلك تعرض على أفراد الأُسر في البيوت والتجمعات والمساجد وغيرها .... لتجعل منها سؤالاً يومياً يعرضه كل قارئ على نفسه لتكون كجدول محاسبة نفسية ليرى القارئ أين هو من طاعة ربه عز وجل ليستدرك نفسه قبل مرور رمضان فتكون بمثابة التذكرة فيبحث عما يرفع درجته في الدنيا والآخرة أسأل الله أن ينفع بها جميع المسلمين والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين .

تصويت رمضاني

تصويت رمضاني
 
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [آل عمران:102]. يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً [النساء:1]. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً [الأحزاب:70-71]. أما بعـد
فهذه هدية أقدمها كفكرة أو مقترح للمواقع والمنتديات الإسلامية وكذلك تعرض على أفراد الأُسر في البيوت والتجمعات والمساجد وغيرها .... لتجعل منها سؤالاً يومياً يعرضه كل قارئ على نفسه لتكون كجدول محاسبة نفسية ليرى القارئ أين هو من طاعة ربه عز وجل ليستدرك نفسه قبل مرور رمضان فتكون بمثابة التذكرة فيبحث عما يرفع درجته في الدنيا والآخرة أسأل الله أن ينفع بها جميع المسلمين والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين .


رمـضـان على الأبـواب

نحن بحاجة ماسة في هذا الوقت ، إلى تهيئة أنفسنا وأنفس الناس ، للعبادة الصادقة لله في هذا الشهر الكريم ، وإن دور كل واحد منا تجاه العمل لهذا الشهر الكريم منوط بالعمل والطاقات على حسب الأفراد .

وعندما نتأمل في أحوال الناس بإختلاف توجهاتهم ، نجد بأنهم قد بذلوا الغالي والنفيس في سبيل تحقيق برامجهم وأهدافهم في هذا الشهر ، منهم من بدأ يجهز في أعماله الكوميدية التي تصرف أذهان الناس وقلوبهم إلى الأوزار من نهاية شهر رمضان الماضي ، فعلى صحفنا نجد بأنه يتم الإعلان عن الإنتهاء من بعض المسلسلات الرمضانية ، وقد تم بيعها على القنوات ، ونجد بأن فئاما من المجتمع وضعوا الخطط والبرامج التي يميل إليها الناس في رمضان منذ وقت سابق ، وآخرين أشعلوا المنتديات والمواقع بكل ما يخص رمضان من البرامج التي تخدم الهدف الدعوي في هذا الشهر ، وغيرهم ممن استعدا استعدادا يهدف الخير في رمضان – وقليل ما هم -  ... 

والسؤال الذي أطرحه علي وعليكم ؟!

ماذا أعددنا لشهر رمضان ؟ 

إن النفس التواقة للأجور ، ستبذل كل ما يخدم شهر الصيام ، وستهيئ جميع البرامج النافعة التي تزاحم البرامج التي تؤثر على أجيالنا  ... 

ولنقف مع بعض الأمور التي من الأولى أن نبدأ في الإعداد لتنفيذها قبل شهر رمضان  ... 

أولا – مشروع إفطار الصائمين  ...  
عن زيد بن خالد الجهني قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من فطر صائما كان له مثل أجرهم من غير أن ينقص من أجورهم شيئا ( صححه الألباني ) _ الروض 322 ، التعليق الرغيب 95/2 ... 

كلنا يحرص على أن يفَطِّر العدد الأكبر من الصائمين ، من أجل أن يحصل على أجورهم من غير أن ينقص من أجورهم شيئا ، ولكن البعض يفتقر إلى روح المبادرة والحرص على ذلك  ... 

ولا يخلو حي من الأحياء إلا وفي مساجدها أماكن مهيأة لإقامة مشاريع إفطار الصائمين ، فلنبادر إلى إقامتها وتهيئتها ، كل بحسب طاقته ، فمنا من لا يستطيع إلا الإشراف عليها ، ومنا من لا يستطيع إلا الدعم المادي ، ومنا من لا يستطيع إلا إقامة برامجها الدعوية  ... 

إن مشاريع الإفطار على الإطلاق تحتاج إلى دعمها دعما ماديا ، من أجل أن ينكسر الحاجز بين المحتسبين وإقامة مثل هذه المشاريع  ... 

في أحد الأحياء أقيم فيه مشروع إفطار للصائمين في السنوات الماضية ، وفي بداية هذا الشهر تكفل أفراد الحي بتكلفة ثمانية عشر يوما ، بعضا منهم أخذ يومين ، والبعض الآخر أخذ يوما واحدا ، يقوم الفرد الواحد بتكلفة ذلك اليوم كاملا إشرافا ودعما  ... 

وهذه منقبة تتوفر في أغلب الأحياء ولله الحمد  ... 
فلنري الله من أنفسنا خيرا  ... 

ولا يغفل القائمين على مشاريع الإفطار ، من تفعيل البرامج الدعوية المختصرة ، فهناك جنسيات مختلفة ، تحتاج إلى من يبصرها بأمور دينها ، ويقرب إليها أبواب الخير ، ويحتاجون إلى بعض الأنشطة الترفيهية التي تذهب عنهم أرق العمل ، وملل الوحدة وفراق الأهل  ... 
وهناك أسر عديدة ، قد آلمهم الفقر ، وأغناهم التعفف من طلب الناس ، يحتاجون إلى من يمدهم بمشاريع الإفطار إلى بيوتهم  ... 

ثنايا / التعرف على المحتاجين والفقراء  ...  
من باب الأجر ، ومن باب إشعار المحتاجين بالأخوة والألفة ، ينبغي علينا أن نتعرف على بيوت هؤلاء ، أو نتعرف على من يعرفها ، فنلبي لهم حاجيات رمضان ، وندخل على أسرهم الوعي والخير  ... 

فهناك الأرامل ، والأيتام ، والفقراء والمساكين ، بحاجة إلى المتنعمين الذين أغدق الله عليهم بالمراكب والبيوت والأموال  ... 

عرضت قصة في العام الماضي في أحد المساجد ، عن أسرة وجدناها تطبخ فطورها على الفحم ، وبعد الكلمة أتاني رجل ، وطلب مني أن أوصله إلى بيت هذه الأسرة لأنه لم يصدق بأن من بين أظهرننا فقراء بهذه الصورة ، طرقنا الباب بعد صلاة التراويح ، فطلبنا من تلك الأرملة أن تتيح لنا الفرصة بمرافقة ابنها الكبير لمشاهدة المنزل ، بعد ذلك تلون وجه هذا الرجل ، وجعل يشكر الله على نعمة الله عليه ، ثم قال :- هذا المنزل أريد أن تنساه من ذاكرتك ، سأتكفل بأجار بيتهم ، وسأتكفل بهذه الأرملة وأبناءها ما دمت حيا  ... 

وكان هذا الكلام إلى قبل شهر ونصف ، لأنه أتاه ملك الموت من غير موعد  ... 

فهنيئا له  ...  لأنه أرى الله من نفسه خيرا  ... 
كم كنت تعرف ممن صام في سلـــــف *** من بين أهل وجـــيران وإخــوان
أفناهم الموت واستبقاك بعدهــــــــــــم *** حياً فما أقرب ألقاصي من الـداني
فلنري الله من أنفسنا خيرا ، قبل ما يرانا ملك الموتِ ونراه ... 

ثالثا / البداية في إعداد برنامج لتوزيع الزكاة  ...  
ما أسوأ العشوائية والتخمين في إخراج الزكاة  ... 

بعض الناس لا يحدد الزكاة السنوية التي عليه ، والبعض الآخر من يخرج مبلغا كيف ما اتفق على حسب الهوى ويقول هذا من الزكاة  ... 

لا أيها الناس  ... 
هذا ركن من أركان الإسلام –
إذا كنت ممن يرغب إخراج الزكاة في رمضان ، فابدأ من الآن في حسابها حسابا دقيقا ، ثم أخرجها إلى من يستحقها .

وإنني أنصح من كان يتاجر في الأسهم ، أن يسأل أهل العلم والإختصاص بطرق زكاتها ، ولا ينتظر من يظهر على التلفاز أن يفتي ، بل يبادر هو بالسؤال إن لم يسهل له الحصولَ على الإجابة .

رابعا / تهيئة البديل  ...  
إننا نشكو من انفتاح وسائل هدامة في بيوتنا ومجتمعاتنا ، والحل يا كرام أن نهيئ البدائل التي تزاحم هذه الوسائل من اليوم ، ونبدأ في التخلية والتحلية .

فالتخلية تكون من الفضائيات والبرامج والوسائل التي تدعو إلى الهدم ، والتحلية تكون عكس ذلك.

وبرامج قناة المجد من أنجع البدائل التي ينبغي توفيرها في البيوت ، ولا أنسى أن أشير إلى نقطة مهمة ، وهي أن بعض الأسر توافدت في الأعوام الماضية على شراء قنوات المجد التقليدية ، وبعدما شفرت قنوات المجد ، تساهل بعض الناس في فتح القنوات الأخرى ، وأصبح على أسطح وجدران الناس أطباق مكتوبٌ عليها قنوات المجد ، وبالداخل قنوات العهر  ... 

فالمسارعة المسارعة في توفير قنوات المجد الأصلية بدلا عن القنوات الماضية ، وحسبي وحسبكم الله ، فهم المطلع علينا ، وهو الذي يرانا ، وبيده الحساب والعقاب  ... 

والبدائل ليست محصورة في ذلك فقط ، فهي أو سع من أن أذكرها في مثال واحد  ... 

فلنري الله من أنفسنا خيرا  ... 

رابعا / تفعيل دوريات الحي التي تقام في شهر رمضان ، 
والبدء بتنسيق برامجها ، وجعلها تستوعبُ أكثرَ عددٍ من الأعداد المألوفة ، وتوجيه ذلك توجيها سليما ، فلا نريد أن تكون مجالس رفث ولا فسوق ، ولا نريد أن تكون مجالس تبنى على الكُلْفَة من أجل أن تستوعب أعداد أهل الحي  ... 

ولا يُنسى الشباب  ...  فهم بحاجة إلى وجود برامج تحتويهم وتكون منفذا سهلا إلى أبواب الخير ... 

خامسا / دعوة الناس إلى معرفة أحكام الصيام وأجور الصيام  ...  
فمما اعتاده الناس ، أن الأحكام لا تقرأ إلا في أيام رمضان ، وأن الأشرطة والمطويات لا توزع إلا في رمضان وهذا جيد ، لكن من الأفضل أن يكون لهم حد أدنى في ذلك قبل رمضان ، وجعل أيام رمضان حافلة بالتعبد والتطبيق لأن التهيئة للناس كانت جيدة  ... 

سادسا / شراء حاجيات هذا الشهر قبل أوانه ، وكذلك شراء الألبسة التي يحتاج لبسها في العيد ، من أجل أن لا تضيع الأوقات في الأسواق - وحال الأسواق في رمضان يعلمه الله –

سابعا / التهيئة القلبية  ...  
حتى نشعر بلذة العبادة في رمضان ، نحتاج أن نهيئ هذه القلوب ، ونربيها بأعمال قلوب فقدها المرء طوال السنين  ... 

أناس في رمضان ، يشتكون من جفاف العين ، وفقد خشوع القلب ، وثقل الصلاة ، وسوء الأخلاق ، وعدم ختم القرآن وغير ذلك  ... 
والسبب في ذلك أنه لم يتعرف على هذه العبادات من قبل ، أو لم يعتاد على ذلك ، فلنربي أنفسنا على الصيام ، فهذا حبيبنا عليه الصلاة والسلام كان يصوم أكثر أيام شعبان ، ولنربي أنفسنا على القيام والوتر ، فالرسول صلى الله عليه وسلم كان يقوم حتى تتفطر قدماه ولم يترك صلاة الوتر في الحضر والسفر ، ولنربي أنفسنا على قراءة القرآن فالرسول صلى الله عليه وسلم اشتكى هاجر القرآن إلى الله {وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً }الفرقان3. ، ولنربي انفسنا على الذكر والإستغفار والخوف والرجاء والخشوع والخضوع  ... 

كتبت ما قرأت ، فالخير ما وفقت إليه بإذن الله ، والشر ما أعرضت عنه بإذن الله ، والله نعم المولى ونعم النصير ، واستغفر الله أن أقول عليه بلا علم ، فاستغفروا ربكم إنه كان غفاراً . 

رمـضـان على الأبـواب

رمـضـان على الأبـواب

نحن بحاجة ماسة في هذا الوقت ، إلى تهيئة أنفسنا وأنفس الناس ، للعبادة الصادقة لله في هذا الشهر الكريم ، وإن دور كل واحد منا تجاه العمل لهذا الشهر الكريم منوط بالعمل والطاقات على حسب الأفراد .

وعندما نتأمل في أحوال الناس بإختلاف توجهاتهم ، نجد بأنهم قد بذلوا الغالي والنفيس في سبيل تحقيق برامجهم وأهدافهم في هذا الشهر ، منهم من بدأ يجهز في أعماله الكوميدية التي تصرف أذهان الناس وقلوبهم إلى الأوزار من نهاية شهر رمضان الماضي ، فعلى صحفنا نجد بأنه يتم الإعلان عن الإنتهاء من بعض المسلسلات الرمضانية ، وقد تم بيعها على القنوات ، ونجد بأن فئاما من المجتمع وضعوا الخطط والبرامج التي يميل إليها الناس في رمضان منذ وقت سابق ، وآخرين أشعلوا المنتديات والمواقع بكل ما يخص رمضان من البرامج التي تخدم الهدف الدعوي في هذا الشهر ، وغيرهم ممن استعدا استعدادا يهدف الخير في رمضان – وقليل ما هم -  ... 

والسؤال الذي أطرحه علي وعليكم ؟!

ماذا أعددنا لشهر رمضان ؟ 

إن النفس التواقة للأجور ، ستبذل كل ما يخدم شهر الصيام ، وستهيئ جميع البرامج النافعة التي تزاحم البرامج التي تؤثر على أجيالنا  ... 

ولنقف مع بعض الأمور التي من الأولى أن نبدأ في الإعداد لتنفيذها قبل شهر رمضان  ... 

أولا – مشروع إفطار الصائمين  ...  
عن زيد بن خالد الجهني قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من فطر صائما كان له مثل أجرهم من غير أن ينقص من أجورهم شيئا ( صححه الألباني ) _ الروض 322 ، التعليق الرغيب 95/2 ... 

كلنا يحرص على أن يفَطِّر العدد الأكبر من الصائمين ، من أجل أن يحصل على أجورهم من غير أن ينقص من أجورهم شيئا ، ولكن البعض يفتقر إلى روح المبادرة والحرص على ذلك  ... 

ولا يخلو حي من الأحياء إلا وفي مساجدها أماكن مهيأة لإقامة مشاريع إفطار الصائمين ، فلنبادر إلى إقامتها وتهيئتها ، كل بحسب طاقته ، فمنا من لا يستطيع إلا الإشراف عليها ، ومنا من لا يستطيع إلا الدعم المادي ، ومنا من لا يستطيع إلا إقامة برامجها الدعوية  ... 

إن مشاريع الإفطار على الإطلاق تحتاج إلى دعمها دعما ماديا ، من أجل أن ينكسر الحاجز بين المحتسبين وإقامة مثل هذه المشاريع  ... 

في أحد الأحياء أقيم فيه مشروع إفطار للصائمين في السنوات الماضية ، وفي بداية هذا الشهر تكفل أفراد الحي بتكلفة ثمانية عشر يوما ، بعضا منهم أخذ يومين ، والبعض الآخر أخذ يوما واحدا ، يقوم الفرد الواحد بتكلفة ذلك اليوم كاملا إشرافا ودعما  ... 

وهذه منقبة تتوفر في أغلب الأحياء ولله الحمد  ... 
فلنري الله من أنفسنا خيرا  ... 

ولا يغفل القائمين على مشاريع الإفطار ، من تفعيل البرامج الدعوية المختصرة ، فهناك جنسيات مختلفة ، تحتاج إلى من يبصرها بأمور دينها ، ويقرب إليها أبواب الخير ، ويحتاجون إلى بعض الأنشطة الترفيهية التي تذهب عنهم أرق العمل ، وملل الوحدة وفراق الأهل  ... 
وهناك أسر عديدة ، قد آلمهم الفقر ، وأغناهم التعفف من طلب الناس ، يحتاجون إلى من يمدهم بمشاريع الإفطار إلى بيوتهم  ... 

ثنايا / التعرف على المحتاجين والفقراء  ...  
من باب الأجر ، ومن باب إشعار المحتاجين بالأخوة والألفة ، ينبغي علينا أن نتعرف على بيوت هؤلاء ، أو نتعرف على من يعرفها ، فنلبي لهم حاجيات رمضان ، وندخل على أسرهم الوعي والخير  ... 

فهناك الأرامل ، والأيتام ، والفقراء والمساكين ، بحاجة إلى المتنعمين الذين أغدق الله عليهم بالمراكب والبيوت والأموال  ... 

عرضت قصة في العام الماضي في أحد المساجد ، عن أسرة وجدناها تطبخ فطورها على الفحم ، وبعد الكلمة أتاني رجل ، وطلب مني أن أوصله إلى بيت هذه الأسرة لأنه لم يصدق بأن من بين أظهرننا فقراء بهذه الصورة ، طرقنا الباب بعد صلاة التراويح ، فطلبنا من تلك الأرملة أن تتيح لنا الفرصة بمرافقة ابنها الكبير لمشاهدة المنزل ، بعد ذلك تلون وجه هذا الرجل ، وجعل يشكر الله على نعمة الله عليه ، ثم قال :- هذا المنزل أريد أن تنساه من ذاكرتك ، سأتكفل بأجار بيتهم ، وسأتكفل بهذه الأرملة وأبناءها ما دمت حيا  ... 

وكان هذا الكلام إلى قبل شهر ونصف ، لأنه أتاه ملك الموت من غير موعد  ... 

فهنيئا له  ...  لأنه أرى الله من نفسه خيرا  ... 
كم كنت تعرف ممن صام في سلـــــف *** من بين أهل وجـــيران وإخــوان
أفناهم الموت واستبقاك بعدهــــــــــــم *** حياً فما أقرب ألقاصي من الـداني
فلنري الله من أنفسنا خيرا ، قبل ما يرانا ملك الموتِ ونراه ... 

ثالثا / البداية في إعداد برنامج لتوزيع الزكاة  ...  
ما أسوأ العشوائية والتخمين في إخراج الزكاة  ... 

بعض الناس لا يحدد الزكاة السنوية التي عليه ، والبعض الآخر من يخرج مبلغا كيف ما اتفق على حسب الهوى ويقول هذا من الزكاة  ... 

لا أيها الناس  ... 
هذا ركن من أركان الإسلام –
إذا كنت ممن يرغب إخراج الزكاة في رمضان ، فابدأ من الآن في حسابها حسابا دقيقا ، ثم أخرجها إلى من يستحقها .

وإنني أنصح من كان يتاجر في الأسهم ، أن يسأل أهل العلم والإختصاص بطرق زكاتها ، ولا ينتظر من يظهر على التلفاز أن يفتي ، بل يبادر هو بالسؤال إن لم يسهل له الحصولَ على الإجابة .

رابعا / تهيئة البديل  ...  
إننا نشكو من انفتاح وسائل هدامة في بيوتنا ومجتمعاتنا ، والحل يا كرام أن نهيئ البدائل التي تزاحم هذه الوسائل من اليوم ، ونبدأ في التخلية والتحلية .

فالتخلية تكون من الفضائيات والبرامج والوسائل التي تدعو إلى الهدم ، والتحلية تكون عكس ذلك.

وبرامج قناة المجد من أنجع البدائل التي ينبغي توفيرها في البيوت ، ولا أنسى أن أشير إلى نقطة مهمة ، وهي أن بعض الأسر توافدت في الأعوام الماضية على شراء قنوات المجد التقليدية ، وبعدما شفرت قنوات المجد ، تساهل بعض الناس في فتح القنوات الأخرى ، وأصبح على أسطح وجدران الناس أطباق مكتوبٌ عليها قنوات المجد ، وبالداخل قنوات العهر  ... 

فالمسارعة المسارعة في توفير قنوات المجد الأصلية بدلا عن القنوات الماضية ، وحسبي وحسبكم الله ، فهم المطلع علينا ، وهو الذي يرانا ، وبيده الحساب والعقاب  ... 

والبدائل ليست محصورة في ذلك فقط ، فهي أو سع من أن أذكرها في مثال واحد  ... 

فلنري الله من أنفسنا خيرا  ... 

رابعا / تفعيل دوريات الحي التي تقام في شهر رمضان ، 
والبدء بتنسيق برامجها ، وجعلها تستوعبُ أكثرَ عددٍ من الأعداد المألوفة ، وتوجيه ذلك توجيها سليما ، فلا نريد أن تكون مجالس رفث ولا فسوق ، ولا نريد أن تكون مجالس تبنى على الكُلْفَة من أجل أن تستوعب أعداد أهل الحي  ... 

ولا يُنسى الشباب  ...  فهم بحاجة إلى وجود برامج تحتويهم وتكون منفذا سهلا إلى أبواب الخير ... 

خامسا / دعوة الناس إلى معرفة أحكام الصيام وأجور الصيام  ...  
فمما اعتاده الناس ، أن الأحكام لا تقرأ إلا في أيام رمضان ، وأن الأشرطة والمطويات لا توزع إلا في رمضان وهذا جيد ، لكن من الأفضل أن يكون لهم حد أدنى في ذلك قبل رمضان ، وجعل أيام رمضان حافلة بالتعبد والتطبيق لأن التهيئة للناس كانت جيدة  ... 

سادسا / شراء حاجيات هذا الشهر قبل أوانه ، وكذلك شراء الألبسة التي يحتاج لبسها في العيد ، من أجل أن لا تضيع الأوقات في الأسواق - وحال الأسواق في رمضان يعلمه الله –

سابعا / التهيئة القلبية  ...  
حتى نشعر بلذة العبادة في رمضان ، نحتاج أن نهيئ هذه القلوب ، ونربيها بأعمال قلوب فقدها المرء طوال السنين  ... 

أناس في رمضان ، يشتكون من جفاف العين ، وفقد خشوع القلب ، وثقل الصلاة ، وسوء الأخلاق ، وعدم ختم القرآن وغير ذلك  ... 
والسبب في ذلك أنه لم يتعرف على هذه العبادات من قبل ، أو لم يعتاد على ذلك ، فلنربي أنفسنا على الصيام ، فهذا حبيبنا عليه الصلاة والسلام كان يصوم أكثر أيام شعبان ، ولنربي أنفسنا على القيام والوتر ، فالرسول صلى الله عليه وسلم كان يقوم حتى تتفطر قدماه ولم يترك صلاة الوتر في الحضر والسفر ، ولنربي أنفسنا على قراءة القرآن فالرسول صلى الله عليه وسلم اشتكى هاجر القرآن إلى الله {وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً }الفرقان3. ، ولنربي انفسنا على الذكر والإستغفار والخوف والرجاء والخشوع والخضوع  ... 

كتبت ما قرأت ، فالخير ما وفقت إليه بإذن الله ، والشر ما أعرضت عنه بإذن الله ، والله نعم المولى ونعم النصير ، واستغفر الله أن أقول عليه بلا علم ، فاستغفروا ربكم إنه كان غفاراً . 

رمضان شهر الدعوة

نحمدك اللهم أن هديتنا سُبُلَ الفلاح، ونستعين بك على إعلاء كلمة الحق والدعوة إلى الصلاح، ونصلي ونسلم على نبيك محمد

الذي أنـزلت إليه قرآناً عربياً، وعلى كل من دعا إلى سبيلك مخلصاً تقياً.
أما من زاغ عن الهدى، واتخذ من المضلين عضداً فإليك إيابه، وعليك حسابه، أما بعد:
فإن الدعوة إلى الله لمن أوجب الواجبات، وأهم المهمات، وأعظم القربات، وإن شهرَ رمضانَ لفرصةٌ سانحةٌ، ومناسبة كريمة، وأرضٌ لنشر الدعوةِ خصبةٌ، ذلكم أن القلوب في رمضان تخشع لذكر الله، وتستعد لقبول المواعظ الحسنة، وتقوى بها إرادة التوبة.
والحديث في هذه الليلة سيدور حول الدعوة إلى الله من حيث مفهومُها،وفضائلُها وآدابها، وما يدور في فلكها.

أيها المسلمون الكرام: الدعوة إلى الله_عز وجل_تشمل كلَّ ما يُقصد به رفعةُ الإسلام، ونشرُه بين الناس، ونفيُ ما علق به من شوائب، وردُّ كلِّ ما يغضُّ من شأنه، ويصرف الناس عنه.
والدعوة إلى الله تشمل كلَّ قولٍ،أو فعل،أو كتابة،أو حركة،أو سكنة،أو خُلق، أو نشاط، أو بذل للمال، أو الجاه،أو أي عمل يخدم الدين، ولا يخالف الحكمة.
ولا ريب أن العلم هو مرتكز الدعوة، وهو أساسها ودليلها وقائدها،
ولكن الدعوة تحتاج مع العلم إلى كثير من الجهود التي مضى شيء منها؛ فكلٌّ يعمل على شاكلته، وقد علم كل أناس مشربهم.

أيها الصائمون الكرام: لقد جاءت نصوص الشرع آمرةً بالدعوة، منوهةً بشأنها، محذرةً من التخاذل في تبليغها، مبينةً فضائلَها والأجورَ المترتبةَ عليها.
ولقد جاءت النصوص في ذلك الصدد على وجوه شتى، وصيغ متعددة.
فجاءت بصيغة الأمر بالدعوة بصريح لفظها قال_تعالى_: "ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة"، وقال: "إليه أدعوا وإليه متاب".

وجاءت بصيغة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر "كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر".
وجاءت بصيغة التبليغ قال الله _تعالى_: "ياأيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك".
وجاءت بصيغة النصح قال_عز وجل_: "إذا نصحوا لله ورسوله".
وجاءت بصيغة التواصي قال الله_تعالى_: "وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر".
وجاءت بصيغة الوعظ قال_سبحانه_: " قل إنما أعظكم بواحدة".
وجاءت بصيغة التذكير، قال الله_عز وجل_: " ذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين".
وجاء بصيغة الإنذار، قال الله_تعالى_: "وأنذر عشيرتك الأقربين"،
وجاءت بصيغة التبشير قال _تبارك وتعالى_: "وبشر المؤمنين".
وجاءت بصيغة الجهاد، قال _عز وجل_: " فلا تطع الكافرين وجاهدهم به جهاداً كبيراً".
وجاءت بصيغة التحذير من التولي عن الدعوة ونصرة الدين، قال _عز وجل_: "فسوف يأت الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم" .
أما فضائل الدعوة وثمراتها التي تعود على الأفراد بخاصة، وعلى الأمة بعامة فلا تكاد تحصى، وأدلةُ الوحيينِ مليئةٌ بذلك، متضافرةٌ عليه.
فالدعوة إلى الله طاعة لله، وإرضاءٌ له، وسلامةٌ من وعيده.
والدعوةُ إلى الله إعزازٌ لدين الله، واقتداءٌ بأنبيائه ورسله، وإغاظةٌ لأعدائه من شياطين الجن والإنس، وإنقاذٌ لضحايا الجهل والتقليد الأعمى.
والدعوةُ إلى الله سبب في زيادة العلم والإيمان، ونـزول الرحمة ودفع البلاء، ورفعه.
وهي سبب لمضاعفة الأعمال في الحياة وبعد الممات، وسبب للاجتماع والألفة، والتمكين في الأرض.
والدعوةُ إلى الله أحسنُ القول، فلا شيء أحسن من الدعوة إلى الله "ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين".

وهدايةُ رجلٍ واحدٍ خيرٌ من الدنيا وما عليها،والدعاةُ إلى الله هم أرحمُ الناس، وأزكاهم نفوساً،وأطهرهم قلوباً،وهم أصحابُ الميمنة،وهم ورثة الأنبياء.
أيها الصائمون الكرام: هناك صفات يحسن بالداعي إلى الله أن يتصف بها _سواء كانت دعوته فردية أم عامة_ فمن ذلك: العلمُ والعملُ بالعلم والإخلاصُ والصبرُ والحلمُ وحسنُ الخلقِ والكرمُ والإيثارُ والتواضعُ والحكمةُ والرحمةُ والحرصُ على جمع الكلمة على الحق.

ومن الصفات التي يجمل بالداعي أن يتصف بها: الصفحُ الجميلُ، ومقابلةُ الإساءةِ بالإحسان، والثقةُ بالله، واليقينُ بنصره، والرضا بالقليل من النتائج، والسعيُ للكثير من الخير.
ومنها: تجنبُ الحسدِ، وتجنبٌ استعجالِ النتائج، وتجنبٌ التنافس على الدنيا والانهماكِ في ملذاتها ومشاغلها.

ومن آداب الداعي إلى الله أن يكون ملازماً للِّينِ والرفق، حريصاً على هداية الخلق، مستشعراً للمسؤولية ، قويَّ الصلة بالله، كثير الذكر والدعاء والإقبال على الله بسائر القربات.
ومن آدابه: الحرصُ على مسألة القدوة، وأن يغتنم كل فرصة للدعوة، وألا يحتقر أي جهد في سبيلها مهما قل.
ومن آدابه: أن ينـزلَ الناسَ منازلَهم، وأن يتحامى قدر المستطاع ما يسوؤهم، وأن يتحمل همَّهم وألا يحمِّلهم شيئاً من همومه.
ومن آدابه: تحسُّسُ أدواء المدعوين، ومعرفة أحوالهم.
ومنها: البعدُ عن الجدال إلا في أضيق الحدود وبالتي هي أحسن.
ومنها:تعاهدُ المدعوين،وتشجيعُهم، وربطُهم بالرفقة الصالحة، ومراعاة الحكمة في إنقاذهم من رفقة السوء.
ومنها: البدء بالأهم فالمهم، والبعد عن الانتصار للنفس.
ومنها: تنويع وسائل الدعوة، فتارة بالموعظة، وتارة بالهدية، وتارة بالتوجيه غير المباشر، وهكذا. ..
ومنها: إظهار الاهتمام بالمدعو، ومعرفةُ اسمه، وإشعارهُ بأهميته، وإشغاله بما ينفعه.

أيها الصائمون الكرام:هذه هي الدعوة إلى الله،وتلك فضائلها،وآداب أهلها؛ فحريّ بنا أن نكون دعاة إلى الله؛ كُلٌ بحسبه، فهذا بعلمه، وهذا بماله، وهذا بجاهه، وهذا بجهده؛ لنحقِّقَ الخيرية ولنسلمَ من الوعيد.
فيا طالب العلم هذا شهرُ رمضانَ فرصةٌ عظيمة للدعوة إلى الله،فهاهي القلوب ترق،وها هي النفوس تهفو إلى الخير،وتجيب داعي الله؛فهلا استشعرت مسؤوليتك، وهلا استفرغت في سبيل الدعوة طاقتك وجهدك، وهلا أبلغت وأعذرت، ورفعت عن نفسك التبعة!!

ويا من آتاه الله بسطةً في المال ألا تؤثر الدعوة إلى الله بجانب من مالك، فتساهم في كفالة الدعاة، وإعدادهم، وتشارك في طباعة الكتب النافعة،ونحو ذلك مما يدور في فلك الدعوة، ألا تريد أن تدخل في زمرة الدعاة إلى الله.

ويا من آتاه الله جاهاً ألا بذلته في سبيل الله، ألا سعيت في تيسير أمور الدعوة إلى الله.
ويا أيها الإعلامي المسلم أيَّا كان موقِعُك ألا يكون لك نصيب في نشر الخير، والدعوة إلى الله بالكلمة الطيبة، والطرح البناء، أما علمت أنك ترسل الكلمةَ أو تعين على إرسالها، فتسير بها الركبانُ، وتبلغ مابلغ الليل والنهار؟ أما علمت أن لك غُنْمَها، وعليك غُرْمَها؟

ويا من حباه الله دراية ومعرفة بشبكة الاتصالات وما يسمى بالإنترنت، ألا جعلت من ذلك وسيلة لنشر الدعوة إلى الله؟ أليس من اليسير في حقك أن تبث الخير على أوسع نطاق، وبأقل مؤونة، ألست تخاطب العالم، وأنت منزوٍ في قعر بيتك؟

ويا أيتها المرأة المسلمة ألا تسعين جاهدة في نشر الخير في صفوف النساء بما تستطيعين.
ويا أيها المسلمون عموماً ألا نتعاون جميعاً في سبيل الدعوة إلى الله، ألا نجعل من شهرنا هذا ميداناً لاستباق الخيرات، ألا نتعاون في نصح الغافلين، وتذكير الناسين، وتعليم الجاهلين؟!
"ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين" اللهم اجعلنا من أنصار دينك، ومن الدعاة إلى سبيلك وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وسلام على المرسلين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد

رمضان شهر الدعوة

رمضان شهر الدعوة

نحمدك اللهم أن هديتنا سُبُلَ الفلاح، ونستعين بك على إعلاء كلمة الحق والدعوة إلى الصلاح، ونصلي ونسلم على نبيك محمد

الذي أنـزلت إليه قرآناً عربياً، وعلى كل من دعا إلى سبيلك مخلصاً تقياً.
أما من زاغ عن الهدى، واتخذ من المضلين عضداً فإليك إيابه، وعليك حسابه، أما بعد:
فإن الدعوة إلى الله لمن أوجب الواجبات، وأهم المهمات، وأعظم القربات، وإن شهرَ رمضانَ لفرصةٌ سانحةٌ، ومناسبة كريمة، وأرضٌ لنشر الدعوةِ خصبةٌ، ذلكم أن القلوب في رمضان تخشع لذكر الله، وتستعد لقبول المواعظ الحسنة، وتقوى بها إرادة التوبة.
والحديث في هذه الليلة سيدور حول الدعوة إلى الله من حيث مفهومُها،وفضائلُها وآدابها، وما يدور في فلكها.

أيها المسلمون الكرام: الدعوة إلى الله_عز وجل_تشمل كلَّ ما يُقصد به رفعةُ الإسلام، ونشرُه بين الناس، ونفيُ ما علق به من شوائب، وردُّ كلِّ ما يغضُّ من شأنه، ويصرف الناس عنه.
والدعوة إلى الله تشمل كلَّ قولٍ،أو فعل،أو كتابة،أو حركة،أو سكنة،أو خُلق، أو نشاط، أو بذل للمال، أو الجاه،أو أي عمل يخدم الدين، ولا يخالف الحكمة.
ولا ريب أن العلم هو مرتكز الدعوة، وهو أساسها ودليلها وقائدها،
ولكن الدعوة تحتاج مع العلم إلى كثير من الجهود التي مضى شيء منها؛ فكلٌّ يعمل على شاكلته، وقد علم كل أناس مشربهم.

أيها الصائمون الكرام: لقد جاءت نصوص الشرع آمرةً بالدعوة، منوهةً بشأنها، محذرةً من التخاذل في تبليغها، مبينةً فضائلَها والأجورَ المترتبةَ عليها.
ولقد جاءت النصوص في ذلك الصدد على وجوه شتى، وصيغ متعددة.
فجاءت بصيغة الأمر بالدعوة بصريح لفظها قال_تعالى_: "ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة"، وقال: "إليه أدعوا وإليه متاب".

وجاءت بصيغة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر "كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر".
وجاءت بصيغة التبليغ قال الله _تعالى_: "ياأيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك".
وجاءت بصيغة النصح قال_عز وجل_: "إذا نصحوا لله ورسوله".
وجاءت بصيغة التواصي قال الله_تعالى_: "وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر".
وجاءت بصيغة الوعظ قال_سبحانه_: " قل إنما أعظكم بواحدة".
وجاءت بصيغة التذكير، قال الله_عز وجل_: " ذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين".
وجاء بصيغة الإنذار، قال الله_تعالى_: "وأنذر عشيرتك الأقربين"،
وجاءت بصيغة التبشير قال _تبارك وتعالى_: "وبشر المؤمنين".
وجاءت بصيغة الجهاد، قال _عز وجل_: " فلا تطع الكافرين وجاهدهم به جهاداً كبيراً".
وجاءت بصيغة التحذير من التولي عن الدعوة ونصرة الدين، قال _عز وجل_: "فسوف يأت الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم" .
أما فضائل الدعوة وثمراتها التي تعود على الأفراد بخاصة، وعلى الأمة بعامة فلا تكاد تحصى، وأدلةُ الوحيينِ مليئةٌ بذلك، متضافرةٌ عليه.
فالدعوة إلى الله طاعة لله، وإرضاءٌ له، وسلامةٌ من وعيده.
والدعوةُ إلى الله إعزازٌ لدين الله، واقتداءٌ بأنبيائه ورسله، وإغاظةٌ لأعدائه من شياطين الجن والإنس، وإنقاذٌ لضحايا الجهل والتقليد الأعمى.
والدعوةُ إلى الله سبب في زيادة العلم والإيمان، ونـزول الرحمة ودفع البلاء، ورفعه.
وهي سبب لمضاعفة الأعمال في الحياة وبعد الممات، وسبب للاجتماع والألفة، والتمكين في الأرض.
والدعوةُ إلى الله أحسنُ القول، فلا شيء أحسن من الدعوة إلى الله "ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين".

وهدايةُ رجلٍ واحدٍ خيرٌ من الدنيا وما عليها،والدعاةُ إلى الله هم أرحمُ الناس، وأزكاهم نفوساً،وأطهرهم قلوباً،وهم أصحابُ الميمنة،وهم ورثة الأنبياء.
أيها الصائمون الكرام: هناك صفات يحسن بالداعي إلى الله أن يتصف بها _سواء كانت دعوته فردية أم عامة_ فمن ذلك: العلمُ والعملُ بالعلم والإخلاصُ والصبرُ والحلمُ وحسنُ الخلقِ والكرمُ والإيثارُ والتواضعُ والحكمةُ والرحمةُ والحرصُ على جمع الكلمة على الحق.

ومن الصفات التي يجمل بالداعي أن يتصف بها: الصفحُ الجميلُ، ومقابلةُ الإساءةِ بالإحسان، والثقةُ بالله، واليقينُ بنصره، والرضا بالقليل من النتائج، والسعيُ للكثير من الخير.
ومنها: تجنبُ الحسدِ، وتجنبٌ استعجالِ النتائج، وتجنبٌ التنافس على الدنيا والانهماكِ في ملذاتها ومشاغلها.

ومن آداب الداعي إلى الله أن يكون ملازماً للِّينِ والرفق، حريصاً على هداية الخلق، مستشعراً للمسؤولية ، قويَّ الصلة بالله، كثير الذكر والدعاء والإقبال على الله بسائر القربات.
ومن آدابه: الحرصُ على مسألة القدوة، وأن يغتنم كل فرصة للدعوة، وألا يحتقر أي جهد في سبيلها مهما قل.
ومن آدابه: أن ينـزلَ الناسَ منازلَهم، وأن يتحامى قدر المستطاع ما يسوؤهم، وأن يتحمل همَّهم وألا يحمِّلهم شيئاً من همومه.
ومن آدابه: تحسُّسُ أدواء المدعوين، ومعرفة أحوالهم.
ومنها: البعدُ عن الجدال إلا في أضيق الحدود وبالتي هي أحسن.
ومنها:تعاهدُ المدعوين،وتشجيعُهم، وربطُهم بالرفقة الصالحة، ومراعاة الحكمة في إنقاذهم من رفقة السوء.
ومنها: البدء بالأهم فالمهم، والبعد عن الانتصار للنفس.
ومنها: تنويع وسائل الدعوة، فتارة بالموعظة، وتارة بالهدية، وتارة بالتوجيه غير المباشر، وهكذا. ..
ومنها: إظهار الاهتمام بالمدعو، ومعرفةُ اسمه، وإشعارهُ بأهميته، وإشغاله بما ينفعه.

أيها الصائمون الكرام:هذه هي الدعوة إلى الله،وتلك فضائلها،وآداب أهلها؛ فحريّ بنا أن نكون دعاة إلى الله؛ كُلٌ بحسبه، فهذا بعلمه، وهذا بماله، وهذا بجاهه، وهذا بجهده؛ لنحقِّقَ الخيرية ولنسلمَ من الوعيد.
فيا طالب العلم هذا شهرُ رمضانَ فرصةٌ عظيمة للدعوة إلى الله،فهاهي القلوب ترق،وها هي النفوس تهفو إلى الخير،وتجيب داعي الله؛فهلا استشعرت مسؤوليتك، وهلا استفرغت في سبيل الدعوة طاقتك وجهدك، وهلا أبلغت وأعذرت، ورفعت عن نفسك التبعة!!

ويا من آتاه الله بسطةً في المال ألا تؤثر الدعوة إلى الله بجانب من مالك، فتساهم في كفالة الدعاة، وإعدادهم، وتشارك في طباعة الكتب النافعة،ونحو ذلك مما يدور في فلك الدعوة، ألا تريد أن تدخل في زمرة الدعاة إلى الله.

ويا من آتاه الله جاهاً ألا بذلته في سبيل الله، ألا سعيت في تيسير أمور الدعوة إلى الله.
ويا أيها الإعلامي المسلم أيَّا كان موقِعُك ألا يكون لك نصيب في نشر الخير، والدعوة إلى الله بالكلمة الطيبة، والطرح البناء، أما علمت أنك ترسل الكلمةَ أو تعين على إرسالها، فتسير بها الركبانُ، وتبلغ مابلغ الليل والنهار؟ أما علمت أن لك غُنْمَها، وعليك غُرْمَها؟

ويا من حباه الله دراية ومعرفة بشبكة الاتصالات وما يسمى بالإنترنت، ألا جعلت من ذلك وسيلة لنشر الدعوة إلى الله؟ أليس من اليسير في حقك أن تبث الخير على أوسع نطاق، وبأقل مؤونة، ألست تخاطب العالم، وأنت منزوٍ في قعر بيتك؟

ويا أيتها المرأة المسلمة ألا تسعين جاهدة في نشر الخير في صفوف النساء بما تستطيعين.
ويا أيها المسلمون عموماً ألا نتعاون جميعاً في سبيل الدعوة إلى الله، ألا نجعل من شهرنا هذا ميداناً لاستباق الخيرات، ألا نتعاون في نصح الغافلين، وتذكير الناسين، وتعليم الجاهلين؟!
"ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين" اللهم اجعلنا من أنصار دينك، ومن الدعاة إلى سبيلك وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وسلام على المرسلين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد

(1) الحقيبة الرمضانية
وهي عبارة عن مواد دعوية مختارة يتم توزيعها على المنازل "تُعلّق على الأبواب" وقد تم تجربتها لعدة سنوات ولاقت قبولا ولله الحمد ، وينبغي أن يحُدد لها هدف أساسي وهدف فرعي ، أما الفرعي فهو أن تحتوي على مادة دعوية رمضانية.
أما الهدف الأساسي ، فمن الأهداف المقترحة :
• تعظيم الله تعالى ومحبته وحقوقه سبحانه.
• تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم ومحبته وحقوقه.
• كن داعيا ( هدفها صناعة دعاة ).
• الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وبث هذا الحس في عامة الناس.
• حقوق المسلم على المسلم والأخلاق الاجتماعية.
• وعظي وتزكية النفوس "وهذه قد تدخل تحت الهدف الأول".
• للنساء : ماذا يُراد بالمرأة وكشف الخداع الذي يقوم به التغريبيون.

محتويات الحقيبة الرمضانية :

1. قرص صوتي "أوديو" أو "mp3" أو برنامج على الحاسب يحوي صوتيات ومرئيات وصور وبرامج تخدم الهدف.
2. كتيب جميل "يخدم الهدف".
3. مطوية رمضانية أو كرت.
4. كرت متابعة التلاوة + إمساكية + قد يضاف للكرت خطوات مختصرة للتدبر.
5. إن تيسر : سواك.
6. وكل ماسبق يوضع في علبة كرتونية أو ظرف ورقي بتصميم جميل.

ستة برامج دعوية مميزة للمسجد في رمضان

(1) الحقيبة الرمضانية
وهي عبارة عن مواد دعوية مختارة يتم توزيعها على المنازل "تُعلّق على الأبواب" وقد تم تجربتها لعدة سنوات ولاقت قبولا ولله الحمد ، وينبغي أن يحُدد لها هدف أساسي وهدف فرعي ، أما الفرعي فهو أن تحتوي على مادة دعوية رمضانية.
أما الهدف الأساسي ، فمن الأهداف المقترحة :
• تعظيم الله تعالى ومحبته وحقوقه سبحانه.
• تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم ومحبته وحقوقه.
• كن داعيا ( هدفها صناعة دعاة ).
• الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وبث هذا الحس في عامة الناس.
• حقوق المسلم على المسلم والأخلاق الاجتماعية.
• وعظي وتزكية النفوس "وهذه قد تدخل تحت الهدف الأول".
• للنساء : ماذا يُراد بالمرأة وكشف الخداع الذي يقوم به التغريبيون.

محتويات الحقيبة الرمضانية :

1. قرص صوتي "أوديو" أو "mp3" أو برنامج على الحاسب يحوي صوتيات ومرئيات وصور وبرامج تخدم الهدف.
2. كتيب جميل "يخدم الهدف".
3. مطوية رمضانية أو كرت.
4. كرت متابعة التلاوة + إمساكية + قد يضاف للكرت خطوات مختصرة للتدبر.
5. إن تيسر : سواك.
6. وكل ماسبق يوضع في علبة كرتونية أو ظرف ورقي بتصميم جميل.

أفكار رمضانيه

بسم الله الرحمن الرحيم
:: قبل بدء رمضان ::* تنظيف مسجد الحي: كون لك مجموعة من المتطوعين وإذهبوا إلى المسجد مصطحبين معكم أدوات التنظيف لتقوموا بأعمال التنظيف داخل المسجد وإصلاح أي خلل مختص بالكهرباء والسباكه وشراء النواقص مثل صناديق النفايات وغيرها...ألخ.
* شراء المصاحف والأوراق الدعويه : مثل المختصه برمضان والأذكار وغيرها ووضعها داخل المسجد وشراء إستكرات الأذكار والأدعيه المأثورة وتلصيقها على أبواب الأسواق والمحلات التجارية والمساجد ... الأوراق الدعويه تباع بمحل بيع الأشرطه الإسلامية.
* السلال الغذائية: إذهب إلى مستودعات بيع المواد الغذائية بالجمله وقم بتجهيز ماتحتاجه الأسرة الواحده في رمضان مثل: تمر , شربة , دقيق,سكر, ملح , أرز , مكرونة , صلصة , زيت ,حليب ,عصائر مركزه مثل الفيمتو والسن كويك... وبإمكانك تجهيز أكثر من سلة واحده , ويمكنك إيجاد الأسر عن طريق عمدة الحي أو عن طريق المكاتب الخيرية.

:: في رمضان ::

* إفطار الصائم: هناك العديد من الأعمال المقترحه للإفطار فمثلا : تموين المساجد بالتمر أو بالماء أو اللبن أو العصيرات أو الوجبات الخفيفه وبالإمكان التعاقد مع بقالات أو مطاعم للتوصيل مثلا طيلة شهر رمضان أو حتى أسبوع بما تجود به نفسك وبالإمكان توفير جزء من طعام المنزل وتوصيله بنفسك إلى المسجد وبالإمكان تخصيص يوم أو يومين من الأسبوع تذهب بنفسك ومعك وجبات الإفطار وتوزيعها إلى عمال يشتغلون في مشروعات إنشائيه أو لعمال النظافه أو عند الإشارات المرورية أو لإي شخص تشاهده وقت الأذان.
* إعزم على ختم القرآن الكريم في الشهر الفضيل وعمل خطه خاصه بك,, مثال ذلك: تقسيم عدد صفحات القرآن على عدد أيام الشهر ليكون الناتج تقريبا عشرون صفحه تقرأها فاليوم لينتهي بك رمضان وأنت خاتماً للقرآن الكريم ,, ومازاد فهو أفضل.
* إعزم على إكمال صلاة التراويح كامله وإختيار المسجد المناسب الذي تخشع لقرائته.
* عمرة في رمضان تعدل حجه... رواه مسلم
* إجعل دائما توقيت شهر رمضان المبارك إخراج زكاة المال والذهب وغيرها من الموجبات
* تصدق وشارك بالمساهمة في الأعمال الخيرية التي تبقى لك إلى بعد مماتك مثل المشاركة ولو بالمال القليل في بناء مسجد أو بناء دار لتحفيظ القرآن الكريم وغيرها.
* إعزم على مداومة صلاة الضحى وهي ركعتين خفيفتين عظيمتين لدى الرحمن.
* إشتري كتاب إسلامي في أي مجال وأعزم على قرائته بالكامل والإستفاده منه لتقوية معلوماتك الدينية.
* إعداد وإقامة وجبات الإفطار أو السحور وتدعو إليها الأرحام إبتداءًً بوالديك ومن ثم أقاربك ومن ثم أصدقاءك والتخطيط لعمل فطور جماعي في مكان مختلف غير المنزل.
* إذهب إلى مؤسسة النقد العربي السعودي ومعك 100 ريال وأطلبهم صرفها الى فئة (ريال) وتكون متواجده داخل سيارتك عند المرور بأي فقير تصدق مثلا: بريالين.
* إبحث عن أحد الأقارب مريض في المستشفى وحدد يوماً لزيارته وتقديم له هديه.
* إذا شاهدت أمامك جنازة ولا تدري من صاحبها قُم وساعدهم وأتبعهم سواء إلى السيارة أو إلى المقبره فإن في ذلك الأجر الكبير.
* التواصل مع الجهات الخيرية المختصة بدعوة الجاليات وتقديم لهم المساعدة بالمال أو بالكتب والأشرطة المعروفه التي تدعو إلى الإسلام.

:: قبل إنتهاء رمضان:: 

* قم بجمع الملبوسات والأحذية والأشياء الأخرى الغير مستخدمه والذهاب بها إلى صندوق المسجد أو إلى الجهة الخيرية المتكفله بذلك.
* أصنع هدية العيد بنفسك وقدمها بنفسك في يوم العيد إلى أطفال الحي وعلى سبيل المثال: إشتري أكياس بلاستيك شفافه مقاس صغير وأجعل بداخلها: حلاوة + قلم+ بالون +مبلغ ريالين.. وبالإمكان التفكير بأي شي مناسب وجميل غير المذكور.
* إذهب إلى أماكن بيع الألعاب بالجمله وإختر مثلا ألعاب متنوعه وإذهب بها إلى دار الأيتام وقدمها بنفسك إلى الأيتام وعيشهم فرحة العيد أو أعطها إلى المسؤول عنهم ليقوم هو بدوره .

:: بعد رمضان:: 

* إحرص على صيام ستة أيام من شهر شوال وذلك مصداقا لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم :  ( من صام رمضان ثم أتبعه بست من شوال كان كصيام الدهر) رواه مسلم.

قبل الختام :

في الشهر الفضيل أفعل شيئاً مختلفا ً لم تكن قد تعودت عليه ليكون بذلك حافزا ًعلى إستمراريته لما بعد رمضان 

أفكار رمضانيه

أفكار رمضانيه

بسم الله الرحمن الرحيم
:: قبل بدء رمضان ::* تنظيف مسجد الحي: كون لك مجموعة من المتطوعين وإذهبوا إلى المسجد مصطحبين معكم أدوات التنظيف لتقوموا بأعمال التنظيف داخل المسجد وإصلاح أي خلل مختص بالكهرباء والسباكه وشراء النواقص مثل صناديق النفايات وغيرها...ألخ.
* شراء المصاحف والأوراق الدعويه : مثل المختصه برمضان والأذكار وغيرها ووضعها داخل المسجد وشراء إستكرات الأذكار والأدعيه المأثورة وتلصيقها على أبواب الأسواق والمحلات التجارية والمساجد ... الأوراق الدعويه تباع بمحل بيع الأشرطه الإسلامية.
* السلال الغذائية: إذهب إلى مستودعات بيع المواد الغذائية بالجمله وقم بتجهيز ماتحتاجه الأسرة الواحده في رمضان مثل: تمر , شربة , دقيق,سكر, ملح , أرز , مكرونة , صلصة , زيت ,حليب ,عصائر مركزه مثل الفيمتو والسن كويك... وبإمكانك تجهيز أكثر من سلة واحده , ويمكنك إيجاد الأسر عن طريق عمدة الحي أو عن طريق المكاتب الخيرية.

:: في رمضان ::

* إفطار الصائم: هناك العديد من الأعمال المقترحه للإفطار فمثلا : تموين المساجد بالتمر أو بالماء أو اللبن أو العصيرات أو الوجبات الخفيفه وبالإمكان التعاقد مع بقالات أو مطاعم للتوصيل مثلا طيلة شهر رمضان أو حتى أسبوع بما تجود به نفسك وبالإمكان توفير جزء من طعام المنزل وتوصيله بنفسك إلى المسجد وبالإمكان تخصيص يوم أو يومين من الأسبوع تذهب بنفسك ومعك وجبات الإفطار وتوزيعها إلى عمال يشتغلون في مشروعات إنشائيه أو لعمال النظافه أو عند الإشارات المرورية أو لإي شخص تشاهده وقت الأذان.
* إعزم على ختم القرآن الكريم في الشهر الفضيل وعمل خطه خاصه بك,, مثال ذلك: تقسيم عدد صفحات القرآن على عدد أيام الشهر ليكون الناتج تقريبا عشرون صفحه تقرأها فاليوم لينتهي بك رمضان وأنت خاتماً للقرآن الكريم ,, ومازاد فهو أفضل.
* إعزم على إكمال صلاة التراويح كامله وإختيار المسجد المناسب الذي تخشع لقرائته.
* عمرة في رمضان تعدل حجه... رواه مسلم
* إجعل دائما توقيت شهر رمضان المبارك إخراج زكاة المال والذهب وغيرها من الموجبات
* تصدق وشارك بالمساهمة في الأعمال الخيرية التي تبقى لك إلى بعد مماتك مثل المشاركة ولو بالمال القليل في بناء مسجد أو بناء دار لتحفيظ القرآن الكريم وغيرها.
* إعزم على مداومة صلاة الضحى وهي ركعتين خفيفتين عظيمتين لدى الرحمن.
* إشتري كتاب إسلامي في أي مجال وأعزم على قرائته بالكامل والإستفاده منه لتقوية معلوماتك الدينية.
* إعداد وإقامة وجبات الإفطار أو السحور وتدعو إليها الأرحام إبتداءًً بوالديك ومن ثم أقاربك ومن ثم أصدقاءك والتخطيط لعمل فطور جماعي في مكان مختلف غير المنزل.
* إذهب إلى مؤسسة النقد العربي السعودي ومعك 100 ريال وأطلبهم صرفها الى فئة (ريال) وتكون متواجده داخل سيارتك عند المرور بأي فقير تصدق مثلا: بريالين.
* إبحث عن أحد الأقارب مريض في المستشفى وحدد يوماً لزيارته وتقديم له هديه.
* إذا شاهدت أمامك جنازة ولا تدري من صاحبها قُم وساعدهم وأتبعهم سواء إلى السيارة أو إلى المقبره فإن في ذلك الأجر الكبير.
* التواصل مع الجهات الخيرية المختصة بدعوة الجاليات وتقديم لهم المساعدة بالمال أو بالكتب والأشرطة المعروفه التي تدعو إلى الإسلام.

:: قبل إنتهاء رمضان:: 

* قم بجمع الملبوسات والأحذية والأشياء الأخرى الغير مستخدمه والذهاب بها إلى صندوق المسجد أو إلى الجهة الخيرية المتكفله بذلك.
* أصنع هدية العيد بنفسك وقدمها بنفسك في يوم العيد إلى أطفال الحي وعلى سبيل المثال: إشتري أكياس بلاستيك شفافه مقاس صغير وأجعل بداخلها: حلاوة + قلم+ بالون +مبلغ ريالين.. وبالإمكان التفكير بأي شي مناسب وجميل غير المذكور.
* إذهب إلى أماكن بيع الألعاب بالجمله وإختر مثلا ألعاب متنوعه وإذهب بها إلى دار الأيتام وقدمها بنفسك إلى الأيتام وعيشهم فرحة العيد أو أعطها إلى المسؤول عنهم ليقوم هو بدوره .

:: بعد رمضان:: 

* إحرص على صيام ستة أيام من شهر شوال وذلك مصداقا لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم :  ( من صام رمضان ثم أتبعه بست من شوال كان كصيام الدهر) رواه مسلم.

قبل الختام :

في الشهر الفضيل أفعل شيئاً مختلفا ً لم تكن قد تعودت عليه ليكون بذلك حافزا ًعلى إستمراريته لما بعد رمضان 

Popular Posts