background img

The New Stuff

رمضان شهر الدعوة

نحمدك اللهم أن هديتنا سُبُلَ الفلاح، ونستعين بك على إعلاء كلمة الحق والدعوة إلى الصلاح، ونصلي ونسلم على نبيك محمد

الذي أنـزلت إليه قرآناً عربياً، وعلى كل من دعا إلى سبيلك مخلصاً تقياً.
أما من زاغ عن الهدى، واتخذ من المضلين عضداً فإليك إيابه، وعليك حسابه، أما بعد:
فإن الدعوة إلى الله لمن أوجب الواجبات، وأهم المهمات، وأعظم القربات، وإن شهرَ رمضانَ لفرصةٌ سانحةٌ، ومناسبة كريمة، وأرضٌ لنشر الدعوةِ خصبةٌ، ذلكم أن القلوب في رمضان تخشع لذكر الله، وتستعد لقبول المواعظ الحسنة، وتقوى بها إرادة التوبة.
والحديث في هذه الليلة سيدور حول الدعوة إلى الله من حيث مفهومُها،وفضائلُها وآدابها، وما يدور في فلكها.

أيها المسلمون الكرام: الدعوة إلى الله_عز وجل_تشمل كلَّ ما يُقصد به رفعةُ الإسلام، ونشرُه بين الناس، ونفيُ ما علق به من شوائب، وردُّ كلِّ ما يغضُّ من شأنه، ويصرف الناس عنه.
والدعوة إلى الله تشمل كلَّ قولٍ،أو فعل،أو كتابة،أو حركة،أو سكنة،أو خُلق، أو نشاط، أو بذل للمال، أو الجاه،أو أي عمل يخدم الدين، ولا يخالف الحكمة.
ولا ريب أن العلم هو مرتكز الدعوة، وهو أساسها ودليلها وقائدها،
ولكن الدعوة تحتاج مع العلم إلى كثير من الجهود التي مضى شيء منها؛ فكلٌّ يعمل على شاكلته، وقد علم كل أناس مشربهم.

أيها الصائمون الكرام: لقد جاءت نصوص الشرع آمرةً بالدعوة، منوهةً بشأنها، محذرةً من التخاذل في تبليغها، مبينةً فضائلَها والأجورَ المترتبةَ عليها.
ولقد جاءت النصوص في ذلك الصدد على وجوه شتى، وصيغ متعددة.
فجاءت بصيغة الأمر بالدعوة بصريح لفظها قال_تعالى_: "ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة"، وقال: "إليه أدعوا وإليه متاب".

وجاءت بصيغة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر "كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر".
وجاءت بصيغة التبليغ قال الله _تعالى_: "ياأيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك".
وجاءت بصيغة النصح قال_عز وجل_: "إذا نصحوا لله ورسوله".
وجاءت بصيغة التواصي قال الله_تعالى_: "وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر".
وجاءت بصيغة الوعظ قال_سبحانه_: " قل إنما أعظكم بواحدة".
وجاءت بصيغة التذكير، قال الله_عز وجل_: " ذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين".
وجاء بصيغة الإنذار، قال الله_تعالى_: "وأنذر عشيرتك الأقربين"،
وجاءت بصيغة التبشير قال _تبارك وتعالى_: "وبشر المؤمنين".
وجاءت بصيغة الجهاد، قال _عز وجل_: " فلا تطع الكافرين وجاهدهم به جهاداً كبيراً".
وجاءت بصيغة التحذير من التولي عن الدعوة ونصرة الدين، قال _عز وجل_: "فسوف يأت الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم" .
أما فضائل الدعوة وثمراتها التي تعود على الأفراد بخاصة، وعلى الأمة بعامة فلا تكاد تحصى، وأدلةُ الوحيينِ مليئةٌ بذلك، متضافرةٌ عليه.
فالدعوة إلى الله طاعة لله، وإرضاءٌ له، وسلامةٌ من وعيده.
والدعوةُ إلى الله إعزازٌ لدين الله، واقتداءٌ بأنبيائه ورسله، وإغاظةٌ لأعدائه من شياطين الجن والإنس، وإنقاذٌ لضحايا الجهل والتقليد الأعمى.
والدعوةُ إلى الله سبب في زيادة العلم والإيمان، ونـزول الرحمة ودفع البلاء، ورفعه.
وهي سبب لمضاعفة الأعمال في الحياة وبعد الممات، وسبب للاجتماع والألفة، والتمكين في الأرض.
والدعوةُ إلى الله أحسنُ القول، فلا شيء أحسن من الدعوة إلى الله "ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين".

وهدايةُ رجلٍ واحدٍ خيرٌ من الدنيا وما عليها،والدعاةُ إلى الله هم أرحمُ الناس، وأزكاهم نفوساً،وأطهرهم قلوباً،وهم أصحابُ الميمنة،وهم ورثة الأنبياء.
أيها الصائمون الكرام: هناك صفات يحسن بالداعي إلى الله أن يتصف بها _سواء كانت دعوته فردية أم عامة_ فمن ذلك: العلمُ والعملُ بالعلم والإخلاصُ والصبرُ والحلمُ وحسنُ الخلقِ والكرمُ والإيثارُ والتواضعُ والحكمةُ والرحمةُ والحرصُ على جمع الكلمة على الحق.

ومن الصفات التي يجمل بالداعي أن يتصف بها: الصفحُ الجميلُ، ومقابلةُ الإساءةِ بالإحسان، والثقةُ بالله، واليقينُ بنصره، والرضا بالقليل من النتائج، والسعيُ للكثير من الخير.
ومنها: تجنبُ الحسدِ، وتجنبٌ استعجالِ النتائج، وتجنبٌ التنافس على الدنيا والانهماكِ في ملذاتها ومشاغلها.

ومن آداب الداعي إلى الله أن يكون ملازماً للِّينِ والرفق، حريصاً على هداية الخلق، مستشعراً للمسؤولية ، قويَّ الصلة بالله، كثير الذكر والدعاء والإقبال على الله بسائر القربات.
ومن آدابه: الحرصُ على مسألة القدوة، وأن يغتنم كل فرصة للدعوة، وألا يحتقر أي جهد في سبيلها مهما قل.
ومن آدابه: أن ينـزلَ الناسَ منازلَهم، وأن يتحامى قدر المستطاع ما يسوؤهم، وأن يتحمل همَّهم وألا يحمِّلهم شيئاً من همومه.
ومن آدابه: تحسُّسُ أدواء المدعوين، ومعرفة أحوالهم.
ومنها: البعدُ عن الجدال إلا في أضيق الحدود وبالتي هي أحسن.
ومنها:تعاهدُ المدعوين،وتشجيعُهم، وربطُهم بالرفقة الصالحة، ومراعاة الحكمة في إنقاذهم من رفقة السوء.
ومنها: البدء بالأهم فالمهم، والبعد عن الانتصار للنفس.
ومنها: تنويع وسائل الدعوة، فتارة بالموعظة، وتارة بالهدية، وتارة بالتوجيه غير المباشر، وهكذا. ..
ومنها: إظهار الاهتمام بالمدعو، ومعرفةُ اسمه، وإشعارهُ بأهميته، وإشغاله بما ينفعه.

أيها الصائمون الكرام:هذه هي الدعوة إلى الله،وتلك فضائلها،وآداب أهلها؛ فحريّ بنا أن نكون دعاة إلى الله؛ كُلٌ بحسبه، فهذا بعلمه، وهذا بماله، وهذا بجاهه، وهذا بجهده؛ لنحقِّقَ الخيرية ولنسلمَ من الوعيد.
فيا طالب العلم هذا شهرُ رمضانَ فرصةٌ عظيمة للدعوة إلى الله،فهاهي القلوب ترق،وها هي النفوس تهفو إلى الخير،وتجيب داعي الله؛فهلا استشعرت مسؤوليتك، وهلا استفرغت في سبيل الدعوة طاقتك وجهدك، وهلا أبلغت وأعذرت، ورفعت عن نفسك التبعة!!

ويا من آتاه الله بسطةً في المال ألا تؤثر الدعوة إلى الله بجانب من مالك، فتساهم في كفالة الدعاة، وإعدادهم، وتشارك في طباعة الكتب النافعة،ونحو ذلك مما يدور في فلك الدعوة، ألا تريد أن تدخل في زمرة الدعاة إلى الله.

ويا من آتاه الله جاهاً ألا بذلته في سبيل الله، ألا سعيت في تيسير أمور الدعوة إلى الله.
ويا أيها الإعلامي المسلم أيَّا كان موقِعُك ألا يكون لك نصيب في نشر الخير، والدعوة إلى الله بالكلمة الطيبة، والطرح البناء، أما علمت أنك ترسل الكلمةَ أو تعين على إرسالها، فتسير بها الركبانُ، وتبلغ مابلغ الليل والنهار؟ أما علمت أن لك غُنْمَها، وعليك غُرْمَها؟

ويا من حباه الله دراية ومعرفة بشبكة الاتصالات وما يسمى بالإنترنت، ألا جعلت من ذلك وسيلة لنشر الدعوة إلى الله؟ أليس من اليسير في حقك أن تبث الخير على أوسع نطاق، وبأقل مؤونة، ألست تخاطب العالم، وأنت منزوٍ في قعر بيتك؟

ويا أيتها المرأة المسلمة ألا تسعين جاهدة في نشر الخير في صفوف النساء بما تستطيعين.
ويا أيها المسلمون عموماً ألا نتعاون جميعاً في سبيل الدعوة إلى الله، ألا نجعل من شهرنا هذا ميداناً لاستباق الخيرات، ألا نتعاون في نصح الغافلين، وتذكير الناسين، وتعليم الجاهلين؟!
"ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين" اللهم اجعلنا من أنصار دينك، ومن الدعاة إلى سبيلك وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وسلام على المرسلين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد

رمضان شهر الدعوة

رمضان شهر الدعوة

نحمدك اللهم أن هديتنا سُبُلَ الفلاح، ونستعين بك على إعلاء كلمة الحق والدعوة إلى الصلاح، ونصلي ونسلم على نبيك محمد

الذي أنـزلت إليه قرآناً عربياً، وعلى كل من دعا إلى سبيلك مخلصاً تقياً.
أما من زاغ عن الهدى، واتخذ من المضلين عضداً فإليك إيابه، وعليك حسابه، أما بعد:
فإن الدعوة إلى الله لمن أوجب الواجبات، وأهم المهمات، وأعظم القربات، وإن شهرَ رمضانَ لفرصةٌ سانحةٌ، ومناسبة كريمة، وأرضٌ لنشر الدعوةِ خصبةٌ، ذلكم أن القلوب في رمضان تخشع لذكر الله، وتستعد لقبول المواعظ الحسنة، وتقوى بها إرادة التوبة.
والحديث في هذه الليلة سيدور حول الدعوة إلى الله من حيث مفهومُها،وفضائلُها وآدابها، وما يدور في فلكها.

أيها المسلمون الكرام: الدعوة إلى الله_عز وجل_تشمل كلَّ ما يُقصد به رفعةُ الإسلام، ونشرُه بين الناس، ونفيُ ما علق به من شوائب، وردُّ كلِّ ما يغضُّ من شأنه، ويصرف الناس عنه.
والدعوة إلى الله تشمل كلَّ قولٍ،أو فعل،أو كتابة،أو حركة،أو سكنة،أو خُلق، أو نشاط، أو بذل للمال، أو الجاه،أو أي عمل يخدم الدين، ولا يخالف الحكمة.
ولا ريب أن العلم هو مرتكز الدعوة، وهو أساسها ودليلها وقائدها،
ولكن الدعوة تحتاج مع العلم إلى كثير من الجهود التي مضى شيء منها؛ فكلٌّ يعمل على شاكلته، وقد علم كل أناس مشربهم.

أيها الصائمون الكرام: لقد جاءت نصوص الشرع آمرةً بالدعوة، منوهةً بشأنها، محذرةً من التخاذل في تبليغها، مبينةً فضائلَها والأجورَ المترتبةَ عليها.
ولقد جاءت النصوص في ذلك الصدد على وجوه شتى، وصيغ متعددة.
فجاءت بصيغة الأمر بالدعوة بصريح لفظها قال_تعالى_: "ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة"، وقال: "إليه أدعوا وإليه متاب".

وجاءت بصيغة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر "كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر".
وجاءت بصيغة التبليغ قال الله _تعالى_: "ياأيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك".
وجاءت بصيغة النصح قال_عز وجل_: "إذا نصحوا لله ورسوله".
وجاءت بصيغة التواصي قال الله_تعالى_: "وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر".
وجاءت بصيغة الوعظ قال_سبحانه_: " قل إنما أعظكم بواحدة".
وجاءت بصيغة التذكير، قال الله_عز وجل_: " ذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين".
وجاء بصيغة الإنذار، قال الله_تعالى_: "وأنذر عشيرتك الأقربين"،
وجاءت بصيغة التبشير قال _تبارك وتعالى_: "وبشر المؤمنين".
وجاءت بصيغة الجهاد، قال _عز وجل_: " فلا تطع الكافرين وجاهدهم به جهاداً كبيراً".
وجاءت بصيغة التحذير من التولي عن الدعوة ونصرة الدين، قال _عز وجل_: "فسوف يأت الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم" .
أما فضائل الدعوة وثمراتها التي تعود على الأفراد بخاصة، وعلى الأمة بعامة فلا تكاد تحصى، وأدلةُ الوحيينِ مليئةٌ بذلك، متضافرةٌ عليه.
فالدعوة إلى الله طاعة لله، وإرضاءٌ له، وسلامةٌ من وعيده.
والدعوةُ إلى الله إعزازٌ لدين الله، واقتداءٌ بأنبيائه ورسله، وإغاظةٌ لأعدائه من شياطين الجن والإنس، وإنقاذٌ لضحايا الجهل والتقليد الأعمى.
والدعوةُ إلى الله سبب في زيادة العلم والإيمان، ونـزول الرحمة ودفع البلاء، ورفعه.
وهي سبب لمضاعفة الأعمال في الحياة وبعد الممات، وسبب للاجتماع والألفة، والتمكين في الأرض.
والدعوةُ إلى الله أحسنُ القول، فلا شيء أحسن من الدعوة إلى الله "ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين".

وهدايةُ رجلٍ واحدٍ خيرٌ من الدنيا وما عليها،والدعاةُ إلى الله هم أرحمُ الناس، وأزكاهم نفوساً،وأطهرهم قلوباً،وهم أصحابُ الميمنة،وهم ورثة الأنبياء.
أيها الصائمون الكرام: هناك صفات يحسن بالداعي إلى الله أن يتصف بها _سواء كانت دعوته فردية أم عامة_ فمن ذلك: العلمُ والعملُ بالعلم والإخلاصُ والصبرُ والحلمُ وحسنُ الخلقِ والكرمُ والإيثارُ والتواضعُ والحكمةُ والرحمةُ والحرصُ على جمع الكلمة على الحق.

ومن الصفات التي يجمل بالداعي أن يتصف بها: الصفحُ الجميلُ، ومقابلةُ الإساءةِ بالإحسان، والثقةُ بالله، واليقينُ بنصره، والرضا بالقليل من النتائج، والسعيُ للكثير من الخير.
ومنها: تجنبُ الحسدِ، وتجنبٌ استعجالِ النتائج، وتجنبٌ التنافس على الدنيا والانهماكِ في ملذاتها ومشاغلها.

ومن آداب الداعي إلى الله أن يكون ملازماً للِّينِ والرفق، حريصاً على هداية الخلق، مستشعراً للمسؤولية ، قويَّ الصلة بالله، كثير الذكر والدعاء والإقبال على الله بسائر القربات.
ومن آدابه: الحرصُ على مسألة القدوة، وأن يغتنم كل فرصة للدعوة، وألا يحتقر أي جهد في سبيلها مهما قل.
ومن آدابه: أن ينـزلَ الناسَ منازلَهم، وأن يتحامى قدر المستطاع ما يسوؤهم، وأن يتحمل همَّهم وألا يحمِّلهم شيئاً من همومه.
ومن آدابه: تحسُّسُ أدواء المدعوين، ومعرفة أحوالهم.
ومنها: البعدُ عن الجدال إلا في أضيق الحدود وبالتي هي أحسن.
ومنها:تعاهدُ المدعوين،وتشجيعُهم، وربطُهم بالرفقة الصالحة، ومراعاة الحكمة في إنقاذهم من رفقة السوء.
ومنها: البدء بالأهم فالمهم، والبعد عن الانتصار للنفس.
ومنها: تنويع وسائل الدعوة، فتارة بالموعظة، وتارة بالهدية، وتارة بالتوجيه غير المباشر، وهكذا. ..
ومنها: إظهار الاهتمام بالمدعو، ومعرفةُ اسمه، وإشعارهُ بأهميته، وإشغاله بما ينفعه.

أيها الصائمون الكرام:هذه هي الدعوة إلى الله،وتلك فضائلها،وآداب أهلها؛ فحريّ بنا أن نكون دعاة إلى الله؛ كُلٌ بحسبه، فهذا بعلمه، وهذا بماله، وهذا بجاهه، وهذا بجهده؛ لنحقِّقَ الخيرية ولنسلمَ من الوعيد.
فيا طالب العلم هذا شهرُ رمضانَ فرصةٌ عظيمة للدعوة إلى الله،فهاهي القلوب ترق،وها هي النفوس تهفو إلى الخير،وتجيب داعي الله؛فهلا استشعرت مسؤوليتك، وهلا استفرغت في سبيل الدعوة طاقتك وجهدك، وهلا أبلغت وأعذرت، ورفعت عن نفسك التبعة!!

ويا من آتاه الله بسطةً في المال ألا تؤثر الدعوة إلى الله بجانب من مالك، فتساهم في كفالة الدعاة، وإعدادهم، وتشارك في طباعة الكتب النافعة،ونحو ذلك مما يدور في فلك الدعوة، ألا تريد أن تدخل في زمرة الدعاة إلى الله.

ويا من آتاه الله جاهاً ألا بذلته في سبيل الله، ألا سعيت في تيسير أمور الدعوة إلى الله.
ويا أيها الإعلامي المسلم أيَّا كان موقِعُك ألا يكون لك نصيب في نشر الخير، والدعوة إلى الله بالكلمة الطيبة، والطرح البناء، أما علمت أنك ترسل الكلمةَ أو تعين على إرسالها، فتسير بها الركبانُ، وتبلغ مابلغ الليل والنهار؟ أما علمت أن لك غُنْمَها، وعليك غُرْمَها؟

ويا من حباه الله دراية ومعرفة بشبكة الاتصالات وما يسمى بالإنترنت، ألا جعلت من ذلك وسيلة لنشر الدعوة إلى الله؟ أليس من اليسير في حقك أن تبث الخير على أوسع نطاق، وبأقل مؤونة، ألست تخاطب العالم، وأنت منزوٍ في قعر بيتك؟

ويا أيتها المرأة المسلمة ألا تسعين جاهدة في نشر الخير في صفوف النساء بما تستطيعين.
ويا أيها المسلمون عموماً ألا نتعاون جميعاً في سبيل الدعوة إلى الله، ألا نجعل من شهرنا هذا ميداناً لاستباق الخيرات، ألا نتعاون في نصح الغافلين، وتذكير الناسين، وتعليم الجاهلين؟!
"ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين" اللهم اجعلنا من أنصار دينك، ومن الدعاة إلى سبيلك وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وسلام على المرسلين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد

(1) الحقيبة الرمضانية
وهي عبارة عن مواد دعوية مختارة يتم توزيعها على المنازل "تُعلّق على الأبواب" وقد تم تجربتها لعدة سنوات ولاقت قبولا ولله الحمد ، وينبغي أن يحُدد لها هدف أساسي وهدف فرعي ، أما الفرعي فهو أن تحتوي على مادة دعوية رمضانية.
أما الهدف الأساسي ، فمن الأهداف المقترحة :
• تعظيم الله تعالى ومحبته وحقوقه سبحانه.
• تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم ومحبته وحقوقه.
• كن داعيا ( هدفها صناعة دعاة ).
• الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وبث هذا الحس في عامة الناس.
• حقوق المسلم على المسلم والأخلاق الاجتماعية.
• وعظي وتزكية النفوس "وهذه قد تدخل تحت الهدف الأول".
• للنساء : ماذا يُراد بالمرأة وكشف الخداع الذي يقوم به التغريبيون.

محتويات الحقيبة الرمضانية :

1. قرص صوتي "أوديو" أو "mp3" أو برنامج على الحاسب يحوي صوتيات ومرئيات وصور وبرامج تخدم الهدف.
2. كتيب جميل "يخدم الهدف".
3. مطوية رمضانية أو كرت.
4. كرت متابعة التلاوة + إمساكية + قد يضاف للكرت خطوات مختصرة للتدبر.
5. إن تيسر : سواك.
6. وكل ماسبق يوضع في علبة كرتونية أو ظرف ورقي بتصميم جميل.

ستة برامج دعوية مميزة للمسجد في رمضان

(1) الحقيبة الرمضانية
وهي عبارة عن مواد دعوية مختارة يتم توزيعها على المنازل "تُعلّق على الأبواب" وقد تم تجربتها لعدة سنوات ولاقت قبولا ولله الحمد ، وينبغي أن يحُدد لها هدف أساسي وهدف فرعي ، أما الفرعي فهو أن تحتوي على مادة دعوية رمضانية.
أما الهدف الأساسي ، فمن الأهداف المقترحة :
• تعظيم الله تعالى ومحبته وحقوقه سبحانه.
• تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم ومحبته وحقوقه.
• كن داعيا ( هدفها صناعة دعاة ).
• الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وبث هذا الحس في عامة الناس.
• حقوق المسلم على المسلم والأخلاق الاجتماعية.
• وعظي وتزكية النفوس "وهذه قد تدخل تحت الهدف الأول".
• للنساء : ماذا يُراد بالمرأة وكشف الخداع الذي يقوم به التغريبيون.

محتويات الحقيبة الرمضانية :

1. قرص صوتي "أوديو" أو "mp3" أو برنامج على الحاسب يحوي صوتيات ومرئيات وصور وبرامج تخدم الهدف.
2. كتيب جميل "يخدم الهدف".
3. مطوية رمضانية أو كرت.
4. كرت متابعة التلاوة + إمساكية + قد يضاف للكرت خطوات مختصرة للتدبر.
5. إن تيسر : سواك.
6. وكل ماسبق يوضع في علبة كرتونية أو ظرف ورقي بتصميم جميل.

أفكار رمضانيه

بسم الله الرحمن الرحيم
:: قبل بدء رمضان ::* تنظيف مسجد الحي: كون لك مجموعة من المتطوعين وإذهبوا إلى المسجد مصطحبين معكم أدوات التنظيف لتقوموا بأعمال التنظيف داخل المسجد وإصلاح أي خلل مختص بالكهرباء والسباكه وشراء النواقص مثل صناديق النفايات وغيرها...ألخ.
* شراء المصاحف والأوراق الدعويه : مثل المختصه برمضان والأذكار وغيرها ووضعها داخل المسجد وشراء إستكرات الأذكار والأدعيه المأثورة وتلصيقها على أبواب الأسواق والمحلات التجارية والمساجد ... الأوراق الدعويه تباع بمحل بيع الأشرطه الإسلامية.
* السلال الغذائية: إذهب إلى مستودعات بيع المواد الغذائية بالجمله وقم بتجهيز ماتحتاجه الأسرة الواحده في رمضان مثل: تمر , شربة , دقيق,سكر, ملح , أرز , مكرونة , صلصة , زيت ,حليب ,عصائر مركزه مثل الفيمتو والسن كويك... وبإمكانك تجهيز أكثر من سلة واحده , ويمكنك إيجاد الأسر عن طريق عمدة الحي أو عن طريق المكاتب الخيرية.

:: في رمضان ::

* إفطار الصائم: هناك العديد من الأعمال المقترحه للإفطار فمثلا : تموين المساجد بالتمر أو بالماء أو اللبن أو العصيرات أو الوجبات الخفيفه وبالإمكان التعاقد مع بقالات أو مطاعم للتوصيل مثلا طيلة شهر رمضان أو حتى أسبوع بما تجود به نفسك وبالإمكان توفير جزء من طعام المنزل وتوصيله بنفسك إلى المسجد وبالإمكان تخصيص يوم أو يومين من الأسبوع تذهب بنفسك ومعك وجبات الإفطار وتوزيعها إلى عمال يشتغلون في مشروعات إنشائيه أو لعمال النظافه أو عند الإشارات المرورية أو لإي شخص تشاهده وقت الأذان.
* إعزم على ختم القرآن الكريم في الشهر الفضيل وعمل خطه خاصه بك,, مثال ذلك: تقسيم عدد صفحات القرآن على عدد أيام الشهر ليكون الناتج تقريبا عشرون صفحه تقرأها فاليوم لينتهي بك رمضان وأنت خاتماً للقرآن الكريم ,, ومازاد فهو أفضل.
* إعزم على إكمال صلاة التراويح كامله وإختيار المسجد المناسب الذي تخشع لقرائته.
* عمرة في رمضان تعدل حجه... رواه مسلم
* إجعل دائما توقيت شهر رمضان المبارك إخراج زكاة المال والذهب وغيرها من الموجبات
* تصدق وشارك بالمساهمة في الأعمال الخيرية التي تبقى لك إلى بعد مماتك مثل المشاركة ولو بالمال القليل في بناء مسجد أو بناء دار لتحفيظ القرآن الكريم وغيرها.
* إعزم على مداومة صلاة الضحى وهي ركعتين خفيفتين عظيمتين لدى الرحمن.
* إشتري كتاب إسلامي في أي مجال وأعزم على قرائته بالكامل والإستفاده منه لتقوية معلوماتك الدينية.
* إعداد وإقامة وجبات الإفطار أو السحور وتدعو إليها الأرحام إبتداءًً بوالديك ومن ثم أقاربك ومن ثم أصدقاءك والتخطيط لعمل فطور جماعي في مكان مختلف غير المنزل.
* إذهب إلى مؤسسة النقد العربي السعودي ومعك 100 ريال وأطلبهم صرفها الى فئة (ريال) وتكون متواجده داخل سيارتك عند المرور بأي فقير تصدق مثلا: بريالين.
* إبحث عن أحد الأقارب مريض في المستشفى وحدد يوماً لزيارته وتقديم له هديه.
* إذا شاهدت أمامك جنازة ولا تدري من صاحبها قُم وساعدهم وأتبعهم سواء إلى السيارة أو إلى المقبره فإن في ذلك الأجر الكبير.
* التواصل مع الجهات الخيرية المختصة بدعوة الجاليات وتقديم لهم المساعدة بالمال أو بالكتب والأشرطة المعروفه التي تدعو إلى الإسلام.

:: قبل إنتهاء رمضان:: 

* قم بجمع الملبوسات والأحذية والأشياء الأخرى الغير مستخدمه والذهاب بها إلى صندوق المسجد أو إلى الجهة الخيرية المتكفله بذلك.
* أصنع هدية العيد بنفسك وقدمها بنفسك في يوم العيد إلى أطفال الحي وعلى سبيل المثال: إشتري أكياس بلاستيك شفافه مقاس صغير وأجعل بداخلها: حلاوة + قلم+ بالون +مبلغ ريالين.. وبالإمكان التفكير بأي شي مناسب وجميل غير المذكور.
* إذهب إلى أماكن بيع الألعاب بالجمله وإختر مثلا ألعاب متنوعه وإذهب بها إلى دار الأيتام وقدمها بنفسك إلى الأيتام وعيشهم فرحة العيد أو أعطها إلى المسؤول عنهم ليقوم هو بدوره .

:: بعد رمضان:: 

* إحرص على صيام ستة أيام من شهر شوال وذلك مصداقا لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم :  ( من صام رمضان ثم أتبعه بست من شوال كان كصيام الدهر) رواه مسلم.

قبل الختام :

في الشهر الفضيل أفعل شيئاً مختلفا ً لم تكن قد تعودت عليه ليكون بذلك حافزا ًعلى إستمراريته لما بعد رمضان 

أفكار رمضانيه

أفكار رمضانيه

بسم الله الرحمن الرحيم
:: قبل بدء رمضان ::* تنظيف مسجد الحي: كون لك مجموعة من المتطوعين وإذهبوا إلى المسجد مصطحبين معكم أدوات التنظيف لتقوموا بأعمال التنظيف داخل المسجد وإصلاح أي خلل مختص بالكهرباء والسباكه وشراء النواقص مثل صناديق النفايات وغيرها...ألخ.
* شراء المصاحف والأوراق الدعويه : مثل المختصه برمضان والأذكار وغيرها ووضعها داخل المسجد وشراء إستكرات الأذكار والأدعيه المأثورة وتلصيقها على أبواب الأسواق والمحلات التجارية والمساجد ... الأوراق الدعويه تباع بمحل بيع الأشرطه الإسلامية.
* السلال الغذائية: إذهب إلى مستودعات بيع المواد الغذائية بالجمله وقم بتجهيز ماتحتاجه الأسرة الواحده في رمضان مثل: تمر , شربة , دقيق,سكر, ملح , أرز , مكرونة , صلصة , زيت ,حليب ,عصائر مركزه مثل الفيمتو والسن كويك... وبإمكانك تجهيز أكثر من سلة واحده , ويمكنك إيجاد الأسر عن طريق عمدة الحي أو عن طريق المكاتب الخيرية.

:: في رمضان ::

* إفطار الصائم: هناك العديد من الأعمال المقترحه للإفطار فمثلا : تموين المساجد بالتمر أو بالماء أو اللبن أو العصيرات أو الوجبات الخفيفه وبالإمكان التعاقد مع بقالات أو مطاعم للتوصيل مثلا طيلة شهر رمضان أو حتى أسبوع بما تجود به نفسك وبالإمكان توفير جزء من طعام المنزل وتوصيله بنفسك إلى المسجد وبالإمكان تخصيص يوم أو يومين من الأسبوع تذهب بنفسك ومعك وجبات الإفطار وتوزيعها إلى عمال يشتغلون في مشروعات إنشائيه أو لعمال النظافه أو عند الإشارات المرورية أو لإي شخص تشاهده وقت الأذان.
* إعزم على ختم القرآن الكريم في الشهر الفضيل وعمل خطه خاصه بك,, مثال ذلك: تقسيم عدد صفحات القرآن على عدد أيام الشهر ليكون الناتج تقريبا عشرون صفحه تقرأها فاليوم لينتهي بك رمضان وأنت خاتماً للقرآن الكريم ,, ومازاد فهو أفضل.
* إعزم على إكمال صلاة التراويح كامله وإختيار المسجد المناسب الذي تخشع لقرائته.
* عمرة في رمضان تعدل حجه... رواه مسلم
* إجعل دائما توقيت شهر رمضان المبارك إخراج زكاة المال والذهب وغيرها من الموجبات
* تصدق وشارك بالمساهمة في الأعمال الخيرية التي تبقى لك إلى بعد مماتك مثل المشاركة ولو بالمال القليل في بناء مسجد أو بناء دار لتحفيظ القرآن الكريم وغيرها.
* إعزم على مداومة صلاة الضحى وهي ركعتين خفيفتين عظيمتين لدى الرحمن.
* إشتري كتاب إسلامي في أي مجال وأعزم على قرائته بالكامل والإستفاده منه لتقوية معلوماتك الدينية.
* إعداد وإقامة وجبات الإفطار أو السحور وتدعو إليها الأرحام إبتداءًً بوالديك ومن ثم أقاربك ومن ثم أصدقاءك والتخطيط لعمل فطور جماعي في مكان مختلف غير المنزل.
* إذهب إلى مؤسسة النقد العربي السعودي ومعك 100 ريال وأطلبهم صرفها الى فئة (ريال) وتكون متواجده داخل سيارتك عند المرور بأي فقير تصدق مثلا: بريالين.
* إبحث عن أحد الأقارب مريض في المستشفى وحدد يوماً لزيارته وتقديم له هديه.
* إذا شاهدت أمامك جنازة ولا تدري من صاحبها قُم وساعدهم وأتبعهم سواء إلى السيارة أو إلى المقبره فإن في ذلك الأجر الكبير.
* التواصل مع الجهات الخيرية المختصة بدعوة الجاليات وتقديم لهم المساعدة بالمال أو بالكتب والأشرطة المعروفه التي تدعو إلى الإسلام.

:: قبل إنتهاء رمضان:: 

* قم بجمع الملبوسات والأحذية والأشياء الأخرى الغير مستخدمه والذهاب بها إلى صندوق المسجد أو إلى الجهة الخيرية المتكفله بذلك.
* أصنع هدية العيد بنفسك وقدمها بنفسك في يوم العيد إلى أطفال الحي وعلى سبيل المثال: إشتري أكياس بلاستيك شفافه مقاس صغير وأجعل بداخلها: حلاوة + قلم+ بالون +مبلغ ريالين.. وبالإمكان التفكير بأي شي مناسب وجميل غير المذكور.
* إذهب إلى أماكن بيع الألعاب بالجمله وإختر مثلا ألعاب متنوعه وإذهب بها إلى دار الأيتام وقدمها بنفسك إلى الأيتام وعيشهم فرحة العيد أو أعطها إلى المسؤول عنهم ليقوم هو بدوره .

:: بعد رمضان:: 

* إحرص على صيام ستة أيام من شهر شوال وذلك مصداقا لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم :  ( من صام رمضان ثم أتبعه بست من شوال كان كصيام الدهر) رواه مسلم.

قبل الختام :

في الشهر الفضيل أفعل شيئاً مختلفا ً لم تكن قد تعودت عليه ليكون بذلك حافزا ًعلى إستمراريته لما بعد رمضان 

رسالة إلى أخي إمام المسجد
بمناسبة شهر رمضان المبارك

بسم الله الرحمن الرحيم

بداية أسأل الله تعالى أن يبلغنا وإياك شهر رمضان المبارك ويجعلنا ممن يصومه ويقومه إيمانا واحتساباً، وأن يوفقنا فيه لصالح العمل ..

وبهذه المناسبة يسرني أن أذكرك ببعض الأفكار المقترحة في هذا الشهر المبارك :


1- هدايا رمضان، فالهدية مدخل للقلوب، وطريق للدعوة، ووسيلة ميسرة سهلة، فاختر ما يناسب أهل حيِّك ممن يشهدون الصلاة، وكذلك لمن يتخلفون عنها.. تشتمل الهدية على (شريط. كتيب. مطوية. مسواك. حلوى وبالون للأطفال..) .

2- مناصحة المقصرين وزيارتهم في بيوتهم, والاستفادة من دخول الشهر، لوصل ماتصَّرم من العلاقات وتقويتها .

3- استضافة لأحد طلاب العلم لإلقاء كلمة تحفيزية لاستثمار هذا الشهر المبارك .

4- احرص - أجزل الله مثوبتك - على دخول الكتاب والشريط الإسلامي أو السيدي النافع لكل بيت، واستشعر عظم الأجر وكثرة الإقبال وحسن القبول .

5- القراءة على المصلين في الوقت الذي تراه مناسباً لحال جماعتك، واحرص على الاختصار مع التحضير للدرس والتعليق المفيد إن اقتضى الأمر .. ومن الكتب المفيدة في هذا الباب :
مجالس شهر رمضان للعلامة ابن عثيمين رحمه الله ،أحاديث الصيام آداب وأحكام للشيخ عبدالله الفوزان، فتاوى رمضان لمجموعة من العلماء جمع أشرف عبدالمقصود، دروس رمضان لعبدالملك القاسم، رمضان دروس وعبر للشيخ محمد الحمد، الأحاديث الحسان في شهر رمضان للريس (مدار الوطن) وغيرها ..

6- الاستفادة من حضور النساء، والقيام بتوزيع المطويات والكتيبات عليهن، وتوجيه كلمة مناسبة لهن.

7- إقامة موائد إفطار للإخوة الوافدين، ولا تنس أن تأتي ببعض الكتب للجاليات الموجودة ، واجعل لهم مع غذاء البدن غذاء للروح، والأمر ميسور وسهل، فمكاتب الجاليات تسعد بأن تُمدك بالكتب والمطويات وبالدعاة بجميع اللغات المتيسرة .

8- العناية بلوحة المسجد، فلها تأثير عجيب ، واحرص - بارك الله فيك - على تنوع مادتها وثرائها وفائدتها، وتجديدها بين الحين والآخر .

9- لا يتوقف نشاطك داخل المسجد فحسب، بل عليك بالمحلات التجارية التي بجوار مسجدك، قم بزيارتهم ومناصحتهم، ووزع الهدايا والكتب عليهم، وادعهم للصلاة، وضع في أماكن الحلاقة وغيرها مجلات إسلامية بدلا عن المجلات الموجودة لديهم .

10- عليك ببسط النفس ولين الجانب وبشاشة الوجه؛ فإن تلك الأمور اليسيرة مفتاح للقلوب القاسية وجرِّب وسترى .

11- إعداد مسابقة للأسرة، ويقترح أن تكون على شريط وكتيب أو حقيبة (مجموعة كتيبات) تعالج مشكلة في الحي، ويرصد لها الجوائز القيمة لحث أهل الحي على المشاركة والاستفادة .

12- الحرص على أن تستمر حلقات تحفيظ القرآن في المسجد في أوقات مختلفة، وليكن للكبار نصيب من الوقت بعد الفجر، أو بعد العصر مثلا .

13- الاستفادة من وسائل الاتصال الحديثة ( رسائل SMS. الواتس آب ..) في نشر الفوائد وطرح المسابقات ..

14- تصميم استاند ووضعه داخل المسجد عند الأبواب، ويقترح تجديده كل عشرة أيام، يراعى في التصميم (الجودة وقلة العبارة) .

15- العناية بالأطفال من خلال طرح برامج مناسبة لهم ، كحفظ بعض الأذكار ، وبعض فضائل سور القرآن، ووضع جدولا لمتابعة محافظتهم على الصلاة وتلاوة القرآن وحضورهم صلاة التراويح والقيام.

16- اجعل للعيد معنى، وذلك باجتماع أهل الحي في ساحة المسجد بعد صلاة العيد، وتبادل الأحاديث، ورؤية بعضهم البعض، واحرص على جمع القلوب وتأليف النفوس .

17- احرص - أخي الفاضل - على استشارة بعض جماعة المسجد، والاجتماع معهم، وتكليفهم ببعض المهام والأعمال ..

ختاماً :

المسجد هو مهد الانطلاقة لهذا الدين، وأول عمل قام به عليه الصلاة والسلام عندما وصل إلى المدينة بناء المسجد، فمن هذا المكان يُعلم الجاهل، ويُنبه الغافل، ويُنصح المقصر، وتُفرج الكربة .

رفع الله درجتك، وأجزل مثوبتك، وأقر عينك بنصر الإسلام والمسلمين .

رسالة إلى أخي إمام المسجد بمناسبة شهر رمضان المبارك

رسالة إلى أخي إمام المسجد
بمناسبة شهر رمضان المبارك

بسم الله الرحمن الرحيم

بداية أسأل الله تعالى أن يبلغنا وإياك شهر رمضان المبارك ويجعلنا ممن يصومه ويقومه إيمانا واحتساباً، وأن يوفقنا فيه لصالح العمل ..

وبهذه المناسبة يسرني أن أذكرك ببعض الأفكار المقترحة في هذا الشهر المبارك :


1- هدايا رمضان، فالهدية مدخل للقلوب، وطريق للدعوة، ووسيلة ميسرة سهلة، فاختر ما يناسب أهل حيِّك ممن يشهدون الصلاة، وكذلك لمن يتخلفون عنها.. تشتمل الهدية على (شريط. كتيب. مطوية. مسواك. حلوى وبالون للأطفال..) .

2- مناصحة المقصرين وزيارتهم في بيوتهم, والاستفادة من دخول الشهر، لوصل ماتصَّرم من العلاقات وتقويتها .

3- استضافة لأحد طلاب العلم لإلقاء كلمة تحفيزية لاستثمار هذا الشهر المبارك .

4- احرص - أجزل الله مثوبتك - على دخول الكتاب والشريط الإسلامي أو السيدي النافع لكل بيت، واستشعر عظم الأجر وكثرة الإقبال وحسن القبول .

5- القراءة على المصلين في الوقت الذي تراه مناسباً لحال جماعتك، واحرص على الاختصار مع التحضير للدرس والتعليق المفيد إن اقتضى الأمر .. ومن الكتب المفيدة في هذا الباب :
مجالس شهر رمضان للعلامة ابن عثيمين رحمه الله ،أحاديث الصيام آداب وأحكام للشيخ عبدالله الفوزان، فتاوى رمضان لمجموعة من العلماء جمع أشرف عبدالمقصود، دروس رمضان لعبدالملك القاسم، رمضان دروس وعبر للشيخ محمد الحمد، الأحاديث الحسان في شهر رمضان للريس (مدار الوطن) وغيرها ..

6- الاستفادة من حضور النساء، والقيام بتوزيع المطويات والكتيبات عليهن، وتوجيه كلمة مناسبة لهن.

7- إقامة موائد إفطار للإخوة الوافدين، ولا تنس أن تأتي ببعض الكتب للجاليات الموجودة ، واجعل لهم مع غذاء البدن غذاء للروح، والأمر ميسور وسهل، فمكاتب الجاليات تسعد بأن تُمدك بالكتب والمطويات وبالدعاة بجميع اللغات المتيسرة .

8- العناية بلوحة المسجد، فلها تأثير عجيب ، واحرص - بارك الله فيك - على تنوع مادتها وثرائها وفائدتها، وتجديدها بين الحين والآخر .

9- لا يتوقف نشاطك داخل المسجد فحسب، بل عليك بالمحلات التجارية التي بجوار مسجدك، قم بزيارتهم ومناصحتهم، ووزع الهدايا والكتب عليهم، وادعهم للصلاة، وضع في أماكن الحلاقة وغيرها مجلات إسلامية بدلا عن المجلات الموجودة لديهم .

10- عليك ببسط النفس ولين الجانب وبشاشة الوجه؛ فإن تلك الأمور اليسيرة مفتاح للقلوب القاسية وجرِّب وسترى .

11- إعداد مسابقة للأسرة، ويقترح أن تكون على شريط وكتيب أو حقيبة (مجموعة كتيبات) تعالج مشكلة في الحي، ويرصد لها الجوائز القيمة لحث أهل الحي على المشاركة والاستفادة .

12- الحرص على أن تستمر حلقات تحفيظ القرآن في المسجد في أوقات مختلفة، وليكن للكبار نصيب من الوقت بعد الفجر، أو بعد العصر مثلا .

13- الاستفادة من وسائل الاتصال الحديثة ( رسائل SMS. الواتس آب ..) في نشر الفوائد وطرح المسابقات ..

14- تصميم استاند ووضعه داخل المسجد عند الأبواب، ويقترح تجديده كل عشرة أيام، يراعى في التصميم (الجودة وقلة العبارة) .

15- العناية بالأطفال من خلال طرح برامج مناسبة لهم ، كحفظ بعض الأذكار ، وبعض فضائل سور القرآن، ووضع جدولا لمتابعة محافظتهم على الصلاة وتلاوة القرآن وحضورهم صلاة التراويح والقيام.

16- اجعل للعيد معنى، وذلك باجتماع أهل الحي في ساحة المسجد بعد صلاة العيد، وتبادل الأحاديث، ورؤية بعضهم البعض، واحرص على جمع القلوب وتأليف النفوس .

17- احرص - أخي الفاضل - على استشارة بعض جماعة المسجد، والاجتماع معهم، وتكليفهم ببعض المهام والأعمال ..

ختاماً :

المسجد هو مهد الانطلاقة لهذا الدين، وأول عمل قام به عليه الصلاة والسلام عندما وصل إلى المدينة بناء المسجد، فمن هذا المكان يُعلم الجاهل، ويُنبه الغافل، ويُنصح المقصر، وتُفرج الكربة .

رفع الله درجتك، وأجزل مثوبتك، وأقر عينك بنصر الإسلام والمسلمين .

الجهاد ليس حربًا!

فلا يَهدُف الجهاد أبدًا إلى استعباد الشعوب، واسترقاق الأحرار، والتسلّط على الممتلكات، وفرض النفوذ، وإقامة الدولة على أنقاضٍ ورُفات، وإنما أتى الجهاد؛ لنقض ذلك كلّه، وإقامة أضّداده، ونشر العدل، وإقامة القسط، وإسعاد البشرية وفلاحها..

الجهاد: معركة شريفةُ البواعث، نبيلة الأهداف، سامية المقاصد والغايات، ولا تكون إلا في سبيل الله، والذَّود عن حرمات الدين، والبلاد والعباد، والأموال والأنفس والأعراض.
فلا يَهدُف الجهاد أبدًا إلى استعباد الشعوب، واسترقاق الأحرار، والتسلّط على الممتلكات، وفرض النفوذ، وإقامة الدولة على أنقاضٍ ورُفات، وإنما أتى الجهاد؛ لنقض ذلك كلّه، وإقامة أضّداده، ونشر العدل، وإقامة القسط، وإسعاد البشرية وفلاحها..
وأما الحرب فغالبًا ما تُعبّر عن صراعٍ دمويّ، وعُنفٍ عِرقيّ، وتكون للبغي والعدوان، وحبّ بسط النّفوذ، والاستيلاء على الأموال والرياسات، والأملاك والثروات، وإشباع المطامع والشهوات.. لذا تشبّ نارها، لأغراض شخصية، ومطامع ماديّة، ومكاسب سياسية واقتصادية، ولذلك لا تُبالي بالحقوق والحريّات والحُرمات.
فأيها المجاهدون وأيها المُناصرون: اعرفوا حقيقة ما أنتم عليه، وسُموّه ونُبْله؛ ليَهون عليكم ما تَبذلون
وأيها الصّادّون وأيها المُخذّلون: اقدروا الجهاد حقّ قَدره، ولا تُلبسوه رداء الحروب؛ فتَضلّوا وتزِلّوا.


الجهاد ليس حربًا!

الجهاد ليس حربًا!

فلا يَهدُف الجهاد أبدًا إلى استعباد الشعوب، واسترقاق الأحرار، والتسلّط على الممتلكات، وفرض النفوذ، وإقامة الدولة على أنقاضٍ ورُفات، وإنما أتى الجهاد؛ لنقض ذلك كلّه، وإقامة أضّداده، ونشر العدل، وإقامة القسط، وإسعاد البشرية وفلاحها..

الجهاد: معركة شريفةُ البواعث، نبيلة الأهداف، سامية المقاصد والغايات، ولا تكون إلا في سبيل الله، والذَّود عن حرمات الدين، والبلاد والعباد، والأموال والأنفس والأعراض.
فلا يَهدُف الجهاد أبدًا إلى استعباد الشعوب، واسترقاق الأحرار، والتسلّط على الممتلكات، وفرض النفوذ، وإقامة الدولة على أنقاضٍ ورُفات، وإنما أتى الجهاد؛ لنقض ذلك كلّه، وإقامة أضّداده، ونشر العدل، وإقامة القسط، وإسعاد البشرية وفلاحها..
وأما الحرب فغالبًا ما تُعبّر عن صراعٍ دمويّ، وعُنفٍ عِرقيّ، وتكون للبغي والعدوان، وحبّ بسط النّفوذ، والاستيلاء على الأموال والرياسات، والأملاك والثروات، وإشباع المطامع والشهوات.. لذا تشبّ نارها، لأغراض شخصية، ومطامع ماديّة، ومكاسب سياسية واقتصادية، ولذلك لا تُبالي بالحقوق والحريّات والحُرمات.
فأيها المجاهدون وأيها المُناصرون: اعرفوا حقيقة ما أنتم عليه، وسُموّه ونُبْله؛ ليَهون عليكم ما تَبذلون
وأيها الصّادّون وأيها المُخذّلون: اقدروا الجهاد حقّ قَدره، ولا تُلبسوه رداء الحروب؛ فتَضلّوا وتزِلّوا.



القراءة فرض

القراءة هي الشيء الوحيد الذي يجعلك غير مضحوك عليك من أي شخص، تجعلك على وعي بما يقول فتغلب حجتك حجته دون عصبية أو تحيز، فقط من الكتاب والسنة كل ذلك لا تستطيع فعله إلا عندما تكون قارىء جيد ومستعد للهجوم من كل مريض نفسي يريد الشهرة، أو أي غرض آخر على حساب التشويه في رموز الإسلام.


عندما يخرج علينا بعض أنصاف الرجال يطعنون في رموز الإسلام والصحابة، ويتهمهم اتهامات خطيرة ليجلب حوله بعض الشهرة أو بعض الثناء من أصحاب القلوب المريضة، لا أحزن إلا على أنفسنا ونحن واقفين مكتوفي الأيدي نشاهد في صمت وكأننا مغلوبون على أمرنا، لا نستطيع أن نفعل شيء، ولكن الحقيقة نحن مقصرون جدًا كشباب مسلم نشاهد من يسبون رموز الإسلام ونحن لا نحرك ساكنًا، بل يجب علينا الرد عن بصيرة مقنعه من الكتاب والسنة والتاريخ المؤكد الصحيح، ونصد هؤلاء المرضى ونبين للناس الحق عن علم وعن بصيرة صحيحة.
كيف نصد ونحن أمة لا تقرأ، وهو أول أمر أُمر به سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم عندما نزل عليه سيدنا جبريل عليه السلام، فقال له اقرأ وهنا اقرأ فعل أمر، القراءة هي الشيء الوحيد الذي يجعلك غير مضحوك عليك من أي شخص، تجعلك على وعي بما يقول فتغلب حجتك حجته دون عصبية أو تحيز، فقط من الكتاب والسنة كل ذلك لا تستطيع فعله إلا عندما تكون قارىء جيد ومستعد للهجوم من كل مريض نفسي يريد الشهرة، أو أي غرض آخر على حساب التشويه في رموز الإسلام.
قال أحد الفلاسفة: "لا تقرأ فقط لتجادل وتناقش، ولا لتؤمن أو لتجد ما تحكم به، بل لكي تزن الأمور وتميزها".
أسمع كثيرًا من أصدقائي يتحولون ويتشككون في عقائدهم وهوياتهم، ويبدأ الشك يدخل في قلوبهم بمجرد سماع بعض الملحدين وبعض المرتدين، أو حتى بعض العلمانين الذين يريدون شهرة عن طريق التشويه لرموز الإسلام، ولكن أتعجب منهم وأعذرهم لأنهم ببساطة لم يحاولوا حتى التأكد من المسموع، لا يريدون أن يتعبوا في البحث والتأكد بأنفسهم كل هذا لأنهم لا يقرؤون، وللأسف هم محاسبون ليس فقط على سوء ظنهم ولكن على تقصيرهم في البحث عن العلم.
فضلًا على أن خير جليس في الزمان كتاب، وأن القراءة تغذي العقل والقلب، وتقوي الفكر والتأمل وتزيد على التركيز والتوقع، وتزيد الفصاحة والنباهة، كل ذلك وأكثر من فوائد القراءة فالعقل في حد ذاته ينمو بكثرة القراءة، وعندما تواجهك مشكلة القراءة تجعلك تميز وتتبين من المشاكل التي أمامك لكي تعرف تحلها بسهولة، ورحم الله العقاد حينما قال: "أنا أقرأ لأني لدي حياة واحدة، وحياة واحدة لا تكفيني، والقراءة دون غيرها هي التي تعطيني أكثر من حياة"، وبالقراءة وحدها تستطيع أن تعرف عادات الناس في الشرق والغرب، وتجاور تاجر الهند وحكيم الصين وفيلسوف اليونان وروائي القاهرة، وطبيب لندن، ومفتي السعودية، يكفيك أن تفقه عادات القوم الآخرين دون أن تنتقل من مكانك.
هل تذكر قصة سيدنا زيد بن ثبات الذي أمره الرسول صلى الله عليه وسلم بتعلم لغة اليهود، فتعلمها في خمسة عشر يومًا؟! هل تخيلت أن إنسان عادي من البشر يتعلم لغة قوم في مدة أسبوعين فقط؟! هل سألت نفسك كيف فعل ذلك؟ كل الحكاية أنه حمل هم أمة فكانت هذه النتيجة، وأنت تستطيع فعل أكثر من ذلك إذا حملت هم الأمة.
وأرى كثيرًا من الشباب يملون القراءة سريعًا ولا يقرؤون إلا القشور، فتجد عقولهم خاليه من العلم والنضج والنصح، وتجدهم مهزومين أمام المجندين لتشويه الإسلام، قليلي العزم ضعيفي الحجة، رافعًا رايته البيضاء سريعًا، فكيف يستيطع هذا الشاب الذي يمل القراءة أن يصل إلى درجة من القراءة الممتعة، وذلك فقط عن طريق حمل هم أمة الإسلام، وعلمه أن العلم بالتعلم والحلم بالتحلم، وأن العلم طريق سهلًا للوصول إلى الجنة، فهل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون، وكفى بالله عدلًا وكفى به وليًا
كان الشافعي رحمه الله يختم القرآن مرتين في اليوم مرةً بالنهار ومرةً بالليل، هل تخيلت كيف كان يفعل ذلك، في كم يومًا تختم أنت القرآن؟! الأمر الآن أصبح إجباريًا إذا كنت مسلمًا حقًا، تريد نصرة الدين وتريد التصدي لمن يعادي المسلمين ويشوه صورة الإسلام، لا بد من الاستعداد الصحيح على بصيرة لا بد أن ترجع إلى كتاب الله أولًا وتتدبر معانيه وتفهمه جيدًا، ثم تخوض في حفظه، ثم تبدأ بالسنة النبوية ثم التفقه في الدين بصفه عامة، وفي التاريخ الإسلاميوغيره حتى تكون مستعد جيدًا، واعلم طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة، وأن الله يسهل طريق الجنة لمن سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا.
وإلى لقاء آخر بإذن الله.

القراءة فرض

القراءة فرض

القراءة هي الشيء الوحيد الذي يجعلك غير مضحوك عليك من أي شخص، تجعلك على وعي بما يقول فتغلب حجتك حجته دون عصبية أو تحيز، فقط من الكتاب والسنة كل ذلك لا تستطيع فعله إلا عندما تكون قارىء جيد ومستعد للهجوم من كل مريض نفسي يريد الشهرة، أو أي غرض آخر على حساب التشويه في رموز الإسلام.


عندما يخرج علينا بعض أنصاف الرجال يطعنون في رموز الإسلام والصحابة، ويتهمهم اتهامات خطيرة ليجلب حوله بعض الشهرة أو بعض الثناء من أصحاب القلوب المريضة، لا أحزن إلا على أنفسنا ونحن واقفين مكتوفي الأيدي نشاهد في صمت وكأننا مغلوبون على أمرنا، لا نستطيع أن نفعل شيء، ولكن الحقيقة نحن مقصرون جدًا كشباب مسلم نشاهد من يسبون رموز الإسلام ونحن لا نحرك ساكنًا، بل يجب علينا الرد عن بصيرة مقنعه من الكتاب والسنة والتاريخ المؤكد الصحيح، ونصد هؤلاء المرضى ونبين للناس الحق عن علم وعن بصيرة صحيحة.
كيف نصد ونحن أمة لا تقرأ، وهو أول أمر أُمر به سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم عندما نزل عليه سيدنا جبريل عليه السلام، فقال له اقرأ وهنا اقرأ فعل أمر، القراءة هي الشيء الوحيد الذي يجعلك غير مضحوك عليك من أي شخص، تجعلك على وعي بما يقول فتغلب حجتك حجته دون عصبية أو تحيز، فقط من الكتاب والسنة كل ذلك لا تستطيع فعله إلا عندما تكون قارىء جيد ومستعد للهجوم من كل مريض نفسي يريد الشهرة، أو أي غرض آخر على حساب التشويه في رموز الإسلام.
قال أحد الفلاسفة: "لا تقرأ فقط لتجادل وتناقش، ولا لتؤمن أو لتجد ما تحكم به، بل لكي تزن الأمور وتميزها".
أسمع كثيرًا من أصدقائي يتحولون ويتشككون في عقائدهم وهوياتهم، ويبدأ الشك يدخل في قلوبهم بمجرد سماع بعض الملحدين وبعض المرتدين، أو حتى بعض العلمانين الذين يريدون شهرة عن طريق التشويه لرموز الإسلام، ولكن أتعجب منهم وأعذرهم لأنهم ببساطة لم يحاولوا حتى التأكد من المسموع، لا يريدون أن يتعبوا في البحث والتأكد بأنفسهم كل هذا لأنهم لا يقرؤون، وللأسف هم محاسبون ليس فقط على سوء ظنهم ولكن على تقصيرهم في البحث عن العلم.
فضلًا على أن خير جليس في الزمان كتاب، وأن القراءة تغذي العقل والقلب، وتقوي الفكر والتأمل وتزيد على التركيز والتوقع، وتزيد الفصاحة والنباهة، كل ذلك وأكثر من فوائد القراءة فالعقل في حد ذاته ينمو بكثرة القراءة، وعندما تواجهك مشكلة القراءة تجعلك تميز وتتبين من المشاكل التي أمامك لكي تعرف تحلها بسهولة، ورحم الله العقاد حينما قال: "أنا أقرأ لأني لدي حياة واحدة، وحياة واحدة لا تكفيني، والقراءة دون غيرها هي التي تعطيني أكثر من حياة"، وبالقراءة وحدها تستطيع أن تعرف عادات الناس في الشرق والغرب، وتجاور تاجر الهند وحكيم الصين وفيلسوف اليونان وروائي القاهرة، وطبيب لندن، ومفتي السعودية، يكفيك أن تفقه عادات القوم الآخرين دون أن تنتقل من مكانك.
هل تذكر قصة سيدنا زيد بن ثبات الذي أمره الرسول صلى الله عليه وسلم بتعلم لغة اليهود، فتعلمها في خمسة عشر يومًا؟! هل تخيلت أن إنسان عادي من البشر يتعلم لغة قوم في مدة أسبوعين فقط؟! هل سألت نفسك كيف فعل ذلك؟ كل الحكاية أنه حمل هم أمة فكانت هذه النتيجة، وأنت تستطيع فعل أكثر من ذلك إذا حملت هم الأمة.
وأرى كثيرًا من الشباب يملون القراءة سريعًا ولا يقرؤون إلا القشور، فتجد عقولهم خاليه من العلم والنضج والنصح، وتجدهم مهزومين أمام المجندين لتشويه الإسلام، قليلي العزم ضعيفي الحجة، رافعًا رايته البيضاء سريعًا، فكيف يستيطع هذا الشاب الذي يمل القراءة أن يصل إلى درجة من القراءة الممتعة، وذلك فقط عن طريق حمل هم أمة الإسلام، وعلمه أن العلم بالتعلم والحلم بالتحلم، وأن العلم طريق سهلًا للوصول إلى الجنة، فهل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون، وكفى بالله عدلًا وكفى به وليًا
كان الشافعي رحمه الله يختم القرآن مرتين في اليوم مرةً بالنهار ومرةً بالليل، هل تخيلت كيف كان يفعل ذلك، في كم يومًا تختم أنت القرآن؟! الأمر الآن أصبح إجباريًا إذا كنت مسلمًا حقًا، تريد نصرة الدين وتريد التصدي لمن يعادي المسلمين ويشوه صورة الإسلام، لا بد من الاستعداد الصحيح على بصيرة لا بد أن ترجع إلى كتاب الله أولًا وتتدبر معانيه وتفهمه جيدًا، ثم تخوض في حفظه، ثم تبدأ بالسنة النبوية ثم التفقه في الدين بصفه عامة، وفي التاريخ الإسلاميوغيره حتى تكون مستعد جيدًا، واعلم طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة، وأن الله يسهل طريق الجنة لمن سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا.
وإلى لقاء آخر بإذن الله.

تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة

إن ثمرة الدعاء مضمونة؛ إذا أتى الداعي بشرائط الدعاء وآدابه، فإما أن تعجَّل له الدعوة، وإما أن يُدفع عنه من السوء مثلها، وإما أن تُدخر له في الآخرة، فما أشد حاجتنا إلى الدعاء! بل ما أعظم ضرورتنا إليه! قال الله تعالى: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ}.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«من سره أن يستجيب الله له عند الشدائد والكرب، فليكثر الدعاء في الرخاء» (1).
الدعاء نعمة كبرى، ومنحة جلَّى، جاد بها ربنا جل وعلا حيث أمرنا بالدعاء، ووعدنا بالإجابة والإثابة؛ فشأن الدعاء عظيم، ومنزلته عالية في الدين، فما اسْتُجْلِبت النعم بمثله، ولا استُدفعت النقم بمثله، والدعاء عبادة لله، وتوكل عليه، ومحبوب لله، وأكرم شيء عليه تعالى، والدعاء سبب عظيم لانشراح الصدر، وتفريج الهم، ودفع غضب الله سبحانه، والدعاء مفزع المظلومين، وملجأ المستضعفين، وأمان الخائفين.
ثم إن ثمرة الدعاء مضمونة؛ إذا أتى الداعي بشرائط الدعاء وآدابه، فإما أن تعجَّل له الدعوة، وإما أن يُدفع عنه من السوء مثلها، وإما أن تُدخر له في الآخرة، فما أشد حاجتنا إلى الدعاء! بل ما أعظم ضرورتنا إليه! قال الله تعالى: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} [غافر:60]، وقال تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} [البقرة:186].
وقوله صلى الله عليه وسلم «من سره» من السرور وهو انشراح الصدر بلذة فيها طمأنينة النفس عاجلاً «أن يستجيب اللّه له عند الشدائد والكرب» جمع كربة وهي غم يأخذ بالنفس لشدته «فليكثر الدعاء في الرخاء» أي في حال الرفاهية والأمن والعافية، لأن من شيمة المؤمن الشاكر الحازم أن يريش السهم قبل الرمي، ويلتجئ إلى اللّه قبل الاضطرار بخلاف الكافر الشقي والمؤمن الغبي، قال تعالى: {وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيباً إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَاداً} [الزمر من الآية:8].
فتعين على من يريد النجاة من ورطات الشدائد والغموم أن لا يغفل بقلبه ولسانه عن التوجه إلى حضرة الحق تقدس وتعالى بالحمد والابتهال إليه والثناء عليه إذ المراد بالدعاء في الرخاء، كما قال الإمام الحليمي: "دعاء الثناء والشكر والاعتراف بالمنن وسؤال التوفيق والمعونة والتأييد والاستغفار لعوارض التقصير، فإن العبد وإن جهد لم يوف ما عليه من حقوق اللّه بتمامها، ومن غفل عن ذلك ولم يلاحظه في زمن صحته وفراغه وأمنه كان صدق عليه قوله تعالى: {فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْك دَعَوْا اللَّه مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّين فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ} [العنكبوت:65]" (2).
وقال صلى الله عليه وسلم: «تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة» (3)، أي تحبب وتقرب إليه بطاعته والشكر على سابغ نعمته والصبر تحت مر أقضيته وصدق الالتجاء الخالص قبل نزول بليته «في الرخاء» أي في الدعة والأمن والنعمة وسعة العمر وصحة البدن فالزم الطاعات والإنفاق في القربات حتى تكون متصفاً عنده بذلك معروفاً به «يعرفك في الشدة» بتفريجها عنك وجعله لك من كل ضيق مخرجاً ومن كل هم فرجاً بما سلف من ذلك التعرف، كما وقع للثلاثة الذين آووا إلى الغار، فإذا تعرفت إليه في الرخاء والاختيار جازاك عليه عند الشدائد والاضطرار بمدد توفيقه وخفي لطفه.
كما أخبر تعالى عن يونس عليه الصلاة والسلام بقوله: {فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُسَبِّحِينَ} [الصافات من الآية:143] يعني قبل البلاء، بخلاف فرعون لما تنكر إلى ربه في حال رخائه لم ينجه اللجأ عند بلائه قال تعالى: {آلآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ} [يونس من الآية:91]، قال أحد الصالحين: "ينبغي أن يكون بين العبد وبين ربه معرفة خاصة بقلبه بحيث يجده قريباً منه فيأنس به في خلوته ويجد حلاوة ذكره ودعائه ومناجاته وخدمته، ولا يزال العبد يقع في شدائد وكرب في الدنيا والبرزخ والموقف فإذا كان بينه وبين ربه معرفة خاصة كفاه ذلك كله".
أوقـات وأحوال وأماكن وأوضاع يسـتجاب فيها الدعاء:
ليلة القدر، جوف الليل الآخر ووقت السحر، دبر الصلوات المكتوبات (الفرائض الخمس)، بين الأذان والإقامة، عند النداء للصلوات المكتوبات، عند نزول الغيث، عند زحف الصفوف في سبيل الله، ساعة من يوم الجمعة وهي على الأرجح آخر ساعة من ساعات العصر قبل الغروب، عند شرب ماء زمزم مع النية الصادقة، عند السجود في الصلاة، عند قراءة الفاتحة واستحضار ما يقال فيها، عند رفع الرأس من الركوع وقول: "ربنا ولك الحمد حمدًا كثيرًا طيبـًا مباركًا فيه"، عند التأمين في الصلاة، عند صياح الديك، بعد زوال الشمس قبل الظهر، الغازي في سبيل الله، دعاء الحاج، دعاء المعتمر، عند المرض..
إذا نام على طهارة ثم استيقظ من الليل ودعا، عند الدعاء بـ: لا إله إلا الله سبحانك إني كنت من الظالمين، دعاء الناس عقب وفاة الميت، الدعاء بعد الثناء على الله والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الأخير، دعاء المسلم لأخيه المسلم بظهر الغيب، دعاء يوم عرفه في عرفه، الدعاء في شهر رمضان، عند اجتماع المسلمين في مجالسالذكر، عند الدعاء في المصيبة بـ: إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيرًا منها، الدعاء حال إقبال القلب على الله واشتداد الإخلاص، دعاء المظلوم على من ظلمه، دعاء الوالد لولده، دعاء المسافر، دعاء الصائم حتى يفطر، دعاء الصائم عند فطره، دعاء المضطر، دعاء الإمام العادل، دعاء الولد البار بوالديه..
الدعاء عقب الوضوء إذا دعا بالمأثور في ذلك وهو قوله: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله. فمن قال ذلك فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها يشاء، الدعاء بعد رمي الجمرة الصغرى، الدعاء بعد رمي الجمرة الوسطى، الدعاء داخل الكعبة ومن صلى داخل الحجر فهو في البيت، الدعاء في الطواف، الدعاء على الصفا والمروة، الدعاء بين الصفا والمروة، الدعاء في الوتر من ليالي العشرة الأواخر من رمضان، الدعاء في العشر الأول من ذي الحجة، الدعاء عند المشعر الحرام.

تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة

تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة

إن ثمرة الدعاء مضمونة؛ إذا أتى الداعي بشرائط الدعاء وآدابه، فإما أن تعجَّل له الدعوة، وإما أن يُدفع عنه من السوء مثلها، وإما أن تُدخر له في الآخرة، فما أشد حاجتنا إلى الدعاء! بل ما أعظم ضرورتنا إليه! قال الله تعالى: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ}.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«من سره أن يستجيب الله له عند الشدائد والكرب، فليكثر الدعاء في الرخاء» (1).
الدعاء نعمة كبرى، ومنحة جلَّى، جاد بها ربنا جل وعلا حيث أمرنا بالدعاء، ووعدنا بالإجابة والإثابة؛ فشأن الدعاء عظيم، ومنزلته عالية في الدين، فما اسْتُجْلِبت النعم بمثله، ولا استُدفعت النقم بمثله، والدعاء عبادة لله، وتوكل عليه، ومحبوب لله، وأكرم شيء عليه تعالى، والدعاء سبب عظيم لانشراح الصدر، وتفريج الهم، ودفع غضب الله سبحانه، والدعاء مفزع المظلومين، وملجأ المستضعفين، وأمان الخائفين.
ثم إن ثمرة الدعاء مضمونة؛ إذا أتى الداعي بشرائط الدعاء وآدابه، فإما أن تعجَّل له الدعوة، وإما أن يُدفع عنه من السوء مثلها، وإما أن تُدخر له في الآخرة، فما أشد حاجتنا إلى الدعاء! بل ما أعظم ضرورتنا إليه! قال الله تعالى: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} [غافر:60]، وقال تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ} [البقرة:186].
وقوله صلى الله عليه وسلم «من سره» من السرور وهو انشراح الصدر بلذة فيها طمأنينة النفس عاجلاً «أن يستجيب اللّه له عند الشدائد والكرب» جمع كربة وهي غم يأخذ بالنفس لشدته «فليكثر الدعاء في الرخاء» أي في حال الرفاهية والأمن والعافية، لأن من شيمة المؤمن الشاكر الحازم أن يريش السهم قبل الرمي، ويلتجئ إلى اللّه قبل الاضطرار بخلاف الكافر الشقي والمؤمن الغبي، قال تعالى: {وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيباً إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَاداً} [الزمر من الآية:8].
فتعين على من يريد النجاة من ورطات الشدائد والغموم أن لا يغفل بقلبه ولسانه عن التوجه إلى حضرة الحق تقدس وتعالى بالحمد والابتهال إليه والثناء عليه إذ المراد بالدعاء في الرخاء، كما قال الإمام الحليمي: "دعاء الثناء والشكر والاعتراف بالمنن وسؤال التوفيق والمعونة والتأييد والاستغفار لعوارض التقصير، فإن العبد وإن جهد لم يوف ما عليه من حقوق اللّه بتمامها، ومن غفل عن ذلك ولم يلاحظه في زمن صحته وفراغه وأمنه كان صدق عليه قوله تعالى: {فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْك دَعَوْا اللَّه مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّين فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ} [العنكبوت:65]" (2).
وقال صلى الله عليه وسلم: «تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة» (3)، أي تحبب وتقرب إليه بطاعته والشكر على سابغ نعمته والصبر تحت مر أقضيته وصدق الالتجاء الخالص قبل نزول بليته «في الرخاء» أي في الدعة والأمن والنعمة وسعة العمر وصحة البدن فالزم الطاعات والإنفاق في القربات حتى تكون متصفاً عنده بذلك معروفاً به «يعرفك في الشدة» بتفريجها عنك وجعله لك من كل ضيق مخرجاً ومن كل هم فرجاً بما سلف من ذلك التعرف، كما وقع للثلاثة الذين آووا إلى الغار، فإذا تعرفت إليه في الرخاء والاختيار جازاك عليه عند الشدائد والاضطرار بمدد توفيقه وخفي لطفه.
كما أخبر تعالى عن يونس عليه الصلاة والسلام بقوله: {فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُسَبِّحِينَ} [الصافات من الآية:143] يعني قبل البلاء، بخلاف فرعون لما تنكر إلى ربه في حال رخائه لم ينجه اللجأ عند بلائه قال تعالى: {آلآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ} [يونس من الآية:91]، قال أحد الصالحين: "ينبغي أن يكون بين العبد وبين ربه معرفة خاصة بقلبه بحيث يجده قريباً منه فيأنس به في خلوته ويجد حلاوة ذكره ودعائه ومناجاته وخدمته، ولا يزال العبد يقع في شدائد وكرب في الدنيا والبرزخ والموقف فإذا كان بينه وبين ربه معرفة خاصة كفاه ذلك كله".
أوقـات وأحوال وأماكن وأوضاع يسـتجاب فيها الدعاء:
ليلة القدر، جوف الليل الآخر ووقت السحر، دبر الصلوات المكتوبات (الفرائض الخمس)، بين الأذان والإقامة، عند النداء للصلوات المكتوبات، عند نزول الغيث، عند زحف الصفوف في سبيل الله، ساعة من يوم الجمعة وهي على الأرجح آخر ساعة من ساعات العصر قبل الغروب، عند شرب ماء زمزم مع النية الصادقة، عند السجود في الصلاة، عند قراءة الفاتحة واستحضار ما يقال فيها، عند رفع الرأس من الركوع وقول: "ربنا ولك الحمد حمدًا كثيرًا طيبـًا مباركًا فيه"، عند التأمين في الصلاة، عند صياح الديك، بعد زوال الشمس قبل الظهر، الغازي في سبيل الله، دعاء الحاج، دعاء المعتمر، عند المرض..
إذا نام على طهارة ثم استيقظ من الليل ودعا، عند الدعاء بـ: لا إله إلا الله سبحانك إني كنت من الظالمين، دعاء الناس عقب وفاة الميت، الدعاء بعد الثناء على الله والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الأخير، دعاء المسلم لأخيه المسلم بظهر الغيب، دعاء يوم عرفه في عرفه، الدعاء في شهر رمضان، عند اجتماع المسلمين في مجالسالذكر، عند الدعاء في المصيبة بـ: إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم أجرني في مصيبتي واخلف لي خيرًا منها، الدعاء حال إقبال القلب على الله واشتداد الإخلاص، دعاء المظلوم على من ظلمه، دعاء الوالد لولده، دعاء المسافر، دعاء الصائم حتى يفطر، دعاء الصائم عند فطره، دعاء المضطر، دعاء الإمام العادل، دعاء الولد البار بوالديه..
الدعاء عقب الوضوء إذا دعا بالمأثور في ذلك وهو قوله: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله. فمن قال ذلك فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها يشاء، الدعاء بعد رمي الجمرة الصغرى، الدعاء بعد رمي الجمرة الوسطى، الدعاء داخل الكعبة ومن صلى داخل الحجر فهو في البيت، الدعاء في الطواف، الدعاء على الصفا والمروة، الدعاء بين الصفا والمروة، الدعاء في الوتر من ليالي العشرة الأواخر من رمضان، الدعاء في العشر الأول من ذي الحجة، الدعاء عند المشعر الحرام.

Popular Posts