background img

The New Stuff

ارضَ بما قسَم

من عظيم فضل الله على الناس وهم لا يشعرون، ألا يجدوا من السَّعة والمال والأرزاق؛ ما يَعصون به ربَّهم. كما قال سبحانه: {وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ}، فيُضيّق على من يشاء لعِلمه سبحانه أن مِثله لو أُعطي لفسَد حالُه، وتغيّر قلبُه، وأسرف على نفسه في جنب الله.

ارضَ بما قسَم، ففيه الخيرُ كلّه؛ وإن لم ترَ.
ذكر ابن رجب رحمه الله، عن السَّلف، قولهم: "مِن العِصمَة، أن لا تَجِدْ" (رسالة: التخويف من النار).
قلتُ:
فهذا من عظيم فضل الله على الناس وهم لا يشعرون، ألا يجدوا من السَّعة والمال والأرزاق ما يَعصون به ربَّهم.
كما قال سبحانه: {وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ} [الشورى من الآية:27]، فيُضيّق على من يشاء لعِلمه سبحانه أن مِثله لو أُعطي لفسَد حالُه، وتغيّر قلبُه، وأسرف على نفسه في جنب الله.
فيَعصمه الله بالتضييق عليه وهو جلَّ جلاله؛ على الحقيقة يُهذّبه، فلا تظننَّ أن كلَّ تضييقٍ عليك إهانة.
كما لا تحسبنَّ أن كل سَعة منه عليك؛ تكون إنعامًا وكرامة، كما قال سبحانه: {فَأَمَّا الإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ . وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ . كَلاَّ} [الفجر:15-16]، كلا: أي ليس الأمر هكذا على ظاهره، فليس كلّ من وسّعنا عليه دليل حبّنا وإكرامنا له، وليس كلّ من ضيّقنا عليه دليل بُغضنا وإهانتنا إياه، بل الأمر كما قال شيبان الراعي لسفيان الثوري: عُدّ منع الله إياك؛ عطاءً منه لك، فإنه ما منعك بخلًا وإنما منعك لطفًا.
فاحْمد اللهَ على ما أنت فيه؛ ضِيقًا وسَعة، ومَن رضِي فلَه الرضا.
واعلم أن الله قد أقامك فيما هو خير لك، دنياك وأخراك.
وهذا لا يَمنعك أبدًا، أن تطمع في سَعته وإكرامه وفضله.
فقد يُهذّبك أولًا بالتضييق، ثم يُكافئك بالفضل والسَّعة.
فأرِه الصبرَ الجميل، ترَ عن قُربٍ ما يَسُرّ.

ارضَ بما قسَم

ارضَ بما قسَم

من عظيم فضل الله على الناس وهم لا يشعرون، ألا يجدوا من السَّعة والمال والأرزاق؛ ما يَعصون به ربَّهم. كما قال سبحانه: {وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ}، فيُضيّق على من يشاء لعِلمه سبحانه أن مِثله لو أُعطي لفسَد حالُه، وتغيّر قلبُه، وأسرف على نفسه في جنب الله.

ارضَ بما قسَم، ففيه الخيرُ كلّه؛ وإن لم ترَ.
ذكر ابن رجب رحمه الله، عن السَّلف، قولهم: "مِن العِصمَة، أن لا تَجِدْ" (رسالة: التخويف من النار).
قلتُ:
فهذا من عظيم فضل الله على الناس وهم لا يشعرون، ألا يجدوا من السَّعة والمال والأرزاق ما يَعصون به ربَّهم.
كما قال سبحانه: {وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ} [الشورى من الآية:27]، فيُضيّق على من يشاء لعِلمه سبحانه أن مِثله لو أُعطي لفسَد حالُه، وتغيّر قلبُه، وأسرف على نفسه في جنب الله.
فيَعصمه الله بالتضييق عليه وهو جلَّ جلاله؛ على الحقيقة يُهذّبه، فلا تظننَّ أن كلَّ تضييقٍ عليك إهانة.
كما لا تحسبنَّ أن كل سَعة منه عليك؛ تكون إنعامًا وكرامة، كما قال سبحانه: {فَأَمَّا الإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ . وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ . كَلاَّ} [الفجر:15-16]، كلا: أي ليس الأمر هكذا على ظاهره، فليس كلّ من وسّعنا عليه دليل حبّنا وإكرامنا له، وليس كلّ من ضيّقنا عليه دليل بُغضنا وإهانتنا إياه، بل الأمر كما قال شيبان الراعي لسفيان الثوري: عُدّ منع الله إياك؛ عطاءً منه لك، فإنه ما منعك بخلًا وإنما منعك لطفًا.
فاحْمد اللهَ على ما أنت فيه؛ ضِيقًا وسَعة، ومَن رضِي فلَه الرضا.
واعلم أن الله قد أقامك فيما هو خير لك، دنياك وأخراك.
وهذا لا يَمنعك أبدًا، أن تطمع في سَعته وإكرامه وفضله.
فقد يُهذّبك أولًا بالتضييق، ثم يُكافئك بالفضل والسَّعة.
فأرِه الصبرَ الجميل، ترَ عن قُربٍ ما يَسُرّ.

تُبْ فلَستَ بأوحَد في هذا الطريق!

التَّوبة قَصّار المذنبين، وغسّال المجرمين، وقائد المحسنين، وعَطَّار المريدين، وأَنيس المشتاقين، وسائق إِلى ربّ العالمين.
قال الفيروز آبادي رحمه الله:
"لا تَنظر أنّك فريد في طريق التَّوبة؛ فإِنَّ أَباك آدم كان مقدَّم التَّائبين: {فتلقىءَادَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ} [البقرة من الآية:37].
* والكليم موسى لم يكن له لمّا عَلاَ على الطُّور تحفةٌ غير التَّوبة: {سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ} [الأعراف من الآية:143].
* ثمّ إِنَّه بشَّر النَّاس بالتَّمتع من الأَعمار، واستحقاق فضل الرّءؤوف الغفَّار: {ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا} [هود من الآية:3].
* وأَشار صالح على قومه بالتَّوبة، وبشَّرهم بالقُرْبة والإِجابة: {ثُمَّ توبوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُّجِيبٌ} [هود من الآية:61].
* وسيّد المرسلين مع الأَنصار والمهاجرين سلكوا طريق الناس: {لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ} [التوبة من الآية:117].
* والصّدّيق الأَكبر اقتدى في التَّوبة بسائر النَّبيّين: {إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} [الأحقاف من الآية:15].
* ومن توقَّف عن سلوك طريق الناس وُسِمَ جبين حاله بميسم الخائبين: {وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [الحجرات من الآية:11].
* الرّجال لا يُقعدهم على سرير السّرور إِلاَّ التَّوبة: {التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ} [التوبة من الآية:112].
* ولا يظنّ التوَّاب اختصاص النَّعت به؛ فهذا الوصف من جملة صفات العَلِيّ: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا} [النساء من الآية:16].
* وإِذا وفَّقنا العبد للتَّوبة تارة قربناه بالحكمة: {وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ} [النور من الآية:10].
* وإِذا قبلنا منه التَّوبة قرّبناه بالرّحمة: {وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} [البقرة من الآية:160].
* والمؤمن إِذا تاب أَقبلنا عليه بالقبول، وتكفَّلنا له بنيل المأْمول: {وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} [الأحزاب من الآية:73].
* ومن تاب وقصد الباب، حصل له الفرج بأَفضل الأَسباب: {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ} [التوبة من الآية:5].
*ومن أَثار غبار المعاصي، وأَتبعه برشاش النَّدم غلَّبت حكمتنا الطَّاعة على المعصية، وسُترت الزَّلَّة بالرّحمة: {خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيْهِمْ} [التوبة من الآية:102].
* وإِذا أَردت التَّوبة فأَنا المريد لتوبتك قبلُ: {وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ} [النساء من الآية:27].
* وإِذا تبت بتوبتي عليك، وتوفيقي لك، جازيتك بالمحبّة: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ} [البقرة من الآية:222].
* وإِنا لا نقبل توبةَ مَن يؤخِّر توبتَه إِلى آخر الوقت: {وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ} [النساء من الآية:18].
* وإِنَّما يتقبّل توبة مَن تتَّصل توبتُه بزَلَّته، وتقترن بمعصيته: {إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ} [النساء من الآية:17].
لا تفرّ من التوبة؛ فإِنها خير لك فى الدّارين: {فَإِن يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَّهُمْ} [التوبة من الآية:74].
* أَيظنون أَنا لا نقبل توبة المخلص من عبادنا: {أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ} [التوبة من الآية:104].
* نحن نأْخذ بيد المذنب، ونقبل باللُّطف توبته: {غَافِرِ الذَّنبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ} [غافر من الآية:3]، {وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ} [الشورى من الآية:25].
ولهذا قيل: "التَّوبة قَصّار المذنبين، وغسّال المجرمين، وقائد المحسنين، وعَطَّار المريدين، وأَنيس المشتاقين، وسائق إِلى ربّ العالمين" (انظر: بصائر ذوي التمييز).

تُبْ فلَستَ بأوحَد في هذا الطريق!

تُبْ فلَستَ بأوحَد في هذا الطريق!

التَّوبة قَصّار المذنبين، وغسّال المجرمين، وقائد المحسنين، وعَطَّار المريدين، وأَنيس المشتاقين، وسائق إِلى ربّ العالمين.
قال الفيروز آبادي رحمه الله:
"لا تَنظر أنّك فريد في طريق التَّوبة؛ فإِنَّ أَباك آدم كان مقدَّم التَّائبين: {فتلقىءَادَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ} [البقرة من الآية:37].
* والكليم موسى لم يكن له لمّا عَلاَ على الطُّور تحفةٌ غير التَّوبة: {سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ} [الأعراف من الآية:143].
* ثمّ إِنَّه بشَّر النَّاس بالتَّمتع من الأَعمار، واستحقاق فضل الرّءؤوف الغفَّار: {ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا} [هود من الآية:3].
* وأَشار صالح على قومه بالتَّوبة، وبشَّرهم بالقُرْبة والإِجابة: {ثُمَّ توبوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُّجِيبٌ} [هود من الآية:61].
* وسيّد المرسلين مع الأَنصار والمهاجرين سلكوا طريق الناس: {لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ} [التوبة من الآية:117].
* والصّدّيق الأَكبر اقتدى في التَّوبة بسائر النَّبيّين: {إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} [الأحقاف من الآية:15].
* ومن توقَّف عن سلوك طريق الناس وُسِمَ جبين حاله بميسم الخائبين: {وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [الحجرات من الآية:11].
* الرّجال لا يُقعدهم على سرير السّرور إِلاَّ التَّوبة: {التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ} [التوبة من الآية:112].
* ولا يظنّ التوَّاب اختصاص النَّعت به؛ فهذا الوصف من جملة صفات العَلِيّ: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا} [النساء من الآية:16].
* وإِذا وفَّقنا العبد للتَّوبة تارة قربناه بالحكمة: {وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ} [النور من الآية:10].
* وإِذا قبلنا منه التَّوبة قرّبناه بالرّحمة: {وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} [البقرة من الآية:160].
* والمؤمن إِذا تاب أَقبلنا عليه بالقبول، وتكفَّلنا له بنيل المأْمول: {وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} [الأحزاب من الآية:73].
* ومن تاب وقصد الباب، حصل له الفرج بأَفضل الأَسباب: {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ} [التوبة من الآية:5].
*ومن أَثار غبار المعاصي، وأَتبعه برشاش النَّدم غلَّبت حكمتنا الطَّاعة على المعصية، وسُترت الزَّلَّة بالرّحمة: {خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيْهِمْ} [التوبة من الآية:102].
* وإِذا أَردت التَّوبة فأَنا المريد لتوبتك قبلُ: {وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ} [النساء من الآية:27].
* وإِذا تبت بتوبتي عليك، وتوفيقي لك، جازيتك بالمحبّة: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ} [البقرة من الآية:222].
* وإِنا لا نقبل توبةَ مَن يؤخِّر توبتَه إِلى آخر الوقت: {وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ} [النساء من الآية:18].
* وإِنَّما يتقبّل توبة مَن تتَّصل توبتُه بزَلَّته، وتقترن بمعصيته: {إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ} [النساء من الآية:17].
لا تفرّ من التوبة؛ فإِنها خير لك فى الدّارين: {فَإِن يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَّهُمْ} [التوبة من الآية:74].
* أَيظنون أَنا لا نقبل توبة المخلص من عبادنا: {أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ} [التوبة من الآية:104].
* نحن نأْخذ بيد المذنب، ونقبل باللُّطف توبته: {غَافِرِ الذَّنبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ} [غافر من الآية:3]، {وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ} [الشورى من الآية:25].
ولهذا قيل: "التَّوبة قَصّار المذنبين، وغسّال المجرمين، وقائد المحسنين، وعَطَّار المريدين، وأَنيس المشتاقين، وسائق إِلى ربّ العالمين" (انظر: بصائر ذوي التمييز).

إلهي! لا تَكلْني إلى نفسي طَرفة عين

كان دعاؤه اليوميّ صلَّى الله عليه وسلَّم: «يا حيُّ يا قيوم، برحمتك أستغيث، أصلِح لي شأني كلَّه، ولا تَكلني إلى نفسي طَرفة عين»، وكان مِن مناجاة أيوب عليه السلام: "لا غِنى لي عن بَركتك".

إلهي! لا تَكلْني إلى نفسي طَرفة عين، فأنا أحوج ما أكون إليك.
قال ابن تيمية رحمه الله:
"والعباد لا يزالون مُقصّرين مُحتاجين إلى عَفو الله ومَغفرته، فلن يَدخل أحدٌ الجنةَ بعمله. وما مِن أحدٍ إلَّا وله ذنوب، يحتاج فيها إلى مغفرة الله لها، ولهذا: مَن ظنّ أنه قام بما يجب عليه، وأنه لا يحتاج إلى مَغفرة الربِّ تعالى وعفوه فهو ضالّ" (انظر: قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة).
قلتُ:
ومن ها هنا كان دعاؤه اليوميّ صلَّى الله عليه وسلَّم:
«يا حيُّ يا قيوم، برحمتك أستغيث، أصلِح لي شأني كلَّه، ولا تَكلني إلى نفسي طَرفة عين» (الترغيب والترهيب:313/1).
وكان مِن مناجاة أيوب عليه السلام: "لا غِنى لي عن بَركتك". 

إلهي! لا تَكلْني إلى نفسي طَرفة عين

إلهي! لا تَكلْني إلى نفسي طَرفة عين

كان دعاؤه اليوميّ صلَّى الله عليه وسلَّم: «يا حيُّ يا قيوم، برحمتك أستغيث، أصلِح لي شأني كلَّه، ولا تَكلني إلى نفسي طَرفة عين»، وكان مِن مناجاة أيوب عليه السلام: "لا غِنى لي عن بَركتك".

إلهي! لا تَكلْني إلى نفسي طَرفة عين، فأنا أحوج ما أكون إليك.
قال ابن تيمية رحمه الله:
"والعباد لا يزالون مُقصّرين مُحتاجين إلى عَفو الله ومَغفرته، فلن يَدخل أحدٌ الجنةَ بعمله. وما مِن أحدٍ إلَّا وله ذنوب، يحتاج فيها إلى مغفرة الله لها، ولهذا: مَن ظنّ أنه قام بما يجب عليه، وأنه لا يحتاج إلى مَغفرة الربِّ تعالى وعفوه فهو ضالّ" (انظر: قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة).
قلتُ:
ومن ها هنا كان دعاؤه اليوميّ صلَّى الله عليه وسلَّم:
«يا حيُّ يا قيوم، برحمتك أستغيث، أصلِح لي شأني كلَّه، ولا تَكلني إلى نفسي طَرفة عين» (الترغيب والترهيب:313/1).
وكان مِن مناجاة أيوب عليه السلام: "لا غِنى لي عن بَركتك". 

تُبْ فلَستَ بأوحَد في هذا الطريق!

التَّوبة قَصّار المذنبين، وغسّال المجرمين، وقائد المحسنين، وعَطَّار المريدين، وأَنيس المشتاقين، وسائق إِلى ربّ العالمين.

قال الفيروز آبادي رحمه الله:
"لا تَنظر أنّك فريد في طريق التَّوبة؛ فإِنَّ أَباك آدم كان مقدَّم التَّائبين: {فتلقىءَادَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ} [البقرة من الآية:37].
* والكليم موسى لم يكن له لمّا عَلاَ على الطُّور تحفةٌ غير التَّوبة: {سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ} [الأعراف من الآية:143].
* ثمّ إِنَّه بشَّر النَّاس بالتَّمتع من الأَعمار، واستحقاق فضل الرّءؤوف الغفَّار: {ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا} [هود من الآية:3].
* وأَشار صالح على قومه بالتَّوبة، وبشَّرهم بالقُرْبة والإِجابة: {ثُمَّ توبوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُّجِيبٌ} [هود من الآية:61].
* وسيّد المرسلين مع الأَنصار والمهاجرين سلكوا طريق الناس: {لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ} [التوبة من الآية:117].
* والصّدّيق الأَكبر اقتدى في التَّوبة بسائر النَّبيّين: {إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} [الأحقاف من الآية:15].
* ومن توقَّف عن سلوك طريق الناس وُسِمَ جبين حاله بميسم الخائبين: {وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [الحجرات من الآية:11].
* الرّجال لا يُقعدهم على سرير السّرور إِلاَّ التَّوبة: {التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ} [التوبة من الآية:112].
* ولا يظنّ التوَّاب اختصاص النَّعت به؛ فهذا الوصف من جملة صفات العَلِيّ: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا} [النساء من الآية:16].
* وإِذا وفَّقنا العبد للتَّوبة تارة قربناه بالحكمة: {وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ} [النور من الآية:10].
* وإِذا قبلنا منه التَّوبة قرّبناه بالرّحمة: {وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} [البقرة من الآية:160].
* والمؤمن إِذا تاب أَقبلنا عليه بالقبول، وتكفَّلنا له بنيل المأْمول: {وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} [الأحزاب من الآية:73].
* ومن تاب وقصد الباب، حصل له الفرج بأَفضل الأَسباب: {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ} [التوبة من الآية:5].
*ومن أَثار غبار المعاصي، وأَتبعه برشاش النَّدم غلَّبت حكمتنا الطَّاعة على المعصية، وسُترت الزَّلَّة بالرّحمة: {خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيْهِمْ} [التوبة من الآية:102].
* وإِذا أَردت التَّوبة فأَنا المريد لتوبتك قبلُ: {وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ} [النساء من الآية:27].
* وإِذا تبت بتوبتي عليك، وتوفيقي لك، جازيتك بالمحبّة: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ} [البقرة من الآية:222].
* وإِنا لا نقبل توبةَ مَن يؤخِّر توبتَه إِلى آخر الوقت: {وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ} [النساء من الآية:18].
* وإِنَّما يتقبّل توبة مَن تتَّصل توبتُه بزَلَّته، وتقترن بمعصيته: {إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ} [النساء من الآية:17].
لا تفرّ من التوبة؛ فإِنها خير لك فى الدّارين: {فَإِن يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَّهُمْ} [التوبة من الآية:74].
* أَيظنون أَنا لا نقبل توبة المخلص من عبادنا: {أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ} [التوبة من الآية:104].
* نحن نأْخذ بيد المذنب، ونقبل باللُّطف توبته: {غَافِرِ الذَّنبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ} [غافر من الآية:3]، {وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ} [الشورى من الآية:25].
ولهذا قيل: "التَّوبة قَصّار المذنبين، وغسّال المجرمين، وقائد المحسنين، وعَطَّار المريدين، وأَنيس المشتاقين، وسائق إِلى ربّ العالمين" (انظر: بصائر ذوي التمييز).

تُبْ فلَستَ بأوحَد في هذا الطريق!

تُبْ فلَستَ بأوحَد في هذا الطريق!

التَّوبة قَصّار المذنبين، وغسّال المجرمين، وقائد المحسنين، وعَطَّار المريدين، وأَنيس المشتاقين، وسائق إِلى ربّ العالمين.

قال الفيروز آبادي رحمه الله:
"لا تَنظر أنّك فريد في طريق التَّوبة؛ فإِنَّ أَباك آدم كان مقدَّم التَّائبين: {فتلقىءَادَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ} [البقرة من الآية:37].
* والكليم موسى لم يكن له لمّا عَلاَ على الطُّور تحفةٌ غير التَّوبة: {سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ} [الأعراف من الآية:143].
* ثمّ إِنَّه بشَّر النَّاس بالتَّمتع من الأَعمار، واستحقاق فضل الرّءؤوف الغفَّار: {ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا} [هود من الآية:3].
* وأَشار صالح على قومه بالتَّوبة، وبشَّرهم بالقُرْبة والإِجابة: {ثُمَّ توبوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُّجِيبٌ} [هود من الآية:61].
* وسيّد المرسلين مع الأَنصار والمهاجرين سلكوا طريق الناس: {لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ} [التوبة من الآية:117].
* والصّدّيق الأَكبر اقتدى في التَّوبة بسائر النَّبيّين: {إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} [الأحقاف من الآية:15].
* ومن توقَّف عن سلوك طريق الناس وُسِمَ جبين حاله بميسم الخائبين: {وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [الحجرات من الآية:11].
* الرّجال لا يُقعدهم على سرير السّرور إِلاَّ التَّوبة: {التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ} [التوبة من الآية:112].
* ولا يظنّ التوَّاب اختصاص النَّعت به؛ فهذا الوصف من جملة صفات العَلِيّ: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا} [النساء من الآية:16].
* وإِذا وفَّقنا العبد للتَّوبة تارة قربناه بالحكمة: {وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ} [النور من الآية:10].
* وإِذا قبلنا منه التَّوبة قرّبناه بالرّحمة: {وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} [البقرة من الآية:160].
* والمؤمن إِذا تاب أَقبلنا عليه بالقبول، وتكفَّلنا له بنيل المأْمول: {وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} [الأحزاب من الآية:73].
* ومن تاب وقصد الباب، حصل له الفرج بأَفضل الأَسباب: {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ} [التوبة من الآية:5].
*ومن أَثار غبار المعاصي، وأَتبعه برشاش النَّدم غلَّبت حكمتنا الطَّاعة على المعصية، وسُترت الزَّلَّة بالرّحمة: {خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيْهِمْ} [التوبة من الآية:102].
* وإِذا أَردت التَّوبة فأَنا المريد لتوبتك قبلُ: {وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ} [النساء من الآية:27].
* وإِذا تبت بتوبتي عليك، وتوفيقي لك، جازيتك بالمحبّة: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ} [البقرة من الآية:222].
* وإِنا لا نقبل توبةَ مَن يؤخِّر توبتَه إِلى آخر الوقت: {وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ} [النساء من الآية:18].
* وإِنَّما يتقبّل توبة مَن تتَّصل توبتُه بزَلَّته، وتقترن بمعصيته: {إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِنْ قَرِيبٍ} [النساء من الآية:17].
لا تفرّ من التوبة؛ فإِنها خير لك فى الدّارين: {فَإِن يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَّهُمْ} [التوبة من الآية:74].
* أَيظنون أَنا لا نقبل توبة المخلص من عبادنا: {أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ} [التوبة من الآية:104].
* نحن نأْخذ بيد المذنب، ونقبل باللُّطف توبته: {غَافِرِ الذَّنبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ} [غافر من الآية:3]، {وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ} [الشورى من الآية:25].
ولهذا قيل: "التَّوبة قَصّار المذنبين، وغسّال المجرمين، وقائد المحسنين، وعَطَّار المريدين، وأَنيس المشتاقين، وسائق إِلى ربّ العالمين" (انظر: بصائر ذوي التمييز).


ألَم يأن لكَ أن تُحبّه؟!

مَدار إحسان الكبير جلَّ جلاله، فمَا من نعمةٍ بك من صلاحٍ واستقامة وطاعةٍ وعبادة إلا بهِ ومنه، فلا حول ولا قوَّة إلا به، ابتداءً وانتهاءً، فكيف لا يُحَبّ مَن هو كذلك؟! بل كيف يُعصَى ويُحارَب؟! فأرِه صِدَقك، ليُقيمَك، وأحبِبْه حقًّا ليصطفيك.

قال القرطبيّ رحمه الله:
"قال أبو زيد: غلطتُ في أربعة أشياء، في الابتداء مع الله تعالى:
- ظننتُ أني أحبُّه، فإذا هو أحبَّني: {يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} [المائدة من الآية:54].
- وظننتُ أني أرضى عنه، فإذا هو قد رضي عني: {رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} [التوبة من الآية:100].
- وظننت أني أذكره، فإذا هو يذكرني: {وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ} [العنكبوت من الآية:45].
- وظننت أني أتوب، فإذا هو قد تاب عليّ،. {ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا} [التوبة من الآية:118]" (انظر: تفسير القرطبيّ).
قلتُ:
وعلى هذا: مَدار إحسان الكبير جلَّ جلاله.
فمَا من نعمةٍ بك من صلاحٍ واستقامة وطاعةٍ وعبادة إلا بهِ ومنه، فلا حول ولا قوَّة إلا به، ابتداءً وانتهاءً.
فكيف لا يُحَبّ مَن هو كذلك؟! بل كيف يُعصَى ويُحارَب؟!
فأرِه صِدَقك، ليُقيمَك، وأحبِبْه حقًّا ليصطفيك.

ألَم يأن لكَ أن تُحبّه؟!

ألَم يأن لكَ أن تُحبّه؟!

مَدار إحسان الكبير جلَّ جلاله، فمَا من نعمةٍ بك من صلاحٍ واستقامة وطاعةٍ وعبادة إلا بهِ ومنه، فلا حول ولا قوَّة إلا به، ابتداءً وانتهاءً، فكيف لا يُحَبّ مَن هو كذلك؟! بل كيف يُعصَى ويُحارَب؟! فأرِه صِدَقك، ليُقيمَك، وأحبِبْه حقًّا ليصطفيك.

قال القرطبيّ رحمه الله:
"قال أبو زيد: غلطتُ في أربعة أشياء، في الابتداء مع الله تعالى:
- ظننتُ أني أحبُّه، فإذا هو أحبَّني: {يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} [المائدة من الآية:54].
- وظننتُ أني أرضى عنه، فإذا هو قد رضي عني: {رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} [التوبة من الآية:100].
- وظننت أني أذكره، فإذا هو يذكرني: {وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ} [العنكبوت من الآية:45].
- وظننت أني أتوب، فإذا هو قد تاب عليّ،. {ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا} [التوبة من الآية:118]" (انظر: تفسير القرطبيّ).
قلتُ:
وعلى هذا: مَدار إحسان الكبير جلَّ جلاله.
فمَا من نعمةٍ بك من صلاحٍ واستقامة وطاعةٍ وعبادة إلا بهِ ومنه، فلا حول ولا قوَّة إلا به، ابتداءً وانتهاءً.
فكيف لا يُحَبّ مَن هو كذلك؟! بل كيف يُعصَى ويُحارَب؟!
فأرِه صِدَقك، ليُقيمَك، وأحبِبْه حقًّا ليصطفيك.

لا تُسيئوا الظنّ بذِروة سنام الإسلام


إن الموت يَعرض لبني آدم بأسبابٍ عامَّةٍ؛ وهي المصائب التي تَعرض لبني آدم، من مرضٍ بطاعون وغيره، ومن جُوع وغيره، وبأسبابٍ خاصة، فالذين يعتادون القتال لا يُصيبهم أكثر مما يصيب مَن لا يُقاتِل، بل الأمرُ بالعكس كما قد جرَّبه الناس، وهذا أمرٌ يَعرفه الناسُ من أهل طاعة الله، وأهل معصيته..
بل فيها العزُّ كلُّه، والحياةُ الحقيقية، وخيري الدنيا والآخرة.
- قال ابن تيمية رحمه الله:
"حصولُ النصر وغيره، من أنواع النعيم لطائفة أو شخص لا يُنافي ما يقع في خلال ذلك، مِن قتل بعضِهم وجَرحِه ومن أنواع الأذى، وذلك أن الخلق كلهم يموتون، فليس في قتل الشهداء مصيبة زائدة على ما هو معتادٌ لبَني آدم، فمَن عدَّ القتلَ في سبيل الله مصيبةً مُختصةً بالجهاد كان من أجهل الناس.. 
فإن الموت يَعرض لبني آدم بأسبابٍ عامَّةٍ؛ وهي المصائب التي تَعرض لبني آدم، من مرضٍ بطاعون وغيره، ومن جُوع وغيره، وبأسبابٍ خاصة، فالذين يعتادون القتال لا يُصيبهم أكثر مما يصيب مَن لا يُقاتِل، بل الأمرُ بالعكس كما قد جرَّبه الناس، وهذا أمرٌ يَعرفه الناسُ من أهل طاعة الله، وأهل معصيته" (انظر: رسالة قاعدة في المحبة).
فاحْذَر أن تكون من المُخذِّلين عن الجهاد، الكارهين له، فذلك من النفاق.
- قال شيخُ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
"وسنامُ ذلك الجهادُ في سبيل الله، فإنه أعلى ما يُحبه اللهُ ورسولُه، واللائمون عليه كثير، إذ كثيرٌ من الناسِ الذين فيهم إيمانٌ يَكرهُونَه، وهُم إما مُخَذِّلُون مُفتِّرون للهِمَّة والإرادة فيه، وإما مُرجفون مُضْعِفون للقوة والقُدرة عليه. وإن كان ذلك من النفاق، قال الله تعالى: {قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنكُمْ وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا} [الأحزاب:18]" (انظر الاستقامة).
ومهما يكن، فهذه الأمَّة لا تُقهَر كلُّها، وإن خذَلها مَن خذَل.
- قال ابن تيمية رحمه الله:
"فهذه الأمّة -ولله الحمد- لا تُقهر كلُّها، بل لا بدَّ فيها من طائفةٍ ظاهرةٍ على الحق، منصورةٍ إلى قيام الساعة إن شاء الله تعالى" (انظر: المسائل والأجوبة).

لا تُسيئوا الظنّ بذِروة سنام الإسلام

لا تُسيئوا الظنّ بذِروة سنام الإسلام


إن الموت يَعرض لبني آدم بأسبابٍ عامَّةٍ؛ وهي المصائب التي تَعرض لبني آدم، من مرضٍ بطاعون وغيره، ومن جُوع وغيره، وبأسبابٍ خاصة، فالذين يعتادون القتال لا يُصيبهم أكثر مما يصيب مَن لا يُقاتِل، بل الأمرُ بالعكس كما قد جرَّبه الناس، وهذا أمرٌ يَعرفه الناسُ من أهل طاعة الله، وأهل معصيته..
بل فيها العزُّ كلُّه، والحياةُ الحقيقية، وخيري الدنيا والآخرة.
- قال ابن تيمية رحمه الله:
"حصولُ النصر وغيره، من أنواع النعيم لطائفة أو شخص لا يُنافي ما يقع في خلال ذلك، مِن قتل بعضِهم وجَرحِه ومن أنواع الأذى، وذلك أن الخلق كلهم يموتون، فليس في قتل الشهداء مصيبة زائدة على ما هو معتادٌ لبَني آدم، فمَن عدَّ القتلَ في سبيل الله مصيبةً مُختصةً بالجهاد كان من أجهل الناس.. 
فإن الموت يَعرض لبني آدم بأسبابٍ عامَّةٍ؛ وهي المصائب التي تَعرض لبني آدم، من مرضٍ بطاعون وغيره، ومن جُوع وغيره، وبأسبابٍ خاصة، فالذين يعتادون القتال لا يُصيبهم أكثر مما يصيب مَن لا يُقاتِل، بل الأمرُ بالعكس كما قد جرَّبه الناس، وهذا أمرٌ يَعرفه الناسُ من أهل طاعة الله، وأهل معصيته" (انظر: رسالة قاعدة في المحبة).
فاحْذَر أن تكون من المُخذِّلين عن الجهاد، الكارهين له، فذلك من النفاق.
- قال شيخُ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
"وسنامُ ذلك الجهادُ في سبيل الله، فإنه أعلى ما يُحبه اللهُ ورسولُه، واللائمون عليه كثير، إذ كثيرٌ من الناسِ الذين فيهم إيمانٌ يَكرهُونَه، وهُم إما مُخَذِّلُون مُفتِّرون للهِمَّة والإرادة فيه، وإما مُرجفون مُضْعِفون للقوة والقُدرة عليه. وإن كان ذلك من النفاق، قال الله تعالى: {قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنكُمْ وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا} [الأحزاب:18]" (انظر الاستقامة).
ومهما يكن، فهذه الأمَّة لا تُقهَر كلُّها، وإن خذَلها مَن خذَل.
- قال ابن تيمية رحمه الله:
"فهذه الأمّة -ولله الحمد- لا تُقهر كلُّها، بل لا بدَّ فيها من طائفةٍ ظاهرةٍ على الحق، منصورةٍ إلى قيام الساعة إن شاء الله تعالى" (انظر: المسائل والأجوبة).


لا تَنتظر رمضانَ لتتوب



تأمَّل وتدبَّر! كيف أنه تعالى تَدارك قلوبَهم حتى لم تَزغ، فأقبَل بقلوبهم عليه، ووهبَهم الإنابة إلى طاعته، والرجوع إلى ما يرضيه عنهم، ثم هو يفرح بهم، ويزيدهم من فضله، ويتوب عليهم، ويغفر لهم، ويرحم
 تَنتظر رمضانَ لتتوب، واطلب توبتَك من الآن فإنها منه سبحانه لا منك: {ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِن اللهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} [التوبة من ألأىية:118].
فتأمَّل وتدبَّر! كيف أنه تعالى تَدارك قلوبَهم حتى لم تَزغ، فأقبَل بقلوبهم عليه، ووهبَهم الإنابة إلى طاعته، والرجوع إلى ما يرضيه عنهم..
ثم هو يفرح بهم، ويزيدهم من فضله، ويتوب عليهم، ويغفر لهم، ويرحمهم! ولولا ذاك، ما كان ثَمَّ سبيلٌ إلى التوبة وقد استولت عليهم النفس الأمارة، فانظر كيف فقرك إليه، مع غناه عنك، فتوبتك إلى ربك محفوفةٌ بتوبة منه عليك قبلها، وتوبة منه عليك بعدها، فتوبتك بين توبتين من الله؛ سابقة ولاحقة..
فإنه تاب عليك أولًا: إذنًا وتوفيقًا وإلهامًا، فتُبتَ إليه، فتاب عليك.
ثانيًا: قبولًا وإثابة، فيتقبّلك ويُثيبك إحسانًا وتفضّلًا، فما تُبتَ على الحقيقة؛ حتى تاب عليك.
وما هذا إلَّا لأنه كما قال عن نفسه: {إِن اللهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ}، فيُقبِل سبحانه بقلوب التائبين إليه، ويُوفقهم لِما يَدُلّ عليه، فَيَخرّون للأذقان سُجَّدًا بين يديه، فما يَرفع أحدُهم رأسَه إلَّا وقد تابَ عليه.
وهذه هي سُنّته تعالى مع أوليائه إذا أشرفوا على العَطب، ووَطنوا أنفسَهم على الهلاك أمطرَ عليهم سحائبَ الجُود، فأحيا قلوبَهم بعد إياسها.
منك أرجو ولستُ أعرف ربًّا *** يُرتجى منه بعضُ ما منك أرجو
وإذا اشتدَّت الشدائدُ في الأر *** ضِ على الخلقِ فاستغاثوا وعجُّوا
وابتليت العباد بالخوف والجو *** عِ وصرُّوا على الذنوب ولجُّوا
لم يكن لي سواك ربي ملاذٌ *** فتيقَّنت أنني بك أنجو

وفي الجملة:
فتوبة الله على العبد؛ هي أجلّ الغايات، وأعلى النهايات.
فإن الله جعلها نهايةَ خواصّ عباده، وامتنَّ عليهم بها لأنه يرضاها ويُحبّها!
فاسْتَرضِه ليرضَى عنك، واستغفرهُ لِيغفر لك، وعُد إليه لِيتوبَ عليك.
{وَمَن يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللّهَ يَجِدِ اللّهَ غَفُوراً رَّحِيمًا} [النساء:110].

لا تَنتظر رمضانَ لتتوب

لا تَنتظر رمضانَ لتتوب



تأمَّل وتدبَّر! كيف أنه تعالى تَدارك قلوبَهم حتى لم تَزغ، فأقبَل بقلوبهم عليه، ووهبَهم الإنابة إلى طاعته، والرجوع إلى ما يرضيه عنهم، ثم هو يفرح بهم، ويزيدهم من فضله، ويتوب عليهم، ويغفر لهم، ويرحم
 تَنتظر رمضانَ لتتوب، واطلب توبتَك من الآن فإنها منه سبحانه لا منك: {ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِن اللهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} [التوبة من ألأىية:118].
فتأمَّل وتدبَّر! كيف أنه تعالى تَدارك قلوبَهم حتى لم تَزغ، فأقبَل بقلوبهم عليه، ووهبَهم الإنابة إلى طاعته، والرجوع إلى ما يرضيه عنهم..
ثم هو يفرح بهم، ويزيدهم من فضله، ويتوب عليهم، ويغفر لهم، ويرحمهم! ولولا ذاك، ما كان ثَمَّ سبيلٌ إلى التوبة وقد استولت عليهم النفس الأمارة، فانظر كيف فقرك إليه، مع غناه عنك، فتوبتك إلى ربك محفوفةٌ بتوبة منه عليك قبلها، وتوبة منه عليك بعدها، فتوبتك بين توبتين من الله؛ سابقة ولاحقة..
فإنه تاب عليك أولًا: إذنًا وتوفيقًا وإلهامًا، فتُبتَ إليه، فتاب عليك.
ثانيًا: قبولًا وإثابة، فيتقبّلك ويُثيبك إحسانًا وتفضّلًا، فما تُبتَ على الحقيقة؛ حتى تاب عليك.
وما هذا إلَّا لأنه كما قال عن نفسه: {إِن اللهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ}، فيُقبِل سبحانه بقلوب التائبين إليه، ويُوفقهم لِما يَدُلّ عليه، فَيَخرّون للأذقان سُجَّدًا بين يديه، فما يَرفع أحدُهم رأسَه إلَّا وقد تابَ عليه.
وهذه هي سُنّته تعالى مع أوليائه إذا أشرفوا على العَطب، ووَطنوا أنفسَهم على الهلاك أمطرَ عليهم سحائبَ الجُود، فأحيا قلوبَهم بعد إياسها.
منك أرجو ولستُ أعرف ربًّا *** يُرتجى منه بعضُ ما منك أرجو
وإذا اشتدَّت الشدائدُ في الأر *** ضِ على الخلقِ فاستغاثوا وعجُّوا
وابتليت العباد بالخوف والجو *** عِ وصرُّوا على الذنوب ولجُّوا
لم يكن لي سواك ربي ملاذٌ *** فتيقَّنت أنني بك أنجو

وفي الجملة:
فتوبة الله على العبد؛ هي أجلّ الغايات، وأعلى النهايات.
فإن الله جعلها نهايةَ خواصّ عباده، وامتنَّ عليهم بها لأنه يرضاها ويُحبّها!
فاسْتَرضِه ليرضَى عنك، واستغفرهُ لِيغفر لك، وعُد إليه لِيتوبَ عليك.
{وَمَن يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللّهَ يَجِدِ اللّهَ غَفُوراً رَّحِيمًا} [النساء:110].


Popular Posts